رواية ليل وما تبقى من الدفء كاملة عبر روايات الخلاصة بقلم ٱلين روز
رواية ليل وما تبقى من الدفء الفصل الأول 1
_ أبوس أيدك يا عمي سيبنا، أنا مليش غيرك!.
_ معدش ليكِ مكان هنا خلاص، عاوزة تفضلي بعد ما سرقتيني!، سرقتِ يا ليل!.
كنت بعيط وأنا بترجي عمي يسيبني عنده بعد ما كان عاوز يطردني، مهتمش إن بنت أخوه تترمي في الشارع وكل ده علشان هما أتهموني أني سرقت!، قربت من أسده أكتر وأنا بحاول أبوس أيده وبقول
_ والله ما أخدت حاجة، صدقني والله ما معملتش حاجه، هما اللي بيقولوا كده علشان يخلوك تكرهني، أنا مستعده أعمل أي حاجة بس سيبني أنا مليش غيرك!.
قلتها وأنا بعيط، الطبيعي اللي في سني عايشين حياتهم، ليه أنا أشيل دنيا مش بتاعتِ ولا وقتي؟، بنت عندها عشر سنين تتعلم السرقة منين وهيا مش بتخرج بره الاوضه بتاعتها؟.
شوفت في عينه الحنيه وإنه كان هيسامحني لكن وقتها قربت بنته وقالت بعياط
_هتصدقها وتكدبني أنا يا بابا؟ أنا شفتها بعيني وهي بتحط إيديها في الشنطة، وبتخبّي الحاجات المسروقة بين هدومها القليلة دي.
بصيت ليه بنظرة مخذلة من اللي خططوه ليه، رجعت بنظري لعمي اللي كان بان عليه التأثر بكلامها فغمضت عيني وأنا خلاص أتأكدت إن اللي كنت خايفة منه خلاص هيحصل.
قرب مني وأنا بهز راسي بهسترية بعد ما مسك شنطة هدومي وأيدي بقوة لدرجة حسيت إنها هتتخلع في أيده وشدني لبره وسط ترجي ليه إنه يخليني معاه!
كنت بحاول أمسك في أي حاجة تقابلني يمكن يسبني لحد ما ساب أيدي فعلآ وقبل ما أستوعب كان أيده نزلت علي وشي وقال بصوت كله خزي وكأنِ سرقت فعلآ
_ يعلم ربنا أنا كنت بحاول أعاملك زي بناتي وأكتر، بس أنتِ جواكِ شخص حقود علي غيره، حاولت أغيرك بس أنتِ مصرة علي اللي أنتِ فيه، مش عاوز أسمع صوتك لحد ما نوصل، أنتِ فاهمة!.
كنت بحاول أتنفّس من الضغط اللي حواليا، كنت بحبه، هو آخر أمالي بعد ما هما ماتوا، بابا وماما ماتوا في حادثه وأنا اللي نجيت منها، أول لما مسك أيدي مشيت معاه من غير كلام، يمكن خوف من إنه يعمل فيا حاجة أو يمكن يضربني زي ما بقي يعمل مؤخرا.
رفعت نظري وانا باصه للبيت وأنا حاسه إني بودعه وشفتهم وهما واقفين وعلي وشهم نظرة نصر إنهم تخلوا عني.
معرفش نمت أزاي بعد كل ده ومحستش غير بصوته الغليظ وهو بيزعق
_ ليل!
فقت بخضه بعد ما سمعت صوته، أتكرمشت بخوف وأنا مش عارفه إيه المكان ده، وقبل ما ألحق أمتع نظري بالمكان كان نزل هو وفتح الباب شد أيدي خرجني تحت عياطي إنه يسيبني لكن بدون فائدة.
دخلنا المكان وكان فيه بنات كتير بمختلف الأعمار قاعدين في جنينه كبيره، بس مكنتش فاهمة مين دول ولا بيعملوا إيه في المكان ده.
_ ليل تكون بنت أخويا الله يرحمه، توفي هو ومراته في حادثه ونجت ليل منها، لكن لتعسر معيشة البيت فعاوزه أتقدم لطلب نقلها الملجأ.
كنت بصاله وأنا مش فاهمة حاجة من كلامه، ولا من كلام المديرة اللي كانت بتتكلم كل اللي في بالي وقتها إنه جه علشان يوديني مدرسة وأرجع أتعلم بس أستغرابي زاد ليه هيعمل كده بعد اللي حصل، لكن فقت علي كلامه وهو بيقول
_ أستأذن أنا بقي.
قام وأنا قمت فورا وخرج ووقتها المديرة كانت رفعت التليفون تعمل مكالمة لكن مهتمتش وخرجت وراه علي طول علشان ألحقه لكن اللي صدمني لما لقيت واحده مسكتني قبل ما أخرج من الدار فبصيت ليها وأنا بحاول ألفت من أيدها وانا بصرخ وبنادي عمي
_ أبعدي!، عمي خليها تسيبني، متمشيش وتسبني أنا مليش غيرك، متسيبنيش!.
وقف قبال العربية وقال بحزن باين من صوته وبدموعه اللي في عينه وقال
_ حقك عليا يا ليل، أعتبري عمك مات من دلوقتي.
وقفت وأنا حاسه بجسمي تلج من كلامه، تابعت عيوني عليه وهو بيركب وبصيت عليه بعد ما بص آخر نظرة فقلت وسط دموعي
_ هُنت!
فهم كلامي لكن مهتمش ومشي ومعاه آخر ذرة أمل إنه يرجع، وبعد قليل من الثواني كان غاب عن عيني وغابت معاه الدنيا وقعت فاقدة الوعي…
_ أصحي بقي يا بت!
فقت بخوف بعد ما رشو ميا علي وشي فاتفزعت برعب وانا ببص حواليا من الستات الكتير في الأوضه وقفين حواليا، لكن وقع نظري علي طنط اللي كانت بتتكلم مع عمي بعد ما بدأت قولها وهيا بتمتم بسخرية
_ مش هنخلص بقي من حالة الحزن، يجو يرموها علينا وإحنا نشيل الهم ده.
ملحقتش أخد ردة فعل لما لقيتها زعقت مرة واحده لدرجة الكل أتخض منها وقالت
_ أنتِ دلوقتي خلاص بقيتِ يتيمة وملكيش أهل أنتِ فاهمة!، علشان لو مفهمتيش عمك جه وقال مش عاوزها، مش عاوزك.
كلامها كان سكين بيغرز جوايا وهيا حتي مش مراعية اللي أنا فيه، ولا إني لسه جديدة في المكان.
سابت المكان وخرجت بغضب بعد ما قالت كلام مع طنط بس مفهمتهوش، قربت مني طنط وكنت خايفة منها ومن تعابير وشها، وصرخت لما مسكت أيدي وقالت
_ أي حاجة تتعمل أو أقولك عليها يبقي حاضر ونعم أنتِ فاهمة!.
هزيت راسي بخوف، فسابت أيدي بعصبيه وخرجت، فدخلتها كام بنت وهما مبتسمين وقالوا
_ أسمك إيه؟
_ ليل.
_ أسم حلو، أنا بسمة، قمر، رحمة.
قعدت تعرفني عليهم بس مكنتش منتبهه لكلامها فربطت علي دراعي بحزن وقالت
_هتتعودي علي كل حاجة هنا، بس متخافيش أحنا معاكِ.
هزيت راسي بحزن من غير ما أتكلم و دماغي راحت لكل حاجة حصلت، محسيتش بحاجة غير وأنا بنام علي نفسي ونمت، لكن الفرق بين هنا وعمي، نمت هنا ودموعي نازله بقهر، أما هناك فكان زماني بضرب منه دلوقتي علشان سبب تافه.
_ أنتِ كل ده نايمه!
قالتها العاملة بزعيق فقمت بسرعة وأنا مش عارفه أعمل إيه ولكن مأخدتش بالي لما أتخبطت في الترابيزة ووقع منها مزهرية فالتفت ليها بخوف ووقتها قربت مني وبزعيق قالت
_ يعني مش كفاية أهلك أتخلوا عنك ومش عاوزينك، فيوم ما تلاقي مكان يخدك من الشارع يعتبر جايه تكسري الحاجة هنا!.
_ أبوس أيدك يا عمي سيبنا، أنا مليش غيرك!.
_ معدش ليكِ مكان هنا خلاص، عاوزة تفضلي بعد ما سرقتيني!، سرقتِ يا ليل!.
كنت بعيط وأنا بترجي عمي يسيبني عنده بعد ما كان عاوز يطردني، مهتمش إن بنت أخوه تترمي في الشارع وكل ده علشان هما أتهموني أني سرقت!، قربت من أسده أكتر وأنا بحاول أبوس أيده وبقول
_ والله ما أخدت حاجة، صدقني والله ما معملتش حاجه، هما اللي بيقولوا كده علشان يخلوك تكرهني، أنا مستعده أعمل أي حاجة بس سيبني أنا مليش غيرك!.
قلتها وأنا بعيط، الطبيعي اللي في سني عايشين حياتهم، ليه أنا أشيل دنيا مش بتاعتِ ولا وقتي؟، بنت عندها عشر سنين تتعلم السرقة منين وهيا مش بتخرج بره الاوضه بتاعتها؟.
شوفت في عينه الحنيه وإنه كان هيسامحني لكن وقتها قربت بنته وقالت بعياط
_هتصدقها وتكدبني أنا يا بابا؟ أنا شفتها بعيني وهي بتحط إيديها في الشنطة، وبتخبّي الحاجات المسروقة بين هدومها القليلة دي.
بصيت ليه بنظرة مخذلة من اللي خططوه ليه، رجعت بنظري لعمي اللي كان بان عليه التأثر بكلامها فغمضت عيني وأنا خلاص أتأكدت إن اللي كنت خايفة منه خلاص هيحصل.
قرب مني وأنا بهز راسي بهسترية بعد ما مسك شنطة هدومي وأيدي بقوة لدرجة حسيت إنها هتتخلع في أيده وشدني لبره وسط ترجي ليه إنه يخليني معاه!
كنت بحاول أمسك في أي حاجة تقابلني يمكن يسبني لحد ما ساب أيدي فعلآ وقبل ما أستوعب كان أيده نزلت علي وشي وقال بصوت كله خزي وكأنِ سرقت فعلآ
_ يعلم ربنا أنا كنت بحاول أعاملك زي بناتي وأكتر، بس أنتِ جواكِ شخص حقود علي غيره، حاولت أغيرك بس أنتِ مصرة علي اللي أنتِ فيه، مش عاوز أسمع صوتك لحد ما نوصل، أنتِ فاهمة!.
كنت بحاول أتنفّس من الضغط اللي حواليا، كنت بحبه، هو آخر أمالي بعد ما هما ماتوا، بابا وماما ماتوا في حادثه وأنا اللي نجيت منها، أول لما مسك أيدي مشيت معاه من غير كلام، يمكن خوف من إنه يعمل فيا حاجة أو يمكن يضربني زي ما بقي يعمل مؤخرا.
رفعت نظري وانا باصه للبيت وأنا حاسه إني بودعه وشفتهم وهما واقفين وعلي وشهم نظرة نصر إنهم تخلوا عني.
معرفش نمت أزاي بعد كل ده ومحستش غير بصوته الغليظ وهو بيزعق
_ ليل!
فقت بخضه بعد ما سمعت صوته، أتكرمشت بخوف وأنا مش عارفه إيه المكان ده، وقبل ما ألحق أمتع نظري بالمكان كان نزل هو وفتح الباب شد أيدي خرجني تحت عياطي إنه يسيبني لكن بدون فائدة.
دخلنا المكان وكان فيه بنات كتير بمختلف الأعمار قاعدين في جنينه كبيره، بس مكنتش فاهمة مين دول ولا بيعملوا إيه في المكان ده.
_ ليل تكون بنت أخويا الله يرحمه، توفي هو ومراته في حادثه ونجت ليل منها، لكن لتعسر معيشة البيت فعاوزه أتقدم لطلب نقلها الملجأ.
كنت بصاله وأنا مش فاهمة حاجة من كلامه، ولا من كلام المديرة اللي كانت بتتكلم كل اللي في بالي وقتها إنه جه علشان يوديني مدرسة وأرجع أتعلم بس أستغرابي زاد ليه هيعمل كده بعد اللي حصل، لكن فقت علي كلامه وهو بيقول
_ أستأذن أنا بقي.
قام وأنا قمت فورا وخرج ووقتها المديرة كانت رفعت التليفون تعمل مكالمة لكن مهتمتش وخرجت وراه علي طول علشان ألحقه لكن اللي صدمني لما لقيت واحده مسكتني قبل ما أخرج من الدار فبصيت ليها وأنا بحاول ألفت من أيدها وانا بصرخ وبنادي عمي
_ أبعدي!، عمي خليها تسيبني، متمشيش وتسبني أنا مليش غيرك، متسيبنيش!.
وقف قبال العربية وقال بحزن باين من صوته وبدموعه اللي في عينه وقال
_ حقك عليا يا ليل، أعتبري عمك مات من دلوقتي.
وقفت وأنا حاسه بجسمي تلج من كلامه، تابعت عيوني عليه وهو بيركب وبصيت عليه بعد ما بص آخر نظرة فقلت وسط دموعي
_ هُنت!
فهم كلامي لكن مهتمش ومشي ومعاه آخر ذرة أمل إنه يرجع، وبعد قليل من الثواني كان غاب عن عيني وغابت معاه الدنيا وقعت فاقدة الوعي…
_ أصحي بقي يا بت!
فقت بخوف بعد ما رشو ميا علي وشي فاتفزعت برعب وانا ببص حواليا من الستات الكتير في الأوضه وقفين حواليا، لكن وقع نظري علي طنط اللي كانت بتتكلم مع عمي بعد ما بدأت قولها وهيا بتمتم بسخرية
_ مش هنخلص بقي من حالة الحزن، يجو يرموها علينا وإحنا نشيل الهم ده.
ملحقتش أخد ردة فعل لما لقيتها زعقت مرة واحده لدرجة الكل أتخض منها وقالت
_ أنتِ دلوقتي خلاص بقيتِ يتيمة وملكيش أهل أنتِ فاهمة!، علشان لو مفهمتيش عمك جه وقال مش عاوزها، مش عاوزك.
كلامها كان سكين بيغرز جوايا وهيا حتي مش مراعية اللي أنا فيه، ولا إني لسه جديدة في المكان.
سابت المكان وخرجت بغضب بعد ما قالت كلام مع طنط بس مفهمتهوش، قربت مني طنط وكنت خايفة منها ومن تعابير وشها، وصرخت لما مسكت أيدي وقالت
_ أي حاجة تتعمل أو أقولك عليها يبقي حاضر ونعم أنتِ فاهمة!.
هزيت راسي بخوف، فسابت أيدي بعصبيه وخرجت، فدخلتها كام بنت وهما مبتسمين وقالوا
_ أسمك إيه؟
_ ليل.
_ أسم حلو، أنا بسمة، قمر، رحمة.
قعدت تعرفني عليهم بس مكنتش منتبهه لكلامها فربطت علي دراعي بحزن وقالت
_هتتعودي علي كل حاجة هنا، بس متخافيش أحنا معاكِ.
هزيت راسي بحزن من غير ما أتكلم و دماغي راحت لكل حاجة حصلت، محسيتش بحاجة غير وأنا بنام علي نفسي ونمت، لكن الفرق بين هنا وعمي، نمت هنا ودموعي نازله بقهر، أما هناك فكان زماني بضرب منه دلوقتي علشان سبب تافه.
_ أنتِ كل ده نايمه!
قالتها العاملة بزعيق فقمت بسرعة وأنا مش عارفه أعمل إيه ولكن مأخدتش بالي لما أتخبطت في الترابيزة ووقع منها مزهرية فالتفت ليها بخوف ووقتها قربت مني وبزعيق قالت
_ يعني مش كفاية أهلك أتخلوا عنك ومش عاوزينك، فيوم ما تلاقي مكان يخدك من الشارع يعتبر جايه تكسري الحاجة هنا!.
تكلمت بخوف وأنا برتعش وقلت
_ أنا آسفه والله مش هعمل كده تاني!.
عيط لما مسكت أيدي ووقتها حسيت إن عمي هو اللي مسكها علشان يضربني وكأن أنتقل ضربه ليها وضربتني وأنا بصرخ وشفت البنات وكانوا خايفين إنهم يقربوا، لكن زاد ضربها ليا أكتر وزاد معايا صوتِ وأستنجادي بحد يلحقني…
_ ليل… ليل!
فقت بخوف ووقتها بدأت أعيط من اللي حصل، لقيت بابا بيقرب فحضنته وأنا بعيط وأنا مش مصدقة إن مر أربعة عشر سنين علي اليوم ده لكن بالنسبالي وكأنه أمبارح، بعدت عنه وأنا شايله ذنب علي اللي بيحصل معايا وإن كل يوم أصحي علي الكابوس ده، مسح عيني بحنيته المعتادة وقال بحب
_ لسه برضه بتحلمي بيهم؟
هزيت راسي بحزن وقتها حطيت أيدي علي عيني في محاولة أهدي وكان الكل واقف وشايف اللي بيحصل واللي منهم زعلان ومنهم مش مهتم.
_ لو سمحتم عاوز ليل على أنفراد.
كلهم سمعوا كلامه وخرج لكن وقتها فضلت طنط وداد من غير ماتتحرك فقال بابا
_ إيه يا وداد مش سامعة؟
_ لأ سامعه، بس هما خرجوا علشان هيا مش مسؤوليتهم، أنا من حقي أسمع هتقول إيه!.
تنهد بضيق وهو باصص ليها لكن دار ده لما عاد بنظره ليا ووقتها مسك أيدي بحنيه وقال
_ أنا عارف إن اللي هقوله صعب بس ده كله علشانك في الأول والآخر صح؟.
هزيت رأسي تأكيد علي كلامه فبلع ريقه وقال
_ أنا كنت بفكر تتابعي مع دكتور نفسي علشان مشكلتك تنحل، أنا والله بقول ده علشانك.
كان نهي كلامه بسرعه وكأنه بيبرر اللي بيقوله فهزيت رأسي بنفي ودموعي بترجع تاني وقلت
_أنا مش مجنونه، هما السبب في كل حاجة، هما السبب!
_ بس أنتِ فعلآ مش مجنونة أنتِ ست العاقلين، أنا بقول علشانك كل ده، هتفضلي لحد أمتي هتصحي علي الكابوس ده، واللي زاد مؤخرا في أحلامك؟، أنتِ بنتِ وأنا عارف أحساسك بس كمان عارف إيه هيبقي أفضل ليكِ.
قربت منه وحضنته براحة إن ربنا عوضني بأب حنين، فضل يطبطب عليا لحد ما بعدت عنه وأنا بمسح دموعي وقلت بأصرار
_ صح أنت فعلآ عندك حق، أنا موافقه أروح.
_ بس أنا مش موافقه!.
قالتها طنط وداد واللي تكون أمي بالتبني لكن أتعودت أقول طنط علشان مش بتحبني أقول ليها ماما، بصيت ليها أنا وبابا بإستغراب فكملت وقالت
_ أنت ناسي إننا عيلة مرموقه؟، يعني الصحافة ممكن تعرف وأكيد خيضر سمعتنا بكده.
_ إيه اللي هيضر سمعتنا؟، وحتي ولو لو هيا هتبقي كويسه فأنا مستعد أعمل أي حاجة إلا إني أشوفها بالحالة دي وإنها كل يوم تصحي تعبانه عن اليوم اللي قبله.
وقبل ما تدي ردت فعل، زعق فيها بابا وقال
_ وداد، أنا خلاص قلت كلمتِ!.
رجع نظره ليا بعد ما قام وقال
_ يلا يا حبيبي قومي يلا علشان تفطري وتجهزي.
هزيت راسي بهدوء وأنا ببص ليها واللي كانت غضبانه أخدها بابا وخرج، وقمت أنا دخلت أخدت دش سريع وسرحت شعري وبصيت من البلكونه في الهواء وأنا مش متخيلة الأحداث اللي عدت وإن لو كان حد قالي إن حياتي هتبقي كده مكنتش هصدقه…
غيرت ونزلت وكان الكل متجمع فقربت من جدو وأنا بتمايل وببوس أيده ودي عادة بحب أعملها فبعد أيده بسرعه وقال بضحك
_ مش ناوية تبطلي العادة دي، أنتِ بنت شقيه صحيح!.
ضحكت علي جملته وقربت من الكرسي وقعدت وبدأت أتناول الأكل تحت سكوت الكل لحد ما صدح صوت شخص من بعيد وهو بيقول بغضب خفيف
_ كده تأكلوا من غيري!
أنتبهنا ليه واللي كان تميم بن عمي محمد، فقرب وقعد في الكرسي اللي قدامي وقال بزعل
_ لا ومش بتردوا عليا كمان لأ أنا زعلان.
ضحكت علي كلامه فقال بعد ما غمز وقال
_ ما عدا أنت يعسل.
رجعت بصيت للطبق بكسوف وأنا باكل وأنا حاسة بنظرته ليا
لكن بعد لما قال جدي وهو بيزعق بتمثيل
_ محدش يدلع ليل غيري أنا فاهم!.
_ فاهم طبعآ أنا كنت بقول لأمي أصلا.
_ أيوه كده أتعدل!.
هزيت راسي بيأس من حركتهم وبرغم إن جدو كبير إلي إنه بيعامل الكل كأنه صحابة أو حتي أخواته ساعات.
بعد ما خلصنا أكل خرجت برا في الجنينة وسرحت بخيالي لأيام ما كنت في الملجأ وأنا بفتكر إيه اللي حصل بعد ما ضربتني…
كنت بصرخ تحت أي ها لكن مكنش فيه رحمة منها إنها تسيبني، لحد ما جت بنت كبيرة بعدتها عني وقالت بزعيق
_ إيه الهباب اللي بتعمليه ده!.
_ والله وسمعت صوت منك يا روز؟.
قربت منها وكان باين إنها هتضربها وبالفعل رفعت أي ها علشان تضربها لكن روز مسكت أيدها دفعتها بعيد عنها وقالت بغضب
_ آه بقي ليا صوت، هتعملي إيه يعني؟، لو مش فاكرة فأفكرك أنا بقيت مين، بس لأ أنا مش هفكر أنا اللي هتعامل معاكم يا زبالة أنتِ وأي حد هيقرب منها أو من أي بنت هنا!.
وقتها دخلت المديرة لما الصوت زاد عن حده وكانت هتزعق لولا شافت روز فقربت منها بسخرية وقالت
_ إيه جابك هنا يا روز؟، مش خلاص مشيتِ ولا هيا ملاهي بتدخلي وتخرجي زي ما أنتِ عاوزه؟
_ لأ مش ناسيه بس أنتِ منستيش بقي أنا مين؟، أنا بمكالمة واحدة أخرب حياتك أنتِ وهيا.
تراجعت المديرة لما عرفت إنها مش هتعرف تقصر عليها زي ما بتعمل أبتسمت بتوتر وقربت منها وقالت
_ إيه بس يا روز أنا كنت بهزر…
بصيت ليها بقرف وبعدها رجعت بصيتلي وقالت
_ عندك كام سنة يا سُكر؟
_ عشر سنين يا أبلة.
كلمة قالولي في الملجأ أقولها للمديرة أو العاملة لكن تلقائيا قلتها ليها وأنا معرفش عنها حاجة غير أسمها بس روز.
_ كل السنين ليكِ، لو أحتاجتي أي حاجة قوليلهم بس عاوزة روز وأنا هجيلك علي طول، ماشي؟
_ حاضر…
قامت بصت باصة سريعه وهيا بتبتسم للبنات اللي كانوا واقفين لحد ما أستقرت علي المديرة وهيا بتبص ليها بقرف وقالت
_ لو عرفت إن اللي حصل ده أتكرر، أقل حاجة ممكن أعملها هيا إني هكسرك وبعدها هقتلك فاهمه؟
هزت راسي بسرعة بخوف وكإن اللي كانت بتقوله للبنات أتقال ليها وده اللي عرفته من البنات أمبارح لما قعدت معاهم.
وبعد ما مشيت روز بصت المديرة ليا بهدوء وأشارت للعاملة ليا فقربت مني ومسكت شعري وماشيه في الممر وللأسف كان عندي لحظة أمل إنهم مش هيعملوا حاجة لكن كل ده أتبخر…
رمتني في أوضة المديرة واللي دخلت بعدها علي طول فقربت مني وأنا كنت برجع لورا من الخوف لحد ما خبط في الحيطه وقبل ما أجري منها كانت مسكتني وحطت أيدها علي بقي بغضب وضغطت بأصابعها علي خدودي وقالت بصوت مرعب وهادي
_ أي حاجة من اللي هيا قالتها تنسيها، أشوفك بس بتشتكِ أو بتقولي رني على حد، أنتِ فاهمة!.
هزيت راسي بخوف وبرجع فبعدت بهدوء وهيا باصه عليا وقالت
_ أخرجي.
فقت من سرحاني بعد ما سمعت صوت التليفون وهوا بيرن فمسحت دموعي اللي نزلت ومسكت التليفون وكان من شخص كنت مستنيه مكالمته من بدري فرديت بسرعه وقلت
_ لقيته؟
_ لقيته يا ليل، لقيت عمك وعنوانه…
#ليل_وما_تبقي_من_الدفء
#آلين_روز
يتبع...
