رواية بين ضلوع القدر الفصل التاسع 9 بقلم سلوان سليم
رواية بين ضلوع القدر الفصل التاسع 9
#الفصل التاسع
ما تحت الأرض
الضربات استمرت...
دق...
دق...
دق...
صوتها طالع من تحت الأرضية الحجرية مباشرة.
جوري كانت واقفة جنب سيف، وقلبها بيدق بسرعة.
أما آدم فابتلع ريقه وقال:
— "إحنا لازم نطلع من هنا."
لكن سيف هز رأسه.
— "لا... هنشوف في إيه."
اتجه ناحية مكان الصوت.
وبعد بحث قصير، لاحظ حلقة حديد صغيرة مخفية بين الأحجار.
انحنى وسحبها بقوة.
الأرضية اتحركت ببطء...
وكشفت عن باب سري قديم.
الهواء البارد خرج من الفتحة.
جوري حسّت برعشة.
— "مين ممكن يكون تحت؟"
رد سيف وهو يشغل كشاف صغير:
— "دا اللي هنعرفه دلوقتي."
نزلوا درجات ضيقة جدًا.
كل ما ينزلوا أكتر، المكان يبقى أظلم وأبرد.
لحد ما وصلوا لغرفة حجرية صغيرة.
الغرفة كانت فاضية تقريبًا...
إلا من صندوق خشبي قديم.
والغريب...
إن الضربات توقفت فجأة.
سيف قرب من الصندوق.
فتحه ببطء.
الكل اتجمد.
جواه كانت ملفات وصور قديمة.
وصورة كبيرة جمعت أربعة أشخاص:
سيف.
ريم.
آدم.
وشخص رابع.
شهقت جوري.
— "دا ياسين!"
آدم أخذ الصورة بسرعة.
كانوا الأربعة واقفين ويضحكون.
أصدقاء.
مش أعداء.
رفعت جوري عيونها لسيف.
— "إنت قلت إنه خانك."
رد بصوت منخفض:
— "وده اللي كنت مصدقه."
وبين الملفات، وجدوا دفترًا قديمًا يخص ريم.
فتحه سيف ببطء.
كانت مذكراتها.
بدأ يقرأ أول صفحة.
ثم الثانية.
ثم الثالثة...
وفجأة توقف.
وجهه شحب.
— "مستحيل..."
جوري اقتربت.
— "في إيه؟"
أغلق الدفتر بسرعة.
لكنها لمحت جملة قصيرة قبل أن يغلقه:
"أنا اكتشفت الحقيقة... وياسين بريء."
ساد الصمت.
آدم تراجع خطوة للخلف.
أما جوري فكانت تنظر لسيف بصدمة.
إذا كان ياسين بريئًا...
فمن المذنب؟
وفي تلك اللحظة...
وصلهم صوت تصفيق بطيء من آخر الغرفة.
التفتوا جميعًا.
وكان هناك شخص واقف في الظلام.
ابتسامة باردة على وجهه.
وقال بهدوء:
— "أخيرًا... بدأتوا تقربوا من الحقيقة."
وعندما تقدم خطوة إلى الضوء...
شهقت جوري.
لأن الشخص لم يكن ياسين.
ولم يكن غريبًا.
بل كان أحد العاملين القدامى في القصر...
الرجل الذي رآه الجميع يوميًا لسنوات، ولم يشك فيه أحد أبدًا.
يتبع...
#الفصل العاشر
الحارس الصامت
الجميع ثبت نظره على الرجل.
جوري عرفته فورًا.
— "عم حسين؟!"
كان كبير الخدم في القصر.
رجل هادئ، شعره أبيض، وملامحه دائمًا مطمئنة.
آخر شخص ممكن حد يشك فيه.
لكن دلوقتي...
كان واقف يصفق ببطء، وعينيه مليانة أسرار.
آدم قال بصدمة:
— "إنت؟!"
ابتسم حسين ابتسامة حزينة.
— "أخيرًا بصيتوا في الاتجاه الصح."
سيف تقدم خطوة للأمام.
— "إنت عارف مين قتل ريم؟"
اختفت الابتسامة من على وجه حسين.
ورد بهدوء:
— "أعرف أكتر مما تتخيل."
الصمت ملأ الغرفة.
ثم أخرج من جيبه مفتاحًا قديمًا.
ووضعه فوق الصندوق.
— "ريم قبل ما تموت بيومين سلمتني المفتاح ده."
سيف أخذ المفتاح بسرعة.
— "مفتاح إيه؟"
— "خزنة كانت مخبياها في أوضتها."
جوري سألت:
— "ليه ما قلتش الكلام ده من سنتين؟"
تنهد حسين.
— "لأني كنت خايف."
— "من مين؟"
رفع عينه ببطء.
وقال:
— "من القاتل."
ساد الصمت.
لكن قبل أن يكمل...
انطفأت أنوار القبو فجأة.
الظلام غطى كل شيء.
سمعوا صوت حركة سريعة.
ثم...
صرخة.
صرخة حسين.
اشتعل الكشاف في يد سيف بسرعة.
واتجه الضوء ناحية مصدر الصوت.
جوري شهقت.
حسين كان واقع على الأرض.
وفي صدره سكين.
الدم منتشر حوله.
ركض سيف نحوه فورًا.
— "حسين!"
فتح حسين عينه بصعوبة.
أنفاسه كانت متقطعة.
ثم أمسك يد سيف بقوة مفاجئة.
وهمس بكلمات أخيرة:
— "مش... ياسين..."
سعل دمًا.
ثم أكمل بصعوبة:
— "خد... المفتاح... وافتكر... البحيرة..."
وفجأة...
سقطت يده.
وسكن جسده تمامًا.
مات.
جوري كانت تبكي من الصدمة.
أما سيف...
فوقف ببطء.
وعينه مليانة غضب لم تره من قبل.
في تلك اللحظة...
لم يعد يبحث عن الحقيقة فقط.
بل أصبح يبحث عن قاتل جديد أيضًا.
وفي يده...
كان المفتاح القديم.
المفتاح الذي قد يكشف سر ريم كله.
لكن السؤال الأخطر كان:
من الذي كان مختبئًا معهم في الظلام وقت مقتل حسين؟
يتبع...
#رواية_بين_ضلوع_القدر
#بقلم_سلوان_سليم
الرواية كامله من(هنا )
