رواية عشق يحيي الفصل العشرون 20 بقلم سلمي جاد
رواية عشق يحيي الفصل العشرون 20
البارت 20
اتنفضت من مكانها ولفّت بخوف وقلق، بس أول ما عينيها وقعت عليه، الزمن وقف. الفوطة وقعت من إيدها، وعينيها اتفتحت بذهول وصدمة، والدموع بدأت تتجمع فيها وتلمع زي الكريستال، وقالت بصوت مهزوز مش مصدق:
" عمرررر !!!!!
عائشة ما صدقتش عينيها، من غير تفكير جريت عليه وارتمت في حضنه بكل قوتها، وعمر استقبلها بلهفة وكأنه كان بيدور على روحه اللي ضاعت منه. ضمها بقوة لدرجة إنه كان هيدخلها بين ضلوعه، غمض عينه واستسلم لريحتها اللي كانت وحشاه، وفضلوا على الحال ده أكتر من خمس دقايق، مفيش صوت في الجناح غير صوت أنفاسهم العالية اللي بتحكي شوق شهر كامل من الوجع والبعد.
عمر بدأ كلامه بصوت مبحوح ودافي: "وحشتيني.. وحشتيني أوي يا حبيبتي."
عائشة بعدت عنه كام سنتي بس وهي لسه محاوطة رقبته بإيديها، وبصت في عينه بذهول وقالت بصوت مرتعش: "حبيبتك؟"
عمر هز راسه وهو بيبتسم بحب حقيقي لأول مرة: "أيوه حبيبتي، ومالكة قلبي، وكل دنيتي كمان.. أنا بحبك يا عائشة، بحبك أوي."
دموع الفرحة نزلت من عين عائشة زي المطر، مكنتش مصدقة إن اللحظة دي جت أخيراً. عمر مد صوابعه وبدأ يمسح دموعها برقة مبالغ فيها وكأنه بيلمس حتة من الماس خايف عليها تنجرح، وقرب منها بعشق وغرقوا سوا في مشاعرهم .
بعد نص ساعة، والهدوء لسه مسيطر على الجناح، فجأة خبطات عالية وقوية على الباب قطعت اللحظة دي. عمر اتنفض بقلق وهو بيبص للباب، وقام بسرعة عدل قميصه وشكله، وراح فتح الباب وهو بيحاول يبان طبيعي.
أول ما فتح لقى ميادة واقفة قدامه، وبمجرد ما شافته اترمت في حضنه وقالت بعتاب مبالغ فيه: "كدة يا عمر؟ تيجي من السفر وتدخل على جناحك من غير ما تعدي تسلم على أمك وتطمنها عليك؟"
عمر رد بتوتر وهو بيحاول يداري ارتباكه: "أهلاً يا ماما.. معلش كنت تعبان ومحتاج أرتاح شوية، أنا كنت جايلك والله بعد شوية."
ميادة بصت لجوه الجناح بنظرة شك وقالت: "لا يا حبيبي، مفيش بعد شوية.. تعالى دلوقتي اقعد معايا واحكيلي عملت إيه، أنت وحشني أوي ومجهزالك الأكل اللي بتحبه."
عمر اتنهد بضيق وقال: "تمام يا ماما، روحي وأنا جاي وراكي فوراً."
قفل الباب ولف ضهره، لقى عائشة قامت بسرعة من على السرير وقعدت على المكتب، وفتحت الملازم وبقت تمثل إنها بتذاكر بتركيز ومن غير ما تبصله.
قالت بصوت واطي ومكسور: "روح شوف مامتك عايزة إيه يا عمر.. وأنا هقعد أذاكر دروسي ."
عمر بصلها بضيق وحزن، كان نفسه يفضل جنبها ويشبع منها، بس هز راسه بقلة حيلة وخرج من الجناح وهو بيلعن الظروف اللي دايماً بتيجي في اللحظات الحلوة.
_________________________________
في مقر مأمورية الأمن
كان السكون بيحاوط مكتب "زين"، اللي كان قاعد وساند ضهره لورا، ومغمض عينيه وهو غرقان في دوامة من المشاعر المتلغبطة. زين، اللي كان قافل قلبه بالضبة والمفتاح من وقت اللي حصل زمان، وكان بيحلف إن مفيش ست هتدخل حياته تاني، لقى نفسه واقع في فخ "ضحى".
ضحى بمرحها، وملامحها اللي بتنور، وقدرتها إنها تخليه يفقد سيطرته على بروده.. شريط ذكرياتهم بيمر قدامه؛ من أول ما راهنته إنها هتوقعه في حبها، ولحد اللحظة دي وهي مجنناه. مرة تحسسه إنها بتموت فيه، ومرة تانية تفعل كيد النسا وتخليه يتجنن من برودها، يوم تكون هادية ورقيقة، ويوم تانية شعنونة ومجنونة. زين ابتسم غصب عنه وهو بيعترف لنفسه: "أنا مش بس وقعت، أنا غرقت يا ضحى."
قطع حبل تفكيره دخول "يحيى" اللي دخل المكتب ورمى نفسه على الكرسي قصاد زين بملامح مجهدة.
زين (وهو بيحاول يستعيد بروده): "مالك أنت كمان؟ وشك شايل طواجن الستات كلها ليه؟"
يحيى (بضيق وصوت مكتوم): "واحشتني أوي يا زين.. خلاص مبقتش قادر."
زين قام من مكتبه وقعد على الكرسي اللي قصاد يحيى وسأله بفضول: "مين دي اللي وحشتك؟"
يحيى (بصوت حزين): "هتكون مين يعني؟ أكيد ليلى."
زين اتنهد وسند راسه لورا وقال بهمس: "مين سمعك.. وأنا كمان والله."
يحيى قام وقف فجأة وبرق عينه: "نعممم! أنت بتقول إيه ياض أنت؟ مين دي اللي وحشتك؟"
زين (وهو بيحاول يفك إيد يحيى اللي ماسكه في قميصه): "يا عم استهدى بالله! والله قصدي على ضحى..".
يحيى ساب قميصه وقعد تاني وهو بيضحك بخبث: "آآه.. ضحى، قولتلي بقى.. مالها ضحى؟"
زين (بقلة حيلة): "وحشاني أوي بنت الذين.. بقالي أسبوع مشوفتهش، وحرماني من جنانها، ومبتردش على تليفوناتي كأنها بتعاقبني."
يحيى (بشماتة): "أحسن، تستاهل.. هي دي اللي هتكسر مناخيرك وتخليك تتخلى عن عندك وغرورك ده."
زين (بضيق): "بقى أنت فرحان فيا يا يحيى؟"
يحيى (بابتسامة غيظ): "أه الصراحة، عشان تحس باللي أنا فيه."
زين هز راسه وقاله بسخرية: "ماشي يا سيدي.. على الأقل إحنا لسه ع البر، الدور والباقي على اللي متجوز ومقضيها نوم ع الكنبة بقاله شهر.. والمصيبة إنه بإرادته!"
يحيى ملامحه اتغيرت لضيق وحزن: "أعمل إيه يا زين؟ لازم أعلمها متخبيش عليا حاجة تاني.. رغم إني هموت وأخدها في حضني وأقولها بحبك يا غبية، بس بضطر أرد عليها ببرود وعلى قد الكلمة، بكون زي الحمار واقف قدامها وبصدها ."
زين: "وناوي تسامحها إمتى؟ كفاية عليها كدة يا صاحبي."
يحيى (بندم): " أنا بقول كفاية فعلاً.. هي خلاص صعبت عليا، محاولاتها عشان تصالحني بقت توجع قلبي، وبسمع صوت عياطها كل يوم بليل لما أسيبها وأروح أنام ع الكنبة.. قلبي مابقاش مستحمل يشوفها مكسورة كدة بسببي."
زين طبطب على كتفه: "خلاص يا يحيى، ارجع النهاردة وصالحها، البنت غلبانة وملهاش غيرك.. كفاية عقاب لحد كدة.. عقبالي والبت ضحى ترضى عني أنا كمان ياااارب"
______________________________
في قصر الصياد
يحيى دخل الجناح وهو راسم في خياله ألف سيناريو للصلح، بس اللي شافه كان فوق أي خيال. الأوضة كانت عبارة عن لوحة فنية، ريحة الشموع المعطرة مع الموسيقى الهادية اللي بتداعب الودن، خلته يقف مكانه مسحور.
ثواني وظهرت "ليلى".. كانت جاية عليه بخطوات واثقة وهادية، لابسة فستان أحمر ناري قصير، لونه كان بيعكس بياض بشرتها، ولمعته كانت بتخطف العين مع كل حركة. شعرها البني كان نازل على ضهرها زي الشلال، والميكب الخفيف كان مبين ملامحها الرقيقة اللي يحيى بيعشقها ،في إيدها الدبلة والتوينز بتاع زواجهم من اليوم اللي بقت ملكه فيه ، وأخيرا ريحتها الأنثوية اللي كانت بتهجم على حواسه وتلغي أي تفكير .
ليلى قربت منه، وشبت على طراطيف صوابعها عشان توصل لمستواه، وهمست بصوت رقيق: "حبيبي يسمحلي بالرقصة دي؟"
يحيى مكنش عنده أي قدرة على الرفض، هز راسه كأنه مغيب، وحاوط وسطها بإيديه بقوة كأنه بيطمن نفسه إنها معاه بجد. ليلى ابتسمت بدلال وحطت إيديها ورا رقبته، وابتدوا يرقصوا ع الأنغام الهادية. في اللحظة دي، مكنش فيه صوت غير دقات قلبهم اللي بقت زي سنفونية حب، وعنيهم كانت بتتكلم وبتحكي شوق الشهر اللي فات كله.
ليلى قربت أكتر ونامت براسها ع صدره، بتسمع دقات قلبه اللي كانت بتدق باسمها هي وبس، ويحيى غمض عينه ودفن راسه في خصلات شعرها، بيستنشق عبيرها اللي وحشه.
رفعت راسها وبصت في عيونه اللي مليانة عشق وقالت بنبرة كلها ندم ورجاء: "أنا أسفة يا يحيى.. أرجوك سامحني، أنا مابقتش قادرة ع بعدك، الشهر ده كان أصعب أيام حياتي."
يحيى مقدرش يقاوم أكتر من كدة، قرب وسند جبينه ع جبينها، وقال بصوت مليان حنية هزت كيانها: "أنا مقدرش أزعل منك يا ليلى.. أنتِ نور عيني، والزعل كان عشان خايف عليكي مش أكتر."
ليلى ابتسمت بفرحة طفلة، واترمت في حضنه بكل قوتها، وهو بادلها الحضن بشوق السنين اللي كتمه في قلبه شهر بحاله، وهمس في ودنها بكلمة دوبت قلبها:
"بحبك يا قلب يحيى."
_________________________________
على سفرة العشا، كان عمر بيحاول يفتح معاها أي كلام، وميادة قاعدة بتراقبهم بعيون زي الصقر وابتسامة نصر خفية.
عمر: "عائشة، كنت بفكر نخرج بكرة نغير جو، ايه رأيك ؟"
عائشة لمحت نظرة ميادة الحادة ليها، فنزلت عينيها في طبقها وبدأت تلعب بالشوكة بتوتر:
عائشة: "مش هينفع يا عمر.. أنا مش قادرة، وكمان ماليش نفس للخروج."
عمر (بقلق): "إنتِ تعبانة؟ فيكي حاجة وجعاكي؟"
عائشة (بصوت مخنوق): "لا.. أنا بس عايزة أرتاح. الحمد لله، أنا شبعت."
قامت من على السفرة بسرعة، وميادة بصت لعمر بتمثيل وقالت: "سيبها يا حبيبي، تلاقيها بس مش واخدة على الخروج زيك ،اخرج انت واتبسط .
_______________________________
في صباح يوم جديد، كانت لينا قاعدة على كنبة الصالون، ملامحها باهتة والضيق واكل وشها. رمت الموبايل من إيدها بإحباط وهي بتنفخ بضيق؛ ريان لسه مبردش عليها.
افتكرت ريان وقد إيه هو واخد على خاطره منها، لدرجة إنه سافر سفرية شغل من غير ما يقولها، وده كله عشان هي بتأجل خطوة إنه يجي يتقدم لأهلها. لينا كان نفسها فعلاً يكون بينهم رباط رسمي، بس الخوف كان متملك منها.. طول عمرها بتشوف علاقة أبوها الله يرحمه وأمها عبارة عن خناقات ومشاكل مبتخلصش، وأبوها اللي كان دايماً بيكره شخصية أمها، فخافت لما تتحط في نفس الظروف تبقى نسخة من أمها باستبدادها وظلمها للي حواليها.
للأسف لينا مش قادرة تفهم ريان إن خوفها ده نابع من وجع قديم، مش رفض ليه هو. فاقت من سرحانها على إيد حنينة بتطبطب على كتفها، لفت لقت جدها بيبتسم لها وقعد جنبها:
"حبيبة جدو.. سرحانة في إيه يا بنتي؟"
لينا حاولت تداري ورسمت ابتسامة هادية: "مفيش يا جدو، أنا كويسة."
الجد بصلها بشك: "أومال مروحتيش الشغل النهاردة ليه؟"
ردت بكذب وهي بتبص في الأرض: "أصل صحيت لقيت نفسي تعبانة ومصدعة شوية، فقلت أرتاح النهاردة."
بس الحقيقة كانت إن الشركة من غير ريان مالهاش طعم، والوقت فيها بيعدي ممل وكئيب، وهي مكنتش قادرة تواجه المكان وهو مش موجود فيه.
الجد هز راسه وقال بحنان: "سلامتك يا حبيبتي، بس أنا ليه حاسس إن بقالك يومين مش لينا اللي أعرفها؟ علطول سرحانة وبالك مشغول.. لو فيه حاجة قوليلي وأنا هساعدك."
لينا سكتت لحظة، وبدأت تفرك في إيدها بتردد، وبعدين قالت بصوت واطي: "هو الصراحة يا جدو.. فيه موضوع."
الجد انتبه لها وسألها باهتمام، فكملت: "فيه شخص يعني.. عايز يتقدملي، وعايز يقابل حضرتك وباقي العيلة."
الجد وشه نور بابتسامة فرحة وخدها في حضنه: "كبرتِ يا لينا وهشوفك عروسة قبل ما أموت!"
لينا خرجت من حضنه بسرعة وقالت بحزن: "بعد الشر عنك يا جدو، ربنا يبارك في عمرك."
الجد ضحك وقال: "وهو ده بقى اللي مخليكي سرحانة طول الوقت؟"
لينا ردت بتوتر: "أصل أنا خايفة من ماما.. أنت عارفها وممكن ترفض أو تعمل مشاكل، وكمان متوترة من الخطوة دي وخايفة أكون بتسرع."
الجد طبطب عليها بحزم وحب: "ملكيش دعوة بميادة، هي مش هتقدر تفتح بقها في وجودي. حددي وقت مع العريس وخليه يجي، وأنا اللي هستقبله."
لينا وشها نور وفرحت جداً وقالت بلهفة: "هو مسافر دلوقتي يا جدو، بس أول ما يرجع هقوله يجي فوراً."
قامت باست جدها من خده بحماس: "بحبك يا أحلى جدو في الدنيا!"
أخدت موبايلها وجريت على أوضتها وهي بتحاول تتصل بريان، عشان تبلغه الخبر السعيد ده وتنهي الخصام اللي بينهم..
________________________________
في جناح يحيى وليلى
الشمس كانت بدأت تتسلل من بين الستاير وتترسم خيوط دهبية على السرير. ليلى بدأت تفتح عينيها ببطء على لمسات إيد يحيى الحنينة وهي بتمشي على خدها برقة.
ابتسمت ليلى بنعاس وقالت بصوت ناعم: "صباح الخير.."
رد يحيى وهو بيبص في عينيها بحب: "صباح النور يا قلب يحيى.. نمتي كويس؟"
ليلى اتنهدت براحة وقالت: "كويس جداً.. أنا حاسة إني بقالي شهر منمتش بالعمق ده." وبعدين بصتله بعتاب رقيق وكملت: "كنت بهون عليك تسيبني وتنام على الكنبة كل ده؟"
يحيى قرب منها وباس راسها وقال بأسف: "أنا آسف يا حبيبتي، حقك عليا..." وبعدين افتكر حاجة وقال بابتسامة: "على فكرة أنا كنت جايبلك هدية عشان أصالحك بيها بس نسيت أدهالك إمبارح."
ليلى ضحكت بهزار وقالت: "اممم.. ويا ترى نسيت إيه كمان؟"
يحيى رد بخبث وهو بيقرب منها أكتر: "مش عارف.. تعالي نعيد الرقصة بتاعة إمبارح، يمكن أكون ناسي حاجه كدة ولا كدة."
ليلى بعدته وهي بتضحك بكسوف: "استنى بس! وريني الهدية الأول."
يحيى ضحك وميل جاب قميصه من على الأرض، وحط إيده في الجيب وطلع علبة قطيفة باللون الأحمر الملكي. فتحها قدام عيون ليلى اللي كان الفضول واكلها، وفي ثواني ملامحها اتحولت لفرحة وانبهار أول ما شافت اللي جوه العلبة.
كان طقم من الألماظ الحر، بيخطف العين بلمعته، مكون من سلسلة رقيقة، وإسورة، وخاتم، ومعاهم أقراط، والطقم كله بتصميم واحد غاية في الرقة والشياكة.
يحيى كان بيتأمل فرحتها اللي نورت وشها وسألها: "عجبوكي؟"
ليلى ردت بذهول: "عجبوني بس؟ دول تحفة يا يحيى! بس شكلهم غالي أوي، ليه كلفت نفسك كدة؟"
يحيى مسك إيدها وباسها وقال بحب: "الغالي للغالي يا قلبي.. مفيش حاجة تغلى عليكي، تعالي بقى ألبسهملك."
بدأ يحيى يلبسها الطقم قطعة قطعة، ببطء ورقة مبالغ فيها، وعينه منزلتش من عليها، وكأنه بيثبت لنفسه إنها لسه ملكه وتحت حمايته، وجمالها بالألماظ كان بيأسر قلبه أكتر وأكتر.
________________________________
في جناح عمر وعائشة
عمر :حبيبتي إيه رأيك نزل نقعد في الجنينة شوية ؟ الجو جميل النهاردة .
عائشة (بدون ما ترفع عينها من الكتاب): "مش فاضية يا عمر.. الامتحانات قربت، ومستقبلي أهم من التمشية دلوقتي."
عمر (بضيق): "عائشة، المذاكرة عمرها ما كانت عائق بينا، إنتِ كنتِ بتذاكري وأنتِ في حضني! إيه اللي اتغير؟"
عائشة (بقسوة مصطنعة): "اللي اتغير إني فوقت.. فوقت وعرفت إن مفيش حد هينفعني غير شهادتي، الحب مبيأكلش عيش ومبيحمش من كلام الناس."
عمر بصلها بنظرة كلها خيبة أمل، ولأول مرة خرج من الأوضة وهو "رافع راية الاستسلام"، وده اللي عائشة كانت عايزاه رغم إنه بيقطع في قلبها.
بعد شوية ..عائشة كانت نازلة المطبخ، قابلت ميادة في الطرقة. ميادة وقفتها بعد ما لاحظت خروج عمر من القصر ومعالم الغضب والحزن على وشه ،وبكل برود عدلت لها لياقة لبسها وقالت:
(بهمس): "برافو عليكي يا شاطرة.. بدأتِ تفهمي اللعبة. كملي كدة، وكل ما تبعدي عنه أكتر، كل ما يكون أحسن ليكي وليه.. أنتِ عارفة إن عمر يستاهل واحدة من مستواه، مش واحدة زيك."
عائشة مقدرتش ترد، اكتفت بإنها نزلت راسها وجريت على المطبخ، وهناك كسرت الكوباية الإزاز بدون قصد من كتر الغل والكبت اللي جواها، ودموعها نزلت بصمت .....
#رواية_عشق_يحيى
#الكاتبة_سلمي_جاد
دمتم سالمين أحبابي وأشوفكم على خير الفصل الجاي 😙❤️
🖋️:Salma Gad 🍉
يتبع
رواية عشق يحيي الفصل الواحد والعشرون 21
الرواية كامله من( هنا )
