رواية أمل حياتي الفصل الثاني 2 بقلم وفاء محمد
رواية أمل حياتي الفصل الثاني 2
أمل حياتي
الفصل الثاني....
نظر في دهشة إلى تلك الصغيرة التي أقتحمت عالمه بكلماتها اللطيفة الغريبة فهو لا يعلم متي كانت أخر مرة سأله أحدهم لماذا هو وحيد
أحلام: إيه سامعني ولا إيه ؟!!
مروان: أيوة سامعك ، بس أنتي مين الأول ؟!!
أحلام: أنا أحلام أحمد الدمنهوري وأنت ؟
ضحك من قلبه علي عفويتها وتلك كانت المرة الأول التي يضحك بها منذُ ثلاث سنوات
مروان: تشرفت يا أنسة أحلام أنا مروان الهواري
أحلام: وااو اسمك عامل زي اسامي رجال الأعمال في الروايات اللي اختي بتقرأها
لم يقدر أن يقاوم نفسه فأخذ يضحك علي برأتها وأجلسها بجانبه ولأول مرة يقوم بمشاركة وقته مع شخص ما
مروان: وأنتي بقي جاية هنا لوحدك ؟!
أحلام: لأ طبعاً ، مع أني مش صغيرة لكن أمل بتخاف عليا أوي ، خصوصا بعد ما ماما وبابا ماتوا
هو أنا عارفة يعني إيه ماتوا وعارفة باردوا أني هموت في يوم من الأيام ماما فهمتني ده لما بابا ريم صاحبتي مات لكن أنا زعلانة أوي لأني مش هقدر أشوفهم ، أنت عارف ساعات كتير اوي بعيط لما بكون لوحدي
لكن بحاول مبينش ده لأمل لأني عارفة أنها بتعيط كتير أوي حتي لو قالتلي لا مش بعيط
كان يستمع إليها في صمت كمية النضج في كلامها لا يدل أبداً علي عمرها
فتاة بعمرها فقدت والديها معاً كيف لها أن تكون بتلك القوة
وهو الذي.....لا لا يجب أن يتذكر ذلك الحادث الأن
أحلام: إيه أنت روحت فين ؟!
مروان: لا أبداً ، أنا معاكي أهه
المهم من دلوقتي أعتبري أن بقي ليكي صديق اسمه مروان وده الكارت بتاعي عشان لو حبيتي تتكلمي معايا
أحلام: أمممم ، مش هينفع
مروان بأستغراب: ليه ؟!!
أحلام: أصل أمل متعرفش وأنا مش هقدر أخد منك الكارت من غير ما أقولها
مروان: بس كده ومالوا يا ستي ، هي فين أمل وأحنا نقولها ؟
أحلام: بجد ؟!
مروان: اه طبعاً ، هو انا أقدر باردوا أخسر صديقة زيك كده دخلت حياتي فجأة وقالت عليا أني وسيم
أحلام: هههه علي فكرة فعلاً أنت وسيم لكن بلاش تكشر
مروان: هههه حاضر يا ستي ، بس يلا نروح نستأذن أمل الأول
أحلام: يلا ، هي قاعدة هناك هي ومريم صاحبتها
مروان: الإتنين اللي هناك دول ؟!
أحلام: أيوة هما
مروان: طب يلا بينا
**********
كانت تجلس مع صديقتها تخبرها كم هي خائفة من تلك الخطوة الجريئة التي أتخذتها
أمل: أنا بجد خايفة أوي يا مريم
مريم: خايفة من إيه بس ؟!!
أمل: خايفة مقدرش أحقق حلم بابا ، أو الشركة تبوظ علي أيدي
مريم: لأ متخافيش ، أنتي قدها ومتنسيش كمان أننا هنكون سوا
أمل: ما ده اللي مطمني بجد
قاطع كلامهم قائلاً:ـ
أنسة أمل
نظرت له قائلة:ـ
أيوة أنا أمل في حاجة ، أحلام مالك في إيه مين ده ؟!!
مروان: متقلقيش مفيش حاجة ، أنا مروان الهواري صاحب شركة.....للحلويات والمعجنات
وده الكارت بتاعي
أمل بأستغراب: تشرفت بحضرتك لكن ده دخله إيه بأختي أحلام ؟!!
أحلام:ده مروان صاحبي يا أمل
أمل: صاحبك إزاي أنا مش فاهمة حاجة ؟!!
مروان: أهدي بس يا أنسة أمل وأنا هفهمك
أمل: أتفضل
مروان: أحلام جات من شوية قعدت معايا وأتكلمنا سوا ويعتبر هي أول شخص يتكلم معايا من فترة فكنت حابب أتكلم معاها أكتر فعرضت عليها الكارت بتاعي بحيث لما تحب تتكلم معايا ترن عليا رفضت لأنك متعرفيش بالموضوع
أمل: تمام فهمت حضرتك بس
مروان: ياريت توافقي بعد إذنك
مريم: عادي يا أمل فيها إيه أنتي عارفة أحلام بتحب تتكلم مع أي حد
أحلام: وحياتي يا أمل وحياتي ، أنا حبيت مروان ده أوي
ضحكت أمل علي تلك الكلمات التي تخرج من فمها الصغير فلم تستطيع الرفض بعدها
أمل: تمام مفيش مشكلة يا أستاذ مروان حضرتك تقدر ترن علي أحلام في أي وقت ، أتفضلي يا أحلام الكارت أهه
قامت أحلام بإحتضانها قائلة:ـ
شكراً شكراً يا أمل ، مروان هو أول حد يسمعني بعد بابا الله يرحمه
حاولت عدم أظهار حزنها الشديد بعد سماع تلك الكلمات لكن هناك من لاحظ ذلك كان ينظر إليها بتمعن لم يستطيع أن يبعد نظره عنها طوال تلك المحادثة الصغيرة
لذلك حاول أن يغير ذلك الموضوع
مروان:تمام كده بقينا أصحاب رسمي يا أنسة أحلام ، أستأذنكم أوصلكم لأنه الوقت أتأخر
أمل: بعتذر من حضرتك لكنه مش هينفع
مريم: ليه يا أمل بس ؟!
أمل: أسكتي أنتي ، شكراً لحضرتك والله لكن حقيقي مش هينفع
مروان: تمام مفيش أي مشكلة ، أشوفك قريب أحلام متنسيش زي ما قولتلك
أحلام: أكيد طبعاً مش ناسية
مروان: عن إذنكم مع السلامة
أحلام: سلام يا مروان
*******
أمل: متنسيش إيه بالظبط ؟!!
أحلام: لأ ده سر بيني وبين مروان
مريم: هو أنتي حاشرة نفسك في كل حاجة كده ، وبعدين ليه مردتيش تخليه يوصلنا
أمل بنرفزة: أنتي عبيطة يا بنتي إزاي نخلي راجل غريب يوصلنا
أحلام: بس مروان مش غريب
أمل: يا حبيبتي دي أول مرة نشوفه فيها وأحنا منعرفهوش ، أنا وافقت تتكلمي معاه بس عشان متزعليش لكن أنه يوصلنا لا ده غلط مينفعش ، فاهمة يا ست مريم
مريم: فاهمة يا أختي ، الواحد بس كان نفسه يركب عربية ويحس كأنه هانم كده
أمل: هههه دي أقصي طموحاتك
مريم: لأ طبعاً ، في حاجات كتير أوي
زي...
أمل: بس بس الوقت أتأخر نكمل باقي طموحاتك دي بعدين
مريم: أمممم طيب ، دايما سادة نفسي كده
أمل: هههه طب يلا يا أختي
********************
جلس في غرفته يتذكر ملامحها
كانت ملامحها جميلة جداً رغم أنها تعتبر طبيعية جداً فهي لا تضع شيئاً من مستحضرات التجميل ، ربما فقط ملمع شفاه أو شيئاً كهذا
لم تكن أجمل فتاة رأها يوماً...لكنها أجمل فتاة رأها قلبه...
مهلاً....متي حدث ذلك هل يُعقل ؟!!
لا..لا...
يجب أن أخرج تلك الأفكار من رأسي
لكن أعتقد أنني لا أستطيع فصورتها محفورة في ذاكرتي...طريقة تحدثها...طريقة تعاملها مع أختِها...
قاطع تفكيره رسالة من صديقه مراد كان بها:ـ
يا مروان بحاول أرن عليك من الصبح في أجتماع بكره مع شركة الشحن اللي بنتعامل معاها الساعة ٢ الظهر ياريت متتأخرش
قرأ الرسالة ثم قام بالأتصال به
مراد: إيه يا مروان فينك ، شوفت الرسالة اللي بعتهالك ؟!!
مروان: كنت حابب أكون لوحدي شوية ، أيوة وقرأتها
بس إزاي هي مش شركة الشحن دي مالكها توفي وأتقال إنها هتتقفل أو حاجة زي كده
مراد: أيوة فعلاً ، لكن أستاذ علي المدير التنفيذي للشركة قال أنه بنت صاحب الشركة هي اللي هتديرها وأنها عاملة اجتماع لكل العملا بكره
مروان: تمام مفيش مشكلة ، لأن أنا كان عاجبني تعاملنا مع الشركة دي
مراد: تمام ياريت بس متتأخرش لأني مش بعرف أوصلك
مروان: تمام تمام هاجي متقلقش ، يلا سلام
مراد: تمام أشوفك بكره ، سلام
********************
في الصباح
أستيقظت باكراً لكي تستعد للأجتماع ولتجهيز نفسها ولكي ترتب أمورها
( ماذا سوف تقول وهكذا...)
أمل: أحلام حبيبتي ، أصحي يلا يا توتا
أحلام بصوت ناعس: إيه يا أمل عايزاه إيه ؟!
أمل: قومي يلا عشان تجهزي عشان هنفطر ونروح الشركة النهاردة أول يوم لينا يلا
أحلام: بجد ، خلاص قومت أهه
أمل: هههه مستعدة للعمل
أحلام: هاي هاي كابتن
أمل: ههههه طيب يا قلبي خدي شاور وجهزي نفسك أنا حضرتلك الهدوم علي الشماعة تمام ، ولا عايزاني أساعدك
أحلام: لأ يا أمل انا مبقيتش صغيرة ، لو أحتاجت لحاجة هقولك
أمل: خلاص أتفقنا ، أجهزي عبال ما أحضر الفطار
******
رن الهاتف وهي تقوم بالتحضير
مريم: أيوة يا أمل ، هاه صحيتي ولا لسه
أمل: من بادري وصحيت أحلام كمان وبعمل الفطار
مريم: يااه كمان ، باردوا عايزاه تجيبي أحلام معاكي
أمل: أنتي عارفة مقدرش أسيبها لوحدها خصوصاً أننا في أجازة أخاف عليها
مريم: تمام يا قلبي ، أفطروا بقي وأنا هقوم أجهز نفسي وأفطر وأحصلكم
أمل: تمام يا قلبي ، بس متتأخريش
مريم: عنية يا أمولة
******************
في الشركة
أجتمع الكل وكانت لحظة دخولِها غرفة الإجتماع كانت تتنفس بصعوبة من شدة التوتر لكن ما كان يطمأنها هو وجودهم معاها
مريم: أتشجعي إحنا معاكي
أحلام: يلا يا أمل متخافيش ، أدخلي ووريهم شطارتك
أمل: تمام ، توكلت علي الله
دخلت إلي غرفت الإجتماع وأنا أقوم بفرك يدي لتخفيف التوتر لكني عندما رأيته هدئتُ قليلاً....الغريب أنه هو أيضاً تفاجأ من رؤيتي
ما الذي أتي به يا تري ؟!!
أيُعقل أنه عميل لدينا ؟!!!
بالتأكيد يالاا غبائي فجميعهم كذلك أنا من قومت بأستدعائهم.
لكنها صدفة غريبة حقاً.... ماذا سيحدث يا تري ؟!!
بقلم وفاء محمد
يتبع
رواية أمل حياتي الفصل الثالث 3
الرواية كامله من( هنا )
