رواية عفاريت الأسفلت كاملة عبر روايات الخلاصة بقلم روان خالد صقر
رواية عفاريت الأسفلت الفصل السادس 6
"جوست هو خطيبك؟"
-آه ومتقولش اسمه كده، اسمه الاستاذ عفريت.
"والاستاذ عفريت عارف انك مخطوباله؟"
-هو يطول يابني؟!!
غمز لها رايلي:.
"ميطولش لا."
بينما لورا تركت ما بيدها واتجهت الى نور بفضول نسائي، تبعها جاك هو الاخر بعدما وجه نظرة خبيثه بأتجاه رايلي الذي اخذ يُصفر بـ انزعاج..
"هل تعرفين من هو جوست؟"
نظرت نور للورا ثم همست لها:.
"لا بس بابا دايمًا بيقولي هجوزهولك علشان هو الوحيد اللي هيقدر عليا."
"هل يريد والدك تسليمك للجحيم؟"
نور بلامبالاة:.
"انه يمزح، ولكن انا اردت استفزاز ذاك المُختل."
سخر جاك بعدما استمع لحديث الفتاتان:.
"نصيحتي لكِ يا عربية الا تنطقي هذا الاسم مُجددًا فـ بعده ستقابلين دمار."
لعبت نور بسكينها مهددة جاك بـ ببرود، لينظر هو لطرف السكين اللامع، بينما لورا تراجعت للخلف خوفًا من تهورها:.
"نصيحتي لك ايها الايطالي، لا تخبر اخد خرج لتوه من الدمار انه سيقابل دمار اخر لان ليس هُناك دمار سوىٰ في مكان ما سأخبرك به لاحقًا لانك مازلت صغير."
وجهه لها نظرات حارقة ثم اتجه لاعلى بينما هي ارتسمت بسمة باردة على محياها، ثواني واستمعت الى صوت صوفيا:.
"ما رأيكم بقيام سهرة مُختلفة؟"
لورا بحماس:.
"اجل موافقة."
نور بتساؤل:.
"افكار؟"
صوفيا بتفكير:.
"مشاهده فيلم، او الاهتمام بالبشرة او ربما بعض الاحاديث الخاصة."
بينما نور ابتسمت لفكرة ما لينظروا لها بحماس:.
"ما رأيك في الرقص؟"
صوفيا:.
"اي نوع؟"
قفزت نور فجأه من اعلى الاريكة بحماس وهي تتجه لاعلى:.
"تجهزوا يا فتيات فـ لدينا سهرة رقص شرقي تُزيل اعباء الحياة."
صفقت لورا بحماس وهي تتجه للمطبخ لاحضار بعض المخبوزات واتجهت صوفيا حيث غرفتها لإعداد نفسها، بينما نور اخذت حمام دافئ واخرجت من حقيبتها بضع قماشات خاصة بالرقص، وحزامها ذا القطع المعدنية..
“بدنا نروق."
في مكان اخر.
كان يجلس احد الاشخاص وبجانبه فتاه تتودد له بشكل غير اخلاقي و نظره يرتكز على صورة تعتلي سقف غرفته،
بينما الاخرى تقبله كان هو في عالم اخر..
"صبرًا ايتها الشيطانة، سأعيدك لاحضاني مجددًا."
ازاح الفتاة بأشمئزاز وهو يتذكر وجهه ملائكي طفولي بعض الشيء،
يتذكر كيف كانت ترفضه وبشدة، تارة تخنقه، واخرى تغرز به سكينها، واحيانًا تصفعه،
وفي كل مرة تقترب منه لـ نهره،
كان هو يتمنى ان يرى في عيناها نظرة قبول،
ولكن ليس لديه اي مشاكل،
سيحصل عليها؛
سيُعيدها الى سجنه مرة اخرى..
اخرج هاتفه يتحدث به:.
"امرك زعيم؟"
"نور ستتواجد خلال هذه الايام في المانيا، اريد معرفة كل تفاصيل رحلتها."
"امرك زعيم."
وحينها اغلق هاتفه واسند رأسه على رأس سريره الخاص يتذكر ايامه الخوالي معها،
كانت تلك الفتاة الوحيدة التي لم يستطع نسيانها،
احرق بعض الاماكن في المانيا عندما لم يعثر عليها، حتى خاف بعض حلفائه منه..
وبعد وقت اختفى من المانيا وعاد مجددًا بعدما استعاد رباط هدوءه من جديد، ولازال الجميع يتوخى الحذر عندما يُذكر اسم الكساندر فولس..
زعيم المافيا الالمانية،
شاب في اوائل الثلاثينات وبالرغم من وسامته الشديدة،
ونفوذه الضخمة،
وقسوته وقوته،
الا انه يصبح شخص اخر عندنا يتواجد في مكان به،
شيطانته الصغيرة..نور منصور.
عودة الى المنزل الخاص بالفريق..
ارتفعت اصوات الموسيقى الخاصة بـ فقرات الرقص،
كانت نور تقف بين الاثنتين، وترقص ببراعة،
تتمايل لاعلى واسفل بـ شكل مُثير،
وكلمات الاغنية ترددها الفتاتان الاخريات..
تتخذ نور الكلمات الاولى:.
"احنا اللي شخلعنا الشخلعه."
لورا وصوفيا يحاولان هز خصرهم مثل نور:.
"يالهوي."
حركت نور كتفيها بدلال:.
"خلينا الدنيا كدة مولعه."
لورا وصوفيا بشكل مرعب حاولا تقليد نور:.
"يالهوي."
بدأت نور بـ رفع خصرها لاعلى ثم لاسفل:.
"اسمنا بقى يعمل طرقعه، لا اوعا ترازينا او تتكلم علينا، يابني انتَ اللي زيك ماشي يلزق فينا."
كانت نور في عالم اخر وهي تتمايل،
تهتز خصلاتها معها بقوة، بينما حزامها يلمع وسط الاجواء،
ولورا وصوفيا يحاولوا تقليدها لتقوم هي بتشجيعهم تحت نظراتهم المرحة..
للحق كانت نور اكثرهم براعة، فـ هي تلقت دروس رقص خاصة، عندما ارادت ان تخرج عن اطار ماضيها، لم تجد شيء تخرج به طاقتها سوىٰ الرقص،
حتى ان في بعض الاحيان كانت ترقص لمجرد الشعور بـ تمايل خصرها وانطلاق خصلاتها خلفها..
اعتلى شاشة هاتفها رساله،
قامت بفتحها لتجد محتواها كالتالي:.
"غلط رقصك كده عارفة ناقصُه ايه؟."
نظرت للشاشه بعدم فهم لتجد رساله اخرى:
"ناقصه ترقصيلي انا بس."
ورسالة اخرى:.
"قبل ما تقولي ان جوست خطيبك، عارفة جوست بيعمل ايه في اللي قلبه بيختارها؟
بيموت على نارها."
فتحت نور عيناها بصدمة كبيرة وهي تُمسك هاتفها بين اناملها، نظرت في ارجاء الغرفة تحاول البحث عن كاميرا مراقبة ولكن لم تجد شيء، لتنطق بتساؤل:
"من قام بفتح النافذة؟"
اشارت صوفيا على نفسها لتومئ لها نور ولتغلق النافذة على الفور وتضع الستائر تحت نظرات الفتيات بـ عدم فهم ابتسمت نور بتوتر جاهدت لاخفاءه:.
"حسنًا دعونا نتوقف عن الرقص بلا هدف، والان هيا لتعليم بعض النساء المتزوجات حركات خاصة"
تناسوا الفتاتان ما حدث لتبدء موسيقى شرقية في اشعال الاجواء لتطلق نور زغردة مصرية..
بالاسفل كان الرجال يجتمعون في بهو المنزل يضع امامهم رايلي بعض المناطق المُستهدفة والتي على اساسها سيذهب الفريق لها..
صرخ مايك بفزع عندما استمع لـ زغروده نور ليضحك ادم عليه، بينما جاك استعد بسلاحه وادوارد كذلك الامر..
"ما بكم الفتيات يمرحن!"
كان المتحدث هو ادم، راقب مايك نظراته الخبيثه ليتساءل:.
"اي مرح هذا؟ انهم يصرخون!!"
ادم بـ مرح:.
"هل هناك صرخات تكون على هذا الشكل ايها الاحمق، انهم فقط يرقصون."
أتسعت ابتسامة جاك وذهب بأتجاه الدرج:.
"اذًا لاذهب لتشجيعهم."
تبعه ادوارد ومايك لاعلى في ثواني كانت هناك رصاصة بجانبهم وصوت رايلي البارد يأتيهم:.
"ان اقترب احد ما الى تلك الغرفة سأقطعه اربًا واطعمه لكلابي."
اتسعت ابتسامة ادم ليردد بخبث:.
"صحيح، اذًا انا سأذهب لاشاهد زوجتي."
رصاصة اخرى بجانب ادم افزعتهم وملامح رايلي لا تُنذر بالخير:.
"الكلام موجهه للجميع ايها الحمقى!!"
ترجلوا مرة اخرى برعب من نظرات رايلي بينما هو كتم سبة خرجت من شفتاه على تلك المُصيبة التي تقبع بالاعلى، يعلم اشد العلم انها تقودهن الان الى احدى الكازينوهات الوهمية..
استمع لادم يتلاعب بـ حاجبه بمكر:.
"تفتكر نور بترقص حلو؟"
نظر له ببرود:.
"تفتكر لو دخلت رصاصة من دماغك فوق هتوصل لتحت وتقضي عليك؟"
حمحم ادم عائدًا الى مكانه،
وبعد وقت ذهب رايلي لاخذ حمام دافئ و الاستعداد للسفر..يُفكر في كيف يؤمن سلامتهم خلال تلك الرحلة،
واثناء خروجه من المرحاض وجد نور تعتلي فراشه وتتلاعب بسكينها، نفث بـ ضجر:.
"مبتعرفيش تستأذني قبل ما تدخلي مكان؟"
نفت نور:.
"لا."
صمت تام احتل الغرفة،
نظر لها رايلي بحيرة فـ تلك ليست عادتها،
الصمت!!
اقترب منها بهدوء وجلس بجانبها:.
"مالك؟"
تساءلت بلا مقدمات:.
"هو انا ممكن اثق فيك ومتخذلنيش؟"
كانت ملامحها حائرة،
خائفة،
مترددة،
ليحثها على الحديث بعيناه:.
"ثقي فيا، انا مبخذلش حد احتاجني."
ترددت قبل ان تعطيه الهاتف بينما هو ينظر لها بتفاجئ:
"بص المسدجات دي."
في مكان اخر كانت تجلس على الارجوحة تتحدث مع والدتها بتذمر:.
"يا مامي انتِ ليه مش عايزاني اقول ان نور توأمي!!؟"
"…"
يتبع..
روان خالد "صقر"
#عفاريت_الاسفلت٦
