📁

رواية بين ضلوع القدر الفصل الحادي عشر 11بقلم سلوان سليم

رواية بين ضلوع القدر الفصل الحادي عشر 11بقلم سلوان سليم 


رواية بين ضلوع القدر الفصل الحادي عشر 11


 #الفصل الحادي عشر

سر البحيرة

الهدوء بعد موت حسين كان مرعب.

جوري كانت واقفة وهي بتحاول تستوعب اللي حصل.

من ثواني كان بيتكلم...

ودلوقتي مات.

سيف قبض على المفتاح بقوة، لدرجة إن حوافه حفرت في كفه.

— "البحيرة..."

كرر الكلمة بصوت منخفض.

آدم سأله:

— "إيه المقصود بالبحيرة؟"

رفع سيف عينه ببطء.

— "في أرض قديمة بتاعة العيلة... فيها بحيرة صغيرة."

— "وليه حسين ذكرها؟"

سكت لحظة.

ثم قال:

— "لأن ريم كانت بتحب المكان ده."

بعد أقل من ساعة...

وصلوا إلى الأرض القديمة.

كانت بعيدة عن القصر، ومهجورة تقريبًا.

القمر كان منور سطح البحيرة، والمكان كله هادي بشكل غريب.

جوري نزلت من العربية وهي حاسة إن في حاجة مش طبيعية.

أما سيف فاتجه مباشرة إلى شجرة ضخمة على حافة البحيرة.

وقف قدامها فجأة.

— "هنا."

استغرب آدم.

— "هنا إيه؟"

سيف أشار إلى جذع الشجرة.

كان فيه قلب محفور قديمًا.

داخله حرفان:

س & ر

سيف وريم.

جوري شعرت بوخزة في قلبها وهي تشوف الحروف.

لكنها سكتت.

وفجأة...

لاحظت شيئًا لامعًا بين الجذور.

انحنت بسرعة.

— "استنوا!"

مدت يدها وسحبت صندوقًا معدنيًا صغيرًا مغطى بالطين.

اتسعت عيون الجميع.

المفتاح.

تذكروا المفتاح.

أدخله سيف في القفل.

فتح الصندوق ببطء.

وفي الداخل...

فلاشة إلكترونية.

ورسالة.

كانت الرسالة مكتوبة بخط ريم.

ارتجفت يد سيف وهو يفتحها.

بدأ يقرأ:

"إذا وصلتوا للرسالة دي، يبقى أنا فشلت في إيقافه."

توقف للحظة.

ثم أكمل:

"الشخص اللي دمر حياتنا كلها مش ياسين."

جوري حبست أنفاسها.

وأكمل:

"ياسين حاول يحذرني، لكن محدش صدقه."

آدم شحب وجهه.

أما سيف فكان يقرأ بصعوبة.

ثم وصل للسطر الأخير.

وفجأة...

اتجمد مكانه.

— "لا..."

قالها بصوت مخنوق.

— "مستحيل."

جوري اقتربت بسرعة.

— "في إيه؟"

رفع الرسالة ببطء.

وكان مكتوبًا في آخرها:

"لو مت... اعرفوا إن الشخص اللي ورا كل حاجة هو..."

لكن الاسم كان ممزقًا.

جزء كامل من الورقة مفقود.

في نفس اللحظة...

وصلهم صوت محرك سيارة.

التفتوا بسرعة.

سيارة سوداء كانت تبتعد بأقصى سرعة من الجهة الأخرى للبحيرة.

وكأن شخصًا كان يراقبهم طوال الوقت...

وشاهدهم وهم يفتحون الصندوق.

أما سيف...

فكان ينظر إلى الفلاشة في يده.

لأنه كان متأكدًا من شيء واحد.

الحقيقة كلها موجودة بداخلها.

لكن السؤال:

هل سيكون مستعدًا لرؤيتها؟

يتبع...

#رواية_بين_ضلوع_القدر

#بقلم_سلوان_سليم


#الفصل الثاني عشر

الحقيقة المسجلة

وقفوا للحظات ينظرون إلى السيارة وهي تختفي في الظلام.

لكن سيف ما جريش وراها.

كل تركيزه كان على الفلاشة.

— "لازم نشوف اللي عليها حالًا."

رجعوا القصر بسرعة.

ودخلوا مكتب سيف.

جوري كانت واقفة جنب المكتب، بينما آدم شغّل اللابتوب.

سيف أدخل الفلاشة.

ظهر ملف فيديو واحد فقط.

تاريخ تسجيله كان قبل وفاة ريم بيوم واحد.

ساد الصمت.

ثم ضغط سيف على تشغيل.

ظهرت ريم على الشاشة.

كانت متوترة، وعينيها مليانة خوف.

جوري حسّت بقشعريرة وهي تشوفها لأول مرة وهي حية.

بدأت ريم تتكلم:

"لو حد بيشوف الفيديو ده، فمعناه إن في حاجة حصلتلي."

أخذت نفسًا عميقًا.

"أنا اكتشفت سر خطير جدًا."

تبادل الجميع النظرات.

ثم قالت:

"ياسين بريء."

أغلق آدم عينيه بقوة.

أما سيف فظل ينظر للشاشة دون أن يرمش.

أكملت ريم:

"الشخص اللي ورا كل حاجة قريب مننا جدًا."

وفجأة...

توقف الفيديو.

ظهرت شاشة سوداء.

— "إيه ده؟!" صاح آدم.

حاول تشغيله مرة أخرى.

لكن الملف كان تالفًا.

الجزء الأهم اختفى.

ضرب سيف المكتب بعنف.

— "لا!"

جوري اقتربت من الشاشة.

ولاحظت شيئًا صغيرًا.

قبل توقف الفيديو بثانية واحدة...

ظهر انعكاس في المرآة خلف ريم.

شخص واقف عند الباب.

ملامحه غير واضحة.

لكن في يده...

خاتم فضي كبير.

جوري أشارت للشاشة.

— "استنوا!"

أعاد آدم اللقطة عدة مرات.

ثم جمد الصورة.

اتسعت عيون سيف.

لأنه عرف الخاتم.

كان خاتمًا مميزًا جدًا.

لا يملكه سوى شخص واحد.

وفجأة رن هاتف سيف.

رقم مجهول.

رد فورًا.

جاءه صوت هادئ على الطرف الآخر:

— "شفت الفيديو؟"

اتسعت عينا سيف.

— "ياسين؟"

جاء الرد:

— "أخيرًا بدأت تصدق إني بريء."

ثم صمت لثوانٍ.

وأضاف:

— "لكن لو عايز تعرف القاتل الحقيقي... تعال لوحدك."

— "فين؟"

قال ياسين:

— "المكان اللي بدأت فيه الحكاية كلها."

وانقطع الخط.

أما جوري...

فكانت تنظر إلى الصورة المجمدة على الشاشة.

وإلى الخاتم الفضي.

لأنها تذكرت فجأة أنها رأت هذا الخاتم من قبل...

على يد شخص موجود في القصر حتى الآن.

يتبع...

#رواية_بين_ضلوع_القدر

#بقلم_سلوان_سليم

الرواية كامله من(هنا)

رواية بين ضلوع القدر الفصل الثاني عشر 12

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات