رواية ليل وما تبقى من الدفء كاملة عبر روايات الخلاصة بقلم ٱلين روز
رواية ليل وما تبقى من الدفء الفصل الثاني 2
_ لقيته؟
_ لقيته يا ليل، لقيت عمك وعنوانه…
_ أبعت كل حاجة عرفتها علي الواتس، وقبل كل ده العنوان.
بلغني بأنه هيعمل كده فعلآ، قفلت معاه وأنا حاسة بغضب من سيرته!، غمضت عيني محاولة إني أهدأ وقلت لنفسي
_ أهدي أنتِ أقوي من كل ده…
قمت ودخلت الڨيلا لكن وقفت لما شفت جدو فقربت منه وقعدت جنيه وسندت رأسي علي دراعه أتنهدت بحزن وكأنه قرأ حالي فقال
_ لسه برضه بتدوري علي عمك!.
_ مش لاقيه تفسير واحد للي عمله، عاوزة أعرف أزاي قدر يفرت فيا!، ومش هندي غير لما أشوفها هيا كمان وأعرف حياتهم بقت عامله أزاي من بعدي.
كان ساكت مردش عليا يهديني زي العادة فرفعت رأسي ليه وقلت
_ أنا عارفة أنت بتفكر فيا أزاي دلوقتِ، بس أنا مش هعرف أنسي، أربع سنين وأنا بتعذب تحت كلمة ملجأ، ضرب وأهانه و…
سكت وأنا ببص ليه وهو ده الجزء المخفي من قصتي محدش عارفه غير أنا وهيا المديرة…
_ وايه؟
قالها بأستفهام فبصيت ليه أبتسمت بهدوء وقلت
_ مش حابة أفتكر حاجة كفاية اللي فاكراه.
وقتها دخل تميم وقرب مننا وكان مبتسم كالعاده وجه نظره لجدو وقال
_ لو سمحت يا جدي يا عسل هخد منك ليل ناخد شوبينج سريع كده.
هز راسه بهدوء فقمت معاه لأن كنت وقتها جاهزة أصلا علشان أخرج فقررت إني أأجل الخروج لأجل تميم..
كنت باصه ليه وهو سايق من الحين للآخر وكنت معترفة إني معجبة ليه، كان أول واحد أشوفه في الملجأ وهو أول واحد يطمني إن كل حاجة هتبقي كويسه طول ما أنا معاهم وبصدق هو طلع عنده حق.
فضلنا نتمشي في المحلات وجبنا حاجات ليا وليه وعلشان كنت تعبت قررنا ندخل كافية نرتاح.
قعدنا وطلبت حاجة ساقعه وهو برضه فبصيت ليه بحماس وقلت
_ عارف، أنت أكتر شخص بحب أخرج معاه نلف في المحلات حتي لو مش هنشري رغم إننا بتشتري كل مرة.
_ أمم وإيه كمان؟
حطيت أيدي علي الطربيزه وايدي التانيه تحت دقني وبصيت ليه في عيونه وقلت
_ لا الدور دورك أنت!.
من الحاجات اللي بحبها في تميم عيونه!، أقرب حاجة ليا عيون الشخص اللي قدامي، عيونة بني غامق مع أبتسامته بتخلي وشه يجنن.
أما أنا فبحب أبتسامتِ وعيوني برضه، مش معقول أكون بحب العيون ومهتمش بعيوني!، عيوني سوده لكن بيبرز جمالها الكحل ومع نزول شعري علي أكتافى مخلي شكلي تحفه!.
_ مش عارف أقول إيه بس أنتِ أغلي شخص في العيلة كلها، مش مجرد بنت عم، أنتِ أكتر من كده!
_ إيه، بالنسبالك إيه؟!.
_ حبيب، أنا بحبك يا ليل!.
مكنتش مصدقة الكلام اللي بيقوله، كان فيه إعجاب بس متوقعتش إنه يقولها!، شعور غريب مقدرتش أحدده لكن فرحانه!.
دخل العامل وحط الحاجة السقعه مسكتها وبدأت أشرب بكسوف وببعد عيوني عنه، ملاحظة أبتسامته أبتسمت أنا كمان.
قمنا من غير ما نتكلم وركبنا العربية علشان نروح لكن المختلف إنه مسك أيدي طول الطريق وأول ما وصلنا وقبل ما أنزل شدد علي أيدي فبصيت ليه، مد أيده التانيه ناحية التابلوه وطلع خاتم وحطه في صابعي وقَال بحب
_ وده لحد ما تديني رد واضح إني أطلب أيدك من عمي، أوعي تشيليها يا ليل!.
هزيت راسي وكأن صوتي راح خلاص فنزلت بسرعة وتجاهلتهم وطلعت الأوضة علي طول، لكن أنصدمت لما لقيت طنط وداد موجودة في الأوضه قاعدة علي السرير.
قربت منها وقعدت جنبها علي السرير من غير ما أتكلم ومكنتش عارفة أقول إيه وبالرغم إني معاها بقالي عشر سنين إلا إن العلاقة متوترة ما بينا…
_ أنا مش بكرهك يا ليل، أنا عارفة إنك زعلانه مني في أكتر من حاجة بس مش بأيدي!.
كملت كلامها بحزن وقالت
_ أول لما شفتك كنت بحسبك هيا!، شبه بعض بطريقة مش طبيعية، مكنتش بخليكِ تقولي يا ماما علشان كنت بحس بذنب إن بنتي ضيّ ضاعت وأنا ملاقيتهاش وحتي عشت حياتي من غيرها، لكن لسه حياتِ واقفه من اليوم اللي تاهت فيه…
قربت منها حضنتها بحزن عليها، يمكن متعرفش إني مسامحه أي حاجة هيا بتعملها ممكن تزعلني، يكفي الإبتسامة منها تنسيني أي زعل، تكلمت بحزن ليها وقلت
_ بس أنا عندي أمل إنها ترجع!، صدقيني أنا متأكدة إنها هترجع، عارفة أنا حاسة إن رجوعها ليكِ قرب، عاوزة بس منك إنك تدعي، ماشي؟
هزت رأسها بحزن فمسكت أيدي وبان علي وشها الأستغراب من الخاتم فقالت
_ مين اللي جابلك الخاتم ده؟
_ تميم.
بصيت علي الأرض بكسوف وقلت
_ تميم قالي إنه بيحبني، وإنه منتظر حاجة هتحصل ووقتها هيقول لباباه إنه يتقدم ليا.
كنت مستنيه توبيخ منها لكن علي غير العادة حضنتني بفرحة وقالت
_ كبرتِ يا ليل وبقيتِ عروسة!، بس من هنا ورايح مفيش خروج لوحدكم ماشي؟
هزيت راسي بأستجابة لكلامها، طبطبت عليا وقامت خرجت، فبصيت الخاتم بفرحة وحضنت أيدي وأنا مش مصدقة إن ربنا عوضني بعيلة بتحبني وبراجل بحبه ويحبني!.
مسكت التليفون وحطيت رقم شخص في الأرشيف ووعدت نفسي إن خلاص طالما بقت كل حاجة بتتحسن مش هفكر في موضوع عمي!.
أنتبهت للباب اللي خبط فجأة فسيبت التليفون وقمت وكانت طنط نعيمة واللي قالت
_ كنت عاوزة أقولك يا بنتِ الجد بيبلغك تجهزي علشان العشاء
_ حاضر يا دادا، بس بعد كدة أدخلي عادي أنتِ زي ماما.
_ حاضر يا عيون ماما.
غيرت هدومي الهدوم مريحة بعد ما أخدت دش وحطيت الكريم الترطيب علي وشي وبصيت للمراية بحب وقلت
_ عسل، طول عمرك يا ليل!.
نزلت وقعدت جنب جدو كالعادة ودخل علينا تميم وسط كلامهم واللي أول لما شوفته بصيت الطبق بكسوف ولمحت أبتسامته وخاصة لما بان الخاتم.
و أثناء ما كنا بناكل، جدو أتكلم ووجه كلامة لتميم وقال
_ مش ناوي تخد خطوة بقي وتتجوز؟.
وقبل ما تميم يرد كان تليفونه رن فقام وهو بيقول
_ معلش يا جماعة وبعد أذنك يا جدي، مكالمه ضروري أرد عليها.
قام غاب وكنت قلقانه لأن شكله مكنش مطمن لكن فضلت ساكته وقاعدة وعيني متابعه الباب ومستنياه يجي وبالفعل دخل بعد خمس دقايق تقريبا وقال وهو بينهج
_ أنا لقيت ضيّ، لقيت بنتنا المفقودة!.
يتبع....
#ليل_وما_تبقي_من_الدفء
#آلين_روز
