📁

رواية أحاسيس مفقودة الفصل التاسع بقلم شروق فتحي

رواية أحاسيس مفقودة الفصل التاسع بقلم شروق فتحي


رواية أحاسيس مفقودة الفصل التاسع 

 الفصل التاسع #رواية_أحاسيس_مفقودة

ليخرج أنس من الغرفة ويغلق الباب خلفه بهدوء…لكن يده بقيت قابضة على المقبض بقوة، حتى ابيضّت مفاصل أصابعه، ليأخذ نفسًا عميقًا، ويبدأ يسير بخطوات سريعة تُغلى فيها غضبهُ ولكنهُ تسمر فجأة عندما وقف أمام تلك السيدة المحفورة في ذهنهُ ولا تتزحزح، ليقترب منها وهو يضغط على أسنانه، لتبتلع ريقها بتوتر واضح، لتسرع وتدخل أول غرفة أمامها دون أن تدري حتى ما هي، كاد أنس أن يتبعها ويدخل خلفها…لكن صوتًا أوقفه، كانت الأستاذه شيماء: 


_ايه ده حضرتك جيت أمتى؟


ليلتفت ليجد الأستاذة شيماء، ليحاول كبح غضبه، وهو يأخذ تنهيدة بنبرة متماسكة:  


_من شوية...أنا كنت جايه أسألك على حاجه...هي الأنسة "ريتال" خدت إجازه ليه...مش غريبه تاخد إجازه ومش تحدد أمتى هتنتهى؟!


لتخفض شيماء نظرها إلى الأرض بأسف واضح:


_أنا لسه جايه من غرفة التبرعات...ومش قادره أفهمها، أو أستوعبها! 


وهو يعقد حاجبية بعدم فهم: 


_تقصدي ايه؟! 


وهي تأخذ تنهيدة ثقيله: 


_أ..أنا لقيت إن الأنسة "ريتال" كانت دخلت غرفة التبرعات قبل كده...وانهارده دخلتها، لقتها كانت بتحبث عن حاجه، ولما دخلت أشوف هي كانت بتبحث عن ايه... لقتها كانت بتبحث عن... عن... 


ليقاطعها بانفعال، وتسرع: 


_عن ايه؟!


لتبتلع الغصة في حلقها، وتخروج حروفها أخيرًا: 


_عن ملفك! 


لتتسع حدقة اعينهُ من الصدمة: 


_وهي بتبحث عن ملفى ليه؟! 


وهي ترفع كتفيها بحيرة: 


_مش عارفه...ده اللي مش قادره أستوعبها...بس أنا لقتها دخلت مكتب أضطريت اديها إجازه لحد ما نشوف حل في الموضوع ده؟! 


ليتراجع أنس إلى الخلف وعقاهُ كأن هناك صاعقة صدمت بهُ، ليعطيها ظهره ويخرج بدون أن يتفوه كلمه.


🥰✨🖋بقلم شروق فتحي🖋✨🥰   


في الجهة الأخرى كانت أم أحمد في الغرفة بعدما أسترقت السمع، تضع يدها على صدرها، وتهمس بضيق وخوف: 


_هي البت دي عايزه ايه؟!...بس تستاهل...ربنا يستر بقى...ده لو اللي حصل زمان أتفتح هروح في داهيه!


لتسند ظهرها إلى الحائط، وعيناها ترتجفان خوفًا، فالماضي…بدأ يقترب.


في الجهة الأخرى كان أنس قد أستقل سيارتهُ، وانطلق بها دون أن يعلم إلى أين يتجه، فقط كان يقود… بلا وعي، حتى أوقف السيارة فجأة على جانب الطريق، أسند جبهته إلى المقود، ووضع كفّيه على رأسه كأنهما يحاولان إيقاف سيل أفكاره: 


_وهي ليه تبحث عن ملفى؟!.. هي تعرف حاجه!.. ولا شاكه في حاجه؟!... ولو عرفت هيكون كل حاجه كده اتقفلت في وشي!.. ليه الماضي بتاعى بيلاحقني! مش راضي يتنهى كل ده!


ليغمض أعينه بإرهاق. 


في الجهة الأخرى كانت ريتال مستلقة على فراشها وهي تحدق في السقف بشرود: 


_يعنى الحاجه اللي كانت هتساعدني أتقفلت في وشي؟! 


بقى أنا تعملى معايا كده؟!... هو أنا غلطانه أكيد كويس انها مش عملت ليا مشكله.. بس.. بس مش كان قدامي حل غير كده... والحل دلوقتي.. حتى مش بقيت هعرف أشوفهُ...يعني الحب ده كده هينتهى ل) تجلس فجأة، وكأن شرارة اشتعلت داخل عقلها) لحظه أنا جتلي فكره!


لتمسك هاتفها وتبحث عن الأسم، وهي تنظر إلى أسمه في حالة من تردد لتبتلع ريقها بتوتر، لتتصل عليه. 


في الجهة الأخرى كان أنس لا يزال ممسكًا برأسه، منهكًا من التفكير، ليهتز هاتفهُ، لينظر إلى الشاشة…ليجمّد للحظة بصدمة


"ريتال"


ليتردد في الإجابة…ومن ثم يلتقط أنفاسه ولكنه أجابها بابتسامة متصنّعة: 


_إزيك يا انسة "ريتال"! 


لتجيبة هي بتوتر، تسودها ابتسامة خفيفة: 


_الحمدلله...معلشي كنت عايزه أطلب من حضرتك طلب! 


ليجيبها بنصف ابتسامة:


_أكيد اتفضلي! 


لتأخذ تنهيدة: 


_أنا.. أنا يعنى خد إجازه مؤقته فمش هعرف أشوف "زياد" الفترة دي...فممكن يعني تبقى تطمني عليه؟! 


وهو يهز رأسه بابتسامة: 


_أكيد...أحم... أنا كنت مع "زياد" أنهارده وقالي فعلًا أنك خدتي إجازه! 


ليسود الصمت لثوانٍ…لكنه لم يكن صمتًا عاديًا... كان صمت أسئلتهُ لم تُقال.، هو يريد أن يسأل:


_ليه دخلتي ملفي؟


وهي تريد أن تسأل:


_إيه الحقيقة اللي مخبيها؟


لكن لا أحد منهما تجرأ.


في الجهة الأخرى كانت أم أحمد جالسة مع جارتها وهي تاخذ تنهيدة بحزن: 


_مش عارفه يا "أم جمال" الواد أحمد مش عارغه هيفضل مقاطعني لأمتى؟! 


أم جمال بأسف على حالتها: 


_ونبي هو في ولد يعمل في أمه كده؟! 


وهي تهز رأسها بحزن، ودموعها تتلالأ في عينيها: 


_حتى أحفادي مش عارفه أشوفهم! 


أم جمال وهي تربت على ظهرها: 


_أكيد هيجي في يوم وقلبه يحن...ويجيلك إن شاء الله!


تنهدت أم أحمد وهي تحاول أن تتمالك نفسها، ومن ثم تنهض ببطء: 


_إن شاء الله...أقوم أنا بقى! 


لتخرج وجارتها تسير معاها حتى الباب: 


_خلي بال.... 


وقبل أن تكمل حديثها  لتنزلق قدم أم أحمد،  لتخرج صرخة منها، ليتدحرج جسدها على درجات السلم.، ويصدم رأسها بقوة في الحافة الحديدية، كان صوت الارتطام كان قاسيًا… ليسيل دماؤها ووووو


!!! 


نهاية الفصل أتمنى أن يكون نال أعجابكم (ماذا سيحدث لـ أم أحمد يا ترى؟!) 


#للكاتبة_شروق_فتحى


امبراطورية لينا للروايات❤️✨️

يتبع 

رواية أحاسيس مفقودة الفصل العاشر 10

الرواية كامله من( هنا )

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات