رواية في ظلال القضيه الفصل الواحد والعشرون 21 بقلم ملك إبراهيم
رواية في ظلال القضيه الفصل الواحد والعشرون21
#البارت_الواحد_والعشرون
مواعيد نص الليل زي الزفت عارفة
واكيد انتوا نايمين بس معنديش وقت غير دلوقتي فعلًا
قراءة ممتعة ❤
______________________
وضع لها المرهم وأخذ يدلك قدمها المصابة برفق كي لا تتألم ، بينما كانت الأخرى تتأمله بصمت وترتسم على شفتيها إبتسامة صغيرة ، لاحظ نظراتها المصوبة تجاهه
فشاكسها وما زالت عيونه على قدمها :
" عارف اني قمور ، بس اتقلي شوية عيب كده "
شخصت عيناها بصدمة ثم قالت وهي تهز رأسها بنفي قاطع :
" لا طبعًا متاخدش في نفسك مقلب إنت متجيش حاجة جنب الجمال اصلًا "
رفع عيناه ينظر لها باستنكار وهو يقول :
" مجيش حاجة جنب الجمال!! ، الواضح إن عينيكي فيها مشكلة ، لازم تعالجيها بأسرع وقت "
نطقت اسمه بتحذير :
" جواد "
ابتسم باستفزاز وهو يرد عليها:
" عيون جواد "
" أخرس "
ضغط على قدمها بهدف إيلامها كي تتوقف عن الحدث معه بهذه الطريقة ، فتألمت الأخرى وهي تصيح به عاليًا بغيظ :
" آه يــا غــبـي ، ابـعـد عني ، ابعد يالا "
تجاهل صراخها وهو يقول بنبرة جادة :
" ممكن نهدى ونتكلم جد بقى؟ "
صمتت وهي ترمقه بشر تفكر في طريقة للإنتقام منه ، فوجدته يسألها وهو يوضع قدمها على السرير بعدما انتهى من وضع المرهم عليها :
" احنا جينا هنا ليه؟؟ "
عقدت حاجبيها باستغراب فحثها على الإجابة عندما اومأ برأسه لها ، فأجابته :
" جينا علشان نلحق معاذ "
" كويس انك لسه فاكرة جينا هنا ليه ، علشان كده شغل الجنان بتاعك ده تأجليه لبعدين ، احنا هنا بندور على واحد مشتبه بيه في جريمة قتل ، علشان كده عايزك عاقلة اليومين دول وسيبي الباقي عليا "
رغم انزعاجها من حديثه إلا انها سألته بتوجس:
" اسيب الباقي عليك إزاي؟؟ "
رد وهو ينهض من السرير متجهًا للحمام كي يغسل يده الملوثة بمرهم قدمها :
" يعني أنا اللي هدور عليه ومش لوحدي كمان ، فريقي كله موجود هنا من أول يوم جينا فيه ، وبدأوا يدورا عليه "
سألته بغباء :
" طب انتوا هتدورا عليه إزاي؟؟ "
استدار ينظر لها بسخط ، فإستشعرت غباء سؤالها ، فغيرت صيغة سؤالها قائلة :
" قصدي هتدورا عليه إزاي هو انتوا تعرفوا شكله ، إحنا كل معرفتنا بيه إن اسمه معاذ "
ابتسم بغرور مجيبًا إياها :
" وإنتِ مفكرة اني هاجي ادور على واحد معرفش عنه حاجة؟....
نظرت له باستفهام لعدم فهمها مقصده ، فتابع حديثه:
" أنا جمعت كل المعلومات عنه ، وكمان عندي مجموعة صور ليه ، يعني أكيد مش جاي ادور على واحد من اسمه بس ، شغلي عقلك شوية... "
صكت على أسنانها بغيظ وهي تصرخ فيه بانفعال لإخفاءه عنها صورة معاذ ، فهي شريكته في المهمة ، أو الأصح انها متطفلة في المهمة ليس إلا:
" إنــت إزاي تــخـبـي عني الموضوع ده؟ شكلك نسيت اني شريكتك في مهمة البحث عن معاذ ، وليا الحق اني اشوف صورته "
تجاهل صراخها وهو يستدير ليدلف للحمام غير عابئًا بتلك التي تصرخ خلفه بجنون كأنه ارتكب جريمة بحقها ، عندما وجدته يتجاهل حديثها تاركًا إياها تصرخ للاشيء ، فصرخت بإسمه بغضب شديد:
" جــــــــــــواد "
لم تتلقى رد منه ، فضربت بقبضتها السرير وهي تتنفس بعنف من فرط غضبها من تجاهله لها وعدم رده عليها ، والواضح انها ستعاني بالتعامل معه ، ذلك المغرور المستفز......
______________________
وصل لمنزله القاطن به مع والده الذي جعله يصدم من شره و خبثه وحقده الدفين ، لكنه أخذ عهدًا على نفسه أنه سيصلح فعلة والده وسيعيد كل شيء لمكانه الصحيح ، ما إن دلف للداخل نظر بأركان المنزل فوجده خاليًا ، فإستنتج أن والده بغرفته ، فهو يقضي كامل يومه بالمنزل لا يخرج منه عادًة ، نظرًا لكبر سنه وألم ركبتاه ، اتجه لغرفة والده وفتح الباب بعنف ، جعل الأخر يفزع من دلوفه المفاجئ ، وملامح وجهه الغير مبشرة بالمرة .
تقدم عدي منه وهو يحاول تهدئة نفسه فهو مهما كان والده ، فسأله سيد بقلق لم يستطيع اخفاءه :
" في إيه يا عدي؟ إنت كويس؟ "
وقف عدي بمنتصف الغرفة وهو يتحاشى النظر له ، وسأله بنبرة جامدة تحمل في طياتها الكثير من الغضب :
" هو سؤال واحد اللي هسألهولك وعايز إجابة صريحة من غير لف ودوران "
سأله والده بتوجس :
" سؤال إيه؟؟ "
" فين رحيم ابن عمي....
توقف بالحديث ليرى ردة فعل والده فوجده متخشب من الصدمة فأكمل قائلًا:
" وتوأم ريم "
تلعثم وهو يتحدث بعدم فهم مصطنع:
" إيه اللي إنت بتقوله ده؟ ، توأم ريم مين إنت اتجننت "
ابتسم باستهزاء وهو يقول :
" متعملش نفسك مش فاهم قصدي ، أنا عرفت الحقيقة اللي مخبيها ، فبلاش تلف وتدور وقولي فين رحيم "
" عرفت منين؟؟ "
وجد أن لا نفع للكذب في هذه اللحظة ، فقد علم عدي سره الدفين ، الذي حاول اخفاءه قدر المستطاع ، لكن جاء الوقت كي تفتح دفاتر الماضي و يتعاقب على فعلته تلك ، زفر عدي قبل أن يجيبه بهدوء مزيف :
" سمعتك وإنت بتعتذر من عمي اللي إنت بعدته عن ابنه بكل قسوة ، وجاي دلوقتي تندم على عملتك دي... "
قاطعه والده حين قال بنبرة تحمل الكثير من الندم :
" أنا عارف اني غلط وندمان على عملتي دي ونفسي اصلحها و..... "
" ايه اللي منعك؟.....
شمله بنظرة ساخرة ثم تابع:
" إيه اللي منعك من تصليح غلطك؟ ولا حاجة كنت تقدر تقول لريم الحقيقة وتجمعها مع أخوها بدل ما هي وحيدة من ساعة موت أهلها ، ومتقولش انك خدت دور الأب معاها وانك ربيتها وعاملتها زي بنتك ، لإن دي كلها حجج فاضية ، متشفعش لغلطك... "
" عدي "
نطق اسمه بحزن ، فقال عدي بنبرة جامدة لا تقبل النقاش:
" لو مقدرتش تصلح غلطتك فأنا اللي هصلحها ، قولي الاقي رحيم فين؟ ، ومتحاولش تخبي عليا ، لإني مش هسيبك إلا لما تجاوبني "
نظر ارضًا بخجل من ذاته فولده هو من سيصلح خطأه بدلًا منه ، سيفعل ما استطاع فعله منذ سنوات من الندم كان يريد إصلاح خطأه لكنه لم يستطيع ، خشى من قول الحقيقة ، فإستسلم لإصرار عدي مجيبًا إياه :
" عنوان رحيم______"
أملاه العنوان وقد ظهر على صوته التعب ، تعب ناتج من شعور الندم المسيطر عليه ، فخرج عدي تاركًا الغرفة وهو يتجه للعنوان المنشود .
____________________
" يا بت بقولك بحبك ، ده إنتِ الحتة الشمال ، معقول بتغيري من سهى ده أنا كلمتها عشر مرات بس.... "
كان حديث شهاب النائم على السرير يتحدث بالهاتف ، مع إحدى الفتيات الذي استطاع بكل مهارة أن يوقعها بشباكه ذلك الماكر....
أتاه صوت أميرة الغاضب التي لم تقتنع بكذبته هذه المرة :
" لاااا يـا حـبـيـبـي مش عليا الكلام ده ، قول الحِجة دي لغيري ده أنا عاجناك وخبزاك "
زفر بنفاد صبر وهو يحاول مراضاتها كما فعل مع غيرها بكلماته الرومانسية:
" أميرة إنتِ متعرفيش بحبك قد إيه ، ده إنتِ أول حب في حياتي والأخير "
هتف في سره داعيًا بسرعة :
" بإذن الله ييجي حب بعدها يارب متورطنيش فيها "
في تلك اللحظة دلف مؤمن وعلى وجهه إمارات الحزن بسبب خوف فرح له المستمر ، الذي سيجن حتى يعرف سببه ، لم ينتبه له شهاب فكان مشغول بمراضاة أميرة وهو يعبر لها عن حبه بأكثر من طريقة حتى تسامحه على خيانته لها ، فهو تحدث لسهى إحدى زميلاتها من فئة الفتيات المغرورات بدون سبب ، وتسبب ذلك في كسر قلب الأخرى بسبب تعرضها للخيانة من حبيبها البرىء....
توقف مؤمن بمكانه وهو يستمع لحديث شقيقه الأصغر وهو يقول بحزن برع في تمثيله:
" أميرة أميرتي حبيبتي لو تعرفي قد إيه قلبي بيحبك هتضربي نفسك ميت جزمة علشان كسرتيه ، أنا أنا تشكي في حبي ليكي اخص عليكي ، بس للأسف كرامتي أهم من حبي ليكي ، وإنتِ موثقتيش فيا ، علشان كده إنتِ من طريق وأنا من طريق ، روحي للشخص اللي هيسعدك واللي تثقي فيه ، مع السلامة يا حبي الأول و الأخير مع السلامة..... "
كاد فك مؤمن أن يسقط أرضًا من الدهشة ، فهو كاد أن يصدق حديثه الحزين لكن لولا معرفته بشخصية شقيقه واللاعيبه بقلوب الفتيات ، الذي يظن أن خوف فرح منه هو عقاب الله له بسبب أفعال شقيقه الذي ليس له يد فيها.
انهى شهاب المكالمة وهو يزيل دمعة زائفة ويقول بتأثر مضحك :
" اتعلقت بيها للأسف ، بس بشكها فيا مكونتش اقدر اكمل معاها ، لإني...
توقف بالحديث لبرهة ثم تابع بنبرة مرحة :
" لإني حبيت سهى "
" إنت حيوان يالا "
كان صوت مؤمن الذي ما زال على دهشته من تمثيله ، فنظر شهاب ناحية الصوت فوجد مؤمن يقف بجانب الباب يرمقه بسخط ، فإبتسم قائلًا باستفزاز :
" مسمحلكش تكلمني بالطريقة دي ، هو علشان مش قادر تعلق البت فرح اللي تتعلق من رقبتها ، غيران مني علشان البنات بيحبوني وميقدروش يستغنوا عني ، اخص سيبت إيه للغريب ، ده إنت حتى معملتش بمقولة حب لأخيك ما تحبه لنفسك "
اقترب مؤمن ناحيته بعدما زفر بتعب حقيقي ، وجلس بجانبه على السرير واضعًا رأسه بين كفيه ، مما جعل الآخر يقلق عليه ، فوضع يده على كتفه وهو يسألها بترقب :
" مالك يا مؤمن؟؟؟ "
رفع رأسه ونظر له مجيبًا إياه بنبرة حزينة :
" فرح تعبتني يا شهاب "
هز شهاب رأسه بتفهم فهو يعلم بحب مؤمن لفرح الغبية منذ سنوات عديدة وهي لا ترى ذلك الحب.... بل العشق بعيونه التي عندما تقع عليها تلمعان بعشق دفين
ممكن للأعمى ملاحظته ، فسأله بهدوء :
" إيه اللي حصل المرة دي؟؟؟ "
اجابه مؤمن بوهن :
" كالعادة بتتهرب مني كإنها شافت عفريت ، مش عارف ليه بتخاف مني ، هتجنن واعرف أنا عملت إيه يخليها تتجنبني طول الوقت "
" غلطك انك ساكت "
قطب مؤمن حاجبيه باستفهام فتابع شهاب قائلًا بتأكيد :
" ايوا إنت الغلط يا مؤمن ، مع انك الكبير ولازم تكون فاهم النقطة دي بس كوني اخوك واجبي انصحك في الحالة دي.... "
صمت للحظات وهو يرى نظرات مؤمن المهتمة لحديثه ، فتابع بخبرة اكتسبها من رفقته للفتيات :
" أكيد إنت مش مستني تشوف حب فرح ليك من غير ما تاخد خطوة تجاهها ، علشان تلاقي حبها اديها حبك... "
قاطعه مؤمن حين قال بغباء :
" ما أنا مديها حبي وقلبي وكل حياتي "
رمقه بشفقة زائفة وهو يقول :
" يا عيني عليك يابني ، خبرتك في الدنيا صفر مش عارف إنت إزاي اخويا "
دفعه من كتفه بغيظ قائلًا:
" ولا احترمني "
صاح فيه من كثرة اندهاشه من براءته المستفزة ، والغبي متوقع ان بحالته تلك سيجعل فرح تحبه ، لكنه يعترف انهم ثنائي مناسب فهو سخيف وهي غبية وبالتأكيد سينجبوا كومة قرود أغبياء:
" خــلاص أنـا جـيـبـت اخري منك ، متأكد انك عقاب ربنا ليا ، بص يالا بإختصار شديد قوم واتزحزح واتزفت اعترفلها بحبك ومتصدعنيش هو أنا ناقصك ، مش كفاية لسه منفصل عن أميرة من 10 دقايق ، ده غير إن انهاردة عيد ميلاد البت سهى وعايز اشتريلها هدية مش ناقص انفصل عنها هي كمان "
" يعني إنت شايف كده؟؟ "
سأله وهو يفكر بنصيحة شهاب له بالإعتراف بحبه لفرح ، وتجاهل شكواه من انفصاله عن حبيبته أميرة إلى عدم شراءه هدية لحبيبته الاحتياطية سهى ، كم هو أخ أناني ، نهض شهاب كمن لدغه عقرب وهو يجذب مؤمن ويسحبه خلفه وسط دهشة الآخر ، حتى دفعه لخارج غرفته وهو يصيح به :
" من انهاردة أنا متبري منك يا مؤمن ميشرفنيش يبقى عندي أخ بريء يعرني قدام صحابي "
رمى حديثه ثم أغلق الباب بسرعة ولم يعطي لمؤمن فرصة للرد أو الصراخ عليه ، فهو مهما كان يظل أخيه الأكبر وواجب عليه احترامه ، لكن من أين يأتي الإحترام من شخص يتلاعب بالفتيات ، فتوعد بتربيته من جديد ، ثم مشى متجهًا لغرفته وهو يفكر بالطريقة التي سيعترف بحبه لها بها......
____________________
" فهمتي هتعلمي إيه؟؟؟ "
كان سؤال رحيم لطبيبة العلاج الطبيعي الخاصة به ، نفسها الطبيبة التي امرته سارة بالإبتعاد عنها ، فتنهدت الأخرى وهي تواسي نفسها بخسارتها لشاب جذاب لطيف وبه بعضٍ من البرود التي طالما حلمت بأن تكون هذه الصفات ضمن زوجها المستقبلي وها هي خسرته قبل أن تنعم بفرصة للتقرب منه .
تابع رحيم شرودها باستغراب ففرقع بأصابعه أمام عيناها كي تعود للواقع ، ففزعت الأخرى وهي تقول :
" في إيه؟؟؟ "
" إنتِ مش معايا خالص ، وشكلك مسمعتيش كلامي اصلًا "
ابتسمت بإحراج وهي تقول بنفي :
" لاء أنا سمعت كلامك ، ومعنديش مشكلة اساعدك وأكون شريرة قصتكم ، يلا مليش نصيب أكون البطلة "
قالت آخر حديثها بصوتٍ منخفض لم يصل لمسامعه ، فإبتسم الآخر براحة من موافقتها ثم قال بامتنان :
" شكرا انك وافقتي تساعديني متتخيليش بموافقتك قد إيه ريحتيني "
ابتسمت برقة وهي تقول بلطافة لم تصطنعها بل كانت حقيقية :
" متشكرنيش أنا معملتش حاجة غير اني حبيت اساعك في قصة حبك الصعبة دي ، المهم قولي هعمل إيه دلوقتي؟؟؟ "
مد يده ملتقطًا هاتفه من جانبه وهو يقدمه لها ، فمدت يدها لتلتقطه وهي عاقدة حاجبيها فسألته بابتسامة غبية :
" عايزني اكتبلك رقمي ولا إيه؟؟؟؟ "
قهقه رحيم على حديثها ثم أجابها بعدما توقفه عن الضحك بصعوبة :
" رقم إيه يا..... "
اجابته على السريع:
" كنزي "
فتابع حديثه قائلًا:
" رقم إيه يا كنزي ، إنتِ هتتصلي بسارة وتقوليها اني تعبت جدًا وطالب أشوفها ولازم تيجي في أسرع وقت ، ها فهمتي ولا هتبوظي الدنيا؟؟؟ "
ابتسمت بثقة وهي تجيبه بينما ضغطت على زر الاتصال برقم سارة :
" ثقة بالله نجاح.... "
___________________
نطقت بتلعثم وسط صدمتها بما اخبرها إياه للتو :
" خ.... خاطف!!! "
هز رأسه بإيجاب وهو يبتعد عنها قائلًا:
" ايوا خاطف ومش أي خاطف... ده أنا خطفت أهل البنت اللي بحبها علشان اجبرها على الجواز ، بس حصلت مشاكل واتقبض عليا بس قدرت أهرب منهم امبارح لما قابلتك وياريتني ما قابلتك ، بوظتي حياتي وصعبتيها عليا ، ف متستنيش مني اني احبك والكلام الفارغ ده إنتِ هتعيشي معايا زي الغريبة لا ليكي كلام معايا والعكس صحيح يعني من الاخر تجنبيني علشان متزعليش ، فهمتي؟؟؟ "
هزت رأسها برعب فإبتسم برضا بسبب طاعتها له ، ثم قال وهو يتجه خارج الغرفة بنبرة أمرة:
" أنا خارج من الشقة ساعتين بالكتير هرجع ، في الوقت ده تكوني كلتي حاجة تقويكي ، لإني مش مضطر كل شوية اشيلك لما يغمى عليكي... "
خرج بعدما انهى حديثه تاركًا حياة ترتعش خوفًا منه ، فهي كانت تشعر بالشفقة تجاهه بسبب توريطها له بزواجه منها ، لكن الآن تشعر بالشفقة على حالها فقد انتقلت من قسوة والدها إلى قسوة زوجها الخاطف ، سمعت صوت إغلاق الباب فنهضت من السرير واتجهت ناحية الحمام الملحق بغرفتها بعد تأكدها من ترك الشقة بأكملها وهي تدعي ربها أن يحميها من شره....
____________________
اتجه لغرفتها فقد بات ليلة أمس بمنزلها بعدما أمره والدها بذلك كي لا يقضي ليلته في مراقبة المنزل بين البرد القارس ، تأكد من خروج والدها من المنزل و انشغال والدتها بالمطبخ لتحضير الغداء ، وانتهز الفرصة للقاءها ، وقف أمام باب غرفتها وطرق عليه بخفة .
" بالداخل "
كانت تقرأ إحدى الكتب حين اتاها صوت طرق خفيف على الباب ، فقطبت حاجبيها باستغراب فوالدتها ووالدها لما يطرقان الباب الآن لم يفعلوه من قبل ، نهضت لفتح الباب وعندما فتحته وجدته أمامه عاقدًا ذراعيه منتظرًا إياها لفتح الباب ، فتعجبت من جرأته فهو أتى لغرفتها وهو بمنزلها وسط عائلتها فكيف أتى لهنا بوجود والدها ، فكادت أن تسأله عن سبب مجيئه إليها إلا أن سبق سؤالها يده التي وضعها على شفتيها مانعًا إياها من الحديث ، ودفعه لها للداخل مما جعل ضربات قلبها تزداد من شدة قربه لها ، بجانب جرأته بالإقتراب منها .
حين دلف للداخل مغلقًا الباب خلفه ، أزالت يده بعنف وهي تسأله بصوتٍ منخفض كي لا يسمعها والديها :
" إنت إيه اللي جابك هنا؟ ، وإزاي تقرب مني بالشكل ده؟ ، نسيت دينك يا حضرت الظابط ، مش عيب عليك تيجي لأوضة واحدة غريبة عنك!! "
اقترب أكثر مما جعلها تتراجع للخلف فأخذ يتقدم منها حتى اصطدم ظهرها بالحائط فشهقت بصدمة عندما وضع يداه بجانب رأسها يحاصرها بقربه منها ، وهو يقول بنبرة واثقة :
" إيه اللي جابني هنا؟ جاي لمراتي ، وإزاي أقرب منك بالشكل ده؟ بقرب من مراتي ، نسيت ديني؟ لاء منستش بس ديني ممنعنيش أقرب من مراتي ، ومش عيب عليا أجي لأوضة واحدة غريبة؟ بس إنتِ مش غريبة إنتِ مراتي.... "
كانت تستمع له بملامح مصدومة وعينان شاخصة ، في حين مال برأسه أمام وجهها وهو يسألها بخبث مستغلًا حالة الصدمة التي تلبستها للتو :
" عندك أي أسئلة تانية؟؟؟ "
أخرجها من صدمتها بسؤاله فدفعته بكلتا يديها وهي تسأله بنبرة غاضبة :
" جوز مين إنت اتجننت؟؟ ، شكلك نسيت انك طلقتني يا حضرت الظابط؟ "
وضع يده بجيبه وهو يجيبها بابتسامة مستفزة بينما يصطنع النسيان :
" إيه ده أنا مقولتلكيش؟....
استمعت لحديثه باهتمام ، في حين صمت الآخر كي يحمسها لسماعه أجابته ، وعندما لاحظ انتباهها الشديد له أكمل حديثه ببساطة بينما يبتسم باتساع كمن يخبرها عن أحوال الطقس:
" ما أنا رديتك..... "
يتبع......
_____________________
بارت كيوت مفيهوش صدمات خالص إيه رأيكم 😁
وطبعًا كلكوا بتسألوا نفسكوا إزاي ملك تتهور وتنزلنا ٣ فصول مرة واحدة
فأنا هجاوبكم... بإختصار الامتحانات على الأبواب والفترة دي هبقى مشغولة بلم المنهج ف مش هكون فاضية اكتب أو افتح نت علشان كده الرواية هتوقف لبعد الإمتحانات
لسه معرفش تاريخ انتهاء امتحاناتي ، بس المؤكد اني هنزلكم بارت في آخر يوم امتحان ليا ، فإنتظروني بأحداث شيقة من خيال كاتبة مريضة زيي 🙂
وآسفة لو زعلتكم بقرار وقف الرواية مؤقتًا
بس لو موقفتهاش هسقط يرضيكم كاتبتكم تسقط أكيد لاء🤣
المهم قولولي رأيكم في البارت وتوقعاتكم يا حبايب😊
#في_ظلال_القضية
#بقلمي_ملك_سعيد
دمتم سالمين ❤
يتبع
الرواية كامله من( هنا )