رواية أثر الحب عبر روايات الخلاصة بقلم حبيبة سعيد
- السما جميلة أوي انهاردة.
قولتها وانا بكلم نفسي وباصة للسما ، بحب أبص دايمًا للسما بليل ، القمر و النجوم شكلهم بيسحرني حقيقي.
_ لو سمحتي ، حضرتك صاحبة الاسطبل دا؟
اتجمدت! لفيت بسرعة ناحية الصوت قلبي وقع للحظة! أكيد مش هو!
- حمزة!
بَصلي بإستغراب ، رفع حاجب و نبرته مليانه فضول _ انتِ تعرفيني؟
- انتَ متعرفنيش!
قولتها بصدمة حقيقية ، مش فاكرني! كل حاجة جوايا اتلخبطت في ثانيه!
أبتسم أبتسامة سريعة كإنه بيهرب من اللحظة _ أسف جدًا مش واخد بالي الحقيقة.
حول نظرة فورًا للخيل إللي في الإسطبل، لمس رقبة حصان أسود قوي _ أنا جاي أشوف الخيل، محتاج أشتري حصان جديد للسباق.
كان واضح إنه مش فاكرني بالمره! مش عارفه هو ناسي بجد ولا بيتجاهلني و مش عاوز يتكلم معايا!
عمي قرب من حمزة بإبتسامة ترحيب _ أهلًا و سهلًا يا أستاذ ، أي خدمة الخيل تحت أمرك.
مد حمزة إيده يسلم بإحترام _ دا من ذوق حضرتك ، أنا بدور على حصان يكون أصيل يتحمل السباق و يفضل سريع حتى مع المسافات الطويلة.
عمي بدأ يشرح عن السلالات و يعدد مميزات كل حصان موجود في الإسطبل ، وانا كنت واقفه بعيد شوية ، قلبي متلخبط ، عيوني مش عارفه اشيلها من عليه ، واحشني بشكل غريب!
هو بجد رجع تاني! مس مستوعبة إن صاحبي الوحيد رجع! و في الحقيقة مكنش صاحبي بس، دا كان حبيب عُمري من صغري! بس كل دا يفيد بإي دا راجع و هو ناسيني!
"_فلاش باك_"
كنت واقفة على مسافة منه، و هو عمال ينادي عليا _ ليلى! تعالي متبقيش رخمة! متخافيش والله مش هيآذيكي!
- حمزة أنا بجد بخاف منهم!
جيه صوت من بعيد و كان صوت بابا : انتوا لسة صغيرين على ركوب الخيل.
أبتسم بإحترام لـ بابا _ صغيرين إيه يا عمي ، أنا عندي ١٦ سنة و هيا ١٤ يعني كبار كفاية.
وبعدين بَصلي و مسك إيدي بحماس _ وبعدين تخافي من إيه! أنا جمبك أوعي تخافي ، انا اهو ماسكك. د
طلعت بخطوات مترددة بمساعدته، ساعدني أركب و فضل ماسك إيدي بقوة.
_ شايفة؟ مش صعب بس ركزي في عينيا مش في الحصان.
لحظة صغيرة كفيلة تغير كل حاجة، الحصان اتحرك فاجأة بسرعة و فقدت توازني! وقعت على الأرض بقوة.
صوتي خرج غصب عني وأنا متألمة - انا مبحبهمش ، عمري ما هحب الخيل!
شوفت وقتها عينيه كانت مخضوضة ، قومني و قال بلهفة _ حقك عليا والله يا ليلى انا مكنش قصدي آآذيكي بجد.
أبتسمتله- يا عم ماشي والله مسحاك بس بالله عليك ما تخليني اركب حصان تاني.
_ عيوني.
"رجوع للواقع"
فوقت من سرحاني وانا بتنهد و لقيت حمزة مرّر إيده على رقبة حصان أسود و عينيه فيها لمعة إعجاب واضحة.
_ الحصان دا عاجبني باين عليه قوي و عنيد.
: عنيد اه بس مش أعند من صاحبته.
عمي قالها بضحك و شاور عليا فـ حمزة بَصلي _ حابة تبيعيه؟
بصيتله وأنا مش عارفه أجاوب، حاسة إني صوتي اتخنق بس جيت على نفسي و رديت - الحصان دا مش للبيع.
حمزة رفع حاجبه بإستغراب، ابتسامة صغيرة ظهرت على وشه _ ليه؟ واضح إنه حصان قوي و هيكون كويس في السباق.
رديت بسرعة - الحصان دا بتاعي من صغري و مش حابة أبيعه معلش.
سكت و بَصلي ، وانا اتوترت من نظراته ، من زمان بتوتر منه!
عمي قطع الصمت و قاله : يا استاذ حمزة عندنا خيل تانية ممتزة و مناسبة جدًا للسباق ، تعالى أوريك.
مشي حمزة وراه بس قبل ما يبعد عينه رجعت لحظة، نظرة سريعة ، غامضة ، نظرة غريبة عليا!
وأنا! كنت واقفة مكاني نفسي أصرخ! انا ليلى!! إزاي ينساني! فضلت ساكته متكلمتش!
رجعت أبص للسما تاني، يمكن علشان أخبي دمعة كانت هتهرب من عيني ، القمر فوق لسة منوّر ، بس جوايا الدنيا ضلمة.
إزاي هو! و إزاي ينساني!
سنين كنت بستناه! كل ذكرى بينا محفورة في قلبي زي ما الخيل بتسيب آثر نعلها في الأرض و هو! جاي يقف قدامي و كإني غريبة ميعرفنيش!
- مش يمكن بيتجاهلني؟ يمكن فاكر بس مش عاوز يبين! ولا يمكن الدنيا غيرته!
شديت الچاكيت عليا ، و خطوة بخطوة رجعت لورا ، صوت عمي و حمزة لسة بيرن في ودني بيتكلموا عن السلالات و الاسعار ، لكن انا كان في حرب جوايا!
أنا ليلى و هو حمزة!
القصة دي مستحيل تنتهي من غير ما تتفتح من جديد! مستحيل!
يُتبع.
فصول رواية أثر الحب بقلم حبيبة سعيد
اضغط على الفصل الذي تريد قراءته:
- رواية أثر الحب الفصل الأول
- رواية أثر الحب الفصل الثاني
- رواية أثر الحب الفصل الثالث
- رواية أثر الحب الفصل الرابع
جاري كتابة باقي فصول الرواية.. عاود زيارتنا..
