📁

رواية أمل حياتي الفصل الأول 1بقلم وفاء محمد

رواية أمل حياتي الفصل الأول 1بقلم وفاء محمد


رواية أمل حياتي الفصل الأول 1


 أمل حياتي

الفصل الأول...


كانت تجلس في غرفتها تنظر إلي تلك الصغيرة ذات الثمن سنوات النائمة في فراشها لا تعلم كيف ستتحمل تلك المسؤولية وحدها 


كيف تخبرها أنها أصبحت يتيمة...أصبحت يتيمة حتى قبل أن تختبر جيداً مشاعر كلمة أب مشاعر كلمة أم


لكنها لن تستسلم فلطالما أخبرها والدُها أنه أسماها أمل لأنها كانت الأمل لهم ولطالما كانت كذلك طوال تلك السنوات 


أخرجها من شرودها رنة هاتفها


مريم: أمل أنتي سمعاني ممكن تردي عليا بالله عليكي أنا محتاجة أطمن عليكي مكنش لازم أسيبك كان لازم أصمم علي قراري 


أمل: أهدي يا مريم أنا كويسة وبعدين كان لازم ترجعي البيت مينفعش تسيبي مامتك لوحدها خصوصاً أن أخوكي في الجيش 


مريم: متأكدة أنك كويسة صوتك متغير أنتي كنتي بتعيطي صح مش قولنا بلاش عياط عشان خاطر أحلام ، هي عاملة إيه صحيح 


أمل: لأ متقلقيش هي نايمة جانبي ، وبعدين غصب عني يا مريم أنتي عارفة يعني إيه أخسر ماما وبابا كده مرة واحدة 


مريم: أنا عارفة ومقدرة والله ومتنسيش أني مريت بنفس الموقف لما توفي بابا الله يرحمه لكن أنتي اللي كنتي جنبي ودايما كنتي بتهوني عليا وبتقوليلي أنه في مكان أحسن وأني أدعيلوا دايما ربنا يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ، لازم تعملي كده 


أمل: أنا عارفة كل ده وبدعيلهم والله وربنا عالم ، لكن جوايا حزن كبير أوي وفي حزن أكبر بسبب أحلام 


مريم: أنا عارفة بس لازم تبقي قوية كمان عشان تقدري تقرري هتعملي إيه 


 أمل: أنا قررت فعلاً هعمل إيه


مريم: إيه ؟!


أمل: مش هقفل شركة بابا الله يرحمه 


مريم: أمل أنتي متأكدة ؟!! دي مسؤولية كبيرة أوي أنتي متعرفيش حاجة عن الشغل 


أمل: عارفة بس أنا مش هستسلم علي الأقل عشان أحلام ، غير كده الشركة دي حلم بابا اللي كان دايما بيحلم بيه ولما أتحقق ملحقش يفرح بيه أقوم أبيعه بالسهولة دي 


مريم: عندك حق ، أنا معاكي وبإذن الله الشركة تكبر بيكي 


أمل: ربنا يخليكي ليا يارب يا مريم ، حقيقي نعم الصاحب هو أنتي 


مريم: ويخليكي ليا يا قلبي ، المهم دلوقتي ترتاحي لأن الوقت أتأخر وبكره نشوف هنعمل إيه بإذن الله 


أمل: حاضر ، أول حاجة هعملها بكره أني هكلم أستاذ علي عشان عايزاه أجتمع بكل العملا بتوعنا عشان أعرفهم إن الشغل هيستمر وأتناقش معاهم كمان في كذا حاجة 


مريم: تمام ، علي خير يا قلبي ، أشوفك بكره الصبح إن شاء الله 


أمل: بإذن الله يا قلبي ، مع السلامة


مريم: مع السلامة 


************


في مكانً ما علي النيل كان يجلس كعادته ينظر إلى الماء لم يكن يفعل أي شيء طول تلك السنوات سوا النظر إلى الماء لم يعر أهتمام لأي شخص كأنه في ذلك المكان وحده تماماً 


سمع أحدهم يسأل عنه صاحب الكافيه...فكان رده:-


بقالي هنا أكتر من سنتين وكل يوم ييجي يقعد هنا ساعة ودايما باصص للنيل مشوفتهوش مرة أتكلم مع حد أو حتي طلب حاجة من الكافيه ييجي يقعد الساعة ولما تخلص يمشي والغريب أنه بيسيب فلوس للويتر مش عارف بس شكله مهموم أو جواه حزن كبير


ظهر علي وجهه أبتسامة حزينة فهو من وقت ذلك الحادث أصبح وحيد قليل الكلام يرتاح عندما يأتي إلى هنا 


********************


في صباح اليوم التالي 


أحلام: أمل...أمل أصحي أنا عايزاه أكل 


أمل بصوت ناعس: حاضر يا أحلام قومت أهه 


قامت بأحتضانها وهي تقول:-


الجميل بقي عايز يفطر إيه 


أحلام: كورن فليكس بالشوكولا طبعاً


ضحكت أمل علي برأه تلك الصغيرة التي ستمنحها القوة 


أمل: بس كده من عنية أغسل وشي بس وأعملك أحلي كورن فليكس عشان نفطر وننزل رايحين مشوار صغنون سواه 


أحلام بفرحة: بجد رايحين فين ؟


أمل: هنروح الشركة بتاعة بابا الله يرحمه وبعدين هنخرج اجبلك حاجات حلوة كتير 


بتحضنها بفرحة كبيرة وهي بتقول: هاااية شكرا يا أمل أنتي أحلي أخت في الدنيا 


تلك الكلمات الصغيرة قد حملت معاني كثيرة جدا لدرجة قد جعلتها تبكي من الفرحة فقد عوضها الله بتلك الصغيرة لتكون بجانبها دائما...


***********


في الشركة 


علي: أذيك يا أمل عاملة إيه ؟


أمل: الحمد لله يا أستاذ علي وحضرتك 


علي: الحمد لله بخير ، أومال فين أحلام أوعي تكوني سبتيها لوحدها في البيت ؟!!


أمل: لأ طبعاً معايا هنا بس هي قاعدة مع مريم في مكتب بابا 


علي: طب الحمد لله ، ربنا يخليكوا لبعض يا بنتي ، هاه طلبتي تشوفيني ليه 


أمل: بصراحة يا أستاذ علي أنا مش هبيع الشركة بتاعة بابا 


أنا عارفة أنها مش أكبر شركة شحن لكنها كانت حلم بابا الله يرحمه وأنا اللي هكمل حلمه 


علي: والله يا بنتي فرحتيني 


أمل: بجد والله ؟!!!


علي: أيوة طبعاً ، أصل لو الشركة أتباعت أنا وكل اللي بيشتغلوا فيها هيتقطع رزقهم وفين بقي لما يلاقوا شغل تاني 


أمل: طب الحمد لله ، عايزاه من حضرتك تعرف كل اللي بيشتغلوا معانا أن الشغل مستمر من يوم السبت الجاي بإذن الله ، وكمان عايزاه من حضرتك تعملي اجتماع مع أكبر البرندات والشركات الي بنتعامل معاهم 


علي: ليه يا بنتي في حاجة ؟!!


أمل: أيوة ، عايزاه أعرفهم أني اللي هدير الشركة بإذن الله وكمان هيبقي فيه عروض وخصومات خصوصاً في المواسم 


علي: والله هي فكرة حلوة يا بنتي ، بس هي مش هتكون خسارة لينا كده ؟!


أمل: لأ أبداً يا أستاذ علي بالعكس ، كتير أوي حاولت أقنع بابا الله يرحمه بموضوع العروض ده لكنه كان شايف أنه مش محتاج للموضوع ده 


لكن دلوقتي أنا هعمل المستحيل عشان أخلي شركة الشحن دي أكبر شركة شحن في مصر وبارة مصر كمان ليه لأ


علي: والله يا بنتي كلام جميل فعلاً ، ليه لأ 


أمل: تمام يا أستاذ علي مستنية رد من حضرتك بميعاد الإجتماع 


علي: تمام يا أمل ، أستأذن أنا بقي ، مع السلامة 


أمل: مع السلامة 


دخلت مريم المكتب قائلة:ـ


هاه يا أمل عرفتيه كل حاجة عايزاه تعمليها ؟


أمل: أيوة يا مريم متتصوريش أنا خايفة وفرحانة قد إيه ، حاسة أني هقدر أحقق اللي في دماغي لكن مع ذلك خايفة من المسؤولية 


مريم: متخافيش لأنه طبيعي الإنسان يخاف لأنه لو مخافش يبقي معندوش إحساس 


أمل: عندك حق 


مريم بتفاخر: طبعاً عندي حق ، وبعدين مش يلا ولا إيه أنا عصافير بطني بتصوصو وكمان تلاقي أحلام جعانة


أمل: خلاص خلاص يلا بينا دايما مفجوعة 


مريم: هي دي أنا هههه


********************


في كافيه علي النيل 


جلس ثلاثتهم لتناول الطعام 


أحلام: الله يا أمل البرجر طعمه حلو أوي والمكان ده باردوا عجبني أوي 


أمل: ألف هنا يا قلب أمل ، بإذن الله هجيبك هنا كتير 


مريم: أنا مش معاكم خالص 


أمل: أومال فين يا أختي ؟!!


مريم وهي بتاكل: أنا مركز في البرجر الجامد ده ولا البطاطس المحمرة ينهاااري مقرمشة أوي 


أمل: هههه مش قولتلك مفجوعة 


أحلام: ممكن ألعب شوية يا أمل 


أمل: بس متروحيش بعيد ومتطلعيش بارة تمام 


أحلام: عيب عليكي يا أمل هو انا لسه صغيرة 


أمل: يا حبيبتي مقولتش كده بس حتي أنا باردوا أحتمال يكون في عليا خطر 


أحلام: حاضر يا أمل 


أمل بهزار: ما تسيبي الأكل ده وكلميني 


مريم: لأ مقدرش كلي بس وبعدين نبقي نتكلم 


في ركن هادئ كان يجلس كعادته بمفرده لكن هذه المرة كانت مختلفة فقد قاطعت وحدته تلك الشقية الصغيرة


أحلام بفضول: شاب وسيم زيك كده قاعد لوحده ليه ؟!!


بقلم وفاء محمد

يتبع

رواية أمل حياتي الفصل الثاني 2

الرواية كامله من( هنا )

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات