📁

رواية مغامرات عائلية الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم همس كاتبه

رواية مغامرات عائليه الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم همس كاتبه

رواية مغامرات عائلية الفصل الثاني والعشرين 22 الجزء الأول 1 بقلم همس كاتبه

رواية مغامرات عائليه الفصل الثاني والعشرون 22



22

الضابط : طب ليه بتعيط ؟ انت خايف منهم ؟ 

نظر الولد لحلا بابتسامة خبيثة 

ثم نظر للضابط و قال ببراءة : دول عايزين يخطفوني يا عمو

حلا بفزع : اييييه ؟!! 

غادة بانفعال : اقسم بالله يا حضرة الضابط احنا ملناش دعوة احنا كنا عايزين نساعده بس 

الضابط بغضب : و انتي فاكراني هصدقك .. انتو هتيجيو معانا القسم 

حلا بحدة : قولتلك الولد ده كان مضيع امه و احنا بندور عليها 

نظرت للطفل بغضب و قالت : ما تقوله الحقيقة ليه بتكدب كدة 

ايهم ببكاء : انا عايز ماما .. عمو دول هد..دوني عايزين يضربوني و يخط..فوني 

حبيبة بهدوء : يا فندم احنا لسا واصلين هنا حالا و حضرتك معاك البطاقة بتاعتي .. اكيد مش هديك بطاقتي لو كنت مجر..مة .. الولد ده بس خاف شوية لما شافكم 

الضابط : امممم .. باين عليكي بنت محترمة بس هما كل المجر..مين كدة بيتنكرو باللبس ده عشان ما يتكشفوش 

حبيبة بصدمة : نعم ؟! .. طب ازاي هقدر اثبتلك اننا كنا بنساعده ؟؟ 

الضابط : هتشرفونا في القسم انتو التلاتة لغاية ما نفهم ايه الحكاية … انتو متهمين بمحاولة خطف طفل 

حلا : على فكرة ما فيش قانون بيسمحلك تكلمنا بالاسلوب ده 

الضابط بغضب : انتي تخرسي خالص يا بت .. انا مش مرتاحلك من ساعة ما شوفتك اصلا  

غادة بخوف : صدقني يا بيه احنا ملناش دعوة و الله انا بريئة 

الضابط بسخرية : كلو هيبان بالتحقيق … سعيد لملي العيال دي ع البوكس يلا 

حبيبة بتوتر : طب ممكن اعمل مكالمة ؟

الضابط : لأ 

حلا : هتكلمي مين اصلا مهما كلهم قافلين موبايلاتهم 

حبيبة : اوس معاه موبايل الشغل 

الضابط : كفاية رغي بقا و اتفضلو قدامي 

حبيبة بغضب : على فكرة احنا معانا قرايبنا هنا و ابن عمي مستنينا بالسوبرماركت لو مش مصدق روح لهناك و اسأله 

غادة : ايوة هو اخويا .. لو سمحت بس كلمه عشان احنا بنات و لوحدنا بالحتة دي 

الضابط : مش هصدقكم و مش عايز كلام كتير .. بالقسم هنعرف كل حاجة 

حلا بسخرية : لا و النبي تصدقنا يا بيه .. على فكرة احنا مش خايفين منك و لا من البدلة الي انت لابسها دي 

دفعها الضابط نحو العسكري و قال : .خودهم ع البوكس يا سعيد .. و خود بالك من البنت دي بالذات  


************************


فارس : هما فين البنات يا مصطفى ؟ مش قالو هيستنونا برا ؟!

مصطفى باستغراب : مش عارف .. المفروض يكونو هنا … امشي ندور عليهم 

فارس : طب يلا اركب بسرعة 


بعد وقت قصير 

فارس : بقالي ساعة بلف مفيش اثر ليهم 

مصطفى : تفتكر روحو ؟ 

فارس : معقولة ؟ 

مصطفى : ايوة يعني البيت مش بعيد اوي 

فارس : طب امشي نروح نشوفهم يلا 


وصل فارس الشاليه و دخل مع مصطفى 

دينا باستغراب : فين البنات ؟ 

فارس بصدمة : هما ما روحوش ؟! 

دينا : لا 

فارس بقلق : يعني ايه ؟؟؟ 

دينا بخوف : في ايه يا فارس ؟ هما راحو فين ؟ 

فارس : قالولي هيستنوني برا السوبرماركت بس لما خرجت ما لقيتهمش 

دينا بشهقة : يخربيتك .. ازاي تسيبهم يمشو في بلد غريبة عنهم و لوحدهم كمان ؟! 

فاوس بتوتر : يا انهار اسود معقولة ضيعو الطريق ؟ .. انا هروح ادور عليهم 

دينا : روح بسرعة قبل ما جدو يحس على غيابكم .. و انت يا مصطفى لو جبتله سيرة اقسم بالله لانفخك ياض

مصطفى : انتي هبلة يا بت .. انا خلاص حرمت 

فارس : طب امشي بسرعة يلا 


*************************


في قسم الشرطة 

حلا بغضب : واضح ان حضرتك ما بتعرفش حاجة عن طريقة التعامل مع الستات .. انا حلا حسين عضو في جمعية حقوق المرأة و مش هسمح لحد يتهمني او يعاملني بطريقة ما تناسبنيش .. انا اصلا فوق مستوى الشبهات 

كان الضابط يكتب و يستمع لكلامها بابتسامة 

الضابط : عندك كام سنة يا شاطرة ؟ 

حلا بحدة : 21 

الضابط : طيب اقعدي هناك يلا 

حلا بغضب : بقولك ايه انا صبري ليه حدود .. ما تجننيش معاك 

الضابط بحدة : واضح انك بنت قليلة الادب .. سعيد ارميهم بالحجز يلا 

حلا بضحكة : هه .. ما بخافش 

حبيبة بفزع : حجز ايه يا حضرة الضابط انا معملتش حاجة … لو سمحت انا من حقي اعمل مكالمة على الاقل 

الضابط بتلاعب : لا مش من حقك 

حلا باندفاع : مهو القانون مش على مزاج امك  

الضابط بغضب : سعيد قولتلك خودهم ع الحجر .. الهوانم هيشرفونا الليلة بالتخشيبة 

حلا بغضب شديد : انا هوديك بداهية يا حضرة الضابط .. و ديني لاعملك ترند و اوري الناس حقيقتك 

امسكها من تلابيبها و قال : انا لغاية دلوقتي محترمك عشان انتي بنت .. لما نتعرف الاول على اهل الولد ده و بعدها هنفخك يا بت 

حلا بعناد : ما بخافش

سحبها العسكري بعنف نحو اوضة الحجر و ورائها حبيبة و غادة 


دفعهم للداخل و اغلق الباب 

حبيبة بخوف : يا لهوي .. انا اول مرة ادخل السجن .. ازاي هنقعد مع المجر..مين بمكان واحد انا خايفة اوي 

غادة بتوتر : يا انهار اسود .. هنعمل ايه انا مرعوبة 

حلا بغضب : ما بس منك ليها انشفو شوية مش هيحصل حاجة 

حبيبة برجفة : انا قلبي كان حاسس .. قولتلكم مش عايزة اروح معاكم 

غادة : لا و المصيبة لما جدو يعرف .. ده احنا امانة برقبته .. يعني مش هنخلص من عقوبة تانية 

حلا : كفاية بقا … لما يسمع الحكاية من طرفنا اكيد هيصدقنا 

: بسبس بسسسس بس بس

التفت حلا لمصدر الصوت وجدت امرأة كبيرة بالسن تقترب منهما 

الامرأة : ايه البنات الحلوين دول … قربي يا بت انتي و هيا تعالو 

حلا بحدة : عايزة ايه يا قطة ؟! 

الامرأة : يلا يا امورة كل واحدة تشوف معاها ايه و تطلعه 

حلا باستخفاف : اخفي من وشي الساعادي لاحسن اطلع زمارة رقبتك انا مش ناقصاكي

الامرأة بضحكة : ههه .. معذورة يا ستات دي ما لسا تعرفش انا مين .. انا المعلمة نجفة يا بت 

حلا بغمزة : طب حاسبي لاحسن توقع عليكي 

ضحكت النساء بصوت عالي 

نجفة بغضب : اخرسي منك ليها .. بقولك ايه يا بت ما تسترجليش عندي ده انا الكبيرة هنا .. يلا منك ليها طلعو الي معاكو 


حلا بغضب شديد : ده انتي شكلها راحت منك خالص يا وليه … لا يحبيبتي حاسبي ده انا حلا الي ما حد يقدر عليا غير ربنا .. و الله اقلبهالكم مشرحة هنا 

نجفة بضحك : يبقى انتي الي عايزة حد يلمك يا بت .. و مين العروسة الي معاكي دي 

شدت حبيبة من يدها و قالت : يا ستات قلعوها الفستان الحلو ده و لبسوها لبس عباية الشغل يلا .. عايزين نفرح بيها 

حبيبة بخوف : سيبي ايدي بتوجعيني كدة ..ابعدي عني 

نجفة بسخرية : يا نن عيني … انتي فاكرة نفسك داخلة المول .. ده انتي بالتخشيبة يا بت .. اقلعي يلا ده احنا هنتبسط اوي 

امسكت حلا يد نجفة و دفعتها عن حبيبة  


رفعت حلا يداها و قالت بردح : جرا ايه يا ست يا حرباية ، يا الي امك ما شافتش يوم رباية ، هتعمليلي شريفة و تلبسيها عباية ؟ لا ياااااختي انا الوقعة معايا ملهاش نهاية ، و لو قدرتي عليا ابقي ارقصي بعزايا … يا ايحة يا تلقيحة يا الي الشيطان يقولك يا قبيحة … يا تخينة و عاملالي رزينة ، يا قبطان من سفينة، يا جزار من غير سكينة ، يا بيتزا من غير عجينة ، هتخرسي و لا اعملك ممسحة ليينا ؟ و لولولولولوليييييي


 غادة بذهول : انتي جبتي الكلام ده منين يا بت 


نجفة بغضب : يبقى انتي عايزة تتلمي يا بت و انا الي هلمك انتي و الي معاكي 

دفعت حلا حبيبة و غادة وراء ظهرها بينما قربت نجفة منها هي و النساء تريد امساكها … و لكن حلا فاجأتهم بخلعها لمشبك شعرها و بحركة سريعة اخرجت غطائه ليظهر انه س..لاح حاد على شكل مشبك شعر 


حلا بمكر : هو انتو فاكريني هفية .. ده انا الي كنت بطالب بحقوق المرأة و دلوقتي انا الي هقضي المرأة يا عرر .. و هعععع 

هجمت على النساء و بدأت تضربهم بشكل جنوني بينما حبيبة و غادة يتشبثن ببعضهن و هن مرعوبات جدا 


بعد اقل من دقيقتين … كانت النساء جميعها تصطف امام حلا و نجفة تضمد جروحها بيدها 

حلا : يلا اترزعو هناك مش عايزة اسمع حس حد فيكم .. عايزة اريح شوية قبل ما اطلع للضابط الرخم الي برا 


حبيبة بصدمة : انتي ازاي قدرتي تعملي كدة ؟ 

غادة : انتي بحد مرعبة اكتر منهم .. ربنا يعينك يا فارس ده هيشوف ايام سودة معاكي 

حلا بسخرية : ليه هو انتي فاكراني مسهوكة زيك انتي و هيا .. ده انا اوديكي البحر و ارجعك عطشانة 

غادة : جدعة يا بت .. و الله انتي رجولة و مية مية .. دول بقو خاتم باصباعك يا اروبة 

حلا بغرور : اتعلمي يا بت .. مش كل حاجة بالعنف بس في مواقف لازم تجيبي حقك بدراعك و تعلمي على الي اذاكي 

حبيبة برعب : انا خايفة اوي .. لو حد عرف بالي حصل هيزعلو اوي .. المكان كله مجرمين و حرامية يعني مش هنخلص من لسانهم 

حلا : زمانهم دلوقتي بيدورو علينا  

غادة : يا انهار اسود انا قلبي هيوقف يا بنات 

حلا : كفاية دلع انتي و هيا محصلش حاجة احنا نيتنا كانت في الخير .. بس اما اطلع للعيل الي اسمه ايهم ده وديني لانفخه

غادة : انا عمري ما شوفت ولد كدة .. ده الطفولة متبرية منه 

حلا : قال طيور الجنة قال .. ده ولا خفافيش جهنم .. يخربيته ازاي قدر يضحك علينا كدة

حبيبة : انتي الحق عليكي قولتلك نوديه لفارس و هو يتصرف 

حلا : اخرسي يا بت .. انا كنت عايزة اساعده يخربيت قلبي الطيب ده هو الي موديني بداهية

حبيبة بخوف : طب ازاي هنخرج من هنا ؟ .. ده اتهمنا بمحاولة خ..طف 

حلا : هنخرج ما تقلقيش .. اكيد الضابط هيكشف ع بطاقتك و يعرف احنا مين و يكلم حد من قرايبنا 


**************************


بعد وقت انهى اوس اجتماعه و اتجه ليبحث عن حبيبة 


اوس باستغراب : دينا .. فين حبيبة ؟ هيا نامت ؟ 

دينا بتوتر : اوس تعالا شوية .. عايزة اقولك على حاجة بس من غير شوشرة ابوس ايدك 

اوس بقلق : في ايه ؟! 

دينا : حلا و حبيبة و غادة خرجو للسوبر ماركت مع فارس .. بس هما سابوه و خرجو و لغاية دلوقتي ما رجعوش 

اوس بصدمة : راحو فين يعني ؟! ازاي حبيبة تخرج من غير ما تقولي دي ما تعرفش حاجة بالمنطقة 

دينا : مش عارفة فارس خرج يدور عليهم هو و مصطفى و برضو ما رجعوش 

اوس بصوت غاضب : زيااااااد 

اتى زياد بسرعة و قال : في ايه 

اوس : تعالا معايا .. دينا انتي غطي على غيابنا قولي لجدي خرجنا نتمشى او اي حاجة 

دينا : ماشي بس ما تتأخروش كتير 


اتجه اوس بسرعة للخارج و اخذ احدى السيارات التي استأجرها جدهم قبل وصولهم 


زياد بقلق : هيكونو راحو فين يا اوس ؟ 

اوس : مش عارف .. خلينا نشوف فارس لو وصل لحاجة 

زياد : و ازاي هتكلمه و هو قافل موبايله ؟!

اوس : مش عارف .. اهو ندور احنا بس .. اكيد ما بعدوش كتير 

زياد بغضب : اكيد دي فكرة من افكار حلا المجنونة .. غادة و حبيبة ما بعملوش كدة من دماغهم 

رن هاتف اوس بهده اللحظة و كانت حبيبة 

حبيبة بدموع : اوس احنا بالقسم .. تعالا بسرعة ابوس ايدك 

اوس بصدمة : قسم ايه يا حبيبة ؟! 

حبيبة : مش عارفة الضابط الي هنا مش راضي يخرجنا الا لما حد يجي يضمن حلا و غادة عشان معهمش بطايق .. ده طلع عيني و انا اتحايل عليه عشان اكلمك 

اوس بقلق : طب انا جاي حالا .. حبيبتي ما تخافيش شوية و هكون عندك .. خودي بالك من نفسك ثواني بس و هجيلك 


زياد بذهول : هما في القسم ؟! 

اوس بغضب : ايوة .. اكيد عملو مصيبة 

زياد : طب اتحرك بسرعة قبل ما حد يحس على غيابنا 


انطلق اوس بسرعة كبيرة حتى وصل قسم الشرطة و دلف بسرعة للداخل و زياد يتبعه


مجرد ان وصل مكتب الضابط وجد الضابط يمسك بحلا من ذراعها 

حلا بغضب : نزل ايدك لاحسن اقطعهالك

الضابط بحدة : لو عايزة تخرجي من هنا بطلي قلة الادب دي ….انا محترمك عشان اهلك ناس محترمين لولا كدة كنت نفختك يا بت .. ده انتي حتى معكيش بطاقة 

حلا بعناد : قولتلك ما بخافش .. انت اتهمتني بحاجة انا ما عملتهاش .. ده انا هرفع قضية و ابهدلكم معايا 


اوس بذهول : في ايييه ؟!  

مجرد ان رأته حبيبة ركضت باتجاهه بسرعة و حضنته بقوة 

اوس بقلق : انتي كويسة 

هزت رأسها بايجاب رغم ملامح الخوف و التوتر التي غطت وجهها 


ترك الضابط حلا و توجه لاوس 

الظابط : اهلا و سهلا اوس بيه … اتفضل هشرحلك الموقف … انا اول ما عرفت ان دول قرايبك خليتهم يكلموك بسرعة 


دلف زياد و هو ينظر لغادة و حلا بصدمة 

زياد لغادة : انتي كويسة ؟ 

غادة بتوتر : ايوة 

 امسك اوس يد حبيبة مطمئنا لها و اجلسها بجانبه 

اوس : في ايه ؟ هما عملو ايه عشان تجيبهم القسم و تحبسهم ؟ 

الضابط : البنات دول كانو ماشين و معاهم عيل صغير بيعيط و اول ما شافوني قريب منهم هربو … و الطفل قال انهم عايزين يخطفوه 

اوس بصدمة : لا يراجل ! 

حبيبة بتوتر : الولد ده غريب جدا يا اوس .. مش عارفة جاب الكلام ده منين 

حلا بحدة : و حضرة الضابط عاملنا باسلوب زي الزفت من غير ما يتاكد حتى 

الضابط : انتي تخرسي خالص مش عايز اسمع صوتك 

اوس بحدة : ده مش اسلوب تتعامل بيه مع وحدة محترمة .. فين اهل الطفل ده ؟ 

الظابط : جات مامته من شوية و هيا قاعدة معاه برا دلوقتي …. هيا قالت انها متنازلة و مش عايزة تعمل شوشرة و طلبت مني اخرج البنات .. بس البنتين دول معمش بطايقهم فلازم حد يضمنهم 

اوس : فين مامته دي ؟ اندهلها 

الضابط باستغراب : ليه يا فندم ؟ مهي اتنازلت  

اوس بحدة : البنات دول اول مرة يجيو البلد دي اساسا .. عايز اعرف منين طلعتولنا بحكاية الخ..طف دي

حلا بغضب : انا مش هسكت و هعملكم فضيحة .. ده احنا اتبهدلنا عندكم تحت 

اوس بنظرة حادة : حد اتعرضلهم ؟! 

الضابط : لا يفندم .. البنت دي مش طبيعية .. دي عورت الستات الي بالحجز و من ساعة ما وصلت و هيا مش سايبة حد الا و بتشتمه 

حلا : انا لسا ما شتمتش .. لو تحب اشتم قولي بس و انا اقوم بالواجب  

الضابط بغضب : شايف طريقتها مستفزة ازاي .. انا ساكتلها عشان خاطرك يا اوس بيه 

اوس : حلا اسكتي لو سمحتي … انا عايز اقابل اهل الطفل لو سمحت 

الضابط بهدوء : سعيد اندهلهم 


بعد ثواني دلفت سيدة ثلاثينية شقراء تمسك بيد ايهم 

السيدة بصدمة : مستر اوس؟ 

التفت لها و قال باستغراب : مدام صوفيا ؟! 

حبيبة بغيرة : مين دي ؟! 

التفت لها اوس و لم يتكلم 

زياد بذهول : صوفياااا ؟! 

صوفيا بصدمة اكبر : زياااد .. انت هنا كمان ؟ 

حلا بغضب : و بعدين ؟ هنقضيها كدة ؟ ما تخلصونا بقا 

نظر الطفل الى حلا و ابتسم بخبث و حرك حاجبيه ليستفزها 

صوفيا بضحكة : هيا الدنيا صغيرة كدة ؟! ازيك يا زياد 

زياد بابتسامة : انا كويس .. انتي بتعملي ايه هنا ؟  

صوفيا : جاية سياحة مع جوزي و عيالي 

التفتت الى اوس و قالت : ازيك يا مستر اوس 

اوس ببرود : الحمدلله كويس 

صوفيا : دي مراتك مش كدة ؟  

وقفت حبيبة و قالت باستغراب : و انتي عرفتي ازاي ؟ 

الضابط : ممكن لو سمحتو نقفل المحضر ده و بعدين تكلمو تعارف 

صوفيا باستغراب : دول البنات الي قال عليهم ايهم ؟ 

حلا بحدة : ايوة احنا .. و انا دلوقتي عايزة افهم ابنك ليه كدب على الضابط كدة ؟ 

صوفيا بتوتر : ده طفل صغير اكيد خاف منكم لما شافكم و افتكركم هتخطفوه .. انا اسفة بجد هو ما يعرفش حد هنا طبيعي يخاف 

اوس للضابط : لو سمحت خلص بسرعة عايزين نمشي 


بعد دقائق خرجو سويا من قسم الشرطة 


كانت حبيبة تمشي بسرعة باتجاه الخارج و اوس تبعها 


صوفيا : انتي غادة مش كدة ؟ 

هزت غادة رأسها مع ابتسامة صفراء 

صوفيا بابتسامة لزياد : انتو اتجوزتو و لا لسا ؟ 

زياد بضيق : لا لسا 

غادة بحدة : مش مرتبطين اصلا .. امشي يا حلا على العربية 

حلا بغضب : مش قبل ما اعرف ليه العيل ده كدب كدة … بصي بيضحك ازاي .. ليه عملت كدة يا واد ؟ 

اخرج ايهم لسانه باستهزاء بينما غادة تركتهم و ذهبت الى السيارة تنتظرهم 


حلا بشهقة : اقسم بالله ده عيل ما شافش تربية 

صوفيا بخجل : انا اسفة بجد .. و الله ما عارفة اقولك ايه بس هو دايما بحب يعمل مقالب بالناس .. و انا كنت متأكدة اني هلاقيه بقسم الشرطة عشان دي مش اول مرة .. ياما بهدلني و عملي فضايح .. انا بجد اسفة 

حلا بحدة : طبعا ما انتي مش فارق عندك غير الاحمر و الاخضر الي بوشك ده … ابنك يا هانم دخلنا السجن لاول مرة بحياتنا .. طالما مش قد الخلفة ما تخلفوش 

زياد بحدة : حلا 

حلا بغضب : اخرس انت … و ديني لو الولد ده شوفته تاني لاعملهولك شاورما 

استمر الطفل بعمل حركات المشاغبة لحلا 

صوفيا لزياد : مش معقول دي قريبتك ؟! 

زياد : ايوة .. يعني قرابة بعيدة شوية 

صوفيا : طب اوس و مراته راحو فين ؟ بجد نفسي اتعرف عليها 

حلا بحدة : انتي لو تسيبك من الجري ورا الناس هتعرفي تربي ابنك الرخم ده 

قربت حلا من ايهم الذي يضحك بخبث شديد و قرصته بقوة من يده فتألم و بدأ يبكي 

ايهم ببكاء : اااااه دي بتضربني مامي 

صوفيا بغضب : ايه الي عملتيه ده ؟ حرام عليكي ده عيل صغير مش فاهم حاجة 

حلا بحدة : بقولك ايه لمي الدور يا وليه انا هعدي الموضوع ده بمزاجي .. بس لازم اعلم عليه الاول عشان ما يعيدهاش تاني 

صوفيا بغضب : انتي بنت ڤلجر و اچريسڤ … ازاي دي قريبتك يا زياد 

حلا بغضب : طب روقي كدة عشان انا لسا مشرحة تلاتة جوة .. مش عايزاهم يبقو اربعة 

زياد بصدمة : ده بجد ؟ يعني الضابط ما كانش بيهزر ؟!

حلا بسخرية : اه بجد يا حنين اومال فاكرني هفضل ساكتة 

صوفيا بقرف : انتي بجد بيئة لايق عليكي السجن اوي 

حلا بغضب : زياد لم صاحبتك الزبالة دي لاحسن اخد فيها مؤبد 

زياد لصوفيا : ما تزعليش منها دي متعصبة عشان الي حصل .. امشي اعرفك على حبيبة 


*************************** 


كانت حبيبة تمشي بسرعة كبيرة و على وجهها ملامح الغضب و هي لا تعلم اين وجهتها و اوس يتبعها الى ان امسكها بقوة 


اوس : انتي رايحة لفين .. العربية هناك

حبيبة بغضب : مش عايزة اروح دلوقتي 

اوس باستغراب : في ايه مالك ؟ 

حبيبة : مين البت الصفرا دي ؟! 

اوس بابتسامة : ده الي مدايقك ؟ 

حبيبة : لا .. انا مدايقة من كل الي حصل .. اول مرة بحياتي ادخل السجن .. لو جدو عرف هيزعل اوي 

اوس : و انتي ذنبك ايه ؟ ده سوء تفاهم يا حبيبتي 

حبيبة بانفعال : بابا مش هيفهم كدة و انا مش بخبي عنه حاجة … اكيد هيحط اللوم عليا و على حلا … ده انا حتى ما عرفتش ادافع عن نفسي 

سحبها الى حضنه بهدوء و قال : اهدي يا حبيبتي و ما تكبريش الموضوع … انتي معملتيش حاجة غلط 

حبيبة باستياء : بس اتهزقت انا و حلا و غادة قدام مخاليق ربنا و قدام البت الصفرا دي .. شكلي كان وحش اوي 

اوس بضحكة : هتفضلي تلفي و تدوري لغاية ما اقولك تاريخها كله عشان تستريحي و تتاكدي اني مليش دعوة بيها مش كدة ؟


خرجت من حضته و نظرت له بحدة بانتظار اجابته 

اوس : دي صاحبة زياد على فكرة و موظفة عندي بالشركة انا مليش اي علاقة بيها 

حبيبة بشهقة : انت مشغل ستات عندك ؟! ليه من قلة الرجالة ؟؟؟ 

اوس : يا حبيبة ده شغل ملهوش علاقة ان كان الموظف راجل و لا ست .. و بعدين اسكتي لاحسن حلا تسمعك و تقول عليكي عنصرية 

حبيبة بعبوس : طب امشي نروح 

اوس بغمزة : مش قبل ما تضحكي 

ابتسمت برقة و ازاحت وجهها للناحية الاخرى 

زياد من بعيد : انتو بتعملو ايه هناك ؟! 

اوس : جايين اهو 

امسك يدها و اتجه لزياد 

صوفيا لحبيبة : طلعتي احلى من الصور بكتير يا مدام 

حبيبة باستغراب : ليه هو انتي شوفتي صوري فين ؟  

صوفيا : انا متابعاكي على الانستقرام و مبسوطة جدا اني قابلتك .. اصل بصراحة يعني كل الي في الشركة كان عندهم فضول يعرفو هيا مين مرات اوس بيه

حبيبة : امم .. تشرفت بيكي 

زياد : صوفيا احنا تأخرنا جدا ع البيت لازم نمشي .. هبقى اكلمك بعدين 

صوفيا : اه اوك .. انا كمان اتاخرت عن اذنكم 


امسكت بيد ابنها و ذهبت باتجاه سيارتها  

حبيبة بغيظ : تصدق يا زياد انتي بني ادم معندكش دم 

زياد بصدمة : نعم ؟ ليه ان شاء الله ؟ انا عملت ايه ؟ 

حبيبة بغضب : و لا حاجة بس اول ما شوفت صاحبتك سبت غادة و جريت للصفرا دي .. حتى ما فكرتش تطمنها او تهديها .. انت بجد ما تستاهلهاش 

زياد بذهول : ايه الكلام الكبير ده ؟  

حبيبة بحدة : كان عندها حق لما قالت انك بتاع ستات .. بني ادم مستفز 

تركتهم و اتجهت للسيارة 

اوس : كام مرة قولتلك ما تديش وش للستات ؟ اهو استحمل بقا غيرة و قرف و نكد .. لو فضلت كدة غادة عمرها ما هترجعلك 

زياد : دي صوفيا يا اوس و انت عارف انها زي اختي 

اوس بملل : يا اخي قرفتني بالكلمة دي .. بنت خالتك زي اختك و دينا زي اختك و صوفيا زي اختك .. ايييييه مش كدة يا ابني 

زياد بعبوس : على فكرة انتو كلكو ظالميني 

اوس : مش مهم احنا .. المهم تشوف رد فعل غادة هيكون ازاي .. امشي قدامي يلا احنا اتأخرنا اوي 


**************************


عقد عبد الله حاجبيه باستغراب و قال : فين الاولاد يا دينا 

دينا و هي تضع الطعام على الطاولة : خرجو يتمشو شوية زمانهم واصلين 

فريدة بابتسامة : النهاردة عملنا ملوخية تجنن .. انا الي شهقت عليها 

عبد الله بابتسامة : تسلم ايديكم … حقيقي طلعتو شاطرين اوي 

تميم بحب : فريدة مفيش اشطر منها بالمطبخ .. دي ست بيت بقا و انا محظوظ بيها 

امسك المغرفة يريد سكب الطعام و لكن دينا ضربته على يده بخفة 

تميم : في ايه ؟ 

دينا : اولا جدك قاعد على السفرة يعني هو الي نغرفله الاول .. ثانيا الشباب لسا مرجعوش و ما ينفعش تبدا بالاكل من غير البقية 

كارما : يلهوي عليكي يا بت .. ده انتي بقيتي أم اوي 

دينا : طبعا انا دلوقتي الي بطبخ و بنضف يعني انا ست البيت ده و كلمتي هتمشي ع الكل 

فريدة : طب اعقلي يا بت .. انا هنا الكبيرة يبقى انا ست البيت و المسؤلة عنكو كلكو 

عبد الله : بس يا بت انتي و هيا .. حد يطلع ينده للعيال 

لارا : جدو .. ممكن تسمحلنا نفتح موبايلاتنا ؟ احنا زهقنا اوي 

عبدالله : هسمحلكم بس مش دلوقتي 

دلف فارس و مصطفى بهذا التوقيت 

دينا و عيناها تبرق : فين الباقي يا فارس ؟ 

فارس بتوتر : مش عارف .. تلاقيهم جايين ورايا 

عبد الله بشك : فين حلا ؟ مش كانت معاك ؟ 

فارس : ايوة بس خرجت تغير جو مع غادة و زياد 

عبد الله باستغراب : غادة و زياد ؟! 

دلف الشباب سويا للبيت 

عبد الله : كنتو فين لغاية دلوقتي 

حلا : اصل يا جدو خرجنا نلف شوية بالعربية مع بعض و الكلام خدنا و ما حسيناش ع الوقت 

عبد الله بشك : امم .. اتفضلو ع الاكل يلا 


***********************


في المساء 

اجتمع الشباب في الليفنج بعد ان ذهب جدهم للنوم 


فريدة بصدمة : يعني ايه ؟! كنتو بالسجن ؟! 

فارس بضحك : بقيتو سوابق يا بنات .. يا انهار اسود 

حبيبة بضيق : لو سمحتو محدش يتكلم بالموضوع ده عشان لو جدو عرف هيهزقنا و يعاقبنا و انت هتكون اول واحد يا فارس 

فارس : و انا مالي ؟ هو انا الي خط..فت العيل ؟ 

حلا : اتلم و ما تتريقش … احنا كنا معاك و مسؤوليتك و انت عارف دماغ جدو مش هيرحمك 

فارس بقلق : طيب محدش يجيب سيرة عن الموضوع ده .. انا مش ناقص 

غادة : ربنا يعينك يا اخويا .. الي هتتجوزها دي بت مفترية .. دي طحنت الستات الي بالسجن و خوفتهم لدرجة انهم عملوها الريسة عليهم 

تميم : و الله حلا احنا عارفينها دي داهية 

دينا بعبوس : يا ريتني كنت معاكو .. كنت هتبسط اوي 

حلا بابتسامة : ما تزعليش يا حببتي المرة الجاية هاخدك معايا 

كارما : و ازاي دخلتي معاكي الس..لاح يا حلا ؟ 

حلا : س..لاح ايه يا هبلة .. انتي عايزة تلبسيني قضية .. دول سيلف ديفنس كيت .. زي بخاخ الفلفل و الحاجات الخفيفة دي  

لارا : و ليه شايلاهم معاكي ؟ ممكن تتحبسي عشانهم 

حلا : ما تخافيش مش هتحبس .. بس لازم اشيلهم عشان انا بنت و ممكن اي حد يدايقني ..و بعدين الست الي كانت بالحجز معانا كان معاها موس بس انا كنت اسرع منها و قطعتها 

كارما بشهقة : ماتت ؟ 

غادة بضحك : لا بس اتعورت شوية .. بجد يا حلا انتي قلبك ميت  

اوس بتحذير : مش عايز جدي يعرف حاجة عن الموضوع ده .. و لو عرف هوريكم ايام سودة و الكلام ده ليك انت يا مصطفى بالتحديد 

مصطفى بخوف : و الله ما هقول حاجة انا حرمت و الله 

فريدة : انا هطلع انام تعبت اوي النهاردة 

حبيبة : و انا كمان .. مش عارفة هنام ازاي بعد الي حصل ده .. دا لسا اول يوم لينا هنا و اتبهدلنا البهدلة دي 

غادة : انا لسا جسمي مقشعر و كل ما افتكر بموت من الخضة

دينا : عشان جبانة و دي جبانة اكتر منك .. ده انا لو كنت معاكو بس كنت قطعت الضابط بسناني 

حلا بسخرية : انتي بتاعت كلام بس .. ما شوفناكي مع الضابط الاولاني كنتي هتموتي عشان يهزقك بس 

دينا بحدة : اتلمي يا حلا 


اتجهت كل واحدة الى اوضتها و كذلك الشباب 

اصبحت الساعة 12 صباحا 


كانت حبيبة متمددة وسط السرير و تنام حلا على يمينها و دينا على شمالها اما هي فكانت تنظر للسقف بسرحان و هي تفكر باحداث اليوم 

سمعت صوت غريب من النافذة … رفعت نفسها قليلا و لكنها لم ترى شيئا … ايقظت دينا التي تنام بجانبها 

دينا بنعاس : في ايه يا حبيبة ؟ 

حبيبة بخوف : في صوت غريب جيه من ناحية الشباك يا دينا 

دينا : ده صوت الموج يا بت .. نامي ربنا يهديكي 

حبيبة بفزع : في حد بيخبط و الله العظيم 

دينا بنفاذ صبر : يخبط فين ؟ احنا بالدور التاني يا حبيبة … استني هقوم اشوف في ايه يكونش الج..ن الاحمر 

حبيبة بخوف : ما تخوفينيش ابوس ايدك انا مش ناقصة 


مجرد ان فتحت دينا النافذة اطلقت صرخة عالية جدا ….. يتبع 


مغامرات عائلية 

همس كاتبة

لقراءة باقي فصول الرواية اضغط هنا رواية مغامرات عائليه )

رواية مغامرات عائليه الفصل الثالث والعشرون 23


Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات