اسكريبت عبر روايات الخلاصة بقلم الست نور
اسكريبت الفصل السادس 6 بقلم الست نور
- ده قا..تل مراتي وبنتي! القنا..ص بتاعهم.
- يعني كده همو..ت خلاص؟
كنت بكتب الجملة بـ إيد بتترعش وبعتها لـ عبد الرحمن ومقدرتش أكمل كلام معاه ولا أشوف المسجات الكتير اللي بعتها ورا بعض وبصيت للسواق لقيته بيبصلي في المراية بيبتسم وأنا نفسي اتخطف وشهقت بخضة وبلعت خوفي جوايا بس هو حب يلعب بأعصابي أكتر وقالي:
- طبعًا عرفتيهم إنك مخطوفة!
- أنت مين؟ وعايز مني أي؟
- أنا اللي خاطفك واضحة أهه
وبدأ يضحك ضحكة مرعبة كانت أشبه بـ فحيح الأفعى وهو فعلًا حية على هيئة بني آدم، الغريب إنه مش طبيعي وضحكته وبروده مش طبيعيين وسايق بسرعة غير طبيعية فتمالكت أعصابي وسألته:
- إحنا أذيناك في أي علشان تعمل فينا كده؟ أنت مين وعايز مننا أي؟
كان بيصفر صفير مُرعب وهو سايق ومتجاهل سؤالي صفير بيعلن عن ليل أسود قادم وتحت سماءه حية أسود من سواد الليل دمها كله سم وبتأذي كل اللي يقربلها:
- أنت اللي قتـ..لت أيلا بنت أخويا ورميت جثـ..تها في جنينة بيتنا؟
نطقت جملتي بانهيار وصدمة وهو داس فرامل مرة واحدة لدرجة إني اندفعت لقدام وكنت هتخبط في الكرسي اللي قدامي لولا مسكت في الكرسي وحميت دماغي من الخبطة:
- أنا مبقتـ..لش أطفال، الأطفال مبتعملش ذنوب.
- يعني أنت اللي قتـ..لت أمها! أم أيلا؟
- وهقتـ..لك أنتِ كمان؟
- مش قبل ما نخلص تار عيلتنا منك وعبد الرحمن ياخد تار بنته ومراته منك يا مُجرم.
بصلي باستغراب وأنا طلعت السلا..ح من تحت الكرسي وضربته بيه في نص وشه لما لف ناحيتي لدرجة إنه اتخبط في الدركسيون والدم بدأ ينزل منه وأنا فتحت باب العربية ونزلت وجريت بأقصى ما عندي لدرجة محسيتش بنفسي من كتر ما بنهج وباخد نفسي بصعوبة لحد ما وقعت قدام عربية وهي على آخر لحظة وقفت وكانت هتدوسني بـ عجلاتها:
- نور فوقي يا نور أنا هنا أنا معاكِ.
- جواد!
- الحمدلله إني لقيتك أنا كنت قالب الدنيا عليكِ وخايف المجر..م يعملك حاجة قبل ما أوصل.
- عايز يقتـ..لني يا جواد، هو نفسه اللي قتـ..ل أيلا ومرات عبد الرحمن.
- عبد الرحمن حكالي كل حاجة وهو اللي بعتلي اللوكيشن بتاعك.
- مش عايزينه يهرب لازم نمسكه أنا سيباه سايح في دمـ.ه في العربية.
جواد طلع سلاحه من ورا ضهره وبصلي وقالي:
- خليكِ هنا متتحركيش وأنا مش هرجع من غيره.
- لأ مش هسيبك ورجلي على رجلك.
- اسمعي الكلام ده مجر..م خطير وممكن يأذيكِ.
- أنا هروح معاك يلا أنا سيبته هناك.
بدأت أمشي قدامه وهو جه ورايا وهو بيفش وينفخ فـ شدني من دراعي وخلاني أمشي وراه وهو عينه في كل مكان بيراقب الأربع اتجاهات لحد ما وصلنا للعربية طلع سلا..حه وواخد وضعية الهجوم وفي الثانية اللي كان بيوجه السلا..ح كان المجر..م مش موجود.
- راح فين ده؟
- أنا سيبته هنا والله حتى بص الد..م ده دمه.
- هو إزاي اتصاب؟
- ضربته بـ ضهر المسد..س.
- مسدس أي وجبتيه منين؟
- قبل ما أقفل مع عبد الرحمن لمحت آخر رسالة منه على الشاشة بيقول
"بصي تحت الكرسي دوري ممكن تلاقي سلا..ح بابا بيبقى مأمن نفسه خديه واحمي نفسك بيه"
وبالفعل لما حطيت إيدي تحت الكرسي حسيت بحاجة ناشفة فـ جاريت المجر..م وشغلته بالكلام لحد ما فاجئته بضربتي والمفاجأة هي اللي وجعته مش قوة أيدي لدرجة إنه اتصاب في نص وشه وبدأ ينزف ولما شوفته كده استغليت الفرصة ونزلت وجريت لحد ما شوفتك.
- هو أكيد مبعدش كتير.
- بابا بيرن ورن كتير ثواني أطمنه أكيد قلقان.
- تمام.
نور أخدت التليفون وكلمت عمي وأنا بدأت أفتش في العربية يمكن ألمح أي دليل وبالفعل لقيت شنطة فاضية ودي بيتحط فيها سلاح خصوصًا لو كان لـ مجر..م هو شغلانته قنا..ص، بدأت أراقب المكان تاني وبعدها طلعت تليفوني وبعت إحداثيات المكان للفريق اللي قولتلهم ينتظروا إشارة مني، بس وأنا بتكلم لاحظت إن نور فيه نقطة حمرا على ضهرها بدأت تتحرك وطلعت لـ نص دماغها:
- يا نوووور خلي بالك.
لفيت ضهري على صوت جواد لقيته بيجري ناحيتي وبيحاوطني وبنترمي على الأرض وصوت رصا..ص بيدوي وبعدها بيشدني وبيجري بيا ورا العربية وهو بياخدها ساتر والمُجرم بدأ يضرب ناحية إزاز العربية ضربات كتيرة وأنا اترعبت وجواد طلب مني متحركش لحد ما سمع صوت السلا..ح وهو بيعبي رصا..ص فيه فـ جواد بأقصى سرعة منه طلع وصوّب ناحيته.
- اتصاب؟
- مش عارف بس اتطمني عمي وصل ورجالة الشرطة معاه وأكيد مش هنسيبه يفلت.
- جواد بيه أنت بخير؟
- أنا تمام بس عايزكم تلحقوا المجر..م هو كان في المبنى المهجور ده في الدور التاني قبل ما أصوب عليه ويهرب.
بابا جه وأنا جريت عليه حضنته وهو ضمني ليه واتتفس كأن روحه رجعتله وباس دماغي وباس جبيني:
- أنتِ بخير؟ عملولك حاجة ولاد الـ *** دول؟ حد أذاكِ أو لمس شعرة منك؟
- أنا بخير يا بابا جواد لحقني قبل ما المجر..م ده يصوّب عليا.
- رجعت أمتى من مُهمتك يا جواد؟
- لسة كنت متجه للبيت يا عمي وصلني إشعار من عبد الرحمن فغيرت وجهتي علشان نور وأنا كنت أقرب حد ليها ومشيت على اللوكيشن اللي هي بعتته على جروب شباب العيلة قبل ما تسيب تليفونها ووصلتلها.
- أنت أنقذت نور يا جواد ولولاك النهاردة أنا مش عارف كانت الأمور ممكن توصل لفين.
- متقولش كده يا عمي أنا اللي مكنتش هسامح نفسي لو نور جرالها حاجة وإحنا عايشين على وش الدنيا.
- ربنا يباركلكم في بعض يحبيبي يارب.
- آمين يارب خلاص يا عمي تقدر تمشي أنت ونور وأنا هكمل هنا.
- لا خد نور روحها أنت وأنا عندي حاجات كتيرة أخلصها وأعرف المجر..م ده وصل إزاي لبنتي وبأي عين ركب عربيتي ومحدش كشفه ولا شك فيه.
- أنا هعرفلك ده كله بلاش تتعب نفسك يا عمي أنت تعبت النهاردة لازم ترتاح.
- عبد الله معاهم يا جواد والمجر..م هربان وعايزني أرتاح!
- مانا خلاص رجعت يا عمي ومتقلقش عبد الله محدش هيقدر يلمس شعرة منه.
- أنت عرفت منين؟
- عبد الرحمن.
بابا هزّ راسه بزعل وخيبة عمري ما شوفتها عليه ولا ظهرت على ملامحه قبل كده بس عرفت إن شيلة بابا تقيلة ومحدش فينا قادر يحس بيه ولا هو بيفكر في أي ولا مضغوط إزاي وموجوع على عبد الله قد أي! طبطب على كتف جواد وهو بيقول:
- روّح نور يا جواد.
- حاضر.
كنت سرحانة وأنا دموعي بتنزل في صمت وبفتكر عبد الله وبقول لنفسي لما هم وصلوا ليا وبعتولي نفس المُجر..م اللي اتخلص من مرات أخويا وبنته أومال بيعملوا فيك أي دلوقتي يا عبد الله، قطع تفكيري وسرحاني جواد وهو بيسحبني من أيدي وبيدخلني معاه عربيته وأنا مسلوبة الإرادة ومش حاسة بحاجة غير وإن دموعي نازلة وصوتي مخنوق والكلام اتبلع جوايا.
- يلا انزلي.
- ....
مكنتش سامعة ولا شايفة حتى الطريق اللي عيني عليه وأنا مش برمش حتى فـ نزل وفتح الباب ونزلني معاه ولقيته بيبصلي:
- اصرخي.
- ....
- بقولك اصرخي طلعي كل اللي جواكِ!
مكنش وصل البيت بس كان مكان قبل البيت بنعدي عليه بيبقى فاضي دايمًا من الناس ولكن فيه شجر وإضاءة وأول ما قالي اصرخي بصيتله باستغراب بحاول أستوعب بس لما عاد عليا الكلام انهارت ونزلت على رُكبي وبدأت أصرخ وأنا روحي بتصرخ قبل لساني:
" اااه يا عبد الله أهااا بقى أنت تروح وأنا أفضل! بقى تنقذ حياة غيرك وتضحي بحياتك! طب وحياتي وحياة بابا وماما وعبد الرحمن وميرا وعيلتنا كلها! حياتنا اللي متعلقة بحياتك!أنا مقهورة يا جواد مقهورة ومحدش حاسس بالنار اللي هنا ...
شاورت ناحية قلبي وبعدها بدأت أخبط على صدري بطريقة عمري ماتوقعت أوصل ليها وأنا منهارة وبرتعش وصورة عبد الله مش بتروح من بالي وجواد نزل لمستوايا وحاول يوقفني ويكتف إيديّا وأنا ببكي بنحيب وصراخ فـ ضمني ليه في لحظة ضعف مني وتأثر منه وهو مجروح لـ جرحي:
- شششـ اهدي كل حاجة هتتصلح.
- يعني عبد الله هيرجع؟
- أقسملك بالله هيرجع وهنرد القلم عشرة ومش عيلة مهران اللي يتاخد ابن من وسطهم ونقف محلك سر!
- عبد الله لو جراله حاجة أنا هموت يا جواد.
- شششـ بعد الشر عليكِ أنا هنا وهصلح كل حاجة.
- توعدني؟
بصيتله وأنا منهارة وضعيفة منتظرة أي رد منه يطمني فما كان منه إلا إنه طمنّي بكل المشاعر اللي ممكن الإنسان يحتاجها في العالم في لحظة زي دي وهو بيضم راسي لصدره:
- بوعدك ووعد الحُر دين.
استكنت أنا وغمضت عيوني وأرخيت إيدي وجسمي وروحت في سُبات عميق مكنتش عارفة هو إغماء ولا نوم بعد تعب بس في اللحظة دي مكنتش محتاجة حد يفوقني قد ما كنت محتاجة اللي يطبطب عليا وبالفعل جواد وصل بيا البيت وأنا في دنيا تانية وهو شايلني بين إيديه وأول ما فتح الباب كانت ماما وأخواتها في وشه ولسة ماما هتصوت جواد بصلها:
- هي كويسة بس نامت من التعب ساعدوني أطلعها أوضتها.
- حا...ضر هاتها في أوضتها.
طلعتها أوضتها ونيمتها في سريرها وغطيتها وبصيتله قبل ما أخرج ومسحت دمعة كانت لسة منشفتش على خدها ونزلت مع مرات عمي وكان متجمعين تحت أخوات مرات عمي سيادة اللواء زهران عبد المجيد وسيادة اللواء محمد عبد المجيد وشوية ووصلوا ولادهم عُمر زهران وخالد محمد عبد المجيد فـ قعدنا كلنا:
- أنا جيباكم هنا علشان ترجعولي ابني أنتوا فاهمين! أنا لو عبد الله مرجعش هموت نفسي وراه، في الأول خسرت الكبير وساب البلد ومشي وبعدها ابني التاني يتخطف! ليه هي سايبة؟ أومال منين عيلة جده عبد المجيد كلها لواءات وظُباط داخلية وعيلة باباه عيلة مهران ومحدش فيكم عارف يرجعلي ابني! ابني بقاله سبع ساعات مخطوف وأنا موصليش خبر عنه.
بصينا كلنا لبعض وإحنا ساكتين وبدأ يتكلم سيادة اللواء زهران وهو بيحاول يطمن مرات عمي:
- عبد الله ابني يا زُهرة مش هسمح يصيبه مكروه.
- أبوس إيديكم انقذوه أنا قلبي بيتقطع على ابني، ده ابتلاء أي ده ياربي اللي يصيب كل ولادي! في الأول مرات ابني وحفيدتي وبعدها ابني يسيبنا وبعدها عبد الله ونور كمان كانت هتتخطف لولا تدخل جواد يعني أيي! يعني أحبسهم بين أربع حيطان علشان سيادتكم مش عارفين تحموهم!
- مش كده والله يا زُهرة ...
- كده وأبو كده كمان مهو ملهاش معنى تاني غير إنكم مش قادرين تحموا ولادنا واللي يستجرأ ويلمس شعرة منهم يبقى هو مش عامل حساب لـ كبير ولا صغير يا كُبار يا عاقلين.
- عيب تكلمي أخواتك كده يا زُهرة.
عمي وصل ودخل على آخر كلام قالته مرات عمي وغلطها وهي سابتنا وطلعت فوق وعمي قعد وبصلنا وهو شايل هموم الدنيا على كتفه:
- المُجرم طالع بوشه في الكاميرا عند المستشفى وبيشاور للكاميرا وهو بيضرب السواق وبيبتسم.
بصينا كلنا لبعض فقولت أنا وخالد وعُمر في صوت واحد:
- يبقى ده مش شكله الحقيقي وهو مُقنع أو لابس ماسك.
سيادة اللواءات بصوا لبعض وهزّوا راسهم وهم مأيدين كلامنا لأنها تبان للأعمى وأي حد هيفهمها:
- يعني كده بندور على واحد هو ملوش ملامح.
- بالظبط.
- أنا لأول مرة أحس إني عاجز.
- متقولش كده يا أيمن كلنا معاك.
- ابني عبد الله دكتور يا زهران لا ليه في السلاح ولا في شغلنا ووقع في إيدين مُجرمين هم لحد الآن حتى مرنوش ولا قالوا طلباتهم.
- ابنك دكتور بس هو في الأساس تلميذ عبد الرحمن يا سيادة اللواء.
كلنا بصينا ناحية عُمر وهو كمل كلامه:
- عبد الرحمن كان بياخد عبد الله معاه التدريب وكان معلمه حركات القتال والدفاع وكمان تصويب السلا..ح ولحد ما عبد الرحمن ساب الداخلية وسافر بعدها فضل عبد الله مستمر على التدريب.
- وإزاي أنا معرفش؟
- لأن عبد الله كان عارف إنك بتخاف عليه ومكنتش عايزه يدخل داخلية وقبل كده رفضت تخليه يعمل الاختبارات فـ هو أخد الخطوة دي وطلب مننا منحكيش لحضرتك.
- أول مرة أندم على قرار خصوصًا بعد ما دخلته طب علشان يبعد عن سكتنا بس هو دلوقتي اتاخد في الرجلين حتى وهو بعيد عننا ياريتني ما وقفت في طريقه.
- كله قدر ومكتوب يا أيمن هدي نفسك وعبد الله هنرجعه.
- بس إزاي!
- بـ دي يا بابا!
كلنا بصينا ناحية الصوت كانت نور واقفة وبتمد إيديها بـ هارد:
- ده اللي هينقذ عبد الله يا بابا.
- ....
تفتكروا نور هتسلم الهارد لـيهم؟ وعبد الرحمن هيعمل أي بعد ما يعرف؟ وهل فعلًا هينقذوا عبد الله ولا تسرع نور هيبقى السبب في مو..ت عبد الله؟
#يُتبع