رواية متملك الفصل السادس 6 عبر روايات الخلاصة بقلم آيه عيد
رواية متملك الفصل السادس 6
#مُتملكِ
#البارت_6
اتخضت لما أخد منها التلفون ونظر فيه، وقفل الخط بهدوء.
أترعبت وأنفاسها ذادت سرعتها...ومالت للخلف قليلا.
قرب منها ووضع يده حوالها علي السرير، حاصرها.
كان ينظر لها فحسب، لم يقل شيئا....نظراته وسكوته لوحدهم كفيلين يوتروها أكتر.
بِعدت نظرها عنه بتوتر، فجاة.....
لقته بيميل بوجهه مقترباً منها....وكادت أن ترفع عينها له،لكن.....
أتصدمت لما بدإ يطبع قُبلة علي شفا*يفها....حطت إيدها علي صد*ره بسرعة عشان تبعده، لكنه كان إقوى مِنها ووضع كف يده على رأسها من الخلف وفقدت توازنها وأستلقت علي السرير.
كانت مصدومة وخايفة وحاسة بالقر*ف والضيق وهي بتزق فيه بإيدها لكن مفيش أيّ حركة مِنه.
أبتعد عنها لما حس بإرتخاء إيدها بسبب ضيق تنفسها وبِعد....وهي أخدت نفسها بقوة وكإن تم إنعاشها في غرفة عمليات.
أنفاسها سريعة وقلبها بيدق بسرعة، نظرت له وبِعدت بسرعة وقامت وقفت عشان تتحرك وتخرج مِن جناحه....
لكنه مِسك دراعها بحده ولفها لعنده، ناظراً لها بحده لكن صوته رجولي هادي:-لو عملتك دي أتكررت تاني!...هيحصل أكتر مِن دا.
ساب دراعها، وهي بلعت ريقها ولفت بسرعة وجريت من الجناح، تحت نظراته بالتأكيد.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في فيلا توفيق الشرقاوي____
كان قاعد علي سفرته وجمبه بنته الذي تبلغ من العمر 25 سنة.
نظر لها توفيق وقال:اتصالحتي انتي وخطيبك يا مودّة.
نظرت له واتنهدت قائلة :ايوا يابابا.
قال توفيق:يابنتي انتي غلطانة...مينفعش في الرايحة والجاية تعلي صوتك عليه.
قالت بضيق وهي بتقف:هو إل بيعصبني يابابا.
اتنهد توفيق وقال:يا بنتي ما هو.....
سِكت لما طنشت حديثه واتحركت وطلعت لفوق.
اتنهد توفيق وهو ينظر لها.... فجاة الباب خبط والخادمة راحت فتحت.
دخل خالد بسرعة وقعد على الكرسي قائلا :الحق يا توفيق.
استغرب توفيق قائلا :في إيه؟!
خالد بسرعة:في حاجة مُهمة تخص إلياس الألفي في إيطاليا.
قال توفيق بإستغراب:قصدك أهله؟! ما أنا عارف.
قال خالد:لا، لا...مش أهله...حاجة تخص ماضيه.
قال توفيق :إيه هي؟!
قال خالد:معرفش، بس عاصم هناك دلوقتي...
وقرب منه قائلا بنبرة غريبة وصوت خافت:في مكان بعيد...محاوطه عدد هائل من الحراس...ويخص إلياس الألفي.
استغرب توفيق وقال:وفيه إيه المكان دا؟! بضاعته؟!
قال خالد :تؤتؤتؤ...ملف.
اندهش توفيق بإستغراب قائلا :ملف!!!
خالد:في ملف هناك...جواه سر لإلياس الألفي...سر هيقلب التربيزة علي الكل.
قام توفيق بسرعة وقال:أبعت الرجالة لهناك مع عاصم، ولازم الملف دا يكون تحت إيدي.
قال خالد:الحراس كنير، دا غير قوتهم ال واضحة...دا غير كمان نظام الأمان الموجود.
نظر له توفيق وقال:بس لو الملف دا فيه سر قوي ممكن يدمر إلياس الألفي....يبقي مُحتفظ بيه ليه؟!
قال خالد:معرفش، بس أهم حاجة الملف دا يكون معانا.
قال توفيق:هبعت كل رجالتي إل هنا، وهطلب يد العون من صديق ليا.
اومأ له خالد،وبعدها قال:بس أعرف الموضوع ممكن ياخد أيام لحد ما ندرس الوضع.
قال توفيق:ماشي، مش مُشكلة...اهم حاجة السر يكون في إيدي.
خرج خالد بسرعة عشان يجهز الرجالة.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في اليوم التالي_في قصر الألفي.
كانت قاعدة أسيل على الكرسي ضامة رجلها تنظر للاسفل، بحزن....لابسة بنطلون رمادي تريننج...وهودي رمادي في أبيض...فا لقد حرص ذالك المتجمد على إحضار كُل ما تحتاجه.
أبتسمت بخفة لما أفتكرت ذكرى...لما أتخرجت من الجامعة...ومحمد كانفرحان وجاب ليها تورتة وعزم الجيران وكانت حفلة متتنسيش.
"شكرا يابابا...أنا مش عارفة أقولك إيه؟!"
"انتي عبيطة، لما مأفرحش ببنتي هفرح بمين...دا أنتي حبيبة أبوكي"
نزلت دمعة من عينها وانكمشت ببعضها بزعل...وهي بتفتكر مُعاملته زمان، ودلوقتي...وضعت إيدها علي خدها مكان صفعته.
"إنتي مش بنتي"...."حطيتي راسي في الطين"...."قراري من 19 سنة كان غلط....مكانش لازم أربي واحدة لقيتها في الشارع"
حطت إيدها على قلبها وهي بتخبي وشها ودموعها بين رجليها.
الباب أتفتح ودخل شخص بخطوات ثقيلة وشبه مسموعة.
قرب ووقف قدامها.
مسحت دموعها لما شعرت بقربه منها ولكنها لم ترفع رأسها.
فجاة لقته نزل علي ركبته ورفع رجلها اليمين علي ركبته وبيلبسها شيء.
اندهشت وأستغربت ونظرت له...لقته بيّلبسها أسوار للقدم لونه أسود علي مقاس قدمها...وبِه بعض النقط الزرقاء.
قالت بإستغراب :إيه دا؟!
لبسهولها وقام وقف ناظراً لها بجمود...قامت هي كمان وقفت وقالت بضيق:ممكن تفهمني إيه دا؟!
وضع يده في جيبه قائلا بهدوء قاتم:صاعق كهربائي.
أتصدمت ورجعت خطوة واحده للخلف للخلف قائلة :ا إيه؟! ص صاعق.
قرب مِنها تلك الخطوة قائلا :مش همنعك تخرجي من القصر دلوقتي...إنتي بقيت تحت مراقبتي.
أتكلمت بعصبية وهي بتقعد عشان تحاول تنزع ذالك الشيء قائلة :-تقوم تحطلي صاعق...عايز تمو*تني يعني!!!
مردش عليها وهي أتعصبت أكتر، خصوصاً لما معرفتش تفك تلك الأسورة.
قامت وقفت ونظرت له بحدة وقالت:-بس أنت مش هتقدر تمنعني...وهمشي يعني همشي.
ولسة هتلف وتخطو خطوة، أتخضت لما شعرت بكهرباء تصدمها في جس*دها بأكلمه ليس بقدمها فقط.
مسكت في دراعه بقوة بعدما كادت علي الوثع، وهي تنظر للإسفل وتتنفس بسرعة من الصدمة ومن الصعق.
طلع إيده من جيبه إل كان فيها جهاز صغير جدا لونه أسود وبه زر أحمر.
اتكلمت وسط تعبها رعشتها قائلة :- أ... أنت واحد مريض.
رجّع خصلة شعرها للخلف قائلا بهدوء بارد:- هسامحك المرادي على الكلمة دي...بس المرة الجاية هتصرف.
بعدت وشها بحده، لكنه مِسك فكها بشدة وخلاها تبصله قائلا بنبرة حاد:لما أكلمك!...تبصيلي.
حطت إيدها على صد*ره بتحاول تبعده...لكنه شدها من خصرها لعنده بيثبتها.
نظرت له بضيق وصد*رها يعلو ويهبط...كان لسة ماسك فكها...حركه قليلاً للأعلى ونظر لرقبتها....وتحديداً لتلك العلامة الذي لم تختفي بَعد....علامة ملكيّته.
أبتلعت ريقها ونظرت له بتوتر وإرتباك...حرك عينه ناظراً لها، وتقابلت الأعين...لكنها أتوترت بسرعة وبعدت أنظارها عنه.
بِعد عنها وهو بيلف ياخد تلفونه من علي الكرسي قائلا :لو عايزة ترجعي شُغلك!...إرجعي.
اتنهدت بتوتر ورفعت نظرها بتردد له وقالت:ه هو أنت!..ه هتعرف حد ب بال حصل...ي يعني ق قصدي ال....
لف ونظر لها قائلا بجمود غريب:محدش هيعرف دلوقتي...لما أعرف عيلتي.
أفتكرت كلام صاحبتها وقالت بسرعة وإستغراب:هو أنت باباك صعيدي فعلاً.
أتبدلت ملامحه ناظراً لها، ملامحه بقت متجمدة وحادة أكتر... وضيق ينتشر بداخله...كادت أن تتحدث، لكنه أتحرك وخرج من الغرفة بخطوات شبه سريعة.
أستغربت منه، وبعدها نظرت للأسفل ناحية ذالك الصاعق...اتغريت ملامحها للضيق والعصبية وبصت ناحية الباب قائلة :طب وانا أعيش مع البتاع دا إزاي!!!
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في بيت محمد____
دخل الشقة وهو ينظر حوله....هدوء تام، صمت مُريب....هدوء مكانش يتمتي إنه يعيشه يوم من الأيام...مبقاش سامع ضحكات في المطبح....ولا ريحة الأكل ال كان بيدخل قلبه.
نظر حواليه في الشقة، إل أنوارها مطفية وشبه مظلمة وباهتة....أتخيل قدامه مشاهد كتير غير واضحة الشكل لكنها مفهومة.
وهو قاعد علي السفرة بيبتسم وزينة شهر رمضان متعلقة في البيت بأكمله ووقت قبل المغرب، وقدامه علي السفرة كل الأكلات أل تفتح النفس والعصير.
وحواليه نعمة وأسيل، وعلي ال رغم إنه قاعد مش بيتكلم بس كانت لمتهم حلوة ومسلية....
وأسيل ال بتضحك وكانت في سن الثانوية، وماشية بفانوس رمضان وبتغني وهما بيضحكوا وبيسقفوا ليها....كان بيت ليه بهجة ومحبة.
بس دلوقتي....كل حاجة أتبخرت، الظلام يحيط قلوبهم قبل البيت...بقي باهت جدا وسكوت قاتم.
أتحرك متجهاً لغرفته،لكنه وقف قدام غرفة أسيل....نظر لها وقرب بخطوات بطيءة وفتح الباب.
لقي نعمة قاعدة على سريرها وهي ماسكة هدومها ووجهها حزين وباكي.
نظر لكل ركن في الغرفة...لكل صورها الملتصقة على الحائط، ولمكتبها المتزين...إل جابه ليها هدية لنجاحها في الابتدائية، ومن وقتها وهي بتهتم بالمكتب جداً ومش بتفرط فيه.
دخل وقرب من المكتب واضعاً يده عليه....نظرت له نعمة وقامت وقفت وقربت مِنه قائلة بحده: اليوم إل هتعرف فيه إنك غلطت...هيكون فات الأوان يا محمد.
ولفت واتحركت عشان تخرج لكنها وقفت وعطياه ضهرها قائلة :مكانش حد بيحبك في البيت دا قدها...كُنت أنت كُل حاجة بالنسبالها.
وخرجت تاركته يُعاني مع ضميره الذي يُأنبه...ولكن كبرياءه وغضبه يقفون في طريقه.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في شركة الألفي____
قاعدة شمس بضيق وهي عمالة تتصل كل ساعة بأسيل، لكن مفيش رد...التلفون مغلق.
قربت منها لطيفة قائلة :ركزي في شُغلك.
سابت شمس التلفون وقامت وقفت قائلة :هو أنا ممكن أستأذن وأخرج دلوقتي؟!
قالت لطيفة بعصبية:اه، ونعمل زي الهانم ال مشيت من غير أذني وبقالها أيام مظهرتش.
قالت شمس:يا مدام دي عندها ظروف، دول بيقولو إنها اتخطفت.
قربت منهم مروة قائلة بسخرية:اتخطفت!دي تخطف بلد.
نظرت لها شمس بحده وقالت:ملكيش دعوة.
قالت لطيفة بحده:أنتي تكلميها....وتقوليلها إنها مرفودة،فاهمة؟!
سكتت شمس بضيق ونظرت للإسفل، ومشيت لطيفة...ونظرت مروة لشمس بسخرية ومشيت تشوف شُغلها.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في فيلا عيلة الجمالي.
قاعد مازن (صديق أسيل)
قاعد في الجنينة وعامل حفلة كبيرة وعازم صحابه الشباب والبنات إل لبسهم مكانش مُحترم نهائيا.
قاعد علي الكنبة وبيشم في شيء أبيض.
قعد جمبه صاحبه إل تحت عينه أسود قائلا بطريقة غريبة:في سهرة بكرا في النايت...ومجموعة بنات بقى إيه...مُززز.
مسح مازن أنفه وأعاد رأسه للخلف قائلا :تمام...أنا جاي.
قربت منه بنت وقعدت علي قدمه قائلة :إيه يا بيبي، مش هترقص؟
حاوط خصرها قائلا :تعبان يابيبي.
حركت إيدها علي رقبته قائلة بدلع:أنا موجودة يا بيبي.
فجاة جاء الخادم بسرعة وهو بيجري قائلا :إلحق يا مازن بيه...والدك قدام الفيلا وداخل.
انتفض مازن وقام وقف بسرعة وقال:لموا الحجات دي بسرعة وأمشوا يلا.
قال صاحبه:في إيه يا مازن...فيها إيه يعني لو والدك شافنا؟!
اتكلم مازن بغضب قائلا :قولتلكم أطلعوا...حالاً.
الكل استغرب طريقته وأتحركوا للخارج من الباب الخلفي....ومازن عمال يشيل هو والخادم زجاجات الخمر، وتلك المادة البيضاء.
قال مازن بسرعة:لمهم يا مرزوق، وانا هطلع أشوف بابا.
أومإ له مرزوق، ومازن لف ولسة هيمشي...فجاة شاف والده أمامه.
نظر له والده بغضب قائلا :انت بتعمل إيه؟!
اتكلم مازن بتوتر وقال:ك كنت قاعد عادي يابابا.
قال والده:أُمال الجنينة متبهدلة ليه كدا؟!
قال مازن بتوتر:ع عشان ا ال....
قاطعه والده بحده قائلا :مش مُهم...المهم دلوقتي...انا سافرت وقولتلك أرجع ألاقيك بتشتغل، ومش شايف أي حاجة من إل انا قولتها أتعملت بصراحة.
قال مازن بضيق:ما انا مش بحب الشغل يابابا.
رد والده بغضب:اومال أنا إل هصرف عليك طول عمريييي.
نظر مازن للإسفل بضيق وقال:يابابا انا...
قال والده بغضب:بلا بابااا بلا زفت...إعمل حسابك، يومين تعقل فيهم...عقلت أشتغل، معقلتش...شركة الألفي مستنياك.
بصله مازن بصدمة وحده قائلا :بس انا مش عايز أشتغل في شركة الألفي...صاحبها صعب.
قال والده بحده:هو دا إل هيربيك.
ولف والده وخرج من الجنينة وموقفش يسمع كلامه.
قبض مازن يده بغضب ومسك الزجاجة ورماها علي الارض بغضب، وأتكسرت.
وأخد الورقة إل فيها المادة البيضاء وأتحرك وطلع لغرفته.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
بعد يومين ___ وكل شيء كما هو...لا يوجد أي جديد----
في المساء_في قصر الألفي_وتحديداً في مكتبه.
قاعد علي الكنبة يُدير أعماله وأجتمعاته الأونلاين...وبجانبه كوب قهوة.
وواقف جمبه يامن.
خلص الإجتماع، ومضى على بعض الأوراق إل جابها يامن.
نظر له يامن وقال:في حركة غريبة في السِجل...في إيطاليا.
رفع إلياس عينه بحده ناحية يامن.
وقال يامن:الحراس ملاحظين إن في بعض الأشخاص، بيحوموا كل يوم حوالين المكان، وعاملين نفسهم سياح.
إتنهد وقام وقف قائلا :تمام...إحجز ليا طيارة بكرا لفرنسا...وجهز الطيارة الخاصة، هنروح إيطاليا.
أستغرب يامن قائلا :طالما هتروح إيطاليا، يبقي هحجز طيارة لفرنسا ليه؟!
نظر له إلياس قائلا بهدوء:مش عايز مخلوق يعرف أنا رايح فين...فاهم؟!
اومأ له يامن بهدوء واتحرك وخرج.
اما هو نظر للامام بملامح حادة، ومليئة بالغموض قائلا :آن الوقت نحرقه.
واتحرك وخرج من المكتب وخرج....وأتجه لحديقة القصر.
وقف أمام حمام السباحة الخارجي ناظراً له....إتت أصوات كثيرة في عقله وهو ينظر للماء...
"يلا يا إلياس...كمل"
كانت أصوات بتشجعه، رؤية غريبة ظهرت أمامه...ماء،في عمق الماء.
غمض عينه بضيق، وبعدها فتحهم تاني وطلع علبة سجا*يره، وطلع سيجا*رته وبدإ ينفث الدخا*ن... واضعهاً يده في جيبه.
سمع خطواتها الصغيرة خلفه، أتنهد قائلا :أخدتي الدواء؟!
وقفت ونظرت له وبعدها قالت بصوت خافت:ايوا.
قربت ووقفت جمبه ونظرت للسيجا"رة.
أخدتها وهو نظر لها...وهي نظرت للسيجا*رة قائلة برفعة حاجب:هي حلوة للدرجادي! عشان كدا بتستخدمها.
ولسة هتحطها بين شفا*يفها، لكنه أخدها مِنها قائلا بحده:دي مُضرة عليكي.
نظرت له وقالت:بِما إنها مُضرة!...يبقي بتستخدمها ليه؟!
نظر إمامه وهو ينفث دخانها بهدوء قائلا :- تَعوّد...
قربت ووقفت قدامه تماماً، وضهرها للمسبح وقالت بضيق:هو أنت بارد ليه كدا!!!يعني عمري ما شوفت حد في بجاحتك.
أبتسم إبتسامة جانبية خفيفة ومال بوجهه لها وقال:لو حد غيرك قال كدا!...كُنت دفنته مكانه.
اتوترت وبلعت ريقها وقالت:ا انا بقول الحق.
رد عليها قائلا :طول لسانك دا هو إل جايبلك المشاكل.
سِكتت...
و هو نظر لها وساكت وملامحه هادية جدا...مش باردة،ولكنه هادي.
رفعت عينها وبصتله دققت في ملامحه...لأول مرة تسمح لنفسها تدقق فيه بالشكل دا.
تحدث بصوت رجولي هاديء قائلا :أسيل.
نظرت في عينه فوراً...واترددت لكنها قالت:نعم؟!
رد وقال:أنا مسافر بكرا.
قالت بإستغراب:ليه؟!
قال بهدوء:مش هتأخر...هسافر الصبح،وهرجع بليل.
عقدت ذراعيها ولفت وشها بتوتر وقالت:و وانا مالي؟! بتقولي ليه أصلا؟!
أبتسم بخفة جدا وقال:يمكن تسألي عليا بكرا.
قالت وهي ترفع كتفها:وأنا أسأل عليك ليه أصلا؟!
اقترب منها تلك الخطوة الذي نهت المسافة بينهم وقال:عشان جوزك، وطبيعي تسألي عليا.
أرتجفت بسبب تلك الكلمة وأبتلعت ريقها ونظرت له بتوتر ...ورجعت خطوة للخلف ولفت....لكنها أتزحلقت وكانت هتقع في المسبح.
لكنه حاوط خصرها مِن الخلف بذراعه، وهي أنكمشت وضعت إيديها علي ذراعه ال محاوطها...وظهرها ملتصق بصد*ره.
قرب وجهه مِن أذنها هامساً بصوت جعل القشعريرة تنسدل داخلها وقال:- لكل خطوة،حساب....وأنتي لسة صغيرة ومش عارفة إيه أل مستنيكي.
وعض شحمة أذنها من الأعلي قليلا، فا جعلها تنكمش أكثر بخضة وتوتر.
مِسك فكها بهدوء ولف وجهها لزاوية وجهه قليلا....
فجاة طبع قُبلة خفيفة علي خدها...مجرد قُبلة جعل الكهرباء تسري في جس*دها، وأهتز كيانها.
رجع للخلف بعد ما رجعها معاه...وسابها، ولف وأتحرك....تركها تحارب عقلها وكيانها وصدمتها الذي تتسارع....نظرت له وهو يتحرك...ملامحها ضيق، ولكن مهزوزة.
أتحركت خلفه بسرعة وهو كان طالع علي السلم وطلعت وراه قائلة :انا هروح الشركة بكراً.
رد عليها قائلا بهدوء :تمام.
قربت منه ببعض الدهشة قائلة :يعني أخرج عادي؟!
لف ونظر لها وقال:بِما إني مأمنك كويس، يبقى مفيش مانع.
نظرت للسوار إل في ساقها بضيق.
لف وأتحرك، وأكمل هو قائلا : يامن هيوصلك بعد ما تخلصي.
أستغرب وأتحركت وراه قائلة :مين يامن؟!
رد قائلا :مساعدي الشخصي.
قالت وهما يتوجهون للجناحه:طب ما أنت هتسافر، خدوا معاك.
إتنهد ولف ناظراً لها وقال:دا قرار يُخصني أنا.
وقفت مكانها وهو أقترب منها قائلا بصوت هادي لكنه حَذِر : ويُستحسن تسمعي الكلام، وعِند...مش عايز...فاهمة؟
رجعت خطوة للخلف...وهو لف ودخل غرفته....وهي نظرت للغرفة بضيق وسخرية وتهمهم: مث عايث، فاهمة؟
وبعدها لفت واتحركت مُتجهة لغرفتها.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في الصباح_في شركة الألفي____
أتنهدت أسيل وهي نازلة من العربية، بس بعيد شوية عن الشركة عشان محدش يشك...أو يعرف.
كانت لابسة بنطلون جينز أفور سايز...وقميص ابيض بأكمام، وفوقه بلوزة بدون أكمام لونها أسود...وعاملة شعرها كعكة.
إخدت نفس ونزل يامن ناظراً للأمام وقال:تؤمري بحاجة تانية يا هانم؟!
مسكت شنتطتها بتوتر فا هي غير مُعتادة علي هذا...رجعت خصلة شعرها للخلف، وأبتلعت ريقها واتنهدت قائلة :ل لاء شُكراً.
إومأ لها بإحترام،وركب العربية وأنطلق للشركة.
إتحركت ووصلت الشركة نظرت لحارس الأمن العم رضوان، أبتسمته بخفة وهو أبتسم ليها بهدوء، فا هي الوحيدة الذي تُصبح عليه، حتى ولو بإبتسامة.
دخلت ونظرت للمكان...ذكريات كتيرة جريت من قدامها، لكنها تجاهلتها واتحركت ودخلت في المصعد.... وطلعت.
اتفتح باب المصعد إل متعرفش إزاي طلع بالسرعة دي.
نظرت للمكان بتوتر وإرتباك... أخدت نفس قوي، وبعدها خطت بعض الخطوات.
وقفت قدام مكتبها وفجاة:أسييييل.
لفت ولقت شمس أل بتجري عليهل وحضنتها بقوة وإشتياق.
بادلتها أسيل الحضن بإبتسامة...لكنها إبتسامة باهتة ومازال الحزن يختبيء خلفها.
بِعدت شمس بحده وقال:كل دا متسأليش عني!!!دا أنا كُنت خايفة عليكي أوي.
وأتجمع الدموع في عينها...قربت منها أسيل وحضنتها قائلة :غصب عني ولله...انا أسفة.
مسحت شمس الدمعة وقال:طب أحكيلي، في إيه؟! وإيه إل حصل؟!
أتنهدت أسيل ولسة هتتكلم...لكن :إيه دا هو انتي طلعتي عايشة!!!
لفت ولقت مروة إل بتبصلهم بسخرية وقالت:دا أنا أفتكرتك ودعتي الحياه.
وضحكت بخفة...قربت منها شمس بعصبية لكن أسيل مِسكت إيدها وقالت:مترديش عليها يا شمس.
رجعت شمس للخلف وهي تنظر لمروة بحده.
قالت مروة:طب إيه! انتي هتقعدي هنا؟!ما أنتي أترفدتي خلاص.
جاءت لطيفة وشافت أسيل، قربت منها والغريبة أنها قالت بهدوء:حمدلله على السلامة يا أسيل...أقعدي يلا شوفي شُغلك...ولو إحتاجتي حاجة، كلميني.
الكل اتصدم وفتح فمه من إسلوب لطيفة....حتي أسيل أتصدمت، لكنها لمحت يامن واقف بعيد بجمود يرتدي نظارة سوداء ويشير بأصبعه الإبهام ب تم.
فا هذه أوامر زعيمه...ومن يفعلوا هذا لأجلها تكون زوجة الزعيم.
أندهشت، ورجّعت نظرها للطيفة قائلة بتوتر:ا اكيد.
أبتسمت لطيفة بخفة ولفت ومشيت.
قالت مروة بدهشة:لاء، إزاي؟! د دا حصل إزاي!!!
نظرت شمس لأسيل قائلة :انتي عملتيلها عَمل ولا إيه؟!
شدتها أسيل من إيدها وأخدتخا لمكتبها قائلة :تعالي بس هقولك.
نظرت لهم مروة بضيق وحده ولف ورجعت لشغلها.....
____في كافيتيريا الشركة.
قاعدة أسيل تنظر للأسفل بضيق وحزن...وشمس مُندهشة مما سمعته....فا قد حكت لها أسيل كُل شيء، ما عدا أي حاجة تخص إلياس...لم تحضر إسمه.
قالت شمس بصدمة:يعني أنتي عايشة فين دلوقتي.
نظرت لها أسيل وقالت:ع عند واحدة قريبتي من زمان.
قالت شمس:طب ما تيجي عندي.
قالت أسيل:مش هينفع...انتي عندك أخواتك الشباب، ودا عيب.
نظرت شمس للأسفل قائلة :عندك حق...مش هينفع...
سكتوا الأتنين قليلا، لحد ما قالت شمس:بس إزاي ابوكي صدق شوية صور كدا.
نظرت إسيل للإسفل غير مُعبرة عن ملامحها الذي تدل علي الضيق أم الحزن أم الكسرة وغيرها.
قربت منها شمس كوب ماء قائلة :طب أهدي وأشربي.
شربت أسيل الماء ومازالت تنظر للأسفل بحزن.
سِكتت شمس شوية وقالت:طب مين إل أتصل عليكي؟!
نظرت لها أسيل بإستغراب قائلة :قصدك مين؟!
قالت شمس:مش كان في حد أتصل عليكي؟! بسببه خرجتي مِن الشركة....
وفين تلفونك؟! بتصل عليكي كتير ومش بتردي.
قالت أسيل بغرابة:تلفوني!!!مش عارفة، دا ضاع مني أكيد وقت الحا"دثة.
قالت شمس:ومين إل أتصل عليكي قبلها؟!
أستغربت أسيل ووضعت إيدها علي راسها بتنهيدة وبعض الألم.
قربت منها شمس قائلة :انتي كويسة؟!
نظرت أسيل للأسفل وهي واضعة يدها على رأسها ببعض الألم قائلة :ا ايوا...ب بس دماغي وجعاني شوية.
قالت شمس:طب أستني هجبلك حاجة تاكليها.
متكلمتش أسيل وقامت شمس ومشيت عشان تجبلها حاجة تاكلها.
أما أسيل كانت مستغربة وحاسة بالألم...مكانتش فاكرة حاجة،مكانتش فاكرة حصل إيه بعد ما أتخطفت...أخر زكري ليها لما فتحت عينها في الملهى...غير كدا لا تتذكر شيئا إلا القليل.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في فيلا توفيق___
يجلس في مكتبه وفاتح الاب توب....فيدوا لمكان واسع وكبير، معزول بعيداً عن الناس....الفيدوا متصور من الاعلى في السماء،متصور بطائرة الدرون الصغيرة.
أستغرب مكان بالمساحة والإرتفاع دا وكمية الحراس...يحرسون بعض الأوراق بالداخل.
طلع صوت من هاتفه مُعلن وصول رسالة...مِسك وفتحه ناظراً للرسالة إل كانت جاية مِن خالد " إلياس الألفي...سافر فرنسا،دا أحسن وقت نلعب فيه"
أتصل توفيق بخالد...وأتاه الرد.
قال توفيق:أتصل بعاصم...وقوله ينفذ، الليلة الملف يكون في إيدي.
رد خالد قائلا :تمام...الرجالة جاهزة، بس في حاجة.
قال توفيق بإستغراب:إيه؟!
خالد: في هدوء هناك غريب...رجالته ال بتحرس المكان هادية بشكل غريب...شكل يخوف.
قال توفيق:طب ما دا عادي.
قال خالد:بصراحة أنا مش مطمن للعملية دي.
توفيق:لازم نخاطر عشان نجيب إل محتاجينه...واحد زي إلياس الألفي لازم يتحبس في إيدي.
أتنهد خالد وقال:رغم أني مش مُقتنع بكلامك...بس ماشي،هننفذ.
قفل توفيق ونظر للاب توب وللفيدوا تاني...مستغرب فعلا وقوف الحراس بشكل ثابت جداً...مفيش حركة، مفيش رمش...مفيش صوت...تماثيل متحنطة.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في إيطاليا ___ وتحديداً وقت ما قبل المساء___ أمام ذالك المخزن الضخم، ذات مباني عالية...مبنى لا يوجد بِه إلا سِر.
يحرسه عدد هائل مِن الحراس...وكأن من بالداخل شيء مُهم، أو باهظ الثمن.
واقف بمسافة كبيرة مجموعة عربيات سوداء بِه عدد كبير من الرجال.
واقف عاصم ينظر للمكان بجمود...رن تلفونه.
مِسكه ونظر له وكان إسم "خالد"
ووضعه علي أذنه قائلا :نعم؟!
رد خالد:نفذ يا عاصم...دلوقتي،مفيش وقت.
أومأ عاصم وقفل الخط وشاور للرجالة وبصوت عالي:يلا يا رجاااالة.
وركبوا العربيات وأنطلقوا لهناك وإطلقوا بعض الرصا*صات في الهواء.
وأقتربوا مِن المكان....لكن المفاجاة، أن الحراس رموا الأسل"حة، وجلسوا على ركبتهم على الأرض...
أتصدم عاصم والرجال، ووقفوا بالعربيات قدامهم.
أستغربوا أستسلامهم....لكن عاصم شاور للرجال قائلا :- خلو عينكم عليهم.
كل رجل من الرجال جريوا علي الحراس ووقفوا وراهم وموجهين الأس*لحة علي رؤسهم من الخلف....وحراس إلياس مستسلمين...لكن الغريب إن ملامحهم متجمدة، مافيش ذرة خوف...ولا ذرة توتر...هدوء قاتم يسيطر على الحدث.
أبتسم عاصم،رغم قلقه الذي انقض علي قلبه بتوتر...ودخل للداخل....
بوابة كبيرة تخطاها، داخل بخطوات بطيئة لكنها مهزوزة...وكل شوية يبص حواليه وخلفه.
اتفتح الباب التاني ودخل للداخل....مكان مُظلم....لا يوجد غير ضوء واحد في المنتصف....وفي مثل منصة صغيرة عليها.
المكان فارغ...ومتنظف جدا...لكن واضح إنه كان فيه صناديق هنا...لكن أختفت.
قرب بخطوات هادية، ولكن لا يستطيع إنكار الخوف الذي بداخله...خوف من الهدوء والصمت.
وقف أمام تلك المنصة...مِسك الملف ناظراً له من الخارج...لونه أسود كَسواد الليل.
مِسك الغلاف وفتحه وهو لا يعلم ماذا يفتح علي حياته...نسمة هواء ضربت في وجهه مع فتحه للغلاف...نسمة هواء ساخنة وكإنها آتية من جَمر....لا يعلم بأنه يفتح شيئا محظوراً.
نظر بداخله...صدمة ضربت قلبه قبل ملامحه....خضة غريبة أنهت أنفاسه مِما رأه، او مما قرأه...لم يكن يستطيع إبتلاع ريقه حتى، جف حلقه...ملامحه أتشنجت...الرعب دب في عروقه....
فا قرأ سراً يُنهي حياته....إن لم يهرب...كل شيء سيقتل.
طلع تلفونه بيد مُرتعشة وحاول يتصل بخالد...لكن لا يوجد إشارة....أنفاسه بتتقطع مع مرور كل ثانية....روحه عايزة تخرج مع كل نفس بيتنفسه.
مفيش هواء،لكن برودة وثلوج جس*ده يدل وكأنه في قطب شمالي....توتره ورعشته بتوضّح.
فجاة..... إتقفل الباب....لف بسرعة وخضة ونظر للباب وأتصدم.
رمى الملف وجري للباب...رماه فا هذا لن يكون أغلى من حياته بالنسبة له.
خبط علي الباب وهو بيصر*خ بقوة على إمل إن أحد من رجالته ييجوا ينجدوه.
لكن لا يوجد أي رد بالخارج.
نظر من فتحة الباب بسرعة مع رعشته وخوف...والصدمة وقعت عليه....
لقى رجالته كلهم واقعين على الأرض...الدم مغرق التراب بطريقة تخوّف.
واقفين جمبهم الحراس وماسكين أسلحتهم....عينهم على تلك الجثث بجمود حاد.
أتخض ورجع للخلق ووقع على الأرض...فا هو لوحده، لا يعلم إلى أين دخل أو وصل....كل ما يعلمه أنه دخل عرين للموتى...كهف ليس له مخرج....دخل مسقط رأس التنين.
فجاة....شرارة نار حصلت في المكان....أتصدم عاصم ونظر للأسفل...ورفع إيده كانت شيء شِبه سائل...قربه مِن أنفه....جازولين....وقود،ريحة بنزين...
قام وقف بسرعة وخضة وجري للباب...إيده أتشلت، خاف يخبط.
نظر من الفتحة الصغيرة تاني...والمرة دي، الخوف دخل لقلبه يحتويه...يقت"له بالبطيء.
شافه واقف بجبروته وهيبته القا"تلة...ناظراً بتلك الأعين الحادة كالسيف للفتحة، وكأنه يعرف لمن ينظر...وبأن من بالداخل ينظر له.
عاصم أتخض وكأنه شايف شيطا*ن متجسد على شكل إنسان بالخارج...أنفاشه أنتفضت...من رؤيته له نسى إن النيران تقترب مِنه.
وقف عاصم ورجع خطويتين للخلف والدموع تتجمع في عينه رغم ملامحه الهادية والشبه مصدومة.
كان بيرجع للخلف وكأنه قاصد يدخل للنيران...يريد التخلص من نفسه....خائف من الخروج ومواجهة ذالك الوحش...خائف من أن يعيش ويرى ما سيحدث بِه...ما أكتشفه ليس هيناً....ما أكتشفه آفقده حياته، وكإنها لعنة محاطة بمن يقرأ ذالك الملف....
ذالك الملف الذي أشتعلت بِه النيران الحمراء...ظهرت تلك الصورة الصغيرة التي كادت النيران على أكلها....صورة شخص يبتسم إبتسامة باردة...ولكنها مرعبة،هادية ولكنها قا*تلة....مكتوب أسفلها...."ماركوس نوسترا" _- La Cosa Nostra -_
مِسكت النيران في عاصم...الذي أرتمى علي الأرض مودعاً حياته، التي لم تكن مِلكه يوماً....
ويبقي السؤال......
ما السبب الذي يجعل شخصاً يقتُل نفسه...خوفاً من شخص آخر.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في مصر___في العربية التي تجلس بِها أسيل___في بداية المساء.
قاعدة في الخلف....ويامن قدام قاعد بجانب السائق ....ووراهم سيارات الحرس.
قالت أسيل موجهة كلامها ليامن:هو ليه في عربيات حرس ورانا.
ملفش لكنه رد قائلا بإحترام:عشان سلامتك.
قالت بإستغراب: عشان سلامتي إيه بالظبط...ما...
واترددت لكنها أخدت نفس قائلة :جوازي أنا ورئيسك زي ما بتقول...م مش معروف.
رد قائلا :الرئيس هو إل أمر بكدا...لازم نبقي مُستعدين لأي خطر.
قالت:طب وإنا هتعرض للخطر ليه؟!ما كدا كدا انا واحدة عادية زي أي حد...يبقي هتعرض للخطر ليه....وأساساً احنا كدا بنكون محل للشك.
قال يامن بهدوء:أولا أنتي مش واحده عادية، أنتي زوجة الزعيم...ثانياً، الرئيس عنده أعداء كتير... ولازم نكون عاملين أحتياطتنا.
نظرت للشباك مُهمهمة بسخرية:زوجة!...هه.
فجاة قلبها أنقبض بخفة، وأفتكرت بيتها.
نظرت ليامن وقالت بتردد:م مُمكن نروح مكان كدا؟!
رد يامن:أومري.
أخدت نفس وعطته العنوان....وهو قال للسائق أل أومأ هو أيضاً ولف بالسيارة للمكان المحدد.
_____أمام مدخل الحارة بتاعتهم....بتبص من الشباك علي الناس....وعينها جت على مكان بعيد، مكان شقتهم...بيتها.
الحزن ثبت في ملامحها، والدموع أتحبست في عينها.
أخدت نفس قوي ومخنوق...
وضعت إيدها علي مقبض الباب....لكن متجرأتش تفتحه وتنزل.
أفتكرت كلام محمد إل بيعدي قدامها كإنه مشهد مِن حياتها....
"إياكي تيجي الشارع دا تاني...أياكي رجلك تخطي باب بيتي"
ذكرى بتكسر قلبها أكتر وأكتر، والبيت ال كان إمانها وإرتياحها وسعادتها...مبقاش ينفع تقرب منه...بقت خايفة حتي تدخل الشارع....بقت خايفة تبص في وش الناس.
الناس إل كانت فاكراهم خلق الله...لكن جواهم قسوة محصلتش...جواهم حقد وإستهزاء، وهما فاكرين بكدا إنهم بيعبروا عن ال جواهم وإنهم صح....لم يَكن يوماً للبشرية إحتراماً للمشاعر....
بعض الأشخاص النادرين هُم فقط ما يهتمون بحياتهم ولا يهتموا بحياة الغير، إذا كانت سيئة أوجيدة....إلا للضرورة.
قبضت إيدها باعدتها من المقبض....ناظرة للأسفل وهي تكتم أنفاسها ظناً مِنها أنها لن تبكي.
كسر ذالك الصمت يامن قائلا :-تحبي نروح مكان تاني يا هانم؟!
إنأنت وهي تُحرك رأسها بمعني لا....وتحدثت بصوت مخنوق يكاد علي الخروج:- ع عايزة...ا أروّح.
أومأ وهو ينظر للأمام، وأشار للسائق الذي أنطلق فوراً.
____°°°°_________________في قصر الألفي_بعد ساعة
كانت واقفة أسيل في غرفة ملابسها بعد ما أكلت وأخدت الدواء، وطلعت مُستعدة للنوم....واقفة أمام المرآة وتايهة في بحر زكرياتها وهي تُمشط شعرها.
لابسة بيجامة حريرية لونها وردي فاتح بحما*لات....وبنطلون.
كانت تنظر للإسفل شاردة وهي تُمشط شعرها المنسدل على كتفها.
كانت بتفكر هي ليه منزلتش من العربية؟، ليه مراحتش البيت؟،ليه مراحتش تشوف والدتها....أو والدها....
لم تعي على نفسها إلا عندما وجدت مَن يحتضنها من الخلف يلف أذرعته حول خصرها، دافناً وجهه في عُنقها.
أتخضت ولفت فوراً وزقته بخفة...نظرت له وصد*رها يعلو ويهبط من التوتر والخضة...تحدثت بإرتباك وهي تنظر له:إلياس!!!
لأول مرة يستمع إسمه من بين شفتيها...أستغرقت الكثير لتقول.
رجعت للخلف بتوتر ورعشة، لكنها أصدمت في التسريحة...قلبها أنقبض ونظرت له نظرات مترددة وعشوائية.
أقترب مِنها خطوة واحدة....لم يعد يوجد مسافة لأي خطوة أخرى.
نظرت للإسفل وهي تنكمش بإرتباك قائلة :ه هو ا انت رجعت إمتا؟!
وضع يديه على وسطها قائلا وهو يحملها بخفة:لسة راجع حالاً.
إتخضت لما شعرت بيديه ونظرت له، لكنه قعدها علي التسريحة بهدوء.
وضعت إيدها على صد*ره بتلقائية...بعدتخت فوراً بعد ما قعدها....كانت يديها ظاهر عليه الرعشة بشدة.
مال للأمام قليلاً جدا، واضعاً يده حولها على التربيزة يحاصرها...ناظراً لها بأعينه الصقرية، ذات الهدوء المثير.
أبتلعت ريقها ونظرت في عينها، لكنها أتوترت ونزلت نظرها للإسفل...غير مُعتادة على النظرات المباشرة في الأعين.
نظر لها وشاف إرتباكها...لكنها ساكتة،محاولتش تبعد ولا حاولت تبعده هو.
وقف مستقيم...وحاوط خدها وفكّها بكف يده، واليد الأخري محاوط بها خِصرها...أقترب إكثر دافناً وجهه في عُنقها الناعم.
أرتجف جس*دها من برودة شفايفه عليها...أتضت خضة خفيفة هو نفسه شعر بِها.
إستغرب سكونها، وعدم إبتعادها...ولم تحاول حتي...رعشتها المتجمدة لا تدل بأنها تأثرت بمشاعر إو ساكتة عشان حست بحُب ناحيته مثلا....لكنه إستسلام للواقع.
قرب منها أكتر طابعاً علامة ملكيّة جديدة لإثبات مُمتلاكاته.
صر*خت بخفة و بألم وزقته...رغم إنه لم يبتعد إلا قليلا، إلا أنها أستطاعت إبعاد وجهه عنها.
وضعت إيدها علي رقبتها بألم وضيق، ونظرت له قائلة ببعض الإرتباك:- ه هو أنت بتعض ليه؟! إيه حكايتك بالظبط!
قرب مِنها أكتر ومِسك إيدها الأتنين ورجعهم خلف ظهرها مثبتهم وماسكهم بيد واحدة....أستغربت بشدة وهي تنظر له.
وهو ينظر لها ساكن...هادي جداً....هادي بطريقة تخوّف.
قرب وجهه مجددا مِن عنقها يُكمل ما بدأه....
رغم ألمها وأنينها...إلا أنه يُكمل ولم يتوقف....
لم يتوقف إلا عندما شعر بشيء صغير سائل يسري علي رقبته...آبعد وجهه ناظراً لها ولتلك الدموع الذي تتساقط من أعينها.
كانت تنظر لها خوف وهي تبكي ومُنكمشة...خوف مِنه ومن تصرفاته.
نزل بنظره لذالك الصاعق الذي في ساقها...أسيرة....تعيش معه وكأنها أسيرة.
رجع خطوتين للخلف ولف يعطيها ظهره....
نظرت له وكانت هتنزل من علي التربيزة، لكن حرك وجهه ناظراً لها بطرف عينه بحده وقال:اياكي...متنزليش.
خافت وأستغربت حالته،ورجعت للخلف ومنزلتش فعلاً....
كانت بتبصله بقلق...لكن قلق على نفسها.
أنفاسه بتعلى تدريجياً رغم ثقلها، عينه حادة وهو ينظر للأسفل.
فجاة لقته بيقلع بدلته، وبعدها قميصُه....ظاهراً ظهره ذات العضلات الصلبة والمُثيرة لها.
لكن لاحظت العلامة إل على ضهره...إستغربت...دي كأنها لسعة...كأنه حرق.
لف ناظراً لها وهي أتخضت بإرتباك....قرب منها ووقف أمامها.
مِسك معصمها ورفعه ناحية صد'ره، وجعل كف يدها عليه...
اتصدمت بخفة وأتوترت.... أبتلعت ريقها، وأنفاسها بتزيد،بسبب نظراته ليها.
قرب منها واضعاً جبينه علي جبينها مُغمض العينين...ومحاوط وجهها بكفيّ يديه....
قائلا بصوت رجولي لكنه مخنوق :- Mi dispiace...
أستغربت مفهمتش هو بيقول إيه؟! دي مش لغة أنجليزية حتى...
نظرت ناحية صد*ره الصلب، بِما أنها لا تستطيع النظر لوجهه.
كانت يدها ناحية قلبه...نبضاته سريعة رغم هدوءه....
كانت علامة الإستفهام تحوم حولها....من يكون هذا الرجل؟ ماذا بِه؟ لما تصرفاته هكذا؟....ما يخبء خلفه؟ وهذا أهم سؤال...ما الذي يُخفيه؟
بِعد وجهه ناظراً لها...نظرت له بصدمة مخفية، لقد عاد وجهه لذالك الجمود، رجع لهدوءه تاني...أو بروده، فا هي تعتبره تمثال...إذا مُتجمد.
نزل نظره ليدها التي على صد*ره وبعدها نظر لها...
أتحرجت وبِعدت إيدها بسرعة وعقدت ذراعيها ونظرت للجنب بتوتر واضح وإحراج، قائلة بتلعثم:- ا إحم...م مأخدتش بالي.
أمسك وسطها ونزلها على الأرض، وظهر طولها القصير بالنسبة له...حمحمت ورفعت رأسها ونظرت له وهي بتعدل بيجامتها:ط طب تصبح على خير...
وأكملت بتوتر وهي تُبعد نظرها عنه وعن عضلاته:و وأتفضل بقى روح غطي نفسك.
وأتحركت وخرجت من الغرفة، تحت نظراته الهادية.
خرجت ووقفت جمب سريرها وأخدت نفس قوي...ومسكت البطانية وعلى أساس بقى إنها بتعدلها.
خرج وهو يرتدي قميصُه فقط، وماسك جاكت البدلة.
عرفت أنه خرج بس ملفتش وشها....أقترب منها ووقف خلفها قائلا بهدوء:عملتي إيه النهاردة؟!
ملفتش وفضلت تعمل في الغطاء قائلة :روحت الشركة...وبس،محصلش أي جديد.
نظر للإسفل، وبعدها نظر لها ورمى الجاكت على الكنبة وقرب من السرير وقعد عليه.
بصتله بدهشة وضيق قائلة :الله!!!هو في إيه بقى النهاردة.
مردش عليه وأعاد ضهره للخلف وأستلقى عليه.
قالت بضيق:ممكن تقوم وتروح أوضتك!
مردش عليها، وهي أتعصبت قائلة :تمام...هروح أنا.
ولسة بتتحرك خطوتين، رفع رجله وأتكعبلت بيها ووقعت...عليه.
أتصدمت ووشها أتقلب أحمر من الأحراج.
حاولت تقوم لكن.....
فجاة لفها وجعل ظهرها للسرير....وهو فوقها.
نفسها أتسحب منها والصدمة على ملامحها....
نظر في عينها وشاف لونهم كويس، لمعة لونها أزرق زي البحر الهادي...لمعة غريبة فيها حياه....لمعة بتدل على وجود آمل موجود لسة.
تحدث أخيراً قائلا :عايز أسألك سؤال.
أتنهدت قائلة بأرتباك:إيه؟!
بعد عنها وقام وقف....وهي قعدت.
نظر لها قائلا بهدوء ولكن بأستغراب:شعورك كان إيه وأنتي عايشة مع راجل...مش أبوكي.
نظرت له ومعرفتش ترد...لاول مرة حد يسألها سؤال زي دا...
مال ووضع يده بجانبها علي السرير ناظراً لها وقال بنبرة شبه حادة:كُنتي معتبراه أبوكي فعلاً؟!
نظرت للأسفل، وهو رفع ذقنها بإصبعه لتنظر له...ملامحها حزينة،مترددة...مهزوزة.
بعدت وشها عنه ونظرت بعيدا قائلة :أكيد...د دا بابا.
قام وقف قائلا :ترددك، هو الجواب.
نظرت له بإستغراب، فماذا يقصد؟!
وهو أتحرك وخرج مِن الغرفة....وهي تنظر له والفضول والإستغراب على وجهها من إجابته....مكانتش عارفة أنفاسها بتزيد ليه؟! رغم إنه مشي....يمكن من كلامه....يقصد إيه بترددها،هل بيشكك في حبها لأبوها....أو.....
مسحت على وشها بحده ونظرت ناحية الباب، ربع ساعة وهي عمالة تفكر...أفكارها مش بتسيبها.... دموعها نزلت لما شافت قدامها محمد وهو بيضر*بها،وهو بيقولها هقت*لك، وهو بيزعق فيها....دا غير نظرته ليها....
...قامت بسرعة وجريت ناحية الباب...كانت عارفة إجابت السؤال لكنها بتحاول تبعدها عنها، بتحاول تتجاهلها....عايزة تسمعها منه أكتر.
خرجت بسرعة وجريت على غرفته وفتحت الباب فوراً....بصت حواليها ملقتهوش...قلبها بينبض بقوة،كانت أفورة...لكن بالنسبة لشخص في حالتها كانت قرار حياه.
خرج من غرفة ملابسه يرتدي تيشرت أسود، وبنطال واسع بيشي.
خارج وماسك تلفونه يضعه على أذنه يتحدث.
شافها وهي واقفة وبتعيط وبتترعش من كل إنش في جس*دها.
نظرت له وملامحها ترتجف...بعدها نظرت للإسفل، واقفة ثابتة متحركتش....ومتكلمتش.
قفل الخط، وأتنهد بهدوء ووضع الهاتف على الكمود مقترباً منها.
وقف قدامها...شافها وهي قابضة على إيدها برعشتها.
رفعت نظرها قائلة بصوت وملامح مخنوقة:ا انت كنت تقصد إيه؟! ك كنت تقصد إيه بترددك هو الجواب....ق قصدك إني بكدب...ق قصدك أنتي مش بقول الحقيقة، ي يعني قصدك إن......
إنهارت فجاة من البكاء....إنهارت لما حست أنها بقت وحيدة، ضعيفة والكل سابها....أشتاقت لأيام زمان...مبقتش عايزة الايام دي، عايزة ترجع بنت صغيرة تاني...عشان تلاقي الاهتمام.
فجاة...إلياس مِسك إيدها وقربها لعنده....وأخدها في حضنه....مع شهقاتها العالية الأنثوية.
رأسها علي صد*ره....واقفة ثابتة معملتش أي رد فعل، واقفة تعيط بس...وهو واضعاً يده على شعرها مِن الخلف....
لا يستطيع الإنكار أمام نفسه، هو يحتاج هذا العناق أكثر منها.
ظل هكذا لحد ما بدإت تهدى بتعب....لكنها كانت بترتعش من برودة الجو....نظر لها ولقاها وفت بكى فعلاً لكن ملامحها بهتانة ومُتعبة.
فجأة...شالها وهي ساكتة فحسب لا تنظر له...تنظر للاشيء
وضعها على السرير بهدوء....وغطاها كويس.
لف وقعد على حرف السرير من الناحية الأخرى، ومسك هاتفه.... ولكن بعدها نظر لها...لقاها لافة بزاوية شبه مُعطياه ظهرها.
ترك الهاتف وقرب منها....أحتضنها من الخلف محاوطاً خصرها....رفعت نظرها ليه بتوتر...
وهو تحدث بصوت رجولي هاديء:ششش...مش هعمل حاجة...إهدي.
وضع رأسه بجانب عنقها وغمض عينه وهو يستنشق رائحتها الصافية....توترها مسيزر عليها...لكن سِكتت وأستسلمت لما هي فيه الأن....بدأت تغمض عينها ببطيء بسبب النعاس....
وحل الظلام، وناما الجميع مع ضوء القمر الابيض المُشع...تاركين الغد...للغد.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في بيت محمد___وتحديداً في غرفة علي.
كان مستلقي على سرير وتلفونه علي أذنه...وبيبتسم.
رد وقال:بس أنتي وحشتيني....محتاج أقابلك.
أتاه صوت فتاة:.........
قال علي:لسة هستنى لبكرا.
:........
قال:بجد! اممم، طب وانتي عايزة منها إيه تاني؟!
:.......
قال:انا كُنت قلقان...بصراحة أرتاحت لما مشيت...بس ضميري مأنبني شوية.
:.......
رد:لا، لا متزعليش...خلاص أنا أسف....بس يعني عايزة تعملي فيها إيه تاني أكتر من كدا....دي أتفضحت.
:........
قال بضيق:بسببك عملت كدا....عارف إني أخدت الفلوس وصرفتها علي الحشيش.
:........
قال بحده:خلاص...اهدي مش دلوقتي،أهم حاجة أنها مجابتش سيرتي لحد دلوقتي..
:......
اتنهد وقال:تمام....اصبري عليا بس يومين، أظبط أموري.
قفل معاهاونظر للسقف بضيق....كان بالفعل عايز يخلص منها...عشان ياخد حُب أبوه وأمه لوحده مش لبنت يتي"مة....لكن بعد ما مشيت كل شيء بقى باهت أكتر، بقي مُظلم.
______________________________♡
استوووووب،سامحوني على فترة التأخير دي... هحاول مكررهاش تاني.
#مُتملكِ
رواية متملك الفصل السابع 7 من هنا
رواية متملك كاملة من (هنا)
