📁

رواية عشق بين بحور الدم الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم أسماء السيد

رواية عشق بين بحور الدم عبر روايات الخلاصة بقلم أسماء السيد

رواية عشق بين بحور الدم الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم أسماء السيد

رواية عشق بين بحور الدم الفصل الحادي والثلاثون 31

#عشق_بين_بحور_الدم part31

في وقت ما بعد العصر _____وتحديدا في الصعيد


العربية ماشيه على الطريق الترابي للصعيد، الغبار يطير وراهم.


دهب راكبه جنب باب العربية، عينها على الطريق، شعور مخنوق ماسك صدرها.


عمران سايق بهدوء، صوته منخفض:

– «وصلنا يا بنتي… خليكي قويه.»


دهب تبص حوالينها، الجو كله صمت، الريحة الترابية، الصحراء حواليهم، تحس إن قلبها مضغوط. دماغها كله على أدهم… نفسها ترجع له، لكن واقفة هنا قدام القصر الكبير.


العربية توقف قدام البوابة .

عمران ينزل الأول ويفتح الباب :

– «يلا يا بنتي… تعالي.»


دهب تمشي ورا باباها بخطوات ثقيلة، قلبها تعبان، عينها تلف على القصر كأنه جديد عليها، كل حاجة فيه مضغوطة.


جوا القصر، الضوء فاتح كل الغرف، النور مائل للذهبي من على الكنبة.

نوارَه تشوفها على طول، تجري عليها بسرعة وتشدها في حضنها:

– «وحشتيني يا دهب! كنتي فين يا بنتي؟»


دهب واقفة، عيونها متجهة بعيد، مش مركزة خالص على حضنها، تحاول تبتسم بس مش قادرة.


رقيّة تقرب كمان، تحاول تحضنها، دهب تبص لها ببرود شديد، ما ترفعش إيدها، صوتها خافت:

– «سلام…»

رقيّة تقلق شوية من برودها.


رانيا تدخل، تحاول تحضنها بطريقة مطمئنة، دهب ما بتردش، بس تحس إنها موجودة جنبها، عيونها تمر على كل واحد ساكتة.


مراد يبص لها من بعيد:

– «انتي نسيتي ان ليكي اخ ولا إيه؟»


دهب ما تردش، عينها ثابتة على الأرض، كأنها مش موجودة.


جليلة تدخل بصوت حاد:

– «معش منشفك يا بنت عمران… عمرنا ما شوفنا بناتنا بتبان برا في ليلة!»


دهب تبص لها بسرعة، عيونها تمر من فوقها، بس ما فيها أي رد فعل، لا حركة لا كلام، برود كامل.


رقيّة تحس بالتوتر، بتحاول تقرب أكتر:

– «دهب… ركزي شوية ستك بتتكلم…»


دهب تبص لها بعيون فارغة، كأنها مش شايفة أي حد، مش مركزة خالص، مش رافعة إيد ولا مهتمة بأي حد.


عمران يبص لها بعصبية:

– «يا مام… مش وقت الكلام ده، خلصنا.»


دهب ما تردش، ما تزال واقفة ساكتة.


نوارَه تمسك إيدها بلطف:

– «تعالي يا بنتي، تعالي روحي ارتاحي.»


دهب تمشي وراها، خطواتها بطيئة، دماغها كلها مش على أي حد حواليها كل تفكيرها في حبيبها، برودها واضح، ومش مركزة على أي حاجة.


وأمير بيبص عليها بخبث ونظرات وقحه ومني لاحظت وابتسمت بخبث وهيا بتخطط لحاجه جهنميه.... 


_______في غرفه دهب


دهب تدخل أوضتها، نورَه وراها وتقفل الباب بهدوء.

الأوضة زي ما هي، ولا حاجة اتغيرت.


دهب ترمي شنطتها على الكرسي وتفك الطرحة من على راسها.


تقف ثانية في نص الأوضة وبعدين تقول من غير ما تبص لأمها:

– «يا ما… أنا عايزه أرتاح شوية.»


نورَه تهز راسها على طول:

– «براحتك يا بنتي.»


تقرب منها خطوة، تحاول تتكلم، بس دهب تسبقها:

– «مش دلوقتي، لو سمحتي.»


نورَه تسكت، تبص لها بنظرة طويلة وبعدين تفتح الباب:

– «أنا برا، لو احتاجتيني.»

الباب يتقفل.


دهب تقف لوحدها، تبص حوالين الأوضة مرة أخيرة، وتقعد على السرير من غير حركة.


دهب  قاعدة على السرير، التليفون يهز في إيدها.

اسم أدهم يطلع على الشاشة.


ترد بعد ثواني:

– «ألو.»


صوته يطلع دافي:

– «وحشتيني.»


– «أيوه.»

كلمة قصيرة، باردة.


يسكت ثانية، وبعدين يقول:

– «مالك؟ .»


دهب تبص قدامها، تحاول تتماسك:

– «مفيش.»


– «دهب… أنا حافظك.»

السكوت يطوّل، نفسها يطلع تقيل، وفجأة صوتها يتكسر:

– «أدهم…»

الدموع تنزل مرة واحدة.

– «تعالى خدني… أنا مش عايزة أبقى هنا، عايزة أبقى معاك.»


أدهم يبتسم وهو سامعها، صوته يهدى أكتر:

– «أنا ...انتي بجد عاوزه تكوني معايا.»

دهب بوجع وكسره:

– «ااه يا ادهم انا مبقتش قادره والله كفايه بعد انا مش عربي ابني بعيد من غير اب وأم حتي لو علاقتنا متوتره بس لازم ابني يطلع مستقر نفسياً»


يسكت ثانية، وبعدين يقول بثبات:

– «ان شاء الله. أنا جاي.»


دهب بتوتر:

– «بجد؟»


– «بجد يا دهب. هاجي آخدك، ونقعد ونتكلم. كل اللي لازم نتكلم فيه والي مأجله من زمن.»


تبلع ريقها، صوتها واطي:

– «أنا تعبانة.»


– «عارف. وعشان كده مش هسيبك لوحدك. أول ما أوصل هتبقي جنبي، وتنامي وإنتي مطمّنة يادهبي.»


تسكت، بس صوت شهقتها يبان.


– «استنيني، هجيلك يا ام الواد؟ أنا جاي.»


المكالمة تقفل…

ودهِب تمسح دموعها، لأول مرة تحس إنها مكنته من زمن. 


دهب تقوم من على السرير ببطء، تقف قدام المراية.

تبص لوشّها شوية، وبعدين عينها تنزل لتحت.


تحط إيدها على بطنها الصغيرة، كأنها بتطمن.

تاخد نفس عميق وتهمس بصوت واطي:

– «عارف يا حبيبي…؟»


تسكت ثانية، وبعدين تكمل:

– «أنا حاولت أنكر، وحاولت أقول لأ… بس مش قادرة.»


إيدها تشد أكتر على بطنها.

– «إنت جزء مني وهو انا مش جزء بس، ومهما عملت مش هعرف أبعده.»


ابتسامة خفيفة تطلع وسط الدموع.

– «بحبه… حتى لو الدنيا كلها وقفت قصادنا.»


تقف قدام المراية لحظة،

وبعدين تمسح دموعها، وكأنها أخدت قرار من غير ما تنطق بيه.وتلف وتدخل الحمام.. 


@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

في قصر الجارحي _____وتحديدا في مكتب زيدان


زيدان قاعد ورا مكتبه، عيناه ثابتين على الورق الي قدامه. 

غالب يدخل بخطوات متوترة، جسده متردد، النفس تقيل.


زيدان يبص له نظرة صارمة:

– «واه… دخلت ليه كده ؟»


غالب ياخد نفس عميق، يحاول يجمع شجاعته، صوته متوتر في الأول وبعدين يهدأ شوي:

– «جدي… أنا… أنا عايز أتكلم معاك في موضوع مهم…»


زيدان يسيبه يكمل، عينه متقلبة بين الفضول والقلق:

– «إيه الموضوع اللي مهم لدرجة تخلي صوتك يتغير كده؟»


غالب يتنفس ببطء، قلبه بيخبط، لكنه يكمل:

– «أنا… أنا عايز أتجوز رقية العميري… بنت خلف العميري.»

المكتب يسكت فجأة.


زيدان يرفع حاجبه، بصته تتغير، يحدق فيه نظرة غريبة:

– «إيه؟ إنت… بتقول إيه دلوقتي؟»


غالب يحاول يثبت نفسه، كلامه واضح وهادئ، بس عيون زيدان تخلي التوتر يعلى:

– «أنا يا جدي… أنا عارف ان الموضوع… مش سهل… بس ده اللي أنا حاسس بيه… وحابب أطلبها منك الأول وبعدين نروح نطلبها رسمي…»


زيدان يتحرك على الكرسي، صوته عالي شوية، التوتر واضح:

– «ليه… ليه تحب تعمل حاجة زي كده؟ فاكر نفسك صغير؟ فاكر إن الموضوع هيعدي؟»


يقف زيدان ويبصله بحده :

فاكر إني مش عارف أنها مراتك من اربع سنين 


اتصدم غالب يحاول يسيطر على رجفة صوته، يرفع راسه ويقابله بتوتر:

– «أنا عارف اني غلطت… عارف الصعوبة… بس قلبي قرر… وعايز أتحمل المسؤولية… عشان أكون جنبها…»


زيدان يقعد ساكت لحظة، يضرب الطاولة بخفة، عينه ثابتة عليه:

– «أنت فاكر إن الكلام ده ينتهي بالكلام بس؟… الحياة مش سهلة، واللي حواليها…»


غالب ينظر له مباشرة، صوته واثق أكتر، رغم التوتر اللي جوه:

– «أنا مستعد… هواجه كل حاجة… ومستعد أتحمل أي حاجة… بس أنا عايز أعيش حياتي جنبها…»


زيدان يسكت ثانية، الجو كله ساكت، حتى الورق على الطاولة ساكت.

وبعدين بصته تتغير شوية، مشهده واضح، الكلام كله مرهق، بس صوته ثابت:

– «أنا مش هاعملك قرار النهاردة… بس اللي قلته… خليك فاكر كل كلمة قولتها… وفكر كويس قبل ما تمشي للخطوة دي.»


غالب ياخد نفس عميق، يحس إن الجو تقيل جدًا، بس قلبه ثابت:

– «أنا فاهم… ومش هراجع… ده اللي أنا عايزه.»


زيدان يهز راسه ببطء، عينه شايفة جدية غالب، الجو كله توتر، لكن في احترام متبادل، الكلام اتقال، والقرار محتاج وقت.


@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

المخزن –في إيطاليا


المخزن ضيق، الرطوبة ماسكة الجدران، شمعة خفيفة وأشعة شمس قليلة داخلة من الشبابيك العالية.

ريتشارد قاعد على الأرض، رجليه وأيديه مربوطة بسلاسل حديد قوية، جنبُه حاتم، فارس، شريف، عامر كلهم مربوطين بنفس الطريقة، عيونهم مليانة خوف، بعضهم بيعيط بصوت خافت.


الجو كله صمت، بس كل حركة صغيرة تتسمع، الهواء مش قادر يتحرك، الرطوبة والحرارة ضاغطة.

فجأة، عرفه يدخل، خطواته ثابتة، عيناه حادتين، صوته بارد:

– «اسكتوا بقى… اوعو تفكروا إنكم هتطلعوا من هنا… أندريه مش هيسيبكم…بعد لما تجرأتوا ولمستوا مراته… وخدتوه… فاهمين؟»


حاتم وشريف يحاولوا يردوا بصوت مرتجف:

– «ملناش دعوة… ريتشارد هو اللي خطط لكل حاجة…»


عرفه يبص لهم ببرود، صوته يزيد في الضغط:

– «أنا ماليش دعوة؟ لما الزعيم ييجي… هو اللي هيقرر كل حاجة… وكل حركة ليكم ليها ثمن…»


الرجالة يتوتروا أكتر، حاتم وشريف يحاولوا يقربوا لبعض، عيونهم على بعض من الخوف.


عرفه يخطو خطوة لقدام،  بشوية ضغط، كلامه قاسٍ:

– «خليكم كده… زي الكلاب… كل واحد فيكم فاكر إنه قوي… إنتوا قتلتوا كتير… ومش هتعرفوا تهربوا من اللي جاي…»


ريتشارد يحاول يحرك جسمه، صوته فيه رعشة:

"Please… I… I didn’t…"

(بليز… أنا… أنا ما…)


عرفه يقاطعه بنبرة حادة ومسيطرة:

– «ماينفعش كلام دلوقتي… الكلام انتهى… تصرفاتكم هي اللي هتحكم عليكم…»


كل الرجالة ساكتين، حتى الريح اللي داخلة من الشبابيك شبه ساكتة.


عرفه يبص حواليه، عيناه متجمدتين على كل واحد، الجو كله رعب من داخله، والهيبة مطبقة على المكان كله.

رفعه قدمه على الأرض كأنه بيأكد سلطته، وبص صوته ثابت:


– «أنا اللي هنا… والزعيم اللي هيحدد مين يعيش ومين يموت… وده مش مكان للرحمة…»


الرجالة كلهم مجمدين، الرعب ظاهر على وشوشهم، حاتم وشريف عيونهم مليانة خوف، ما فيش حد بيتحرك، كل حاجة محسوبة، كل حركة صغيرة ممكن تكون نهايتهم. 


@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

قصر العميري – علي العشاء


العشاء في قاعة كبيرة مضيئة بنور الشموع والثريا.

دهب قاعدة، صامتة، أكلها قدامها، عينها تلف في الأكل بس دماغها مش هنا.. 


عمران قاعد جنبها، يحاول يتكلم:

– «كل شيء تمام… … ركزي معانا بس.»


دهب تهز راسها بخفة، تكمّل الأكل صامتة.


نوارَه جنبها تحاول تفرفش الجو:

– «والله، يادهب… إنتي منورة يا بت… كنتي فين طول الوقت؟»


دهب ما تردش، عيونها متجهة على طبقها، صمتها ثقيل على المكان كله.


فجأة، الباب يخبط. الخادمة تقوم بسرعة وتروح تفتحه.

يدخل أدهم، وقلب دهب يخبط، تبص له بسرعة، وتحس بشوية توتر.وتقف


تقرب منه بخطوات هادية، عينها على الأرض، تحاول تتحكم في نفسها.ولكن بيتصدم الجميع لانهم أول مره يشوفو ادهم من ساعات مرجع


عمران يبص له مباشرة، صوته صارم:

– «أنت اييه الي جابك هنا؟»


أدهم يرد بثقة:

– «عاوز مراتي…»


دهب تبص له بنظرة مختلطة بين الخوف والبرود، ما ترفعش وشها، تحط وشها في الأرض.


أيدها ترتخي، وفي حركة بسيطة، تمسك إيد أدهم أكتر، كأنها بتسلمه نفسها شوي.


أدهم يبتسم بخفة، يبص ليها بعينين مطمئنة:

– «ما تخافيش… أنا هنا دلوقتي.»


دهب تكمّل وقوفها صامتة، القلب مخنوق، برودها ظاهر، بس عارفه إن وجوده جنبها بيدّيها شعور بالأمان.


القاعة مليانة صمت ثقيل، كل العيون على دهب وادهم.


أدم يمسك دهب من إيدها اقوي، عيناه حادّين وثابتين:

– «أنا عاوز مراتي… وابني… مين يحاول يمنعني دلوقتي!»


بيتصدم الجميع وكانهم اتشلوو


عمران بصدمه:ابنك!!!! 


ادهم ببرود:ااه انا مراتي حامل يا عمده؟؟ 


جليله يجبروت:امتا وازاي !! 


مني بشماته: يا دي الفضايح يا فضيحتك يا بت عمران


ادهم بيغضب والعرق الصعيدي بينبح عليه


ادهم بغضب وحده:اتحشمي يامرا انتي دي مرتي والصعيد كليتها عارفه أنها مرتي انتي اتجنيتي


امير بغل:انت ازاي تكلم امي كدا ياجدع أنت


ادهم بحده وبرود:أخرس أنت ياض روح غير البامبرز وتعالي..... 


بيغل أمير أكتر وبيقرب من ادهم وبيرفع أيده عشان يعطيه ب البوكس بس فجأه بيمسك ادهم أيده وبحركه واحده من رجله بيرجعه للسفره تاني . والجميع بيتصدم


مني بتجري عليه :ولدي جاي تتهجم علينا يا ود الجرايحة


عمران بغضب:مش عاوز أسمع صوت جاي في اييه ياكبير.. 


ادهم بحده:هاخد مراتي وهمشي مش اكتر.. 


عمران بيقرب من دهب وبيمسك ايدها ويشدها جمبه

وادهم بيغضب 


عمران بحده:دي بني وانت سبتها من سنتين لوحدها إنما انا مش هسيبك تكسرها تاني انا ااه كنت عارف انها معاك بس مكنتش مطمن انا عارف ازاي هحميها...... 


بيبصله ادهم ببرود وبيمد أيده ويسحب دهب ويحطها ورا ضهره لدرجه أنها مبقتش شايفه حاجه منه.. 


ادهم بحده:أولا دي مراتي وحامل في ابني وانا مش هسيبها وهاخدها وهترجع بيت جوزها وانا مش هسيب مراتي تبات بعيد عن حضني خلصنا.. 


وبيمسك ايدها ويلف ويخرج وهيا بتبصله بتوتر


جليله بحده:أنت هتسيبه يأخد البنيه اكده 


عمران بيصدمهم لما بيبتسم:اييه مش جوزها هو دا الي يستاهل بنتي دا الراجل الصح 


خلف بدهشه:أنت اتجنيت عاد يا عمران


عمران بحده:خلف اتحشم اني بتكلم في الصووح وإني عارف مصلحه بتي فيين .. وبيلف ويدخل مكتبه


@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

ليا كانت غرقانة مطر خفيف، السما رمادي، والليل تقيل كأنه شاهد على حاجة جاية ومش رحيمة.


في شقة واسعة لكن كئيبة، الإضاءة خافتة، والستائر مسحوبة نصها….

كِندة كانت قاعدة على الكنبة، رجل على رجل، سيجارة مولعة بين صوابعها بترتعش مش من البرد… من الغضب.

الهالات السودا كانت محفورة تحت عينيها، وشها شاحب لكن عيونها لمّاعة، لمعة حد مستعد يولّع الدنيا.

نفخت دخان طويل، مسكته جوه صدرها ثواني، وبعدها طلعته بعصبية وهي ماسكة الموبايل.


صوتها كان واطي… لكن مسموم.

— «Cosa significa che è tornato?»

— «يعني إيه رجع؟»


سكتت ثانية، وبعدين ضحكة قصيرة طلعت منها، ضحكة مفيهاش أي فرح.

— «Lui e sua moglie… in Egitto? Il Cairo?»

— «رجع هو ومراته… مصر؟ القاهرة؟»


إيديها شدت على الموبايل لدرجة مفاصلها بانت.

— «No… no…»

— «لا لا… لااا…»


قامت واقفة مرة واحدة، السيجارة وقعت من إيديها واتدهست تحت رجليها من غير ما تحس.

— «Non era questo l’accordo!»

— «ده مش اتفاقنا!»


الصوت اللي في التليفون كان بيحاول يهدّيها، لكنها كانت خرجت عن السيطرة.

— «Pensi che starò zitta? Pensi che il gioco sia finito?»

— «فاكرني هسكت؟ فاكر اللعبة خلصت؟»


ضحكت تاني… المرة دي ضحكة مجنونة.

— «Non sai chi sono, tesoro.»

— «يبقى انت ما تعرفنيش يا حبيبي.»


قفلت المكالمة بعنف، ورمت الموبايل على الترابيزة.

لفّت في الشقة زي الحيوان المحبوس، إيديها في شعرها، نفسُها متلخبط.


— «Sono tornati… pensano che il mondo sia sicuro.»

— «رجعوا… رجعوا فاكرين الدنيا أمان.»


ضربت بإيديها على الزجاج.

— «No…»

— «لا…»


وفي اللحظة دي…

الباب اتفتح بهدوووء.

كِندة ما التفتتش.


كانت غرقانة في دماغها، في غضبها، في النار اللي مولعة جواها.

دخلت ساندي..

خطواتها كانت بطيئة، محسوبة.


ملامحها هادية زيادة عن اللزوم، وفي عيونها بريق مريب.

إيديها كانت ورا ضهرها، ومفيش حاجة باينة…

غير إن حضورها نفسه تقيل.

قفلت الباب وراها من غير صوت.

ابتسمت.

— «Ciao, Kinda…»

— «مرحبًا ..كِندة…»


كِندة لفّت فجأة. أول ما شافتها، ملامحها اتشدت، وشرّها طلع على وشها من غير أي محاولة تخبي.

— «Cosa fai qui?»

— «إنتي بتعملي إيه هنا؟»


صوتها كان حاد، مقرف، مليان احتقار.

— «Va via dalla mia vista, non ho bisogno di te.»

— «غوري من وشي، مش ناقصة.»


ساندي قربت خطوتين، وفضلت واقفة على مسافة.

صوتها كان ناعم… بس النعومة دي كانت أخطر من الصريخ.

— «Calmati… il nervosismo non ti si addice.»

— «اهدي… العصبية مش لايقة عليك.»


ضحكت كِندة ساخرة.

— «Pensi di darmi lezioni?»

— «فاكرة نفسك هتعلّمني؟»


ساندي ما اتحركتش. بس عيونها ضاقت.

— «Sei arrabbiata perché sono tornati, vero?»

— «انتي متعصبة عشان رجعوا، صح؟»


الصمت وقع تقيل.

كِندة عيونها وسعت…

وبعدها الشر انفجر.

— «Cosa sai tu?»

— «إنتي تعرفي إيه؟».

صوتها بقى أوطى… أخطر.

— «Chi ti ha detto?»

— «مين قالك؟».

ساندي قربت خطوة كمان.

— «So più di quanto immagini.»

— «أعرف أكتر مما تتخيلي.»


كِندة لفّت حواليها زي الحيوان إلي بيلف علي فريسته.

— «Se pensi di giocare con me… sbagli.»

— «لو فاكرة إنك هتلعبي عليّا… تبقي غلطانة.»


— «Non sono debole.»

— «أنا مش ضعيفة.».

ابتسامة ساندي اختفت.

— «Mai detto che sei debole.»

— «ما قلتش إنك ضعيفة.»


— «Ho detto che sei prevedibile.»

— «قلت إنك متوقعة.»

.

الجملة دي ضربت كِندة في صميمها.

— «Vattene.»

— «اسمعي بقى، قبل ما أعفّن مزاجك.»


— «Subito.»

— «مشي من هنا، وانسي إني شُفتك.»


ساندي مابتحركش.

— «E se non volessi?»

— «ولو مش عايزة؟»


الجو اتشد. الهواء نفسه بقى تقيل.

كِندة قربت منها جدًا.

— «Allora…»

— «ساعتها…»

Sorrise sporca.

ابتسمت ابتسامة وسخة.

— «Ti pentirai.»

— «هتندمي.»


ساندي مالت براسها شوية، صوتها نزل همس.

— «Il rimorso è un lusso.»

— «الندم رفاهية.»


صمت..

كِندة كانت بتنهج، غضبها واصل لأقصى درجة.

— «Ascolta, prima che rovini il tuo umore…»

— «اسمعي بقى، قبل ما أعفّن مزاجك.»


— «Esci e dimentica che ti ho visto.»

— «امشي من هنا، وهنسي إني شُفتك.»


ابتسمت… ابتسامة خلت قلب كِندة يقبض.

— «Per chiudere un cerchio.»

— «عشان أقفل دايرة.»


الإضاءة وِمضت فجأة.

صوت المطر على الشباك علي.

وكِندة حست لأول مرة…

إنها مش المسيطرة


كنده اتوترت أكتر وساندي بصتلها بشر وقربت حضنتها فجأه وكنده استغربت ولسا هتزقها 


اتصدمت لما اخدت طعنه في ضهرها بكل وحشيه وساندي شدت السك$ين وزقتها بعيد.. 


كنده حطت أيدها علي ضهرها بصدمه ولاكن لم تستكفي ساندي وطعنتها مره أخري في قلبها 


ساندي بغل :بسببك أنا حملت في طفل وكمان أنا عرفت أنك بتتأجري في الأع//ضاء أنتي وفارس الرازي وأبوه لاء وكمان بتاخدو الأطفال الصغيره بعد ما تتولد وتبعوهم....... 


وقعت كنده علي الأرض  فاقده حياتها بعد ما ساندي شدت الس"كين بكل كره وضحكت بكل بروود وهسترييه 


ساندي يضحك وجنون:هههههه قتل//تها خلصت منها ههههه 


ولكن فجأه اخدت طلقها في ضهرها و اتصدمت وكانت هتلف ولاكن الشخص ضربها كذا طلقه ورا بعض لحد ما وقعت علي وشها فاقده حياتها هيا الأخري 


بيقرب الشخص دا وكان شعره لونه أصفر وطويل و رابطه بتوكه ولابس حلق أسود في ودن واحده وعلي دراعه وشوم كتير.. 


وبيبص علي كنده ببرود وبيطلق عليها نار هيا كمان مع أنها مي//ته وبيضحك بسخرية وبيلف ويخرج وهو بيصفر بشكل مريب... 


@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

في قصر الجارحي_________وتحديدا في الصالون كان متجمع الجميع حتي تماره.... 


زيدان بهدوء:فين الواد يا جواهر 


جواهر بهدوء:نايم ياحاج أصله لعب كتير لحد ما نام


بيبتسم زيدان بهدوء..... فجأه بيتفتح باب القصر الكبير.... وبيدخل أدهم بكل هيبه وبروود وهو يحمل دهب النائمه بعمق وتضع رأسها علي صدره... 


اتصدم الجميع وووووو.........

رواية عشق بين بحور الدم الفصل الثاني والثلاثون 32 من هنا

رواية عشق بين بحور الدم كاملة من هنا

روايات الخلاصة ✨🪶♥️
روايات الخلاصة ✨🪶♥️
تعليقات