رواية بنات ورد الفصل الرابع والأربعون 44 بقلم رشا عبدالعزيز
رواية بنات ورد الفصل الرابع والأربعون 44
❣️بنات ورد❣️44
ونبحر في بحور أشواقنا ننشد زوارق المحبين ومن يدري بلوعة عاشق قلبه بنار الحب أكتوى
هذا كان مايشعر به لا أحد يعذر شوقه لها إلا يشعرون بنار عشقه التي احرقت صبره
أشار بيده يقبض على مقدمة أنامله يحاول أستيعاب حديثهم
-يعني أي عاوز أفهم مش اتفقنا نسافر الفجر
حدجه طارق بنظره غاضبة وقال بحدة
-وأنت مش شُفت الراجل وهو جاي يعزمنا على فرحو (رشا عبد العزيز )
ليهتف بحنق مستنكرًا
-أيوة بس مش لازم نحضر أحنا ممكن نشكره ونعتذر
هز طارق رأسه بقلة حيلة وزفر نفسًا طويلًا
-يابني عيب دا كبير البلد واستضافنا في بيته ماجتش من يوم يافارس
كتم علي ضحكته ونظر له يشاكسه
-يا أخي أنت صبرت شهور أصبر يوم كمان
مسح على خصلات شعره يجذبها بقوة محاولًا تمالك غضبه والتحكم بشوقه الذي بدأ يفضحه
تحرك يمينًا ويسارًا بضطراب يحاول أن يهدأ
-تعال نام وأرتاح والصباح رباح أبقى شوفها الصبح يارميو
هتف بها علي مستهزئًا قبل أن يستلقي ويدثر نفسه بالغطاء
أعاد طارق ترتيب الوسادة تحت رأسه ونام باسترخاء ينادي عليه بصوت مرهق
-يافارس أسمع كلام علي وتعالى نام
زفر أنفاسه متأفف وجلس يخلع حذائه متذمرًا قبل أن يستلقي مقرر النوم ليسمع رنين هاتفه ينبهه بوصول رسالة
تطلع للهاتف ليجدها منها فتحها وأبتسم يقرأ شكوتها من صغيره
-عجبك الي عملو أبنك فضحنا
-معلش ياحبيتي أستحملي لحد بكره يرجع لحضن أبوه هملصلك ودانه
ليمازحها ويقول بوعيد مزيف
-دا أنا محضرلو عقاب هو وأمه أنما أي عسل
ضحك وهو يتخيل أرتباكها وخجلها وكما توقع هربت بسرعة قائلة
-تصبح على خير
قهقه ضاحكًا قبل أن يضع يده على فمه يكتمها عندما سمع صراخ طارق و علي يوبخونه
-نام يافارس عاوزين ننام
ليقرب الهاتف من شقتيه يقبل شاشته كأنه يقبلها قبل أن يكتب
-تصبحي على خير ياقلب فارس
*****************************
لم يكن اليوم يومًا عاديًا بالنسبه له وقف يشرف على تحضيرات وليمة زفافه لايصدق أنه أقدم على هذه الخطوة أبتسم وطيفها يلوح أمامه فلولاها لما كان فكر في الزواج هي من كسرت أقفال قلبه وأحتلت قلاعه
أخرج هاتفه من جيب جلبابه وأتصل بها
كانت مندمجة تجهز نفسها تحيطها والدتها وصويحباتها وبعض من بنات عمها كانت والدتها تطلق الزغاريد تخرج ثوبها الفاخر وتقرأ المعوذات تمسح على رأسها دمعت عينها من حركتها لتحتضنها بقوة
-حبيبتي ياست الكل
ورغم محاولات والدتها إخفاء دموعها والسيطرة عليها خوفًا من كونها فأل سيئ عليها لكن حضن زهرة كان
سببنا في أنهيار تلك الدموع قسرًا تصاحبها دعوات أم صادقة
-ربنا يسعدك ياضنايا
أبتعدت عن أحضانها تلومها وهي تمسح دموعها بأصابعها
-طب ليه الدموع ياست الكل؟!
مسحت على رأسها ووجنتها تتأملها بحب
-دي دموع يانور عيني
-وه …يا أم زهرة مابلاش العياط فال وحش على العروسة يا خيتي
قالتها خالة زهرة وهي تبعد شقيقتها وتحمل البخور الذي تصاعدت أبخرته تملئ المكان ترقيها من عين الحاسدين لترفعه فوق رأسها تحركه بشكل دائي تتمت الأدعيه والرقيه
تعالى رنين هاتفها لتنتبه له لكنها لم تكن تعرف مكانه لتطلب من والدتها البحث عنه بعد أن أمسكت خالتها يدها تمنعها من الحركة حتى تنتهي من رقيتها تتبعت والدتها الصوت حتى أخرجته من تحت وسادتها لتحمل نحوها تمد يدها قائله بجهل
-خدي شوفي مين ؟(رشا عبد العزيز)
ظنت أنها شمس تعتذر منها لتلتقطه بلهفه مقرره أقناعها بالبقاء أمسكت الهاتف بعدم أنتبهاه فأبخرة ذلك البخور شوشت تفكيرها لتبدأ بسعال تتمتم بتذمر
-كفايه كده ياخالتي بتخنق
لتوبخها بشدة تستكمل ماتفعله
-بس يابت أنت عروسة والعين عليكِ
أنقطع رنين الهاتف دون أن تعرف من المتصل أمسكت الهاتف تصبر نفسها حتى أنتهت خالتها وأبتعدت نظرت إلى الهاتف لكنها أرتبكت وهي تجده يرن من جديد ليخفق قلبها بتوتر وهي تجد أسمه يزين شاشه هاتفها أبتلعت ريقها ثم جلت حنجرتها تجيب على أتصاله
-الو
ليأتيها صوته المبتهج
-صباح الخير ياعروسة
أحمرت وجنتيها خجلًا تجيبه
-صباح النور
-كيفك ياجمر ؟ عجبك الفستان ؟يارب يكون ذوجي عجبك؟
أجابته بصوت متوتر
-أيوه حلو جوي تسلم يدك
-أنت الي جمر وهتحلي الفستان
أضطربت أنفاسها تلمس كلماته شغاف قلبها تزهر ذلك القلب الذي طال شتائه
أدرك أن خجلها سبب صمتها أنشق ثغره بضحكة بسيطة
-محتاجة حاجة ياعروسة ناقصك حاجة ؟
هززت رأسها كأنه يرها لينادي عليها من جديد
-زهرة حبيبتي ناقصك حاجة
كلمة حبيبتي التي ألقاها بعفويه أخترقت قلبها قبل أذنها أزداد خفقان قلبها وتلاشى صوتها الذي غمرته السعادة
أغمضت عينها بانتشاء ثم قالت بخفوت
-لا …تسلم
-طب بسلامة ولو أحتاجتي حاجة بلغيني
كانت لاتزال مغيبه داخل عاصفة كلماته وصوته ليعاود مؤكداً
-ماشي
رمشت عينها تستفيق من حلمها الجميل قائلة
-حاضر
-مع السلامة
ظنت أنه أغلق الهاتف لتحتضنه وتقول بهيام
-مع سلامة ياقلب زهرة …بحبك ياراجح …بحبك
قالت كلماتها الأخير بهتاف متغافله عن وجود والدتها وخالتها اللتان أبتسمتا لكنها أرتبكت وسقط الهاتف من يدها عندما سمعت صوته
…مع السلامة…يازهرة
لتتسع عينها بحرج تردد بصدمة
-دا سمعني
اقتربت منها خالتها تضربها على كتفها تؤنبها
-ومالو لو سمعك مش جوزك ياهبلة
لكنها ظلت داخل صدمة تهورها تحاول أستيعاب ماصنعه
اما عنده فقد أنعش أعترفها قلبه وسقى صحراء قلبه بعد سنين أنكر فيها حاجته لوجود زوجة معه ورفضه للزواج ها هو اليوم يتذوق حلاوة الحب على يدها نظر إلى شاشه الهاتف وقال:
-وانا كمان بحبك يازهرة
أعتراف أجله حتى يقولوه لها وجها لوجه يتلذذ بردة فعلها أمام عينيه
******'' ********
لم يطيق صبرًا ليجد نفسه يقف أمام باب الخالة نعمة يتصل بها ويخبرها أن تُحضر الصغير وتأتي إلى سيارته التي صفها قرب الباب
أمتثلت لطلبه تعلم مدى شوقه لهم فتح لها الباب لترب ويركب بجانبها أخذ منها الصغير يضعه بين أحضانه يلاعبه
-سيف باشا صباح الخير ياحبيب بابا
مد يده يتلمسه ليمسك الصغير أصبعه يقبض عليه بأنامله الصغيرة متمسك به ضحك على فعلته وأنحنى يقبل يده ويستمر في مداعبته
-ياروح بابا أنت
كانت تراقب المشهد ولهفته عليه وهو يرفعه يستنشق عطره ويقبله
لتدمع ينها وتسأله بفرحة طالما حلمت بها رغم أنكارها ذلك
-فارس أنا مش بحلم ياحبيبي ؟
أنتبه لها وأبتسم يرفع يده يحيط كتفيها ويضمها أليه يقبل رأسها يؤكد لها ويعدها
-ولا أنا بحلم ياروحي …لا ياحبيبتي أحنا مش بنحلم أحنا مع بعض ومش هنفترق عن بعض تاني أبدًا أن شاء الله ياقلب فارس أنت ِ
سندت رأسها على كتفه مستمتعه بوعده لها ليتمتم هو برجاء وهو يسند رأسه فوق رأسها
-شمس ممكن منحضرش فرح زهرة ونسافر
تعجبت طلبه بعد أن أخبرتها ندى بأن طارق قد رحب بدعوة راجح لتقول له معتذرة
-بس ياحبيبي زهرة صاحبتي ووقفت معايا كتير مقدرش أسيبها في ظرف زي دا وفي يوم فرحها
رفع رأسه ينظر لها بأنزعاج ويعاتبها
-كدة يا مشمش يعني أنا موحشتكيش زي ما أنتِ وحشاني
رفعت رأسها تستعجب أنزعاجه ولهجته فشقت ثغرها ابتسامة مشاكسة لتداعب أنفه بأصبعها
-أنت زعلت ؟
أشاح وجهه عنها بضيق ينظر لصغيره الذي يلوح بيده بعشوائيه دون أن يجيب على سؤالها
وضعت أصابعها تحت ذقنه تدير وجهه بتجاهها لتلتقي عينيهم مابين شوق وعتاب داعبت وجنته بأناملها بحنو ترضيه بكلماتها
-أنت واحشني أوي زي ما أنا وحشاك بس دا دين ولازم أردو متبقاش قموص يا أبن الجوهري
أغمض عينيه يتلذذ بتلك الكلمات ليزفر نفسًا طويلا ويفتح عينيه فتحركت يده من كتفها إلى خلف رأسها يقرّبها منه ويطبع قبلة طويلها على جبهتها أغمضت عينها تستشعر ذلك القرب وا
أبتسمت عندما سند جبهته على جبهتها يهمس لها
-يارب أصبر لحد بكره
ثم استرسل يمازحها
-ومتهورش وأخطفك ياحبيبه روحي
أفلتت ضحكة منها وهي تجده يبتعد يضم صغيره ويشكو أليه
-شايف أمك عملت فيا أي خليك شاهد يا أبن الجوهري
داعبت مجنه صغيرها تخبره بتحدي
-لا دا أبني حبيبي هيقف جنب أمه
التفت إليها يسخر من نفسه
-إذا كان أبو صف جنبك وبقى ملك إيدك يا بنت ورد عاوزه أبنه ميصفش جنبك
ردت له أبتسامته الساخرة وقالت هي تسخر أيضًا من نفسها مستهجنة
-ياسلام يعني بنت ورد الي مبقتش ملك أيدك وموقعتش بحبك وأدهولت يا أبن الجوهري
رفرف قلبه يطربه أعترافها فيشرق وجهه بابتسامة عاشقة وقال يلومها
-أرحميني يا مشمش بحبك ودلوقت عاوزاني أتهور وأخطفك دلوقت
ضحكت تلتقط الصغير منه تضمه إليها بعد أن بدأ بالبكاء وتقول رافضة تمازحه
-لاياسيدي متتهورش أصبر لحد بكرة وأنا مستعده أتخطف من غير مقاومة
******************''
نظرت إلى بريق قطع الكرستال التي زينت فستانها التي تناغم بريقها مع الأضواء المسلطة عليها كأنها ترقص كما يرقص قلبها بين أضلعها فرحًا لاتصدق أنها أصبحت عروس وليست كأية عروس عادية بل كان عرسها مختلفًا فلم تشهد البلدة مثله رفعت عينها ودارت بين الحضور فما بين عيون سعيدة كانت هناك عيون حاقدة وأخرى حاسدة لكن بالنسبة لها هو اليوم يوم نصر وأسترداد الحقوق فمن تنمرو عليها يومًا يجلسون يحدجونها بنظرات حاسدة منبهرين بمضهرها وثوبها وما عُد لعرسها حمدت الله في سرها فيكفيها أنها ترى تلك الحسرة في عيونهم
شهقت فرحة عندما رأت شمس وشقيقاتها يحضرون العُرس أستقبلتها بحفاوه وأمتنان
-شمس كنت خايفة تسافري ومتحضريش الفرح
احتضنتها شمس وقالت تهنئها
-محضرش أزاي دا فرح أختي ألف مبروك يازهرة
-الله يبارك فيك يادكتورة
جلست شمس بجانبها لتقترب نعمة مهنئة زهرة ثم التقطت سيف من أحضان شمس بعد أن أستأذنتها وطلبت من زهرة أن تضعه على حجرها
-أمسكي يازهرة عشان ربنا يبارك ويرزجك الصبي
عادات ورثت رغم خطئها لكن لايزال الكثير يتمسك بها ابتسمت شمس وهي تجد زهرة تحمل الصغير بحب كما حملت أمنيه ان يرزقها الله بصغير مثله في قلبها ثم ضحكت شمس وهي تجدها تندمج بثرثرتها المعتادة مع الصغير كأنه يفهمها
-ولد ياسيف أنا أول وحدة شالتك أوعى تنساني أزعل منك او عى تكون مصراوي وتنسى أنك أبن الصعيد ياولد
أنت أبن جنا يله أوعى تنسى وتعمل فيها باشا يا أبن الذوات تجي تزورني كل سنه زيارة لازمة دا أمر وأن أمك جالت لا جول دي خالتي ياما وأن أبوك جال لا جولو ملكش دعوك أنت أحنا أهل مع بعضينا
ولد ياسيف مش هوصيك تاني
كان الصغير صامت كانه ينصت لها لتضحك شمس قائلة
-متخافيش يازهرة شكل سيف هيسمع الكلام مش شايفة ساكت أزاي
قبلت وجنتيه وقالت تجز على أسنانها
-يا ختي جمر يابختي لو هيجيلي ولاد زيه
-وأحلى أن شاء الله دي أمهم قمر
-تسلمي يادكتورة
أعادت الصغير لأحضان أمه
واندمجت تتطلع إلى النساء الآتي ترقصن وتلك الأغاني والأهازيج التي تصدح من أفواه الحاضرات يصفق
ويغنين حتى توقفو فجاه وانطلقت العيارات الناريه أنتفض قلبها وهي تسمع همهمات النسوة بوصول العريس
تصاعدت الزغاريد مرة أخرى ورأته يطل بهيبته عليهم أرتجف قلبها كلما أقترب من مكان جلوسها
جلس بجانبها حتى لم يفصل بينهم شى ليميل عليها هامسًا
-كيفك ياعروسة؟
أسبلت أهدابها بخجل وقبضت على فستانها تخفي توترها لتجيبه متلعثمة
-الحمد الله
اتسعت أبتسامته وعاد يميل عليها هامسًا من جديد
-طالعة حلوة كيف الجمر يازهرة
زاد خجلها وارتعاشها حتى أحمرت بشرتها
وقت قليل حتى حان وقت الرحيل ستغادر الفتاه دارها تلك اللحظات الفارقة في حياة أي فتاه تشعر فيها أنها تخرج من حياه لحياة أخرى مجهولة ستترك أحبائها لتعيش بين أناس لاتعرفهم بدرجة الكافية فأما أن تكون حياتها نعيم أو جحيم حجب العالم من حولها عين واحد فقط هي التي كانت تراها عين غشيتها الدموع رغم
أنها تحاول حبسها عين سيرحل قلب صاحبتها معاها عين عاشت تسهر لراحتها وها هي اليوم ستتمنى راحتها بعيدًا عنها
تقربت وادتها تودعها بصوت متحشرج أختنق كما اختنقت دموعها في عينها
-مع السلامة يا ضنايا ربنا يكتبلك السعد والهنا
قالتها تحتضنها وبمجرد أن لامست جسدها ابتعدت بسرعة قبل أن تفضحها دموعها
تبعها الحاج عثمان يسلمها لزوجها قائلًا وهو يمسك بيده وعينيه تتوسله يخبر بصوت راجي
-مش هوصيك على الغالية
قبل راجح رأسه مبتسمًا وقال يعده
-متخافش ياحج زهرة في قلبي وعينيا
هز رأسه بأمتنان يردد
-هو دا العشم يابني
حول نظره نحوها ليحتضنها بقوه ويقول بعين دامعة
-مع السلامة ياحبيبة جدك
ارتعشت شفاهها لتنهمر دموعها رغمًا عنها تخبره بصوت باكي
-مع السلامة ياحبيبي مش هوصيك على صحتك وعلى أمي
-متخافيش أمك في دارها جبل ماتكون في داري يابنت الغالي
أخرجها من أحضانه يمسح دموعها يؤنبها
-ألنهارده فرح يابنتي
جذبتها خالتها تلومها
-هتبوضي مكياجك يابت
رتبت لها مكياجها مسحت دموعها ووضعت البرقع على رأسها أمسك يدها بين كفيه بحنان وخرج نحوه منزله
دفئ يديه منحتها نوع من الطمأنينه كانت تحتاجها
*****************'' ''
وضعت صغيرها بعد أن غفى في سرير ووضعت رأسها على وسادتها أغمضت عينها تغفو بأمان عندما أوقظها صوت هاتفها فتحت عينها نصف فتحه تدعكها بتعب لتجد رسالة منه دعكت عينها مره أخرى كي تتضح الرؤية لها
-صاحية؟
-هو أبنك بيسيب حد ينام
-مش جايلي نوم يامشمش بعد الدقايق والثواني عاوز بكرة يجي بسرعة
ابتسمت تفهم مقصده لكنها قررت مشاكسته
-وأنت عاوز بكرة يجي بسرعة ليه ؟
ابتسمت تتخيل أمتعاضه منها
-ابدًا بس فيه بضاعة vip عاوز أستلمها
فهمت أنه يجاريها لتكمل
-اااااه فهمت ربنا يوفقك هتستلمها منين؟
كتمت ضحكتها وهي تتخيله
-من بيت خالة نعمة
قررت أن تزعجه أكثر فتفلت ضحتها التي ابتلعتها بسرعه خشية ايقاظ من حولها
-هو أنت معرفتش علي مبلغكش مش خالة نعمة رفضت وعاوزنا نفضل معاها يوم كمان عشان تعملو حمام بلدي زي ماطلب
طال صمته فعلمت أنه يستشيط غضبًا وكما توقعت وجدته يرسل لها
-شمس الساعة سبعة هتلاقيني مزروع قدام البيت أقسم بالله مش هستنى أكتر أرحموني ياناس
-أنت تؤمر ياقلب شمس
جمله كانت كفيلة بأخماد نار غضبه التي أشعلتها بنفسها وكلمه واحدة كانت رده
-بحبك
*****************
وكما وعد صدق لتجده يقف أمام البيت في الوقت المحدد كانت تلملم أغراضها مع فرحة التي كانت حزينه لفرقها وفراق الصغير الذي تعودت عليه
-هتوحشيني جوي ياشموسة أنت ِ وشكولاته حبيبي
ضحكت شمس على أسم الدلع الذي تصر على مناداته به
-طب بلاش شكولاته ليسمعك فارس ويقلب علينا
زمت شفتها بعبوس وقالت رافضة
-مليش دعوة أنا بحب أدلعو كدة
ضحكت شمس تحرك رأسها بقلة حيله ناولتها بعض الأغراض لتلتقطها شمس ترتبها في حقيبتها
-تسلمي يافروحة أن شاء الله خلصنا مافضلش حاجة فارس هيعمل غاغة لو أتأخرت أكتر
ثم شردت تخبرها مبتسمة
-تعرفي ياشموسة يارت أتجوز واحد بيحبني كده زي جوزك
نظرت لها شمس نظرة جانبية وقالت متهكمه قبل أن تعود تندمج بما تصنع
-موجود وحياتك بس أنت تحسي وتفتحي عينك هتلاقيه
فهمت فرحة تلميحاتها وأرتبكت بخجل لتمد يدها تساعدها في غلق الحقيبة وتحمل الصغير تضمه وتقبله
-هتوحشني ياشوكلاته
سحبت شمس الحقيبه نحو الخارج تبعتها فرحة هرول اليها فارس ما أن رأها وأخذ الحقيبة منها أتجهت نحو نعمة تودعها شاكرة
-متشكرة ياخالة مش هنسى وقفتك معايا
أحتضنتها نعمة بعين دامعة وقالت :
-يابنتي الي عملتو ميجيش نقطه في بحر الي عملو ابوكي دا دين مش هعرف اسددو خلي بالك يابنتي من نفسك وبيتك وبيتي مفتوحلك ياغاليه هتوحشيني جوي
-وأنت كمان ياخالة هتوحشيني
تحول نظرها نحو فرحة التي كانت تضم الصغير تقبله وتستنشق عطره لتودعها
-مع السلامة يافروحة متشكرة أوي
-مع السلامة ياشموسة هتوحشيني
التقطت منها الصغير
وخرجت لتجده ينتظرها قرب سيارته بعد أن سبقتها شقيقاتها بركوب السيارة وقبل أن تصعد إلى السيارة سمعت من يناديها
-دكتورة شمس …أستني يادكتورة
التفتت نحو مصدر الصوت لتجد جابر يهرول نحوها ليقف أمامها يلتقط أنفاسه ويعاتبها بصوت لاهث
-عاوزين تمشو جبل ما أسلم على الباشا
أنفرج ثغرها بابتسامه عريضة تناوله الصغير ألتقطه منها يودعه بحب يكنه لذلك الصغير الذي تعود على وجوده
-سيف باشا مع السلامة ياكبير هتوحشنا بس ما تتأخرش عليا أوعى مانشوفكش تاني ياغالي
أخذ يقبله ويضمه ويمازح شمس قائلًا
-متسيبي سيف عندينا وهنخليه يزورك في الاجازه ماتخافيش
انطلقت ضحكتها وقالت :
-لا ياعم أنا عاوزة أبني أتحرك أنت واتجوز وهاتلك سيف صغنن
قالتها تخطف نظره نحو فرحة توصل له رساله
ناولها الصغير بتوتر لتهمس وهي تلتقطه تحثه
-أتحرك ياجابر ومتضيعش وقت
اتسعت عينيه يحدق بها لتهز لها رأسة تؤكد مافهمه
-ربنا يسعدكم
قالتها توزع نظراتها بينهما قبل أن تركب السياره وتلوح لهم مودعة لتتحرك سيارتهم مغادره تاركة الأثنين
ينظرون لأثرها أقترب جابر من فرحة التي كان تقف تنظر لاثرهم تمسح دموعها
-تعرفي يافرحة الواد سيف هيوحشني
-وانا كمان
تنهد بحزن واسترسل
-طلعت بحب الولاد سيف فتح نفسي للجواز
ارتبكت وكانت ستسدير وتدخل إلى المنزل
-أري رأيك
أجفلها سؤاله لتلتفت نحوه تسأله بتعجب
-رأي في أي؟
تحمحم بحرج واستجمع شجاعته ثم أخذ نفسًا وألقى سؤال
-تفتكري العروسة هتوافج لو طلبت يدها؟
كانت عينيه تتوسلها بصدق رأته فهي لم تعد غافلة عن حبه كماكانت أسبلت أهدابها بخجل وصمتت تهم بتجاهله لكن صوته عاد يكرر سؤاله ويستعطفها بصوت يملئه
-هاا يا فرحة أي جولك هتوافج؟
لتجيبه دون أن تنظر إليه بحياء وخجل
مش تتجدم الأول ياجابر
اجا بتها أعطته الأمل ليتجرأ أكثر ويسألها بلهفة
-طب هتوافج؟
لم تستطع الكلام وأكتفت بأمائة بسيطة قبل أن تدخل المنزل وتغلق الباب بسرعة
أشرق وجهه بأبتسامة كبيره يهتف بفرح كطفل صغير
-هتوافج!
*******************'
جلس يحمل صغيره بيده اليسرى ويضمها أليه بيده اليمنى يقبل جبهتها بين الحين والآخر يؤكد لقلبه انها معه كان يحيطهم بيديه فهم كنزه في هذه الحياه
أما هي فكانت تسند رأسها على كتفه ترمي بهمومها على كتفه فهو سندها وأمانها الأن
ابتسمت هدى وهي تختلس النظر نحوهم لتلتقي عينيها بعيني علي الذي أستلم القيادة عوضًا عنه
ليبتسم هو الأخر بسعادة لأبن عمه الذي عانى في غيابها عنه
أمسك يدها يقبلها بعد أن وجدها تطالع الطريق بشرود يعلم أن هناك شيء ينقصها وهي تجد شقيقاتها يحملن صغارهن حتى وأن كانت تخفيه وتنكره عن الجميع فلن تستطيع أخفائها عنه أبتسمت له وأقتربت منه تسند رأسها على كتفه هي الآخرى تواسي نفسها بحبه وأهتمامه بها
***************************
أستيقظت لتجد نفسها تتوسد صدره يكبل جسدها بيده أغمضت عينيها بخجل تتذكر ما حصل بينهم لم تتوقع أن خلف قناع قوته وجبروته هناك رجل حنون ورقيق هكذا تتذكرك كيف طيب خاطرها عندما رأى دموعها على وداع أهلها وعاملها كملكة في ليلتهم الأولى
رفعت نظرها تتأمله بأنبهار لتتحدث بحب بهمس
-فين سهلية ورحاب بنات عمي يجو يشوفو القمر الي أنا متجوزاه إلي كانو يغلسو عليا ويقولو هو مين هيبصلك؟
أهو القمر ذات نفسه بصلي وأنتو كل واحده منكم متجوزه غفير
لم تستطع منع نفسها من رغبتها في أزاحت خصلة شعره التي أنحدرت على جبهته حركت تلك الخصلات بحذر وكادت أصابعها أن تنهي مهمتها بسلام قبل أن تجده يفتح عينه فجأه لتتجمد يدها في الهواء
بلعت ريقها بحرج وقالت برتباك وهي تسحب يدها تخبره بتلعثم
أصل…أصل كان فيه ناموسه
جعد أنفه يدعي الآنزعاج يكرر كلامها
-ناموسة أخص عليها لا عندك حق أنا مابحبش الناموسية
أنكمشت على حالها بخجل فقد أحرجتها نظراته التي تتفرسها وكادت أن تبتعد عن حصار ذراعه لكنه أبى ذلك وقربها منه يلثم جبهتها ويقول مبتسمًا
_صباحية مباركة ياعروسة
أسبلت أهدابها بخجل تجيبة بخفوت
_الله يبارك فيك
لتصمت بعد ذلك ويسود ذلك الصمت برهة من الزمن حتى. قطعه هو محاولًا مشاكستها
_هو أنت مكسوفة مني يازهرة دأنا دلوجت جوزك يعني مفيش بينا كسوف
حافظت على صمتها فلم تعلم بماذا تجيبه فلم تتحرك شفاهها وكأنها تكبلها تمنعها من الأنفلات والتهور وأكتفت برفرفت أهدابها تحاول أن تخفف من توترها عقد حاجبيه مستنكرًا ليداعب أنفها بأصباعه ويقول ما زحًا
_لا شكلك فعلاً مكسوفة بس أنا مش متعود عليكِ كدة فين زهرة الي كانت مابتسكتش....
قرص وجنتها وقال يداعبها
_ مليش دعوة أنا عاوز زهرة الي حبيتها ترجع
وبعد سماعها حديثه لم تستطع كبح جماح سيل الكلمات التي تود أطلاقها لتنهض معتدله في جلوسها بأستنكار وألتفتت نحو بسرعة تنظر لها بأنزعاج وتقول بعتاب
_ليه مش كنت مش عجباك كيف الجطر وبالعه راديو
قهقه ضاحكًا حتى أدمعت عينيه لينهض هو الأخر يحيط كتفها ويضمها إليه رغم تمنعها
_جلبك أسود يا زهرة أنت لسه فاكره
أشاحت وجهها إلى الناحيه الأخرى وقالت بأمتعاض
_ ودي حاجة تتنسي
مد يده أسفل ذقنها يعيد وجهها بتجاه وقال مبتسمًا
أنت لسه زعلانه من الكلمة. وه.. وهو الراديو حاجة عفشة يابت دي الناس بتتمزج لما تسمعه
قال كلمته الأخيرة وطب قبله على وجنتها أخجلتها
لينظر لها بطرف عينيه
-لسه زعلانة ياجمر
هزت رأسها نافيه كان يتأملها بأستحسان وأنتابه الفضول يسألها بعد حديث ولد عمها الذي لمح لخطبتها له قبله وأن النصيب يلعب دورًا وحديث
كثير متخبط لم يفهم منه شئ سوى أنه كان يريد أيصال له رساله عن زهرة
استهجنها هو فنظراته كانت تلمع بالحقد الذي لم يغفل هو عنه
رغم أنها لم يعر كلامه أهتمام لكنه أراد أن يسمع منها
_زهرة هو أنت كنت مخطوبة لأبن عمك؟
رفعت عينيها تواجه عينيه بدهشه وتلعثم في الأجابة
-أنا…
قاطعها بسرعة بعد أن رأى أرتباكها
-أنا عارف أنك كنتِ مخطوبة ليه قبل ما أخطبك البلد مابتتخباش فيها حاجة أنا كنت عاوز أعرف أنتو ليه سبتو بعض ؟
أخفضت عينيها بكسرة وتلجلج الكلام على لسانها لكن عندما رفعت عينيها نحوه لمست ذلك الأمان الذي أستوطن قلبها من نظراتها وشعرت أنها بحاجة أن تفيض بمكنون قلبها لأحد تنهيدة طويله أطلقتها قبل أن تخبره
-عشان أحافظ على كرامتي
عقد حاجبيه وقال مستفسرًا
-يعني أي ؟
لاتعلم هل أخباره الحقيقة شيء صحيح أم خطأ كونه عريسها فكرت قليلاً لكن أختارت ان تخبره في النهاية
وبنظره حزينه أجابته
-عشان عاب فيا قال أن جسمي وشكلي
ثم أفتت إبتسامه ساخرة من فمها
-ولساني مش مناسبين له وأن بيحب بنت عمي التانيه وأنه ميقدرش يبلغ جدي بدا عشان عارف أنه بيحبني فأنا أخترت أن أنا الي أرفضه مستحملتش وكرامتي كانت فوق كل حاجة رغم زعل جدي وأمي لكن الحقيقة فضلت مدفونه معايا محدش عرفها غيرك
طالعها بنظرات لم تفهمها ولوهلة ظنت أنها أخطأت بأخبارهة لتشق ثغره ابتسامه واسعة ينظر لها بفخر
-جدعة يازهرة بنت أصول صحيح هو جلبي دا حبك من شوية
قالها يشير نحو قلبه أسعدها حديثه وتراقصت فرشات العشق في عينيها لتسأله
-يعني أنت بتحبني كيف مابحبك ؟
-وهمتوت فيكِ يابت دأنت الي فتحتي باب جلبي الي كنت جافلة سنين ومانعه من جنس الحريم لكن أول ماشافك فتح بابو ودخلتي وسكنتي الجلب ياحبة الجلب
أرتعش قلبها بفرح لكن كان هناك شيء ينغزها لتسأله بتوجس
-يعني أنت مش شايفني مربربه
اقترب منها وأنحنى يداعب وجنتها بأنفه ويقول بهيام
-وهو فيه أحلى من الربربه يابطتي دأنت تجنني ياجمري
كلام أثلج قلبها وأنساها جراح الماضي لتضم نفسها لأحضانك تنعم بسندها وأمانها
**************************
تفاجئو بطلب طارق الذهاب إلى بيت جدهم قبل الذهاب إلى منزلهم رفعت نظرها نحوه بأضطراب هز لها رأسه
بعد أن فهم نظراتها ليهمس لها
-متخافيش أنا معاكِ
وصلو إلى الفيلا حمل الصغير بين أحضانه وأمسك يدها يمنحنها الأمان الذي تحتاجة تشبثت بيده كغريق يبحث عن قشة نجاته
دخلت إلى الفيلا التي لم تدخلها سابقًا ليخفق قلبها بتوتر سارت بجانبه وكلما تقدمت زاد ضغطها على يده
كان بدران يجلس بأنتظارهم بعد أن أعلمه طارق بوصولهم
توقفت قدميها عند رؤيته كانها تسمرت في مكانها أحس هو بذلك لينحني يهمس لها
-متخافيش أنا معاك ياروحي مش هسمح لحد يجرحك ولو بكلمة
نظرت له ليومئ لها مؤكداً
أستجابت لنظراته المطمأنة وصوته الصادق وتقدمت معه كان خيالها يرسم لها أبشع أستقبال لها من بدران
هل سيصفعها أم يوبخها لكن عندما وصلو أمامه تفاجئت به يقف ويفتح لها ذراعيه في دعوة لأحتضانها تردد بالاستجابة ليفلت فارس يردها ويربت على كتفها يحثها بنظراته على تلبيه دعوته
وبخطوات بطيئه أتجهت نحوه وما أن اقتربت حتى جذبها يحتضنها بقوة ويقول:
-ألف حمد الله على سلامتك ياغالية يابنت الغالي
تفاجئت من أحتضانه وزادت دهشتها من كلماته لكنها لم تستطيع مبادلته العناق ظل جسدها متجمد
أما هو فدمعت عينيه ود لو كان هذا العناق منذ زمن طويل منذ أن أتت تريه شهادتها مع ولده الغالي
تمنى لو عاد الزمن به واحتضنها وسامح والدها شعر بتجمد جسدها وأبتسم رغم حزنه يعذرها فلن تتقبله بين ليله وضحاها
أبتعد عنها ليقترب منه فارس يحمل إليه الصغير بسعادة وزع نظره بين الاثنين يستمع لصوت فارس يقدم له صغيره بفخر
-سيف فارس الجوهري يا جوهري ياكبير
حمل ذلك الصغير بحرص بين يديه التي ضعفت وأتعبها الزمن
ينظر اليه بحنين لغائب حفر فراقه جرحًا في القلب والروح لم يشفيه الزمن
دمعت عينيه كانه يرى أنتصار لحلم تمناه ولو كان ثمنه جراح وندوب لكن يكفي أنه يحمل ثمرة حب
يراه جليًا في عيون والديه اليوم.
رفع الصغير نحو فمه يطبع قبلة على جبينه يهمس لطيف يشعر بقربه ولوكان لايراه.
_الأمانة النهاردة في أمان ياغالي يارب ترضى عني وترتاح
همس مابين قلبه وعقله لم تسمعه أو تبصره تلك الوجوه التي تحدق به بترقب
لكن استنكرته تلك الخطوات المستهجنه التي كان تخطو درجات السلم يسبقها رفض صاحبها
ضاعت صوت تلك الخطوات بعد أن أمتزجت بهمهمات الفرح التي ملئت المكان
لكنها شعرت بها ربما لأنها كانت تنتظرها خفق قلبها بأضطراب وهي تسمع صوته الذي تحفضه في أبشع خانات ذاكرتها التي شوهها هو يومًا بأقسى الطرق
_اي هي ست الحسن رجعت؟
أتجهت أنظار الجميع نحوه
بتوتر وأغمض هي عينيها تسيطر على أختناقها وحنقها منه ومن وجودوه
لتشعر بأصابعه تضغط على عضدها يزيد من ضمها إليه.
يؤكد لها بحركته أنه معها يمنحها أمان فقدته في لمساته البسيطة
_وراجعة ومعاها أبنك وأنت صدقتها اش عرفك أنه أبنك يامغفل
صدح بها صوته مستنكرا بحقد تشنج جسده بغضب يمزقه بتهامه من جديد ويضيف جرحًا لروحه وروحها معها
عينيه التي كانت ترمقها بأزدراء أستفزتهم لتسرع مدافعة عن نفسها
_أنا مستعدة أعمل تحليلDNA
أستشاط غضبًا من حديثه وحديثها ليصرخ بوجهه
-شمس …أنت مش محتاجة تعملي DNA دا أبني وأنا متأكد ومش محتاج تحليل يأكدلي ومش عاوز يصدق تبقى دي مشكلته هو سيف أبني أبن فارس الجوهري وهقطع لسان أي واحد يشكك في نسبو مهما كانت صلته بيا
أنتشل الصغير من أحضان جده وجذب يدها يسحبهاخلفه مغادر غير عابئ بنداء طارق وعلي
-لحست مخو بنت ورد
تمتم بها محسن لترتفع عيني بدران وتلتقي بعيني حسن الذي هتف يوبّخه
-أنت أي يا أخي بدل ما تباركلو
ليصيح هو رافضًا
-أباركلو على أي على مراته الي اختفت وراجعه بعيل تقول أنه ابنه
-عمي لو سمحت أنا محترمة وجود طارق وساكته لكن توصل أنك تتهم أختي أنا مسمحش بكدة أختي أشرف من أني أدافع عنها أو حتى أسمحلك تمسها بكلمه
قالتها ندى بأنفعال وحملت صغيرتها مغادره كما غادرت هدى نحو جناحها تتبعها نظرات صفاء وحسن
بقلة حيلة ليتبعها علي غاضبنًا
-ليه كدة يا بابا حرام عليك كنت تبص في وشه وتشوف الشبه الي بينه وبين فارس دا أصدق من أي كلام
قالها طارق معاتبًا قبل أن يهز رأسه باستياء ويقول قبل أن يغادر يتبع زوجته
-هتفضل لحد كدة أمتى عاوز تطفشو مش كفايه الي عملتو فيه زمان
تحرك بدران بعد أن رحل أولاده. ليقف أمامه ويشهر عصاه بوجهه متوعدًا
-أخر مرة هحذرك أبعد عن بنات حسين بلاش تخسرني وتخسر ولادك
ليصرخ بوجهه
-اتقي غضبي يا محسن والأ أقسم بالله الي هعملو هندمك عليه عمرك الباقي بتشكك بنسب حفيدك وتطعن بشرف بنت أخوك يا غبي حقدك هيدمرك يا عدو نفسك
قالها بدران وطرف عصاه تلامس صده بتهديد
أهتز لحديث والده لحظه لكنه عاد للجمود مرة أخرى يواجه نظرات والده بذات التحدي الذي تواجهه به عيناه
أخفض عصاه وتركه
لتلتقي عينيه بعين حسن وصفاء ينظران له بلوم ليهتف حسن وهو يجذب صفاء مغادرا بعد أن ألقى عليه نظرة خاطفه استهجنت تصرفه
-ربنا يهديك
***************************
كانت تضم الصغير لصدرها وتنظر لتفاقم غضبه يده تقبض عبى مقبض السيارة بقوة حتى أبيضت مفاصله
عينه الحمراء تطلق شررًا مخيفًا. أنفاسه الحارقة تنذر بتلك النار المشتعلة داخله
عادت تنظر نحو صغيرها بندم هي من وضعتهم بهذا الموقف وجعلت جده يشكك في نسبه هي وحدها المسؤوله لو طالته الكلمات الجارحة وقرار كان يدور في رأسه يجب أن تثبت للجميع
أنه ولده لكن هل سيرضى هو بهذا القرار التفتت تحدق به تفكر كيف تستطيع أقناعه بعد أن رأت ردة فعله الغاضبه أم تنفذ قرارها دون علمه ضجيج من الأفكار أحاط بها لاتعلم أي قرار هو القرار الصائب
❤️❤️❤️❤️❤️
تفتكروا شمس هتعمل التحليل وفارس هيوافق وألا لا
👇👇👇👇لنك اول تعليق
يتبع
الرواية كامله من( هنا )
