📁

رواية إمرأه لا تقهر الفصل التاسع 9 بقلم شيماء طارق

رواية إمرأه لا تقهر الفصل التاسع 9 بقلم شيماء طارق 

رواية إمرأه لا تقهر الفصل التاسع 9 


 اتكسفت جداً وخدت فعلا يزن وطلعت على الاوضه والخدم جابوا لنا الفطار وفطرت انا ومصعب ويزن مع بعض وكنا بنضحك وبنهزر وكنا فرحانين جداً واكننا عيله صغيرة بجد شعور جميل جداً وكان نفسي احس بيه من وقت ما عيلتي ماتت أول مره احسه كانت مع مصعب وابنه الجميل يزن اللي بقى ابني خلاص.

في مكان تاني بعيد عن البيت الكبير كانت ليلى قاعدة وحاطه رجل على رجل وبتتكلم بطريقه خبيثه جداً وضحكتها كانت عاليه ومستفزة.


ليلى وهي بتتكلم بطريقه مليانه سم وبتقول: اييييوه يا طنط دولي سيبيلي الموضوع وانا هعلمها إن اللعب معانا مش سهل. البنت دي فاكرة انها هتقعد عادي في القصر كده وهتعمل اللي هي عايزاة وما فيش حد هيقلب وراها لا ده كمان رايحه تتجوز مصعب هي فاكرة آني هسيبه لها تبقى بتحلم؟!

لا وكمان جايه تقهرك على حفيدك وتاخد ابن بنتك منك لا يا طنط احنا مش هينفع نسكت على الموضوع ده انا عايزة مصعب وانتي عايزه يزن يبقى نتفق مع بعض يا قلبي؟!


دولت وهي بتتكلم بغل:

أنا عايزة حفيد في حضني! بنتي ماتت وهي بتولده ما لحقتش تربيه ولا تفرح بيه وحسناء كانت منعاني اشوفه بتقولي ان هبوظ اخلاق الولد والله لارفع عليهم قضيه واوريهم؟!


ليلى وهي بتقول لدولت بتخطط لها:

قضية؟ والله فكرة… بس اسمعيني، لو دخلتِ كده ورفعنا القضيه بقلب جامد هتخسر … لازم نجيب حاجة توقع مريم… حاجة كبيرة وكمان نقول ان مصعب مش قادر يربي الولد من غير ام…


بتسكت دولت شويه وبعد كده بتبص لليلى وهي مبسوطه جداً بكلامها وليلى بتكمل وبتقول :

عارفة لو أثبتنا إن مريم مش مؤتمنة على الطفل؟ أو إنها مؤذية؟ أو إنها… غير مستقرة نفسياً مثلاً؟ ساعتها المحكمة هتديهولِك وانتي واقفة.


دولت كانت مستغربه جداً من دماغها الشيطانيه وهي بتقولها: بس هنجيب منين المستندات والادله اللي هتثبت ان هي فعلا كده؟


ليلى من كتر كرهها وغلها لليلى ردت عليها وقالتلها:

… عندي صاحبة بتشتغل في مصالح حكوميه كده هتقدر تظبط لنا شويه ورق وكمان تعمل كم زيارة مفاجاه للبيت وتلاقي مريم منهارة زي العاده وهنفبرك اي حاجه الولد متعور او سببتله في اي مشكله اي حاجه يعني؟!


دولت بصيتلها بصدمه وقالت: يا سلام عجبتني جداً الخطه بس عايزاها فعلا تاذي الولد علشان مصعب  هو كمان يقلب عليها ويكرهها!


ليلى وهي بتستحلف لي الشر مالي قلبها وهي بتقول قلبها : ماشي يا مريم

… يا اللي فاكرة نفسك ملاك… انتي جيتي  على البيت الغلط. وأنا مش هسيبك لحد ما تخرجي من حياتنا ومن حياة مصعب نهائيا حتى لو كنت هني حياتك بايدي ؟!


في الوقت ده في القصر انا نزلت وكنت قاعدة على طرف الكنبة في الصالة الكبيرة، قلبي مش مرتاح 

من كتر المشاكل اللي بتحصل حوالي والناس كثير اللي بقت معايا انا مش متعودة على كده…  لسه مش مستوعبة إنّي بقيت جزء منهم.

رنا دخلت عليّا فجأة وهي شايلة طبق كيكة وعماله تهزر معايا وبتقول:

يا مريوووم… انتي ليه قاعدة متجمدة كده؟اوعى يكون حد عضك يا بنتي في إيه فكي كده واعتبر الدار دارك؟


رديت عليها وانا هاديه جداً وقلتلها:

مش قادره أرتاح… كل شويه كلام الست اللي عايزه تاخد يزن بيتردد في ودني 

وبعدين يا رنا انا لسه جديدة في وسطيك وما اعرفش المكان كويس ما اعرفش اسلوبكم ولا اعرف اي حاجه خايفه اعمل حاجه تزعلوا مني علشان كده قاعدة في حالي هعمل إيه يعني؟!


مسك الطبق الكيكه وخبطتني بيه وهي بتحط لي حته في بقي وبتقولي:

جديدة إيه بس؟ ده أنا بقيت أستغلك وشكل كده هدخل اوضتك واقلبك في كل حاجه فيها اعتبري نفسك مننا زي ما انا اعتبرت نفسي اختك وده حاجه ما فيهاش نقاش هي اجباري مش اختياري؟!


ضحكت غصب عني وفي الوقت ده مصعب كان قاعد وبيبصلي النظره غريبه ما كنتش فاهمه وبعد كده لرنا وقال:

رنا سيبيني مع مراتى شويه لو سمحت واطلعي بره؟!


كلمة مراتى دي…خلت قلبي دق جامد 

ياااه… دي أول مرّة يقولها كده قدام حد.


رنا عملت نفسها متفاجاة وفضحتنا زي العادة وهي بتقول: مراتك جميله قوي وطالعه منك زي العسل كلمه مراتك يا حبيب اختك بس تعرف ان ليلى بنت عمك هتتجنن ومش طايقه مراتك مش عارفه البنت دي هتفضل بالغل اللي فيها ده لحد امتى؟!

ما علينا، أنا خارجه، بس لو في اي مشهد رومانسي نادوني علشان اخذ اللقطه من اولها؟!


مصعب خد المخده وراح خابطها بيها وهي طلعت تجري على بره وبعد كده قرب مني وهو بيقول: خايفه من إيه يا مريم وازاي تخافي وانا موجود الكلمه دي وحشه في حقي على فكرة؟


رديت عليه بحزن وعيني دمعت وانا بقول:

– "لإن ما فيش حد هنا عايزني يا مصعب ؟!

… أمك مش بتحبني… والست اللي هجمَت علينا عايزة تاخد يزن… وأنا أصلي مش شبهكم… ولا زيكم.


مسك إيدي…

وأول مرّه يمسكها بالطريقه دي واكنه بيقولي انتي بتاعتي : انتي بقيتي مراتي خلاص وانا عايزك وبالنسبه لوالدتي هي قلبها ابيض مع الوقت هتاخدة على بعض وكل حاجه هتنتهي وجدي بيحبك جداً وبيعتبرك زي احفادة! وانتي شايفه قد إيه يزن بيحبك و اتعلق بيكي في فترة صغيرة جداً وده مش بيحصل لابني من يوم ما اتولد مش بيسكت مع حد غيري حتى والدتي بيغلبها  ؟


سالت سؤال من غير ما احس وقلتله: طب وانت؟


بصلي بتركيز يخوّف ويطمن في نفس الوقت وقال :

وجودك في البيت بقى بيفرق معايا جداً ومهمه قوي بالنسبه لي!


في الوقت ده كنا بنبص لبعض جامد فجاة يزن جه عليا ورمي نفسه في حضني وهو بيقولي: ماما مريم عايز مام!


حضنته… وأنا حسّيت إنّي خلاص بقيت أم حتى لو ما كانش ابني اللي جبته من بطني بس حبه انزرع في قلبي من أول يوم شفته فيه. 


قمت من مكاني وشلت يزن على ايدي وقلت لمصعب:  انا هروح ااكل يزن عايز حاجه ؟!


مصعب بصلي بحب وقالي: عايز سلامتك يا جميل!


اتكسفت ورحت سايباه وماشيه ودخلت المطبخ عملت ليزن اكل واكلته وهو كان مبسوط جداً وكان بيلعب ولاحظت في الوقت ده ان حماتي بتراقبني من بعيد وكل حاجه بعملها كانت بتراقبني فيها وده كان بيزيد توتري وما كنتش عارفه هي ليه بتعمل معايا كده وبعد كده يزن نام ودخلت الجناح بتاعي وقعدت على السرير.

وانا بدعك في صوابعي من التوتر يوم طويل عدى كان مليان بالقلق بس اما بدخل المكان ده بحس براحه غريبه جدا فجاة الباب اتفتح ولقيت مصعب داخل عليا وهو باين عليه الفرحه.


مصعب: مال وشك يا مريم زعلانه ليه إيه يا بنتي مش قلتلك ما تحاوليش تزعلي لأنه ما بيقلقش عليكي الزعل؟


رديت عليه وانا متلخبطه وبقوله: مش زعلانه ولا حاجه ما فيش حاجه بس مش بحب الكلام الكثير بحب اقعد في هدوء؟!


قرب مني أكتر وقالي: تمام يا جميل بس خليكي فاكرة ان ما فيش حد هيقدر يزعلك ولا يقولك اي حاجه و أنا موجود؟

قلبي دق بسرعه زي الطبول … مش من الكلام، من طريقته وهو بيقوله وصوته ثابت ومليان جاذبيه وهادي جداً  فيه قوة و أسلوب الجميل وشكله الوسيم.


وبعد كده خدت بالي وظبطت نفسي وانا ببصله ورديت عليه وقلتله:

: ربنا يعلم قد إيه ببقى مطمنه وانا معاك؟!


مصعب (ابتسم النص ابتسامة ورد عليا وقال): بصي بقى انا جبتلك ايه؟!


مدّ إيده وطلّع ملف أبيض كنت خايفه جداً لاني دلوقتي بقيت بخاف من اقل حاجه بصيتله وقلتله: 

إيه ده؟


قالي حاجه ما كنتش هتوقعها حلم كنت فقدت فيه الامل: تم قبولك في كلية الطب.


انا حطيت ايدي على قلبي و كنت هصرخ وانا مش مصدقه اللي بيحصل او اللي هو بيقوله عينيا دمعت وانا بقوله:

إنت قدمتلي بجد وانا خلاص بقيت في كليه طب؟


مصعب رد عليا بهدوء ووقار: انا وعدتك اني هكون معاكي لحد ما اعديكي لبر الامانه وفي الوقت ده انتي تختاري تفضلي معايا ولا لا  انتي تستاهلي كل خير لأنك بني ادمه محترمه وكويسه جداً وزي ما وعدتك هفضل سندك وضهرك وامانك ؟!


كنت بعيط ومنهارة وانا بقوله:

مصعب… ده حلمي… حلم عمري شكرا أنا مش عارفه اقولك إيه بجد انتي عملتلي حاجه انا ما كنتش اتخيل لو عشت عمري كلها ان هي هتتحقق ما كانتش هتتحقق من غيرك؟!


مصعب رد عليا وهو فرحان لفرحتي وقال:

وأنا مبسوط إني كنت جزء من بدايتك !


قرب وقعد جنبيه على السرير ولمس ايدي بطريقه حسستني ان ما فيش مسافه بيننا واننا واحد كنت مبسوطه قوي وما كنتش عارفه اعمل ايه علشان ارد له الحاجات الجميله اللي بيعملها لي هو بجد شخص رائع وانسان محترم اللي زيه ما فيش منه في الزمن ده كتير.


وبعد كده قالي:

بُكره… هيكون أول يوم جامعة ليكي. وأنا هسيّب الشغل وأوصلك بنفسي.

ومش هسيبك لوحدك في وسط الزحمة دي… لحد ما تتعودي.


بصيت له، ودمعة نزلت غصب عني وضحكت ضحكه صغيرة وانا بمسح دموعي .


مصعب طبطب عليا وقالي :ما تتعوديش تعيطي على اي حاجه انت في طريقك للنجاح الدموع دي ما لهاش مكان في حياتك دلوقتي؟!


ضحكت بهدوء وقلتله: والله غصب عني انت مش متصور انا فرحانة قدّ إيه.


مصعب رد عليا وقالي: اسمعيني يا مريم انا مش عارف علاقتنا دي إيه اللي ممكن يتطور فيها ومش عارف انا ممكن فعلا احب مره ثانيه ولا لا؟! بس اللي انا متاكد منه دلوقتي انك  غاليه على قلبي جداً حاجه سمينه لا تقدر بمال! وعايز احافظ عليكي 

من كل حاجه حواليا علشان كده عايزك اما تروح الجامعه تفتكري أنك مراتي انا عارف انك كويسه بس برده لازما تخلي بالك من نفسك لانك مش اي حد انتي مرات مصعب اللي الناس كلها بتعمل له 1000 حساب  مش عايزك تتكلمي مع اي شاب او تدخلي في اي اختلاط علشان خاطري وكمان انا مش هقبل لمراتي تكلم اي شاب او اي راجل غيري انا عارف ان انتي مش هتقبليها عليا؟!


كنت حاسه بكلامه ان ده كلام مش عادي ده واحد غيران على مراته وخايف عليها مش واحد خايف على اسمه اتجمدت مكاني ما كنتش عارفه اتحرك ولا عارفه ارد عليه وبعد كده  لقيته منتظر جوابي رديت عليه وقلتله: 

قبل ما احترم اسمك هحترم نفسي هحترم علاقتي بربنا وهراعي ربنا فيك وبالنسبه لعلاقتنا ببعض ما تستعجلش واحدة واحدة هنقدر نفهم  العلاقه دي هتوصل معانا لفين مش عايزين نستعجل في حاجه؟!


وهو كمان ابتسم ورد عليا وقال:

كويس… علشان أنا كمان مش عايز أستعجل.

عايز كل حاجة بينا تيجي في وقتها…

وتبقى صح وكمان علشان فرق السن اللي بينا مش عايزك تاخدي قرار تندمي عليه طول عمرك انك اتجوزت حد اكبر منك بكثير انتي مش مجبورة تكملي انتي ممكن تخلصي تعليمك وانفصل وانا مديكي الحرية التامه في كل قرار في حياتك لأن واثق فيك؟!


وقف… وبصلي بنظرة دافية… ونبرة رومانسية هادية من نوع الرجالة اللي ما بيعرفوش يتكلموا كتير بس كل كلمه اما بتطلع منهم بتطلع بمعنى ومعناها بيبقى كبير جداً ده جوزي مصعب.

  

كمل كلام وقالي:

نامي بقى… عندنا يوم طويل بكرة وانا هنام بره على الكنبه في الريسبشن؟!


خرج… وسابني ماسكة ورق القبول في كلية الطب وقلبي مش قادر يصدق وعقلي كان منهار وانا بقول : الحاجه اللي كنت فاكراها مستحيل الحمد لله اتحققت ما فيش حاجه بعيده عنك يا رب انت الكريم ومجيب الدعوات اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك لك الحمد اما ترضى ولك الحمد اذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا ولك الحمد على كل حال يا رحمن يا رحيم؟!


وبعد كده حطيت راسي على المخده ورحت في سباق مع النوم وانا مبسوطه جداً ومستنيه يطلع النهار علشان اروح الجامعه.

قمت من النوم بدري… يمكن قبل اذان الفجر  بشوية. وقلبي بيدق بسرعة، مش عارفة ده توتر ولا فرحة ولا خوف. قعدت على السرير، مسحت وشي بإيديا وبعد كده دخلت على الحمام فتحت المية على وشي…

حسّيت إن اليوم ده مش زي أي يوم…

ده أول خطوة في حلم عمري.


اتوضّيت، وسجّدت والسجدة طولت وانا بدعي ربنا وبقول :

يا رب… إنت تعلم ما في صدري وتعلم،  ضعفي وقِلّة حيلتي. اللهم ارزقني صبرًا لا ينفد، وقلبًا مرتاحًا لا يضيق، وهونًا من عندك يمسح عنّي ألم الأيام. اللهم اجعلني مخرجا من كل ضيق وفرجا من عندك

 وقرّب لي الخير حيث كان، واصرف عني ما يؤذيني، وامسح على قلبي يا الرحمن 

، وكن لي سترًا، وكن لي سندًا، فأنت الذي لا تخيب من قصد بابك ولا يضيع من لجأ إليك.

اللهم إني أرفع وجعي إليك… فارفعه عني، وأجبر كسري، وبدّل خوفي أمانًا، وضعفي قوة، ودمعتي فرحًا.

يا رب… أنت حسبي، وأنت رجائي، وبيدك تدبير أمري كله… فدبّر لي، واهدِ قلبي، واكتب لي راحة تليق بكرمك.

وبعد كده خلصت الصلاه ووقفت قدام. المرايه لفيت الخمار ولبست الفستان اللي كان جايبه لي مصعب ولقيت نفسي ببتسم وانا بقول بغرور  وثقه غير العادة:

بسم الله يا مريم زي القمر ان شاء الله يومك هيكون حلو زي وشك ايوه وانا اي حد ولا ايه ده انا الدكتورة مريم؟!


بعد ما اتغزلت بنفسي قدام المرايه نزلت من الجناح وكان الفطار جاهز تحت والريحه ماليه المكان دخلت المطبخ لقيت الخدم بيجهزوا الأكل وانا ما رضيتش اقف اتفرج عليهم دخلت علشان اساعدهم.


وقلتلهم: السلام عليكم لو في حاجه ما خلصتش قولوالي وانا هعملها على طول ؟!


البنت اللي بتخدم في القصر اللي اسمها ريم ردت عليا وقالتلي: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته لا شكرا يا مدام مريم حضرتك ارتاحي واحنا هنجهز الفطار؟!


رديت عليها وقلتلها :ما فيش حاجه اسمها شكرآ وكمان انا اسمي مريم على طول لو في حاجه عايزة تتعمل قولوا لي وانا هساعدكم انا بحب اعمل الأكل اللي انا باكله بايدي مش بحب اكل حاجه مش حاطه ايدي فيها وكمان انا عايزة اشوف اكل يزن عشان اعمله بنفسي؟!


وبعد كده لقيت قدامي الحاجه بتاعه السلطه قعدت هقطع الخضره والخيار واعمل الشاي واجهز اللبن ليزن .


وهنا سمعت صوت خطوات جايه من ورايا ودي كانت صوت حماتي حسناء وهي بتقول:صباح الخير… بتعملي إيه بدري كده يا بنتي؟


اتوترت لحظة… بس ابتسمت فورًا ورديت عليها وقلتلها: صباح النور بجهّز الفطار يا طنط!


ردت عليا حماتي باستغراب وقالي: ما شاء الله عليكي نشيطه جداً طب كويس؟!


وبعدها سمعت صوت جميل جدا وطفولي وهو جاي عليا وبيقول :

"ماماااا… مااااااا!"


قلبي كان بيتنطط من الفرحه ورحت عليه وحضنته وانا بقوله:

صباح الفل يا روح ماما. تعالى هنا اشرب اللبن.


جدي فؤاد كان قاعد على السفره واول ما شاف المنظر قالي : الولد اتعلق  بيكي بسم الله ما شاء الله ربنا يبارك في عمرك يا بنتي ويجازيك خير على اللي بتعمليه معايا ؟!


بصيت ليزن وبعد كده قلت لجدي :هو خلاص يا جدي بقى يا ابني ولازما اهتم بيه ده واجبي؟ 


وفي الوقت ده سمعت صوت رنا وهي جايه وتقول :

يا صباح الجمال! إيه ده يا جماعة، مريم عاملة فطار يا نهار سكر  لا وكمان عامله لنا الشاي بنفسها ده احنا هنهيص النهاردة؟ 


رديت عليها وانا مقموصه وبقولها:

سيبيني في حالي يا رنا… ده أوّل يوم جامعة وقلبي هيقف من الخوف انا أول مره ادخل المكان ده وما اعرفش هو عامل ازاي ؟!


رنا ردت عليا وهي بتقولي: يا اختي طب ما انا برده أول مره انتي محسساني اني رحت الجامعه قبل كده ؟ اي نعم انا في حقوق وانتي في طب بس يعني هنكون مع بعض في نفس المكان يا لهوي هتبقي دكتورة كده وحد رخم لا لا مش مصدقه؟!


رديت عليها وقلتلها :انتي رخمه على فكرة ؟!


رنا كانت بتكمل اكلها وهي بترد عليا وبتقولي: عارفه على فكرة؟!


في الوقت ده دخل عمي يونس وقعد على السفره وقال:

صباح الخير… يلا يا ولاد 


الكل نزل…

حسناء…

رنا…

الجد…

وليلى.....

وآخر واحد…

مصعب.


دخل بصلي من فوق لتحت،هو بيقيم اللبس اللي انا لابساه بيقولي بصوت هادي:

جاهزة؟


رديت عليه وانا بترعش وبقول: بحاول


مصعب قرب مني وحط ايده على كتفي وقالي:

أنا معاكي من هنا لحد باب المدرّج. خايفة من إيه؟


رديت عليه وانا ببص لكل اللي موجودين وبقوله:

"العيله كلها بتتفرّج عليا… ارجع لوراء سنه؟!


بس طبعا ما خليناش من تريقه رنا اللي راحت رد عليا وقالتلي: صراحه المشهد تحفه احنا يا ستي بنتفرج على الدكتورة مريم مش قصدنا حاجه والله عادي هعيش اللحظه عيش اللحظه ده احنا لو في فيلم هندي مش هنعمل كده يخرب بيت الرومانسيه؟!


يزن فضل يزن وينادي عليا ويقولي:

مااااما… أأأكل!


ضحكوا كلهم…وقعدت على الكرسي وخدت يزن على حجري وكنت بوكله اللقمه في بقه والكل كان بيتفرج عليا وكانوا فرحانين بيا جدا واني بعامل يزن زي ابني ما انا فعلا بعتبره كده يعني انا مش بمثل انا بحبه. 


حماه الست حسناء كانت ساكته

والجد كان بيراقب مصعب وهو بيراقبني.

ورنا بتهزر مع يزن وتضحكه.


وبعدين مصعب قال:

إحنا لازم نتحرك… المحاضرة الأولى هتكون الساعه 9:00 يلا بسرعه؟!


قمت…وقلبي بيرقص من الفرحه ورانا قالتلي وهي ماشيه ورايا: ده هيبقى مرار طافح رجع ايام الدراسه والزفت انا ما صدقت اخذت الإجازة انا مش عارفه عملت ايه في نفس الكل ده !


ضحكنا عليها ورحت اشيل الشنطه بتاعتي… راح مصعب واخدها من ايدي وشدني وطلع بيا على العربيه وفتحلي الباب علشان اقعد جنبه وقالي: 

يلا يا دكتورة…اول خطوه ليكي علشان تبقي الدكتوره مريم؟! 

كنت مكسوفه جداً وهو بيقولي كده وركبت العربيه فعلا وقعدت جنبه لحد ما وصلنا قدام الجامعه وبعد كده دخلت انا ورنا وكان قلبي بيدق بسرعه حسيت ان كل العيون بتبص عليا واستغربت جداً أول ما شافوني البنات فضلوا يضحكوا وسمعت بعض منهم بيسخروا من خماري وبعد بيتكلم عن الدريس الطويل وبيقولوا عليا أني لابسه لبس مخليني زي الهبله والجونتي اللي في ايدي كانوا بيتريقوا عليه جداً مش عارفه ليه رغم اني لبسي ما فيهوش أي غلطه. 


حسيت اني مقهورة وان دول بيكسروا لي فرحتي

و دموعي قربت تنزل… بس حاولت أتمالك نفسي وقلت بصوت هادئ في البداية:

"اسمعوا كويس… اللي أنتو بتضحكوا عليه ده مش بس لبس، ده جزء من ديني، وحقوقي كمسلمة… وده أمر ربنا … في القرآن الكريم ربنا قال

(بسم الله الرحمن الرحيم ) : يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن…


ابتديت أرفع صوتي شوية وأكمل:

الحجاب والخمار مش موضة، ولا مجرد لبس، ده احترام لنفسي… احترام لديني… وانا هنا مش علشان اصير اعجابكم ولا علشان تسخروا مني ما قدرتوش تلبسوه يا ريت تحترموه؟!  أمهات المؤمنين رضوان الله عليهن كانوا بيلبسوا  الحجاب والخمار، وده كان زينة لهم… وده اللي ربنا أمرنا بيه فيا ريت اما تتكلموا عن الحجاب او الخمار تتكلموا بادب؟!


واحدة من البنات حاولت تضحك وقالت: الدين في كل حاجه وتتكلمي وكمان ما تتكلميش على امهات المؤمنين لاننا

 مش زيهم فما تجيش تعملي فيها ست الشيخه علينا وكمان احنا متعودين على لبسنا ده ما ينفعش تيجي تقللي منه وتعيبي فينا!


رديت عليها بثقة وهدوء: اول حاجه انا ما تكلمتش على لبسكم خالص انا اتكلمت ان انتم تحترموا لبسي وما بادئي انا من اول ما دخلت الجامعه وانتم بتتنمروا عليا؟!

وما ينفعش تسخروا من أي حد ربنا علمنا وقال في القران الكريم (بسم الله الرحمن الرحيم )

: لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم…

(صدق الله) واحنا جايين هنا علشان نتعلم مش علشان نسخر من بعض فيا ريت نتعامل مع بعض باحترام؟!


رنا في الوقت ده ردت بصوت عالي وقالت : روحي يا اختي انتي وهي البسي حاجه حشمه وبعد كده تعالي اتكلمي كفايه جسمك اللي باين والشباب كلهم بيتفرجوا عليه ولا شعرك اللي ملوناه ده وفرديه بكره تفرحي بيه اما تتعلقي منه يوم القيامه روحي يا اختي غوري في داهيه احنا ناقصين هبل؟!


انا بقيت حاسة بشوية قوة… قلبي ارتاح… وقلت: اللي بيحاول يقلل من بنت ملتزمه ولابسه الحجاب زي ما ربنا امرها هو اللي محتاج يتعلم ازاي يتعامل مع الناس؟!  انتي لو كنت فهمت دينك ما كنتيش وقفتي واتكلمت معايا كده وانا مش هنزل نفسي مستواكي  ومش هتعامل معاكي زي ما انتي ما تعاملت معاه ومش هقولك غير كلمه واحدة بس ربنا يهديكم عن اللي انتم فيه ؟!


كنت ماشيه ودخلت الكليه بتاعتي وهم كانوا واقفين متغاظين مني بس انا ما فرقش معايا كنت خايفه وحاسه برهبه غريبه وانا داخله المكان ده لأول مره ورنا كانت واقفه جنبي ووصلتني لحد هناك وكانت بتضحك وهي بتودعني ورايحه الكليه بتاعتها: يلا يا دكتورة مريم… أول يوم، استعدي تشوفي العالم!

 

 حاولت أضحك معاها بس كنت حاسة إني مش عارفة أتحرك.


أول ما دخلنا القاعة، حسيت العيون كلها علينا لانها جامعه خاصه ما فيش فيها محجبات نهائي شفت بعض البنات بيهمسوا وبيضحكوا عليا قلبي كان بيدق بسرعه وانا اصلا متوترة

ولما شفت بعض الشباب بيضحكوا وبيسخروا، حسيت إني عايزة أختفي تحت الأرض. كانوا بيبصوا لمظهري… الخمار… الجوانتي… الفستان الواسع… كانوا بيقولوا عليا واحدة غبيه وجاهله وجايه من تحت الجاموسه او من ايام الجاهليه وكانوا بيسخروا جداً مني بطريقه خليتني كنت خلاص جايبه آخر . 


لحد ما قعدت على المدرج و لقيت بنت مسكت ايدي  وقالتلي: سيبك منهم ما تديهمش اي اهتمام؟!


بصيتلها واستغربت جداً لأنها كانت محجبة حجاب عادي مش شرعي بس محجبه وباينه عليها إنها محترمة جداً رديت عليها وقلت : انتي مين!

يتبع

الرواية كامله من ( هنا )

#امرأة_لا_تقهر

#الفصل_التاسع

#الكاتبه_شيماء_طارق

صلوا على الحبيب يا امه المصطفى

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات