رواية عشق الوقح الفصل الأول 1 بقلم مايا النجار
رواية عشق الوقح الفصل الأول 1
عـــشــــــــــق الــــــــوقـــــــــــح✨
البارت الاول 💜
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وتبدأ حكايتنا والتي لا تشبه أحد هنا لا يسكن الهدوء طويلًا ولا يطول الصمت أكثر من لحظة كل شيء يتلون بالوقاحة الممزوجة بالعشق كأن الأرواح خلقت لتصطدم وكأن الكلمات كتبت لتُقال بجرأة لا تعرف الخجل هي مسافة قصيرة بين العاطفة والتمرد بين النار والهوى تفتح أبوابا لا يُغلقها الزمن إنها الحكاية التي تحمل اسمها كما تحمل روحها عشق الوقح
الليل ساكن الشارع خالٍ الا من خطواته الواثقة وصوت ولاعته التي يفتحها ويغلقها وسجارته التي يشعلها بين أصابعه والدخان يتصاعد من فمه ببطء فجأة اقتربت أصوات رجاله بخطوات ثقيلة فالتفت بهدوء وابتسم لمن رآي الذي ينظر إليه بعينين يملؤها الكراهية والغل الشديد يقول بصوت عال. موتك علي ايدي النهارده يا ونش
أشار الشاب إلى الأشخاص الذين كانوا معه ليغلقوا الطريق على ذلك الشاب أمامهم نظر هو إليهم وابتسم ابتسامة باردة متعمدًا استفزازهم وقال ببرود شديد.موتي على إيدك يا حشرة ده أنا لو نفخت فيك هتتفتت قدامي وإوعى تنسي انت مين يالا
غضب الشاب بشدة وأشار إلى رجاله ليهاجموه. اقترب أحدهم وكان على وشك ضربه بلكمة لكنه كان أسرع وأخرج من جيبه (مطوه) وضرب بها الشخص الذي أمامه فسقط على الأرض يصرخ من شدة الألم اقترب الآخر ليمسكه ولاكن كان مسكه الونش وضربه بالحائط بقوة كأنه لعبة نظر الونش إليهم وهم يسقطون على الأرض يصرخون من شدة الألم ثم التفت إلى الباقين الذين كانوا بجانب الشاب الذي يشير إليهم بغضب لكي يهجمون ليحرك الونش رأسه يمين ويسار منتظر قدومهم لكنهم خافوا وركضوا بعيدًا عن الونش الذي لا يرحم أحد نظر الونش إليهم ثم إلى الشاب وضع (المطوه)داخل جيبه مره ثانيه ويقل بجمود وهو يأخذ نفس من السيجارة التي لا تزال بين أصابعه.رجالتك جروا يا عيل وسابوك واقف قدامي زي فار محشور في زاوية هما دول الرجالة اللي جايبها تتمنظر بيها لا والله إنت أضعف حتى من اللي كانوا بيحموك
قال الشاب بصوت عال
اسمع يا ونش الموضوع كله أبسط من كده ابعد عني وعنها قبل ما أكسر الدنيا في وشك وفهمك إني مش بهزر
رد الونش ببرود شديد وهو ينظر إلى الرجال على الأرض
لا انا عرفت انك فعلا مش بتهزر وانت مشكلتك مش معايا
اقترب منه وهو يرى الرعب الذي يخفيه خلف غضبه ويكمل كلامه بنفس البرود
مشكلتك مع اللي مش شايفاك راجل وقبل ما تيجي توقف قدامي ربي اهل بيتك و اللي عندو معزه يربطها احسن ما الونش يشقوطها الكلام مفهوم يا سوسو
غضب الشاب بشدة وقال
انت فاكر نفسك مين يالا والله انا عندي استعداد اخلي امك تبكي علي قبرك و اخليها هي تعرف تنساك
قاطعه الونش التي ضربه بقوه علي(قفاه)وقال بغضب وصوته هز أركان الشارع
بص يا ناصر خليها هي تبعد عني وإلا هتلاقي اللي عمرك ما شفتو هكسرك انت و اللي حواليك وهوريك يعني إيه تخاف قدامي وبلاش انا يا ناصر علشان انت مش قدي انت يوم ما فكرت تعمل حاجه جبت شويه $$$$$ يخدوا حقك و زي ما انت شايف معرفتش انت ولا هما تعلموا علي الونش
قال الونش كلامه ويرمي السجائر عليه يخاف ناصر بشده و يرمي السجائر المحترقة على الأرض ثم قال الونش ببرود وقح
ايه لسعتك
نظر ناصر حوله كأنه يخشى أن يراه أحد فقال الونش بوقاحة شديدة: متخفش ما شافتكش وانت بتاخد علي قفاك اللي انت خايف على زعلها انا بديهاعلي قد تعبها
تحرك الونش بخطوات ثابتة وهو يغني ببرود شديد.
هلاعبكم وأنا مغمي عيني وألعب معاكم بواحدة صيني إلعب معايا يا زميلي ولا إنت خايف أخبطك هو إتحسب عليك الماتش
كان يغني وهو يشعل النار و يطفيها يسير يوفق امام منزل يوجد فيه اربع طوابق بجانب بعض يمتلك الونش منهم اثنان واحد لولدته و اثنان سوف يتزوج فيها الونش يفتح باب بالمفتاح ويدخل ينظر إلى والدته التي كانت تتسطح علي الأريكة وهي تنام لينفخ بضيق ويقول وهو ينزع الجاكت
اما ياما يا وليه
تنفزع والدته بشده وتقول بخوف شديد
ايه في ايه
الونش ببرود
في ايه يا صباح انتي عليكي تار ياما صارحيني انا ابنك
صباح بنعاس وهي تفيق عيونها
اسكت يا ابن الوسخه
الونش ببرود
شكرا يا صباح الحق عليا عاوز اشوف عليكي تار لمين و نحل الموضوع ودي بدل ما انتي كل مره قطعه خلفي بفي ايه بتاعتك
صباح
ايوه خدني في دوكا يا ابن بطني كنت فين يا فاروق هى ساعه كام دلوقتي
فاروق ببرود شديد
اما فكك مني
صباح بغضب
فاروق ايه فكك مني ده هو انا يا ضنانا مش من حقي اطمن عليك و اخاف لتحط نفسك في مصيبه
فاروق بغضب وصوت عالي
صبااااااااح صوتك مايعلش عن صوتي لما اجيلك مقتول تبقي تقولي مصيبه
صباح بخوف
بيعد الشر عنك يا فاروق ايه الكلام اللي يحرق القلب ده يا ابني انا و ابوك كلنا مشين جنب الحيط ومحدش كان يسمع لينا صوت وانت عامل زي فتوه الحاره يا ابني فوق لنفسك هاتلك بنت ناس تلهي نفسك بيها بدل ما أنت رامي روحك في النار
فاروق ببرود وصوت عالي
ومين سامعك يا صباح وحياتك يا مرا انا نفسي تجيلي حته ملبن في حدود 80 كيلوا أرمي نفسي في حضنها وأدفع مهرها كاش بس فين وانا ان
يقطع كلامه وهو ينظر اليها ويستوعب ماذا كان يقول وينظر الي صباح ويغمز اليها بوقاحه و يقول
انيمها في حضني بنتك فين
صباح بقله حيله
مع روان جوه
ينظر اليها ويقول ببرود
يعني انا الوقت متاخر و روان صاحبه بنتك عادي ايه يا مرا
صباح بغيظ
روان قدام عيني وامها عارفه انها في امان بس انت بتكون بره وانا قاعده هنا علي اعصابي
يجلس فاروق علي الكرسي ويقول
مالك يا وليه هو انا كل يوم دخلك بمصيبه ده انا من القهوه الي البيت ومن البيت الي القهوه
صباح
هو ده اللي حرق دم انت يا ضنانا مش لاقي شغلانه في الدنيا غير القهوه دول نص اللي شغالين في الحته دي صيع و نص التانى رجاله كبيره في السن ما مفيهومش حيل يقومو من مكانهم ليه تفتح قهوه
يضرب فاروق الطاوله التي كانت امامه ويقول بغضب
انتي يا وليه هتدخلى في اكل عيشي اسيب شغلي اللي بياكلنا علشان ترتاح صباح روحي نام انا ابن الكلب اني صحيتك روحي نام بدل ما انا اموت و انام جنبك
كانت صباح ان تحدث ولكن تدخل عليهم التي قالت
لو سمحتم اتخانقوا بصوت واطي علشان انا بتكلم مع البت بتاعتي في حاجه مهمه
ينظر اليها فاروق ويقول بصوت عالي
وانتي يا جزمه من الصبح بتكلمي مع البت بتاعتك في ايه انتي يا بت يا روان ملكيش اهل يسالوا عليكي طلقينك علينا طول اليوم
روان بمرح
حبيبي يا ابو الصحاب عارفه والنعمه ان البيت بيتي من غير ما تقولي بس يا وانش لو سمعت صوتك انت وامك محدش يزعل مني
تقول كلامها وتركض بسرعه الي دخل الغرفه قبل ما يمسكها الونش تغلق الباب بخوف وتنظر إلى التي تجلس علي السرير وتنظر إليها باستغراب لتبستم لها وتقول
ها يا بت يا تسنيم كنا بنقول ايه
تنفخ تسنيم بضيق وتقول
لا كفايه كده انا مش متحملها وجع قلبي هاتي حاجه غير النكد
روان بتفكير
اممممم حاجه غير النكد يعني مش هجيب سيره الرجاله
تضحك تسنيم بقوه وتقول بضحك
ايوووه هو ده شوفي حاجه تانيه بقي
تتسطح روان علي السرير وتقول وهي تضع قدم علي الاخرى
تعرفي يا بت يا تسنيم انا حاسه ان الواد ده حطيني في حته في قلبه جنب كل البنات اللي يعرفهم انا حاسه اصلا هو كلم بنات الشارع كله جاي عند قرمط وهيتوب لا يارب بلاش يتوب دلوقتي
تسنيم بغيظ
روان كفايه روحي ياما انتي خليتى جنبي اليمين ينمل وشكلي هدخل علي شلل روحي وقولي لخوكى تسنيم بتقولك منك الله
تنهض روان بغضب وتقول
ما انتي اللي هبله وعبيطه انا قولتك علي الحل بس انتي اللي حماره و بت هبله
تسنيم بغضب
لسانك يا جزمه متنسيش اني اكبر منك غوري عند امك ومشوفش وشك هنا تاني انتي ولا اخوكي يلا غوري
روان وهي تضربها بقوه علي راسها
وانا اللي هموت لو مشوفتش وشك تبقي تشوفي مين اللي هيعبرك من بعدي
اقسم باللي خلق الخلق لو سمعت صوت كلبه فيكم لهسحب زورها وديه لحد ما العيال يزمر بيه
ينفزعون الفتيات علي صوت الونش الذى كان عال بشده لتقول روان
ولا ايه يا خويا انا همشي
تقول كلامها وتذهب إلى الخارج تنظر له وهو يجلس على الكرسي وتبتسم ببالها وتقول
انا همشي يسطا
يهز فاروق راسه لتذهب روان الي الخارج ينهض الونش ويذهب إلى الخارج ينظر خلفها وهي تدخل منزلها وتغلق باب ويجلس امام المنزل يفتح الهاتف الخاص به علي رساله ينظر إلى الرسالة و برد عليه
و لو مش فاضي افضلك يا بطل
يخرج سجائره ويتظر الرد ولكن يري الهاتف يدق ليفتح يسمعها وهي تقول بدلع
ما طالما فاضي ليا ما تيجي يا ونش وحشني
فاروق ببرود
تؤ انا قولتك مليش في الحرام
الفتاه
ولا انا تعال نضرب ورقتين عرفي
فاروق بسخريه
ينعل ميتينك علي ميتين ادبك
الفتاه بحزن مزيف
يبقي انت مش عايز يا ونش ولا مش هتقدر
فاروق بوقح وبرود
وحيات امك يا ل$$$$$ لو خمسه زيك مترصصين علي السرير لهقوم بيكم لحد ما تقولوا كفايه بس انا مش بحب اوسخ حاجاتى باللي زيك سلام يا $$$$$$
يقول كلامه ويغلق الهاتف ويرميه بجانبه يقول وهو ياخذ نفس طويل من السجائر
شويه نسوان ه$$$$$
كانت البطلة تجلس في شرفة غرفتها الصغيرة تنظر إلى السماء المليئة بالنجوم في ليلٍ ساكن الليل هادئ لا يُسمع فيه سوى نسيم خفيف يمرّ من حولها وكأن الكون كله يستمع لنبض قلبها رفعت عينيها إلى الأعلى تبحث بين تلك النجوم عن إجابة لأسئلتها الصامتة عن شيء يخفف عنها ما تحمله من هموم انعكست أنوار القمر على ملامحها الناعمة فأظهرتها كأنها لوحة هادئة في عينيها بريق غريب نصفه حزن تخفيه ونصفه الآخر قوة تحاول أن تُظهرها
انسه شغف مختار باشا طلب حضرتك تحت
يقطع شرودها هذا الصوت لتهز راسها بهدوء و تنهض تمسك (التوكه) التي بجانبها و تربط شعرها وتترك خصلتين امام وجهها وتذهب إلى الخارج بخطوات هادئه مثلها تهبط الي الاسفل وتنظر إلى والدتها ترسم ابتسامه علي وجهها بصعوبه وتقول بهدوء
نعم يا بابا
مختار وهو ينظر الي الهاتف
في مشروع جديد هيفتح جنب منطقه شعبي في احتمال كبير انك هتروحي هناك تظبطي الدنيا هناك
شغف ابتسامه هاديه
سوري يا بابا بس المشروع ده مش هيحتاج ان اكون متوجده هناك طول الوقت صح
يرفع مختار راسه وينظر إليها ويقول بحزم
و ده اللي هو ازاي يا شغف لو حضرتك مش هتكونى متواجده في المشروع مين اللي هيكون متواجد انا هكلم حد من المواطنين يشوفلك شقه جنب المشروع
شغف ببعض الحزن
انا متاسفه يا بابا بس ياريت حد غيرى يمسك المشروع ده انا مش هقدر ال
يقطع حديثها مختار الذى قال بصوت عالي
شغف بلا متاسفه بلا مش هتقدرى الكلام الاهبل ده محبش اني اسمعه تتفضلي دلوقتي تظبطي نفسك علشان تروحى تشوفي الشغل هو ده اللى اهم من كلامك
كانت شغف سوف تتحدث ولاكن تقول نوال
شغف اسمعي كلام بابا وبلاش عناد متعبيش بابا كده
تنظر إليها شغف وتبلع غصتها وهي سوف تموت من الوجع ولكن وكالعادة ترسم ابتسامتها وتهز رأسها وتذهب إلى الخارج كانت تتوقع أن أبيها سوف ينادي عليها أو يسألها إلى أين تذهب ولكن لا ينتبه لها ولا ينتبه أن ابنته وهى في أمس الحاجة إليه لا يرى وجعها ولا تعبها ولا الحال التى هي فيه كان يغرق فيما يعتبره ضروريًا فتغيب عن باله الأولويات الحقيقية ويترك فتاة مثل شغف تعاني بطولها في هذا الزمان تخرج بخطوات بطيئه وكأنها تحمل العالم فوق كتفيها تنظر إلى الأرض لكي تخفي دمعة كادت تهرب من عينيها لتقول بوجع شديد
هو مش شايفني ولا حاسس بيا
ثم ترفع رأسها عاليا مجبرة نفسها على التماسك تخفي ألمها بابتسامة باهتة لكي لا ينكشف ضعفها أمام أحد تركب سيارتها وتقود بهدوء وبعد فتره قصيره تقف امام فيلا صغيره تبتسم وكأن هذه الفيلا يوجد فيها من يخفف عنها وجعها تفتح باب سيارتها وتذهب الي الفيلا ترن "الجرس" ليفتح اليها شاب ثلاثيني وينظر اليها ويسحبها الي احضانه بقوه كبيره وتضمه شغف بجميع قوتها وتقول باشتياق شديد: وحشتني اوي يا حبيبي
