📁

رواية قلب أرهقه القدر الفصل الرابع 4 بقلم رشا عبد العزيز

رواية قلب أرهقه القدر الفصل الرابع 4 بقلم رشا عبد العزيز 


رواية قلب أرهقه القدر الفصل الرابع 4 


 قلب أرهقه القدر ❤️

الفصل الرابع❣️ 


دخلت ذلك القصر مطأطأة الرأس تمشي بجانبها دادة هنيه تلك السيدة التي أحبتها رغم انها تعرفت عليها منذ فترة وجيزة


وصلت إلى البوابة الداخلية لتتجمد قدمها فجأة وشعرت ان قلبها يعتصرها خوفًا من المجهول نظرت نحو هنية التي ابتسمت لها فبادلتها بابتسامة باهتة


دخلت خلفه لتسمعه يقول 


-دادا هاتي حياة وتعالوا المكتب


صوته زاد من خوفها لكن وجود هنيه منحها بعض الطمأنينة وقفت أمامه تعتصر يدها تخفي ارتجاف جسدها


فنظراته المصوبة نحوها أخافتها


-حياة …كتب الكتاب الي انكتب تنسيه خالص …انت هنا ممرضة امي وبس انا راجل خاطب ومش عاوز مشاكل مع خطيبتي …وانت بنت خالي مش عاوز أقولك أنا ممكن اعمل فيكِ أي لو حد في القصر عرف


 


-حححاضر 


كلمة واحدة ما استطاعت إخراجها من فمها بعد أن طعن كرامتها ومزق روحها وجعل قلبها يبكي بدل عينيها حينما أكمل


-اكيد ابوكي فهمك شروط الجوازة دي


-ايوووه ياااا فندم


ثم التفت نحو هنيه وقال


-وانت يا دادا مش عاوز اسمع حد عرف حاجة ولا حتى عم صادق


-حاضر يابني


-وديها اوضة الممرضة القديمة وفهميها ازاي جرس الهانم بيشتغل


-حاضر 


اصطحبتها هنيه نحو غرفتها التي كانت عبر ممر طويل لتقف عند آخر غرفة فيه فتحت الباب


ودخلت لتجوب عينيها على ارجاء الغرفة الصغيرة لكنها جميلة بعض الشئ عن غرفتها في منزلهم


ربتت هنيه على كتفيها وقالت


-الأوضة فيها حمام خاص بيها


ثم اشارت نحو زر في أحد الجدران 


-دا جرس الهانم لوكنتي هنا واحتاجتلك هتضرب الجرس دا…محتاجة حاجة تانية يا بنتي


-متشششكر ياداده (رشا عبد العزيز) 


تركتها هنيه تعيش اول ليلة في هذا القصر، كانت جدران الغرفة الباردة تخنقها وذلك الهدوء يضيق أنفاسها 


لتتوضأ وتصلي فيشق دعائها ذلك الصمت الذي ساد غرفة القصر، كانت جدران الغرفة الباردة تخنقها وذلك الهدوء يضيق أنفاسها 


-يااارب أنا مليش غيرك يااارب ساااعدني. يارب أنااا خايفة


اتجهت إلى ذلك السرير البارد تستلقي عليه وتضع رأسها على الوسادة التي لامست برودتها وجهها تشعرها بآلام الغربة لتسيل دموعها بقهرتسأل نفسها ما ذنبي ؟!


أشرقت شمس أول صباح لها في هذا المنزل  لتستيقظ مبكرًا كعادتها ارتدت فستان بسيط ولفت حجابها 


لتخرج بخطى مترددة لا تعلم أي اتجاه تسلك تقدمت نحو الأمام ببطء وعينيها تبحث عن أي شيء يدلها حتى كادت ان ترتطم فجأة بفتاة خرجت من احد الممرات 


-أسسسفة


نظرت لها الفتاة باستغراب وهي ترمقها من الأعلى إلى الأسفل


-انت مين؟


-أناااا حياة


قالتها وهي تدعك يدها إحداها بالأخرى من شدة التوتر


-اه…أهلا يا حياة أنا شيرين  بنت عمتك أكيد مش فكراني احنا ملتقيناش من زمان 


-أهلا ياففندم سمعععت ععنك من سارة دايما بتفتتتكرك وتشكر فيك 


كتمت شرين دهشتها من تهتهتها وتجنبت الابتسام على طريقة كلامها فهي تعلم من سارة مرضها


-ايوه أنا وسارة لسه بنتواصل ما احنا هندسة زي بعض


أحيت شيرين من دون قصد جرحًا ظنت انه قد شفي منذ زمن بعيد لكن يبدو انه لا زال ينزف بصمت فذكرى ذلك اليوم الذي طالبت به ان تدخل فيه الكلية كشقيقتها هو ذات اليوم الذي تحطمت فيه جدران حياتها المزيفة


-سمعت انك جايه عشان تكوني ممرضة لماما بيقولوا انك شاطرة


اضافت جرحًا لجراحها بكلامها الذي لم يخلو من نبرة الاستهزاء يبدو انها ستواجه الكثير وها هو اول سطر في كتاب أحزانها التي ستعيشها في هذا المنزل هم حتى لم يعتبروها قريبتهم بل ممرضة تحاملت على نفسها تضغط على الم قلبها وترسم ابتسامة مزيفة على وجهها وهي تجيبها


-ايييوه …لللو سمحتتتي هي أوضتهااا فيين


-لا ماما مبتصحاش دلوقت تقدري تروحي المطبخ ودادا هنيه هتفهمك 


ثم اشارت لها بيدها نحو الأمام


-من هنا آخر الممر وبعدين تروحي يمين


-ششششكرًا.    (بقلم رشا عبد العزيز) 


قالتها متجهة نحو الأمام تاركة شيرين تنظر لإثرها وتسمح لإبتسامتها المكتومة بالظهور


وصلت إلى المطبخ وابتسمت بعفوية وهي تجد هنية كأنها وجدت طوق نجاتها اقتربت منها وقالت


-صببباح الخير 


رفعت هنيه عينيها من فجان القهوة الذي كانت تشربه بذهن شارد وابتسمت ابتسامة عريضة تزامنت مع وقوفها


-صباح الخير ياحياة ازيك يابنتي


-الححمد الله…ككنت عاوزة اسأل عن الهانننم بتصحى امتى


ابتلعت هنيه غصةً مرةً حزنًا على حال هذه الفتاة وهي تسمعها تنادي عمتها ب(هانم) لاتلومها فما سمعته من فريد يجعلها تشعر انها مجرد ممرضة وربما تلك المتجبرة تجعلها خادمة 


جذبت يدها تجلسها على الكرسي وتقول


-تعالي افطري يابنتي قبل الهانم ماتصحى 


وضعت امامها الإفطار وشرعا بتناوله سويًا عندما سمعا صراخ رجل يقف أمامهما 


-كده يا هنيه تفطري من غيري


-احنا لسه بنقول بسم الله تعالى افطر معانا


ليهتف بانزعاج ساخرًا


-بسم الله والطبق الي قدامكم فاضي ازاي 


ضحكات حياة جعلته ينتبه لوجودها ليلتفت نحوها ويقول بدهشة


-بسم الله ماشاء الله من دي يا هنية


-دي حياة يا صادق


ليشير لها بتعجب مكرر كلامها


-هي دي حياة ماشاء الله…معلش يابنتي اعذريني  ازيك يابنتي  محسوبك صادق  الجنايني…


-وجوزي


قالتها هنيه وهي تمضغ الطعام  


ليحرك صادق رأسه بقلة حيلة يسحب كرسًيا ويجلس يتمتم


-وجوز الهانم 


-اهههلا ياعم صصادق 


دهشة صادق من طريقة كلامها أنهتها هنية بنظرة عين تمنعه من السؤال


تناولت إفطارها وهي تشاهد اثنان من العاملات الأجانب يعملن في المطبخ يبدو ان المكان كبير


أنهت إفطارها وسط ابتسامتها من مشاكسة صادق هنيه التي استمرّت طيلة وقت الإفطار


اخذتها هنيه نحو غرفة ثريا بعد ان علمت باستيقاظها ، كانت تسير منبهرة من جمال المكان 


فالفيلا على الطراز الحديث بألوان فاتحة وقفت امام باب الغرفة ودخلت بعد هنية التي استأذنت


لتجد غرفة كبيرة يتوسطها سرير جميل وعمتها تجلس تتناول الفطور وبجانبها احدى العاملات تقوم على طلباتها 


-صصصباح الخير


-صباح النور ياحياة…بكرة عاوزاكِ انت الي تصحيني 


-ححاضر


-ولما اخلص عوزاكي تعمليلي مساج لرجلي وجعتني طول الليل


-حححاضر


أنهت إفطارها ومدت عمتها الجالسة على الكرسي قدمها إلى الأمام كي تدلكها لها جثت على ركبتها ووضعت لها المراهم  وانحنت تدعكها لها عندما سمعت صوته


-صباح الخير يا امي


-اهلًا ياحبيبي


ثم اقترب منها يقبل رأسها كتمت حياة أنفاسها المكسورة وهي ترى حذائه اللامع بالقرب منها لمعت الدموع في عينيها هذا مقامها لديهم تحت اقدامهم  لم تجرؤ على رفع رأسها ظلت منحنية تدعك قدم عمتها المسترخية 


وولدها يحدثها ببعض الأمور حتى انصرف 


-كفاية كده ياحياة بقت احسن 


مرت الأيام هكذا عليها وهي مابين خدمة عمتها وبين الحديث مع هنية او الجلوس في حديقة الفيلا الكبيرة والتي كان صادق يعتني بها كثيرًا مر شهر على وجودها ومما أحزنها ان والدها لم يكلف نفسه بالسؤال عنها والا مرة واحدة كانت تسمع أخباره من الجد إسماعيل الذي يتصل بها خلسة بين الحين والآخر


 


اليوم كان الخدم متأهبون يبدو ان هناك ضيوف ، وصلت المطبخ لتجد الروائح الذكية تصدر منه وهنية المسؤولة عن الطبخ منهمكة في إعداد الطعام


-هووو فييه ضييييوف  النهاردة ؟


لتجيبها هنيه دون النظر اليها


-ايوه هشام خطيب شيرين هانم وسالي خطيبة فريد بيه


لاتعرف ذلك الشعور الذي نغز قلبها على الرغم من انه لا يعني لها شيئ توقفت هنية عن تحريك الطعام والتفتت إليها كأنها تذكرت شيئًا ، فهمت حياة من نظرات هنية ما تفكر به لتدعي عدم المبالاة وتقول مبتسمة


-شكككل الأكل لذيذ.     (بقلم رشا عبدالعزيز) 


-ربنا يجبر بخاطرك يا حياة يا بنتي


 


 


كانت تجس بغرفة عمتها تعطيها بعض الادوية وتقيس لها الضغط عندما وجدته يدخل مع فتاة أنيقة جدا 


شعرها منسدل على أكتافها  شكلها جميل تبدو في منتصف العشرينات


وقفت مبتعد عن عمتها عندما رأتهم يقتربون لتقول تلك الفتاة بدلال متصنع وهي تقبلها


-ماما حبيبتي وحشتيني


-اهلا يا سالي ازيك؟


-أنا بخير إزي صحتك 


-الحمد الله 


لتبتعد عنها فانتبهت لوجود حياة 


-مين دي يا ماما هي دي الممرضة الجديدة الي بيقول عليها فريد


تلعثمت ثريا هل تخبرها انها أبنة شقيقها ام تكتفي بكونها الممرضة لكن فريد سبقها قائلًا


-أيوه 


ضغطت على قبضة يدها بقوة تتوسل دموعها ألا تفضحها ليست سوى ممرضة لم يكلفوا أنفسهم حتى أن يخبروها أنها قريبتهم 


-ازيك يا …انت أسمك ايه ؟


-حياة


-أزيك يا حياة


-الحمممد الله


لتطلق سالي ضحكاتها ساخرة وهي تقول


-ومالك بتقطعي كده يا حياة ؟


-سالي


قالها فريد منزعجًا من تنمرها وهوينظر نحو حياة التي هربت من أمامهم وهي تقول


-عن اذذذنكم


-أي دا هي زعلت أنا كنت بهزر معاها


نظر لها فريد بامتعاض لم تبالي هي له


أما حياة فهربت نحو غرفتها تطلق العنان لدموعها لا تعلم أمن سخرية سالي أم من عدم اعترافهم بها كأنها منبوذة


مسحت دموعها تلوم نفسها 


-هتحاسبي الناس على ايه ياحياة ، حاسبي ابوكي الي رماكِ وأمك الي باعتك


 


جلست تتناول غدائها مبتسمة بعد أن وضعت لها هنية طبقًا يحمل كل الأصناف التي طهتها ثم دنت تهمس لها


-انت اول واحدة تاكل منهم يعني قبل الضيوف حتى


ثم غمزت لها 


-عشان تعرفي انت غالية عندي إد أي


-تسسلمي ياااا دادا


وبعد مدة من الزمن كانت تجلس مع هنيه حين استمعا لنقاش حاد تعالت فيه الأصوات بين رجل وامرأة 


لتتأفف هنيهمتذمرة


-يووو هو احنا مش هنخلص من الحكاية دي


قطبت حاجبيها تسألها مستفسرة


-هو صوووت  مييين دا يا دادا


-دي شيرين وخطيبها بقالهم فترة على الحال دا ، هو واحد دمه تقيل اوي


ضحكت على وصفها وسألتها


-هممما مش بيحبووو بعض ؟


-ست شيرين بتحبه وبتموت فيه بس هو ما أظنش أنا مش بطيقه الصراحة


ضحكت حياة على امتعاض وجهها لكن ابتسامتها تبخرت حين أخبرتها إحدى العاملات ان فريد يريد رؤيتها في مكتبه


وقفت أمام الباب باضطراب وطرقت عليه عدة طرقات قبل ان يأذن لها بالدخول ، دخلت بخطى مرتبكة ووقفت امامه


-حححضرتك طلللبتني ؟


رفع عينيه ينظر لها وهي تخفض عينيها وتتكلم كلماتها المبعثرة بارتباك


-ايوة ياحياة اتفضلي


مد يده لها بالنقود وهو يحرك رأسه يحثها على أخذها


رفعت عينيها توزع نظرها بين النقود وبينه لتقول 


-أنا مشش محتااااجة فللللوس حضرتك


-دا مرتبك يا حياة


لمعت الدموع في عينها هي أجيرة عندهم نعم أصبحت تعمل كأجيرة في بيت عمتها ثم سخرت من نفسها وهل تعترف عمتها بها هل انت غبية يا حياة انت هنا لستِ سوى أجيرة افهمي ذلك هكذا حاورت نفسها 


-بسسس انااا مش محتاجة فلوس ولو احتاججت هكلم ثريا هانم


ردد  كلامها بسخرية


-ثريا هانم ، طب خدي الفلوس يا حياة دا حقك انت بتشتغلي هنا ودا مرتبك زيك زي الباقيين


لماذا دائمًا يحاول إشعارها بالدونية ويصر دائمًا على تذكيرها بمكانتها في بيتهم اقتربت  واخذت


النقود بسرعة تحاول الفرار من امامه قبل ان تفضحها دموعها وشعور النقص  الذي يحاولون


ان يذكرونها به دائمًا


-اقددددر أمشي ؟


-ايوة تقدري تمشي


رحلت من امامه لينظر لإثرها وهو يزفر أنفاسه بقوة وصورتها المنكسرة وعينيها التي تقاوم دموعها تشعره


بألم لكنه يجب ان يقسو عليها حتى لا يأخذها تفكيرها لأبعد من كونها ممرضة والدته 


مرت أيامها في هذا البيت رتيبة ، احدهم يشبه الآخر، كل يوم تخسر من روحها جزء وكأنها تنطفئ شيئًا فشيئًا 


وليس هذا فقط بل الاسوء صارت تخسر قلبها شيئًا فشيئًا تنجذب نحوه مسلوبة الارادة وتصفعها كرامتها لتوقظها من أحلامها التي تسقط فيها رغمًا عنها 


كانت تجلس مع هنية في المطبخ عندما وجده يدخل يسند العم صادق الذي يبدو منهك وسط هلع هنية التي شهقت تلطم صدرها لتسأله بخوف


-ماله صادق يا فريد بيه ؟


سحب الكرسي يجلسه عليه لتركض هنية نحوه بكأس الماء تسقيه منه وعينها تتوزع بينه وبين فريد تترقب اجابته


-اعمل أي في الراجل العجوز دا اللي فاكر نفسه شباب يا دادا


ليتمتم صادق بصوت متعب


-أنا لسه شباب


ليقهقه ضاحكًا وهو يربت على كتفه 


-شفتي اهو لسه بيقاوح ورافض يصدق الحقيقة وان معادش ينفع يشتغل كده اقنعيه يادادا اجيبله حد يساعده في الجنينة


-لا إلا الجنينة


قالها صادق وهو يلهث أنفاسه المتسارعة


-شايفة اهو مش راضي خليكي شاهدة أنا بخلي مسؤوليتي


-عداك العيب يابني اهو هو دايما كده عِنَدي ومابيسمعش الكلام


-اتلمي يا هنية


ادعى الانزعاج ليعاتبه


-أي دا انت هتزعل دادا قدامي لا خلي بالك دي غالية عليا ياعم صادق …وجهز نفسك عشان آخذك للدكتور يكشف عليك


-ان شاءالله يخليك يابيه وميحرمناش منك ياغالي   (بقلم رشا عبد العزيز) 


كانت تراقب الحديث وتحاور نفسها 


-لسه طيب يا فريد زي زمان أمال ليه معايا قاسي ودايمًا بتجرحني


-احتمممال هببووط أو ارتفففاع ضغط. هجيييب الجهاااز وأقيييسلك الضغط حالاً


وكأنما صوتها نبهه لوجودها لينظر لها فتلتقي عينه بعينها لحظات نسي نفسه يبحر في غابات عينيها دون أرادته حتى أشاحت بصرها تركض مبتعدة لتحضر جهاز الضغط 


انتبه هو لنفسه يلومها فلقد أصبح يتوق للقاء عينيها ، نهر نفسه عن الانسياق خلف تلك المشاعر ليهرب مغادرًا قبل ان تعود


أما هي فاصبحت تجلس الليل تدعو ربها ان يصرف تلك المشاعر عنها وأصبحت تلقن قلبها ان تلك المشاعر خاطئة تكرر عليه تلك الجملة عله يحفظ الدرس ولا ينسى


كانت جالسة برفقة عمتها تدلك قدمها وتعمل لها بعض العلاج الطبيعي الذي بدأ يثمر معها وتلاحظ التحسن


في حالتها بفضلها لتحدث فجأة حركة غريبة وسمعوا أصوات عالية وهنية تهرول نحوهم بفزع وهي تقول


-الحقيني  يا ثريا هانم فريد بيه عمل حادثة

يتبع

الرواية كامله من( هنا )

رواية قلب أرهقه القدر الفصل الخامس 5

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات