رواية مليكة الأيهم عبر روايات الخلاصة بقلم أسماء علي
رواية مليكة الأيهم الفصل الثاني عشر 12
_ شكلنا جينا في وقت غلط يا نوح.
_ أيوة فعلا، خد إبنك بقي وروح.
وهميت عشان أقفل الباب،
منع يوسف الباب بإيده، وهو بيقول:
_ إستنيٰ بس يا أيهم، مش معامله لضيوف دي.
_ لما تكون الضيوف معندهاش دم، دي أحسن معامله ليهم.
ضحك يوسف، وقال وهو بيبص لِ نوح:
_ بس إحنا عندنا دم ياض يا نوح، يبقي مش إحنا المقصودين.
هز نوح رأسه بإبتسامه بلاهاء علي كلام يوسف.
حركت رأسي بيأس وأنا بضرب كف في كف، وقلت:
_ ده الحمدلله علي نعمه الإحساس يا جدع.
_ الحمدلله فعلا.
_ طب جاي عايز إيه علي الصبح إنت وإبنك؟
_ وحشتونا قولنا نجي نزوركم.
_ ده علي أساس إنكم مش مِروحين من عندنا الساعه 12 إمبارح.
_ إيه ده هو كان إمبارح؟
_ سلامة الزهايمر.
_ الله يسلمك يا أيهم، الواحد بقي بينسي أوي اليومين دول.
_ نساك عزرائيل يا بعيد روح.
ضحك يوسف بصوت عالي، مسحت وشي بإيدي بنفاذ صبر.
بس رفعت نظري علي نوح وهو بيقول:
_ مييكه!
لسه هلف أشوفه بيبص علي إيه..
سمعت صوت مليكه وهي بتقول:
_ نوح!
غمضت عيني بغضب، وأنا بقول:
_ إهدي يا أيهم، إهدي.
_ إزيك يا أستاذ يوسف.
قالتها مليكة بحذر، فتحت عيني وبصتلها لقيت نظرها عليا.
هزت رأسها بضيق وکأنها بتقول:
" أهو زي ما قلتي ".
ضحكت بقله حيلة، وبصيت لِ نوح اللِ عايز يروح لِ مليكه.
مدت مليكه إيدها لِ يوسف عشان تأخده بحماس، ونوح إبن أخويا ما صدق وجري ناحيتها.
_ يلا أطير أنا بقي.
_ خد خد.
_ إيه؟
_ رايح فين؟
_ رايح الشغل.
_ وده؟
قلتها وانا بشاور علي نوح اللِ مليكه شيلاها، وبتلعب معاها.
_ إبنك أخوك يا أيهم، وكلك نظر.
_ كان فيه منه وخُلص، خد إبنك إحنا رايحين الجامعه.
قال بإنفعال مضحك:
_ ليه؟ رايحين ليه؟
ضحكت عليه جامد، وقلت:
_ لنفس السبب اللِ رايح عشانه شغلك.
_ طب أجِزوا النهاردة، وبكره روحوا.
_ نفس البوقين بتوع أول الأسبوع.
_ ما تراعي يا أيهم.
_ كنت أتمني أراعي، بس للأسف معنديش دم.
_ خلاص مليكة معندهاش مشكله تخليه معاها.
_ علي عيني والله، بس مضطرة أروح الجامعه عشان عندي مشروع مهم جداً.
مليكه فعلا عندها مشروع مهم في الجامعه،
وهي معندهاش أدني مشكله تفضل طول اليوم مع نوح، ده نوح بقي جزء من حياتها.
ونظراً لإنها بقالها يومين مرحتش الجامعه بسبب سي نوح، إتبعتلها إنذار.. وأنا اللِ طلبت إنه يتبعت.
مش عشان مش عايزاها تقعد مع نوح ولا الكلام الفاضي ده، بس مليكه في الأوانه الأخير كسلت ومعدتش بتذاكر،
ودرجاتها في الميد والفاينل الأخير معجبتنيش،
فَـ عشان كده طلبت منها مشروع هي ومجموعه من الطلاب، خلال الشهر ده والمفروض يكون منتهي قبل إنتهاء الشهر..
بصيت لِ يوسف اللِ بصيلي بضيق، وقال:
_ إنتوا ناس معندكمش دم.
_ إحنا برضو، يا خي الواحد مش عارف يقولك إيه.
_ ميقولش، خليه ساكت.
وقرب من نوح، وقال:
_ يلا يا نوح، نروح عند ماما.
_ مييكه!
_ حبيب عيون مييكه!
قالتها مليكه وهي بتطبع قبلة علي خده،
_ شوف الواد ماسك فيها إزاي، ومش عايز يجي معايا.
_ خد إبنك يا يوسف.
بصيلي يوسف بشرار، ضحكت عليه بخفه وأنا بقرب من مليكه.
_ هاتِ نوح.
خدت نوح من إيد مليكه بِلطف، ورفعته في الجو، ومسكته وأنا بلعبه بحب،
ضحك نوح بصوته كله، ضحكت علي أثر ضحكاته، وطبعت بوسه علي خده، وقلت:
_ حتة سُكرايه خسارة في الواد يوسف أخويا.
_ هات الواد يا أيهم، هتأخر علي الشغل.
_ تعالي خُده.
قرب يوسف مني،أخد نوح اللِ كان بيضحك،
_ همشي بقي أنا، يلا سلام.
_ سلام.
_ سلام يا نوح.
قالتها مليكه وهي بتلوح لِ نوح.
بصيت لِ مليكه، وقلت:
_ مش هعدي اللِ حصل بالساهل خدي بالك.
ضيقت عينها بإستغراب، وقالت:
_ هو إيه اللِ حصل؟
إتحركت ناحيه السلم، وقلت:
_ هسيبك تفتكري بنفسك.
وطلعت عشان أبدل هدومي.
بعد نص ساعه..
كنت واقف قدام السلم مستني مليكه تنزل،
رفعت إيدي وبصيت في الساعه، إتنهدت بضيق بسبب التأخير اللِ إحنا عليه.
_ جيت.
قالتها بلهفه وهي بتنزل من علي السلم بسرعه،
كانت هتتكعبل في الدريس وهي نازلة، وقربت منها بسرعه ومسكتها، وقلت:
_ كُنتِ هتقعي.
بصيتلي بنظرات غريبة أول مرة ألمحها في عينها، وقالت:
_ ومن إمتي في وجودك سبتيني أقع؟.
رفعت عيني ليها بإبتسامه عاشقه، وقلت:
_ ميهونش عليا أسيبك تقعي لا في غيابي ولا في وجودك، فداكِ عيوني يا حبيبة عيوني.
إبتسمت مليكه إبتسامه واسعه وجميلة،
ضحكت بخفه عليها، ومسكت إيدها، وقلت:
_ يلا يا كتكوته.
خرجنا من البيت، وركبنا العربيه وإتحركنا ناحيه الجامعه.
وصلنا بعد نص ساعه
دخلت أنا ومليكه مع بعض كالعادة،
إتجهت مليكه للمدرج الخاص بمحاضرتها، وإتجهت أنا لِ مكتبي عشان أحضر للمحاضرة اللِ عندي بعد ساعه.
_ السلام عليكم.
_ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا دكتور.
رد الطلاب عليا بعد ما دخلت المدرج، وألقيت عليهم التحيه،
فتحت اللاب الخاص بيا، وعبثت في شوية أزرار لِ دقيقه، وبعدين رفعت نظري ناحية المدرج،
عيني وقعت عليها وهي بتبصلي بصدمه..
مليكه..
مكنتش تعرف إن أنا هكون الدكتور البديل للمادة دي،
نظرًا إن الدكتور حسين طلع علي المعاش..
غمزت ليها بتسلية، نزلت نظرها من عليا بتوتر، ضحكت بحب وبدأت أشرح..
أنا جاد أوي في الجامعه، وخاصةً في محاضراتي معنديش هزار، وبحب الكل يكون مركز عشان يطلعوا فاهمين..
والست مليكه كل ما ألمحها ألقيها بتفرك في عينها بنوم،
مانمتش غير متأخر إمبارح، وقامت بدري بالزق.
خلصت شرح، وقلت:
_ حد عنده أي سؤال في الجزئية دي!
الكل هز رأسه ب "لا".
هزيت رأسي بهدوء، وقلت:
_ تمام، دلوقتي تقدروا تتفضلوا.
الكل خرج من القاعه،
وأنا واقف لمحت مليكه نايمه.
ولو من شويه قلت إنها كانت بتفرك عينها بنوم، فَـ هي دلوقتي في سابع نومه.
قربت منها بسرعه بعد ما إتأكدت إن الكل خرج والقاعه فاضيه.
_ مليكه!
قلتها وأنا بلملم حاجاتها اللِ كانوا جانبها، قفلت الشنطه وهزيتها من كتفها بهدوء.
فتحت عين والتانيه مازالت مقفول، وهزت رأسه وهي بتتأوه بهمس:
_ همم.
قربت وشي منها، وقلت:
_ قومِ يا مليكة، بدل ما أشيلك وأمشي بيكِ في نص الجامعه.
قامت وقفت بسرعه زي الألف، وقالت:
_ لا أنا قُمت أهو.
فركت عينها بنوم، وكان باين عليها التعب،
صعبت عليا حقيقي.
مسكت شنطتها، وشدتها من إيدها بلطف وقفتها جانبي، وحاوطت كتفها بهدوء، وقلت:
_ تعالي نامي في مكتبي لحد ما أخلص المحاضرة التانية.
مشت جانبي بهدوء، وأنا مازالت محاوط كتفها.
وصلنا المكتب، دخلتها ونيمتها علي الكنبة الكبيرة اللِ في المكتب،
وغطتها بمفرش صغير كان في المكتب.
محطوط هنا للأوقات اللِ زي دي.
نزلت علي رجلي قدامها، وحطيت إيدي علي خدها، وقلت:
_ نامي وانا كمان ساعه وهتلاقيني هنا.
حركت رأسها بشكل خفيف، وهي بتغمض عينها،
قربت منها وطبعت قبلة علي جبينها، وقمت.
خرجت بعد ما ألقيت نظرة علي مليكة المستغرقه في نومتها،
وقفلت باب المكتب بالمفتاح.
إتجهت ناحيه القاعه المنشدوة،
بس قبل ما أدخل سمعت صوت حد بيناديني:
_ دكتور أيهم!
لفيت ضهري بهدوء لمصدر الصوت، وضيقت عيني بإستغراب لما لمحت صاحبة الصوت.
لكن إبتسمت بعملية، وقلت:
_ في حاجه يا دكتورة؟
وقفت قصادي، وقالت بتوتر:
_ كنت عايزة أقول لحضرتك حاجه.
شلت نظري من عليها، وقلت:
_ إتفضلِ!
_ كنت عامله حافله بسيطه لِ عيد ميلادي النهاردة، وعشمانه إنك تنوري فيها.
إبتسمت بهدوء، وقلت بتأسف:
_ كان علي عيني والله يا دكتورة، بس مش هقدر أجي لظروف عائلية.
_ هسيبك تفكر أكتر يا دكتور، وأتمني تنحني الأعذار دي علي جنب تشرفني.
قلبت عيني بضيق، وقلت:
_ هشوف الكتكوته رأيها إيه، وهديكِ خبر.. عن إذنك دلوقتي.
ومشيت من غير ما أسمع ردها،
هو ده اللِ كان ناقصني حقيقي، حفلات وكلام ماسخ.
دخلت القاعه بهدوء،
وألقِت السلام، وبدأت أشرح.
وفي وسط إندماجي، لقيت حد إقتحم القاعه، وقال بأنفاس تكاد تكون طالعه بالعافيه:
_ دكتور أيهم!
إتقدمت من الطالب بسرعه، وقلت:
_ براحه، في إيه؟ خد نفسك.
بصيلي بسرعه، وقال بصوت متقطع:
_ ال.. جانب الغربي.. من مكتب حضرتك بيولع.
ضيقت عيني بإستغراب،وقلت:
_ إيه؟
وسرعان ما فتحت عيني بصدمه، وقلت:
_ مَليكة!
#يتبع
أَسْمَاءَ عَلِۍ.
#حواديت_أيلول
#مَليكة_الأيْهم
اللِ مش متابعني فايته فقلات محمد سامي أوي.😂👀.
