📁

اسكريبت انكسار الروح الفصل الأول 1بقلم آلاء محمد حجازي

اسكريبت انكسار الروح الفصل الأول 1بقلم آلاء محمد حجازي 

انكسار الروح الفصل الأول 1


 انتِ مجنونة؟ عايزة تسيبي خطيبك قبل فرحك بشهر؟ انتِ عارفة الناس هتتكلم وتقول عليكِ إيه؟


الكلام وقع على شهد زي صفعة، بس مش جديدة… صفعة متعودة عليها، بتيجي لها كل ما حد يسألها السؤال اللي هي نفسها مش لاقياله إجابة غير وجع. وقفت، أخدت نفس طويل، وحطت إيديها في وسطها كأنها بتحاول تثبّت نفسها قبل ما تقع.


ما هو على إيدِك… إني مش مستريحة. مش هفضل ماشية في طريق أنا عارفة نهايته. 

مش هستنى لحد ما أتجوز وأطلق. هو أنا ناقصة؟


بصت مها لها بحدة، بقلق، بخوف على مستقبلها أكتر من خوفها على وجعها.

 قربت منها خطوة وقالت: طب وأمك؟ هترضى بكده؟


شهَد عضت شفايفها، عينيها لمعت، جسمها شد فجأة كأنها بتحاول تمنع نفسها من الانهيار، وقالت بصوت هادي بس بيقطع: ترضى أو ما ترضاش… أنا هعمل المستحيل علشان أسيبه.


الجملة خرجت منها كأنها إعلان حرب.

على نفسها.

وعلى المجتمع.

وعلى كل خوف كانت مستخبية وراه.


شهد أخدت شنطتها من على الكنبة وقالت وهي بتحاول تتماسك:

 أنا هلحق أمشي بقى عشان ما اتأخرش.


خرجت من البيت بخطوات سريعة، خطوات شكلها هادي لكن جوّاها زلزال. ولما الباب اتقفل وراها: 


طبعا أي حد هيسمع هيلومني، وهيغلطني، وهيقول إني مجنونة. بس محدش عارف المأساة اللي أنا بعيشها. من يوم ما اتخطبت له… لا، حتى من قبل ما اتخطب له.


عمري… عمري ما عملت الحاجة اللي بحبها.

يوم ما تقدم زياد، قلت لِماما إني مش موافقة. مش عايزاه.

لكن إزاي؟ إزاي بنتي الوحيدة… وسط عيال عمامها وخالاتها… تبقى الوحيدة اللي ما اتخطبتش؟

انخطبي له وغصب عنك.

كده… بالحرف.


اتكلمت.

وحيلت.

وزعلت.

وصوتي اتكتم في آخر لحظة.

وفجأة لقيت دبلته داخلة في إيدي. كل حاجة جات بسرعة.

قلت يمكن خير، يمكن يبقى عوض، يمكن ربنا كاتبلي حاجة حلوة.

بس الحقيقة؟

ولا يوم… عملت فيه اللي بحبه.


كل حاجة، كل حاجة، بتتفرض عليّ.

دراستي.

لبسي.

أكلي.

شربي.

نفَسي.


ولما اتخطبنا… وشه الحقيقي ظهر.

أقل سر بينا لازم أخواته البنات يكونوا عارفينه.

ولو في حاجة بخاف منها… فوبيا… نقطة ضعف، وهو عارف.

من غير ما يفكّر، يقعد يتريق عليا قدام الناس.

ضحكة، كلمة، تعليق كأنها سكينة داخلة في قلبي.


ولو حد وجه ليّ كلمة… ما يردش.

يسيبني أقف لوحدي… كأني مش خطيبته، كأني ولا حاجة.


يمكن عمري ما قلت لحد الأسباب دي.

عشان أي حد هيعتبرها تافهة.

بس بالنسبة لي؟

دي كانت كفاية… كانت دافع قوي جداً إني أسيبه.


ولسه… كل ده مقدّرش يشرح الخوف.


آه… الخوف.


أنا بخاف منه.

بيخوّفني.

مش أماني.

إزاي أتجوز حد… وهو مش أمان ليا؟

لو حصلت مشكلة، بدل ما أروح له، هبقى خايفة منه.

طب إزاي؟

إزاي أتجوز حد… أنا بخاف منه؟


الزوج المفروض يبقى سند، يبقى حضن، يبقى راحة.

مش الشخص اللي يخوّف مراته… ويخلّيها تبص على المستقبل كأنه سجن.


شهد مسحت دمعة نزلت بالعافية وهي ماشية، ورفعت راسها للسماء كأنها بتدور على إجابة.

الهوى كان ناشف، بس قلبها أنشف…

ومع ذلك كانت ماشية، ومصممة، ومش ناوية ترجع خطوة واحدة لورا.


افتكر من كام يوم كان بيرن عليا كتير قوي. تليفوني كان صامت، وأنا ما خدتش بالي. أول ما فتحت وشوفت اتصالاته، رحت مكالمه. وبعد أول كلمة… سكت. سكت بس ثواني، قبل ما صوته يقطع قلبي.


انت ما بتفهميش؟

انت عاملة التليفون صامت ليه؟

انت المفروض من أول رنة تردي عليا.

انت غبية يا شهد.

واكيد بتكدبي، ومش عاوزه تكلمني ولا تردي عليا. 


الجملة دي تحديدًا… كانت بتخلّي جسمي يبرد.

مفيش احترام.

مفيش رحمة.

مفيش حتى محاولة يفهم.


قلت له بهدوء ما كنتش عارف إنه موجود جوايا، يمكن ده اللي استفزه أكتر.

أنا بقول الحقيقة…

ما كانواش لسه خرجوا الكلمتين من بقي، لقيته قافل السكة.


كنت واقفة ماسكة التليفون… وإيديا بتترعش، مش من صوته، لكن من قهري إني سايبه يعمل فيا كده.


وفي مره كمان كنا مع بعض بره في قاعده انا وهو واخواته 

ضحك وهزار، كلهم مبسوطين.

بدأوا يتريقوا عليا من غير سبب… على أي حاجة صغيرة، على طريقة كلامي، على نظراتي، على أي حاجة.

وهو؟ ساكت. ولا كلمة. ولا حتى رفع راسه عليا. كأني مش موجودة. كأني مجرد دمية قدامهم.

الضحك كان بيوجع أكتر من أي كلام مؤذي.

حسيت بالاختناق. عرفت إن محدش هيفهم، حتى هو، وحتى لو حاول.

وده كان أصعب حاجة… إن الشخص اللي المفروض يكون سندك، يكون ساكت، ويخليهم يكملوا.


يمكن أمي ست قوية، وكل حاجة كانت بتتفرض عليا من وأنا صغيرة، من أول لبسي لآخر قرار في حياتي.

بس لو على موتي…

أنا مش هتجوزه.


وده عهد من جوايا، وده قرار اتأخر كتير، بس أخيراً جيه. 

وكأنها أول مرة أحس إني بقول كلامي أنا… مش كلام حد غيري.


فضلت في الشارع، والهوى بيعدي على وشي، بس جوه قلبي كان في هوى أعمق… هوى الحرية اللي لأول مرة حقيقي، ولأول مرة… مش بخاف منها.


وصلت البيت وأنا عارفة إن المواجهة الحقيقية لسه مبتديتش. كل الكلام اللي حصل برا… ولا حاجة جنب اللي مستنيني جوا. أول ما فتحت الباب، سمعت صوتها قبل ما أشوفها.


ما لسه بدري يا ست شهد؟ طول النهار هتفضلي قاعدة مع مها ولا إيه؟


دخلت وقلبي بيخبط من الخوف. معلش يا ماما… الكلام خدنا.


ردت وهي واقفة قدام المطبخ، إيد على وسطها وإيد بتشاور بيها عليّ: طب يا أختي قومي يلا…

 عشان نجيب بقى حاجات الجهاز بتاعك.


قلبي وقع. رجلي ثبتت في الأرض. إيديا بدأت تتفرك في بعض من غير ما أحس.

ماما… أنا كنت عايزة أتكلم معاكي في موضوع… قبل ما ننزل.


قومي يا زفتة لما نيجي نبقى نتكلم. خلينا نخلص بقى ونجوزك.


المرة دي ما سكتش. خدت نفس… وطلع، غصب عني.

ماما… عايزة أكلمك في موضوع مهم.


لفت لي بسرعة بعين ضيقة: طب انجزي يا زفتة.


أنا مشيت خطوتين ناحيتها… وقف قلبي هناك، في نص المشوار، قبل ما صوتي يطلع.


أنا… عايزة أسيب زياد.


الجملة نزلت في البيت زي قنبلة.

الجدران نفسها سمعت.

الهوى اتقطع.

وجسمي اتجمد وأنا مستنية ردها… الرد اللي عارفة إنه مش هيكون سهل، ولا بسيط، ولا حتى رحيم.


لكن كنت واقفة.

واقفـة… ومستعدة.

لأول مرة في حياتي.

-------------------

#يتبع. 

يترا رد فعل أم شهد اي؟ 

وهل زياد ها يتقبل الكلام ده؟ 

وانت لو مكان شهد هتعمل اي؟ 

كل ده هنعرفه في البارت الجاي باذن الله ♥

بقلميّ /آلَاء محٍمدِ حٍجٍازْي

#إنكسار_الروح. 

#الحلقة_الأولي. 

#حواديت_لُولُـــو. 💗🎀

#AlaaMohammedHijazi

يتبع 

اسكريبت انكسار الروح الفصل الثاني 2

لقراءة باقي فصول الرواية (اضغط هنا )

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات