رواية أميرة الزين الفصل التاسع عشر 19 بقلم سلوى عوض
رواية أميرة الزين الفصل التاسع عشر 19
#سلوي_عوض
#اميرة_الزين
بارت 19
قبل البارت ارجو منكم الدعاء لي والدتي انهارده سنويتها ❤️🩹
__________
زين: منك لله يا عدنان، حسدتني بعينك المبحلجة دي. الجصد أقوم أحضرلك الوكل، وخليكي هنا متتحركيش.
أميرة: حاضر، بس كنت عايزة أطمن على بابي.
زين: لما تروحي عشان ميتخضش عليكي.
أما حليمة فكانت تجلس مع زوجها.
حليمة: هي بت أخوك مالها؟
محمود: والله ما عارف، الدكتور مينا بيجول إن عندها انهيار عصبي.
حليمة: انهيار إيه؟ ده جلع بنته ماسخ، أمال إيه؟ مش لاجيه الكل تحت أمرها.
محمود: نفسي أعرف إنتي بتكرهيها ليه؟ أميرة دي غلبانة، أمها فاتتها وهي لسه صغيرة، يعني مستحجة الحنية. وأنا كان عليا بت أخوك، مسيرها ياجيها ولد الحلال اللي يريح جلبها.
حليمة: طاب ما زين يتجوزها وميزعلش حد، يبجا اتجوز بت عمه وبت خاله.
محمود: اتجنيتي إنتي يا وليه؟ هي بيعة وشروة؟ ولدك بيحب مرته، وربنا يكرمهم ويرزجهم الذرية الصالحة. منفسيش في عيل يجولك يا جده؟
حليمة: نفسي جوي جوي، ميته ياجي اليوم ده بس.
محمود: صفي إنتي جلبك من ناحيتها، وكله هيبجا تمام.
حليمة: خلاص، هدعيلهم ربنا يهدي سرهم ويرزجهم بالخلف الصالح.
أما في القاهرة، فكانت نبيلة تطعم طفلتها، ليدخل عليهم يسري.
يسري: اسمعي يا بت، إنتي... إنتي طالق بالتلاتة.
نبيلة: ليه كده؟ أنا عملتلك إيه؟
يسري: هو كده يا شيخة، أخيراً خلصت منك.
وهنا يدخل جابر.
جابر: ها يا يسري؟ رميت عليها اليمين؟
يسري: آه، وأهي عندك أهي.
جابر: اعملي حسابك هتجوز بعد بكره، وهنقعد في الأوضة الكبيرة، وإنت يا يسري هتقعد مع الرجالة في الأوضة الصغيرة.
يسري: تمام.
جابر: وإنتي بقا يا عروسة، عايزك تستعدي للجواز.
نبيلة: طاب خليه يخرج عشان عايزة أتكلم معاك في حاجة تخصنا.
جابر: لمؤاخذة يا يسري.
يسري: أنا خارج، خدوا راحتكم.
ليتركهم يسري ويخرج.
نبيلة: بعد إذنك يا عريسي، كنت عايزة ننزل سوا عشان أشتري حاجات حريمي جديدة.
جابر: بصي، مش هينفع أنزل معاكي. أنا هديكي فلوس وإنتي انزلي هاتي كل اللي ناقصك.
نبيلة: لا، تعالي معايا عشان تنقي الحاجة على ذوقك.
جابر: أي حاجة هتشتريها هتعجبني.
نبيلة: بس أنا هلف كتير، أقولك خلاص خلي البت معاك عشان متلخمنيش.
جابر: لا، خديها معاكي عشان متزنش وتوجعلي راسي، وأبوها الزفت مش هيرضى يشيلها.
نبيلة: إنت شايف كده؟
جابر: آه، كده أحسن. وبعدين ذوقي في اللون الأحمر.
نبيلة: وهو في أحلى من كده؟
جابر: طاب غيري هدومك عشان تلحقي تروحي وتيجي.
نبيلة: أمرك يا عريسي.
وبعد أن بدلت نبيلة ملابسها، أخذت ابنتها ونزلت إلى أقرب سنترال لتتصل على زين وتقص عليه كل ما حدث.
نبيلة: طاب هاتي بتك وتعالى على البلد هنا.
نبيلة: أنا خايفة، بس لما أتأخر عليهم يعرفوا إني هربت.
زين: متخافيش. جولّي إنتي واجفة فين بالظبط؟
لتملي عليه نبيلة العنوان.
زين: تمام، خليكي معايا على الخط.
ثم يتصل على راشد ليبلغه أن يذهب إليها ويرسلها إلى النجع طيران.
وهنا تسمعه أميرة لتقول:
أميرة في نفسها: أكيد هي دي حبيبته، وكمان مخلف منها. آه أنا سمعته بيقولها أهم حاجة بنتك معاكي... بس هو مش غلطان، وبعدين هو قال كده كده هيطلقني ويسيبني. إيه ده؟ هو أنا زعلانة أوي كده ليه؟ يارب تموت يا زين.
وهنا يدخل عليها زين.
زين: عملتلك شوربة لسان العصفور وفراخ محمرة، يلا عشان تاكلي.
أميرة: مليش نفس.
زين: إنتي مجنونة يا بت الناس؟ مش جولتي جعانة وهتموتي من الجوع؟
أميرة: نفسي اتسدت، مش عايزة حاجة من حد. بس قولي... هو إنت كنت بتكلم حبيبتك؟
زين بخبث: هو إنتي سمعتي؟
أميرة: آه، ما إنت صوتك كان عالي فسمعت غصب عني. بس قولي، هو إنتو مخلفين بنت؟
زين: وإنتي مالك؟
أميرة: ده مجرد سؤال.
زين: كلي وخليكي في حالك.
أميرة: أنا سمعتك بتقولها تعالي على هنا.
زين: آه، جولتلها تاجي.
أميرة: كلكم خاينين وغدارين. طلقني، مش عايزة أشوف وشك تاني.
زين: طاب اهدي واطفحي عشان تاخدي علاجك.
أميرة: قولت لا.
وهنا يتصل محمد على زين.
محمد: إيه يا حبيبي؟ أخباركم إيه؟
زين: الحمد لله تمام.
زين: ده أبوكي.
لتصرخ أميرة بصوت عالي:
أميرة: الحقني يا بابي! أنا تعبانة أوي، تعالى خدني.
محمد بخضة: مالها أميرة؟
زين: مفيش يا عمي، دول شوية برد.
أميرة بصراخ: ده حابسني يا بابي، والدكتور قال عندي انهيار عصبي.
محمد بخضة: عملتو في بنتي إيه؟ أنا جاي لك يا قلب بابي، كده برده يا زين؟ هي دي الأمانة اللي امنتك عليها؟ ساعتين وأكون عندك يا قلب بابي.
ليغلق زين الهاتف مع عمه.
زين: عاجبك كده يا أميرة هانم؟ اسمع كلمتين ماسخين بسببك.
أميرة: أنا مش بكلمك.
زين: زين موراكيش غير المصايب. ربنا يخلصني منك على خير.
أميرة: آه عشان تروح لحبيبتك.
زين: ما جولنا خليكي في حالك واترزعي اطفحي.
أميرة: مش هاكل.
زين: هو بمزاجك ولا إيه؟ هتاكلي غصب عنك، وهنشوف أنا ولا إنتي.
أميرة: هو إيه بالعافية؟
زين: آه بالعافية.
أميرة: كمان!
زين: إيه الرخامة بتاعتك دي؟ جولّي مهما تجولي، بردك هتاكلي وخلصيني. مفاضيش لجلك الماسخ ديتي. افتحي خشمك.
لتغلق أميرة فمها وتضع يديها عليه.
زين: شيلي يدك وافتحي خشمك، أحسنلك بدل ما أمد يدي عليكي.
أميرة: طيب، كل حاجة بالعافية.
ليطعمها زين ملعقة تلو الأخرى.
أميرة: خلاص شبعت.
زين: هتخلصي الطبج كله.
أميرة: بقولك شبعت.
زين: هتاكلي ولا أكب الوكل فوج نافوخك؟
أميرة: أوف بقى، حاضر.
وبعد أن انتهت أميرة من تناول الطعام.
زين: خدي البرشام ده.
أميرة: أنا خفيت.
زين: مش بمزاجك، خدي.
أميرة: هات جاتك داهية في شكلك.
زين: نفس الداهية تاخدك برده.
زين: أديكي بقيتي مليحة، خشي اتسبحي وغيري وتعالي أَسرحلك شعرك.
أميرة: أنا هسرحه لنفسي.
زين: نفسي تسمعي الكلام من أول مرة وتبطلي تزهجيني.
وبعد أن تحممت أميرة وارتدت ملابسها، خرجت من المرحاض.
زين: أيوه كده، إنتي جدعة.
ثم يجلسها على قدمه ليمشط لها شعرها ويصنع لها ضفائر، وكأنها طفلته الصغيرة المدللة.
أميرة: إيه ده؟ هو أنا طفلة عشان تعملي ضفاير؟
زين: طاب بصي في المراية كده، هتلجي شكل شعرك أجمل بدل ما إنتي بتنكشيه وتبجي عاملة زي الغولة الفجرية اللي طالعة من الجبل.
أميرة: أنا غولة؟ ما إنت متعرفش يعني إيه أميرة الخطاب اللي كل شباب الطبقات الراقية بيتمنوا بس يسلموا عليها.
زين: لا، أنا عارف أميرة الخطاب مليح. واحدة تافهة وفاشلة ومتكبرة وناجصها رباية. يعني بالعربي مافيش فيكي أي ميزة غير فلوس أبوكي اللي بتصرفيها يمين وشمال، والشباب بيضحكوا عليكي وياخدوها منك.
أميرة: إنت اتجننت؟ إيه اللي إنت بتقوله ده؟ أنا محدش يعرف يضحك عليا.
زين: آه، ما أنا عارف.
أميرة: وإنت مين بقى؟ أحب أقولك إنك حتة صعيدي جاهل ومتخلف، وما صدقت تتجوزني عشان إنت اللي طمعان في فلوس أبويا، غير إنك جبان.
زين: اخرسي، جطع لسانك.
أميرة: اخرس ليه؟ أيوه إنت جبان. ليه مش عايز تعرف حد إنك متجوز واحدة تانية ومخلف منها بنت كمان؟ عرفت بقى إنت إيه؟
زين: إنتي خدتي عليا جوي، وشغالة تغلطي وتجلي في أدبك، بس أنا معايزش أمد يدي عليكي عشان إنتي عيانة بس.
وبعد مرور ساعتين، ها هو محمد قد وصل إلى الصعيد.
لتصعد ناديه إلى جناح زين.
ناديه: أميرة عاملة إيه دلوقت؟
أميرة: كويسة يا داده.
ناديه: طاب والدك البيه وصل.
أميرة: استني، هنزل معاكي.
لتنزل أميرة لتقابل والدها وتسلم عليه.
محمد: مالك يا قلب بابي؟
أميرة: تعبانة هنا أوي وعايزة أمشي من هنا. خدني معاك يا بابي أرجوك ورحمة مامي عندك.
محمد: طيب اهدي وبطلي عياط.
وهنا يحضر محمود وزوجته وابنته.
محمود: حمدالله على السلامة يا أخوي.
محمد: ابنك عمل إيه في بنتي يا محمود؟ خلاها منهارة كده؟
لينزل زين على السلم.
زين: سامحني يا عمي، بس إنت معرفتش تربي بتك.
أميرة: سامع يا بابي بيقول إيه؟
محمد: إنت بتقول إيه؟
محمود: خبر إيه يا زين؟ حديت إيه اللي بتجوله لعمك دي؟
زين: بجول الحجيجة.
حليمة: جولنا كده.
زين: جولتلها اطلعي من البلد.
أميرة: عارف يا بابي هو بيقول كده ليه؟ عشان أنا سمعته بيتكلم مع حبيبته وبيقولها هاتي بنتك وتعالي، يعني هو متجوز ومخلف. يرضيك كده يا بابي؟
حليمة: بتجول إيه البت المجنونة دي؟ بت مين اللي إنت مخلفها يا ولدي؟
أميرة: أيوه صح، عشان كده كل شوية تغطس بالكام يوم وتعاود تجول أصلي كنت بخلص شغل.
محمود: بس يا وليه، إنتي ولدي مستحيل يعمل كده.
محمد: لو سمحت يا زين، طلق أميرة.
زين: أنا مبطلقش حد.
وهنا يدخل أحد الغفر.
الغفير: زين بيه، في شابة واقفة برا ومعاها عيلة صغيرة، وقالت عايزة حضرتك.
أميرة: صدقتوني.
زين: خليها تدخل.
زين: يا أم السعد، تعالي. عايزك.
أم السعد: نعم يا بيه.
زين: خليكي واقفة.
أميرة: آه طبعًا، عايز أم السعد عشان توضب مكان للمدام.
وهنا تدخل نبيلة.
نبيلة: السلام عليكم.
أم السعد: نبيلة؟ إيه اللي جابك هنيه؟
حليمة: وإنتي كمان تعرفيها يا أم السعد؟
أميرة بغيظ: هي دي بقى حبيبتك؟
محمود: إزاي يا ولدي تعمل كده؟ تتجوز وتخلف من غير ما تشاور ولا تعرفنا؟ ده إنت جصرت رجبتي جوي.
حليمة: ودي تبجا بتك على كده؟
أم السعد: مرة مين وبت مين؟ إسم الله عليكم، دي نبيلة بت أختي ومرت ولدي الدكتور يسري، ودي بته.
أميرة: يعني دي مش مرات زين ولا دي بنته؟
نبيلة: ثواني، دي قسيمة الجواز.
لتنظر أميرة إليها وتقرأ اسم يسري كاملًا.
أميرة: هو جوزك معيد في الجامعة؟
نبيلة: آه.
أم السعد: وأنا وأبوه بنشتغل هنا ونشيعوله فلوس.
نبيلة: ابنك يا خالتي بيضحك على بنات الناس ويخليهم يصرفوا عليه، وبعدين هو رمى عليا اليمين.
أميرة: ممكن القسيمة تاني؟
ثم تنظر في القسيمة مرة أخرى لترى صورة يسري على القسيمة، لتسقط أميرة أرضًا مغشيًا عليها.
محمد بخضة: أميرة بنتي! إيه بس اللي جرالك؟
ليحملها زين ويصعد بها إلى الجناح، ثم يتصل على الطبيب.
محمد: أنا خايف عليها أوي، أنا معنديش غيرها. يا رب احفظها لي.
محمود: من فضلك يا محمد، خلي ابنك يطلق بنتك.
محمد: اصبر بس شوية لما نطمن عليها الأول.
محمد: أنا طالع أطمن على بنتي، ولما الدكتور ييجي يكشف عليها وبعد كده هاخدها ونرجع على مصر.
. حليمة: إنت مالك بتزعج فينا كده ليه؟ متاخدها ومع السلامة، حد جالك إحنا ماسكين فيكم؟ ده مرار طافح.
محمود: أم زين، اجفلي خشمك. إنتي بتتحدتي مع أخوي؟
محمد بغضب: أنا طالع أشوف بنتي، وهصلح الغلط اللي عملته.
ليصعد محمد إلى الجناح، ليجد الباب مفتوحًا، فيقف خلسة يستمع إلى زين وهو يتحدث مع أميرة الغائبة عن الوعي.
زين: وبعدين معاكي بس؟ كل شوية توجعي جلبي عليكي. فوجي يا جلبي، روحي راحت مني لما وجعتي ف الأرض. متزعليش من الكلام اللي جولته، أنا كنت عارف جيجة يسري وعرفتها متأخر، وكان لازم تفوجي.
زين: فوجي، متخلعيش جلبي من مكانه. هتصدجيني لو جولتلك معرفش ميته جلبي اتعلج بيكي كده؟ يلا يا حورية ويا جنيه البحر، تعرفي ساعات بحس إنك إنتي النداهة اللي ندهتني.
محمد في نفسه: معقولة زين بيحب أميرة أوي كده؟ وأنا اللي كنت هغلط وأعمل معاه مشكلة.
وهنا يهتز هاتف زين، فيمسكه ويرد.
زين: أيوه يا أفندم.
أحمد: زين، أنا عايزك خلال تلت أو أربع ساعات تكون عندي في مقر القيادة.
زين: تمام يا أفندم.
أحمد: متتأخرش يا بطل.
ليغلق زين الهاتف مع أحمد.
زين: معلش يا ميرا، حجك عليا، بس الواجب مجدرش. هسيبك هنا وسايب جلبي معاكي.
ليتركها ويخرج، ليجد محمد يقف خلف الباب.
زين: عمي محمد.
محمد: واجب إيه اللي هتسيب مراتك عشانه؟ أنا بعد ما سمعت كلامك مع بنتي اتأكدت إني اخترت لها راجل بجد، بغض النظر عن الكلام اللي أنا قولته تحت لأبوك وأمك، بس لما سمعتك غيرت رأيي.
زين: بعد إذنك يا عمي، مش هقدر أتكلم في أي حاجة. عن إذنك.
ليتركه زين وينزل إلى أسفل.
محمود: عمك اتعرك معاك عشان كده نزلت؟
زين: لا والله يا أبا، خالص. بالعكس، ده جالي إنه اتأكد إنه اختار راجل صح لبته.
حليمة: هو إيه الجنان بتاع أخوك دي؟
محمود: متسكتي شوية. أمال رايح فين؟
زين: مشوار صغير وجاي.
زين: يا أم السعد، تعالي.
أم السعد: نعم يا بيه؟
زين: مش عايز مخلوق خلجه ربنا يعرف إن نبيلة وبتها هنا، وخصوصًا ولدك.
أم السعد: حاضر يا بيه.
زين: هتجعدوا في الشجة المجفولة اللي جار أوضة الخزين، ونبيلة متطلعش منها.
أم السعد: حاضر يا بيه.
رواية أميرة الزين الفصل العشرين 20 من هنا
رواية أميرة الزين كامله (جميع الفصول) من هنا
