رواية مالك قلبي عبر روايات الخلاصة بقلم أسماء علي
رواية مالك قلبي الفصل الخامس 5
_ خطيبتي؟؟
حصل إمتيٰ ده كفانا الشر؟
قالها مالك بسخريه ممزوجه ببرود، وكأنه كان متوقع كلامها،
بصتله بعدم فهم، ربع إيده ببرود وقال:
_ وأنا كنت فين وإحنا بنتخطب يا بت خالتي؟
وزعت نظري عليهم بترقب، ورجعت خطوة لورا، وربعت إيدي بهدوء،
وركزت معاهم..
بلعت ميرا ريقها بتوتر، وقالت:
_ في إيه يا مالك؟ أنا كنت أقصد قدام يعني.
_ بلا قدام بلا ورا، الهبل اللِ قلتِه ده تنسيه نهائيا ومتكررهوش تاني حتي لو بينك وبين نفسك، ومتنسيش إنك ميرا بنت خالتي وفي مقام أُختي وأنا كذلك.
بصت له ميرا بغضب، وقالت:
_ يعني إيه يا مالك؟
_ يعني اللِ سمعتيه يا ميرا!
_ هي دي وصية خالتو ليك!!
بصلها مالك فجأة بشرار، وقرب منها خطوة، وقال بصوت بفحيح:
_ أنا عارف وصية ماما ليا كويس، مش محتاجك تفكريني بيها، وياريت لو تخليكِ في حالك وملكيش دعوة بأي حاجه تُخصني.
_ مكنتش كده يا مالك!
رد عليها مالك بسخريه، وقال:
_ وبقيت كده يا ميرا هانم.
_ ده كله عشان مين؟
قالتها وهي بتبصلي بتكبر،
بلعت ريقي بتوتر وعدلت من وقفتي وبصيت ل مالك اللِ إبتسم لي بهدوء، وقال:
_ آه بالضبط عشان اللِ في دماغك.
_ يعني معترف إنك سايب حياتك هناك وجاي تعيش هنا عشانها!
قالتها ميرا بعصيبه، وهي رافعه صوبعها في وش مالك،
حركت نظري عليهم بإستغراب وأنا مش فاهمه هما بيتكلموا علي إيه،
بصلها مالك ببرود جليدي، وقال وهو بيحرك عينه بملل في المكان:
_ آه.
_ آه؟؟؟؟
قالتها ميرا بصدمه وعدم تصديق،
وبعدين بصتله بتحدي، وقالت:
_ بكرا تندم، وتقول ميرا قالت.
_ من الناحيه دي إطمني أوي، أنا عمري ما أقول حاجه ميرا هانم قالتها.
_ ماشي يا مالك، ماشي.
قالتها وهي بتأخد شنطتها من الكرسي بغضب،
بصلها مالك، وقال بإبتسامه:
_ ماشي لي ما إنتِ قاعده.
ضحكت جامد بس مسكت نفسي عشان متفضحش،
بصيتلي ميرا بشرار وقربت مني بسرعه وهو بتقول بغضب:
_ وإنتِ بتضحكِ علي إيه؟
رجعت بسرعه لورا، من أثر إنفعالها وحركتها،
ولكن جسم مالك وقف عائق بيني وبينها،
_ تؤ، إلا دي.. دي خط أحمر، إحذري قبل ما تقربي منها.
_ إنت بتقف قصادي يا مالك عشانها؟!
حرك جسمه لقدام، وقال بهدوء:
_ وأقف قدام العالم كله عشانها.
انا مكنتش شايفه حاجه بسبب جسم مالك، " حجب الشمس والنور"،
بس كنت سامعه كل كلمه إتقالت، مصدومه من اللِ إتقال بس في نفس الوقت فرحانه بل طايرة الفرحه.
وكانت في إبتسامه بلهاء مرسومه علي وشي من أول الحوار،
_ ويا تري السنيورة بتبدلك نفس المشاعر ولا..
_ ملكيش دعوة، حاجه متخصكيش.
_ أوكِ.
قالت كلمتها، ولمحتها وهي بتتحرك بإنفعال،
وقفت بصتلي بقرف وغضب، بصتلها بطرف عيني ببرود..
ومشت بسرعه
_ إبقي سلميلي علي خالتو يا ميرا.
ضحكت بخفه، وقلت:
_ ياراجل مش عارف تقولها كده من بدري.
_ ملحقتش.
_ إبقي عوضها في المرات اللِ جايه.
_ لا. إن شاء الله مفيش مرات جايه، كفايه عليها كده.
بصتله بهدوء، وقلت:
_ بس كنتم بتتكلموا وکإنكم أعداء مش ولاد خاله خالص.
إتنهد بضيق، وقال:
_ مش بحبها ولا بطيقها، وبعتبرها أختي.. بس هي مصِره تحط نفسها في مكانه هي مش مكانتها او مُصِره تدخل قلب هو مش مُرحب بيها.
قعد علي كرسي في الورشه، وقال:
_ حاولت أفهمها كذا مرة بس لا حياة لمن تُنادي.
_ يمكن عشان هي بتحبك!
بصيلي بهدوء، وقال:
_ لا مش بتحبني، ده مُجرد إعجاب.. إعجاب بشخصيتي، مكانتي، شكلي، أياً يكن بقي، بس هي مش بتحبني وأنا متأكد من اللِ أنا بقوله.
_ ليه متأكد؟
_ لإني متربي معاه، وأعرفها ومن وهي صغيرة.. بت تِنكه وبتاعت بابي ومامي، وشايفه نفسها مش عارف علي إيه.
_ عيب يا مالك دي بنت خالتك ميصحش تتكلم عليها كده.
إبتسم وهو بيقوم من علي الكرسي، وقال:
_ أول مرة أكون صريح مع حد وأحكيله عن اللِ جوايا.
وإتقدم خطوة مني، وقال:
_ يعني إنتِ أول بنوته أحكليها عن موضوع ميرا ده.
إبتسمت بتوتر من نظراته، وقلبي كان بيدق بسرعه،
رجعت خطوة لورا، وقلت:
_ آه.. طب أنا لازم أمشي.
ولفيت ضهري وكنت همشي، إلا إني إفتكرت حاجه..
لفيت،
لقيت مالك بيبصلي بإبتسامه واسعه، إبتسمت، وقلت:
_ هو بصحيح إنت مش من هنا؟
_ آه، أنا من القاهرة مش من إسكندريه.
سؤالته بإستغراب، وقلت:
_ أومال بتعمل إيه هنا؟
_ للصراحه أنا كنت جاي هنا عشان صاحب الورشه طلبني بعد وفاة بابا، لإن بابا ليه جزء في الورشه.
_ إمم!
_ ولما جيت هنا وخلصت الموضوع مع صاحب الورشه، شوفت حاجه خلتني أغير مسار حياتي.
ضيقت عيني بعدم فهم، وقلت:
_ شُفت إيه؟
_شُفتك!!
ضيقت عيني بإستغراب، وأنا ببصله بتوتر وقلت:
_ وإيه يعني شُفتني؟
_ معرفتش أبطل تفكير فيكِ.
فتحت عيني بصدمه، وانا برمش بعدم تصديق،
إبتسم، وقال:
_ فقررت من ساعتها إن هاجي هنا، وأستقر لمده لحد ما أعرف عنك كل حاجه وبعدين...
_ وبعدين؟؟؟
إبتسم بعبث، وقال:
_ هطلب إيدك.
هزيت رأسي بعدم تصديق وانا بضحك بصدمه، وقلت:
_ يعني إنت مش من هنا أصلا؟
ضحك بصوت، وقال:
_ أيوة.
_ ولا دي شغلانتك أصلا؟
_ أيوة.
_ ولا دي حياتك أصلا؟
_ أيوة.
_ وقاعد هنا عشان شوفتني ومطلعتش من دماغك؟
هز رأسه بتأييد، وقال:
_ بضبط.
_ ومش هترجع لحياتك غير لما تطلب إيدي يعني؟
_ تؤ.
مش هرجع لحياتي غير لما أخدك معايا.
_يعني؟
_ يعني هنكتب كتابنا، وأخدك لبيتي.
وكمل وقال:
_ اللِ في القاهرة.
بصتله بتوهان ورجعت خطوة لورا، وقلت وانا بكلم نفسي:
_ إيه الهبل ده، إيه اللِ أنا بقوله ده.. الواد ده هيعبطني.
ضحك مالك بصوت عالي، بصتله وقلت:
_ أنا همشي.
وطلعت أجري للبيت.
طول اليوم كنت بفكر في كلام مالك،
وفي كل حاجه عملها،
هو هنا عشاني، وسايب حياته عشاني، بيعمل كل ده عشاني..
معرفتش أذاكر طول اليوم بالرغم من إني عندي إمتحان ولازم أشيل كل الأفكار دي من دماغي حاليا، بس مش عارفه، ومش قادرة ابطل تفكير في كل ده...
كإني عايشة في حلم، بس مرتحاله..
كنت قاعده علي المكتب بحاول أركز في المادة اللِ قدامي،
رجعت رأسي بتعب لورا، بس سمعت صوت إشعار لمسدج،
إتعدلت ومسكت الفون وضغطت علي المسدج،
دخلت علي شات مالك القديم اللِ انا ما مسحتهوش أصلا..
_ بطلي تفكير في اللِ حصل النهاردة، وركزي يا أسماء.
مسكت رأسي بتعب من كتر التفكير، وحطيت رأسي علي المكتب بعد ما قرأت الرساله.
وصلي صوت إشعار برساله تانيه،
رفعت عيني للفون، وقرأت:
_ قومي خدي شاور، وإشربي كوبايه قهوة، وإنسي اللِ قولته خالص وإبداي فكري في هدفك وحطيه قدام عينك وإرمي أي أفكار تانيه من دماغك.
إبتسمت بتلقائية وأنا بقرا الكلام، وإتفاعلت مع الرساله بإيموجي..
وقمت من علي الكرسي بحماس، ودخلت أخدت شاور بارد، وعملت كوباية قهوة وحطيتها جنبي علي المكتب،
وحطيت التلفون في الدرج بعيد عن عيني، وبدأت أفكر أنا لي بعمل كل ده..
مسكت القلم، وشغلت راديو جانبي علي القرآن، وبدأت أذاكر..
كنت ماشيه بالطريقه دي طول شهر الإمتحانات،
وكنت بقابل مالك بالصُدف في الشهر ده،
لأنه كان بيروح القاهرة علطول،
عرفت منه لأنه بيبعت لي كله حاجه علي الواتس، من غير أي رد مني طبعا..
كان دايما يبعتلي رسايل في الأوقات الصح، وکأنه عارف أن بحس بإيه،
وطول الشهر كان واقف معايا، وکان داعم حقيقي ليا،
كنت بدخل الإمتحان وعندي ثقه رهيبه في نفسي وفي اللِ ذاكرته.
جملة بسيطه دايما يبعتهالي:
" التوتر مش هيحل لك المشكلة، بل هيوقعك في مشكله أكبر وهيدخلك في حورات إنتِ في غني تام عنها حقيقي، أما الهدوء والثقه قادرين يمحو أي أثر للمشكله، كوني هاديه دايما لأي فعل يحصل قدامك، وكوني واثقة من نفسك وإنتِ بتكتبي إجابتك وإتجاهلي شيطانك لما يقولك غيري النقطة دي لمجرد إنك سمعتي شوشرة من اللِ حواليكِ. "
ومن الجمل المحببه لقلبي من مالك:
" خليكِ تنحه يا بت، مش كل حاجه تعيطي عليها، مش كل موقف تأخدي علي خاطرك، مش مع كل صديق ندل تشتاقي وترجع، ولا مع كل علاقه تحاولي تكوني الطرف الوحيد اللِ بيحاول، إكرفي لأي حاجه توجع رأسك..
تجاهلي مرة لو فلتت مشاعرك منك المرادي، حاولي مرة تانيه، متسبيش نفسك لمشاعرك، حاولي تكوني إنتِ المسيطرة علي كل حاجه تخصك، إنتِ قادرة تعملي كده، قادرة تظهري بمظهر القوة وسط ساحه بتدفعك لإنك تستسلمي،
قادرة تباني بالمظهر اللِ إنتِ تختاريه في أي وقت.. إنتِ السبب في الشخص اللِ إنتِ عليه، وخليكِ فاكرة مهما حصل إن نفسك هي اللِ بقيالك. "
عديٰ الشهر بصعوبه،
شهر مليان بضغوطات، توتر، شد أعصاب، ويأس، وفقد شغف، وعدم التحمل، والإستسلام..
بس برضو كان شهر مليان بالفرص، والأفكار، والنصايح اللِ إتعلمتها،
شهر واحد علمني حاجات كتيرة حقيقي.. وممتنه جداً لمالك،
اللِ بقي جزء أساسي في يومي، وحياتي..
_ أسماء!
لفيت ل صاحب الصوت بلهفه، وإبتسمت وأنا بقول:
_ مالك.
كنت جاية من خروجه مع صحابي،
إتقدم مالك ومني، وقال بإبتسامه:
_ براءة يا فنانه.
ضحكت، وقلت:
_ أخيرًا يا نجم.
ضحكنا مع بعض.
_ إنتِ مستعده!
ضيقت عيني، وقلت:
_ مستعده ل إيه؟
_ إنك تبدأي حياتك معايا!
بصتله بهدوء، وقلت:
_ مش بعد ما النتيجه تظهر.
_ مش فارقه معايا، المهم إنتِ.
وكمل وقال:
_ وأياً كانت النتيجه، فإعرفي دايما إني فخور بيكِ، ومعاكِ للآخر.
إبتسمت بفرح، وقلت:
_ وأنا كمان معاك للآخر.
إبتسم، وقال:
_ يعني مستعده؟
إتنهدت براحه، وقلت بهدوء:
_ مستعده.
_ أخيرًا!
قالها ب فرحه ظاهرة علي ملامحه.
_ كنت عايز أقولك حاجه.
_ إيه هي؟
_ أنا مش بشتغل ميكانيكي وبتاع.
بصتله بهدوء، لإني عارفه كده
بس معرفش إيه مهنته الرئيسية.
_ عارفه وبتاع.
ضحك وقال:
_ عارفه أنا مين يعني؟
_ لا.
إبتسم وقال:
_ الدكتور مالك عز الدين السيوفي.
_ الجَراح؟؟؟؟؟؟
#يتبع
أَسْمَاءَ عَلِۍ.
#حواديت_إيلول
#مالك_قلبي.
تراقبوا القادم🤎.
