رواية هوسي وعشقها الفصل الأول 1بقلم لي لي محمد
رواية هوسي وعشقها الفصل الأول 1
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا دي اول رواية ليا وحقيقي ليها معزة كبيرة اوي في قلبي
انهاردة قررت أشارك معاكم روايتي
اللي كتبتها بكل مجهودي ومشاعري
واتمنى تستمتعوا بيها
****************************
هوسي وعشقها 💗💗💗💗💗💗
******************************
الفصل الأول
على قمة جبلية شاهقة، كانت متوقفة سيارة فارهة، ويستند إليها رجل وسيم الملامح: عيونه بُنية دافئة، وبشرته قمحية نضرة، وشعره الأسود الكثيف ينساب بانسيابية طبيعية. إلى جانبه، وقفت فتاة فاتنة، شعرها أسود متوسط الطول، وعيناها ملونتان تتلألأان تحت أشعة الشمس، وبشرتها بيضاء نضرة، وشفتيها ورديتان، دون أي أثر لمستحضرات تجميل تُخفف من إشراقة وجهها الطبيعية.
_ هانفضل هنا كتير؟
_ خلينا شوية يا آسر، إحنا مش بنيجي هنا كتير.. وبعدين إنت ناسي إن بكرة هنرجع مصر.
_ ومالك بتقوليها بزعل كده ليه؟
_ عشان مش بعرف أمشي معاك في الشوارع زي هنا، إحنا هنا بنلف أوكرانيا جزء جزء. أما مصر.. محدش عارف إن آسر الطنطاوي اتجوز.
_ أعمل إيه يا تيا يعني؟ كله ده عشان مصلحتك. لو حد عرف إن عيلة كورولينكو هي العيلة المنافسة لينا برة مصر، ده هيبقى كارثة. وكمان فيكتور أبوكي لو ظهر تاني قصاد سارة وعثمان الطنطاوي. وتخيلي لو فجأة ظهرتي على إنك بنت سارة، ده هتكون صدمة كبيرة، ومش بعيد تحصل مشاكل كبيرة بين العيلتين.
صمتت، وعيونها تتفحصه بهدوء، كأنها تحاول أن تجد الحقيقة التي تُريح قلبها المرهق.
_ أنا... خايفة.
ابتسم بخفة، صوته حنون واثق في الوقت نفسه.
_ وإنتي معايا؟
صمتت لثوانٍ، وكأن كلماتها تحتاج لشجاعة.
_ خايفة عليك... اللي عرفته عن عثمان الطنطاوي خوفني. الراجل ده... مش سهل.
اقترب منها ليصبح في مستوى طولها، وعينيه تمسح القلق عن وجهها
_ إنتي هتعرفيني على شخص عايش معاه من ساعة ما اتولدت. ده أكتر واحد ممكن أقول عليه "شيطان في صورة إنسان". هو فعلاً مش سهل... بس مش عليا ولا عليكي. ده إنتي تربيتي يا بت.
ضحكت بخفة وهي تنظر إلى الأفق، والهدوء يكسو وجهها.
_ فاكر لما كنا بنتمرن هنا، لما كنت بتعدمني العافية عشان قال إيه أنشف؟
_ والله إنتي ظالمة، ده أنا كنت حنين معاكي جدًا هتنكري؟
_ بصراحة مش هعرف أنكر، جدو عايز أدهم يفضل معاه هو وكايلا.
_ ماشي، وإيه المشكلة؟
_ أنا بعدت عن ولادي آخر فترة يا آسر، ومش هبعد تاني. حياتهم كلها ومدرستهم في مصر.
_ كل ما بسمعك بتقولي "ولادي" بموت ضحك، مش متخيل إن البنوتة الصغيرة كبرت وخلفت وبتقول ولادي.
_ ده على أساس إن هما ولادي لوحدي؟ ما هما ولادك إنت كمان.
_ آه فعلاً... ولادي اللي خدوكي مني.
نظرت له بصدمة وتعجب.
_ خدوني منك؟! ده أنا مش بشوفهم غير فين وفين، إنت بتقول كده عشان بتغير منهم، بس أنا متأكدة إنك بتبقى عايز تشوفهم... وتشوف أدهم وهو بيتكلم عن أحلامه، وعن كايلا اللي بتقعد تبصلها باستغراب؛ لأنها واخدة معظم ملامحي وطريقتي في الكلام، صح ولا لا؟
_ لا.
_ كده كذاب بجد.
_ لا ده... إنتي اتعودتي عليا قوي.
قالها وهو يركض خلفها بمرح وحب، والجو حولهما يملؤه الدفء والضحكات الخفيفة.
قطعت رنة هاتف تيا سكينة اللحظة.
_ ألو؟
_ إنتي فين يا تيا؟
_ في المكان بتاعنا أنا وآسر، في حاجة يا جدو ولا إيه؟
_ لا يا حبيبتي مفيش حاجة، تعالى بس عشان نتغدى.
_ حاضر.
نظر لها آسر بهدوء، ممسكًا كف يديها الصغير بين يديه.
_ يلا، نمشي؟
_ آه، يلا بينا.
_ إلبسي طرحتك والعدسات.
_ حاضر.
اقتربت من السيارة وجلست بها، تنظر في المرآة أمامها، وبدأت في ارتداء العدسات السوداء لتخفي لون عينيها المميز. أثناء انشغالها، رن هاتف زوجها.
_ ده لو متفقين، مش هيرنوا ورا بعض بالسرعة دي...
ابتسم آسر لها، وأشار لها بالصمت.
_ ألو يا سيف.
_ بقالك أكتر من أسبوع في أوكرانيا، بتعمل إيه؟ جدك عايزك.
_ بكرة هكون عندكم... وبعدين كنت محتاج أخلص شغل واخد أسبوع أجازة أصفي دماغي. إيه، حرام ولا إيه؟
أثناء حديثه، ظهرت خصلة شعر متمردة من حجاب تيا، فاقترب آسر برفق، محاولًا إعادة ترتيبها، دون الاكتراث بتعابيرها المندفعة. تيا نظرت له بغيظ شديد، لكن هذا لا يهم بالنسبة له
_ خلاص يا سيف بطل رغي ، وبعدين إنت ومراتك مش عارفين تعملوا اللي انا هعمله لما انزل
_ أنا في شغل تاني بعمله ، وداليا مشغولة ، مش فاضية تشيل شغلي انا شخصيا ، هترضى تشيل شغلك انت؟
_ وجاسر إية مش وراه حاجة غير السهر في الأماكن اللي بيروحها دي
_ جاسر إتخانق مع جدك خناقة كبيرة إمبارح ، وهو اتخانق مع ريم مراته ، والدنيا اتقلبت
_ انا مليش دعوة بكل دة ، لما انزل ابقى اشوف الشغل المطلوب مني
وأغلق المكالمة من دون أن يستمع إلى رد شقيقه، إندفعت تيا وهي تنظر له بغضب
_ إية يا عم ، قاعد تشد في الطرحة ، لحد ما بوظتها خالص
_ وطي صوتك ، عشان متزعليش مني ، وبعدين تولع الطرحة ، المهم ملمحش شعرة ظاهرة منك عشان أصلا حرام يا تيتو
بدأت تقول أشياء كثيرة بصوت خافض ، وهو بدأ بالتحرك بالسياره
_ بتبرطمي بتقولي إية
_ مش بتنيل اقول حاجة
_ طب افردي وشك
_ أنا حرة
_ يا بت هزعلك
_ متقدرش
_ إنتِ عارفة إني اقدر ، بس إنتِ مش بعرف أعمل معاكي حاجة للأسف
إرتسمت إبتسامة عاشقة على شفتيها
_ إنت بتثبتني على فكرة
_ ما أنا عارف على فكرة
ضحكت بهدوء ، وهو أمسك يديها ورفعها لشفتيه ليهديها قبلة حنونة
_ فاكر إنك كدة هتضحك عليا يعني
_ حبيبتي إنتِ بالفعل إتضحك عليكي
_ أعمل إية بس ، مش بعرف أزعل منك خالص
إبتسم لها بعشق ونظر أمامه وهو مازال يمسك بكفها
******************************
وفي نفس الدولة ولكن في مكان آخر ، كان يوجد قصر ضخم مزخرف بشكل مبهر ، ومظهره مريح للعين ، تسكن فيه عائلة متماسكة ، تحب بعضها ، كان يجلس
الجد <<ألكسندر >> وهو يقرأ في كتاب باللغة الإنجليزية، ويجلس على قدميه
حفيده الغالي << أدهم >> ، رفع نظره لإبنه فيكتور الذي يحاول إصلاح اللعبة الخاصة بكايلا التي تقف أمامه وهي تنظر إلي لعبتها العزيزة
_ لو مش عارف تصلحها يا فيكتور ، قول لماكس او ديم او إيفان
_ مقولتش يوهان يعني ؟
_ يوهان هتلاقيه مع مراته نتاليا ، من ساعة ما عرف انها حامل وهو مش بيسيبها
_ عندك حق والله ، إيفان فين ؟
_ واقف في المطبخ بياكل السلطة اللي لينا و ليلا بيعملوها ، اهو جه اهو
نظر فيكتور لإيفان بضيق
_ إيفان تعالي أعمل اللعبة دي ، مش عارف اركبها
_ حاضر ، بس هو آسر وتيا إتأخروا ولا إية
في نفس اللحظة وصل لهم صوت سيارة آسر
فنظر الجد له بضحك
_ بيجوا على السيرة
توجهت الانظار على تيا وآسر ، فنظر فيكتور لتيا بحب
_ أخيرا وصلتوا ، تعالي شوفي بقه اللعبة دي بتتعمل إزاي
نظرت له تيا باسمة
_ هات يا بابا ، وبعدين يا كايلا إنتِ لحقتي تكسريها.
توجهت كايلا لوالدتها ببراءة ، وارتمت في أحضانها الدافئة
_ هي اللي اتكسرت لوحدها يا ماما
ضمتها تيا بحب وهي تربت على ظهرها
_ ماشي يا استاذة كايلا ، وبعدين هي الحمدلله اتفكت بس ، متكسرتش
_ آه يا ماما ، ركبيها بقه
_ حاضر يا حبيبتي
ظهرت لينا وبعدها ليلا وهو يركضوا خلف إيفان بضيق
نظرت لهم تيا بتعجب
_ في إية
اقتربت لينا منها وهي تنظر لايفان بغضب
_ كل ما نعمل أكل يخلص بسببه يا تيا
_ إنت لسة فيك الحركات دي يا إيفان
نظر لها إيفان بمرح
_ ايوة لسة فيا ، وبعدين بحب استفزهم
قطع كلامه فجأة عندما وجد زجاجة مياة ترتمي عليه وكانت من ليلا
_ كدة انا خدت حقي ، اصل اختي علمتني مسيبش حقي أبدا
تفوهت بتلك الكلمات وهي تضم تيا ، فأكملت لينا وهي تضم تيا أيضا
_ واختي أنا كمان علمتني نفس الحاجة
ضحكت تيا على طفولتهم .
نظر إيفان لتيا بغيظ طفولي ، وكاد أن يرمي عليها شئ ،ولكن نظرة آسر جعلته يتراجع وهو يرفع يديه في إشارة الاستسلام
_ مكنتش هعمل حاجة ، إهدى يا كبير
نظرت له تيا،بتكبر مصطنع
_ ولا تقدر تعمل حاجة اصلا
_ فعلا ، هو أنا أقدر أصلا
نظرت تيا لإبنها الجالس على قدم جدها
_ إية يا أستاذ أدهم، مفيش إزيك يا ماما ، وحشتيني، مفيش أي حاجة كدة
_ وحشتيني اوي يا ماما، بس انا وجدو بنقرأ حاجة مهمة فاندمجت
_ ماشي يا حبيبي
نظرت تيا لجدها بمشاكسة :
_ بقيت مسيطر على أدهم خالص يا جدو
قبل الجد << ألكسندر >> حفيده بحب :
_ طبعا دة حبيبي دة
ضحكت بخفة ، ولكن قطع ضحكاتها صوت رنين هاتف زوجها فقالت بتأفف :
_ يووه هما مش بيتهدوا
ضحك بخفة على تذمرها ، وعندما نظر لشاشة الهاتف وجدها رهف إبنة عمه التي تريد الزواج به ولكنه دائما يقول لها انه لا يريدها ، نظر لتيا بهدوء وهو يهمس في اذنها :
_ تيا ، انا هقوم ارد بره
نظرت له بشك مصطنع :
_ لية بتخوني صح قول متتكسفش
تعالت ضحكاته الرجولية على حديثها المازح وقرص وجنتها بمرح :
_ يابت إتهدي بقه
ضحكت معه ، و عاد للنظر للشاشة هاتفه ، ليجدها تصر على الاتصال به ، فذهب للخارج وهو يفتح الاتصال بملل :
_ خير يا رهف ، بترني لية
أتاه صوتها بطريقة انثوية مصطنعة ، وكأنها تريده ان يقع في عشقها بتلك الطريقة المقززة
_ هو انا غلطانة يعني عشان بسأل على إبن عمي ولا إية؟
قام بإبعاد الهاتف عن اذنه في أثناء حديثها لكي يتخلص من صوتها المزعج له ، فهي حقا حمقاء تعتقد انها ستستطيع ان تجعله يقع في غرامها ، ولكن كيف وهو يعشق صغيرته المدللة ، هو لا يستطيع أن يرى أنثى غيرها ، تحدث فجأة بصوت حاد :
_ إخلصي يا رهف ، متصلة لية؟
_ وحشتني
في هذة اللحظة كانت تقف تيا وهي تنظر له بأعين مشتعلة من الغيرة والغضب ، فكيف سمح لنفسه إن يسمع تلك الكلمة من أنثى ثانية ، وكانت ستصرخ به ولكنه كان متوقع ذلك فوضع يده على فمها سريعا ، وهو يتحدث بألم يحاول أن يخفيه بسبب غرز تيا لاسنانها في يده :
_ انا مش فاضي لهيافتك دي
قالها وهو يغلق المكالمة وينظر لتيا بتوعد فاندفعت هي بضيق وغيرة تأكل كل ذرة في كيانها:
_ عشان كدة كنت عايز ترد برة ، انت ازاي تخلي واحدة تانية تقولك الكلمة دي ها ما ترد
نظر لها ببرود وغيظ يحاول كبته :
_ هو انا اللي كنت قولتلها تقول
_ هي بقت كدة ، طيب انا بقه لما حد يعاكسني هبقى اقولك هو انا اللي قول... ااه
تأوهت عندما وجدته يجذبها إلية ، وهو يضغط على يديها بعنف شديد وغيرة أشد :
_ إتعدلي يا تيا ، وبعدين صوتك ميعلاش تاني
نظرت له وطبقة من الدموع تكونت على عيونها ، فتنهد بضيق وضمها بلطف ورفق :
_ متزعليش ، وبعدين يا تيا إنتِ عارفة انها بتحاول تلف عليا
شعر بها تحاول الافلات من ضمته لها ، ولكنه شدد على خصرها لكي تبقى مكانها :
_ بس إنتِ عارفة انا مهووس بمين ، دة إنتِ حياتي كلها يا تيا وبعدين ولا اي واحدة تعرف تلفت نظري لان نظرتي وقلبي وعقلي وروحي معاكي وملكك انتِ
بدأ يشعر بسكونها بين أحضانه ، فربت على ظهرها ، وابتعد عنها برفق وهو يقبل وجنتيها اللتي تحولت إلى اللون الأحمر بسبب بكائها ، ويديه تزيل الدموع المتبقية وهو ينظر لها بحزن مصطنع :
_ هو انا مش قولتلك مش عايز اشوف دموعك تاني ، كدة بتزعليني منك
_ اسفة مش هعيط تاني ، وبعدين أنا مش بعيط غير قصادك زي ما عودتني
_ دي الحالة الوحيده اللي مسموحلك تعيطي فيها ، وانت في حضني بس خرجي كل دموعك ، عشان انا وانت سند لبعض يا روح آسر ودنيته كلها
نظرت له بعشق ولكن قاطع حديثهم صوت إنفجار مدوي وصراخ عالي
و...........
يتبع
رواية هوسي وعشقها الفصل الثاني 2
.**************
توقعاتكم إية 💗💗
