📁

رواية عفاريت الأسفلت الفصل الثامن 8 بقلم روان خالد صقر

رواية عفاريت الأسفلت كاملة عبر روايات الخلاصة بقلم روان خالد صقر

رواية عفاريت الأسفلت الفصل الثامن 8 بقلم روان خالد صقر

رواية عفاريت الأسفلت الفصل الثامن 8

جود مورنينج جايز هل رأي احدكم رايلي؟

"اجل لقد ذهب للحديقة الخلفية."


اتجهت نور الى الحديقة الخلفية،

وهي تفكر فيما ستفعله اليوم من مصائب، لتجد رايلي يوليها ظهره..


"رايلي؟"

نظر لها بهدوء ثم اقترب منها بعدما ترك ما بيده:.

"بتعملي ايه هنا؟"

تفحصت ما بيده لتجد بعض الطلقات امامه:.

"انتَ اللي بتعمل ايه هنا وايه الطلق ده؟"

رايلي:.

"بلعب زي ما انتِ شايفة."


نظرت لهُ بـ معنى حقًا؟

ولكن هو هذه المرة كان مُختلف،

لم يبدي ردة فعل بل اتجه الى احدى الشجرات وجلس اسفلها تحت نظراتها المتفحصة..


"انتَ كويس؟"

همهم بلا اجابة

جلست بجانبه وعمّ الصمت بينهم لدقائق قبب ان تكسره نور كعادتها المشاكسة:.

"متقولش انك انتَ اللي شيلتني لحد السرير؟"

رايلي بنظرات غامضة:.

"وهو في غيري يقدر يعمل كدة؟"

نور بنفي:.

"في الوقت الحالي لا، بس حصلت مرة زمان."

تابع حديثها..

"مرة زمان لما رجعت البيت من جديد،

كان لسه عندي ١٥ سنة كنت بمر بـ ازمة صعبة جدًا، كانت صعبة عليا حتى في الكلام، في يوم زارنا فريق تحقيق وبابا وقتها منعني اني اقعد معاهم علشان نفسيتي متتعبش اكتر بس كان في ولد.."


اخذت نور انفاسها ببطئ،

بينما رايلي كان ينظر لها بـ فضول يحثها على الحديث لتكمل..


" لما شوفته بيقرب مثلت النوم ووقتها كان ولد غريب عليا شكله صغير وملامحه كانت مألوفه بالنسبالي مع اني عمري ما قابلته، قعد جنبي في الجنينه وبدء يتكلم عن نفسه…"


تحدثت نور ورايلي في نفس الثانية:.

"اهلًا،

انا اسمي يوسف،

عارف انك ممكن مترديش وانا مش مستني الرد،

بس في يوم هاخد منك رد،

تعالي اطلعك اوضتك وبعدها قالي همشي دلوقتي بس هنتقابل بعدين."


نظرت نور لرايلي بصدمة من حديثه، بينما هو نظراته كانت ثاقبه، تكاد تخترقها، ارتعشت يد نور بتفاجؤ  وجلست امام رايلي سريعًا تسأل:.

"انتَ؟؟"

اومئ رايلي وراقب تصرفاتها بـ ابتسامة هادئة فـ كانت الصدمة تعتلي وجهها بحق اراد ان يضحك رايلي:.

"انتَ يوسف؟؟"

ضحك رايلي تاركًا لابتسامته العنان:.

"انا يوسف شوفتي مش قولتلك مسيرنا نتقابل؟"

القت نور نفسها عليه تلكمه بينما هو اندهش قبل ان يُسدد لكماتها بسرعة ومهارة:.

"يا متخلف طب مش تقول؟؟

ده انا ياما بابا وعزت ساوموني علشان يقولولي انتَ مين وبردو مكانوش بيقولوا."

قهقه رايلي على حديثها:.

"خافوا نتجمع من صغرنا علشان العالم مينتهيش."

ضحكت نور بسخرية:.

"يا راجل وهو ده عالم اصلًا."

"عندك حق."


عادت نور للجلوس بجانبه مرة اخرى،

تحاول ان تخفي ابتسامتها عنه، فـ كيف تُخبره انها ظلت لشهور وشهور تتساءل عنه وفي كل مرة لا تجد رد مُناسب،

فقدت الامل ذات يوم ليأتيها في أحلامها..


"انتَ اختفيت فين وازاي رجعت ضخم كده؟"

ضحك بخفة على حديثها:.

"اختفيت فين فـ كان لازم اتلقى تدريبات خاصة ومكنتش في مصر وكان ممنوع عليا اكلمك، ورجعت ضخم يمكن علشان بتمرن في اليوم خمس ساعات مثلًا؟"

نظرت لهُ بضيق:.

"ومين ده اللي قدر يمنعك من انك تكلمني؟"

رفع رايلي كتفه بقله حيلة:.

"حُكم القوي، عزت."


صرخت نور بتفاجؤ فـ ها هي تلقت صدمة اخرى بعدما   علمت ان من يؤرق نومها يجلس بجانبها..


"انتَ ابن عزت؟"

اومئ لها مبتسمًا لتُمسك بـ وجهه متفحصة تحت نظراته،

كان يُراقب عيناها فـ عي تبحث عن شيء ما، ليتساءل ساخرًا:.

"هو في حاجة ضايعة منك في وشي؟"

لكزته نور قبل ان تحدث:.

"مفيش شبه بربع جنيه، الراجل دمه خفيف وزي القمر امال انتَ طالع وحش ودمك تقيل لمين؟"

رايلي بتشنج:.

"دمي تقيل!!؟"

نور بسخريه:.

"يعني فرق معاك دمك التقيل بس وحش عادي؟"

رايلي بتلاعب:.

"مش فارقلي وحش دي علشان كل البنات هتموت عليا فـ كدة العيب في نظرك، انما دمي خفيف تحبي نطلع طلعه نشوف فيها الموضوع ده؟"

اتسعت ابتسامتها بخبث مماثل:.

"يلا بينا."

اتجهوا معًا لمكان ما بينما رايلي تنهد بداخله فـ هو كان هُنا من الاساس لتفريغ غضبه في الارجاء بعد الاستماع لحديثها..


مر يومان لم يحدث به اي جديد سوىٰ..

مناوشات خفيفة بين الفريق

ومصائب نور الكثيرة


"ادوارد ماذا تفعل؟"

ادوارد بتوتر:.

"ماذا تريد يا مايك؟"

مايك بفضول:.

"لماذا تُغلق الباب، هل هُناك فتاة في الداخل ايها الوغد؟"

ادوارد بغضب:.

"اي فتاة يا هذا اذهب واتركني وحدي."


حاول مايك فتح الباب ولكن مُغلقة من الداخل، دق الباب بصخب مرات عديدة ولكن لا حياة لمن تنادي..


بينما في الداخل كان يجلس ادوارد امام كتاب ما وأمامه لابتوبه الخاص، يتصفح احدى المواقع ويدون بعض المعلومات بداخل اوراقه..


اعتلى شاشة هاتفه احدى الرسائل، نظر للهاتف لثواني ثم ابتسم قبل ان يجيب:.

"مرحبًا صغيرتي؟"

آتاه الرد من الطرف الاخر:.

"ادواردو كيف حالك؟"

ترك ادوارد ما بيده واصبح يتلاعب بـ كرسيه:.

"بخير ماذا عنكِ نارتي، هل لازالت الامور سيئة مع والدتك وشقيقتك؟"

تحدثت نارا بيأس:.

"الامر صعب شرحه ولكن لا اعتقد ان والدتي ستتحدث مع شقيقتي مرة اُخرى، ما رأيك بـ ان اُعرفك عليها؟"

ادوارد بتفكير:.

"حسنًا لابأس وانا سأعرفك على اصدقائي في الفريق، في الحقيقة هُناك فتاة تُشبهك الى حد ما ولكن الفرق بينكم انها جالبة مصائب."

قهقهت نارا على حديثه:.

"لابأس عندما تعود الى مصر سنرى."


غاص ادوارد في حديثه مع نارا تاركًا العالم يحترق خلفُه، بينما مايك اتجه الى صالة التدريب واثناء مروره استمع الى اصوات موسيقى عالية..


ابتسم مايك بخبث:.

"اوووه يبدو ان نور تعطي دروسًا خصوصية لـ رايلي."


حاول الدخول ولكن وجد من يسد طريقه، رفع نظره ووجده رايلي بالفعل، تذمر مايك من وجوده بينما رايلي رفع حاجبه بـ تساؤل ليتحدث بسرعة:.

"رايلي مُفسد اللحظات السعيدة."

رايلي ببرود:.

"هل كُنت تنتوي الدخول للفتيات يا اخرق؟"

مايك ببراءة:.

"كنت سأتساءل ان ارادو المساعدة."

رايلي بنبرة مخيفة:.

"وهل ستساعدهم انتَ؟"


تراجع مايك للخلف قبل ان يهرب من امامه:.

"بالتأكيد لا، انا لست مسؤولا عن مساعدة المختلين وداعًا رايلي."


حرك رايلي رأسه بلامبالاة واتجه الى غرفته بعدما ارسل للجميع ان يتجهزوا مساءا..


في مكان اخر كان يقف الكساندر يضع يداه خلف ظهره وينظر للارجاء من النافذه، ويتحدث مع مساعده:.

"اذًا نور ستتواجد اليوم في مقرنا؟"

اومئ مساعده بـ احترام:.

"اجل زعيم."

همهم بتفكير:.

"جهز المقر احتفالًا بعودة زعيمة المافيا الخاصة بكم، اليوم سنقيم زفاف."


نظر له المساعد بعدم فهم ولكن انصرف احترامًا لرغبات زعيمه، ثم اخرج الكساندر هاتفه يتحدث مع احد الاشخاص:.

"هل الشحنة الجديدة دخلت الى مصر؟"

اتاه الرد سريعًا:.

"ستأخذ وقت زعيم، هناك حراسة مشددة في جميع الموانئ."

الكساندر:.

"اريد ان ينتهي الامر خلال يومين."

"سيحدث زعيم."


انتهى الكساندر من حديثه ثم اتجه الى منزله ليتقابل مع احدى الفتيات..


"اخي لماذا تأخرت؟"

ابتسم الكساندر بحنو:.

"اعتذر جميلة الجميلات لقد كان العمل شديد الصعوبة في الشركة."

تساءلت شقيقته بحزن:.

"اخي الن تتخلى عن الزعامة؟ الم تخبرني من قبل انك تريد خوض حياة سعيدة طبيعية؟"

تنهد الكساندر بتعب:.

"روز انا مُتعب الان صغيرتي، اعدك سنتحدث في هذا الامر لاحقًا."

اومأت روز بضيق:.

"حسنًا اخي."


ذهبت روز الى غرفتها بضيق ثم امسكت احدى الصور بـ بحزن:.

"ابي، امي؛ اشتقت لكم."


عودة الى المنزل..


تحركت الفتيات بتعب خارج صاله الرقص بينما بقيت نور واشعلت احدى الموسيقى الخاصة بـ بيتهوڤن، 

لتبدء الرقص في هدوء؛

اغمضت عيناها برقة ودعت لخصلاتها العنان وبدأت في التمايل على الحان الموسيقى،


كانت ترقص برِقّةٍ لا متناهية،

تشعر في داخلها أنها لا تُحرّر أنوثتها إلا أثناء التمايل،

كأن الجسد وحده يعرف طريق الخلاص.

تترك مساوئ ماضيها خلفها،

وتمنح سعادتها حرية مؤجَّلة،

حتى وإن كانت سعادة عابرة، مؤقتة، لكنها صادقة.


تتطاير خصلات شعرها الطويل من خلفها،

وأصابعها في الهواء تُداعب ظلًا خفيًا لا يُرى،

كأنها تلامس فكرة أو ذكرى..

بينما عقلها كان قد ذهب إلى مكانٍ آخر،

مكان يجمع بينها وبين أحد الأشخاص المختلّين،

المهووس بها حدَّ الجنون،

حيث تختلط الرغبة بالوهم،

ويصبح الرقص هروبًا، واعترافًا صامتًا في آنٍ واحد.


توقفت الموسيقى لتتوقف قدماها عن الدوران وعندما توقفت كانت بين يدان ضخمة..


ورائحته داعبت انفها بشكل مفاجئ،

رمشت نور بـ رقه بينما العرق يأخذ مجراه من رقبتها نزولًا الى ترقوتها كانت اعين رايلي تُمرر..


"مش كفاية مجهود علشان بليل؟"

ابتسمت نور ونفت:.

"مش كفاية، الرقص مُمتع، انتَ عارف اني اتعلمت جميع انواع الرقص علشان لما ابقى متضايقة اعرف اخرج الطاقة السلبية؟"

بادلها الابتسامة:.

"محتاجين بردو طاقتك لبليل ورانا مهمة صعبة وهتاخد مننا ايام."

ابتعدت نور عنه فجأة ثم وضعت خصلاتها على جانبها الاخر، ورفعت يداها تدعوه الى الانضمام:.

"سيبك من ضغط الشغل، تُرقص؟"

صمت احتل الصالة حتى توسلت لهُ بعنياها العاصفة:.

" تُرقص يا يُوسُف؟"

وكأن تلك الفتاة لعبت على اوتار ذلك الضخم، فـ هو تناسى اسمه الحقيقي منذ سنين وهي احيته في ليلتان، ليدعوها هو هذه المرة بـ شكل راقِ

وضع يد خلف ظهره والاخرى انحنى امامها:.

"تسمحيلي انا؟"

اتسعت ابتسامتها وامسكت يده،

قام بـ شدها اتجاهه،

امسك خصرها برقة خوفًا من كسرها بين ذراعيه، ووضعت هي يدها الاخرى اعلى كتفه..


تراقصوا معًا تحت انوار السماء الخافتة؛

فـ كانت ليلة اكتمال القمر، والسماء مُشعة بعض الشيء، وتلك الصالة خاصة فقط للحفلات..


"عيونك بيلمعوا تحت ضوء القمر."

رفعت عيناها فـ اصابته في مقتل:.

"علشان ليلة اكتمال القمر."

الصق رأسه برأسها يستمتع بتلك الالحان بينما هي اغلقت عيناها تراه يتمايل معها على حركتها لتزدادت حركاتهم ويقوم بـ لفها، ابتسمت نوو لتغير الاجواء لتبدء بـ مجاراته وصوت ضحكاتهم تملأ الارجاء..


مايك لـ جاك:.

"تبًا هل رايلي من يضحك؟"

ابتسم جاك:.

"من الواضح ان تلك الصغيرة بها شيء مُختلف، انظر لهم دائمًا، سترى اعينهم مُنطفئة ولكن عند الحديث معًا تلتمع اعينهم ببريق غريب، حتى اثناء القتالات، انهم مُختلين."


اتاهم صوت لورا من خلفهم:.

"مُختلين؟ هل لديكم مشاكل مع انتقاء الحديث؟"

قهقه مايك:.

"لا ولكن هؤلاء المجانين مُختلين بالفعل، انظري دقائق وسيذهبون الى احدى العصابات بدراجتهم النارية يتقاتلون معًا."


ضحكت لورا فـ بالفعل نور ورايلي منذ وصولهم الى أراضي المانيا يفتعلون الكثير من المصائب..


تحدث مايك ببراءة:.

"لورا هل ممكن ان تضعيلي من مخبوزاتك؟"

اومأت لورا وذهبت بأتجاه المطبخ ليتحدث جاك بحنق:.

"لا تفعلي."

مايك بلامبالاة:.

"لا تستمعي لهُ لورا."

اتجهت لورا للمطبخ تعد المخبوزات بينما جاك امسك مايك من تلابيبه:.

"توقف عن اكل مخبوزات زوجتي المستقبلية."

ابتسم مايك ساخرًا:.

"ماذا هل ستتزوجها دون علمها؟"

لكمه جاك بـ غيرة:.

"ليس لك شأن ابتعد عن مخبوزات زوجتي والا اطعمتك للكلاب مايك."

ذهب جاك سريعًا اتجاه المطبخ ليقهقه مايك ذاهبًا لغرفته:.

"هذا الاخرق يجب ان يغار حتى يتحدث بحبه، احمق."


بعد ساعات ترجل الجميع الى المهمة الخاصة بهم، 

كانت نور ترتدي قناعها، ورايلي كذلك الامر،

بينما ادم وصوفيا جلسوا داخل السيارة يحاولون تعطيل بعض الشبكات والكاميرات،

ومايك يض نصف قناع، وجاك وادوارد يتلاعبون بأسلحتهم وبكل تأكيد اقنعتهم في مكانها..


تحدث رايلي:.

"لا اريد اثارة المشاكل بالداخل، نور."

وعند انتهاء حديثه انار المكان بـ إنارات عالية ومن ثَم تطاير الرصاص ليصرخ رايلي بمرح:.

"او ربما لا.."


يتبع…

-روان خالد "صقر."

#عفاريت_الاسفلت٨

رواية عفاريت الأسفلت الفصل التاسع 9 من هنا

رواية عفاريت الأسفلت كاملة من هنا

روايات الخلاصة ✨🪶♥️
روايات الخلاصة ✨🪶♥️
تعليقات