📁

رواية في ظلال القضيه الفصل الثالث و العشرون 23 بقلم ملك سعيد

رواية في ظلال القضيه الفصل الثالث و العشرون 23 بقلم ملك سعيد 

رواية في ظلال القضيه الفصل الثالث و العشرون 23 

#البارت_الثالث_والعشرون
قراءة ممتعة ❤

______________________

بمكتب يسوده الظلام إلا من ضوء المصباح الخافت المنعكس على وجه الجالس على كرسي مكتبه، يقف أمامه شاب يتلقى منه الأوامر، صدح صوته وهو يسأله بخبث:

" جيبت البنت؟؟ "

اماء الرجل وهو يجيبه:

" ايوا يا باشا البنت معايا "

" عارف الخطوة الجاية هتعمل إيه؟؟ "

ابتسم الشاب الماثل أمامه مجيبًا إياه بابتسامة ماكرة، فهو قد حقق هدفه الذي عمل لأجله منذ بداية اللعبة، فهم ظنوا انهم استطاعوا خداعه لكنه ليس بالخصم السهل ابدًا:

" اتصال واحد لمروان اهدده بيه بغرام واخليه لعبة في ايديا، علشان يعرف عقاب اللي يلعب مع شاكر... شاكر العزيز... "

____________________ 

كانت تتحرك بعنف وهي تحاول فك الحبال المقيدة بها على الكرسي الخشبي القديم، بغرفة واسعة ليس بها حياة، تنتشر بها الكثير من الغبار و شبكات العنكبوت، يبدو أنها بإحدى المنازل المهجورة تقريبًا....

زفرت بتعب وهي تهدأ من حركاتها، بينما يتصبب العرق من جبينها من فرط محاولاتها بالفكاك، نظرت أمامها وهي تتذكر سبب وصولها إلى هذا المكان، فكان غباءه هو السبب .

أتاها اتصال من شاكر يعتذر لها به لذهابه المفاجئ من المطعم لظروف شخصية، واقترح عليها تعويضها بعشاء أخر، فإضطرت للموافقة وقد قررت انها ستبدأ لعبتها في هذا العشاء كي تجعله يقر بكل الحقائق التي يخفيها، بخصوص تلك الشبكة الملعونة...

سارت بالغرفة ذهابًا وإيابًا وهي تفكر هل تخبر مروان بعرض شاكر أم لا؟

لكنه غاضب منها، تتذكر عندما أوصلها لمنزلها كيف كان يتجاهل الحديث معها، حتى طوال الطريق تجاهلها تمامًا، وهذا ما ازعجها حقًا

توقفت عن السير وهي تقول بغيظ، كلما تذكرت تجاهله لها وبروده في التعامل معها:

" واحد غبي ومعندوش ذرة عقل.... مش عارفة عملتله إيه علشان يقلب عليا كده؟.... "

توقفت عن متابعة حديثها وهي تتنفس بعنف من فرط غضبها من ذلك المتعجرف مروان، لكنها تابعت وعيناها تومض بإصرار واضح ممزوج بالتحدي، كأنها تراه أمامها الأن:

" مش هقوله اني هقابل شاكر... اصلًا هو مش طايقه و لا طايقني ولا أنا اصلًا طايقاه، هروح لوحدي واتصرف مع شاكر وهقرره على الحقيقة.... لازم اخليه يعترف انهاردة واخلص أم المهمة الزبالة دي... وارتاح منه ومن مروان الغبي "

اتخذت قرارها، ونالت عاقبته، فلتتحملي عاقبة تسرعك غرام، فها إنتِ ذا مقيدة اليدين و القدمين بغرفة خالية من الروح، وحيدة بسبب تهورك بإتخاذ القرارات...

تتذكر عندما وصلت للعنوان المنشود فهذه المرة لم يكن مطعم يعج بالبشر، بل كان مطعم خالي تمامًا من أي بني آدم، إلا منها و.... من المفترض أن يكون شاكر بانتظارها، لكنها لا تعتبره من البشر فهو من فئة الحيوانات لديها، حتمًا فهي تظلم الحيوانات بتشبيههم لذلك النكرة، فهو تخطى وصف الحيوانات بمراحل .

عندما دلفت للداخل وجدت الظلام يعم بالمكان، مما جعلها تستشعر وجود خطبٍ ما، دارت بعيونها في المكان علها تلاحظ أي شيء بهذه العتمة لكنها لم ترى شيئًا، إلا انها شعرت بخطوات شخص خلفها، فإستدارت بسرعة كي ترى من ذلك الشخص، لكنها لم تبصر إلا ظل لرجل، فإستنتجت بذكائها أنه شاكر، فسألته باستغراب:

" إيه جو الرعب اللي عامله ده؟؟ "

اقترب منها وهو يبتسم بمكر فظهر صف أسنانه وسط عتمة المكان، مجيبًا إياها وهو يضع المنديل المخدر على انفها بسرعة فائقة:

" لزوم خطفك يا روحي.... "

اغمضت عيناها بغضب لعدم تذكرها لما حدث بعدها، فهي فقدت وعيها ولم تستعيده إلا منذ نصف ساعة تقريبًا، نصف ساعة وهي بهذا المكان العفن بمفردها، ولم يشعر أحد بإختفاءها، حقًا إن محبينك كثيرون غرام!! .

نطقت بسخرية:

" وهيعرفوا إزاي اني مخطوفة... اذا كنت جيت من غير ما اقول لحد، كله من غبائي ربنا ياخدني، ما هو مش معقول اعيش بالعقل ده "

صمتت وهي تتحسر وتتمنى أن يشعر أحد باختفاءها كي يصلوا إليها سريعًا، وينقذوها من الخطر المجهول، 

المتوقف على شاكر....

_____________________

كانت تجلس رفقة عائلة العمدة، بعدما شعرت بالملل بالغرفة وقررت الهبوط للأسفل والجلوس معهم، رغم تجاهل جواد لها لكنه عندما وجدها تحاول الوقف على قدمها ركض إليها سريعًا وأمسكها وأخذ يعنفها لعدم تنفيذها لأوامر الطبيب، لكنها أصرت على موقفها واخبرته بإحتياجها للهبوط لأسفل، فأرضخ لإصرارها وحملها بين يديه وانزلها للأسفل.... 

وها هي تجلس بجانبه، وهي تلاحظ تجنبه لها مما أثار حنقها، أتاها صوت والدة فرح المتسائلة بنبرة خبيثة:

" مفيش حاجة جاية في الطريق يا ريم؟؟؟ "

اندهش الجميع من السؤال، حتى جواد الذي ارتفع حاجبيه بتعجب فقد فهم مغزى السؤال، إما ريم فقطبت حاجبيها باستغراب وسألتها بغباء فهي لم تفهم غرض والدة فرح من ذلك السؤال الماكر:

" مش فاهمة قصدك.. ممكن توضحي؟ "

صك جواد أسنانه بغيظ من بلاهتها، فأعادت والدة فرح السؤال بصيغة أخرى:

" قصدي مفيش عيل صغير جاي في الطريق يشيل اسم جواد ولا إيه؟؟؟ "

اتسعت عيناها بصدمة، وكاد فكها أن يسقط أرضًا وهي تنظر بوجوه الجميع بتخشب، مما جعل جواد يبتسم باستمتاع لحالتها تلك، لاحظت نظرات الجميع المرتكزة عليها بانتظار ردها، فإبتلعت ريقها بصعوبة وهي تجيبها بتلعثم من فرط توترها:

" لا لا... أنا أنا لسه صغيرة... لسه بدري على الكلام ده "

ردها غبي مثلها، هكذا تحدث جواد مع بداخله، بينما التوت شفتى نجلاء والدة فرح وهي تقول بحنق، جعل ريم تود لو ترتكب جريمة بحقها، فهي تحشر انفها بمواضيع لا علاقة لها بها:

" صغيرة!!... صغيرة إيه ولو كنتِ صغيرة اتجوزتي ليه؟

على كلامكم انتوا متجوزين عن حب "

تحدث جواد قبل أن تتهور ريم وتتفوه بما لا يحمد عقباه:

" ايوا اتجوزنا عن حب، وموضوع الخلفة ده في وقته زي ما ربنا يريد "

لم تقتنع بإجابته فكادت أن تتابع أسئلتها المستفزة لجواد و ريم، لكن قاطعها صوت العمدة وهو ينهي حديثها:

" خلاص يا أم فرح اقفلي على الموضوع، المهم أنا في موضوع كنت عايز اقولهولكم "

نظر له الجميع باهتمام، فسأله طارق والد فرح باستغراب:

" موضوع إيه يا حاج؟؟ "

هتف بجملته التي أصابت مؤمن في صميم قلبه فإنقبض من فكرة خسارتها:

" في عريس متقدم لفرح، وهييجي بكره هو وعيلته علشان يتقدموا ويشوفوها "

تهلل وجه الجميع من السعادة ف فرح حفيدة العائلة الصغيرة و الوحيدة والجميع يكنوا لها الحب، فهي صغيرتهم البريئة، عدا ذلك العاشق الذي نظر لها بتشتت 

من عدم تصديقه لما سمع فهو على مشارف فقد حب لم يبدأ بعد، حب أرهقه لسنوات عديدة كل ذلك وسط نظرات شهاب المشفقة على شقيقه فهو يعلم بحبه لها، ويعلم انه يتألم لأجلها لكن ليس باليد حيلة، لو بيده لكان حطم جسد ذلك الشاب الذي وسوست له نفسه أن يتقدم لخطبة فرح، فرحة أخيه الأولى والأخيرة .

إنما العروس لم تكن بحالة سعادة من المفترض أن تكون بها عندما تعلم بتقدم أحد لخطبتها، بل شعرت بالاختناق لا تعرف سببه، لاحظت نظرات مؤمن المصوبة تجاهه، نظرات جعلتها تعقد حاجبيها تحاول فهم ماهية تلك النظرات...... المتألمة!!!

هل ما استنتجته حقيقي؟، ما باله ينظر لها تلك النظرات التي جعلتها تشعر بالشفقة ناحيته حتى وهي لا تعلم ما سببها .

اتفق الجميع على استقبال عائلة ذلك العريس غدًا غير منتبهين لحالة مؤمن المزرية، إلا أن عيون جواد أبصرت وجه مؤمن الذي جعله يشك انه يحمل في قلبه مشاعر لفرح، لا بل يشك فقط انه متيقن، تلك النظرات نظرات عاشق متألم على وشك خسارة حبيبته، فشعر بالشفقة تجاهه . 

نهض مؤمن بعدما تنهد بقوة واستأذن منهم صاعدًا لغرفته بخطوات سريعة يريد أن يختلي بغرفته بعيدًا عن الجميع، ليواسي نفسه لبداية خسارته بفرح...

فلحقه شهاب سريعًا فهو يعلم بما يمر به مؤمن في هذه اللحظة، وكونه شقيقه يجب عليه دعمه في حالته تلك ومواساته، بل وتشجيعه لإنقاذ حبٍ على وشك الضياع .

بينما ريم اخذت تلقي بعبارات المباركة لفرح التي كانت تبتسم بتصنع، تشعر أنها تقدم على خطوة ستقلب حياتها رأسًا على عقب، وقد صدق شعورها...

___________________

عاد للمنزل بعدما قضى اليوم بالخارج، فهو لم يفضل المكوث معها وخاصًة وانه لم يقرر ما سيفعله بعلاقتهم بعد، فقد وجد أسلم حل الهروب باليوم الأول تاركًا إياها وحيدة لتفعل ما تشاء بالمنزل، حتى يقرر بمستقبلهم مع بعض، نظرت بأنحاء المنزل ولم يجدها، فأخذته قدماه لغرفتها فبالتأكيد تختلي بذاتها بها .

فتح الباب ودلف للداخل فقطب حاجبيه عندما لم يجد لها أثرًا بالغرفة، نظر لباب الحمام واتجه إليه وطرق عليه بخفة ظنًا منه أنها بالداخل وهو يسألها:

" حياة إنتِ جوا؟؟ "

لم يتلقى الرد مما جعله يفتح الباب بسرعة مقتحمًا الحمام ظنًا منه انها ربما اغشي عليها مرة أخرى لكنه لم يجدها، فمرر يده على شعره بغضب فأين ذهبت تلك الغبية، اخذ يفكر بصوت هامس:

" هتكون راحت فين؟... أكيد مستحيل تروح لأبوها، هي اصلًا هربانة منه ومش طايقاه ولا هو طايقها، اومال هتروح فين؟؟ "

أتاه صوت غلق الباب الرئيسي للمنزل فركض للخارج سريعًا، حتى وصل للصالون فوجدها تخطو للداخل بخطوات بطيئة وعيونها تدور بالمكان بتشتت، فلم يرأف بحالها واقترب منها بغضب جاذبًا إياها من ذراعها يسألها بتهكم:

" إنتِ إزاي تتجرأي وتخرجي من ورايا؟؟

كنتي فين يا مدام؟... وليه خرجتي من أساسه؟ "

اغمضت عيناها وهي تتذكر ما حدث بالساعات الماضية، فهي لا تصدق للأن ما سمعته أذنها، صمتها استفزه لظنه أنها تتجاهله، فصاح بها بغضب:

" اخــلــصــي و ردي كـنـتـي فـيـن؟ "

اجابته بتلعثم وهي ما زالت مغمضة العينين:

" ك... كنت عند ب.. بابا "

نطق باستنكار:

" نعم!!! ، بتعملي إيه عنده؟ أكيد مروحتيش من حبك فيه، ده إنتِ هربتي منه من كرهك فيه، روحتيله ليه؟ "

ابتسمت بحزن وهي تفتح عيونها وتنظر له بدموع مجيبة إياه بصوت ضعيف:

" كنت رايحة على أمل انه ممكن يحس بيا في يوم ويعتبرني بنته، ويساعدني ابعد عنك حتى لو شفقة عليا، بس يبعدني عنك وعن شرك... بس أنا... أنا سمعته

"

لم يهتم بإجابتها قدر اهتمامه بما سمعت، فسألها بترقب:

" سمعتي إيه؟ "

بكت لم تستطيع التحكم بذاتها فهي اكتشفت سر خطير يخفيه والدها، رغم قسوته عليها وكرهه لها إلا انها لم تظن يومًا انه بهذا القدر من السوء، اقلقه بكاءها عقب سؤالها المباشر، بكاءها جعله متيقن أن ما سمعته ليس شيء بسيط بل شيء خطير ويجب عليه معرفته، فهو لم ينسى توعده بالإنتقام منه، وسينتهز أي فرصة للقضاء عليه .

وجد نفسه يحيطها بذراعيه بحنان لم يعلم من أين أتى به، فظن أنه يعاني من انفصام بالشخصية؛ ويسألها بقلق قلق نابع من قلبه فرؤيته لها بتلك الحالة جعلته يشفق عليها، فوجد نفسها يعاملها بحنان حتى يهدئها

وأخذ يحدثها بصوته الهامس:

" اهدي يا حياة... بطلي عياط وقوليلي إيه اللي حصل، وإيه اللي سمعتيه وصلك للحالة دي؟؟ "

أزال عبراتها بأصابعه وهو ينتظر اجاباتها على أسئلته، فنظرت بعيونها الحمراء أثر البكاء لعيونه وهي تجيبه بصوت متحشرج من البكاء:

" بابا طلع خاطف... خطف بنت أنا سمعته "

ارتفع حاجبيه بإندهاش مكررًا حديثها:

" خاطف!! "

هزت رأسها وهي تدخل بنوبة جديدة من البكاء، قائلة بتأكيد:

" ايوا سمعته بوداني وهو بيتكلم مع واحد في أوضة المكتب اللي في الفيلا "

اماء رأسه وهو يحيط وجهها بيديه كي يهدئها، وسألها باهتمام:

" اهدي وخدي نفس عميق، وقوليلي اللي سمعتيه بالتفصيل... "

_____________________

دلف لغرفته مغلقًا الباب خلفه وهو يتنفس بعنف، يشعر بالاختناق.... كمن انسحب الهواء من صدره؛ يحبها بل يعشقها ويخشى خسارتها، هي فرحة حياته كيف يستطيع تحمل فكرة زواجها من أخر، لا والله لا يستطيع التحمل سيموت من الفكرة ما بالكم إن تحققت مخاوفه وتزوجت من غيره .

جلس على السرير وبدأ يهز رأسه برفض من فكرة خسارتها وأخذ يحدث نفسه بصوتٍ موجوع:

" لا يا فرح مش هقدر استحمل فكرة بعادك عني، طول عمري مستني اليوم اللي اتجوزك فيه... وانهاردة أعرف إن في عريس متقدملك والمفروض اني استسلم لخسارتك، بس والله ما هقدر.... "

وضع وجهه بين كفيه بتعب في نفس اللحظة التي دلف بها شهاب للغرفة وشاهده بهذه الحالة المتعبة التي ألمت قلبه عليه، تقدم منه وجلس بجانبه وهو لا يعلم ما يقول في تلك اللحظات، وضع كفه على كتفه وهو يردد اسمه بصوت منخفض:

" مؤمن.. "

رفع وجهه وهو ينظر له بعيون دامعة جعلت قلب شهاب يعتصر ألمًا على شقيقه، هتف مؤمن بصوت مهزوز كأنه على وشك البكاء:

" هخسرها يا شهاب "

هز رأسه برفض وهو يعنفه لإستسلامه لأول تحدي واجهه بقصة حبه التي لم تبدأ بعد:

" هتستسلم من أول تحدي، مؤمن لازم تواجه فرح وتعترفلها بحبك، بلاش توجع قلبك ببعدها روح... روح وقولها أنا بحبك يا فرح... اعترفلها بكل مشاعرك، امسك بحبك بإيديك وأسنانك، متستسلمش "

" وهستفاد بإيه وهي بتخاف مني وأكيد مستحيل تقبل تتجوز واحد هي بتهابه "

نهض شهاب وهو يصيح بغضب:

" إنت مجنون هتسيبها تضيع من إيدك بكل سهولة وتقف تتفرج من بعيد، بكره العريس وعيلته هييجوا يتقدموا ويشوفوها، ويكون في علمك لو وافقت عليه هتبقى خسرتها للأبد، وهتعيش طول حياتك بندمك على استسلامك وضعفك ده، أنا حذرتك وإنت أدرى بمصلحتك "

انهى حديثه واتجه للخارج بخطوات غاضبة من استسلام أخيه.... هو يعلم بقوة مؤمن وصلابته، ويعلم ايضًا ضعفه أمام حبه لفرح، وهذا ما يمر به مؤمن الأن حالة من الضعف فقط من فكرة خسارتها، فماذا سيحدث معه عندما يراها مع شخصٍ أخر، بالتأكيد سيتدمر....

إما مؤمن فكر بحديث شهاب ووجد أن معه حق ويجب عليه عدم الاستسلام بل محاربة أي دخيل بقصة حبه، وبالدخيل يقصد بعريس الغفلة الذي سينير سرايا العمدة غدًا، وستكون مرته الأولى والأخيرة بكل تأكيد، وسيعمل على ذلك بكل خبث، حدث نفسه بإصرار وعزيمة:

" مش هخسرك يا فرح... وهطيرلك عريس الغفلة ده "

_____________________

" خلاص يا لين بقى متكبريش الموضوع "

كانت جملة والدة لين التي ظلت تحاول مصالحتها بعدما واجهتها بمعرفتها الحقيقة، حقيقة انها ما زالت زوجة إياد بعلمهم، رمقتها لين بغيظ ونهضت من الأريكة وقالت وهي تتجه خارج غرفة المعيشة:

" مكبرش الموضوع، أصله سهل أوي، انتوا محسسيني انكم خبيتوا عني كوباية عصير في التلاجة، ده انتوا خبيتوا عليا اني لسه على ذمة إياد لحد دلوقتي، وخليتوني زي الهبلة قودامه "

صاحت والدتها وهي تجلس تنظر بأثرها بقلة حيلة:

" خلاص بقى خلي قلبك أبيض "

" بلا أبيض بلا أسود "

قالت جملتها وهي تستدير لها مما جعلها تصطدم بجسد صلب خلفها، شهقت عاليًا وهي تلتفت له، فوجدت إياد يرمقها بمكر فهو قد أتى من الخارج للتو، وضعت يدها على صدرها وهي ترمقه بضيق قائلة:

" مش تكح يا عم خضتني "

ارتفع جانب شفتيه بسخرية، وسألها متجاهلًا حديثها السخيف، فكان سؤاله سخيفًا بالنسبة لها:

" عملتي ورق العنب!! "

ردد بدهشة:

" نعم!! "

كرر سؤاله مرة أخرى ببرود، مما جعلها تصك على أسنانها بغيظ وهي تصرخ بوجهه بغضب، فقد نفد صبرها منه ومن عائلتها و الحياة حقًا:

" ورق عـنـب إيـه!!

إنت عايز تجنني، ابـعـد عـن وشي يا إياد علشان متهورش واضربك "

ازاحته من أمامها بعنف وسط صدمة الآخر من صياحها بوجهه، بل وتهديدها بضربه، فكيف تتجرأ تلك النكرة على التحدث معه بتلك الطريقة، إما لين فقد تحركت نحو غرفتها وهي تسبه بسرها، يسألها عن ورق عنب بدلًا أن يسألها عن احوالها أو يعتذر منها لإخفاءه أمر رده لها، غبي إياد غبي....

كانت والدة لين تراقبهم وهي تقف بجانب باب غرفة المعيشة، فنظر لها إياد يسألها بذهول:

" بنتك اتجننت؟ "

رد وهي تلوي شفتيها بسخرية:

" هي مجنونة من يومها وحياتك "

__________________________

دلف لغرفته وهو ممسك بطبق مليء بأنواع مختلفة من التسالي، فاليوم قرر أن يشاهد أفلام اكشن ويقضي ليلته بين فيلم واخر، كان يرتدي هودي مطبوع عليه صورة لفريق أبطال التايتنز الكرتوني باللون الأبيض وسروال بيتي باللون الأسود، ففقد مروان هيبته الذي يحاول صنعها أمام الجميع .

جلس على السرير وأخذ اللابتوب خاصته كي يختار فيلم لسهرته الليلة، حدث نفسه بتفكير وهو يقلب باللابتوب:

" اتفرج على سلمان؟، ولا شاروخان؟ ، بس شاروخان رومانسي.. نخلينا في سلمان، طب ما هو كمان رو.... لا الفيلم ده حلو اتفرج عليه "

وقع اختياره على إحدى أفلام الممثل الهندي المشهور سلمان خان المسمى ب Race 3...

وبدأ بتشغيله واندمج بمتابعته، لكن قطع اندماجه ذلك صوت رنين هاتفه المزعج فهو قد نسى جعله على وضع الطيران أو إغلاقه تمامًا، حتى لا يزعجه أي غبي .

التقط هاتفه من الكومود فوجد رقم غير مسجل، فرد عليه وهو قاطب حاجبيه:

" الو "

أتاه الجملة التي جعلته ينتفض من جلسته ناهضًا بسرعة:

" لو مفكر انك ذكي وهتقدر تخليني اعترف بالخطة اللي حطتها إنت وغرام تبقى غلطان، لو عايزها تعيش تيجي على العنوان اللي هبعتهولك بكره، ده لو هي مهمة بالنسبالك، لإني بصراحة مش هقدر امسك نفسي عنها لوقت كبير، لإن زي ما إنت عارف.... أنا متربتش وبضعف قدام أي بنت قمورة، ويا سلام لو كانت زي غرام.... "

رمى حديثه وأغلق الهاتف، فقد وصل لهدفه ببث الرعب داخل قلب مروان، كان تهديده مباشر لإيذاء غرام إن لم ينفذ أوامره، نظر مروان بالهاتف بصدمة وهو يردد بذهول:

" غرام اتخطفت!!! "

يتبع......

_____________________

ايوا اتخطفت يا مروان مش وقت صدمة روح الحقها🤣

ومؤمن عايزاك تربي عريس الغفلة اللي عايز يسرق منك فرحتك ، ربيه يا حبيبي🤣

مستنية رأيكم وتوقعاتكم يا حبايب 🙂

#في_ظلال_القضية 

#بقلمي_ملك_سعيد 

دمتم سالمين ❤



يتبع

الرواية كامله من( هنا )

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات