رواية بنات ورد الفصل الثالث والأربعون 43 بقلم رشا عبدالعزيز
رواية بنات ورد الفصل الثالث والأربعون 43
❣️بنات ورد❣️43
لحظة كانت كزلزال هزت ثباتهم المزعوم وأشعلت شوقها المخفي تحت شعار الكرامة وأسوار الخوف خفق قلبها بشدة وأرتجف جسدها كما أرتجفت شفتها وهي تلفظ حروف أسمه
-فارس!
رد بلوعة عاشق أضناه الشوق
-أيوة ياقلب فارس…وحشتني ياروحي …
توسلها قلبه قبل لسانه وخرجت كلماته برجاء
-أرجعي ياشمسي …أرجعي كفاية بعاد …أرجعي وحياتي أنا تعبان من غيرك
ملئت الدموع عينيها وأختنق صوتها كأن الكلمات ضاعت من على لسانها كلمة واحده أستطاعت إفلاتها من بين حبالها الصوتيه التي تمزقت مع أحتراق قلبها
-مش قادرة
-ليه يا حبيبي …لية ياشمس أنا والله مظلوم والي حصل كان غصب عني أقسم بالله وحياه حبي ليكِ ورحمه أمي غصب عني …وندمت ياشمس وأتغيرت وبقيت أنسان تاني يانور عيني حتى اسألي ندى
قالها ينظر لندى بلوعة ينشد مساندتها له ندى التي أدمعت عينها من كلماته وتوسله هزت رأسها وهتفت بسرعه
-أيوه ياشمس فارس أتغير
هز رأسه وأرتعشت يده بفرح وهو يقول كطفل صغير يتوسل والدته
-سمعتي يامشمش …والله أتغيرت ياحبيبتي …أرجعي أرجوكي
تسارعت أنفاسها وعلت شهقاتها وبالكاد أستطاعت أنت تخرج كلماتها من بينها
-أنا خايفة
كلمة قاسيه سقطت على قلبه كضربة سيف مزقته أشلاء هي خائفه فقدت أمانها معه بدأ يختنق كان الهواء أنحسر من حوله كأن أضلعه أطبقت على رئته كسكاكين تمنعه من التنفس ليتحشرج صوته لكنه قاوم أختناقه وعاد يتوتسلها
-خايفة من أي ياقلبي أنتِ متخافيش …تعالي ياشمس …تعالي وخذي حقك مني بس بلاش بعاد كفايه ماعدتش قادر ارجوكي
-غصب عني يا حبي…
بترت جملتها وأغلقت الهاتف بسرعة بعد أن تعالى صراخ طفلها الجائع وفرحة تقف به أمام باب غرفتها تطلب منها أرضاعه
أغلاقها للهاتف جعله ينهار ينادي عليها بجنون وهو ينظر لشاشة الهاتف ويحاول الأتصال بها لكن الخط أغلق تمامًا
-شمس …شمس …روحتي فين …حبيبتي ارجعي
ليجلس على الأريكة بجسد منهك فلم تعد قدماه تستطيع حمله مسح دموعه التي تساقطت قسرًا وهو يردد
-أرجعي ياحبيبتي …أرجعي
ألقى الهاتف بجانبه ليضع يده على وجهه بعجز
ندى كانت تطالعه بأشفاق وحزن حتى سمعته يقول بصوت ضعيف و يسألها بنبرة لوم
-أنتِ عارفه مكانها ياندى؟ عارفة شمس فين؟
ظلت صامتة لاتعلم ماذا تجيبه تنظر له بحيرة
ليرفع رأسه ويمسح دموعه بقوة ويهب ناهضًا يسألها بنبره هجومية هذه المرة
-ردي عليا ياندى أنتِ عارفة مكانها
التزمت الصمت القاتل بالنسبه له لتتحول نبرته إلى نبره متوسلة في محاولة لأستعطافها
-وحياة ورد لو عارفة مكانها تقوليلي أنا تعبان ياندى والله تعبان أوي (رشا عبد العزيز)
كادت أن تنكر أي شي لكن قدوم طارق الذي سمع جملة شقيقة الآخيرة ليقرر نهاية كل شيء يكفي على شقيقه ماقاساه
وزع نظره بين الاثنين ليطرق فارس رأسه بخزي من شقيقة بعد أن رفع صوته على زوجته لكنه رفعه بصدمة عندما سمعه يقول
-أقعد يافارس وأنا هحكيلك كل حاجة
ليوزع نظره بين الآثنين ويصيح بأنفعال
-يعني أنتو عارفين مكانها حتى أنت ياطارق
لينظر لها ويشير له بحزم
-أقعد يافارس عشان تفهم
-طارق
هتفت بها ندى تمنعه من التحدث لينظر له برفض
-لا ياندى كفاية لحد كده فارس لازم يعرف كل حاجة
اتسعت عينيه بصدمة وصاح بغضب
هو فيه حاجة انتو مخبينها عليا
ثم توقف وتحول غضبه لقلق يسألهم بلهفة
-شمس جرالها حاجة؟
ليكرر عليه طارق أمره بأصرار مشيرًا له
-أقعد يافارس
جلس بأنفاس مضطربه يتملكه القلق رغم غضبه تنهد طارق بتوتر وبدأ يسرد عليه الحقيقة الخفية
-شمس بعد ما سافرت بحوالي تلات أسابيع أتصل بينا وبلغتنا
صمت ينظر لندى لتي وضعت يدها على قلبها بتوتر من ما هو قادم ثم حول نظره نحو فارس الجالس يعتليه القلق يترقب حديثة ليقول برتباك
-بلغتنا أنها حامل
أزداد أتساع عينيه وشلته الصدمة عينيه معلقه بطارق الذي واصل كلامة وأكمله أعترافة دفع واحدة
-شمس ولدت من اكترشهر وجابت ولد يافارس
أشعلت تلك الحقيقة قلبه بنيران الغضب وكاد قلبه أن ينفجر من هول الصدمة ومايسمعه لتعلو وتيرة أنفاسه فيصرخ بقهر
صرخة هزت أركان المكان خرجت من صميم قلبه المتألم بنيران الخداع برزت معها عروقه النافره لقد نحروه دون أن يريقو دمه
-أي بتقول أي أنا عندي ابن أنا بقيت أب ….أنت بتقول أي ؟
ضرب على صدره بقوه يقول بحرقة
-أنا عندي ابن وانا المغفل الوحيد الي مش عارف …
ليصرخ بقهروقبضته لازالت تهوى بضربات على قلبه (رشا عبد العزيز)
-ليه…ليه يا أخويا …تخبي عني ليه دا أنا اخوك …ليه مش من حقي أفرح
-عشان دي رغبتها
قالها طارق المطأطأ رأسه بخزي وندم من شقيقة
استشاط غضبًا وضحك بهستيريا حزينة
-رغبتها وانت وافقها وسبتني احترق قدامك حافظت على مشاعرها وطز في مشاعر أخوك
ضرب جبهتهه عدة ضربات كأنه يريد أن يستوع ومسح على وجهه بقوه حتى استقرت يده على فمه يحاوله السيطره على غضبه وسيل الكلمات الجارحة التي ود نعتهم بها وهو يرى إخفائهم وخداعهم
رنين الجرس أعطاه هدنة مؤقته ليلتقط أنفاسه الغاضبه فتحت ندى الباب ليدخل هدى وعلي
وما أن دخلا حتى صاح فارس بأنفعال شديد يصفق بيديه ساخرًا
-الله أهلا بالممثلين …علي باشا أنت كمان كنت عارف وانا المغفل الوحيد مش كدة؟
علي الذي كان ينظر له بتعجب لايفهم مايتحدث عنه سأله بدهشه.
-مغفل أي وعارف أي؟
ليضحك ضحكة قهر وقال يكمل أستهزائه يشير نحو طارق وندى
-مش أنا بقيت أب وطلع عندي ولد وأنا مش عارف
-أي عندك ولد!
قالها علي بصدمة شابهت صدمته وهو ينظر نحو هدى التي طأطأت رأسها بعتاب فمعرفتهم بحب علي لفارس جعلهم يخفون عنه الحقيقة هو ايضًا خوفًا من أن يضعف ويخبره ليسأله وعينيه لاتحيد عن هدى
-يعني الكل كان عارف؟
ليكمل فارس استهزائه وهو يضع يده على ذقنه
-تخيل الكل عارف وأبوه المغفل مش عارف
-مش بس أبوه
قالها علي بحنق يوصل رسالة لوم لهدى لعدم ثقتها به
أشار بسبابته نحو طارق بغض يصرخ بحزم
-عاوز أبني ياطارق …النهاردة نحجز طيارة
مستعجلة لدبي النهاردة ياطارق مش هستنى لبكرة أنت فاهم
درات عينيه حول الجميع قبل أن يخبرهم بما يخفيه عنهم
-بس شمس مش في دبي
الصدمة هذه المرة كانت من نصيب الجميع ليس فارس فقط ليحدقو به جميعًا وهو يقول:
-شمس في قنا
شهقه صدت من ندى وهدى وصرخت خذلان جديد صدرت من فارس يعاتبه بقسوة
-ليه ياطارق ليه تعمل با أخوك كده دا أنت كنت بتشوفني بحترق في بعدها وبموت قدامك هنت عليك ليه أبن أمي
أقترب علي منه يمسكه ويوقف تقدمه نحو طارق يحاول تهدئته
-أهدى يافارس مش كده
نفض فارس يده بعنف وقال بهياج
-اهدى أي بيقولك في قنا يعني في مصر يعني قريبة مني وأنا بتمنى أشوفها
ضرب جانب وجهه بيديه عدت مرات بعنف حتى أحمر جلده لايستوعب مايسمعه
امسك علي يده ينهره
-بس متعلمش بنفسك كده أنت اتجننت
ليصرخ بسخط
-أيوه أتجننت هو الي بيحصل شويه ياعلي أنت مش سامع
ربت علي على كتف يواسيه ويهدئه
-أهدى …أهدى خلينا نفهم
-مهو خبى على مراته كمان
قالتها ندى بعتاب وهي تطالعه ليلتفت نحوها فلم يعد يتحمل هذا الضغط لينتفض واقفًا يصرخ هو الآخر
-بس كفاية كل الي عملتو كان بطلب منها هي بتقضي فترة تكليفها هناك شمس استأمنتي وكل الي عملتو أني حافظت على الأمانه محدش منكم يلومني
ثم ثبت نظره نحو فارس ورفع سبابته يضعها على شفتيه محذرًا
-وأنت تخرس خالص مش كفاية الي عملتو فيها وألا ناسي حضرتك الي هببتو وان كنت ناسي مستعد أفكرك ياخويا
نظر له بطرف عينيه مستنكره وابتسم بستهزاء
-وكل دا ميدكش الحق أنك تخبي عني أنها كانت حامل وأني بقيت أب
-لا يديني الحق وألا انت ناسي الولد دا حصل أزاي هي من حقها ترفض هي خايفة ومش هلومها
وقف علي حائلًا بينهم وفارس يقف قبالته صارخًا
-لا مش من حقها دا أبني …أبني ياناس وكمان عمره أكتر من شهر كنتو عاوزين تعرفوني امتى؟
ها قولي يأسي طارق كنت مستني تعرفني امتى؟
استدار طارق وقال بصوت اهدئ
-لما هي تقرر
ليعود لاستهزائه
-ياسلام والهانم لو مقررتش أنا مكنتش هعرف ؟!
زفر طارق نفسًا طويل يحاول أستيعاب الموقف وحله لينظر له وقال بحدة
-خلاص أنت مش عاوزه تشوفو أنا هاخذك تشوفو
-دلوقت
قالها فارس بسرعة وإصرار
قطب حاجبيه مستهجن حديثه وقال:
-الوقت اتأخر خليها بكره نسافر من الفجر
-لا دلوقت …أنا مش هستحمل لبكره
قلها فارس معترضًا ليوافق علي كلام طارق وينهره
-كلام طارق صحيح يافارس أحنا مش هنلحق خليها بكره
مسح على وجهه ثم حرك يده على شعره يجذبه بقوة
-خلاص الفجر
ثم تركه كأعصاره دمر ماحوله ورحل تبعه علي ليجلس طارق بجسد منهك يملئه الحزن من تلك المواجه نظرت هدى وندى أحدهما للأخرى وكأنهما تحملان نفس الفكره لتقترب ندى منه بهدوء وتقول بتوجس
-أحنا كمان عاوزين نسافر معاكو
رفع نظره نحوها ببطئ ليجد نظراتها الراجية ليتفهم شوقها لشقيقتها فيومئ لها موافقًا
**************
ركب سيارته ليضرب على المقود بعنف مرددًا بغضب وأنفاس مشتعلة
-ليه ؟…لدرجادي قسيتي عليا …تحرميني من أبني ياشمس عملتي كدة ليه ؟
جملة سمعها علي الذي ركب توًا بجانبه ليمسك عضده يواسيه
-اهدى يافارس خلاص بكرة عاتبها ماتعملش في نفسك كدة
أطلق تنهيده بحرقه وأنحنى ساندًا جبهته على المقود ليقول بكسرة يشكو له
-خبت أبني عني ياعلي
مسح علي ضهرهه مواسيًا
-معلش يافارس أعذرها متأخزنيش ياصاحبي الي حصلها مش شويه
ظل على وضعه فلقد استنزف غضبه طاقته يقول بصوت ضعيف
-لدرجة أنها تخفيه عني دا مولود من أكتر من شهر ياعلي
أعتدل علي في جلوس ينظر إلى نقطه مجهوله في الطريق أمامه فلم يكن يعلم ماذا يجيبه وعلى من يقع الخطأ الأكبر
-جايز لسه خايفة زي ماقال طارق أسمع منها يا فارس واحكم عشان متظلمهاش ولاتظلم نفسك
-مش قادر أصبر ولا قادر أتحمل الوجع الي أنا حاسس بيه
انتبه علي إلى أرتعاش يده بسبب موجه الغضب التي عاشها ولا يزال يعيشها
-بدل معايا خليني أسوق خلينا نروح حتى تهدي نفسك شويه
رفع عينيه نحوه بنظره خاوية ليهز له رأسه يحثه على الموافقه ليترجل من سيارته يفعل ما طلبه منه
بعد قليل وصلو إلى مكان قرب النيل وقف يأخذ نفسًا عميقًا ويفسره بقوة عل نسمات النيل الباردة تطفئ تلك النار الناشبة في جسده
مده من الزمن قضاها على هذا الحال حتى أقترب منه علي ومسح على ذراعه يسأله
-أحسن
هز له رأسه بالموافقة ثم قال بصوت متعب
-ممكن نروح مشوار
أجابه علي مبتسمًا
-ممكن
****************
أما عندها فبعد أن أغلقت الخط طلبت من فرحة أن تصنع لصغيرها رضعة وترضعه عوضًا عنها قبل سقطت على السرير باكية تحتض الهاتف كانها تحتضنه هو تعيد كلماته التي سمعتها منه وأثارت شوقها وأوجاعها معًا
تفكر فمجرد سماعها لصوته ارهبها وأثار مشاعر فماذا ستفعل لو رأته أمامها وابتسمت بعفويه من بين دموعها وهي تتذكر كلمات غزله التي أشتاقت لها لتهمس بما فاض بيه قلبها وهي تمسح دموعها
-وحشتني ياحبيبي
*********************
ساعات الليل مرت ثقيلة على الجميع طارق الذي كان منهار رغم أدعائه الجمود فهو الملام الأول من قبل الجميع هل اخطأ عندما أمتثل لطلبها أم هو فعل الصواب وأحترم قرارها صوت صغيرته الذي تصدره حديثًا
جعله ينتبه لها لينظر لحضنه الذي تسكنه بأمان تحرك يدها بعشوائية طفولية كأنها تشعر به أبتسم لها يداعب وجنتها بحنان ويسألها كانها تفهمه
-تفتكري هيسامحني ياوردتي ؟
سؤاله الذي سمعته ندى لتشفق عليه رغم حنقها منه لكنه تحمل كثيرًا من اجل شقيقتها اليوم رأت فيه شيء كبير
ربما رأته شمس فيه قبلها لقد كان سندًا عظيم لها ولشقيقتها نظرت له بعشق صار يتملكها واقتربت تجلس بجانبه أمسكت عضده بكلتا يديها وأسند رأسها على كتفه تهمس له
-متشكره ياحبيبي
التفت لها متعجب وسألها بدهشة
-على أي ؟
رفعت رأسها وسندت ذقنها على كتف تخبره بأمتنان
-على وقفتك مع شمس أنا مقدرة ياطارق أنك استحملت تشوف اخوك حزين ومانقضتش عهدك معاها
أبتسم ابتسامه شاحبه وقال بصدق
-شمس أختي ياندى زي ماهي أختك
رفعت جسدها وقبلت وجنته شاكرة وهمست تطمئنه
-هايسامحك متخافش
ابتعدت عنه والتقت عينيه بعينيها بأمل لتهز له رأسها مؤكدة
-هيسامحك صدقني هو بيحبها وهيسامحها الي بيحب بيسامح بكره يشوف ابنه ويفرح فيه أن شاء الله وينسى الزعل أنا حاسة كدة
كلامها منحه الطمئنينه كبلسم وضعته على قلبه المحترق فتح لها ذراعه في دعوة لضمها لبتها هي بسرعة وارتمت بين احضانه يضمها إليه بقوة ويقبل رأسها بعشق
******************
في مكان أخر كان هناك عتاب بلون مختلف كان جالس على السرير يتجاهل ندائها لتقترب تقرص وجنته قائلة
-خلاص يا أبو حسن متبقاش قموص كدة ما أنا كمان مكنتش أعرف مكانها
أزاح يدها عن وجنته بضيق وقال بأمتعاض
-بس مراتك مخبتش عليكي عشان معتبراك فتان وخايفه تفتن لصاحبك
قهقهت ضاحكة وقالت بتعجب
-مراتك …أنا معنديش مرات ياعلي
قطب حاجبه ثم انتبه لخطأه ليبتسم لكن
سرعان ما أخفى ابتسامته وعاد للعبوس
اقتربت أكثر وأحاطت عنقه بدلال تهمس له
-خلاص ياعلي وحياتي مابستحلش خصامك …وبعدين متنكرش أنك كنت هتقول لفارس لو كنت تعرف
أنت بتحبو ومش هتستحمل تخبي عنه
التفت اليها حتى واجه وجهها عن قرب وقال بغيظ
-أيوه كنت هقول أنتو أي قلوبكو دي حجر طب والله حقو يعمل أكتر من كده بقى يالظلمة حد يخبي عن حد أنه هيكون أب
ابتعدت عنه مستنكره تشير نحو نفسها
-أحنا ظلمة ياعلي والي عملو هو فيها تسميه أي ؟ دا اغتص*أب ياعلي وألا نسيت ؟ يحمد ربنا لو سامحتو
لوح لها بيده وقال مبررًا
-ما نستش ياهدى بس هو ندم وتغير وكلكم شاهدين فضلتو مخبين ليه محاولتوش تحلو ليه ليه سكتو وأستسلمتو
طالعته بحير ثم تنهدت بيأس
-ما أنت عارف شمس ياعلي عنيده ومش بتسمع غير صوت عقلها
لكنه أشار لها يؤنبها
-يبقى كان لازم في الوقت دا تدو فرصة لفارس جايز هو كان يقدر يقنعها ويراضيها
-أحنا مكناش نعرف مكانها أصلًا حتى الأتصلات كانت كلمتين تطمنا وخلاص
لوى شفته بحيرة وقال بقلق
-ربنا يستر وفارس يتفهم
أنتقل قلقه إليها لتقترب منه تسأله بخوف
-هو ممكن فارس يأخذ موقف أو يأخذ الطفل ويحرمها منو
ضرب على جبهتها وقال ضاحكًا
-ياهبلة بطلي تفكير المسلسلات بتاعك يأخذ الطفل منها دا أي دا متشحتف عشان يشوفها بس
دعكت جبهتها متأوه بأنزعاج وقالت ساخطة
-أمال أنت خايف من أي قلقتني
جذبها نحوه يضمها إلى صدره يخبرها بمخاوفه
-خاف يعني يتصرف تصرف يحاول معاه استرجاع كرامته رد اعتبار فهمتي
قال كلمته الاخيره ينحني ينظر لها هزت رأسها متفهمه ثم قالت برجاء
-أنت ممكن تهدي ياعلي هو بيحبك وهيسمع منك
أومئ لها وقال بتمني
-هحاول وربنا يهدي
*****************
أما ذالك العاشق المجروح فكان يجلس في غرفته ينظر إلى مهد الطفل الذي أشتراه لصغيره برفقة علي بحسرة
لقد طعنته عندما أخفت وجوده عنه حرمته من أبسط حقوقه كأب يحمل صغيره بين يديه يؤذن في أذنه ويطلق عليه أسمه ليبتسم بحزن ساخرًا هو حتى لايعرف ماهو أسمه
رفع يده يمسك المهد الفارغ ويهزه بتمهل لتهرب تلك الدمعه الحارقه تكوي قلبه قبل وجنته وسؤال طرحه على نفسه هل مافعله بحقها أستحق هذا العقاب القاسي ؟ ولولا معرفته بوجوده اليوم صدفه متى كانت ستخبره ؟
مسح دمعته وعاتب طيفها
-ليه …ياشمس للدرجة دي خايفة مني ؟
رمى بجسده المنهك على السرير وتوسل عينيه كي تغفو ليستعد لمواجهتها غدًا
****************
تجمع الخمسه فجرًا كما اتفقو كان يتجاهل طارق وامتنع عن الحديث معه عينيه كانت تتهرب منه عندما يصبح أمامه أعتصر تصرفه قلب طارق لكنه لايلومه كان سيفعل كما فعل لوكان مكانه
ركب بجانب علي الذي أصر على تولي القيادة
وركب طارق وندى وهدى في سيارة أخرى أنطلق الجميع نحو وجهتهم كان ندى وهدى يتناقشون طيلة الطريق عن أختيار شمس للخالة نعمة والأختباء عندها
أما هو فكان طيلة الطريق يفكر كيف سيواجهها ويعاتبها ماهو العقاب لفعلتها رسم العديد من الحوارات التي صورها عقله طيلة ذلك الطريق الطويل لكن هذا لم يمنع علي من تهدئته وإيجاد المبررات ل شمس وسبب تصرفها
كانت تجلس بجانب الخالة تخبرها بقرار العودة الذي اتخذته فلم يعد هناك مبرر للبقاء ولا تريد لولدها أن يعيش بعيدًا عن والده هي ايضًا تحتاج لوجودها بين أهلها وشقيقاتها ورغم ان قرارها قد احزن نعمة لفراقها لكنه نال استحسانها من ناحيه أخرى
-والله يابنتي على عيني فراجك لكن خير ماهتعملي الولد لازم يرجع لبوه والمسامح كريم ياحبة عيني
أومئت لها رأسها متفهمة وقالت بحزن
-أنتو كمان هتوحشوني ياخالة
حتى تفاجئو بأصوات السيارات التي أصطفت أمام منزلهم فبعد مده سفر طويله وبحث عن منزلهم اخيرًا وجدوهم
-أي صوت العربيات دا يا اما؟
سألت فرحه بدهشه ليسمعو طرقات على الباب زادت دهشتهم أتجهت فرحة نحو الباب بعد أن أرتدت حجبها
كمافعلت شمس خوفًا من دخول شخص غريب نظرت لوالدتها وشمس ثم حولت نظرها نحو الباب وفتحته لتدخل ندى وهدى وسط صدمة شمس التي شهقت بفرحة وأتجهت نحوهم بسرعة تحتضنهم
-ندى …هدى
أحتضن الثلاثة بعضهم حضن جماعي تقبل إحداهم الأخرى بشوق جارف يتقاسمون دموعهم التي انهمرت
من دون توقف
-مشمش وحشتينا ياروح أختك
ابتعدت عنهم تكفكف دموعها
-انتو كمان وحشتوني
-وأحنا ياست ندى وهدى ملناش في الوحشه دي
قالتها فرحة مستنكره
ليتجهو نحوها ونحو السيده نعمة التي رحب بهم
وقفت هي تنظر لعي مرحبة ظننًا منها أنه من احضرهم رحبت به لتقف متسمرة في مكانها بصدمة وهي تجده يدخل بعد علي
شل جسدها عن الحركة وخفق قلبها بجنون أما هو فرؤيتها جعلت غضبه يتبخر وتعصف عاصفة الشوق تقتلع جذور ذلك الغضب وتنسيه تلك الدروس التي كان يحفظها في طريقة كي يعاتبها تجاوز الجميع وتناسى وجودهم كأن العالم قد محي ولم يتبقى سواهم
وقف أمامها وما أن ألتقت عينيه بعينيها حتى أحتضنها بقوة يشكو لها احتراقه في بعدها
-وحشتيني …وحشتيني أوي ياحبيبتي
تجمد جسدها بين يديه حتى شعرت بهتزاز جسده ودفئ أنفاسه ودموعه ليصرخ قلبها معلنًا ثورته وتمرده عليها
فلم تعد تستطيع إخفاء عشقها وشوقها له لترفع يدها تحتضنه بقوة تشاركه البكاء تخبره بولع
-أنت كمان وحشتني أوي ياحبيبي
تعالت شهقاتها وعلت وتير ت أنفاسه ليبتعد عنها ويمسك وجهها بيديه المرتعشة يسند جبهته على جبهتها لتختلط دموعهم معًا وهو يعاتبها بصوت عاشق مجروح
-كدة ياشمسي هونت عليكِ تبعدي عني كل ده وأنتِ عارفه أني مقدرش أعيش من غيرك …
أزاد أرتعاش جسده حتى أنتقل إلى جسدها يكمل عتابه
-قلبي كان بيحترق في بعدك وروحي كانت بتموت في اليوم الف مرة …عارف أني أذيتك بس العقاب كان قاسي ياروح الروح …هونت عليك ياحبيبه روحي تحرمني أكون جنبك وأنتِ بتولدي؟ …تحرميني من أبني يامشمش ليه ؟
أختنق صوتها وهي ترفع عينيها الباكيه تواجه عينيه لتقول بنهيار
-غصب عني كنت خايفة والله خايفة
رمت نفسها بين أحضانها فهذا أعتذراها الوحيد تردد وهي تتشبث بقميصة تحتمي منه به
-سامحني ياحبيبي
عاود أحتضانها بقوه وده لويسحق عضامها مع عضامه ويطمئن قلبه بقربها يتأوه بهيام
-اه…ياروحي الي ردتلي …اه …ياقلبي …اه يانور عيني
لايعلمان المدة التي بقي أحدهم يبكي في حضن الأخر كنوع من الأعتذار والصفح حتى أنطلق صراخ الصغير كأنه يخبرهم بوجوده أبتعد عنها يمسح دموعه وأقتربت فرحة تسلمه لها أبتسمت من بين دموعه وهي تقربه منه وتقول بصوت بح من شدة البكاء
-سيف
نظر لها ثم نظر له بلهفة ولايعلم ماالمشاعر آلتي شعر بها وهو يأخذه منها ويضمه إلى صدره ثم أخرجه ينثر قبلاته على وجهه يخبره من بينها
-أبني حبيبي …أنا بابا ياروح قلبي
مشهد جعل الجميع يبكي وجعلها تشعر بالندم من حرمانه من صغيره ولو كان رغمًا عنها
وبعد موجه من الأحضان والقبلات ابتعد عنه ينظر له بحب فرح باختيارها الأسم الذي أراده ليقول بفخر
-سيف فارس الجوهري
التفت نحوها ليجذبها نحوه ويضمها إليه بقوة يحتضن الأثنان معًا كأنهما كنزه الثمين يقبل رأسها وجبهة صغيره
بكت داخل أحضانه من جديد حتى أقتربت هدى وأخذت منه الصغير متشوقة لرؤيته هي أيضا
مد يده يمسح دموعها ويوبخها مشاكسًا
-اششش…بس كفايه دموع أنت بتبكي عوض الشهور الي فاتت يامشمش
ابتسمت من بين دموعها ودفنت نفسها بين أحضانه ليضمها من جديد يشبع شوقه لها
أقترب طارق منهم يستغل تلك اللحظة ويحمل سيف الذي أخذه من هدى كوسيط
-الف مبروك يافارس …الف مبروك ياشمس
ابتعدت عنه تبتسم لطارق شاكرة
-الله يبارك فيك متشكرة يادكتور
حول نظره نحو فارس برجاء وكرر تهنئته بعد أن وجده صامت يحدق به
-الف مبروك يافارس
حافظ على جموده وأشاح وجهه جانبًاوسط
دهشة شمس وقلقها فقال يمازحه محاولًا استعطافه
-أي يافارس هتفضل زعلان مني دا أنا حتى جايب معايا واسطة
قال كلماته الأخيره يشير بعينه نحو سيف ويفتح له ذراعه
أبتسم فارس أخيراً واحتضنه ليربت طارق على ظهره
-الف مبروك ياخويا سامحني ياحبيبي
-الله يبارك فيك
اقترب علي منهم مباركًا أيضاً ليندمج الثلاثة يتناوبون على حمل الصغير يقبلونه ويداعبونه
تركتهم شمس متجهه نحو ورد التي ترها للمرة الأولى على حقيقتها تحملها وتقبلها بحب
وتحتضن ندى وهدى بين الحين والآخر
رغم أنهما ابتعدا عن بعضهم البعض لكن عينيهما كانت تتبع الآخر أينما تحرك
أعدت لهم نعمةطعام العشاء وكانت مائدة صعيدية بأمتياز تحمل أطباق عديدة
جلس الجميع ليجلس بجانبها تسللت يده اليسرى وأحاطت خصرها وسط خجلها تحمحمت بحرج تهمس له دون أن تلتفت نحوه
-فارس أحنا في الصعيد
أدعى أندماجه بالطعام يجيبها بذات الهمس
-ميهمنيش أنت مراتي …
زاد خجلها عندما وجدته يقطع قطعة من الفطير الساخن ويقربها من فمها
-يله ياروحي
جزت على أسنانها بقلة حيله تخبره بخجل وهي تجد نظرات الجميع مسلطه نحوها
-فارس
-عيونه
قالها مبتسمًا ولم تبتعد تلك اللقمة الممدوده نحو فمها التقطها بشفتيها بعد أن يأست من عدوله
كتمت هدى ضحكتها و وكزت علي وهي تحدق بحمرار شقيقتها ليلتف نحوها غامزنًا
وابتسم طارق يتنهد بأرتياح لتربت ندى على فخذه كأنها تهنئه على تخلصه من هم كان يحمله وتؤكّد له ماتوقعت حدوثه بادلها الأبتسامة بحب
حولت ندى نظرها نحو نعمة وقالت بحنين نحو الماضي شاكرة
-تسلم أيدك ياخالة نعمة الفطير فكرني بأيام زمان وأمي الي كانت بتعشقه من أيدك ربنا يديك الصحة
-بالهنا والشفاء يابنتي
لتشارك هدى ندى في رأيها وتقول تداعب شقيقتها
-اه …والله ياندى فطير خالة نعمة كان واحشني أوي تلاقي شمس شبعت فطير أشكال وألوان
أنتبهت شمس التي كانت مندمجه بحصار فارس لها وهمسه بكلمات غزله التي تبتسم لها تاره وتخجل تاره أخرى لترد بتلعثم
-هااا…ايوه فعلا
لتغمز لها هدى ضاحكة وتقول تشاكسها
-هاااا…أي وفعلا أي …؟
-هدى
هتفت بها ندى موبخه بعد أن حدجتها بنظرة لائمة فهي تفهم مقصد هدى
تفاجئو بعد ذلك بحضور راجح إلى المنزل ودعوتهم للضيافة في منزله كنوع من الترحيب فيبدو أن أتصال زهرة المفاجئ بها وإخبارها بحضور زوجها وأنها ستغادر قنا غدًا والذي يوافق يوم عرسها جعل منها تطلب من راجح أستضافتهم عله يستطيع إقناعهم بحضور حفل زفافه كي تتمكن شمس من حضروه أيضًا
غادر طارق وعلي وفارس إلى منزل راجح وظلت هي وشقيقاتها في منزل نعمة تشاركن غرفتها واجتمعن يتبادلن الحديث في سهرة أفتقدوها منذ زمن يرون شوق إلى ليالي كانت تجمعهم في الماضي ظلت تستمع متأثر بحديثهم وهم يقصون عليها ماقاساه في غيابها وتعجبت لأختياره العيش في منزلهم حتى الأن كان تعلم أنه يحبها لكن لم تتوقع أن يصل حبه لها لهذه الدرجة
حديث طال يختصر ماعاشه الثلاثة في فترة فراقهم كان يتخلله بكاء الصغيرين بين الحين والأخر أشفقت شمس على هدى التي لم يفارق سيف حجرها حتى غفى
لتغفو هي وندى أيضًا فقد أتعبهم عناء السفر كادت أن تغمض عينيها لكن اهتزاز هاتفها جعلها تنتفض وتغلقه بسرعة قبل أن يوقض شقيقتها لتبتسم وهي تجد رسالة منه يخبرها انه ينتظرها في الخارج
نهضت بحرص حتى لأتحدث صوتًا وخرجت من باب المنزل بحذر افتر ثغرها عن أبتسامة بسيطة وهي تجده يقف بأنتظارها لتتمت
-والله وبقيت مراهق يا أبن الجوهري
اقترب منها بخطوات متلهفة ما أن لمحها
-حبيبتي
نظراته التي كانت تتوقد عشقًا وصوته الذي ملئه الشوق جعل ابتسامتها تتسع تسأله
-أي الي رجعك ؟
رفع حاجبيه مدعيًا عدم معرفته يخبرها مازحًا
-معرفتش أنام قولت أجي أتسلى مع شمس
وضعت يدها على فمها تضحك على مزاحه لينظر لها بأنزعاج وقال موبخًا
-بتضحكي حضرتك يعني عارفة أنك وحشتيني
هزت رأسها تؤكد له صدق حدسه عبس وجهه ومثل الضيق ليمسك يدها يسحبها خلف رغم اعتراضها
-على فين يامجنون؟
ليجيبها ساخرًا وعينه تشير نحو مكان معين
-على فين هخطفك …على فين هنا …عاوز أتكلم معاكِ
جلس يستند لجذع النخله وسحب يدها لتجلس بجانبه أحاط كتفها يضمها أليه لتسند رأسها على كتفه وتغمض عينها بأمان ألتفت نحوها وابتسم فسألها متوجس
-شمس
-مممم
-أنت سامحتيني بجد؟
رفعت رأسها والتفتت نحوه لتتلاقى عيونهم في لحظة صدق وترقب
-سامحتك يافارس من ساعة ما شفت سيف بين أديا
لتخفض عينينها نحو أصابعه التي شابكت أصابعها يزيد من ضمها وإبهامه يتحرك بسلاسه على ظهر يدها يحثها على الحديث
-أنا منكرش يافارس أني أتأذيت أوي بعد الي حصل وفضلت فترة عشان أقدر أعدي وأستوعب لكن صورك وكلامك الي كنت بتكتبه كان بيواسي وجايز حبك دواني زي ماجرحني
توقف إبهامه عن الحركة وتشنج جسد يسألها بدهشة
-هو أنتِ كنت بتقري الرسايل
هزت رأسها تخبره
-أيوه وكنت عارفه أنها ليا
تعالت وتيره أنفاسه بسعادة وأفتر ثغره عن ابتسامة انتصار
-كنت متأكد أنك هتقري الرسايل وتفهمي
لكنه توقف فجاة كأنه أدرك شيء فسألها بأضطراب
-أمال ليه مرجعتيش ؟
رفعت أصابعها تضعها على شفتيه قائلة
-ممكن مانتعاتبش ممكن نعتبر النهاردة بدايه جديدة
قبل أصابعها الموضوعه على شفاهه وابتسم
-ممكن …
بادلته الأبتسامة وقالت بخجل تعلن تلك البداية
-بحبك
غمرته السعادة وآنسته تلك الكلمة جميع أوجاعه كأنها ترياق ألامه
-وأنا بعشقك
كاد أن يميل عليها لتوقفه بحركة من يدها تمنعه من الأقتراب
-يابني أحنا تقريبًا في الشارع وفي الصعيد كمان هنتفضح
حك رقبته بحرج وقال يوافقها الرأي
-ايوه …عندك حق
ثم هز رأسه بعجز يؤنبها
-عشان تشوفي الجفاف العاطفي الي جوزك عايش بيه
قهقت ضاحكة ليضع يده على فمها يوقفها وهو ينظر يمينًا ويسارًا
-يامجنونه أنتِ الي هتفضحينا
ابتلعت ضحكتها بصعوبه تعترف له
-ايوه عندك حق …يله تصبح على خير زمان سيف عامل غاغة
قالتها وهي تحاول النهوض ليجذبها يمنعها
-لسة ماشبعتش منك
-معلش ياحبيبي ألايام جاي كتير ووعد هتزهق مني يافارس أنا أجازة يعني لازقالك يا أبن الجوهري
قلتها تضرب بسبباتها على صدره متوعدة
قبل جبهتها بحب وقال بهيام
-محدش بيزهق من روحو يامشمش
ابتسمت وهو ينعش روحها الضمئى بكلمات غزله لترفع يدها تقرص وجنته وتهمس له
-تصبح على خير ياقلب مشمش
ونهضت بسرعة تلوح له بيدها مودعة لينظر لأثرها بعشق وينهض هو الآخر ينفض عن ملابسه التراب ويغادر
دخلت إلى المنزل بهدوء وحذر كما خرجت لكنها سمعت بكاء طفلها لتركض نحو الغرفة فتجد شقيقتيها تنظر ان نحوها بأمتعاض فهدى تحمل صغيرها تهدهده وندى تحمل صغيرتها التي أوقظها صراخ طفلها لتقول ندى بحدة
-سكتي أبنك صحى ورد
نظرت لها هدى نظرة جانبية وقالت توبخها
-كنت فين ؟
ارتبكت والتفتت تشير نحو المطبخ
-كنت بشرب ميه
لوت شفتها بسخط وقالت ساخرة تردد حديثها
-في المطبخ طب تعالي يأختي خذي أبنك
قالت كلماتها الأخيرة تمد لها يدها بالصغير
أخذته منها بحرج مع أستمرار صراخه. وبدأت بهدهدته وأرضاعه
-ااشششش …بس ياحبيبي
رفعت رأسها تطالع شقيقاتها يحاولن العودة للنوم ثم عادت تنظر له لتهمس له معاتبه ببسمة
-كدة فضحتنا يا أبن فارس
**************
نظر لهم بضيق يحاول استيعاب مايخبرونه به وقال بأنفعال
-يعني أي مش هنقدر نسافر؟
نظر له طارق وقال بجدية
-يعني مش هنسافر يافارس واضحة الجمله
يتبع
رواية بنات ورد الفصل الرابع والأربعون 44
الرواية كامله من(،هنا )
-👇👇👇👇👇👇👇النك اول تعليق
