📁

رواية في ظلال القضيه الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم ملك إبراهيم

رواية في ظلال القضيه الفصل الثاني والعشرون 20 بقلم ملك إبراهيم 

رواية في ظلال القضيه الفصل الثاني والعشرون 22


 #البارت_الثاني_والعشرون

بمناسبة عيد ميلادي قولت انزلكم بارت وكمان بدري ياكش تتفاعلوا🙂


قراءة ممتعة ❤


______________________


كانت اجابته تتردد في عقلها عدة مرات، بينما نظراتها تتفحص وجه إياد بصدمة، تحاول أن تلاحظ ابتسامة سخيفة تدل على مزاحه الغير محبب بالنسبة لها، لكن ما وجدته هو الإبتسامة الواثقة المرسومة على شفتيه، مما جعلها وللأسف تصدق حديثه....


هل هي مازالت زوجته حتى هذه اللحظة؟؟


لكن كيف وهي من طلبت الطلاق منه ، وهو بالفعل نفذ لها طلبها وطلقها!!


كل هذه التساؤلات كانت تدور بعقلها، ففهم الآخر تشتت أفكارها فأخرجها من صدمتها تلك صوته الهادئ وهو يجيبها عن جميع الأسئلة التي تدور بعقلها الصغير، مما جعل الآخرى تندهش من معرفته بالتساؤلات التي بداخلها :


" ايوا يا لين إنتِ لسه مراتي، منكرش اني طلقتك يوم ما طلبتي بس.... لما عرفت بهروب مراد رديتك، لإن الخطر بدأ يدور حواليكي مرة تانية، يعني باختصار رديتك في نفس اليوم اللي طلقتك فيه... ها استوعبتي؟؟؟ "


يخبرها بكل بساطة انها مازالت زوجته... وظل طوال ذلك الوقت يخفي عنها الحقيقة، وهي كالبلهاء صدقت انه طلقها، هل تصمت بعدما علمت بالحقيقة؟؟.... لا والله فهي الأن وفي هذه اللحظة تريد تكسير عظامه بإبراحه ضربًا يجعله يقيم بالمشفى لسنة تقريبًا، ذلك المخادع.....


رمته بنظرات نارية مشتعلة من فرط غضبها من إخفاءه حقيقة انها مازالت زوجته حتى الأن، وصاحت به بانفعال حتى انها لم تفكر باحتمالية وصول صوتها العالي لمسامع والديها، والآخر لم يبدي أي ردة فعل على صياحها ابدًا بل وقف صامتًا ، تاركًا إياها تفرغ شحنات غضبها عليه كيفما تشاء، مما ازدادها غضبًا ظنًا منها انه يتجاهلها بصمته المستفز :


" إنــت إزاي تـخـدعـنـي؟ وتـخـبـي عـلـيا الحقيقة دي!!!، وفوق كل ده خدعت اهلي وخليتهم موهومين إن بنتهم اتطلقت.... إنت إزاي تعمل كده؟؟؟ قـــولـي... "


تركها تفرغ شحنات غضبها والأن جاء دوره كي يتحدث، بالطبع بهدوء فهي مازالت بحالة انفعالها الشديد ولابد أن يأخذ حذره منها، فمن المحتمل أن تتهور وتقتله أو تقطعه إربًا كل شيء يجوز في حالتها تلك، وصراحًة هي معها كامل الحق بردة فعلها تلك، ويجب عليه أن يتعامل معها بتريث كي تهدأ، فقال وهو يشير لها بيديه أن تهدأ :


" يمكن أكون خبيت عليكي الحقيقة، وليكي حق انك تعملي فيا اللي إنتِ عايزاه... بس بالنسبة لأهلك أنا مخبتش حاجة عنهم... "


صمت يتابع معالم الصدمة التي ارتسمت بوضوع على وجهها، وسمعها تهمس وهي تهز رأسها بعدم تصديق:


" بابا و ماما كانوا عارفين؟؟؟ "


هز رأسه بإيجاب قائلًا:


" لما عرفت إن مراد هرب قررت اجي واحميكي بنفسي، قبل ما يأذيكي... وفضلت طول الليل بايت برا، وقتها أنا اصلًا كنت رديتك.. فاكرة لما ابوكي طلب مني ابات هنا امبارح؟؟؟ "


هزت رأسها بإيجاب وهي مترقبة بقية حديثه، فتابع إياد:


" ابوكي طلب مني ابات بعدما عرف الحقيقة، حقيقة انك لسه شايلة اسمي، حقيقة انك مراتي ومفيش مشكلة اني افضل معاكم في نفس البيت لحمايتك... ولو مش مصدقاني تقدري تسألي اهلك وهما هيأكدولك، بس حبيت إن أنا اللي اقولك... "


صمت لبرهة وهو يشملها بنظرات لم تستطيع تحديد معناها، ووجدته يرفع إحدى أصابعه بوجهها يحذرها بصوت محتد معاكس لهدوءه في التعامل معها منذ قليل:


" أنا خارج ومش هرجع غير بليل، فياريت متتهوريش وتخرجي من البيت... علشان منكدش عليكي، فهمتي يا لين؟ "


رمقته بسخط وهي تهز رأسها برفض قائلة بعناد فهي لن تسمح له بالتحكم فيها، فمن هو كي يغعل؟... غبية لم تمرر دقائق منذ اخبرها انها مازالت زوجته وهي تتسائل من هو كي يتحكم بها:


" لاء طبعًا وأنا اسمع كلامك ليه، اخرج براحتك وسيبني براحتي... "


ابتسم بتهكم وهو يميل عليها يقول بنبرة حازمة تحمل في طياتها بعضٍ من التهديد:


" عايز اسمع انك خرجتي كده علشان انكد عليكي، وإنتِ مجربتيش نكد إياد عز الدين.... "


ذكي واستطاع بث الرهبة داخلها فبنظرة منه يستطيع أن يتحكم برجال ذو شوارب و أجساد ضخمة، فمن هي حتى لا تخاف، والأخرى ابتعلت ريقها بتوتر وهي تبتعد عنه بمسافة أمان قائلة بطاعة جعلت الآخر يستمتع برؤيتها في هذه الحالة بسببه:


" حاضر، مين قالك اني هخرج اصلًا؟... ده أنا حتى كنت ناوية أطبخ، قولي نفسك تاكل إيه؟؟ "


أخفى ابتسامة كادت أن تشق شفتيه واجابها وهو يتجه خارج الغرفة بنبرة مشاكسة:


" ورق عنب يا عنب..."


ضربت الأرض بعنف مما جعلها تتوجع فسبته بكل أنواع السباب التي عرفتها في حياتها وقررت التوجه لوالدتها التي بالتأكيد بالمطبخ، كي تعاتبها على إخفاء الحقيقة عنها....


___________________


وصل عدي لعنوان منزل رحيم وأخذ يطرق على الباب لكنه لم يتلقى الرد، فشك أن والده يتلاعب به وأعطاه عنوان خاطيء كي لا يصل لهدفه... توجه لسيارته وهو يفكر إن كان هذا هو بالفعل منزل رحيم أم لا، فقابل رجل يتجه لمنزل مجاور لمنزل رحيم فقرر سؤاله عنه، فإتجه إليه وهو يسأله بلهفة:


" بعد اذنك... "


التفتت إليه الرجل الذي نظر إليه باستغراب، فإبتسم عدي ابتسامة صغيرة وهو يبادر بالسؤال:


" آسف على الإزعاج بس كنت عايز أسألك هو إنت تعرف الشاب الساكن في البيت ده فين؟؟ "


انهى حديثه وهو يشير لمنزل رحيم، فأجابه الرجل الذي ظهر على وجهه الشفقة لما وصل له رحيم، ذلك الشاب اللطيف الذي يحمل قلبًا من ذهب:


" والله يابني مش عارف اقولك إيه... 


نظر له عدي باهتمام فتابع الرجل حديثه:


" رحيم من فترة اتهموه بقتل مراته ودخل السجن... بس طلع لما ملاقوش أي حاجة ضده، ومن كام يوم مرجعش البيت ومحدش عارف هو فين... يلا ربنا معاه مطرح ماكان "


كان عدي يستمع له بصدمة، فإبن عمه مر بكل تلك المشاكل بمفرده، شكر الرجل بتشتت وهو يتجه لسيارته ليصعدها بينما يدور بعقله عدة أسئلة.... بالمكان الموجود به رحيم وهل اعتقلته الشرطة مرة أخرى عندما وجدوا دليل يدينه؟؟.... أم انه بمشكلة ما!!!


لا يعلم إجابات أسئلته لكنه بالتأكيد سيحاول معرفتها والوصول لرحيم بأسرع وقت....


_____________________


استغل ترك والدته المطبخ ودلف للداخل بخطوات متزنة، وأخذ يراقب محاولتها في إعداد كيك الشوكولاته الذي بالتأكيد سيكون له مذاق خاص لذيذ... فهي من صنعته بيديها الناعمتنان .


وجدها تحاول إعادة خصلات شعرها التي تمردت على وجهها بيديها المليئة بالدقيق، فإقترب سريعًا للمساعدة 


فبدا كأنه شاب لطيف بادر بالمساعدة، لكن هذا اللطيف كان يستغل الفرصة كي يتقرب من تلك الفاتنة الصغيرة، التي احتلت تفكيره منذ رآها للمرة الأولى .


شعرت بأصابعه التي تزيح خصلاتها للخلف فشهقت بفزع مما جعل الآخر يهدئها وهو يقول بصوته الهامس المحمل بالكثير من المشاعر لقربه منها:


" اهدي أنا غيث... "


إن كان يظن انه هدأها بالفعل فقد اخطأ، فقد تسبب قربه منها بمرور ارتعاشة سريعة لجسدها وبالطبع علت ضربات قلبها حتى كادت أن تصم أذنيها من سرعتها، دفعته بعيدًا عنها وهي تمرر عيونها بأرجاء المطبخ كي تتهرب من النظر إليه، فتراجع الآخر وهو يخفي ابتسامة مستمتعة كادت ان تشق شفتيه وهو يراها بتلك الحالة الغريبة، الذي كان سببها قربه منها .


" مالك يا مريم؟؟؟ "


سألها متصنع جهله بتلك الحالة التي وصلت لها من الخجل، فردت عليه بتلعثم وهي تشغل ذاتها بعمل الكيك:


" أنا... أنا كويسة، مالي يعني؟؟... قولي محتاج حاجة؟ "


" قهوة "


رد سريعًا فهو حقًا لم يأتي لشيء سوى رؤيتها فقط، فلم يجد ردًا لسؤالها ذلك إلا شرب القهوة،  سألته وهي تتحرك كي تحضر له القهوة :


" بتشربها إيه؟؟ "


رد عليها:


" سادة "


اماءت رأسها وانشغلت بتحضير القهوة، وظل هو يتابعها بصمت، والأخرى تتحاشى النظر إليه بسبب خجلها لوجوده، فقرر قطع الصمت عندما سألها بنية تغيير جو المكان:


" مريم إنتِ مش فاكرة أي حاجة عن عيلتك؟؟ "


تركت المعلقة من يدها وهي تغمض عينيها بحزن، فتابع صمتها المريب عاقدًا حاجبيه باستغراب منتظرًا إجابتها، فكاد أن يشك انها تخدعه بقصتها الزائفة إلا انه تراجع عن شكه عندما وجدها تلتفت له وهي تزيل دمعة فرت من عيونها، وتجيبه بأسى:


" لو كنت اعرف حاجة عنهم مكنتش هنا دلوقتي "


رؤيتها بهذه الحالة الحزينة جعلته يتألم لأجلها، فإقترب منها وهو يقول بصوتٍ حاني:


" أنا اوعدك هعرفلك كل حاجة عنهم، واجمعك بيهم قريب ثقي فيا... "


هتفت سريعًا بصوتها الرقيق الذي أذاب قلب الماثل أمامها ولم يرأف بحالته:


" أنا واثقة فيك... "


والله إن يجوز جذبها له وضمها بكل قوته فسيفعلها في الحال، لكن للأسف لا يجوز إذًا فليتحمل قليلًا حتى ينعم بدفيء احضانها، كاد أن يشكرها على ثقتها به، لكن صراخها افزعه وجعله يتراجع للخلف وهو يرمقها بتعجب، ليعلم سبب صراخها، فأغمض عينيه يصبر نفسه على تلك الفتاة التي وقع صريعًا بحبها، بعدما علم سبب ذلك الصراخ والذي كان....


" أنا آسفة بس القهوة باظت... "


اعتذرت وهي تنظر له بخجل، فهتف بصوت هادئ مراعي لخجلها، بينما يقبض على كفيه بقوة حتى لا يصفعها لإفساد المشهد اللطيف الذي صوره له عقله، بعدما يشكرها على ثقتها الغالية به... غبية:


" عادي ولا يهمك... اصلًا مبقاش ليا نفس فيها، ولا اقولك ولا في الدنيا، كله رايح "


كاد فكها أن يسقط أرضًا من دهشتها برده الغريب، لولا صوته الهادئ لظنت أنه غاضب منها، لكنه بالفعل هادئ بل يبتسم بلطافة بالحق تليق به....


إما الآخر بعدما رد عليها توجه لخارج المطبخ وهو يواسي قلبه الذي عشق فتاة غبية، مفسدة اللحظات اللطيفة خاصته، لكن صبرًا يا فتاة ستندمين لإفسادك مشهدي الرومانسي....


أما مريم فلم تهتم كثيرًا بما حدث، أو بما تسببت لغيث من إحباط بإفسادها لحظتهم اللطيفة من وجهة نظره بصراخها العالي.... وتابعت عمل الكيك خاصتها .


_____________________


" حقك عليا... عارف اني مقصر معاكي الفترة دي، ومبكلمكيش كتير بس إنتِ عارفة اني مشغول اليومين دول... "


كان جواد يتحدث مع والدته بالهاتف وهو يجلس على الأريكة، متجاهل وجود ريم التي ترمقه بشر ظنًا منها انه يتحدث مع حبيبته، وهي لا تعلم حقًا سبب ضيقها من تلك الفكرة .


" على الجهة الأخرى "


كانت نغم والدة جواد تجلس على سريرها وتتحدث مع جواد ويجاورها محمد يتابع مكالمتهم اللطيفة.... التي أثارت غيرته على زوجته فهي تحب أبنائها كثيرًا وتهمله... أو هكذا يظن . 


انتشل منها الهاتف وهو يقول بضجر:


" خلاص يا حبيبتي كإنك مكلمتهوش من سنين، ده هما يومين اللي غابهم "


شهقت نغم وهي تردد بتبرير:


" ده ابني "


رد عليها وهو يرمقها بسخط متجاهل جواد المستمع لهم بصمت:


" ميخصنيش "


القى رده البارد ثم تحدث مع جواد، قائلًا بنبرة خبيثة:


" ها قولي يا جواد اخبارك مع المحامية إيه؟؟؟ "


عقد جواد حاجبيه بإندهاش فهو يتذكر عدم اخباره بذهاب ريم معه، فسأله باستغراب:


" وإنت عرفت منين انها معايا؟؟؟ "


" اللواء عاصم قالي، ها اخباركم إيه؟... جيبتلي حفيد ولا لسه؟؟ "


شهقت نغم كأي ست مصرية عند صدمتها، وعند سماعها لسؤال زوجها لجواد، ظنت انه تزوج دون علمها


فأثار ذلك حزنها، إما جواد فنظر جهة ريم المراقبة له بعيون ضيقة وهي ترفع حاجبًا واحدًا، فكاد أن يحطم رأسها وهو يرى مراقبتها العلنية له .


نهض من مكانه بعدما قرر الخروج من الغرفة كي يرد على أسئلة والده المستفزة، وعندًا بتلك الريم التي تنتظر سماع أي كلمة من جهة الطرف الآخر... أو كما تظن حبيبة جواد المجهولة، راقبت اتجاهه للباب فإنكمشت ملامحها بانزعاج كانت تريد إيقافه كي لا يخرج، فبالتأكيد يريد أن يلقي بعض كلمات الغزل لحبيبته الغبية....


لكنها اكتفت برمقه بنظرة نارية ثم اشاحت بوجهها للجهة الأخرى، وهي تحترق بداخلها


بينما خرج جواد وتحدث مع والده وهو يسير بالممر الطويل بصوت منخفض بعض الشيء :


" حفيد إيه يا بابا!!... إنت عارف الحكاية كلها ماشية إزاي و.... "


قاطعه والده عندما قال بمكر:


" والله وهي القضية مكنتش هتكمل لو مقولتش للعمدة إن المحامية تبقى مراتك؟؟ "


كاد جواد أن يجن من حديث والده وخاصًة بتلك النبرة الخبيثة الذي يعلم هدف والده منها، لكن أتاه صوت والدته التي قالت بدهشة:


" محامية مين؟؟... هو جواد متجوزش حقيقي!! "


اجابها محمد بنبرة متحسرة:


" يا ريت ياختي... ياريت كان اتجوز وريحني "


زفر جواد وهو يمرر يده على شعره بنفاد صبر من حديث والديه وقال كي ينهي تلك المكالمة التي أثارت حنقه بالفعل:


" معلش يا بابا لما اجي اتجوز اوعدك هتكون أول من يعلم، وإنت يا ماما أنا لا اتجوزت ولا نيلة دي مجرد تمثيلية علشان نلاقي القاتل مش أكتر، ويلا سلام بقى علشان مش فاضي، باي "


أغلق المكالمة سريعًا ولم يعطيهم فرصة للرد، ولم ينتبه لتلك التي تراقبه بصدمة مما سمعت....


عاد جواد للغرفة وقبل أن يدلف أتاه صوت ريم الذي جعل نيران الغيرة تشتعل داخله:


" وإنت واحشني اكتير يا عدي... "


مجرد سماعه لجملتها اقتحم الغرفة بعدما فتح الباب بعنف، تسبب في انتفاضة جسد ريم التي نظرت له متسعة العينين لهجومه المفاجيء على الغرفة، فشعر بمبالغة تصرفه فحمحم قائلًا باعتذار وهو يشملها بنظرات غاضبة لم تعلم سببها:


" آسف... "


فقط آسف!!


فكاد قلبها أن يخرج من محله بسببه وهو يعتذر بنبرة باردة جعلتها تود لو تحطم له رأسه لكنها صمتت لرؤيتها ملامح وجهه المقتضبة، فكان جواد على مشارف الإنقضاض على فريسته والتي تكون ريم بالطبع... 


ابتعلت ريقها وهي تراه يتجه صوب الحمام بخطوات غاضبة فهو يحاول أن يتجاهلها قدر الإمكان كي لا يرتكب جريمة بحقها .


إما ريم فإنتبهت لصوت عدي من الهاتف فرفعته على اذنها ترد سريعًا:


" آسفة يا عدي كمل كنت بتقول إيه؟؟ "


" مين ده اللي كان بيتأسف من شوية؟؟ "


كان يسألها بنبرة تحمل في طياتها الكثير من الغيرة، فأجابته بلامبالاه:


" ده جواد الضابط المسؤول عن القضية، المهم اخبارك إيه إنت وعمو؟؟؟ "


ابتسم بسخرية فهي تسأل عن والده الذي تسبب في ابعادها عن توأمها من شدة كرهه لأخيه، ومع ذلك رد بنبرة هادئة وهو ينهي الحديث لأنه شعر بالندم لإخفاءه الحقيقة عنها:


" كويسين الحمد لله، المهم خلي بالك من نفسك، هضطر اقفل دلوقتي علشان عندي شغل مهم يلا سلام "


انهى المكالمة بعد إلقاءه السلام تاركًا ريم تنظر للهاتف وهي عاقدة حاجبيها باستغراب، تشعر بوجود خطب ما بعدي فليس من عادته إنهاء المكالمة سريعًا فهو يطيل من الحديث معها حتى تمل ويصل بها الأمر لإغلاق المكالمة بوجهه، فأخذت تفكر بسبب تغير عدي معها


و..... غضب ذلك الجواد المستفز؟


_____________________


دفعت الباب بعنف وهي تركض بإتجاه رحيم النائم على السرير بغرفته بالمشفى يصطنع الألم وتجلس بجانبه كنزي طبيبة العلاج الطبيعي التي اشتركت معه بتلك الكذبة، لم تكترث لوجود الطبيبة المزعجة من وجهة نظرها وهي تسأل رحيم بنبرة قلقة، فبعد اتصال كنزي لها واخبارها بسوء حالة رحيم المفاجئة، لم تنتظر كثيرًا فأبدلت ثيابها وجاءت بسرعة كبيرة للإطمئنان عليه، وهي لا تعلم حقًا سبب شعورها بالقلق عليه:


" مالك يا رحيم؟؟... إنت كويس، حصلك إيه؟؟؟ "


كان تلقي عليه أسئلتها بسرعة فلم تعطي فرصة لرحيم بالرد عليها، لكنه لا ينكر سعادته لرؤية خوفها ولهفتها عليه، لكنه بالطبع أخفى سعادته بل ابتسامته التي كادت أن تظهر من فرط سعادته .


كانت كنزي تتابع الموقف بصمت وهي لا تعلم ما يجب أن تفعله في هذه اللحظة لذلك فضلت الصمت، عندما لم تتلقى اجابة من رحيم صاحت بانفعال به:


" ما ترد يا رحيم بلاش تقلقني عليك "


كاد أن يجيبها لكن قاطعه صوت كنزي التي اجابت سارة بنبرة لطيفة، جعلت سارة تود لو تأكلها بأسنانها:


" متقلقيش يا مدام رحيم كويس بس هو.... "


" رحيم!!!! "


نطقت اسمه باستنكار وهي تصك على أسنانها بغيظ، فمن هي كي تناديه رحيم دون ألقاب، فكتم رحيم ضحكته التي كادت أن ترن بالمكان من شدة استمتاعه بحالة سارة الغير طبيعية، الذي بالطبع وصلت لها لشعورها بالغيرة عليه، بداية جيدة رحيم تابع تلك الخطة كي تقر و تعترف بحبها لك .  


ودت كنزي ضرب نفسها عندما أبصرت نظرات سارة النارية التي شعرت أنها تحرقها بالحق، وسبت رحيم الذي ورطها بتلك المصيبة، فتنحنحت وهي تجيبها بتوجس:


" ايوا رحيم... اومال هناديله إيه؟؟؟ "


قبضت على يدها لتتحكم بذاتها ثم نظرت لرحيم المتابع لهم بصمت قائلة له وهي تشير لكنزي بغضب:


" مش قولتلك ملكش دعوة بيها وتبعد عنها، بتعمل إيه هنا؟؟ "


رد ببراءة مصطنعة:


" بتعالجني "


رده استفزها فلكمته بكتفه بعنف وهي تصيح به:


" تعالج مين ما إنت زي القرد اهو.... "


رفع حاجبيه بذهول زائف وهو يقول بتعب أجاد اصطناعه:


" أنا يابنتي!!!... ده أنا كنت بطلع في الروح قبل ما تيجي، حتى اسألي كنزي، مش كده يا كنزي؟؟ "


هزت كنزي رأسها بإيجاب وهي ترمق سارة الغاضبة بخوف، فرددت سارة اسمها بغيرة واضحة:


" كنزي!!!.... بسم الله ماشاء الله وكمان عارف اسمها؟ "


برر لها بابتسامة خبيثة:


" مش دكتورتي، وكمان صديقتي "


" صديقتك!! "


اليوم هو يوم الذهول العالمي لسارة هذا الواضح!!


هز رحيم رأسه بإيجاب وهو يفسر ما قاله ببساطة:


" اصل أنا مقولتلكيش... أنا وكنزي بقينا صحاب اوي اوي.... وقضينا امبارح طول الوقت مع بعض مش كده يا كنزي؟ "


رفعت سارة حاجبها بغيظ وهي منتظرة إجابة كنزي على سؤال رحيم، فأجابت الأخرى وهي تتحرك خارج الغرفة هربًا من جنون سارة التي بالتأكيد ستطلقه عليها بسبب ذلك الغبي:


" آه طبعًا... أنا افتكرت إن عندي مريض مستنيني يلا سلام "


فرت من أمامهم بسرعة وسط نظرات سارة النارية التي نقلتها إلى رحيم المتابع ببراءة فإنتبه نظراتها تلك فسألها بعدم فهم مصطنع:


" بتبصيلي كده ليه؟؟؟ "


سألته وهي على مشارف الإنقضاض عليه:


" انبسطت معاها امبارح مش كده؟؟؟ "


اجابها بابتسامة واسعة:


" جدًا "


ضربته بحقيبتها على صدره بعنف وهي تهدر به بانفعال:


" خــلــيــهــا تنفعك... "


تركته ينظر بأثرها بإندهاش، فلم يتوقع انفعالها لهذه الدرجة، هل بالغ بالتمثيل أم أن نار الغيرة تمكنت من قلبها، أيد الفكرة الثانية فبالتأكيد سبب غضبها غيرتها عليه الناتج من حبٍ لم تكتشفه بعد، لكنه سيعمل على اظهاره لها قريبًا جدًا....


يتبع.....


____________________


غيرة ريم على جواد وغيرته عليها، من هنا أحب اقولكم بداية قصة حبهم فاستنوني بأحداث شيقة مليانة رومانسية كوميدية بجانب النكد طبعًا 🤣


سؤال البارت اللولبي الحلزوني 


" مين اللي سمع كلام جواد؟؟؟؟ "


مستنية رأيكم واجابتكم في التعليقات يا حبايب🙂


#في_ظلال_القضية 


#بقلمي_ملك_سعيد 


دمتم سالمين ❤

يتبع

رواية في ظلال القضيه الفصل الثالث والعشرون 23

الرواية كامله من( هنا )

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات