📁

رواية أميرة الزين الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم سلوى عوض

رواية أميرة الزين الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم سلوى عوض

رواية أميرة الزين الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم سلوى عوض

رواية أميرة الزين الفصل الثالث والعشرين 23

#سلوي_عوض 

#اميرة_الزين 

بارت 23

سويلم: مش جصدي يا وليدي، الجصد ربنا يهدي سرك ويهديلك العاصي.


زين: يارب يا شيخنا.


وكان كل هذا يحدث، ومريم تقف خلف الخيمة تستمع لما يقولونه، لتجري مسرعة.


مريم: هو إيه اللي أنا بعمله ده؟ إزاي اتعلج براجل متجوز، وكمان بيحب مرته؟ ده غير إنه غريب عني، ولا عاداتنا ولا تجاليدنا تسمح بكده. اعجلي يا مريم، زين عمره ما هيكون ليكي.


ثم توقفت وهي تضع يدها على قلبها.


مريم: يارب أعمل إيه بس؟ جلبي اتعلج بيه، والجلوب معليهاش سلطان. ده كمان طلع ظابط، يعني حياته على كف عفريت.


لتجلس داخل خيمتها شاردة.


مريم: بس أنا حبيته من أول ما شوفته وعالجته... وبعدين متجوز، متجوز. الراجل ليه أربع.


ثم هزت رأسها وهي تحدث نفسها.


مريم: طيب وعوايدنا يا ناصحة؟ إيه يعني؟ أبوي علمني وبيحبني، وكمان مخه متفتح، وكمان شكله زين دخل مخه.


ثم تنهدت.


مريم: طيب إنتي عمالة تفكري في كل حاجة ونسيتي زين نفسه.


لتبتسم بخبث.


مريم: ما هو أنا بقى هخليه يحبني.


ثم عقدت حاجبيها.


مريم: اه... بس أخليه يحبني إزاي ويتجوزني؟


لتصمت قليلًا ثم تقول:


مريم: مافيش غير كده... يا إما يتجوزني، يا إما أفضح سره.


أما في الصعيد، فكانت أميرة قد نزلت حيث يوجد الصوان والمعزون.


أميرة: صدق الله العظيم يا عم الشيخ. متشكرين يا جماعة، محدش يجيلكم في حاجة وحشة. والعزا كده خلاص خلص.


محمد: إنتي اتجننتي يا بنت؟


أميرة: بعد إذنك يا عم الشيخ، أنا بس هقول كلمتين في المايك.


ثم أمسكت بالميكروفون.


أميرة: اسمعوني يا جماعة... أنا أميرة الخطاب، بنت عم زين ومراته، وأم طفله اللي جاي. وبقولكم زين ميتزعلش عليه يوم ولا اتنين، زين يتزعل عليه العمر كله. عشان كده من بكره إن شاء الله هنبدأ في بناء مستشفى، ودار تحفيظ قرآن، ومدرسة، كلهم باسم زين الخطاب، رحمة ونور على جوزي أبو ابني. وياريت كل أهل البلد يشاركونا، لاءن دي حاجتكم إنتوا، ومحدش هيبني بحب ولا هيتعب زيكم، والشغل هيكون بأجر عشان بيوتكم تفضل مفتوحة. وكمان بأمر الله، كل أول شهر عربي هنطلع عشرة أفراد يعملوا عمرة. وربنا يجازينا خير كلنا ويرحم أمواتنا. آه، حاجة أخيرة... أي حد فيكم متعثر ماديًا أو عنده ظروف، بفضل الله هنقف معاه.


ليصفق جميع المعزين.


ليقترب منها محمود، وهو مستند على عصاه، ويقبلها في جبينها.


محمود: تسلمي يا بتي. ربنا يكرمك ويجعل اللي في بطنك عوض عن اللي راح.


أما هاني فكان يقف بجانب هشام.


هاني: بقولك إيه، دول صعبانين عليا أوي، متيجي نقولهم إن زين عايش؟


هشام: الله يخربيتك، اخرس خالص، هتبوظ الدنيا.


هاني: يعني إنت مش شايف دول هيموتوا من الحزن عليه؟ وحياة أمك أروح أقولهم.


هشام: وحياة أمي لأديلك طلقة وأخلص منك، ويبقى عزا بجد.


هاني: طيب بقولك إيه، في واحدة شكلها حلو أوي عجبتني، وعايز أخطبها، وعرفت اسمها كمان... اسمها صابرين.


هشام: حلو، أنا هروح أقولهم إنك بتعاكس بناتهم عشان يموتوك، وبرضه هخلص منك.


هاني: إيه هو أنا عملت إيه لكل ده؟


هشام: عشان مش مقدر اللي إحنا فيه.


هاني: طيب ما هو موت كده كده.


هشام: لو بصيت على شمالك يا حيوان هتعرف ليه زين عمل كده.


هاني: رقبتي وجعاني، قوللي ليه.


هشام: لأن في واحد من الإرهابيين واقف على شمالك.


هاني: يا ابن الإيه! عرفت منين؟


هشام: عشان صورته اللي في الملف اللي كنا بنراجعه من يومين.


هاني: اه ما فاكر، بس كنت بختبر ذكاءك.


هشام: طيب تعال ندخل نعزي الست أم زين.


هاني: اه عندك حق، وبالمرة أشوف عروستي.


هشام: صبرني يارب ومخنقهوش بإيدي.


هاني: هو أنا كلمتك؟


هشام: اخلص.


هاني: طيب، مش هنعزي مراته؟


هشام: هنقول للحج والد زين إننا عايزين نعزي المدام بتاعته.


هاني: دي بتقول إن ابن زين جاي في الطريق.


هشام: جاي منين يا غبي؟ وهما لسه متجوزين من يومين تلاتة؟


هاني: طيب هي قالت كده ليه؟


هشام: قصدها يعني إنها حامل في ابن زين... واخرس بقى، أنا عارف دخلوك الجيش إزاي.


هاني: ليه؟ هما في الجيش كانوا هيعلموني أبقى داده؟


هشام: حيوان... بس عارف؟ أنا صعبان عليا عدنان، صاحب زين أوي.


هاني: اه فعلًا، ما هو إنت لما تموت أنا برضه هزعل عليك أوي... جرب كده.


ليقترب منهم يوسف وهو يمسح دموعه.


يوسف: معلش يا جماعة، كان نفسي نتقابل في ظروف أحسن من كده، بس الحمد لله على كل حال. أنا يوسف، ابن خال زين. والله زين كان أكتر من أخ ليا، وكان أقرب واحد ليا في الدنيا.


ليبكي بحرقة.


يوسف: الله يرحمك يا أخوي.


هشام: البقاء والدوام لله. بس بعد إذنك، كنا عايزين نعزي الحجة والدة زين، ومدام زين.


يوسف: طيب عن إذنكم، أشوف السكة وأرجعلكم.


وبعد أن تركهم يوسف.


هاني: ياعم أبوس إيدك، سيبني أقولهم، الناس منهارين.


هشام: من غير حلفان ولا صوت عالي، لو اتكلمت تاني كلمة واحدة هدورك مكتب، وهديك جزا هيزعلك أوي... وحبس شهرين.


هاني: كل ده ليه؟ خلاص يا عم، أنا بريء من ذنبكم. أنا ماليش دعوة. يارب هما اللي قلوبهم حجر، لكن أنا طيب وغلبان.

هشام: قولت اخرس، ومش عايز أسمع نفس. تعال ورايا، يوسف بيشاورلنا.


هاني: طيب.


ليدخلا مع يوسف ليقابلا حليمة.


هشام: البقاء والدوام لله يا أمي.


حليمة ببكاء: ربنا يبجي حياتكم يا ولدي، اجعدوا يا ريحة الغالي.


يوسف: إنتي مليحة يا عمه؟


حليمة بحزن شديد: الحمد لله... بس أمانة عليك شيع لنورا تجيبلي العلاج.


يوسف: نورا مع أميرة، هبعتلك صابرين.


هاني: هيبعت صابرين؟ هيبعت صابرين؟


هشام: صبرك عليا... كل ده في ميزان حسناتك.


هاني: خلاص... أنا خرست.


حليمة: صح ولدي كان بطل؟


هشام: اه والله يا أمي، زين كان بيجري المجرمين زي الفئران، والكل كان بيعمله ألف حساب.


حليمة: بس إيه اللي خلاه يشتغل في المرار ديتي؟ هو كان مهندس زراعي كد الدنيا، والحمد لله عندينا الخير كتير.


وهنا تدخل عليهم صابرين.


صابرين: خدي يا عمه، كليلك لجمة عشان العلاج.


هاني: جيتي في وقتك... الواحد جعان أوي.

هشام: الله يخربيتك، هتفضحنا.


هاني: إيه؟ بلبي نداء معدتي، ولا إنت عايزني أقع من طولي؟


هشام: طيب اتسد.


هاني: هو إيه كل شوية "اخرس، اكتم، اتسد"؟ متقطع لساني أحسن.


هشام: ياريت والله، عشان أضمن سكوتك على طول.


حليمة: جوللي يا ولدي، زين كان بيبجا مبسوط وهو معاكم؟


هشام: طبعًا يا أمي. زين طول عمره بيحب البلد وبيدافع عنها.


حليمة: حد يندهلي على مرت المرحوم.


يوسف: حاضر يا عمه.


ليذهب يوسف لإحضار أميرة.


وبعد دقائق تحضر أميرة.


حليمة: تعالي اجعدي جاري يا مرت الغالي.


أميرة: حاضر يا طنط.


وتجلس أميرة بحزن وشرود.


هشام: البقاء لله يا مدام أميرة، سبحان من له الدوام.


ثم صمت لثوانٍ قبل أن يتحدث.


هشام: زين كان زين الرجالة. حبه وعشقه لبلده وإخلاصه... عمري ما شوفتهم قبل كده. تخيلي حضرتك إنه كان بيقول: "بلدي هي عشقي الأول والأخير"، وإنها حبيبته اللي بيغير عليها من الهوا.


أميرة بدهشة: يعني مصر هي حبيبته اللي بيقول إنه مرتبط بيها؟


هشام: فعلًا.


أميرة في نفسها: وأنا اللي كنت فاكرة إنه مرتبط بواحدة وبيحبها... وهو كان قصده على مصر. الله يرحمك يا زين... أنا عرفت غلاوتك عندي، بس للأسف بعد ما روحت مني.

رواية أميرة الزين الفصل الرابع والعشرين 24 من هنا

رواية أميرة الزين كامله (جميع الفصول) من هنا

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات