📁

رواية أميرة الزين الفصل السادس 6 بقلم سلوى عوض

رواية أميرة الزين الفصل السادس 6 بقلم سلوى عوض
رواية أميرة الزين الفصل السادس 6 بقلم سلوى عوض

رواية أميرة الزين الفصل السادس 6

#سلوي_عوض

#اميرة_الزين 

بارت 6

محمد: ربنا يسعد ايامك يا بنتي، واهو لو جرالي حاجه تبقي عرفتي اهلك عشان متبقيش واحدنيه ف الدنيا ديه.


اميره: بحزن: بعد الشر عليك يا بابي، ارجوك متقولش كده تاني. انا مش متخيله مجرد الفكره. وحياتي عندك بلاش تقولها تاني، وانا عمري مهزعلك ابد وهسمع كلامك. وبعدين ده احنا طلعنا صعايده، يعني جامدين جوي جوي يا ابوي.


ليضحك محمد وهو يضع يده علي قلبه.


محمد: ياشقيه، مين علمك تتكلمي صعيدي؟


اميره: العرج يمد لسابع جد يا ابوي.


محمد: ده انتي مشكله كبيره.


اميره: طاب عن اذنك بقا عشان اروح اجهز حاجتي، عشان انا متحمسه اوي للرحله ديه.


محمد: طيب روحي، وابعتيلي الممرضة عشان ميعاد الحقنه.


اميره: الف سلامه علي الجمر. عارف يا بابي، لو انا مكنتش بنتك كنت اتجوزتك، وكمان كنت أنا اللي طلبتك للجواز. متعرفليش واحد كده يكون زي محمد الخطاب ف كل حاجه؟


محمد: طول عمرك بكاشه.


ثم يقول بغرور:


محمد: يا بنتي، النسخه بتاعتي ديه مبتتكررش غير مره واحده، دوري انتي بقا علي الكوبي. وروحي بقا شوفي حالك.


اميره: اوك، بس الاول اخد بوسه من الخد الجميل ده.


لتقبله اميره.


اميره: يا اخواتي علي القمر. عارف يا بابي، البنات صحابي هيتجننو عليك وبيقولو يا بختك بانكل.


محمد: وبعدين فيكي يا بنت؟


اميره: خلاص، انا خارجه.


محمد: مش عارفه انا ابهات اخر زمن.


لتخرج اميره وتذهب الي الجناح الخاص بها، لتجد داده ناديه تجلس ترتب ملابسها ف خزانه الملابس.


اميره: بتعملي ايه؟ طلعي كل اللبس وحطيه ف الشنط، احنا مسافرين الصعيد عند انكل اخو بابي.


ناديه: كده برده يا اميره؟ اءمنك علي سر تروحي تقوليه للبيه.


اميره: لاء، انا مقولتش حاجه. هو بابي اللي قالي أننا هنسافر الصعيد عند انكل، وانتي كمان هتيجي معانا.


ناديه: الصعيد؟ انا... انا لاء، خليني انا هنا.


اميره: لاء طبعا، أنا مبعرفش اقعد ف مكان انتي مش موجوده فيه.


ناديه: خلاص، هروح معاكي، وربنا يستر.


اميره: انتي مخبيه عليا حاجه صح؟


ناديه: انا؟ لا ابدا.


اميره: يا داده.


ناديه: زي ما انتي بتخبي، انا كمان من حقي اخبي، مش كده ولا ايه؟


اميره: اوعدك اني عمري ما هخبي عليكي حاجه تاني، بس قولي بقا.

ناديه: بحزن شديد في صوتها: انا من الصعيد، من نجع الخطاب، من نفس بلد باباكي. ف شبابي كنت حلوه، والعرسان كانو بيجولولي كل يوم، بس ابويا كان فقير اوي، وللاسف مكانش يقدر يجهزني. امي كانت متوفيه، وكان ليا اخ أخلاقه وحشه، كان بيشرب مخدرات وبيلعب قمار، وكان دائما بيقعد ف مكان مشبوه متطرف وبعيد عن النجع شويه.


وف مره زود اوي ف الشرب وتعب. كنت قاعده انا وابويا بنتعشي، ولقينا الباب بيخبط. لقينا اتنين شكلم وحش اوي جايبنه وهو قاطع النفس، ولقيت واحد فيهم بيبصلي بطريقه غريبه اوي وبيقولي: شربيه مايه بملح وهيبقا كويس. شكرتهم ومشيو، عملت زي ما قالو، والصبح فاق ويقا كويس.


ابويا الله يرحمه زعق معاه ومسكو ف بعض، رايح سايب البيت وماشي. وعدي اليوم عادي، وقبل اذان الفجر كان اخويا جيه، ولقيته بيصحيني وبيقولي:


اخو ناديه: طاقة القدر اتفحتلك يا اختي يا حبيبتي، المعلم عزوز طالبك للجواز وهيعيشك ف نعيم.


ناديه: قولتله: عزوز مين؟


اخو ناديه: الراجل الكباره اللي جابني امبارح.


ناديه: قولتله: انته مجنون؟


اخو ناديه: قالي ليه إنشاء الله؟ الراجل عيبه جيبه، وده يصرف على محافظة بحالها. وافقي بقا خلينا نعيش ف عز ونعيم.


ابويا وقتها دخل علينا الاوضه وزعق معاه وطرده.


اخو ناديه: لو بنتك متجوزتش عزوز انا هتسجن، انا واخد منه مبالغ كبيره وماضي علي وصولات.


ابو ناديه: ماتتحبس ولا تغور ف داهيه.


ولما لقيتهم هيمسكو ف بعض، قولت لاخويا:


ناديه: خلاص سيبني يومين افكر.


اخو ناديه: اختي حبيبتي شاطره.


وسابنا وخرج.


ابو ناديه: مافيش وقت، لازم اجوزك.


ناديه: قولتله: واخويا؟


ابو ناديه: ده خلفه عار. هجوزك ابن خالتك اهو، رايح جاي وهيموت عليكي، وهو كده كده عايش ف مصر، يعني اخوكي مش يعرف يوصلك.


ناديه: وانا كنت بحب ابن خالتي ده اوي، بس خوفت عليه، فهربت من البلد. وسبحان الله قابلت المرحومه والدتك، كانت طيبه اوي. كانت لسه متجوزتش والدك، ولما حكيت لها ظروفي عرفتني علي والدك، ولما عرف اني من نفس بلده فرح اوي، ومن ساعتها وانا بشتغل عندهم.


اميره: معقوله كل ده حصلك يا داده؟


ناديه: عرفتي ليه خايفه ارجع البلد؟ انا معرفش اخويا عايش ولا ميت، ولا حتي فيه أراضيه. كل اللي عرفته بعد ما هربت ان ابويا اتوفي بعد ما مشيت بمده كبيره.


اميره: خلاص بقا يا نونو، انسي اللي فات وتعالي بقا نرتب الشنط.


اما زين، فها هو قد عاد إلي منزله ليجد والده ف انتظاره.


زين: خير يا أبا، شيعتلي في حاجه؟


محمود: اه، تعالي نخشو المكتب عشان عايزك ضروري.


زين: امرك يا ابوي.


ليدخلو غرفه المكتب.


زين: طمني يا أبا، في ايه؟


محمود: فاكر عمك محمد اللي كنا بنتكلمو عنيه؟


زين: اه، ماله؟


محمود: تعبان شويه، وانا كلمته وجولتله ياجي يجضيله يومين ف البلد معانا.


زين: طاب ووصيه جدي يا أبا؟


محمود: جدك مات وشبع موت، وديتي اخوي، والدم عمره ميبجا مايه ياولدي. كفاينا فراج. وبعد ف شرع مين بس ياولدي؟ انا راجعت نفسي. لا يدخل الجنة جاطع رحم. هجول لربنا ايه يوم الموجف العظيم؟


زين: خلاص، اللي تشوفه يا أبا. بس كده امي هتفتكر أنه جاي يدور علي حجه ونصيبه ف الورث.


محمود: عمك مناجصش فلوس، ده عنديه كد اللي عندينا مرتين تلاته، ولو عايز حجه هياخده. المهم بس عايزك تجعد معاي وترحب بيه.


زين: هو جاي وحديه؟


محمود: له، جاي هو وبته.


زين: طيب يا أبا، انا هروح مشوار كده وهرجع طوالي.


محمود: لازم يعني مشوارك ديتي؟


زين: معلش يا أبا، خليها عليك.


محمود: طاب متتاءخرش.


زين: حاضر.


ليترك زين والده ويخرج من القصر، ليستقل سيارته ويذهب الي شقه تقع بعيد عن النجع، ثم يصعد إلى شقته ويدخل، ليضيء الانوار، ثم يدخل دوره المياه ليتحمم، ويخرج ليفتح خزانه الملابس ويخرج منها بدله عسكريه.


نعم، فزين الخطاب هو نفسه العقيد موسي الصياد، وموسى الصياد اسم حركي.


ثم يخرج ويغلق الباب، ويذهب الي مقر القياده ليجتمع مع رؤساؤه.


زين: ده يا افندم اخر تقرير عن الجماعه إياها.


اللواء أحمد منصور: تمام يا سياده العقيد. بصراحه انته كفاء، بل من أكفاء رجالنا.


زين: ده واجبي نحو بلدي يا افندم، انا روحي فداء للوطن.


اللواء أحمد: طيب يا بطل، عايزينك بقا تشد حيلك عشان نقبض علي المجموعه الارهابيه ديه.


زين: تمام يا افندم، بس بعد اذن حضرتك انا كنت بفكر اجيب العسكري صالح معايا هنا، لاءنه ذكي جدا، وبفكر اني ازرعه ف وسط الارهابيين.


اللواء أحمد: اتصرف كيف ما تشاء، انا يهمني النتيجه.


زين: أوامرك يا افندم.


أحمد: ايه، لسه برده مش عايز تعرف عيلتك انك سياده العقيد موسي الصياد؟


زين: يا افندم، حضرتك عارف اني مليش غير اخت واحده، ولو والدي عرف اكيد هيخاف عليا، ولو أمرني اني اسيب الشغل مقدرش اقوله لاء.


أحمد: انا فخور بيك جدا. ذاكرت واجتهدت ونفذت كذا عمليه، وكلهم ولله الحمد نجحو، وبفضل ربنا وفضلك قبضنا علي عناصر اجراميه كانو شديدي الخطوره، وعايزك دائما بنفس الحماس ده.

ليؤدي زين التحية العسكرية.


أحمد: عايزك بقى يا بطل تلحق الترقية الجديدة.


زين: إن شاء الله يا أفندم.


وفي تلك اللحظة يصدح هاتف اللواء أحمد.


أحمد: تمام يا أفندم... علم وينفذ.


ليغلق أحمد الهاتف، ثم يتحدث إلى زين.


أحمد: يلا يا بطل، في مأمورية سرية هتطلعها إنت وزملاؤك هاني وهشام وماجد.


زين: المكان والزمان؟


اللواء أحمد: المكان مرسى مطروح، والزمان قبل أذان الفجر، يعني يادوبك تلحق. بس المرة دي هنغير من شكلك شوية.


ليضحك زين.


زين: حضرتك قول على الشخصية وأنا هظبط نفسي.


اللواء أحمد: ثانية.


ليفتح هاتفه.


اللواء أحمد: أهو... هو ده.


زين: أوك، عن إذن حضرتك، هجهز وأرجع.


أحمد: وأنا هبلغ بقية الزملاء.


ليخرج زين من مكتب اللواء أحمد ويدخل مكتبه، وبعد نصف ساعة يشعر اللواء أحمد أن أحدًا يطرق باب مكتبه.


أحمد: ادخل.


ليدخل زين، فيبدأ اللواء أحمد في موجة ضحك هيستيرية.


كان زين يضع شنبًا كبيرًا، ولاصقة على إحدى عينيه، ويرتدي بنطالًا من الجينز وقميصًا كاروهات، كما وضع فحمًا على أسنانه.


اللواء أحمد: إنت بقيت نسخة منه!


زين: من مين ولا مؤاخذة يا أفندي؟ نحن المعلم سعيد الدكش، أنعم وأكرم. إلا قولي يا ذوق، ألاقي فين تجار الصنف؟ ولا مؤاخذة، أصل الطاسة بتلق وبتوش، وعدم اللامؤاخذة يلزمها حجرين نطرقعهم عشان نوزن المسائل.


اللواء أحمد: برافو عليك يا سيادة العميد.


زين: أنا لسه عقيد يا أفندم.


أحمد: وأنا بقى ببشرك إنك لما ترجع من المأمورية دي بالسلامة هتعلق كتافات العميد.


زين: إن شاء الله يا أفندم.


أحمد: قدامكم ساعة وتتحركوا.


ليتركه زين ويذهب إلى مكتبه مرة أخرى، ليجتمع مع زملائه.


زين: يلا يا أبطال، عندنا مأمورية.


ليضحك عليه هشام.


هشام: إنت عامل في نفسك كده ليه؟


هاني: إنت غبي أوي، متنكر عشان المأمورية.


زين: لهشام، بقولك إيه، أوعى تكون غبي كده في الشغل.


هشام: بتذمر، يا بختكم، ما إنتوا مش متجوزين. أنا تقريبًا نسيت شكل مراتي. حرام عليكم، نفسي في أسبوع أجازة، نفسي أقعد مع مراتي.


زين: أوعدك لما نرجع إن شاء الله، أجازة عشر أيام، مش أسبوع.


هاني: طب وأنا نفسي ألبس الشبكة، البت هتطير. ولا إنت يعني يا سي زين، عشان قلبك لسه مدقش، مش حاسس بينا؟ إيه حياتك كلها شغل شغل، وقلبك ملوش وجود.


زين: الشغل ده هو حياتي. وبعدين يا أستاذ، منكم لله، إحنا بنحمي أرضنا وبنطهرها. دي مصر... عارفين يعني إيه مصر؟


هشام: خلاص، عارفين.


هاني: مصر دي أحسن بلد في الدنيا.


زين: عشان كده مصر مستهدفة، فهمتوا يا حلوين؟ يلا تعالوا شوفوا شخصياتكم الجديدة. إنت غبار، وهاني عويجة... رجالة المعلم سعيد الدكش، اللي هو أنا.


زين: الملابس بتاعتكم في الأوضة اللي جنبي دي، عايزكم تلبسوها في خمس دقائق... يلا، منك ليه

أما أميرة، فها هي قد استعدت للسفر مع والدها والدادة نادية.


نادية: لمي شعرك ده بدل ما هو منكوش كده.


أميرة: منكوش إيه؟ ده اسمه كيرلي.


نادية: طيب البسي حاجة محتشمة بدل لبسك ده.


أميرة: وبعدين معاكي يا داده؟ هو لبسي حلو كده.


نادية: يعني لابسة بنطلون جينز مقطع وبادي كات، فاكرة نفسك رايحة الساحل؟ ده الصعيد يا حبيبتي.


أميرة: أنا حرة ألبس اللي على مزاجي.


نادية: إنتي حرة... وربنا يستر.


أميرة: طب يلا عشان ننزل.


نادية: اسكتي، أنا خايفة موت من الطيارة دي. ده أنا معدتي بتتقلب لما بركب عربية، تقوموا تركبوني طيارة!


أميرة: طب حضرتك تحبي نروح إزاي؟


نادية: بالقطر، السفر بالقطر متعة وراحة.


أميرة: خلاص، إحنا هنسافر طيران، وإنتي تعالي في القطر ده.


نادية: لا يا حبيبتي، رجلي على رجلك.

رواية أميرة الزين الفصل السابع 7 من هنا

رواية أميرة الزين كامله (جميع الفصول) من هنا

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات