رواية أثر الحب عبر روايات الخلاصة بقلم حبيبة سعيد
رواية أثر الحب الفصل الثاني 2
الجو كان غريب شوية، النسيم جاي من جهة الحقول المفتوحة حوالين الإسطبل، ريحة الأرض الرطبة و الخيل و مخلوطة بالهوا ، وقفت على بُعد خطوات قلبي بيخبط بسرعة و هو قدامي ، بصاله لاكن هو؟ ولا مديني أي أهتمام أو بَصلي تاني!
و فاجأة الحصان إللي جمب حمزة أتحرك بعنف! رمى راسة لفوق و صرخ بصوت عالي و بدأ يرفص الأرض حوالين حمزة!!
قلبي وقع من غير ما أفكر جريت عليه بسرعة!
- إهدى الله يباركلك ، اهدى يا حبيبي!!
قولتها وانا بحاول املس عليه و أهديه.
الحصان هدي شوية وانا هديت معاه ، كنت حاسة إن ممكن يعمل مصيبة!
حمزة بَصصلي انا والحصان بـ صدمة _ هو عمل كدا ليه!
- علشان ميعرفكش ، شكلك جديد في موضوع الخيل دا.
قولتها بسخرية وانا عماله أمشي إيدي على الحصان.
حط إيده في جيبه _ بالعكس ، بحب الخيل من صغري و كنت بربيه مع والد حد كان صاحبي.
عيوني لفتله تلقائي و بصتله بـ إستغراب! يعني فاكر!
- عمومًا حصل خير ، اتفقت مع عمي على أنهي حصان؟
قولتها وانا بحاول اغيّر الموضوع ، فاكر أو لا فـ هو مقالش حاجة تخليني اتكلم.
أبتسملي حمزة ابتسامة هادية ، عينه لسة مركزة على الحصان إللي مسكاه لكن الابتسامة دي فيها نوع من الفضول.
_ إللي مسكاه دا.
رديت عليه وانا بصاله بـ إستغراب - منصحكش لإنك زي ما انت شايف كدا ، كان هيموتك.
ملس على ضهر الحصان و رقبته ، وبعدين بَصلي بـ نظرة مش مفهومة.
_ مصيره يحبني و يفتكرني.
بصيتله بإستغراب و هو باصص للحصان ، و بيني و بين نفسي عاوزة افهم هو عاوز يوصل لإيه؟ فاكرني ولا لا انا توهت!
- عمومًا مش انا إللي ببيع ، عمي إللي ليه علاقة بكدا ، هو راح فين؟
_ جاله تليفون و قالي جايلك تاني.
- طب بعد أذنك.
"ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ"
مشيت ليلى ، و صوت خطواتها بعدت عن الإسطبل ، وأنا فضلت واقف مكاني ببص للحصان بعيون مشتاقة ، مش عارف ليها ولا للحصان اصله كان صاحبي.
_ لسة زي ما هيا ، حتى في الطريقة و التوتر و حركات عنيها.
طلعت تنهيدة تقيلة، دخلت إيدي في جيبي و طلعت ميدالية صغيرة معدن ، فيها صورة ليها و هيا صغيرة، ملامحها متغيرتش كتير ، حاجات بسيطة اتغيرت و زادت حلاوة.
_ كان على عيني إني أسيبك والله ، على عيني أشوفك وانتِ تايهة و اسيبك لدماغك غصب عني!!
_ انتِ عارفه يعني إيه أعيش سنين وانا فاكر ضحكتك و نبرة صوتك؟ فاكر خوفك من الخيل!
كان زمان بتستخبي ورايا من الخيل ، دلوقتي انتِ إللي بتهديه ، نفسي أقولك إن الغياب مغيرش حاجة جوايا بالعكس خلاني فاهم اكتر مشاعري ، غلط إني سيبتك و مشيت بس مكنش فيه حل غيره!
فوقني صوت الموبايل بتاعي ، كان صاحبي عُمر.
قال بصوت ملهوف : يا ابني عمال ارن عليك!
_ مخدتش بالي ، كان فيه حاجة ولا إيه؟
: والدك و والد خطيبتك مستنينك.
_ مستنيّني ليه؟
: علشان تخلصوا حوار الفرح يا ابني!
ضحكة قصيرة خرجت مني من غير ما اقصد ، ضحكة فيها استغراب اكتر من فرحة _ الفرح؟ بسرعة كدا؟
: ما هو كله جاهز ، ناقص كلمتك بس.
سكت لحظة و بصيت للحصان ، حيران والله.
_ ماشي ، جاي.
قفلت الموبايل و بصيت لـ صورتها تاني ، مُشتت!
كنت لسه واقف مكاني و عينيا سرحانة و بمشي إيدي على الحصان ، فوقّني صوت من ورايا.
: معلش يا حمزة ، آسف على التأخير.
التفت و أبتسمتله عاوزة أشكره إنه اداني فرصة اتكلم معاها شويه : ولا يهمك يا عمي ، كله تمام.
قرب مني و أبتسم : عارف مستني بقالك كتير بس اضطرّيت ارد على مكالمة مهمة.
_ ولا يهمك ، انا مضطر أمشي و هبقى أعدي على حضرتك تاني علشان الخيل.
: تحت امرك يا حبيبي.
_ بعد أذنك.
: أتفضل.
مشيت بعد ما ملست على شعر الحصان ، ماشي و انا تايهه ، وضعي ميختلفش عنها كتير ، يمكن احنا الأتنين ضايعين في نفس الدوامة بس جوايا يقين إن إللي اتكتب لينا عمره ما هيروح ، و أكيد حكايتنا انا و ليلى هتكمل في يوم.
يُتبع.
