رواية بين نبضين الفصل الرابع 4 بقلم انثي راقيه
رواية بين نبضين الفصل الرابع 4
عنوان الرواية: بين نبضين
#الفصل الرابع – المسافة اللي بينّا
مريم خرجت من الكافيه والمطر لسه بينزل، بس المرة دي ما حاولتش تجري منه.
مشيت على مهَل، كأنها مستنية حاجة… أو حد.
كل خطوة كانت بترجعها سنين ورا، لأيام كانت بتمشي جنب آدم من غير خوف، من غير حساب.
وصلت البيت، قفلت الباب وراهـا، وسندت بجسمها عليه.
القلب بيدق بسرعة زيادة عن اللزوم.
ليه رجع دلوقتي؟
وليه لسه بيعرف يوجعها بنفس السهولة؟
قعدت على الكنبة، فتحت درج صغير كانت ناسيته.
رسالة قديمة، متنيّة، لونها مصفّر.
خط آدم.
“لو يوم رجعت، وما لقيتكش مستنياني، هفهم… بس عمري ما هنسى.”
ضحكت ضحكة خفيفة فيها دموع.
هو رجع… بس هي مش واقفة في نفس المكان.
—
تاني يوم، وهي في الشغل، حاولت تركز.
بس اسمه كان بيتكرر في دماغها مع كل ملف، مع كل رنة موبايل.
لحد ما الموبايل اهتز فعلًا.
آدم.
قعدت تبص على الاسم شوية قبل ما ترد.
«ألو؟»
«مش هطوّل… بس كنت حابب أشوفك. حتى خمس دقايق.»
سكتت.
وبعدين قالت:
«قولي فين.»
—
كانوا واقفين على الكورنيش.
الهوا بيلعب في شعرها، والمية قدامهم ساكتة على غير العادة.
قال آدم:
«فاكرة المكان ده؟ كنتي بتقولي إن المية بتفهم أكتر من الناس.»
ابتسمت من غير ما تحس.
«كنت ساذجة.»
بص لها:
«كنتي صادقة.»
لفّت وشها ناحيته.
«الصِدق ما كانش كفاية علشان تفضل.»
الكلمة وجعته.
بان عليه.
«أنا خسرتك يوم ما مشيت… وكل يوم بعده.»
قرب خطوة.
المسافة بقت خطيرة.
«مريم، أنا ما جيتش أهدّ اللي بنيتيه. لو حياتك ماشية، لو في حد تاني… قولي، وأنا أمشي.»
القلب شدّ.
في حد تاني؟
في شخص بيضحكها، بس ما يعرفش كسرتها، ما يعرفش هي كانت مين قبل ما تتغيّر.
قالت بهدوء:
«في واحد… بس مش حب.»
آدم سكت، بس عنيه قالت كل حاجة.
وجع، أمل، خوف.
«طب إديني فرصة. مش علشان الماضي… علشان اللي لسه ممكن ييجي.»
بصّت قدامها، وبعدين قالت:
«الفرصة دي مش سهلة. وأنا مش ضعيفة زي زمان.»
ابتسم ابتسامة صغيرة.
«وأنا مش هسيبك تمشي لوحدك تاني.»
وقفوا جنب بعض، من غير لمس، من غير وعود.
بس في قلوبهم حرب بدأت.
—
في حب بيرجع بهدوء…
وفي حب بيقلب الدنيا.
وآدم ومريم كانوا واقفين على أول الطريق.
تفاااااااااعل علشان انزل برت تاني 🤍
يتبع
رواية بين نبضين الفصل الخامس 5
الرواية كامله من( هنا )