📁

رواية في ظلال القضيه الفصل العشرون 20 بقلم ملك إبراهيم

رواية في ظلال القضيه الفصل العشرون 20 بقلم ملك إبراهيم 

رواية في ظلال القضيه الفصل العشرون 20 


 #البارت_العشرون

التفاعل محبط اوي على فكرة🥺


قراءة ممتعة ❤


_____________________


كانت عيونه مرتكزة على تلك الطاولة الجالس عليها كلا من غرام و الغبي شاكر ، يراقبهم عن بُعد ، بينما كان يشتعل بداخله من قرب ذلك النكرة منها ، يبتسم لها بل يشملها بنظرات خبيثة نظرات يعلم هدفها جيدًا ، نظر لغرام التي تبتسم بتصنع وذلك الفستان الأسود التي ترتديه ، آه وكأنها اخذت عهدًا على نفسها انها لن تريحه ابدًا وخاصًة بإرتدائها لتلك الفساتين ال...فاتنة .


امسك كأس عصير البرتقال البارد الموضوع أمامه وبدأ يرتشف منه ، لعله يطفئ النيران المشتعلة بداخله ، بينما حدث نفسه بهمس ساخط وما زالت عيونه معلقة على طاولتهم التي تبعد عنه بمسافة ليست بكبيرة:


" قاعدة بتبتسمله ولا على بالها ، اني قاعد ومراقبها ، اقوم اخنقها واريح البشرية منها ، دي محترمتش تحذيري ليها... ماشي يا غرام زيدي حسابك عندي ، ده إنتِ ليلة ابوكي سودا.... "


لم يكمل حديثه عندما وجد شاكر يضع يده على كتف غرام ، ضغط بيديه على الكأس الممسك به بقوة حتى تهشم من شدة ضغطه عليه ولم يشعر بالألم من سيل دمائه ، نظروا له من يجلسون بالطاولات القريبة منه بصدمة ، فلم يهتم به ، بل كل تركيزه على غرام و..ذلك الحقير .


" في الجهة الأخرى "


كانت غرام تحاول التماسك وأن لا تنهض و تصفعه بل وتبرحه ضربًا كي يندم على لمسه لها ، لكن ما يمنعها تلك المهمة التي فرضت عليها أن تجلس برفقته ، كان يتحدث بعدة مواضيع لا تخلو من مدحه لجمالها وغزله الصريح لها ، وهي مُجبرة على تصنع الابتسامة ، تذكرت مروان وتحذيره لها بل لم يكن مجرد تحذير كان تهديد مباشر لها ، إن سمحت لشاكر بالإقتراب منها ف سترى ما لا تحمد عقباه .


استغلت انشغال شاكر بهاتفه ونظرت ناحية مروان ، فوجدته يرمقها بنظرات نارية غاضبة ، فوقعت انظارها على نزيف يده الذي لا يتوقف ، إتسعت عيناها بقلق وهي تعيد النظر إليه مرة أخرى ، فأشاح وجهه بعيدًا وهو ينهض من مكانه ويتجه صوب الحمام تاركًا إياها تنظر له بقلق بالغ .


وضع شاكر هاتفه بجيبه وقبل أن يعتذر لها عن ضرورة رحيله لأسباب شخصية ، وجدها تنظر لمكان معين غير منتبهة له ، فإستدار بوجهه للخلف ليرى ما تنظر إليه فلم يجد شيئًا ، فقطب حاجبيه وهو يستدير لها يعتدل في جلسته فوجدها تعيد خصلة شعرها للخلف وبدى على وجهها التوتر فسألها مضيقًا عيناه بشكٍ :


" مالك يا غرام مش على بعضك ليه؟؟ "


ابتلعت ريقها بصعوبة وهي تجيبه بنبرة حاولت أن تكون ثابتة بعض الشيء :


" مش على بعضي ازاي؟ ، ما أنا كويسة اهو "


رفع كتفيه وهو يقول بعدم اقتناع :


" يمكن.... "


توقف بالحديث قليلًا ثم قال بنبرة معتذرة وهو ينهض من مكانه يلتقط هاتفه :


" أنا آسف يا غرام بس حصلت مشكلة في البيت ولازم امشي دلوقتي "


ولما الاعتذار فهي كانت ستبادر بالاعتذار وتخبره بأي حجة مقنعة كي تلحق بمروان للإطمئنان عليه ، فإبتسمت بسعادة حاولت أن تخفيها وهي تقول بتفهم :


" ولا يهمك مفيش مشكلة "


" شكرا لتفهمك "


هزت رأسها بنفي وبقت جالسة حتى اختفى عن انظارها حين غادر المطعم ، فنهضت على الفور وهي تتجه نحو المكان الذي مر به مروان بخطوات سريعة وهي تشعر بالقلق عليه بسبب نزيف يده ، فوجدت يد تجذبها من يدها إليه بقسوة حتى حاصرها بزواية خالية ، لم تكد تدرك الذي حدث حين وجدته يميل عليها حتى شعرت بحرارة أنفاسه على وجهها ويهدر بعصبية لم يستطيع التحكم بها :


" إنــــتِ إزاي تخلــــيه يلمسك نسيتي تحذيري ليكي؟؟ "


ردت عليه بتلعثم من شدة خوفها وألمها من ضغطه على يدها :


" م..مروان... اهدى "


لا يعلم لما شعر بالغضب من قربه منها ، هو يعرف شخصية شاكر تمام المعرفة ، ويعرف أن غرام مجبرة على التعامل معه كي تجرى المهمة بسلام ، لكنه وللحق لم يستطيع منع ذاته من الغضب أو التحكم في أعصابه وتلك المسكينة هي من ستتحمل غضبه ، نهرها بصوت مرتفع :


" اهــــدى إيـــه؟ وزفــــت إيــه؟


مش أنا حذرتك وقولتلك متخليهوش يقرب منك ، بس إنتِ طبعًا اتجاهلتي تحذيري ليكي وقعدتي تهزري و تبتسميله وكمان سمحتيله يحط إيده على كتفك ، من غير ما تعترضي ، وعايزاني اهدى؟ "


لم تعتاد أن يصرخ بوجهها أحد وإن فعل فبالتأكيد لن تصمت بل سيصل بها الأمر أن تبرحه ضربًا ، لكن مع مروان يختلف الأمر ، فغضبه خرج عن السيطرة ، وهي بالفعل تشعر بالخوف منه ، ومع ذلك حاولت تهدئته وهي تنظر ليده التي ما زالت تنزف والغبي لا يشعر:


" مروان إنت عارف إن دي مهمتي ولازم اقوم بيها ، ومفيش في إيدي حاجة أعملها ، بس اوعدك لو حاول يقرب مني مرة تانية أنا هوقفه عند حده ، بس ممكن تهدى وتخليني اشوف إيدك اللي بتنزف دي؟ "


استطاعت تهدئته بعض الشيء ، فإبتعد عنها وتجاهل طلبها بالإطمئنان على يده وهو يقول ببرود متعمد :


" الوقت اتأخر يلا علشان أوصلك... "


انهى حديثه وهو يسير أمامها تاركًا إياها تهز رأسها بعدم تصديق ، فهو قد تجاهل حديثها للتو ، لكن الخطأ خطأها هي فلماذا تهتم لجرحه فليذهب للجحيم ، سارت خلفه وهي تسبه في سرها بسبب بروده معها وغضبه عليها المبالغ به......


____________________


" صباح اليوم التالي "


تجلس على السرير ممدة قدميها للأمام وهي تنظر لجواد الغافي على الأريكة ، بشعره المبعثر وملامح الإجهاد البادية على وجهه ، شعرت بالشفقة عليه فهي من تسببت له بالإرهاق وخاصًة ليلة أمس ، بإختفاءها وعدم ردها على مكالماته جعلته يقلق عليها ، ويجول بالشوارع كي يجدها ، فتنهدت وهي تستند بظهرها على الوسادة خلفها متذكرة ما حدث حين وجدها أمس .


" وأخيرًا لقيتك..... "


جذبها لحضنه وهو يزفر براحة لأنه امسكها قبل سقوطها ، فوجدها تتشبث به بقوة وهي تدفن وجهها بصدره وتتنفس بعنف فأحاطها بذراعيه بحنان وبدأ يمسد على شعرها كي يهدأ ارتجافة جسدها .


" كنت خايفة انك متحسش باختفائي ومتدورش عليا "


كانت تتحدث بصوت مرتجف من برودة الجو ، ف بدى على وجهه ملامح الإنكار وهو يقول بتعب :


" محسش إيه؟؟ ده أنا كنت هتجنن عليكي ، واتصلت بيكي ييجي عشر مرات وتليفونك مقفول ، فخرجت أدور عليكي مع مؤمن وشهاب ، وفي الاخر تقوليلي  متحسش ، ربنا يسامحك يا شيخة وقعتي قلبي من خوفي عليكي... "


لم يجد ردًا منها فكانت تنعم بدفئ أحضانه ، رغم سعادتها بمعرفتها انه شعر بالخوف عليها لكن لتؤجل هذه السعادة الآن فهي تشعر بالبرد وتكاد تموت إن ابتعدت عنه ، فهتفت بتوسل ضعيف :


" جواد يلا نرجع علشان أنا هموت من البرد ورجلي وجعاني اوي "


حين انهت حديثها شعرت بجسدها يرتفع عن الأرض ، فقد حملها جواد بعد سماعه لصوتها الضعيف فشعر بتعبها ، إما هي فأحاطت رأسه بيديها الباردتين ، واستندت برأسها على كتفه ، وهي تشعر بالراحة لأنها معه .


أخرجها من شرودها صوته وهو يسألها بصوت متحشرج من النوم :


" ريم إنتِ كويسة؟؟ "


اعتدلت في جلستها سريعًا فشعرت بألم في قدمها المصابة ، فنهض جواد على السريع واقترب منها وهو يعنفها بسبب حركتها السريعة التي تسببت لها بالألم :


" بتتحركي بسرعة كده ليه؟ مش الدكتور قالك لازم ترتاحي و متحركيهاش لأسبوع على الأقل ، بس هقول إيه حضرتك مبتسمعيش لحد "


عقدت حاجبيها ثم قالت بإنزعاج ، بينما جلس الآخر جوار قدمها يتفحصها برفق :


" متكلمنيش بالطريقة دي تاني ، مسمحلكش "


استغفر في سره وهو يرفع رأسه ينظر لها بسخط ثم  تمتم بعدم تصديق:


" يعني أنا خايف عليكي وإنتِ بردو مُصرة تطلعيني الغلطان ، واللي متربتش علشان بكلمك بالطريقة دي!! "


قالت بتبرير حين شعرت بنظراته الساخطة:


" على فكرة مقصدتش اللي إنت فهمته بس أنا مبحبش إن حد يكلمني بالطريقة دي فتحترمني احسنلك علشان مقلبش عليك "


عض على شفتيه بغيظ ثم رد بسخرية :


" يا ريتك ما بررتي يا شيخة اتخمدي يا ريم ، اتخمدي ربنا يهديكي "


كادت أن تصرخ به فقاطعها صوت طرق خفيف على الباب ، نظر جواد للباب ثم نهض لفتحه وهو يرمق ريم بحنق ويقول بغيظ :


" خليكي إنتِ قاعدة مرتاحة ، وخدام سيادتك هو اللي هيفتح "


اشاحت بوجهها وهي تحرك عيونها بلامبالاه ، بينما فتح جواد الباب فوجد فرح واقفة أمامه تمسك بيدها صينية الإفطار ، وهي تقول بابتسامة لطيفة :


" جدي قالي اطلعلكوا الفطار هنا ، علشان ريم مش هتقدر تنزل بسبب رجلها "


ابتسم جواد وهو يمد يده ليحمل عنها الصينية ويقول بامتنان :


" شكرا يا فرح تعبناكي معانا "


" ولا تعب ولا حاجة ، وسلملي على ريم ، ومتنساش تديها العلاج بعد الفطار ، و تدهنلها المرهم "


ضحك جواد بخفة وهو يقول :


" متخافيش مش هنسى "


هزت فرح رأسها وهي تستدير عائدة للأسفل ، فدلف جواد للداخل بعدما أغلق الباب بقدمه ، واتجه ناحية السرير ووضع الصينية أمام ريم المراقبة له بصمت وقال لها بأمر :


" هدخل أخد حمام سريع عايز اخرج الاقيكي قاضية على الأكل ده كله "


" لو قضيت عليه هتاكل إيه؟؟ "


اجابها وهو يتجه للحمام ببرود :


" ملكيش دعوة بيا كلي وإنتِ ساكتة "


دلفت للحمام وأغلق الباب خلفه فقالت ريم بضيق:


" بارد "


وبدأت بتناول الطعام بتلذذ 


____________________


اصطدمت بجسد قوي وهي تسير في الممر الطويل المؤدي للسلم ، فتراجعت للخلف وهي تمسك جبهتها التي اصطدمت بجسده الصلب ، بينما الاخر كان يتأملها بهدوء فسألها بصوته الخشن:


" إنتِ كويسة؟؟ "


اعادت يدها للأسفل وهي تنظر له بتوتر ليس بجديد عليها فهي منذ أن كانت صغيرة وهي تهابه ، فأجابته وهي تتحاشى النظر إليه:


" آه أنا كويسة "


أغمض عينيه عندما لاحظ تحاشيها النظر له،  فهو 


اعتاد على خوفها منه منذ كانت صغيرة ، وللأن لا يعرف السبب ، لا تعلم تلك الغبية انه عندما يرى خوفها منه يتألم قلبه فهي معذبة فؤاده الأولى و الأخيرة ، فتح عينيه فوجدها تنظر أرضًا وتفرك يدها بتوتر بالغ ، فتنهد بتعب وهو يسألها بصوت حاول أن يجعله ثابت رغم حزنه من خوفها منه :


" فرح إنتِ ليه بتتهربي مني دايمًا ، أنا زعلتك في حاجة؟؟ "


رفعت عيونها ونظرت إليه بتوتر وهي تهز رأسها بنفي ، دون أن تجرؤ على الرد ، فغضب من صمتها نعم وصلتله اجابتها لكن لماذا لا تريد التعامل معها ، فهو شك أنه ازعجها من قبل فقررت تفادي التعامل معه ، فقال وهو يصك على أسنانه:


" اومال مالك مبتتكلميش معايا ليه ، ودايمًا بتبعدي عني ، وكل ما تشوفيني تهربي بعيونك ، كل ده وأنا مش مزعلك ، طب أنا عملت إيه يخليكي واخدة جنب مني؟؟؟ "


ردت بتلعثم من شدة توترها من حصاره لها بأسألته تلك :


" هو أنا... أنا... مفيش حاجة من دي... أنا بس..."


جذبها ناحيته بقوة فشهقت بصدمة من فعلته تلك ووجدته يسألها بصوت عالي نسبيًا:


" مــفـيش حــاجـة إزاي؟ إنت مش شايفة خوفك مني اللي بدون سبب ده؟ ده إنتِ حتى مش عارفة تردي عليا من الخوف كل ده ليه قوليلي؟؟؟؟ "


انهمرت الدموع على وجنتيها بسبب صراخه عليها ، فشعر مؤمن بالندم لأنه صاح بوجهها ، فهي فرح فرحته الصغيرة ، الذي لا يتحمل رؤية دموعها الغالية ، مد يده ليزيحها بحنو وهو يردد باعتذار :


" أنا آسف يا فرح ، أنا آسف متزعليش مني ، مكنش قصدي ازعقلك "


ابتعدت عنه وجسدها يرتجف من بكاءها ، فتألم الآخر لرؤيتها بتلك الحالة التي وصلت لها بسببه ، وكاد أن يكرر اعتذاره إلا انها ركضت من أمامه ولم تعطيه فرصة ليكرر اعتذاره لها ، فتابع هروبها منه بعيون حزينة وهو يردد بنبرة متعبة :


" مش عارف اعمل معاكي إيه يا فرح؟ ، حبك تعبني ومع ذلك لسه متمسك فيه ، وإنتِ مش حاسة بيا ومش مدياني فرصة اقربلك علشان احسسك بمشاعري تجاهك ، تعبت منك تعبت أوي.... "


___________________


بدأت باستعادة وعيها وهي تأن بألم بسبب الصداع الذي يفتك برأسها ، بينما كان يراقبها مراد وهو يجلس على كرسي أمام السرير بصمتٍ تام ، منذ اغمائها أمس وهو لم يذق طعم النوم ، فقد ظل جالسًا مكانه يفكر بالأتي ، ماذا سيفعل بحياة هل سيتخلى عنها ويتركها لشر والدلها أم يحميها منه ، وإذا قرر حمايتها وتقبل فكرة انها زوجته ، فماذا سيفعل بلين؟؟


هو يحبها... لا بل يعشقها حد الجنون مما جعله يخطف أهلها كي يجبرها على الزواج ، لكن إياد أفشل كل مخططاته ، وسرقها منه ، وها هو الآن تورط بزواج من فتاة لا يعلم عنها شيئًا ، ومجبر بتحملها حتى يصل لحل لمشكلاته . 


عندما وقع بصرها عليه جلست على الفور ، وهي ترمقه برهبة بينما تتذكر ما حدث قبل اغماءها من ترحيبه لها بجحيمه ، وسردها له معاناتها مع والدها القاسي ، تراجعت للخلف عندما وجدته ينهض من مكانه ويقترب منها بخطوات ثابتة بجانب ملامحه الجامدة لكن مع رؤيته لحالة الخوف البادية على وجهها التوت شفتيه بابتسامة ساخرة ، ظل يقترب بخطواته حتى وصل لجانبها ، والأخرى توقفت عن التراجع حين اصطدم ظهرها بنهاية السرير .


دنا منها وعيناه تتفرس ملامحها المرتعبة منه ، غبية فهي إلى الآن لم تعرف مع من تورطت بعد ، أصبح وجهه مقابل لوجهها ، فسألها بصوته الخشن قائلًا:


" إنتِ عارفة اتورطتي مع مين؟؟؟ "


هزت رأسها بنفي سريعًا وهي تشعر بحرارة جسدها بجانب إرتفاع ضربات قلبها ، بسبب قربه منها وارتعابها منه ، مد يده ليزيح دمعة فرت من عيونها ثم قال بنبرة خبيثة :


" أحب اعرفك بنفسي... أنا مراد عز الدين...


توقف بالحديث قليلًا وهو ينظر لعيونها الدامعة ثم أكمل حديثه مبتسمًا باتساع كأنه سيعرفها بشخصيته المشرفة بالمجتمع :


" خاطف وهربان من الشرطة...... "


_____________________


وقف ينتظر فتح الباب بعدما طرق عليه عدة طرقات ، كان يدير ظهره للباب حين فُتح من قِبل والدته فسمعها تقول اسمه بصوتٍ مشتاق :


" عدي.... "


استدار لها وهو يرسم على شفتيه ابتسامة صغيرة ، فجذبته والدته بقوة إليها تضمه باشتياق في حين بدأت تعاتبه بحديثها :


" بقى كده يا عدي تنسى أمك ولا تسأل عليها الفترة اللي فاتت ابدًا؟؟ ، ده حتى التليفون مرفعتهوش عليا "


ضمها عدي وهو يستمع لعتابها بتشوش ومع ذلك نطق باعتذار لإهماله لها الفترة الماضية وعدم السؤال عليها :


" أنا آسف يا ماما حقك عليا اوعدك مش هتتكرر تاني "


اخرجته عن حضنها وهي تقول بابتسامة سعيدة فقد نست سبب حزنها منه فور رؤيتها له لكن مثلها مثل أي أم تعاتب ولدها لنسيانه لها :


" تعالى يا عدي متوقفش برا ، جيتك عندي انهاردة بالدنيا كلها ، انهاردة هعملك كل الأكل اللي نفسك فيه و.... "


قاطعها وهو يدلف للداخل ساحبًا إياها خلفه يقول بصوتٍ جاد ، آثار استغراب والدته :


" سيبك من كل ده ، في موضوع مهم لازم اعرفه منك.. "


سألته وهو يجلسها على الأريكة بقلق :


" موضوع إيه يا حبيبي قلقتني؟؟ "


جلس جوارها وهو يجيبها بنبرة حزينة بعض الشيء:


" عايز اعرف الحقيقة اللي أبويا مخبيها ومتأكد انك عارفاها "


فهمت المقصود بحديثها فبللت شفتيها وهي تسأله بعدم فهم زائف فهي لا تريد فتح دفاتر الماضي من جديد :


" مش فاهمة حقيقة إيه اللي ابوك مخبيها؟؟؟ "


ابتسم بسخرية قائلًا:


" إنتِ عارفة كويس حقيقة إيه اللي بتكلم عنها ، ومع ذلك هقولك...


أخذ نفسًا عميقًا ثم تابع حديثه:


" أبويا ودى توأم ريم فين؟ وليه عمل بعد ابن عن أهله ، وياريت متخبيش لإني عرفت الحقيقة ، وعايز اعرف بقيتها "


كادت أن تنكر معرفتها بالحقيقة لكن قاطعها صوت عدي القائل بترجي :


" وحياتي عندك لتقوليلي الحقيقة ، متسيبنيش مش فاهم حاجة "


استسلمت لرجائه وهي تقول :


" عايز تعرف إيه يا عدي؟ "


سألها متلهفًا :


" ليه أبويا عمل كده؟؟ "


أجابته قائلة :


" بسبب غيرته من عمك... "


وجدته ينظر لها باستفهام و يحثها على المتابعة فأكملت :


" ابوك كان بيغير من عمك لأنه كان احسن منه في كل حاجة ، في حياته العملية و الزوجية وغيره ، وده كان السبب انه يخطف ابن عمك يوم ولادته ، وإداه لواحد مبيخلفش من غير مقابل ، لأنه كان عايز يشوف عمك مكسور ده غير انه قدم رشوة للدكتور علشان يقولهم إن الطفل مات وريم هي اللي عايشة ، وقتها مكنتش اعرف إن ابوك عمل كده ، بس قبل ٥ سنين عرفت الحقيقة وواجهته بيها لما سمعته وهو بيكلم الراجل اللي إداله إبن عمك واصريت على الطلاق ، وكنت عايزة اقول لريم الحقيقة بس هو هددني انه هيبعدك عني ، وقتها مفكرش في حد غيرك ، لإن زي ما بعد ابن عمك عن أبوه يقدر يبعدك عني بأي طريقة ، وصلك إجابة سؤالك؟؟؟ "


أغمض عينيه بحزن بسبب صدمته من شر والده الذي تسبب بإبعاد طفل عن والديه وريم عن توأمها ، لكن عليه أن يُصلح خطأ والده بأي طريقة ، فتح عيناه ونظر لوالدته سائلًا إياها بأمل :


" طب إنتِ عارفة مين إبن عمي أو اسمه إيه؟؟؟ "


هزت رأسها بإيجاب فسألها بلهفة:


" مين؟؟؟ "


اجابته قائلة :


" اسمه رحيم....... "


يتبع.....


___________________


بدأ كشف الحقايق والأحداث هتولع نار 🔥


توقعتوا إن رحيم هو توأم ريم ، ولا اتصدمتوا زي ما أنا عايزة ؟؟؟


المهم رأيكم يا حبايب في البارت وتوقعاتكم للقادم 🙂


واستنوني بأحداث حماسية بجانب كشف الحقايق المخفية ، والوصول لقاتل سالي الحقيقي وكل ده قريبًا جدًا 


#في_ظلال_القضية 


#بقلمي_ملك_سعيد 


دمتم سالمين ❤

يتبع

الرواية كامله من( هنا )

رواية في ظلال القضيه الفصل الواحد والعشرون 21

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات