رواية مليكة الأيهم عبر روايات الخلاصة بقلم أسماء علي
رواية مليكة الأيهم الفصل العاشر 10
_ بتهزر!
_ إنزل إفتح وشوف.
قالها بهدوء متناسق مع نبرة صوته.
هزيت رأسي بإستخفاف، وأنا بقوم من علي السرير.
خطفت نظرة علي مليكة اللِ غرقانه في ثبات عميق ومش حاسه بحاجه.
إبتسمت بحب عليها،
وخطيت خطوة للباب، فتحته وخرجت بهدوء عشان مصحيش مليكه.
_ إنت متأكد من اللى بتقوله؟
قالتها بهدوء وأنا نازل علي السلم.
رد عليا بِ نبرة واثقه، وقال:
_ دلوقتي تتأكد بنفسك.
حطيت رجلي علي أخر درجه من السلم،
وبصيت حواليا بهدوء..
البيت كان هادي جدا،
والأجواء آخر روقان مع إننا لسه بالنهار،
بس مليكه نايمه ومحدش عامل حِس للبيت.
إتقدمت من باب البيت، وفتحته بهدوء وترقب،
كنت بسحبه براحه،
لحد ما الحديقة بقت كلها واضحه لعيني.
وزعت نظري علي المكان.. مفيش حد.
خرجت من البيت ووقفت قدام الباب،
ولفيت بنظري علي الجنينه.. مفيش أي آثر لأي حاجه.
ضيقت عيني بإستغراب، وأنا بقول:
_ حاسس إن في حاجه غلط بس معنديش دليل.
لفيت بعيني علي المكان كله من جديد، لعلي ألمح حاجه مأخدتش بالي منها.
إتنفست بغضب، وأنا بقول:
_ كُنت عارف.
رفعت التلفون علي ودني، وقلت:
_ إنت عارف إنت لو كنت قدامي كُنت هعملت فيك إيه.
_ يا عم ما أنا بقالي ساعه واقف قدام الباب أهو.
هزيت رأسي بشك، وأنا بقول:
_ باب مين؟
_ بيتنا.
إبتسمت ببلاهه، وأنا بقول:
_ قولتيلي، بس أنا مش عندك.
_ أومال فين؟
_ في بيتي.
_ إنت ومين؟
_ أنا ومراتي.
_ نعم؟؟ مراتك؟؟ حصل إمتي ده؟
إبتسمت بخفه، وقلت:
_ لما نتقابل أبقي أقولك.
_ مستني.
_ إستني يا حبيب أخوك.
سلمنا علي بعض، وقفلت الخط.
دخلت البيت وأنا بتنهد بضيق، وقلت:
_ منك لله يا يوسف.
وقفت في نص الصاله بحيره، وبصيت حواليا بقلة حيلة، وقلت:
_ هدخل أعمل كوباية قهوة، وأخلص شويه ورق، علي ما مليكة تقوم.
وإتحركت ناحيه المطبخ بهدوء.
بعد مرور حوالي ساعتين..
قُمت علي صوت موبايلي وهو بيرن،
فتحت عيني بنوم، وأنا بحاول أستوعب أنا فين..
قعدت علي السرير بعد ما إفتكرت إننا خرجنا من الجامعه، وأيهم طلعني هنا أكيد،
مديت إيدي أخدت التلفون اللِ مش مبطل رن،
لمحت إسم المتصل،
ضيقت عيني بإستغراب، وأنا بقول:
_ بابا!
رفعت نظري من التلفون بإستغراب، ووزعت نظراتي علي الأوضه بهدوء،
وإتنهدت بتعب، وأنا برفع التلفون علي ودني، وقلت:
_ خير؟
_ هما كلمتين ورد غطاهم.
_ أيوة يعني؟
رد عليا بنبرة غليظه، وقال:
_ أنا عايز فلوسي.
إبتسمت بسخريه، وقلت:
_ فلوسك! وأنا مالي بفلوسك؟
_ إنتِ السبب في إنِ مأخدهمش يا خِلفة الندامه.
غمضت عيني بغضب ، وأنا بتنفس بهدوء، وقلت:
_ أول مرة اشوف حد بجح بالطريقة دي، لا الفلوس فلوسك ولا الحق حقك وجاي تبجح وتقولي عايز فلوسي اللِ إنت متسحقهاش أصلا.
رد عليا بصوت عالي، وقال:
_ إيه بقي عندك لسان وبتردي علي أبوكِ.
_ أبويا مات، وإنت شاهد علي كلامي.
قلتها بلامبالاه، وغضب من طريقة كلامه معايا.
هو طريقه قاسية كده علطول معايا، مش هتعود علي حاجه جديده أنا، بس كلامه بقي بيجرح بطريقه قاسيه أوي الصراحه..
حتي لو مبيحبنيش، حتي لو مش طايقني، حتي لو مش عايزني يتعامل معايا بطريقه ما تجرحنيش، يتعامل معايا زي ما بيتعامل مع عياله التانين، يعتبرني بنته بالغلط ويقولي كلمه حنينه،
بلاها الكلمه الحنينه، يتعامل معايا بطريقه عاديه حتي قدام الناس، بس لا وڪأن كان بيبقي مبسوط وهي بيحرجني قدام الناس، قدام أيهم.
بس كفايا طفح الكيل، أنا طاقتي نفدت مني، صبرت كتير عليه، مش هقدر أعمله حاجه، بس أقدر أتجنبه اللِ عملوا ليا لحد دلوقتي ذكري قاسيه محتاجه أحرقها وأرميها ورايا..
_ شاهد، وأبصم بالعشرة كمان.
ضحكت بخفه، وأنا بعيط من غير إرادتي،
مسحت دموعي بقوة، وقلت ببرود:
_ وأنا معنديش فلوس ليك.
وقفلت الخط من غير ما أسمع رده،
رميت التلفون جانبي علي السرير بغضب،
وحطيت وشي ما بين كفوفي وفضلت أعيط..
مش بعيط عليه، بعيط علي إزاي قدر يخرج الكلمات دي بالطريقه الباردة دي وفي وشي،
بعيط علي نفسي، أنا مستهلش منه كل ده، أنا مالي إن كنت جيت غلطه، أنا مالي بحاجه مكنتش بإيدي، أنا إيه غلطتي غير إنِ بقيت بنته.. حتي دي كمان مكنتش بإيدي.
فضلت أعيط لمده كبيرة،
وقُمت بعد ما حسيت بصداع هيفرتك دماغي، دخلت الحمام، إتوضيت..
وخرجت،
غيرت هدومي، ولبست إسدال كان موجود في الدولاب،
وصليت العصر..
الساعه كانت 4..
صليت فرضي وقريت وردي وأذكار المساء،
وبعد ما خلصت نزلت تحت، لعلي ألاقي أيهم.
كان مازال الصداع، وكل مديٰ ما بيزيد.
إتنهدت بتعب وأنا نازله علي السلم.
وقفت علي آخر درجه، وأنا بوزع نظري علي الصالون، بس كان فاضي.
شد إنتباهي باب أوضه المكتب اللِ كان مفتوح،
نزلت من علي السلم، ورحت ناحيته.
خبطت بهدوء وإنتظرت الرد، بس ملقتش رد.
خبط تاني وتالت، النتيجه كانت زي الأوله.
فتحت ودخلت بهدوء، وأنا عيني بتمر علي أثاث المكتب.
كانت ألوانها هاديه، والمكان مريح للعين ودافيء.
بصيت علي المكتب، كان أيهم حاطط رأسه علي المكتب ونايم،
قربت منه بهدوء، وقلت بعد ما وقفت جانبه:
_ أيهم!
بس لا حياة لمن تنادي.
حطيت إيدي علي كتفه، وأنا بهزه بلطف.. لا إستجابه برضو.
قربت منه، وركزت في ملامحه الهاديه بالنسبالي،
قربت إيدي وكنت لسه هلمس وشه، إلا إن منعت نفسي بعنف.
ولكن بعد نزاع داخلي، حطيت إيدي علي ملامحه بهدوء، وإبتسمت بلطف عليه وهو نايم.
في غمضة عين، لقيت أيهم رفع إيده ومسك إيدي وهي علي وشه،
فتحت عيني بصدمه، وإتنفست بسرعه، وحاولت أسحب إيدي.. إلا إن أيهم فتح عينه بنوم، وقال:
_ كتكوتي صحيت أخيراً.
بلعت ريقي بصعوبه، وإبتسمت إبتسامه مرتعشه،
إتعدل أيهم وهو مازال ماسك إيدي، وقال:
_ كنتِ بتعملي إيه؟
بصيت له بتوتر، وقلت:
_ كنت جاية أصحيك عشان تطلع تنام فوق.
قام أيهم من علي الكرسي وحاوط كتفي، وقال:
_ حبيبي الحنون.
إبتسمت بلطف، وأنا ماشيه جانبه، كان طالع علي السلم وقفت وقلت:
_ لا إطلع إنت، أنا هدخل أحضر العشا.
_ متتعبيش نفسك، هنطلب دليفري وخلاص.
بعدت عنه، وقلت بشحتفه:
_ ليه يا حبيبي، مابعرفش أطبخ ولا ما بعرفش أطبخ ولا هو رمي فلوس علي الفاضي.
ضحك أيهم عليا، وقال:
_ حقك عليا ياستي إن كنت عايز أريحك،إتفضلي المطبخ مطبخك إعملي اللِ إنتِ عايزاه.
_ هعمل أوي يا حبيبي.
قلتها وكنت همشي.
مسك دراعي، وقالي:
_ محتاجه مساعده؟
_ لا سيبلي أنا الطالعه دي، وإطلع إرتاح.
_ أنام وانا مرتاح يعني.
_ وحط في بطنك بطيخه صيفي كمان.
هز رأسه وهو بيضحك، وطلع.
خطفت نظرة لِ طيفه، وإتقدمت ناحيه المطبخ،
أول ما دخلت شمرت، وأنا بقول:
_ إستعنا علي الشقيٰ بالله.
ووقفت في نص المطبخ، وقلت:
_ بس أنا معرفش حاجه هنا.
لفيت حواليا وأنا مش عارفه أعمل إيه،
بدأت وفي المطبخ علي حاجه تتعمل آكل، ولقيت إن بسم الله التلاجه مليانه.
بدات أعمل آكل بكل هدوء.
وبعد حوالي ساعتين من التحضير،
فتحت الفرن وطلعت الصنيه اللِ كنت حاطه فيها الفراخ.
وأخدت نفس عميق من ريحته، وقلت:
_ يا خربيت الحلاوة.
طلعتها،
وغرفت وحطيت علي السفرة،
وجهزت جانبها السلطه والمخلل..
طلعت أصحي أيهم.
خطبت ودخلت بهدوء، كانت الأوضه هاديه والنور طافي.
كنا بعد المغرب،
والدنيا ضلمت.
إتسحبت بهدوء،
وفتحت النور وإتحرك جانب أيهم عشان أصحيه.
_ أيهم!
إتحرك من غير ما يرد علي،
قربت منه وهزيته بهدوء:
_ أيهم إصحيٰ!
فتح عينه نص فتحه، وقال:
_ إيه يا مليكة؟
_ العشا جاهز.
غمض عينه لِ برهه، وقام من علي السرير من غير ولا كلمه.
وقفت جانبه، وقلت:
_ إدخل إغسل وشك، وأنا هسبقك.
مسك خدي، وقال:
_ لا خليكِ، هننزل مع بعض.
هزيت رأسي بتأيد، وقلت:
_ حاضر.
دخل الحمام،
وبعد خمس دقايق خرج..
_ عامللنا إيه حلو؟
كنا نازلين علي السلم، وأيهم محاوطني من كتفي،
رفعت نظري له، وقلت:
_ صنية بطاطس باللحمه، إنما إيه تحفه.
_ إمم، شوقتيني أدوق.
نزلنا،
وقعدنا علي السفرة.
_ هي الريحه ولا غلطة، الطعم أكيد خيال.
قالها أيهم وهو بيبصلي.
إبتسمت له بحماس،
بدأ أيهم يدوق..
غمض عينه بتلذذ وهو بيقول:
_ ممكن تنوليني إيدك كده.
مديت إيده له بإستغراب، مسك أيهم إيدي وباسهم، وهو بيقول:
_ يسلمولي الإيدين الحلوين دول.
سحبت إيدي بسرعه وتوتر، وقلت:
_ بالهنا علي قلبك.
وبدأنا نأكل،
خلصنا أكل، وشبنا الأطباق، وغسلت المواعين، وعملت كوبايتين شاي بالنعناع.
وطلعت قعدت مع أيهم في الصالون.
_ إحنا هنصوم بكره صح؟
بصيلي بإستغراب، وقال:
_ إحنا؟!
_ أيوة.
إبتسم بِلطف، وقال:
_ أول مرة تجمعينا في عمل مع بعض.
بصيتله بإبتسامه، وقلت:
_ ما إحنا بقينا حاجه واحده.. مش كده؟
إبتسم إبتسامه واسعه، وقال:
_ كِده
وكمل، وقال:
_ بما إن بكرة الخميس، ف هنصوم أكيد.
_ إشطا.
بعد ما عديٰ نص ساعه، كنت قايمه أعمل كوباية قهوة لِ أيهم الجرس رن.
بصيت بإستغراب علي الباب، وإتقدمت من الباب وأنا بعدل حجابي.
فتحت الباب، وإتصدمت من أنهم أهل أيهم،
إبتسمت ببشوش، وقلت:
_ أهلا وسهلا.
_ أهلا بيكِ يا بنتي.
قالها أبو أيهم.
وردت مامته، وقال وهي بتحضني:
_ أهلا بيكِ يا حبيبتي، عامله إيه؟
بادلتها الحضن بفرحه، وقلت:
_ الحمدلله بخير يا طنط، إخبارك إنتِ إيه؟
_ قوليلي ماما أفضل.
إبتسمت بفرحه كبيرة، وقلت:
_ حاضر يا ماما.
وفتحت ليهم الباب، وقلت:
_ إتفضلوا، إتفضلوا نورتونا.
_ البيت منور بصحابه.
_ إنتوا صاحبه يا حبايبي.
قالها أيهم وهو بيتقدم منهم بإبتسامه ودوده.
سلم أيهم عليهم،
وقعدوا، وقُمت عشان أحضر حاجه لضيافه.
لكن الحرس رن من جديد،
نفخت بزهق، وقلت:
_ مش هنخلص ولا إيه؟
وإتقدمت بهدوء بعد ما شاورت لِ أيهم إنه يقعد،
فتحت الباب،
ورفعت عيني علي اللِ بيخبط، فتحت عيني بصدمه،
وفصلت واقفه شويه بستوعب اللِ قدامي..
فقت وانا بفرك عيني لعلي شايفه غلط،
بلعت ريقي برُعب، وقلت:
_ سلاماً قولاً من ربا رحيم.
ورجعت لورا وانا بقول:
_ يا مامي، البيت ملبوس!!
#يتبع
أَسْمَاءَ عَلِۍ.
#حواديت_أيلول
#مَليكة_الأيْهم
