📁

رواية عشق ودموع الفصل السابع 7 بقلم سهر احمد

رواية عشق ودموع الفصل السابع 7 بقلم سهر احمد



رواية عشق ودموع الفصل السابع 7 


روايه عشق ودموع

(ما بين عشق قلبين من سينتصر) 


#بقلم الكاتبه سهر احمد 


الفصل السابع: زواج بالاحبار بلا قلب


لم يكن اختيارًا بقدر ما كان استسلامًا مؤجّلًا.

مريم لم تقل «نعم» لآدم في تلك الليلة، لكنها أيضًا لم تقل «لا». وبعض الصمت يكون توقيعًا غير مرئي على عقدٍ لا يُقرأ.

مرت الأيام بعدها ثقيلة، كأن الزمن فقد رغبته في الجري. آدم لم يضغط علنًا، لم يُكرّر التهديد، لم يرفع صوته. كان أذكى من ذلك. ترك الخوف يقوم بالمهمة عنه. نظرة عابرة عند باب المدرسة، رسالة قصيرة في توقيت مدروس، تلميح لا يكتمل… وكان اسم غزل، أو مؤيّد، حاضرًا دائمًا دون أن يُذكر صراحة.

ومريم؟

كانت تتآكل من الداخل.

تعيش بجسدها، وتغيب بروحها.

تضحك لأولادها، ثم تبكي وحدها.

تصلّي، ثم تشعر أن الدعاء نفسه متعب.

مرّت خمس سنوات على طلاقها من يوسف، خمس سنوات لم تشبه العمر، بل السجن المفتوح. يوسف ظل بعيدًا، كما وعد، لا يقترب كي لا يعرّضهم للخطر، ولا ينسى. كانت تسمع عنه أخبارًا متفرقة، نجاحه، صمته، وحدته، وكانت كل مرة تسمع اسمه تشعر بوخزة خفية، كأن القلب يتذكر مكانه القديم.

وفي مساء هادئ، أكثر هدوءًا مما يجب، جلس آدم أمامها وقالها أخيرًا دون التفاف:

— الوقت خلص يا مريم.

رفعت عينيها إليه، لم ترتجف.

— ولو قلت لأ؟

ابتسم، ابتسامة باردة لا تعرف الرحمة:

— يبقى بتجازفي بحاجة مش ملكك لوحدك.

في تلك الليلة، لم تبكِ.

في تلك الليلة، كتبت مريم نهايتها بيدها، وهي تعرف.

تم الزواج في صمت.

لا فرح، لا زغاريد، لا فستان أبيض.

غزل كانت تنظر إلى أمها بنظرة فهمٍ صامت، أكبر من سنّها، ومؤيّد كان يمسك يدها بقوة كأنه يخشى أن تختفي.

ومريم… كانت واقفة، ثابتة، لكنها من الداخل كانت تتكسر قطعة قطعة.

دخلت بيت آدم زوجة،

لكنها لم تدخل بقلبها.

دخلت بجسدها فقط، أما روحها… فبقيت عالقة عند رجل آخر، وزمن آخر، ووجع لم يشفَ.

مرت السنوات.

سنة تجرّ أخرى.

وآدم ازداد قسوة، لا بالصوت، بل بالتحكم.

كان حاضرًا دائمًا، مراقبًا، حادّ الذكاء، يعيش حياة لا تسأل عنها مريم كثيرًا، لكنها كانت تشعر أن وراءها ظلالًا ثقيلة، أموالًا غامضة، وسفرًا متكررًا، ووجوهًا لا تطمئن.

اثنتا عشرة سنة عاشتها مريم زوجة بلا أمان، وأمًّا تقاتل كل يوم كي تُبقي أولادها بعيدين عن الظلام الذي يبتلع زوجها ببطء.

غزل كبرت، وصارت أكثر صمتًا.

ومؤيّد تعلّم أن يكون قويًا قبل أوانه.

أما مريم، فتعلمت أن الخوف قد يصبح عادة.

وفي ليلة لم تكن مختلفة في شكلها، لكنها كانت مختلفة في قدرها، رنّ الهاتف.

مكالمة قصيرة.

كلمات قليلة.

ثم صمت طويل.

آدم… قُتل.

رصاصة واحدة.

تصفية حسابات.

مافيا لا تسمح لمن يعرف أسرارها أن يخرج حيًّا.

جلست مريم مكانها، لم تصرخ، لم تنهَر.

أغمضت عينيها فقط، وشعرت أن شيئًا ثقيلًا أُزيح عن صدرها، لكنه ترك مكانه فراغًا مخيفًا.

لم تشعر بالنجاة…

شعرت بأنها خرجت من سجن لتقف في العراء.

لم تكن تعلم أن موت آدم لن يكون نهاية الحكاية،

بل بداية كشفٍ أكبر،

وأن الماضي الذي ظنّت أنه انتهى مع يوسف…

كان يستعد للعودة،

لا كذكرى،

بل كحقيقة لا مفرّ منها.

لأن بعض القصص لا تُغلق بالموت،

بل تُفتح به.


لم يكن الحزن صاخبًا، بل كان هادئًا وثقيلًا، يشبه غصّة لا تُرى ولا تُقال. غزل فهمت قبل أن تُنطق الكلمات، ومؤيّد شعر قبل أن يُشرح له شيء.

جلست مريم أمام ولديها في تلك الليلة، بعد أن نام البيت كله وبقيت القلوب وحدها مستيقظة. لم ترفع صوتها، ولم تبحث عن تبرير، كانت صادقة إلى حد الوجع. قالت بهدوء يشبه الحكم لا القرار إنها ستتزوج آدم. لم تبكِي غزل فورًا، بل نظرت إلى أمها بذهول صامت، بينما شدّ مؤيّد قبضته وسأل بصوت حاول أن يبدو ثابتًا إن كان ذلك من أجلهم. هزت مريم ارئسها، وسقطت دمعتها بقوه وقالت إنها تفعل ذلك فقط ليبقوا في أمان، لأن الخوف حين يقترب منهم تصبح أمًّا فاشلة.

سألتها غزل عن يوسف، فانكسر شيء في قلب مريم لكنها تماسكت، وأخبرتهما أن يوسف أنقى من هذه الحكاية، وأنها هي من طلبت منه الابتعاد حتى لا يتحول وجوده إلى خطر عليهما وعاي ولدهم. ساد الصمت، ثم قال مؤيّد إنه يفهم الآن أنها تلقي بنفسها في حضن رجل لا تحبه لتحميهما. لم تنكر مريم، بل اعترفت بأن الأمومة أحيانًا ليست دفئًا، بل احتراقًا كاملًا في صمت. وان ادم قام بتهديدها ان لم تتطلق من يوسف وتبتعد عنه حتي لاياذي ادم يوسف ويقوم بخطفكم كنت بين نارين ام انفصل عن ولدكم واتزوج ادم ياذيكم ويسرق فرحتي بقتل ابوكم ادم مجرم شغال مع المافيا الروسيه مش سهل عليا اني  ابعد عن حب حياتي بسهوله كده دون مبرر


اكلمت مريم برجفه ويدها يرتعشان

 لما حكاته لي اولادها اما اهلها  

طلبت منهما وعدًا واحدًا، أن يظل ما بينهم سرًا، وألا يعرف يوسف شيئًا حتى يأتي الوقت المناسب، وأن تظل الحقيقة حبيسة صدورهم. تبادلت غزل النظر مع أخيها ثم وعداها. احتضنتهما مريم بقوة، كأنها تحفظ ملامحهما قبل أن تدخل حربًا لا تعلم متى تنتهي.

تم الزواج بلا فرح ولا زغاريد ولا قلب. غزل بكت أمها لا الرجل، ومؤيّد وقف ثابتًا ينظر إلى آدم نظرة لم ينتبه لها أحد، نظرة طفل قرر أن يكبر قبل أوانه. دخلت مريم بيت آدم زوجة بجسدها فقط، أما روحها فبقيت عند رجل آخر ووجع لم يشفَ.

في تلك الليلة، حين أُغلق الباب عليها، وضعت يدها على صدرها وهمست أن يأخذ الله من عمرها ما يشاء ويُبقي أولادها سالمين. وفي الغرفة المجاورة، كان مؤيّد مستلقيًا على فراشه، ينظر إلى السقف ويشعر أن شيئًا ثقيلًا وُضع على صدره، لكنه أقسم في داخله أن هذا الزواج لن يكون نهاية الحكاية، بل بدايتها.


لم تنم مريم تلك الليلة. كانت جالسة على طرف السرير، ظهرها للحائط وعيناها للفراغ، تسمع أنفاس آدم في الغرفة كأنها عدّاد يحسب ما تبقّى من عمرها. لم تخلع ثوبها، لم تبكِ، لم تفكر حتى. فقط شعرت أنها عبرت خطًا لا عودة منه.

في الخارج، كان البيت صامتًا، لكن قلبها كان يصرخ. خطر ببالها يوسف، ليس كزوج، بل كأمان ضيّعته بيديها. شعرت للحظة برغبة أن تركض، أن تفتح الباب وتهرب، لكنها تذكرت وجه مؤيّد وهو يحبس دموعه، ونظرة غزل التي كبرت فجأة، فعرفت أن الهروب خيانة أكبر.

أغمضت عينيها وهمست لنفسها أنها لم تختر آدم، بل اختارت أولادها، وأن الله شاهد على كل شيء، وأن الحقيقة مهما طال دفنها لا تموت.

وفي تلك اللحظة، في غرفة أخرى من البيت، فتح مؤيّد عينيه في الظلام، وشعر لأول مرة أن هذا الرجل ليس زوج أمه فقط، بل خطر لن يزول بالصبر، وأن يومًا ما سيأتي ليُفتح هذا القيد، مهما كان الثمن.

نهاية الفصل السابع

بعض الزيجات لا تبدأ بـ«نعم»… بل تبدأ بوعدٍ صامت أن الحقيقة ستعود، ولو بعد حين


انتظروني الفصل الثامن 

حياه تحت سقف لايشبهها

يتبع

الرواية كامله من ( هنا )

رواية عشق ودموع الفصل الثامن 8

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات