رواية عشق فوق جمر الصعيد الفصل العاشر 10بقلم أنثي راقيه
رواية عشق فوق جمر الصعيد الفصل العاشر10
#روايةعشق فوق جمر الصعيد
#الفصل العاشر: “الوجه الذي عاد من الماضي"
القهوة كانت هادية بشكل غريب…
كأن الناس كلها حاسة إن لحظة كبيرة جاية.
الراجل الغريب قاعد على الكرسي الحديد، سيجارته مولّعة بين صوابعه، عينه تلمع بقسوة مش مألوفة.
وفجأة…
باب القهوة اتظلّل.
راجح.
وقف قدام الراجل… الطويل، العريض، اللي حتى وهو ساكت… شكله خصم ما يتسكتش عنه.
القهوجي وقف على طول:
– "اتفضل يا راجح…"
راجح تجاهل الكل، وثبّت عينه على الراجل وقال بصوت ثابت:
– "إنت بتسأل على مين؟"
الراجل لف سيجارته بين صوابعه، وبص للمكان كله قبل ما يرجّع نظره لراجح:
– "على البنت."
نبرة صوته كانت مستفزة…
متعمدة.
راجح عضّ على ضرسه:
– "أي بنت؟"
الراجل ضحك ضحكة قصيرة:
– "هي واحدة بس اللي رجعت من السفر…
اسمها ليان."
القهوجي بلع ريقه…
وراجح ضاقت عينه خطوة.
– "وعايز منها إيه؟"
الراجل مال بظهره على الكرسي وقال:
– "حساب قديم."
راجح رد مباشرة:
– "حساب إيه… وهي مالها؟"
الراجل لف وجهه ناحية الناس وقال بنبرة مفتوحة:
– "الناس هنا بتحب تتفرّج؟"
القهوجي اتوتر:
– "يا راجل، خلينا في الهدى…"
لكن الراجل قطع كلامه:
– "البنت دي… أمّها خدت منّي حاجة زمان.
ومشيتها… وسابت الدنيا مقلوبة."
سكت لحظة…
وبص لراجح بحدة:
– "والبنت… وارثة الدين."
راجح اتجمد.
ووشه اتقلب من الهدوء للنار.
– "دين إيه يا راجل؟ ده كلام مالوش أصل."
قال الراجل وهو ينفخ دخان:
– "أصل ولا فِرع… اللي أعرفه إنها ليا."
الكلمة جرحت القهوة كلها…
والناس قامت واقفة، مستنية اللي هيحصل.
راجح مشى خطوة لقدام:
– "قولها تاني… لو راجل."
الراجل رفع عينه:
– "البنت… ملكي."
وهنا…
إيد راجح نزلت على الطربيزة بخبطة هزّت كباية الشاي:
– "اسمع…
البنت دي تحت حمايتي.
ومحدّش… ولا حتى الزمن… يقرب منها وهي في البلد وأنا واقف."
الراجل رفع حواجبه ببسمة ساخرة:
– "هيّ بالنسبة لك إيه؟"
السؤال اللي فاجأ الكل.
اللي خلّى راجح يتنفس غلط…
بس ما غمضش عينه.
قالها ببطء… زي حد بينطق اعتراف لأول مرة:
– "كفاية إنها… مش ليك."
القهوجي وشه اتقلب…
والناس قربت…
والراجل الغريب وقف من مكانه ببطء:
– "واضح إني جيت البلد الصح…
اللي فيها اللي يستاهل أبدأ بيه."
راجح قرب منه… خطوة بخطوة…
أقرب من الخطر نفسه.
– "جرب…
وأهوّرلك يعني إيه منصور ابني واقف قدامك."
التوتر بقى زي الشرار في الهوا.
الراجل قرب وشه لراجح وقال:
– "اسأل أمّها… تعرف أنا مين."
راجح مسك ياقة جلابيته بقبضة واحد:
– "أهل البنت… ليهم رجالة.
مش محتاجين غُرب تقول كلام فاضي."
القهوجي صرخ:
– "يا جدعان… البلد مش ناقصة!"
لكن المواجهة كانت خلاص اتولدت.
نظراتهم كانت حرب…
وماحدّش فيهم ناوي يرمش.
وفجأة…
تليفون الراجل رن.
فتح الخط…
وسمع جملة قصيرة…
خليه يبتسم ابتسامة مرعبة:
"عرفت مكانها."
قفل التليفون…
وبصّ لراجح:
– "هاروّح لها دلوقت."
راجح صرخ بصوت الدنيا كلها:
– "هتشوف الموت… قبل ما توصل خطوتين."
الناس قامت تفصل بينهم…
لكن الراجل انسحب وهو لسه مبتسم…
والنار ولّعت في عين راجح.
---
في بيت سالم
ليان كانت واقفة عند الشباك، تحاول تهوّي صدرها…
حاسّة بخطر… بس مش فاهمة شكله.
فجأة…
سمعت عربية تقف قدام البيت.
خدت نفس…
وبطّلت تتنفس بعدها.
الراجل…
اللي شايل صورتها…
واقف عند الباب.
يتبع
لقراءة باقي فصول الرواية (اضغط هنا )