رواية ملك وخالد كاملة عبر روايات الخلاصة بقلم سلمى أيمن
رواية ملك وخالد الفصل العاشر 10
_أميرة متفقة مع أبوك إنهم يجوزوك أنت وملك، وأنا وأختها، عشان يقدروا يرفعوا قضية للبيت اللي ساكنين فيه وياخدوا الورث...
بص ليه خالد بصدمة من اللي سمع، وكذلك أميرة اللي بصت لمحمد بقلق وتعجب؛ ازاي عرف بي الأمر ده وهي حرصت ألا تخبر أحداً، ولا يعلمه سواها هي وأبوها فقط
قال خالد
_ إيه.. اللي بتقوله ده يا محمد إزاي يعني يعملوا كده؟ أنت واعي للي بتقوله
= اسألها.. أهي مرمية قدامك
أشار محمد لأميرة اللي أحست بأنها في موقف خطير، وعليها الهرب بأي طريقة حتى لا تبقي محاصرة بينهما وتضطر للبوح بما تخفيه فقامت ببطء ممسكة بذراعها بألم وحاولت التحرك، وقبل أن تتحرك خطو واحده، كان خالد يقف أمامها ساداً طريقها وقال
_ الكلام ده صح يا أميرة
دارت رأسها للناحية الأخرى رافضة الكلام أو النطق بأي شيء.
_ الكلام ده صحيح ولا لأ يا أميرة مش هقولها تاني
وبرضو لا رد منها، ومحركتش رأسها أو تبص عليه حتى، فأمسك ذراعها اللي تؤلمها ولفها خلف ظهرها مما جعلها تصرخ بألم مرير ومن كثرة الضغط شعرت بي ان عظامها ستنكسر في يده، بينما خالد كان يضغط بشدة ولا يبالي بصراخها وقال:
= دي آخر مرة هسألك فيها، وإلا المرة دي مش هسيبك في حالك.. وزي ما كنت هقتلك زمان وكنتِ هتروحي فيها على إيدي لولا أبوكي، فدلوقتي مفيش حد ينقذك منك.. فأحسن لك تتكلمي وتقولي
قالت بصوت مرتفع باستسلام وهي تحاول دفعه بيدها الثانية لترك ذراعها
_ طب خلاص..خلاص هقول هقول... بس سيب إيدي خلاص مش قادرة استحم
دفعها بعنف نحو السرير، فجلست وهي تمسك ذراعها اللي أصبح أحمراً بشدة بلون الدماء، ومسحت عليه بيدها الثانيه وهي تبكي بصوت مرتفع مرت دقائق وجلب محمد كرسياً ووضعه أمامها، وجلس خالد بجانبها بانتظار أن تنتهي شهقاتها لتفسر لهما كل شيء من البداية للنهاية.
وعندما تأكدا من هدوئها وانخفاض صوت بكائها شيئاً فشيئاً، بدأ خالد في الكلام وقال ببرود مرعب:
_ احكي بقى.. سيبناكي تعيطي وتصوتي زي ما أنتِ عايزة، احكي لنا اللي بيدور بينك وبين أبويا، لأني عارف إنها حاجة مش قليلة.. يلا
استقامت مطلعه عليهم الاتنين وكانا هم ينظران لها بحده وغضباً مما جعلها ترتاب اكثر واخذت نفساً عميق وهيا تحاول تحكم الا تبكي امامهم وكانت المره الاول التي يرفعون يداهم عليها دون اي خشيه مما جعلها تأخذ حذرها اكثر في اي تماداً معاهم....
.......
جلسوا الثلاثة على إحدى الطاولات في مقهى كبير، وكانت عبير تجلس بجانب ملك وتلتصق بها بشكل ملحوظ انتبه ليه مهند لكنه معلقش و سند ايده على الطاولة وهو يناظر عبير بابتسامة بسيطة وقال لها
_ في سنة كام دلوقتي يا عبير
بصت في الأرض تفادياً لأنظاره ومسكت ثوب أختها بقوة، مما جعل ملك ترد بالنيابة عنها:
= هي حالياً في تالتة ثانوي عام، آخر ترم.. وبإذن الله كلها شهور قليلة وتكون معايا في الجامعة، أكون أنا في آخر سنة وهي في أول سنة.
هز رأسه وطرح سؤالاً آخر:
_ نفسك تدخلي إيه يا عبير
همت ملك بالإجابة ثانية
=هيا نفسها تبقا..
قاطعها مهند وهو يرفع احد اصبعه وأغمض عينيه ثم فتحهما وقال بصوت ممزوج بالمزح:
_ لو سمحتِ.. أنا بسألها هي مش أنتِ، فخليها تجاوب.. لسه دورك جاي في الأسئلة.
ابتسمت ملك وهي بتبص الناحية الأخرى وتشير له بالصمت، فاتجه بأنظاره نحو عبير ثانية، واللي شعرت في هذه اللحظة دي بأن روحها تنساب والقلق يزداد بداخلها فقال لها مهند وهو يركز نظراته عليها
= قولي لي بقى يا عبير.. نفسك تطلعي إيه أو حلمك إيه اللي بتسعي ليه.. احكي لي
بصت ليه بخوف شديد أدى لارتعاش جسدها سريعاً، لاحظه هو بس معلقش ثانياً أمسكت ملك يديها بخوف وقالت وهي تحتضنها وتمسح على شعرها بحنان، بينما كانت عبير تتشبث بها وكأنها طوق نجاة:
_ مالك يا روحي.. جسمك بيرتعش كده ليه اهدي متقلقيش من حاجة
= ابعدي عنها دقيقة يا ملك.
بصت ليه ملك بتعجب من طلبه الغريب، وقبل أن تنطق قال لها بحزم هادئ:
_اسمعي كلامي.. مش هيحصل حاجة.
بصت ليه بتردد، بس قررت الوثوق به، وبالفعل ابتعدت عنها ببطء. ورغم التصاق عبير بها بقوة، إلا أنها تفاجأت بابتعاد أختها، فا بصت لها بحزن مرير. لاحظه مهند رد الفعل ده، وصفق بيده بخفة لتنتبه له وقال:
= ركزي معايا يا عبير.. وجاوبيني على سؤالي
كانت بتبص ليه برعب، ويكاد قلبها يتوقف من شدة الخفقان، فانسابت دموعها وهي تبحث بيدها عن أختها، وحين أمسكتها قال مهند لملك:
_ سيبي إيديها.
نفذت ملك ما قيل لها، مما جعل صدمة عبير تزداد. و كانت دي النقطة الثانيه التي سجلها مهند في عقله و لم تمر ثوانً كثيراً وانفجرت عبير في بكاء شديد، فاقتربت منها ملك رغماً عنها واحتضنتها بحنان وحزن على حالتها، بينما كانت عبير تدفن رأسها في عنق أختها. فأمسك مهند كوباً من الماء وقدمه لها:
_ خدي اشربي.. وهدي نفسك شوية.
رفضت عبير أنها تأخذ منه أي شيء، فوضع الكوب على الطاولة وبص ليها يركز علي حالتها بوضوح.. وافتكر شيئاً ما وأخرج دفتراً وضعه أمامها وقال باصطناع التفكير:
= طبعاً.. عارف إن الجميلة عبير بتعشق المسائل الرياضية وبارعة فيها، فحبيت أجيب ليها دفتر مليان أسئلة مابتخلصش.. بس يا ترى هتوافق تاخده مني ولا لأ
بصت ليه ملك بعدم فهم، فأكمل مهند وهو يفتح الدفتر ويقرأ ما بداخل بـ "انبهار" مصطنع:
_ شايفة يا ملك كل ده.. تصدقي إني حاولت أحل سؤال واحد بس ومعرفتش فقلت مفيش غير عبير هي اللي هتعرف تحلهم
شعرت ملك بهدوء ارتعاش عبير، اللي رفعت رأسها ببطء وبصت لمهند، ثم للدفتر الموضوع على الطاولة ناوله مهند لها، فتراجعت يدها بتردد، فقالت ملك مشجعة:
= خديه يا عبير متتكسفيش يا روحي.
وبالفعل، أمسكته عبير ثم عادت تختبئ وراء ملك من جديد، ممسكة به بقوة كأنه أصبح جزءاً منها. ابتسم مهند، ثم وجه نظره لملك التي كانت تراقبه، فأمسك هاتفه وكتب لها رسالة:
"استني لما نكون لوحدنا أو عبير مش معانا عشان أعرف أكلمك."
قرأت ملك الرسالة بصمت وهزت رأسها، فقال مهند بصوت عالٍ:
= "طب إيه مش هنشرب حاجة ولا قعدتنا كلها هتكون على الناشف كده
قالت ملك: أنا عن نفسي ماليش نفس لأي حاجة، اشربوا أنتم.
رد مهند: معلش لازم تشربي، القعدة معايا معناها مشروب إجباري مش اختياري.. فاخلصي
.
تنهدت بيأس: هات لي شاي وخلاص.. أعمل إيه
= وأنتِ يا عبير
في الوقت ده، مكنتش عبير في عالمهم؛ بالكان عقلها غارقاً في نقطه بعيده نحو المسائل ورياضيات، تفكر كيف تحلها دون خطأ واحد كانت يداها تتحركان بهدوء وعيناها مركزتان في الكلمات، فنادى عليها ثانية
= عبير.. تحبي تشربي إيه
لم يسمع رداً، فحركتها ملك لتنتبه:
_ يا عبير ردي عليه.. بيقولك تشربي حاجة
بصت ليهم عبير وهزت رأسها بالرفض، وعادت للكتابة بتركيز شديد. حاول مهند قراءة ما تكتبه، ورغم جمال خطها إلا أنه صغيراً جداً، فقال:
= عبير.. ينفع تديني أشوف الإجابات اللي كتبتيها
ثانية لم ترد، كانها تنافس المسائل في تحدٍ صامت. فجأة،سحب مهند الدفتر من أمامها ببطئ، فانقلبت ملامحها بانزعاج ووقفت تحاول استعادته كأنه قطعة من روحها.
وفي محاولتها غير الواعية، مالت بجسدها فوق الطاولة لتصل للدفتر الذي بيده، وحين أمسكته، التقت أعينهما و كان ينظر لها بتركيز شديد، بينما نظراتها كانت مزيج من القلق والخوف وشيء جديد لم تختبره من قبل. ودون قصد، لمست يده يدها، مما جعلها ترتعش وتفقد توازنها وتترنح، وقبل أن تقع فوق الطاولة، كانت يده أسرع في التقاطها، بينما أمسكتها ملك من الناحية الأخرى حتى جلست وهي تختبئ ثانية في حضن أختها.. ملجأها الآمن.
هز مهند رأسه وقد فهم ما تعاني منه عبير، وكانت الثانية تمسك في ملك بقوة شديدة وقالت بصوت منخفض وصل لها:
_ عاوزة.. أمشي
فتحت ملك عينيها وبصت لمهند وشاورت لـ عبير، فمفهمش معنى مقصدها، فأشارت إنها تريد الرحيل، فبص لها مهند وقال:
= حقك عليا يا عبير.. لو كان كلامي ليكي بيسبب ليكي الإزعاج فمش هكلمك تاني طالما ده اللي هيريحك تمام
وأضاف في كلامه بعد ما رأى الدفتر ورماه على الطاولة:
= والدفتر بتاعك قدامك أهو عاوزاه.. بس حبيت أقولك إنك شاطرة جداً وإن شاء الله هيكون ليكي مستقبل مبهر
ملقاش رد منها، فابتسم وتكلم مع ملك وقال:
_ قولي لي بقى يا ملك أخبار جامعتك إيه
استغربت من تغير نمط كلامه، فشاور لها إنها تهدأ وإنها تكمل معاه الحوار، فقالت له:
= الحمد لله بخير كله تمام التمام
_ مش ناوية تتجوزي بقى يا ملك ولا إيه خلاص عنستِ
وقبل ما تعلق بكلمة شاور لها إنها تتكلم على طول:
= عاوزني أتجوز وأسيب أختي لمين يا مهند
_ عادي هي مش صغيرة عشان متعرفش تعيش من غيرك... وعشان متقلقيش هبقى أطمن عليها كل فترة وفترة.
= لأ برضه مش هينفع أسيب أختي.. اللي مليش غيرها في الدنيا دي.. فانسى الموضوع اللي في دماغك ده.
_ أصل عندي عريس بيحبك وعاوز يتجوزك ويخدك بسرعة فقلت ليه مقولش لملك وتوافق.. ده غير إن عنده شقة بره مصر وشغال طيار، أكيد مش هتلاقي واحد بالمواصفات دي دلوقتي.
= بتكلم جد يا مهند بجد طيار بذات نفسه عاوزني... طب أنا أرفض ليه دي فرصة من ذهب مينفعش أضيعها طبعاً موافق
ودون توقع منها شافت عبير وهي بتبعد وبتبص ليها والدموع في عينيها، وابعدت عنها بصمت مرير وهي باصة ليها، والثانية كانت بتحاول ألا تبتسم فكل ذلك تمثيل، بس شافتها وهي بتقول ليها والدموع تزداد أكتر فيها:
_ عاوزة تسيبيني.. وتمشي يا.. ملك
كانت ملك ستقترب منها لكن منعها مهند بأنظاره وقال ليها:
= وفيها إيه لو اتجوزت يا عبير وأنتِ كمان هتتجوزي وتسيبي بيتك ويكون ليكي مسؤوليات تاني
هزت رأسها ببكاء شديد وهي تهز رأسها بـ (لأ) من تلك الفكرة المزيفة وقالت بصوت منخفض:
_ لأ ملك.. قالت لي إنها.. مش هتسيبني أبداً
= ما هو أنتِ كده بتوقفي حياتها على إيدك
هزت رأسها أكتر وشهقاتها تزداد أكتر فأكتر، ووجهها أصبح أحمر اللون من بكاءها الشديد، ودون أن يتوقع أحد وجدوها وقفت فجأة وجسمها يترنح بعدم اتزانها على الأرض من شدة البكاء والضغط، فوضع مهند يده وراء ظهرها ضمناً لوقوعها، ولكن الذي لم يتوقعه هو ابتعادها عنهم بشكل سريع، مما جعل ملك تفتح عينيها بصدمة وهي بتبص على أثرها مبتعدة، فقال ليها مهند صارخاً:
_ أنتِ بتبصي على إيه قومي الحقيها
وكانت ملك ما زالت لا تستوعب ما فعلته أختها منذ قليل، فكانت المرة الأولى التي تهرب منها أو تبتعد عنها بذاك الشكل الغريب، فتحركت سريعاً برفقة مهند والذي كان أسرع منها وهو يرى الثانية في نهاية الشارع وقريبة منهم، لكن أبصر شيئاً جعله يشتد في سرعته، مما كانت ملك ما زالت في الخلف وبسبب فستانها الطويل نسبياً حركتها أصبحت أكثر بطءاً من ذي قبل. وعندما رأت إن مهند أصبح قريباً جداً من عبير علمت إنه سيمسكها، فبطأت في سيرها قليلاً بينما الثاني وهو يبصرها تركض في اتجاه مستقيم ولا تدلف أي يميناً ولا يساراً حتى، ولكنه تعجب من سرعتها البديهية وتلك نقطة ثالثة دونها داخل عقله.
ثوانٍ قليلة وأصبح قريباً منها ولا يفصلهم سوى بضع خطوات عن بعض، فنظر يميناً من عندها وأبصر شاحنة كبيرة تسير عكس الطريق التي تسير به، والثانية لا تسمع ولا تبصر شيئاً سوى ما سمعته من أختها أثناء ركضها بانطلاق، وكانت هذه المرة الأولى التي تشعر إنها تركض بها بكل حرية دون توقف ولا يوقفها أحد، ولكن لم تكمل حريتها وشعرت بإمساك أحد من ذراعها بقوة جاذباً إياها إليه بشدة، فأغمضت عيونها ولم يرد عقلها أن يبصر أي شيء آخر محتفظاً بآخر شعور شعرت به.
أحس مهند بفقدان وعيها وقبل أن تميل للوراء كان هو أقرب لها ممسكاً من خصرها ورأسها في كتفه، وفي ذلك الوقت أتت ملك وهي تمسك رأسها وقبل أن تأخذها صوبها قال مهند لها:
_ لو سبتها هتقع في الأرض... فمن الأفضل توقفي أي عربية لأني مينفعش أشيلها في الشارع كده
هزت رأسها وبعد ثوانٍ قليلة أوقفت سيارة، فحمل مهند عبير وأدخلها في المقعد الخلفي رفقة ملك التي وضعت رأسها في كتفها مطمئنة لها وقلبها ارتاح من عدم حدوث لها شيء، وبعد مرور دقائق قليلة قالت ملك لمهند:
_ عاوزاك تفهمني بقى كل اللي عملته من شوية ده، لأن دي أول مرة في حياة عبير تجري وتبعد بالشكل ده عني فعاوزاك تفهمني
= عبير محتاجة إنها تعتمد على حالها شوية وأنتِ تبعدي عنها بالذات، وإن هي بقالها سنين زي ما قولتيلي مطلعتش في الشارع ومحبوسة على حالها وتخاف من كل الناس، أكيد حصل معاها حاجة في طفولتها خليتها تعمل كده بس مقالتش لحد. وبسبب ملازمتها في الأوضة كتير والمذاكرة والكتب، هي الشيء الوحيد اللي بطلع فراغها فيه، فبقوا دول الحاجات اللي بتعرف تستخدمهم وتبارع فيهم زي ما شفت الإجابات بتاعت الدفتر وتفاجأت بيها. ونتيجة هروبها لأن الشخصية الوحيدة اللي أقرب ليها في قلبها وبتلجأ ليها دايماً واللي هي أنتِ فقدتها، وده خلى عقلها يرسم الحل الوحيد هو الهروب وإن معندهاش حد تاني، ده معناه إنك شخص مهم في حياتها وشخص خطر في حياتها كمان، لأن هي بتسيب كل الاعتماد عليكي أنتِ وده غلط
_"طب وأعمل إيه أنا يعني.. لازم أبعد عنها
= مش بالظبط كده، بس تصنيفك في حياتها كشخصية مهمة جداً ليها ده يخليكي جزء من العلاج ليها.. زي إنك تدفعيها إنها تخرج كل يوم مثلاً، تخليها تشتري حاجات ليكي أو حاجات للبيت، وديها أماكن تانية ولو رفضت حاولي تشجعيها وهي هتسمع منك.. وكل يوم يكون ليكي ساعة أو ساعتين كلام معاها كأنها جلسة وخليها ترد عليكي ومع الاستمرار كلامها هيكون زينا.. وبالنسبة للحاجة اللي مضايقاها فدي سيبيها ليا.
_ هتعمل إيه
= عادي هاجي كل يوم عندها زي مدرس خصوصي في البيت بس الاختلاف هكون الدكتور الخاص بتاعها
_ هتعرف تتعامل معاها
رفع حاجبيه وقال:
= أنتِ شاكة في قدراتي ولا إيه
قالت بابتسامة:
_ لأ لأ مش قصدي، يعني عبير هتتعبك شوية ومش بعيد تلفف حولين البيت كله، غيرك حاولوا ومعرفوش.
رفع نظارته وقال بغرور ممازحاً:
=متستهونيش بيا.. يبان عليا طيب القلب على المريض بس يا ويله من غضبي.. طبعاً ده بره عبير خالص دي هي المفروض اللي قلبها يكون طيب عليا
ضحكت ملك بخفة وهي تنظر لأختها بشفقة لها وهي تدعو أن تمر أزمتها بسلام دون أي عقبات لها.
......
في اليوم الآخر كانت تمسك بيدها رسالة تلفها حول يدها، وفكرت اليوم إنها تعيدها ولا تحتفظ بشيء كهذا من قبل شخص غريب، ودون أن تتوقع وجدت غمامة سوداء تغطي عيونها، فأمسكت اليد وهي بتلفها وقالت بعصبية وضيق:
_ هو أنت اتجننت ولا فاكر إن مساعدتي ليك تخليك تتمادى عليا يا صالـ...
توقفت بصدمة واندهاش وهي تبصر آخر ما توقعت أن يكون هنا وقالت بقلق:
= خالد....
يتبع
بقلم سلمي ايمن
اتمني من اعماقي ان البارت يكون علي رضاكم ويعجبكم،