رواية أميرة الزين الفصل الثالث عشر 13 بقلم سلوى عوض
رواية أميرة الزين الفصل الثالث عشر 13
#سلوي_عوض
#اميرة_الزين
بارت 13
زين: إيه ده؟ ده نجاتي، قريب مرات خالي. بس كده الصورة وضحت أوي، الملعوب دي من خالي ومراته وبنته. بس يا ترى أمي مشتركة معاهم؟ كله هيبان.
ليسمع زين صوت صريخ والدته.
زين: بس كده، أكيد أمي ليها يد.
لينزل زين مسرعًا.
زين: إيه يا أمه؟ في إيه؟ بتصرخي ليه؟
حليمه: تعالى اسمع وشوف الست هانم مراتك يا ولدي.
زين: مش قصدك على الفيديوهات والصور والتسجيل؟
حليمه: يا مري! يعني انته عارف وساكت؟
زين: بقولك إيه يا أمه، عايزك تفتكري مليح إن عندك بت، يعني ليلى وأميرة ليهم عرض، وكما تدين تدان.
حليمه: قصدك إيه؟
زين: قصدي انتي عارفاه مليح.
حليمه: فهمني طيب، في إيه؟
زين: يعني انتي وأخوكي ومراته اتفقتوا على البت الغلبانة دي، ونسيتي إنها بقت مرات ولدك، يعني شرفه وعرضه. يعني انتي يا أمه بكل سهولة خضتي في شرفي.
حليمه: لا يا ولدي، والله ما عملت حاجة. أنا بكرهها آه، ونفسي تغور من مطرح ما جات، لكن مش كده. وزي ما جولت، أنا عندي وليه. وبعدين جاك منين الكلام دي؟
زين: عشان اللي متصور معاها نجاتي، قريب مرات أخوكي.
حليمه: لا يا ولدي، كله إلا الخوض في الأعراض.
زين: خلاص يا أمه، أنا مصدجك.
حليمه: انته كنت فين ليك يومين؟
زين: كنت بجيب تقاوي للزرع من شركة عمي.
حليمه: طيب اطلع ارتاح، ولما الوكل يجهز هنادي عليك.
زين: لا، أنا جعان نوم. سيبوني أصحى وحدي.
حليمه: طيب، على راحتك.
أما في القاهرة، فكان يسري يجلس على المقهى، وكان بجانبه ترابيزة يجلس عليها أربعة رجال أشكالهم غريبة، وكانوا يتحدثون أنهم تحت المراقبة، وأن ليس لديهم مكان يختبئون فيه هم وأسلحتهم.
ليقترب منهم يسري.
يسري: أنا عندي مكان آمن.
لينظر إليه سعدون.
سعدون: مكان إيه يا أخينا؟ وبعدين انته مين، وإزاي تقعد معانا كده؟
يسري: اسمعوني بس. أنا معيد في الجامعة، متخافوش مني. أنا أهم حاجة عندي الفلوس. هتدفعوا، هشيلكم جوا عيوني.
سعدون: برضه مش فاهمين قصدك إيه.
يسري: على بلاطة كده، أنا عارف عنكم كل حاجة، بأمارة دكان الصايغ اللي قلبتوه، والكلام ده فات عليه أسبوع. يعني لو كنت عايز أبلغ، كنت بلغت من بدري.
لكن حسبتها كويس، لو بلغت هكسب إيه؟ اللعب معاكم أفيدلي بكتير. قولتوا إيه؟
سعدون: مش يمكن عايز توقعنا بحاجة أكبر من دكان الصايغ؟
يسري: طيب ما أنا عارف إنكم عملتوا كذا حاجة بعدها، زي الست العجوزة اللي قاعدة لوحدها.
سعدون: وعرفت منين؟
يسري: عشان أنا كل يوم بقعد جنبكم وبسمعكم وإنتوا مش حاسين بيا.
سعدون: طيب عن إذنك لحظة.
ليتركهم سعدون، ليتصل على أمير الجماعة، ليقص عليه ما حدث.
عساف: هاتلي اسمه بالكامل، أو أقولك اديله التليفون وأنا هكلمه.
سعدون: خد، كلم حد عايزك.
يسري: حد مين؟
سعدون: رد عليه وإنت هتعرف مين.
ليجيب يسري على الهاتف.
عساف: ممكن أعرف انته عايز إيه بالظبط؟
يسري: الصوت ده مش غريب عليا... آه، افتكرت. عساف الشندويلي.
عساف: وعرفت اسمي منين؟
يسري: ارجع بالذاكرة، زميلك اللي كان معاك في الجامعة، اللي كنت بتخبي عنده المنشورات.
عساف: يسري! يخرب عقلك، انته لسه عايش؟
يسري: آه عايش، وزي الفل أهو. بس بيني وبينك، الأموال مخسعة معايا أوي.
عساف: طيب والبنات اللي كانوا بيصرفوا عليك؟
يسري: خلاص بقى... بح.
يسري: طيب اديني سعدون.
عساف: أمان يا رجالة، روحوا معاه، ده صاحبي وأخويا. هاته بقى.
عساف: ابعتلي رقمك في رسالة، وخلي بالك مع الرجالة كويس، وأي أموال تحتاجها وأكثر هتكون عندك.
يسري: كده كله تمام.
عساف: حط الشباب في عينك.
يسري: متخافش، ما دام هتدفعوا يبقوا في عيوني وقلبي كمان.
عساف: ما أنا عارف، ومعانا هتتبسط أوي، وهتغرق في الفلوس والعز.
يسري: وأنا تحت أمرك.
يسري: يلا يا رجالة تعالوا معايا.
سعدون: بس إحنا متراقبين.
يسري: لا، لسه اللي بيراقبوكم موصلوش.
سعدون: حتى دي كمان عارفها؟
يسري: خليك إنت ارغي لحد ما يوصلوا.
سعدون: بينا يا شباب.
أما زين فكان يحاول النوم، ولكن النوم جفاه.
لتدخل عليه حليمة.
حليمه: اسمع يا ولدي، إنت لازم تطلج بت عمك.
زين: بتجولي إيه يا أمه؟
حليمه: زي ما بجولك، أميرة دي مش شبهنا، ولا عاداتها زي عاداتنا، حتى تربيتها غير. هي اتربت على الحرية واللبس اللي يفضح ميسترش، وإنتوا اتربيتوا على الأخلاق والشرف.
زين: طيب ما أنا أكسب فيها ثواب وأعرفها الصح من الغلط.
حليمه: وإيش دراك إنها لسه بت بنوت؟
زين بعصبية: أمه، بتجولي إيه إنتي؟
حليمه: زي ما سمعت.
زين: أوعاكي تتحدتي كده تاني، الحديث دي يوجع فيه رقاب.
حليمه: ده أنا سامعة أبوها وهو بيشتكي لأبوك إنها عارفة واحد وبتبعتله فلوس كتيرة، أكيد ماسك عليها ذلة وبيهددها، عشان كده بتبعتله فلوس.
زين: وبعدهالك يا أمه؟
حليمه: خلاص براحتك، اتجوزها وشيل العار طول العمر. هو عمك كان ميت؟ افتكرنا إيش عجبه دلوقتي لما فضيحة بنته بانت، افتكر إن ليه أهل وناس، وجاي يلزقلك بنته. تفتكر لو بنته مفيهاش حاجة ومليحة، وأبوك بيجول عنديه ملايين مملية، كان هيفكر فيك؟ ولا كان جوزها راجل غني من مصر؟ إيه اللي يجبره ييجي الصعيد ويجوز بنته المتجلعة هنا وسطينا؟ ده حتى جايبين الدادة بتاعتها عشان تعملها أكلها وشربها، تقدر تجولي هتفتح بيت إزاي دي وهي بيروحلها الوكل على السرير؟ دي مبتعرفش تزجي نفسها.
زين: خلصتي يا أمه؟
حليمه: آه.
زين: برضك هي بت عمي ومرتي.
حليمه: يعني أنا ليا ساعة بجول وأرص في الكلام، وإنت لساتك مصمم على جولك؟ على العموم براحتك، اعمل اللي يريحك، بس مترجعش تشتكي.
زين: متخافيش، مش هشتكي.
حليمه: أروح أشربلي فنجان جهوة، مخي هيطج مني. كان مخبايلنا فين بس يا ربي؟ بجي زين، زينة شباب الصعيد كله، يوجع الوجعة دي.
زين: مجولنا خلاص يا أمه، فضناها.
حليمه: إنت حر، شيلتك وشيلها.
زين: أيوه، الله يرضى عليكي يا أمه.
حليمه: ونويت تتجوزها ميته؟
زين: بعد بكره الدخلة.
حليمه: ليه مسرع كده؟ أكيد عشان تداري على عملتها السودة. طيب اسمع بقى مني، يمين تلاتة، مكلف زي الرجالة، يوم الدخلة هجعدلك جار الباب أطمن. هسكت، ولو مكانش هجول: بوه! تعالوا يا أهل البلد اسمعوا وشوفوا الفضيحة.
زين: حاضر يا أمه، حاضر. حاجة تانية؟
حليمه: لا.
لتتركه حليمة وتخرج صافعة الباب خلفها.
زين: وبعدهالك يا أمه... وإنتي كمان يا أميرة، هتفضلي عبيطة لحد ميته؟ نفسي تعجلي وتفهمي الدنيا مليح. شكلها كده مفيهاش راحة ولا نوم. أجوم أشوفها فين، آخره صبري دي كمان.
ليخرج زين من جناحه، ويذهب إلى غرفة أميرة، ليطرق الباب.
أميره: ادخل.
ليدخل عليها زين، ليجدها تتشدق بالعلكة وتصدر أصواتًا عالية.
زين: كلي اللبانة زي الناس بدل ما إنتي عاملة زي الغواوي كده.
أميره: بقولك إيه، اطلع من دماغي.
زين: هو إنتي خرجتي؟
أميره: آه، خرجت مع نورا أختك.
زين: نورا بس؟
أميره: قصدك إيه؟
زين: قصدي مين كان معاكم؟
أميره بكذب: مفيش حد.
زين: كدابة، عشان يوسف ولد خالي كان معاكم.
أميره: لا، مكانش.
زين: يا عبيطة، إذا كان يوسف خد الإذن مني قبل ما يخرج معاكم.
أميره: بتوقعني في الكلام صح؟
زين: لا والله، بس أصل يوسف يعرف الأصول مليح.
أميره: طيب ونورا عارفة إنك عارف؟
زين: لا، متعرفش.
أميره: يبقى إنت بتوقعني في الكلام.
زين: طيب، بأمارة إنك سيبتيهم وروحتي تجيبي آيس كوفي.
أميره ببلاهة: آه صح، حصل.
زين: وبعدين حصل إيه؟
أميره: في واحد كده كان واقف ورايا وقفة غلسة، وزعقتله، وبعدين جه قعد معايا على نفس الترابيزة عشان مكانش في أماكن، وقالي إنه يعرف بابي كويس.
زين: هو ده.
أميره: آه هو.
زين: يا بنتي اكبري وافهمي الدنيا من حواليكي، ده كان حد باعته عشان الفيديوهات دي. اسمعي التسجيل كده وشوفي الصور.
أميره: يا خبر! إيه ده؟ والله وحياة بابي عندي، أنا معملتش كده.
لتبدأ أميرة في البكاء.
ليحتضنها زين.
زين: متبكيش يا نور عيني، دموعك غالية عليا، واللي عمل كده هحاسبه حساب الملكين.
لتترك أميرة حضنه.
زين: متخليكي مرتاحة.
أميره: إنت بتقولي روح قلبي ونور عيني... إنت حبيتني إمتى؟
زين: هجولك، بس خليها في سرك.
أميره: قول.
زين: طيب، عايز أشرب آيس كوفي معاكي.
أميره: أوكي، هخلي الدادة نادية تعملنا.
زين: وإنتي متعرفيش تعملي؟
أميره: لا طبعًا، بعرف أعمل كل حاجة، وكمان أنا طباخة هايلة.
زين: هنكدبو بقى.
أميره: وحياة بابي، ده حتى بابي لما كان بيعزم أصحابه عندنا في الفيلا، أنا اللي كنت بطبخ كل حاجة. وفي مرة بابي جابلي لحمة اسمها لحمة راس، وقالي اعمليها طاجن في الفرن. الصراحة شكلها كان مش لطيف خالص، بس سألت الدادة نادية وقالتلي على الطريقة، وعملتها بالبطاطس، طلعت تجنن، وعجبت بابي أوي، وبقى دايمًا يطلبها مني.
زين: طيب، بتعرفي تعملي محشي بأنواعه؟
أميره: وممبار كمان.
زين: الله! أمال الست نادية بتجول إنك مبتعرفيش تعملي حاجة، وحزين اللي يتجوزك.
أميره: عشان بتخاف عليا من الحسد، ومن كتر ما بتقول الجملة دي بقت تقولها حتى بيني وبينها.
زين: طيب، سؤال أخير.
أميره: هاه؟
زين: هو ده شعرك حجيجي، ولا حاطة البتاع اللي بيحطوه البنات ويطولوا شعرهم بيه؟
أميره: لا، شعري.
زين: ما شاء الله.
أميره: قولي بقى، حبيتني إمتى؟
زين: شوفتك في فرح في مصر، وكنتي لابسة لبس شعبي، وكمان رقصتي على أغنيوة "أميرة". وقتها جلبي كان بيرجص معاكي.
أميره: آه، ده فرح ياسمين اللي بتشتغل معانا في الفيلا. بس إنت تعرفهم منين؟
زين: لا، معرفهمش. ده واحد صاحبي جالي في فرح شعبي، قالي تعالي روح معايا، وكان حظي حلو. روحت معاه وشوفتك يا مليحة الجلب.
أميره: يعني إيه؟
زين: يعني يا زينة الجلب. خدتيني إنتي في الكلام ومعملتيش المشروب.
أميره: حالًا حاضر هعمله.
زين: اسمعي يا أميرة، أنا كتبت كتابي عليكي عشان خاطر عمي تعبان. أنا آه أتمناكي، لكن برضاكي، مش غصب عنك. حتى يوم الدخلة هتفضلي زي ما إنتي، وأنا هتصرف، عشان لما نتطلق وتتجوزي حبيبك يلاقيكي زي ما إنتي.
أميره: إنت ملوح أوي.
زين: يعني إيه؟
أميره: مش إنت كل شوية تقولي يا ملوحة؟
ليضحك زين.
زين: اسمها مليحة، يعني زينة.
أميره: طيب ما كده إنت مليح، مش اسمك زين؟
زين: مجبولة منك. اعملي حسابك، الدخلة بعد بكره إن شاء الله.
أميره بخضة: انته بتقول انته؟
زين: زي ما سمعتي، لكن أعاهدك جدام ربنا يا بت الناس إني عمري مهجربلك واصل، يعني هنبجى متجوزين على الورج بس، ووجت ما تعوزي تطلجي أؤمري وأنا أنفذ.
أميره: إنت غريب أوي، إزاي بتحبني وإزاي مستعد تطلقني؟ أنا أعرف اللي بيحب بيحارب ويدافع عن حبه.
زين: ما هي مش هتبجى حرب في كل حاجه.
أميره: يعني إيه؟
زين: مسيرك تعرفي كل حاجه، بس لو جرالي حاجه اعرفي إن عمري ما اتمنيت غيرك ولا حبيت غيرك.
أميره: هو إيه الغموض اللي انته فيه ده؟ مش عارفه ليه حاسه إنك عايش بكذا شخصية.
ليضحك زين.
زين: إيه يا سيجموند فرويد؟
أميره: وإنت تعرفه منين؟
زين: مجولنا، بعدين تعرفي كل حاجه، متستعجليش على رزجك.
أميره بحزن: يعني يوم ما ألبس الفستان الأبيض ألبسه غصب عني مع راجل أنا رافضاه، بس غصب عني وافقت على حالة بابي الصحية.
زين: معلش استحملي.
أميره: إيه ده؟ إزاي بتحبني، ولما سألتك قبل كده إذا كنت مرتبط، لقيتك بتقول أشعار في حبيبتك. شكلك بتكذب كتير، عشان كده بتنسى كذبك.
زين: إنتِ شايفه كده؟
أميره: آه طبعًا، أكيد ده اتفاق بينك وبين بابي.
زين: والله إنتِ حماره وما فاهمه حاجه خالص.
أميره: احترم نفسك يا جحش انته.
زين: هعديهالك يا حرمنا المصون، بس بعد كده هيبقى في عقاب لطول لسانك ديه.
أميره: بقولك إيه، ممكن أطلب منك طلب؟
زين: خير.
أميره: وحياتي، وحياتي.
زين: هو أنا تاعب جلبي غير حياتك ديه؟
أميره: ممكن تسلملي على مامتك طنط لولو؟
زين: يخرب مطنك، بتجولي على أمي لولو؟ طاب والله ما أنا سايبك.
لتجري منه أميره، لتقابلها حليمه.
حليمه: مالها المجنونة ديه؟
أميره: زين بيجري ورايا، عايز يمسكني، خبيني منه.
حليمه: يا صلاة النبي، بجي زين بيجري وراكي؟
أميره: آه أهو.
حليمه: جرى إيه يا زين بيه يا كبير البلد؟ حتة عيلة مسخوطه تجريك وراها كده؟
أميره: أصلنا بنلعب يا طنط، تعالى العبي معانا.
زين: جسماً بالله يا أميره ما هسيبك.
حليمه: الواد عجله اتلحس، جننته بت محمد.
لتخرج له أميره لسانها، ثم ترقص حواجبها، ليمد زين يده ليمسك بها.
أميره: الحقني يا عمي، الحقني يا بابي.
ليخرج محمود من مكتبه.
محمود: خير، في إيه؟ بتزعجي ليه يا بتي؟
أميره: ابنك يا أنكل بيقولي هاتي بوسة مشبك، وأنا بقوله استنى لما يتقفل علينا باب، بيقولي: لأ، إنتِ مراتي. فقولتله أنا هقول لعمي، قاللي: قوليله، أنا مبخافش من حد، إنتِ مراتي، إن شاء الله أبوسك في الشارع.
تمثل البكاء.
أميره: أنا خايفة منه يا أنكل.
زين: آه يا بنت الجزمة، ده أنا نفسي صدقتك.
حليمه: كده بردك يا عاجل يا كامل؟ إيه يا أخوي، مجادرش تصبر؟
محمود: جرى إيه يا زين؟ لم حالك، إيه جلة الأدب ديه؟ إياك تاني مرة تتعرضلها، وخلاص يا أخي دخلتكم بعد بكره.
لينفض زين جلبابه، ثم يقول بغيظ:
زين: حاضر، هصبر حاضر.
لتضحك عليه أميره.
أميره: إن ما وريتك، كل يوم من ده.
أما يسري، فها هو قد وصل إلى شقته، ليجد نبيله تحمل طفلتها تيا وتجلس على الأريكة.
يسري: غوري، خشي الأوضه الصغيره، معايا ضيوف. ارمي البت ديه في داهيه، واعملي ٤ شاي، والبواب هيجيبلك طلبات. عايزك تطبخيلنا أحسن أكل وتنوعي في الأكل. جاتك داهيه في شكلك.
نبيله: الضيوف دول من البلد؟
يسري: لاء، أصحابي، وهيقعدوا هنا كام يوم.
نبيله: يقعدوا إزاي وإنت بتروح شغلك وبتسيبني أنا والبنت؟
يسري: وإنتِ مين يبصلك؟ جاتك داهيه في شكلك. هما هيقعدوا في الأوضه الكبيره اللي فيها حمام، وإنتِ اقعدي مع بنتك في الأوضه الصغيره، وأنا هنام في أوضة مكتبي.
نبيله: إزاي بس؟ والأوضه فيها لبسي وحاجتي.
يسري: كلمة زيادة هحرقلك وشك بالنار، أنا قرفت منك.
نبيله: إزاي بس رجاله غريبه يشوفوا ملابس مراتك؟
يسري: بطلي دوشة وغوري هاتي الشاي على الصالون.
نبيله ببكاء: حاضر.
لتقول في سرها:
نبيله: روح، ربنا ينتقم منك.
طاب معقوله هقعد كده مع رجاله أغراب؟ أنا أحسن حاجه أقفل على نفسي وعلى بنتي لغيت ما أتصرف في أي فلوس وأسيبهاله خالص.
ثم تنظر من خلف الباب.
نبيله: إيه ده؟ هما مربيين دقنهم كده ليه؟ وإيه اللي لابسينه ده؟ يكونوا شيوخ في الجامع؟ بس إزاي؟ ده يسري عمره ما ركعها. مش عارفه ليه قلبي مقبوض. أحسن حاجه لما يدخلوا الأوضه أتنصت عليهم وأسمعهم بيقولوا إيه. شكلك مش هتجيبها لبر يا يسري.
أما نورا، فكانت تتحدث مع يوسف على الهاتف.
نورا: إيه، هتعمل إيه؟
يوسف: كل خير، متخافيش، أنا هكلم زين ونتفج على كل حاجه.
نورا: طاب بسرعة بجي، نفسي أبجى عروسه ويزفوني عليك.
يوسف: هتبجي أحلى وأجمل عروسه في الدنيا، بس الخوف من أمي وأبوي، هيربطوا جوازي بيكي بجواز زين وصابرين خيتي
رواية أميرة الزين الفصل الرابع عشر 14 من هنا
رواية أميرة الزين كامله (جميع الفصول) من هنا
