📁

رواية قرارات أزهار الفصل الثامن 8 والأخير بقلم ٱية شاكر

رواية قرارات أزهار عبر روايات الخلاصة بقلم ٱية شاكر

رواية قرارات أزهار الفصل الثامن 8 والأخير بقلم ٱية شاكر

رواية قرارات أزهار الفصل الثامن 8 والأخير

- تصوتي؟ لــــيـــه يا عروسة؟ هو أنا عملت حاجة؟ وبعدين مش إنتِ كنتِ عايزه تعرفي كل حاجة وتطمني؟

- بس بهدوء و… وإنت واقف مكانك، احكي وإنت واقف عندك.

قلتها وصوتي بيرتعش، وأنا بشاور على مكانه، فابتسم ببرود وقرب مني خطوتين، فبرقت عيني، وقلت بصوت مهزوز:

- متقربش، متقربش ومتفكرش إني ضعيفه.


تجاهلني وكان بيقرب ببطء، فرجعت لورا وأنا ببلع ريقي وصرخت فجأة لما اتكعبلت في ديل الفستان وكنت هقع لولا إنه مسك إيدي بسرعة.

أول ما لمس إيدي، اتنفضت وسحبتها كأني اتكهربت، وافتكرت صورته في "جروب البؤساء" وهو ماسك إيد خطيبته القديمة.


قلت بانفعال وسخرية:

- متلمسنيش! روح امسك إيد اللي كنت بتضحك معاها وتخرج معاها! ولا روح للبنت اللي بتقول إنك كنت واعدها بالجواز وخلعت! أنا عرفت كل حاجة يا شيف.. عرفت إنك توكسيك ومرواغ وبتاع بنات!


ضحك وقال:

- بجد! عرفتِ كل حاجه من جروب البؤساء! الكدابين أقنعوكِ إني طلعت كل ده!


- إنت عرفت جروب البؤساء منين؟ أكيد مرات أبوك اللي حكيتلك.


هز رأسه بالنفي ومردش.

سابني واقفه مكاني ودخل أوضه وطلع بسرعه معاه جهاز لابتوب، فتحه وأنا واقفه مكاني مستغربة.


قال:

- افتحي موبايلك كدا يا أزهار.


مفهمتش قصده لكنه كرر طلبه فنفذت اللي قاله وفتحت موبايلي.

بصيت لشاشة الابتوب اللي بقت زي شاشة موبايلي وقلت:

- إزاي كده؟!

قال:

- افتحي أي تطبيق عندك كده.


فتحت الواتساب ومنه فتحت جروب البؤساء، وظهر على شاشة الابتوب، فاتنرڤزت:

- إنت مهـ.ـكر موبايلي؟! من امته ده؟ أكيد الموبايل الجديد!! 

- حصل، بس متقلقيش… عمري ما فتشت في خصوصيتك إلا مرتين، مره شوفت جروب البؤساء… والمره التانيه شوفتك…


وضغط على الكيبورد، فشهقت بصدمة لما لقيت موبايلي بيصور كل حاجه صوت وصوره ويظهرها على شاشة الابتوب.

قلت بصدمة:

- كنت بتصورني وتسمعني!! يا… يا… ياللي مش محترم، وشــــــــوفــــت ايــــــــه؟ 


حطيت إيدي على راسي وأنا بفتكر لما كنت باخد الموبايل معايا الحمام! قربت منه وقلت بانفعال:

- إنت إزاي تعمل كده! إنت كده شخص خـ ـاين، هثق فيك ازاي بعد كده؟!


- أزهار ! اهدي وسيطري على الملوخيه اللي في دماغك، أنا مشوفتش حاجه، هي مره واحده لما كنتِ بتصلي وبتعيطي… وكل حاجه حصلت صدفه… أنا كنت بجرب و… ومعرفتش إنه شغال إلا من يومين وكنت ناوي أقولك عشان أنا مش خـ.ـاين يا أزهار، ومش من طبعي إني أتجسس على حد وحتى لو الشخص دا زوجتي.


- أنا مش عارفه أصدقك.


- عندك حق، وأنا مطلبتش منك تصدقيني دلوقتي، مع الوقت هتعرفيني أكتر وتتأكدي من كلامي.


مكنتش قادره أصدقه، مش عارفه هعيش معاه ازاي تحت سقف واحد ومقفول علينا باب بعيد عن كل الناس. سألته بقلة حيلة:

- اتجوزتني ليه يا شيف؟


بصلي للحظة وقال:

- حبيتك… هتسأليني ازاي؟ هقولك كل حاجه حصلت فجأة.


- من غير ألغاز، احكي من غير ألغاز.

قفل الابتوب وبدأ يمشي وفي الصاله وهو بيحكي:

- أنا كنت رافض فكرة الجواز وعايز أعيش حر، لكن خطيبتي السابقه كانت بتحاول بكل الطرق معايا وقررت أديها فرصه عشان أمي وابويا نفسهم يفرحوا بيا. لكن اكتشفت إن الأنسه كانت بتكلم شباب كتير وبتقول عليهم أصحابها. حاولت معاها ونصحتها بالحُسنى لأني كنت بغير ومش بحب حاجه تخصني تكون متاحه لأي حد… أوهمتني إنها اقتنعت وبعد فتره اكتشفت إنها بتكلم واحد صاحبي، هو حكالي وبعتلي الرسايل بينهم وكان مسجلها مكالمات… كانت بتقوله إنها بتحبه وإنها هتسيبني بس أنا بحبها جامد ومش عايزه تجرحني لكنها هتتصرف وهتسيبني في أقرب وقت، وقالي إنها بتكلم شباب غيره كتير… كنت أول مره أتعلم الهكـ.ـر وأدخل موبايلها وفعلًا اتأكدت من كلامه لكن مواجهتهاش وحكيت لأختي، كنت منهـ.ـار ومش عارفه أتصرف. أمي عزمتنا في بيتها، وأختي هي اللي اتكلمت معاها، فغلطت فيها وفي أمي… أخدتها وروحنا المطعم وكانت بتعيط وبتقنعني إن أمي وأختي عاوزين يفرقوا بينا، متعرفش إن أنا شوفت الرسايل، ولما قولتلها إن أنا اللي شوفت الرسايل وصاحبي هايجي عشان أواجههم ببعض؛ خلعت الدبله ومشيت. في الوقت دا أختي كانت بتراقبنا من بعيد عشان قلقانه عليا، ولما أنا خرجت من المطعم أختي شافتك بتاخدي الدبلتين ومشيت وراكي وسألت عنك. ولما هديت شويه حكتلي وقالتلي أفرغ الكاميرات، وشوفتك يا أزهار.


قال أخر جمله بابتسامة وهو بيبصلي، فديرت وشي بضيق، كمل إياد:

- مش هقول إني حبيتك من النظره الأولى والكلام دا لكن حسيت كأن كان فيه حاجه تايهه مني ولقيتها، ولما جيتِ اشتغلتِ عندنا وأختي برده اللي عرفت وقالتلي، وكنت كل يوم بفرغ الكاميرات وأراقب تصرفاتك وإزاي مكنتش بتسمحي لأي شاب يتجاوز حدوده معاكِ. سألت وعرفت عنك كل حاجه وعجبتيني، قررت أتقدملك. وفي المطعم مكنتش بحاول أتكلم معاكِ عشان عارف إنك هتصديني، لحد ما شوفت أهلك وحسيت إنها اللحظه المناسبه.


قال أخر جملة بابتسامة وقبل ما يكمل رن جرس الباب، فقلقت، تكون خطيبته السابقه، قلت بتوتر:

- إنت مستني حد! 

- لأ!

ـ يبقا متفتحش، أعمل نفسك مسمعتش، زمانها خطيبتك القديمه جايه تخلص علينا!

- مستحيل تكون هي، لأني روحت لأهلها واشتكيتها وهما هيتولوا أمرها متقلقيش.

قلت بخوف:

- قلبي حاسس إنها جايه تنتقم مننا. متفتحش.

ابتسم:

- ربنا يعيني على الملوخيه اللي في دماغك يا أزهار، احنا محتاجين نطلعها عشان نرتاح.


حطيت إيدي على دماغي وافتكرت الكابوس… قلت:

- الجملة دي بتقلقني.


فتح الباب وكانت أخته هي اللي على الباب جيباله الموبايل بتاعه.


وبعد.ما مشيت قعدت حاطه إيدي على خدي بفكر في كلامه، مكنتش عارفه أثق فيه. لكنني ما هو كان ممكن يخبي عليا لكنه كان صريح واعترفلي.


اتعدلت في قعدتي لما قعد إياد جنبي، ساكت لفترة.


بصلي وقال:

- خليني أكملك الحكاية، أنا لما راقبت موبايلك كنت خايف تكوني زي خطيبتي السابقه… على فكره يا أزهار هي اللي كانت بتتعمد تمسك إيدي وللأسف واحده واحده أنا اندمجت معاها، ولقيتني بغلط رغم إني في الحقيقة شخص بيسعى للإلتزام. بس لما فوقت النفسي حاولت أصلح غلطي، لكنها مكنتش بتساعدني. البنت دي مريصٰه نفسيه محتاجه تتعالج.

أنا غلطت لما خطبتها لأن أمي وأختي وأبويا مكنوش موافقين عليها.


قمت وقفت وقلت بجمود:

- تمام، واضح إنك خلصت الحكايه، أنا داخله أنام بقا.


وقف قدامي وقال:

- هتنامي من غير ما تقوليلي رأيك في كلامي؟


- ايوه متعودش أقول رأيي في حاجه من غير ما أفكر كويس… تصبح على خير.


ودخلت الأوضه وقفلت الباب، وأنا مقرره، أحيره وأطير النوم من عينه زي ما طير النوم من عيني لأيام. كان عامل فيها غامض ومن النهارده هيشوف شخصية أزهار الغامضه. ولكن… يا ترى هنجح أحيره؟ ولا هو اللي هيحيرني؟!


صحيت الصبح أو منمنش أصلًا من التفكير… كنت حاسة بتقل في قلبي. لو هو فاكر إنه بالكلمتين بتوع امبارح عن الحب والإعجاب هينسيني إنه كان مخـ.ـترق خصوصيتي، يبقى لسه ميعرفش مين هي أزهار.


خرجت الصالة لقيته في المطبخ…

لابس مريلة المطبخ، وواقف بكل ثقة بيقطع خضار بحرفية "شيف" عالمي، والريحة كانت تجوع الصراحه.


لما حس بوجودي، التفت بصلي وابتسم:

- صباح الخير يا عروسة.. عملتلك فطار مكلتيهوش في أفخم فنادق القاهرة، دوقي وقوليلي رأيك..


بصيت للأكل بقرف مصطنع، وقلت ببرود:

- مليش نفس.. وبعدين أنا مباكلش أكل غريب، أنا بحب أكل أهلي، أكل الفلاحين.


وقفت إيديه عن التقطيع لحظة، وتمتم:

- واضح إنها اصطباحه ما يعلم بها إلا الله.


قربت منه ووقفت قصاده، دوقت الأكل وتفيت بسرعه في الحوض.

ربعت إيدي وقلت باشمئزاز مصطنع:

- الأكل مر  زي الأيام اللي هتشوفها معايا إن شاء الله.


وشه احمر، والسكـ.ـينة في إيده خبطت في الرخامة بقـ ـوة خوفتني، قال بحدة:

- أزهار! أنا بحاول أصالحك، وبحاول أفتح صفحة جديدة.. بطلي طريقتك دي.


ضحكت بصوت عالي:

- تصالحني؟ بإيه؟ بشوية بيض وفلفل ألوان؟ إنت لو جبتلي لبن العصفور مش هنسى إنك كنت بتتتجسس عليا. إنت مريصٰ يا شيف ومحتاج تتعالج.


رمى الفوطة من إيده وقرب مني بغضب:

- أنا مش مريصٰ! أنا خفت يتعٰدر بيا تاني، وإنتي بتصرفاتك وكدبك في الأول خلتيني أشك فيكِ شويه.


- تشك فيا!!! تمام يبقى تطـ.ـلقني!


الكلمة طلعت مني زي الرصاصة.

سكت إياد تمامًا، وعينيه برقت بصدمة.


كملت وأنا بضغط على كل حرف:

- العلاقه اللي بتبدأ بالشك مش بتستمر ونهايتها معروفه، وإحنا علاقتنا انتهت من قبل ما تبدأ.. وأنا دماغي اللي فيها ملوخية زي ما بتقول مش متقبلاك.


ساعتها شفت في عينيه نظرة حدة وغضب.

للحظة خوفت منه وندمت على اللي قولته، كنت منتظره منه رد تاني. أكيد مش عايزه أتطـ.ـلق من تاني يوم! اتمنيت لو قال كلمة تطمني لكنه اتعصب، ساب المطبخ وخرج وهو بيزعق:

- قدامك أسبوع يا أزهار.. أسبوع واحد، لو مسيطرتيش على الملوخيه اللي في دماغك، هعرف أنا إزاي أسيطر عليها.


خرج من الشقه ورزع الباب وراه، وأنا وقفت في المطبخ، دمعتي نزلت غصب عني، بس مسحتها بسرعة. 

أنا ما زلت مش عارفه أفهمه، شخص عصبي! ومش عارفه أثق فيه! يمكن يكون شخص نرجسي.

كتبت كده لى شات Al فرد:

- الرجاله عمومًا بتكره سيرة الطـ.ـلاق، وإنتِ عصبتي جوزك. وحاولي تتكلمي معاه وتدي علاقتكم فرصه، احكيلي هل هو رفع إيده عليكِ ولا صوته بس اللي خوفك منه؟


رميت الموبايل بعيد لما افتكرت إن إياد مراقبني.

كنت بمشي في الشقه أبص في كل ركن فيها يكون مركبلي فيه كاميرات مراقبه.


مرت الأيام يوم ورا يوم وأنا مش بحاول أتكلم معاه.

 أهلي وأهله وأصحابه وزوجاتهم زارونا في البيت وكنا بنتصرف عادي قدامهم. 


إياد حاول يعتذرلي إنه اتعصب عليا لكن معرفتش أتقبل إعتذاره! أو خليني أقول كرامتي كانت وجعاني.


مر إسبوع كامل والهدوء خلال الأسبوع ده كان هدوء ما قبل العاصفة. 

كنا زي اتنين أغراب عايشين في لوكيشن تصوير، بنمثل السعادة قدام الناس، وأول ما الباب يتقفل، كل واحد فينا بيتحول لجبل تلج.


في اليوم الثامن.

صحيت من النوم، أو كنت صاحيه لأن إياد طكير النوم من عيني.


دخلت المطبخ لقيته واقف بيعمل قهوة، بصلي بهدوء وقال:

- صباح الخير.. أظن كفاية كده يا أزهار، عدينا أسبوع، وأنا اعتذرت عن عصبيتي وعن موضوع اختـ.ـراق الموبايل.. ومفيش فايدة؟


بصيت له بمنتهى الجمود وقلت:

- الاعتذار مبيصلحش كسر الثقة يا شيف.


حط الفنجان بعنـ.ـف على الرخامة وقال:

- إنتي عايزة توصلي لإيه؟ أنا عملت كل اللي أقدر عليه عشان أرضيكي، وإنتي حاطة حاجز خرساني بيني وبينك.. إنتي بتعاقبيني على ماضي أنا حكيتهولك بلساني! يا ستي يا ريتني ما حكيت.


ضحكت بسخرية وقلت:

- بعاقبك؟ لا يا شيف، أنا بحمي نفسي. إنت عارف إيه المشكلة الحقيقية؟ المشكلة إنك شايف نفسك دايمًا الضحية، يعني خطيبتك القديمة خايىٰة، وأنا كدابة ومحتاجة مراقبة.. وإنت الشخص الوحيد الصح في الكوكب! إنت مش محتاج زوجة، إنت محتاج جارية تسمع الكلام وتتراقب وهي ساكتة..


قرب مني وعينيه بتلمع بغضب مكتوم:

- أنا شريك حياتك، مش عدوك. متبقيش نكديه، اتحكمي في دماغك اللي مليان ملوخيه ولسانك الطويل ده.


زعقت فيه والدموع بدأت تتجمع في عيني:

- طالما أنا لسانِي طويل ودماغي ملوخية وبنكد عليك.. طلـ.ـقني يا شيف! طلقـ.ـني، أنا كرامتي مش سمحالي أعيش في بيت حاسه إن فيه كاميرات بتراقبني في كل مكان.


زعق واتعصب:

- افهمي يا أزهار أنا مبقتش أرقبك! والله ما براقبك، واعتذرتلك مية مره أعمل ايه تاني!!


رجعت خطوتين لورا بخوف من صوته العالي.

وسكت إياد، مسح وشه وهو بيستعيذ بالله من الشـ.ـيطان.

 ملامحه بردت برود خوفني أكتر من عصبيته. 

رجع لورا خطوة، وبصلي بنظرة خذلان وقال بصوت واطي:

- كنت فاكر إنك غيرهم.. كنت فاكر إن فيكِ حنية الفلاحين وأصلهم، بس طلعتي زيهم، بتهدي المعبد على اللي فيه عشان كرامتك.


أخد الفنجان وكب القهوه في الحوض، وقال بعصبية بيحاول يتحكم فيها:

- مش شارب.


ودخل أوضته ورزع الباب وراه بكل قـ.ـوته، لدرجة إن حسيت الشقة كلها اتهزت أو أنا اللي روحي اتهزت.


وقفت مكاني زي المشـ.ـلولة، الهدوء رجع للبيت بس المرة دي كان هدوء مرعب.

بصيت لنفسي في مراية الصالة، كنت لسه عروسة بقالها 8 أيام، بس وشي باهت كأني عجزت سنين.


بصيت على اللابتوب اللي على الترابيزه لقيته مفتوح على أكونت البنت اللي كان خاطبها، يمكن كان بيراقبها! أو يمكن بيحبها!


لقيته خرج فجأة من الأوضه،أخد الابتوب وهو مرتبك، بصلي وبلع ريقه وظهر عليه الارتباك..


تبادلنا نظرة طويله وحسيته عاوز يعتذر تاني لكن مديتلهوش فرصه للكلام دخلت أوضتي وقعدت على الأرض وفضلت أعيط..

واضح إن الحكاية اللي بدأت بـ "دبلة مش بتاعتي"، انتهت بـ....

بإني هسيب البيت وهمشي…


بيقولوا خراب البيوت مش بالسهل بس أنا مش عارفه أتقبل إياد! ومش عارفه أثق فيه! ومش عارفه أحكي لحد على اللي عمله لأن طول عمري كتومه! يمكن لو ليا صديقه أو أخت كنت شاركتها مشاعري ونصحتني بس أنا مليش حد.


رجعت بيت خالتي، اتفاجئت لما شافتني سألتني بصدمة:

- في ايه؟!

حضنتها وبكيت.

وبعد فترة وضحتلها إنها وحشتني وهقعد معاها كم يوم عشان إياد مسافر في شغل، كدبت تاني!


وبعتله رساله: "أنا محتاجه أريح أعصابي وأعيد تفكير في موضوعنا، مش هحكي أي حاجه لحد بس سيبني أرتب نفسي."


رد بكلمتين كتبهم: "أنا مسافر."


وبعت ريكورد: "كنت هاخدك معايا… لكن هخترع لأهلي أي كدبه تبرر بيها إني مش هاخدك، شكلي اتعلمت منك الكدب، على العموم هبعتلك أختي بمفتاح الشقه، ولما أرجع نتفاهم."

"تمام."

بعتها ومجادلتش معاه.

عملت حسابي إني متراقبه على موبايلي وهستخدمه مؤقتًا لحد ما أشتري لنفسي موبايل.


قعدت أيام بعيط وخالتي بتسألني مالك؟ أفهمها إن مفيش حاجه. 


فقالت:

- أكيد زعلانه عشان جوزك سافر وسابك… معلش يا حبيبتي، حاسه بيكِ، لما عمك محمود الله يرحمه سافر وسابني بعد جوازنا بكم شهر حسيت بفراغ ووحشه وكأن الدنيا ضلمت فجأه، ربنا يرجعهولك بالسلامه.


مر شهر وإياد محاولش يكلمني وأنا محاولتش أكلمه كنت بعرف أخباره من أخته… سافر كندا وهيقعد ٦ شهور وممكن أكتر.

وكنت بعمل نفسي عارفه كل حاجه.


فتحت الأكونت اللي محدش يعرفه من أهلي واللي بكتب عليه خواطر، وكتبت:

"أدركتُ يقينًا أنَّ الله هو السندُ الحقيقي، وما دونه بَشرٌ قد يرحلون أو يتغيرون.

نصيحتي لكل فتاة: اصنعي لنفسكِ درعًا يحميكِ من تقلبات الأيام؛ الدرع الأول هو سـ.ـلاحكِ العلمي والمهني، والثاني هو صحتكِ التي هي رأس مالكِ الأغلى، فادعي الله أن يديمها عليكِ.

أدركي أنه: ليس بالضرورة أن ينتهي طريق كل فتاة بالزواج، وليست كل الزيجات مكتوبًا لها الاستمرار، ففي ظل ارتفاع معدلات الطلاق، تظل المرأة المستقلة هي الأكثر صمودًا… الزواج رزقٌ جميل ومشاركة طيبة، لكنه ليس الملاذ الوحيد، فكوني أنتِ السند لنفسكِ."


في اللحظه دي

رن موبايلي برقم من بره مصر فرديت وكنت عارفه إنه إياد، ألقى السلام فرديت، وقلت بنرڤزة:

- عايز إيه دلوقتي؟

- بطمن عليكِ.

- وأنا كويسه، عايز ايه تاني؟

- سلامتك.


وقفلنا المكالمه، لسه فاكر يسأل عليا بعد شهر!!

فتحت جروب البؤساء كانوا بيقولوا إن فيه حد مهـ.ـكر موبايلاتهم، وفيه حد قفل الجروب على الفيس.

بعت لإياد اسكرين، ورساله أسأله:

- إنت عملت كده؟

رد بسرعه:

- كان لازم آخد حقي من شوية الكدابين دول.

وبعت رساله تانيه:

- هبعتلك فلوس على المحفظة.


خرجت من جروب البؤساء ده.

كنت ببص لصورة إياد على الواتس وهو واقف مبتسم وابتسمت. وبعدين عيطت. كنت عايزه أسيب الباب بنا موارب لحد ما آخد قرار. 

ومرت الأيام 

إياد كان بيبعتلي فلوس على المحفظه. بس مكنتش باخدهم.

وقررت أسند نفسي وأفتح مكتبي الخاص… مقولتلهوش حاجه.

طلبت من خالتي تساعدني، استلفت فلوس من اهلي وطلعت الفلوس اللي موفراها من فترة عشان أفتح مكتبي.


وبدأت الإجراءات والترخيص اللي أخدت شهور وخلالهم كنت أخدت الدكتوراه.

و النهارده الافتتاح والمفروض أكون سعيده… حققت اللي بتمناه! بس حياتي لسه متلغبطه.


فيه جوايا صوت مُصر إني غلطانه ولازم أتفاهم مع إياد وأحافظ على بيتي! وصوت تاني مُصر إني لازم أحافظ على كرامتي.

وأنا بفطر مع خالتي، وقعتني في الكلام وحكيتلها كل الحكايه… من بداية ما لبست دبله مش بتاعتي لحد النهارده، دموعي كانت بتنزل وأنا بحكي ومكنتش عارفه أوزن الأمور وأعرف أنا غلطانه فعلًا ولا إياد هو الغلطان!!


- انتوا الاتنين غلطانين، إنتِ عنيدة وهو عصبي، والحياة مش هتمشي كده.

- يعني أتطلـ.ـق منه؟

- مسمعتش الكلمه دي منك تاني، قال رسول الله ﷺ:

«أيُّما امرأةٍ سألت زوجَها الطلاقَ من غيرِ ما بأسٍ فحرامٌ عليها رائحةُ الجنة»

- من غير ما بأس يا خالتو، بس أنا إياد آذاني.

- وهو غلطان عشان قالك على اللي عمله، كان سكت وخلاص بس هو خايب وإنتِ أخيب منه، عنديه ومتهـ.ـورة ومعرفتيش تحتويه وتساعديه، ولا هو عرف يحتوي الموقف، انتوا الاتنين أخيب من بعض.


سكت وأنا بفكر في كلامها.

أنا عارفه ومتأكده إني من ضمن البشر مش معصومه من الغلط، وإياد برده مش معصوم، بس مش عارفه أعمل ايه؟ هل المفروض أسامحه وأحاول أتقبله! ولا العلاقه اللي يعتبر لسه متكتبش بدايتها تنتهي؟!


- شكلها هتنتهي قبل ما تبدأ.

قلتها، فضربتـ.ـني خالتي في كتفي:

- مفيش حاجه هتنتهي، اتكلمي مع جوزك يا بت وبطلي عند.

بصيت للفراغ وسكت، فقالت خالتي:

- وهشام ابني كان عايز يتجوزك! مقولتيليش ليه وقتها؟ كنت اديته فوق دماغه عشان يفوق… 


- لا يا خالتو انسي الموضوع ده، متخلينيش أندم إني حكيتلك.


قمت وقلت:

- البسي بقا على ما أروح الشقه أجيب هدوم وورق والجماعه هيعدوا عليكِ ونتقابل في المكتب.


وبوست رأسها وخرجت. أهلي كانوا جايين من البلد عشان افتتاح مكتبي.


لما وصلت شقتي، كنت بروحها كل كم يوم أنضفها وأتطمن عليها.


فتحت باب الشقة.

أول ما دخلت، شميت ريحة برفانه كانت مالية المكان.

اتوترت وبصيت حواليا، لقيت شنط سفره محطوطة في الصالة، بس هو مكنش موجود.


دخلت أخدت حاجتي وخرجت بسرعة وأنا مرتبكه.


 صلت مكتبي كان حواليا أمي وخالتي ووالدي وحماتي وأخت إياد.


وكنت قاعدة على مكتبي "مكتب أزهار للمحاسبة والمراجعة". وكلهم فرحانين بيا.


فجأة، شميت ريحة البرفان بتاعته ولقيته داخل بعدها سائل في ايده ورد وهديه متغلفه.


كلهم سلموا عليه وهما فرحانين، فاكرينه عاملي مفاجأه.

خالتي كانت بتبصلي بطرف عينها وتغمزني عشان أتكلم معاه وأخل الموضوع.

حضني إياد زي ما حضن أخته وأمه.

وقتها حسيت إنه حد غالي عندي أوي.

وقف جنبي ماسك إيدي وهو بيتكلم مع أهلي وبيضحكوا.


قلبي دق بعـ.ـنف. بصيتله بعمق.

كان لابس قميص أسود وشكله مرهق.


حاولت أبان متماسكة سحبت ايدي منه وعملت نفسي مشغوله، قعدت على مكتبي، فقرب إياد مني وقال بصوت واطي:

- إيه رأيك في المفاجأه دي؟


قلت ببرود:

- أهلاً يا شيف.. خير؟ جاي مكتبي ليه؟ عندك حسابات تتراجع؟


تنهد بعمق وحط هديه متغلفه قدامي، وقال بصوت واطي:

- عايز أراجع حسابات قلبي..


سكتت لحظة، بصيت للهديه وقلت بعند:

- أنا رتبت حياتي إني لوحدي، وفتحت مكتبي ومبقتش مستنيه منك حاجه.


اتنهد إياد وقال بصدق:

- أنا عايز فرصة واحدة أثبتلك إني اتغيرت، جربي يا أزهار.. إيه رأيك المرة دي تراقبيني إنتي؟ شوفي موبايلي، اسألي عني، جربي تثقي فيا.


ابتسمت بمرارة وقلتله:

- المراقبة مش حل يا شيف.. لو كلنا فكرنا للحظة إن ربنا بيراقبنا طول الوقت، وإن كل حركة وكلمة هنتحاسب عليها، مكنش حالنا بقى كدة. أنا مش هراقبك، ولا هسمحلك تراقبني تاني.


- يعني مفيش فرصة؟ 

بصيت له للحظة وقلت:

- لو حابب نبدأ كأننا لسه بنتعرف على بعض من جديد، بعيد عن الشك.. أنا مستعدة بس الغلطه الجايه حسابها هيكون عسير يا شيف.


ابتسم إياد بفرحه، فابتسمت… 


وسكتنا لما أهلنا رجعوا يتكلموا معانا، قال والدي:

- بما إن الشيف رجع أنا عازمكم في البلد حددوا اليوم وقولولي.


بصلي إياد وقال:

- إي رأيك يا أزهار نروح بعد يومين؟


قلت بحـ.ـماس:

- فكره حلوه جدًا.

قال إياد:

- أنا بفكر أشتري بيت هناك في البلد.

قلت:

- فكره وحشه جدًا.


ضحك إياد وقال:

- لـــــيـــــه؟ هتبقى نقضي فيه الأجازات.

- إذا كان كده ماشي.

قلتها وصحكوا كلهم وضحكت من قلبي ولأول مره من فتره طويله أحس بالسعاده.


رجعت شقتي معاه، اتنهدت براحه… ودعيت ربنا يباركلىتنا في حياتنا.


ولما قفل الباب وقف قدامي وقال:

- هنبدأ من جديد يا زهره، خلينا نوعد بعض محدش يخبي حاجه على التاني ولا حد يكدب على التاني.


وعدته، بصيت له وقلت:

- أنا طول عمري نفسي أعيش حياة مستقرة من غير حوارات ويبقى عندي أولاد كتير أربيهم وأعلمهم وألعب معاهم ونعيش أوقات حلوه.

- إن شاء الله كل اللي نفسك فيه يتحقق يا زهره.

قالها بابتسامة وكمل:

- إيه رأيك نبدأ حياتنا بأكله حلوه بقا هعملهالك بإيدي.

ضحكت وقلت:

- يا شيف الناس بتبدأ حياتها بركعتين!

- ما احنا هناكل الأول لأني جعان، وبعدين نصلي.

وضحكنا. 

ومع الأيام وبعدما عيشت مع إياد، وعرفته بجد، ومن خلال معاملته معايا واهتمامه بيا وحنانه عليا. حمدت ربنا  أن رزقني زوج تقي يحبني ويخاف عليا، وإني بغبائي كنت هضيعه مني.


وبعد سنه ونص

في الجنينه عند أهلي.

كنت شايله ابني اللي عمره ٣شهور وإياد واقف يعمل  مشاوي، لما يبصلي بيبتسم فابتسمله.

والدي وأخويا وقف جنبه

دخل ابن عمي وسلم على جوزي وألقى للسلام عليا.


مطلعش شخص سيء بالعكس محترم جدًا واتجوز بنت محترمه أنا وهي بقينا أصحاب وهي اللي حكتلي أنه محترم.


حطينا الأكل الرجاله في مكان والستات في مكان.

أمي كانت عامله أصناف أكل كتير.


شاورلي إياد فقربت منه، افتكرته عايز حاجه مهمه لكنه قال:

- متاكليش إنتِ ملوخيه، كفايه اللي في دماغك يا زهرتي.

وصحك، فقلت بزهق مصطنع:

- برده! بتغلط فيا وفي دماغي!


ضحك وأخد ابننا مني وقال:

- بهزر معاكِ، دا إنتِ لو دماغك ملوخيه فأنا دماغي بقا فيها مهلبيه والبركه فيكِ وفي ابننا… هاخد أحمد العسل ده عشان تعرفي تأكلي.


وسمعنا صوت أمي:

- المشاوي حلوه أوي تسلم ايدك يا شيف، عجبتني أوي.

قال إياد:

- بألف هنا، فرحت إنها عجبتك يا حماتي، دي حاجه حلوه جدًا.


قرب بابا من إياد وقال:

- كل مره تيجي البلد، لازم تطبخلنا حاجه بقا.


- ليه كده! دي حاجه وحشه جدًا.

قالها إياد فضحكت، وقلت:

- خلي بالك إنت بفيت تردد كلامي.


 بصلي وقال:

- الجمل اللي بتقوليها لزقت في دماغي ولساني بقا يقولها مش عارف أتحكم فيه…

وقرب من ودني وهمس:

- اللي بيحب حد بجد بيقلده.


واترفع صوت ابن عمي:

- يا شيف إياد الحق باقي المشاوي بتتـ.ـحرق.


برق إياد عينيه وإداني أحمد وطلع يجري وهو بيقول:

- المــــشـــــــاوي.


فضحكت… 

وبصيت للسما وحمدت ربنا على زوجي وابني ودعيت ربنا يديمهم في حياتي..


انتبهت لما حاوطت أمي كتفي وقالت بابتسامة الجملة اللي بتقولهالي دايمًا: "يلا تعالى كُلي، دا إنتِ تُكرمي لأجل إياد."


رفعت حاجبي، وقلت بضيق مصطنع:

- وكأن هو اللي ابنك مش أنا!


- هو ابني اللي مولدتهوش، وإنتِ بنتي اللي ولدتها.


ابتسمت، وتنهدت بعمق… 

وحمدت ربنا إن مشاكلي وخناقاتي التافهه مع إياد مش بتطلع بره بيتنا. عشان كده أهلي هيفضلوا يحبوه زي ما أنا بحبه مهما عمل.


وقبل ما أمشي هقول نصيحة للمقبلين على الزواج وخايفين من شريك حياتهم يكون شخص سيء… استعينوا بالله وصلوا وادعوا.


ونصيحة تانيه للي تأخر زواجهم وخايفين يفوتهم القطر… استعينوا بالله وصلوا وادعوا.


ونصيحه ليا ولكل اللي بيقرأ لو خايفين من الدنيا واللي مخبياه الأيام… لازم نستعين بالله ونتوكل عليه وندعي في كل وقت مش بس في الصلاة.

البيدج بتاعتي كتابات آيه شاكر  

تمت.

هتوحشوني لحد ما آجي بالجديد♥️🚶🏼‍♀️

الحلقة (٨) والأخيرة

#اسكريبت

#قرارات_أزهار

#كتابات_آيه_شاكر


رواية قرارات أزهار كاملة من هنا

روايات الخلاصة ✨🪶♥️
روايات الخلاصة ✨🪶♥️
تعليقات