رواية مليكة الأيهم عبر روايات الخلاصة بقلم أسماء علي
رواية مليكة الأيهم الفصل الثالث عشر 13 والأخير
_ براحه، في إيه؟ خد نفسك.
_ ال.. جانب الغربي.. من مكتب حضرتك بيولع.
قالها الشاب اللِ إقتحم القاعه بسرعه رهيبه، وبصوت متقطع يكاد النفس بيخرج.. وبالعافيه.
ضيقت عيني بإستغراب، وقلت:
_ إيه؟
وسرعان ما طاحت في عقلي ذِكري، خلتني إفتح عيني بخضه وصدمه، وقلت بدون وعي مني:
_ مَليكة!
وفي ثواني كنت زقيت الشاب من قدامي بدون وعي مني ولا تفكير، وجريت إتجاه مكتبي بخضه.
كان في هرجله في الممر اللِ بيودي لِ مكتبي،
وعمال بيحاولوا يطفوا النار اللِ برا المكتب، والطلاب كان بينسحبوا من الممر للخارج الجامعه.
كل ده لمحته وأنا بجري في الممر.
أنا حرفيا ماسك أعصابي بالعافيه، وحاسس بِرعب حقيقي أول مرة أحس بيه بالشكل ده.
وصلت قدام المكتب في خلال دقايق، كان الكل واقف بعيد عن الباب، والدخان مالي الجو.
قربت بسرعه من الباب من غير ما أهتم لصوت الدكاترة اللِ بينادوا عليا عشان مدخلش،
جيت أفتح الباب.. مرضاش
إفتكرت إن قفلت الباب بالمفتاح قبل ما أخرج، بس إفتكرت حاجه أنيل...
_ مش وقته، مش وقته والله.
قلتها بغضب وأنا بدور علي المفتاح في جيوبي وملقتهوش.
رميت الافكار والمشتات والأصوات اللِ بتناديني ورا ضهري، وبغضب حاولت أفتح الباب برجلي.
حاولت مرة.. متأثرش
حاولت تاني.. نفس النظام
حاولت تالت.. إتحرك جزء بسيط
حاولت رابع بغضب أكبر وأنا كل اللِ مسيطر عليا خوفي علي مليكه.. إتكسر الباب بشكل كبير.
حاولت خامس.. إتفتح الباب.
هبت كمية دخان في وشي أول ما فتحت الباب، خلتني أرتد لورا وأنا ببعد وشي من قدامها،
كحيت بقوة من أثر الدخان، ودخلت بسرعه المكتب.
أول حاجه وقعت عيني عليها الكنبة اللِ إتفحمت، وقلت بهمس مرتعش:
_ مليكه!
بس اللِ طمني إني مليكه مكنتش عليها، هديت نسيباً وحركت نظري علي المكتب اللِ النار مطالتهوش، وفي وسط ما أنا واقف، لمحت حاجه ورا الباب.
إتقدمت بسرعه وبخوف حركت الباب.
_ مليكة!
قلتها بخوف،
وأنا شايف مليكه واقعه علي الأرض جانب الباب،
نزلت بسرعه للأرض، وشلت مليكه وخرجت من الأوضه.
_ دكتور أيهم تعالي حطها هنا.
قالتها الدكتورة أميرة بسرعه وهي بتشاور علي كنبة كبيرة في مكتبها.
الدكتورة أميرة هي نفسها الدكتورة اللِ عزمتني علي حفلة عيد ميلادها.
إتقدمت من المكتب من دون ما أفكر، وحطيت مليكه علي الكنبة برُعب حقيقي، ضربت علي وشها أكتر من مرة.. ما فقتش.
وشها كان مسحوب منه الدم، وإيدها باردة جداً..
_ هاتوا مايه!
قلتها بزعيق وأنا بفرك إيدها بإيدي، عشان تدفيٰ.
كنت مابين الثانيه والثانيه أبصلها بخوف،
وقلبي كان بيدق بشكل مفزع،
وصوت أنفاسي كان عالي.
أنا مش خايف،
أنا حقيقي مرعوب
ولو في حاجه أكبر من الشعور ده يوصف الموقف اللِ أنا فيه، يبقي هو ده نفسه الشعور اللِ جوايا.
حطيت إيدي علي وشها، وقلت:
_ مليكة!
وطلعت منديل من جيبي، وبدأت أمسح الغبار اللِ علي وشها، وقلت بِ رعب مش راضي يختفي من قلبي:
_ مليكة الله يخليك قومِ، بلاش الرُعب اللِ انا فيه ده.
_ إتفضل يا دكتور المايه.
سندت رأسي مليكه علي المخده بلطف، ومسكت كوبايه المايه بسرعه، وقلت:
_ رَنيتي علي الدكتورة.
_ آه، وزمانه في الطريق.
غمضت عيني بغضب من جملتها، بس قلت في نفسي.
" مش وقته يا أيهم، الأهم ده دلوقتي مليكه."
وبدأت أفوق مليكه بالمايه، بس هي مستجابتش معايا،
شاورت للدكتورة أميرة، وقلت:
_ برفان، أنا عايز برفان.
إتحركت بسرعه ناحيه أحد الأدراج، وطلعت علبه برفان، قربت مني بسرعه وعطتهالي.
سحبتها من إيدها، وبخيت كام بخه علي إيدي وقربت إيدي من مليكه.
سحبت مليكه نفس كبير فجأة، وخرجته براحه جدا، حطيت الزجاجه علي الأرض وقربت من مليكه بأمل وعيني بتمر علي ملامحها.
ضربت علي وشها بلطف، وقلت:
_ مليكة، سمعاني؟
فتحت عينها ببطيء كبير، وبعدين فضلت ترمش لثواني لغايه ما إعتادت الإضاءة وفاقت، بس مش بشكل كامل لإنها مكنتش قادرة تتحرك.
عدلت براحه أوي، وقعدت جانبها بعد ما قعدتها بأريحيه،
بصيتلها لِ ثواني،
إبتسامه معرفتش أحدد إيه شعوري سعتها،
مش عارفه كنت قلقان ولا فرحان ولا الرعب كان لسه محاوط قلبي بس كل اللِ أقدر أقوله إن سعتها كنت عايز أدخلها جوا ضلوعي وأقفل عليها.
كانت مليكه بصالي بإبتسامه باهته، وملامحه مرهقه.
شدتها لحضني بخوف من إنِ أخسرها، وضمتها ليا جامد وأنا مش حاسس بحاجه غيرها.
إتنفست ريحتها اللِ مازالت موجودة رغم ريحه الدخان اللِ إتمزجت مع ريحتها اللِ بالنسبالي مِسك، وقلت:
_ أنا كنت مرعوب عليكِ، حقيقي أوى مرة في حياتي أحس بالإحساس المؤلم ده.
حسيت بإيدها علي ضهري، وقالت بنبرة بتجاهد إنها تخرج:
_ أنا كنت خايفة أموت قبل ما أشوفك يا أيهم.
غمضت عيني بألم، وحاولت أخرجها من حضني بس هي مسكت فيا، ضمتها ليا وانا عارف إنها بتعيط بس مش بتحب حد يشوف دموعها.
_ أنا ناديت عليك كتير أوي أيهم بس إنت مردتش عليا.
شددت من حضنها، وقلت بأسف:
_ حقك عليا يا حبيب عيوني، غصب عني والله.
دفنت وشها في كتفي، وقالت بنبرة خافتة:
_ أنا حاسه إن دماغي بتلف، أنا عايزة أنام روحني يا أيهم.
_ الدكتور في الطريق يا مليكة، إستني يطمني عليكِ.
_ أنا كويسة بس أنا عايزة أنام، ملحقتش أنام منكوا لله.
ضحكت عليها بصوت عالي، وقلت:
_ يشيخه إنتِ في إيه ولا إيه، إنتِ كنتِ في مكان ما بين الحيا والموت.
_ والحمدلله أنا عايشة أهو، روحني بقي.
إبتسمت بإمتنان وأنا بحمد ربنا علي كرمه وفضله عليا.
شلتها بهدوء، وأنا بقول:
_ طب يلا عشان نروح.
مالت برأسها علي كتفي، وغمضت عينها بتعب، إبتسمت بهدوء وقربت طبعت قبلة علي جبينها بحنان.
خرجت من المكتب، بس..
_ دكتور أيهم علي فين؟ والدكتور؟
لفيت لِ صاحبة الصوت واللِ كانت الدكتورة اميرة، وقلت:
_ معلش تعبتك معايا يا دكتورة، بس مليكة طلبت إنها تروح عشان ترتاح.
_ إيه طلبت دي؟! المفروض حضرتك مكنتش سمعت كلامها وإستنيت الدكتور يكشف عليها.
إبتسمت ببرود، وبصيت ل مليكة النايمة بحب، وقلت:
_ اللِ تطلبه الكتكوته علي عيني ورأسي، أوامرها كلها مُجابه.. دي بنوتي الوحيدة.
بصتلي بعدم تصديق من كلامي، وإن إزاي أنا اللِ بقول الكلام ده.
أنا صارم في الجامعه ومع أي خد عموما، عمري ما كان ليا إختلاط ببنات ولا عمري كلمت بنت بشكل خارج عن أخلاقي،
ف الطبيعي لو الدكتورة أميرة شافتني كده إنها تتصدم لإن بعاملها زي الجميع..
بس هُما مش متخيلين إن اللِ علي إيدي دي هي الوحيدة اللِ تستاهل أعمل المستحيل عشانها.
_ عن إذنك بقي يا دكتورة، مليكة تعبانه ومحتاجه ترتاح.
هزت رأسها وعلامات الصدمه مازالت مرسومه علي ملامحها.
مشيت،
وخرجت برة الجامعه، ركبت مليكة علي الكرسي اللِ جانبي وعدلتها عشان تعرف تنام بأريحيه.
وإتحركت ركبت جانبها بسرعه وإتجهت ناحية البيت بعد ما خطفت نظرة ليها وهي نايمه.
وصلنا البيت،
وطلعت مليكة تنام علي السرير، وفضّلت إنِ مصحهاش وهي لما تقوم هتبقي تغير هدومها.
غطتها كويس جداً عشان الجو برد، ودخلت أخدت شاور دافي عشان يفوقني من أحداث اليوم، والرعب اللِ عشته في الِ كام ساعه دول.
خرجت،
ونزلت تحت عشان اعمل كوباية قهوة.
مسكت الكوباية وجيت أشرب، إتنهدت بضيق بعدم شهيه لشيء.
حطيت الكوباية مكانها، وقفلت النور وخرجت من المطبخ.
دخلت اوضة المكتب، وقعدت بهدوء علي الكرسي وسندت ضهري بتعب، وقلت:
_ دلوقتي بس أقدر اقول إني من غيرها أموت.
وإتنهدت براحه، وانا برجع رأسي علي الكرسي، وقلت:
_ إحنا كنا فين وبقينا فين، الحمدلله إنها جات لحد كده.
فضلت قاعد ل دقايق من غير ما أعمل حاجه،
دماغي هي اللِ كانت شغاله.
قمت من علي الكرسي بهدوء شديد، وخرجت من المكتب.
طلعت عند مليكه، ونمت جنبها وأنا بمرر عيني علي ملامحها،
إبتسمت بخفوت عليها وعلي ملامحها الطفولية وهي نايمه،
بس طاحت في عقلي جملتها وهي بتقول:
_ أنا كنت خايفة أموت قبل ما أشوفك يا أيهم.
قربت منها، وشدتها بلطف لحضني، وقلت وأنا بتنفس عبيرها:
_ حقك عليا يا نور عيني، لو كنت أقدر أمحي أحداث اليوم ده من ذاكرتك لِ محتها بدون تردد.
وغمضت عيني، وقلت بحنان:
_ ده أنا عيوني لِ حبيب عيوني.
عديٰ حوالي شهر.
ومليكه بقت أحسن بكتير،
ودراسيًا أصبحت أحسن من الأول
ودينياً فَ عبالكم مليكة حبيب عيوني لبست النُقاب، وربنا يرزق كل مشتاق.
شعوري بالمفجأة اللِ عملتهالي مقدرتش أوصفه لحد الآن.
كنت جاي من الجامعه، وكنا العصر.
مليكه مرحتش عشان تعبانه وبتاع.
المهم طلعت الأوضه عشان أبدل هدومي بعد ما ناديت علي مليكه ومردتش، فتوقعت تكون فوق..
دخلت الأوضة،
حسيت بهدوء مش طبيعي، الهدوء ده أول مرة يزور البيت.
_ أيهم خليك مكانك وغمض عينك.
الصوت كان جاي من ورايا، كنت هلف وأطنش اللِ سمعته، إلا إنها زعقت وقالت:
_ أيهم متتحركش من مكانك.
وقفت بضحكه، وقلت:
_ حاضر يا ستي.
_ وغمض عينك.
غمضت عيني وأنا مش مرتاح، وقلت:
_ حاضر.
عدي ثواني، علي ما سمعتها وهي بتقول:
_ خلاص إفتح عينك بس براحه.
نفذت اللِ قالته،
فتحت عيني براحه، رمشت عدة مرات بعدم تصديق من اللِ قدامي.
_ إيه رايك؟
قالتها وهي بتلف بحماس.
_ يعني..
_ أيوة.
_ خلاص
_ أيوة.
_ بجد؟؟
ضحكت مليكة عليا، وقالت:
_ وجد الجد.
قربت منها وشلتها وأنا بلف بيها وقلت:
_ ده أجمل خبر أنا سمعته في حياتي، بعد ظهورك في حياتي عامةً.
_ يعني إنت مبسوط بالخطوة دي؟
حطيت إيدي علي وشها، وقلت بعشق:
_ أنا حاليا أكتر واحد مبسوط في العالم كله عشان خطوتك دي، وفخور بكتكوتي فوق ما تتخيلي.
وبعدت عنها بفرحه، وقلت:
_ أحسن حاجه عملتيها والله، يعني دلوقتي محدش هيقدر يشوف الجمال ده غيري، هيبقي بتاعي انا لوحدي كنت عايزك تأخدي الخطوة دي من زمان عشان محدش يلمحك بطرف عينه، ويقع في حُب العيون اللِ وقعتني دي.. أنا بغير عليكِ يا حجه.
_ أنا عوضي ونصيبي الحلو كان فيك.
قربت منها، وبصيت في عينها، وقلت:
_ أنا مش عارف هحب بنتي إزاي بعد ما أخدتي الحُب اللِ جوايا كله.
_ مش مهم، فدايٰ.
_ فداكِ عُمري يا سُكر العُمر.
تمت بحمدلله.
أَسْمَاءَ عَلِۍ.
#حواديت_أيلول
#مَليكة_الأيْهم.
فركششششس😂💗.
