📁

رواية هوسي وعشقها الفصل الثاني 2 بقلم لي لي محمد

رواية هوسي وعشقها الفصل الثاني 2 بقلم لي لي محمد



رواية هوسي وعشقها الفصل الثاني 2 

 هوسي وعشقها 💗💗💗💗💗

**********************************


الفصل الثاني 


انتفضت تيا وهي تمسك في زارع آسر بقلق تحول إلى غضب عارم وهي تركض بإتجاه القصر وهي تسب إبن عمها الذي يعشق الاختراعات والكيمياء وهو << ماكس ستيفان كورولينكو >> 


_ آه يا حيوان يا كلب البرك ، وربنا لموتك يبقى على إيدي يا ماكس 


دلفت إلى الداخل وجدت الكل ينظر لغرفة ماكس وهم منتظرين خروجه،  وبعد مدة قصيرة فُتح الباب وظهر ماكس وهو يبتسم إبتسامة واثقة لا تليق باللون الأسود الذي لون وجهه او شعره المبعثر : 


_ مالكم في إية ؟


تحدثت تيا بضيق : 


_ مالنا !؟ لا ولا حاجة كان هيجيلنا سكتة قلبية بس حاجة عادية يعني 


_ ماشي 


_ إنت بارد اقسم بالله 


تحدث باستفزازه الشهير : 


_ أكيد مش هيبقى في برودك إنتِ وجوزك 


نظر له آسر بابتسامة باردة وهو يجذب تيا له : 


_ عارفين والله 


تعالت ضحكات ماكس وهو ينظر لتيا بمزاح : 


_ خلاص بقه يا تيا مكنش انفجار يعني  


_ المرة الجاية هتولع في القصر كله على فكرة 


ضحك الجد بهدوء على أحفاده فهو إعتاد على شخصياتهم المختلفة ، ولكن تيا تشبه آسر في معظم التصرفات ، فهو الوحيد الذي يستطع السيطرة على الجنون الذي يصيبها فجأة 


تحدث آسر هامسا في أذن زوجته ،  غافلا عن عيون الجد التي تتابعهم بصمت ومحبة  


_ خلاص يا تيا إهدي ، وبعدين يعنى ما احنا متعودين على هبله 


تنهدت تيا بغلب وهي تضحك بخفوت : 


_ إنت هتقولي ما أنا عارفة إبن عمي 


جاء صوت<< العم ستيفان>> وهو يضحك على تصرفات إبنه ويختلط صوت ضحكاته مع صوت ضحكات زوجته <<فيرين>>


فالتفتت تيا وهي تنظر له بغيظ وهي تتحدث بالاوكرانية : 


_ هل انت تضحك حقا يا عمي ، سيأتي اليوم وامسكه وابرحه ضربا 


تحدث وقتها ماكس بغرور : 


_ لا لن تستطيعي يا فتاة ، فأنا شقيقك


_ لا سأفعلها وسترى قريبا يا أخي 


إتسعت إبتسامة الجد بحب لأنهم دائما يتعاملون على أنهم إخوة ، وهذا يجعله يشعر بالسعادة على تماسك عائلته 


شعرت تيا فجأة بيد تحاوط خصرها بهدوء: 


_ مالك يا آسر ؟


_ آسر هيموت من الجوع 


_ هحضر الاكل اهو تعالى ساعدني 


ابتسملها بحب وهو يتحرك معها 


******************************


  وفي مكان آخر في دولتنا الحبيبة مصر ، كان يوجد قصر ضخم مزخرف وشديد الجمال ، ولكن كانت تسكنه آسرة متفككة ، لا تحب بعضها البعض ، في غرفة الحفيد الأكبر سيف ، كان يجلس على الفراش وهو ينظر لزوجته  الواقفة أمام المرآه وهي تفرد خصلات شعرها فقال بهدوء : 


_ داليا إية رأيك نخرج انهاردة ؟


ردت بدون اهتمام : 


_ والشغل 


_ احنا كل يوم بنشتغل ، بس مش كل يوم بنخرج مع بعض ، واصلا إحنا بقالنا كتير مخرجناش سوا 


نظرت له بضيق : 


_ سيف انا مش فاضية والله، وبعدين آسر كمان مسافر يعني الشغل كله فوق دماغي فبلاش انهاردة 


_ يعني أنا اللي مش مشغول ، بس انا عايز اخرج مع مراتي 


_ وانا مش فاضية 


نظر لها ببرود  وحزن مدفون ، وعاد للنظر لهاتفه مرة أخرى ، فتحدثت وهي تقول له : 


_ هو آسر قالك هيجي إمتى 


_ بكرة او بعده بالكتير 


_ تمام ، هتنزل معايا ولا إية ؟


_ لا هنزل 


وبالفعل اتجهوا إلى الأسفل ولكن في طريقهم وجدوا رهف تغلق باب غرفتها بعنف وهي تنظر لهاتفها بغل وغضب ، فقالت داليا : 


_ مالك يا رهف ؟


_ آسر قفل في وشي 


كتم سيف ضحكته ، وكذلك داليا التي نظرت لها بهدوء: 


_ أكيد مش قصده


كانت نظراتها كالسهام التي تخترقهم بغضب ، تركتهم وذهبت للاسفل بسرعة فائقة ووجهها عابس 


فنظرت لها والدتها << ميسون >> : 


_ مالك يا رهف ؟


_ مفيش حاجة يا ماما 


فتحدثت شقيقتها الأصغر منها والتي تدعى 


<< سيرين>> : 


_ أكيد اتخانقت مع آسر 


نظر لها الجد << عثمان الطنطاوي >> وعيونه غاضبة : 


_ قالك حاجة عن معاد رجوعه 


_ لا 


فتحدث سيف وهو ينظر لهاتفه : 


_ قالي انه هيبقى هنا بكرة او بعده 


_ وهو بيعمل إية كل دة في أوكرانيا؟ 


_ إهدى يا جدو ، هو قالي انه خلص الشغل وخد يومين يرتاح فيهم


_ أهدى ازاي ؟ هو بيعمل االي على مزاجه من غير ما يرجعلي 


ظهر صوت<< سارة عثمان الطنطاوي>> وهي تقول بهدوء : 


_ بلاش تعصب نفسك يا بابا 


  


_ اما نشوف آخرته إية 


قاطع حديثهم المحتد صوت خطوات على سلالم القصر ، نظروا جميعا ليروا أمامهم << جاسر >> وخلفه زوجته << ريم >>


فقال الجد بسخرية : 


_ صباح الخير يا استاذ جاسر كنت فاكر انك هتسيب القصر زي آسر 


نظر له دون اكتراث لكلماته السامة وجلس على الطاولة،  وجلست بجانبه ريم :  وهي فتاة جميلة ملامحها مصرية،  عيونها عسليه،  وشعرها أسود طويل ، وبشرتها قمحية ولكن نظراتها باردة ، وغير مبالية بما حولها تزوجت جاسر بدون علاقة حب تجمعهم ، فكان زواجهم تقليديا جدا وممل


توجهت كلمات الجد إلى ريم وهو يقول بغضب : 


_ هو إنتِ كل يوم والتاني تشتكي لأهلك إنك عايزة تتطلقي ، خدي الامور بالراحة شوية 


نظر جاسر لها بصدمة وغضب ، فهو لا يعلم بطلبها للطلاق ، نظرت له نظرة جانبية وقالت ببرود وهي تنظر إلى الفراغ : 


_ حاضر


غضب الجد من برودها ونهض من على طاولة الطعام وهو يسبهم جميعا ، ثم تركهم وذهب إلى الفرع الرئيسي لشركات الطنطاوي 


********************************


وفي قصر عائلة كورولينكو ، كانت تقف تيا وخصلات شعرها السوداء تغطي وجهها وهي تتحرك كالفراشة في أنحاء المطبخ،  وآسر يحدق بها بعشق وهوس يظهروا بوضوح في عينيه ، رفعت عيونها لتسأله عن شئ فوجدته ينظر لها بتوهان ، إبتسمت بثقة كبيرة هو دائما يجعلها تشعر بجمالها ورقتها وانوثتها بسبب نظراته وتغزله بها فقالت بمشاكسة ومرح : 


_ إية اللي واخد عقلك؟


قال ببساطة وعيونه تنظر لعيونها مباشرةً: 


_ إنتِ 


تعالت ضحكاتها الانثوية وهي وتضع يدها على خصرها بشك مصطنع :


_ يا راجل يعني مش بتفكر في واحدة كدة ولا كدة قول متتكسفش دة أنا مراتك برده 


ضحك على جنونها ومشاكستها له دائما فحاوطها بحب وهو يضمها بحنان بالغ : 


_ هو في واحدة قدرت تخطف قلبي غيرك 


_ عارفة ، بس بحب اهزر معاك بصراحة 


_ هو إنتِ هتنزلي معايا مصر بكرة ولا هتفضلي هنا ؟


_ هنزل معاك طبعا ، ونبقى نتفرق في المطار بقه 


_ ماشي 


قاطع حديثهم دخول كايلا وادهم إلي المطبخ ونظروا لهم بحب : 


_ ممكن نطبخ معاكم ؟


ضحكت تيا وهي ترفع إبنتها من على الأرض وتضمها وتقبل وجنتيها ، وكذلك فعلت مع أدهم تحت نظرات آسر المراقبة لهم بحب وغيرة بعض الشئ فتقدمت تيا له وهي تقبله ايضا وهي تقول بمرح : 


_ إنت بوستك زيهم بس مش هعرف اشيلك زيهم برده معلش بقه 


نظر لها بمكر وفي لحظة كان يحملها بين زراعية وهو يقول بسعادة : 


_ يبقى اشيلك انا بقى 


تعالت ضحكات تيا المختلطة مع ضحكات أطفالهم وهي يتقول بصوت متقطع من فرط الضحك : 


_ نزلني.... يا آسر بقه


_ لا إنسي 


_ عشان خاطري يرضيك العيال دول يضحكوا عليا 


_ هفكر 


_ هعيط والله 


فتحدثت كايلا وهي تضحك بطفولة : 


_ بابي متنزلهاش شكلها حلو اووي 


_ كدة يا كايلا ، ماشي لما انزلك بس ، خلاص بقه يا آسر 


نظر لها بتفكير مصطنع ، وبعدها ضحك على مظهرها الغاضب فاستمع لها وأنزلها وهو لايستطع السيطرة على ضحكاته  


نظرت لابنتها وحملتها وهي تقبلها بحب وسعادة ، وتنظر لادهم الذي يقف بجوار آسر وهم ينظرون لهم بحب يشع من عينيهم


_ تعالوا بقه نكمل طبخ


حملت كايلا وأجلستها على الطاولة الموجودة في زاوية من المطبخ ، ونظرت لأسر بعينيها لكي يفعل ذلك مع صغيرهم ايضا ، وبالفعل نفذ كلامها بهدوء دون كلام ، وبدأت هي في التحضير وسط ضحكاتهم ، فقالت لهم بضحك  بعد انتهائها :


_ هما لسة برة ولا ناموا ؟


_ لسة برة ومستنين الاكل 


_ طيب شيلوا بقه الأطباق على ما أنا ألبس الطرحة 


وبالفعل نفذوا كلامها وهي استعدت للخروج لهم ، وجلسوا وهم يأكلوا  سويا وسط هزار إيفان وليلا ولينا ، ومرح ماكس ، وضحكات ألكسندر وفيكتور وستيفان وفيرين 


على مرحهم ، وبعد انتهائهم ذهبت تيا للمساعدة المنزل التي تعتبرها مثل امها تماما 


_ معلش يا داده هاخد منك أدهم وكايلا بكرة 


نظرت لها السيدة << كارولين>>بحنان وهي تقول بحب: 


_  ماشي يا حبيبتي رغم انهم هيوحشوني اوي بجد ،بيعوضوني عن غيابك ، وبحس بوجود << جيسيكا >> معانا 


دمعت عيون تيا بمجرد ذكر اسم السيدة التي عشقتها كأمها حقا ولكنها توفيت وتركتها تشعر بالحزن وحدها ، وجدت يد السيدة<< كارولين >> تزيل دموعها وهي تقول بمرح : 


_ لا متعيطيش عشان آسر لو شافِك بتعيطي هيبهدل الدنيا 


ضحكت رغماً عنها ، فهي تعلم مدي عشقه وهوسه بها فهو لا يتحمل ان يرى دموعها ابدا ، تركتها وذهب لغرفتها التي اصبحت غرفتها هي وآسر بعد زواجهم ، دلفت إلى الداخل ووجدته يجلس على الفراش وهو ينظر في هاتفه ، كان يرتدي ملابس سوداء ، فذهبت وبدلت ملابسها للون الاسود ايضا لتكون مثله ، وجلست أمامه بابتسامتها الخاطفة لقلبة 


_ بتعمل إية ؟


_ عادي بقلب في التليفون شوية


صمت لثوان ، وبعدها قال بحنان وهو يفتح ذراعيه  لها: 


_ تعالي 


ضمها بحب وهو يستنشق عبير شعرها الذي يدمنه حقا ، خفض ضوء الغرفة وعدل من وضعية جسده ، لوضعية النوم ، وسحبها لاحضانه،  وهي تمسكت به وهي تشعر بدفء يغمرها فقال وهو يملس على خصلات شعرها : 


_ مش عايز انزل مصر بصراحة 


_ لية؟


_ مش مستعد اقابل كمية المشاكل اللي هشوفها دي او بمعنى أصح مش عايز ابعد عنك 


إبتسمت بخفة وهي تعتدل في جلستها وهي تقول بحنان وهي تحاوط وجهه : 


_ انا مش عايزة ابعد انا كمان على فكرة ، بس لازم عشان تنزل تشوف شغلك ، وأنا اشوف كليتي 


إبتسم بهدوء وهو يقبل جيبينها ويضمها مرة أخرى ، ثم ذهبوا في نوم عميق .


************************


في الصباح في قصر الطنطاوي كان يرتفع صوت الجد بغضب عارم وهم لا يفهموا سبب غضبه وهو يقول : 


_ هو بيتحداني انا ، مبقاش انا غير لما اربيه 


اتاه صوت آسر البارد : 


_ تربي مين 


التفت وهو يقول بغضب :


_.............يتبع


>>>>>>>>>>>>>>>>>


اتمنى يكون الفصل عجبكم 


هستنى رأيكم 


💗💗💗💗

يتبع

رواية هوسي وعشقها الفصل الثالث 3

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات