📁

رواية الحب في زمن البلوك الفصل الرابع عشر 14 بقلم نسرين بلعجيلي

رواية الحب في زمن البلوك الفصل الرابع عشر 14 بقلم نسرين بلعجيلي



رواية الحب في زمن البلوك الفصل الرابع 14


 الحب بعد البلوك 


بقلم نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili 


الفصل الرابع عشر

لما المواجهة تبقى ضرورة… والحقيقة تبقى خطر

الليل كان تقيل.

مش هادي…

تقيل.

نورا قاعدة على السرير.

الموبايل في إيدها.


الصورة قدامها.

آدم… واقف مع رجالة.

ملامحه مختلفة.

مش نفس الشخص اللي بيقولها: "وحشتيني."

مش نفس الشخص اللي كان بيضحك معاها من شوية.

نورا (لنفسها):

هو أنا كنت بشوف إيه؟

وما كنتش بشوف إيه؟

رن الموبايل.

آدم.

نورا بصّت للشاشة.

سكتت.

المكالمة خلصت.

رجع يتصل.

المرة دي… ردّت.

– «ألو.»

صوته كان قلق:

– «إنتي كويسة؟»

نورا:

– «لا.»

سكت.

– «مالك؟»

نورا خدت نفس.

– «آدم… أنا عايزة أشوفك.»

آدم:

– «دلوقتي؟»

نورا:

– «آه.»

آدم:

– «طيب أنا جاي.»

بعد نص ساعة…

العربية وقفت.

نورا نزلت.

الشارع كان هادي.

لكن الجو مش مريح.

آدم نزل من العربية.

بص لها.

– «في إيه؟»

نورا ما ردتش.

طلعت الموبايل.

وورّته الصورة.

آدم أخد الموبايل.

بص للصورة.

سكت.

ثانية.

اتنين.

تلاتة.

نورا:

– «دي إيه؟»

آدم رجع لها الموبايل.

– «صورة.»

نورا بصّت له.

– «بجد؟»

آدم:

– «يعني إيه السؤال؟»

نورا صوتها بدأ يعلى شوية:

– «السؤال بسيط…

إنت بتعمل إيه مع الناس دي؟»

آدم بص حواليه.

واضح إنه متوتر.

– «مش هنا.»

نورا:

– «ليه؟»

آدم:

– «علشان مش كل حاجة تتقال في الشارع.»

نورا ضحكت ضحكة قصيرة.

– «آه… بقى في أسرار؟»

آدم اتضايق:

– «نورا… مش بالطريقة دي.»

نورا:

– «طب بالطريقة دي إيه؟

أستنى لحد ما حد تاني يقولي؟»

آدم سكت.

واضح إنه بيحاول يهدى نفسه.

– «تعالي نركب.»

ركبوا العربية.

الصمت كان تقيل.

جداً.

بعد شوية…

آدم وقف العربية.

بص لنورا.

– «الصورة دي قديمة.»

نورا:

– «قديمة إمتى؟»

آدم:

– «من قبل ما أعرفك.»

نورا:

– «ومين الناس دي؟»

آدم سكت.

ثواني.

– «ناس كنت بشتغل معاهم.»

نورا:

– «في إيه؟»

آدم بص لها.

وبعدين قال بهدوء:

– «في شغل مش قانوني.»

نورا قلبها وقع.

– «إيه؟»

آدم:

– «زمان…

قبل ما أغير حياتي.»

نورا:

– «يعني إيه شغل مش قانوني؟»

آدم:

– «حاجات…

مش حلوة.»

نورا بصّت له بصدمة:

– «مش حلوة دي كلمة عامة جدًا يا آدم.»

آدم:

– «كنت بدخل في صفقات…

مع ناس مش كويسين.»

نورا:

– «زي إيه؟»

آدم سكت.

وبعدين قال:

– «فلوس…

وحاجات تانية.»

نورا فهمت.

أو على الأقل…

حاولت تفهم.

– «وإنت خرجت من ده؟»

آدم:

– «آه.»

نورا:

– «إمتى؟»

آدم:

– «قبل ما أعرفك بفترة.»

نورا:

– «متأكد؟»

آدم بص لها.

– «آه.»

لكن…

نفس الإحساس رجع.

نفس الإحساس اللي قال:

"في حاجة ناقصة."

نورا طلعت الموبايل.

فتحت الصورة.

وورّته نقطة معينة.

– «طب ليه وشك في الصورة…

مش وش واحد خرج من حاجة؟»

آدم اتوتر.

– «يعني إيه؟»

نورا:

– «وشك مرتاح…

مش ندمان.»

آدم سكت.

نورا كملت:

– «وده مش شكل حد بيقول

"أنا سيبت كل ده."»

الصمت رجع.

آدم أخيرًا قال:

– «نورا…

أنا فعلاً سيبت كل ده.»

نورا:

– «بس إنت ما قلتليش.»

آدم:

– «ما كنتش عايز الماضي يبوظ اللي بينّا.»

نورا بصّت له.

– «بس الماضي دخل…

لما ما قولتش.»

الجملة دي سكتت كل حاجة.

آدم تنهد.

– «إنتي خايفة؟»

نورا ردت بصراحة:

– «آه.»

آدم:

– «مني؟»

نورا سكتت.

ثواني.

وبعدين قالت:

– «مش عارفة.»

الجملة دي وجعته.

واضح.

– «أنا عمري ما هأذيك.»

نورا:

– «أنا مش بتكلم عن قصد…

أنا بتكلم عن الحقيقة.»

آدم:

– «أنا خرجت من كل ده.»

نورا:

– «طيب ليه حد يبعتلي الصورة؟»

آدم سكت.

المرة دي…

سكوته كان أخطر.

– «في ناس…

مش عاجبها إني خرجت.»

نورا قلبها دق.

– «يعني إيه؟»

آدم:

– «يعني في ناس ممكن تحاول ترجعني…

أو تأذيني.»

نورا:

– «وتأذيني أنا كمان؟»

آدم ما ردش.

وده كان الرد.

نورا نزلت من العربية فجأة.

آدم:

– «نورا!»

هي وقفت.

بس ما بصتش له.

– «أنا محتاجة وقت.»

آدم نزل وراها.

– «وقت ليه؟»

نورا:

– «علشان أفهم أنا داخلة على إيه.»

آدم:

– «إنتي داخلة على جواز…

مش حرب.»

نورا بصّت له أخيرًا.

– «لو في خطر…

تبقى حرب.»

آدم سكت.

نورا:

– «أنا مش بخاف من الماضي…

بس بخاف من المستقبل.»

آدم:

– «وأنا هحميكي.»

نورا ابتسمت ابتسامة خفيفة…

لكن فيها وجع.

– «أنا مش عايزة حد يحميني…

أنا عايزة أعرف الحقيقة كاملة.»

الصمت رجع.

لكن المرة دي…

كان واضح.

نورا:

– «لو في حاجة تانية…

قولها دلوقتي.»

آدم بص لها.

ثواني طويلة.

وبعدين قال:

– «في حاجة.»

قلب نورا وقف لحظة.

– «إيه؟»

آدم أخد نفس عميق.

– «الناس اللي في الصورة…

لسه بيحاولوا يتواصلوا معايا.»

نورا عينيها وسعت.

– «وإنت؟»

آدم:

– «برفض.»

نورا:

– «كل مرة؟»

آدم سكت.

والسكون ده…

كان أخطر من أي إجابة.

نورا رجعت خطوة.

– «أنا لازم أمشي.»

آدم:

– «نورا استني.»

نورا:

– «أنا مش بمشي علشان أسيبك…

أنا بمشي علشان ما أضيعش نفسي.»

لفت.

ومشيت.

آدم وقف مكانه.

ما اتحركش.

وفي نفس اللحظة…

موبايل نورا نور.

رسالة.

روايات نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili  

من الرقم الغريب.

"دلوقتي بدأتي تشوفي الحقيقة."

نورا بصّت للرسالة.

ومكملتش قراءة.

قفلت الموبايل.

لكن السؤال كان واضح:

هل آدم بيحاول يحميها…

ولا بيخبي عنها؟


لما الحقيقة ما تخلصش… وتفتح باب أخطر

نورا كانت ماشية بسرعة.

مش بتهرب…

بس بتحاول تلم نفسها.

الهوا كان بارد.

بس اللي جواها كان أسخن بكتير.

نورا (لنفسها):

أنا كنت فاكرة إني فهمت.

بس واضح إني لسه في أول القصة.

وقفت.

سندت إيديها على سور الرصيف.

خدت نفس عميق.

بس ما ارتاحتش.

الموبايل رن.

آدم.

المرة دي… ما ردتش.

بعد دقيقة…

رسالة وصلت.

"أنا مش عايزك تمشي كده."

نورا بصّت للرسالة.

لكن ما ردتش.

رسالة تانية:

"نورا… كلميّني."

نورا قفلت الموبايل.

في الجروب…

نسرين بلعجيلي 

سمر:

إنتي فين؟

مي:

ردّي يا بنتي.

نورا كتبت:

خرجت من عنده.

سمر:

إيه؟!

مي:

حصل إيه؟

نورا كتبت ببطء:

في حاجات ما قالهاش.

سمر:

زي إيه؟

نورا:

ماضي…

مش بسيط.

مي:

طب هو قال إيه؟

نورا:

قال إنه كان بيشتغل مع ناس مش كويسين.

سمر:


مي:

وده يعني إيه؟!

نورا:

مش واضح…

بس مش مريح.

سمر:

طب وإنتي حاسة بإيه؟

نورا كتبت بعد لحظة:

خايفة…

بس مش منه بس.

مي:

من إيه كمان؟

نورا:

من إني أكون بحبه…

وأكتشف إنه مش الشخص اللي أنا فاكره.

سمر سكتت شوية.

وبعدين كتبت:

دي أصعب حاجة.

نورا قفلت الشات.

رجعت تمشي.

لكن المرة دي ببطء.

الموبايل نور.

نفس الرقم.

نبض الحياه للكاتبه نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili 

نورا فتحت.

"هو قالك جزء صغير بس."

نورا كتبت بسرعة:

"قول الباقي."

ثواني…

"هو لسه على تواصل معاهم."

نورا قلبها دق.

"مش دايمًا…

بس مش قاطع."

نورا كتبت:

"كذب."

الرد جه فورًا:

"اسأليه آخر مرة اتكلم معاهم إمتى."

نورا سكتت.

الإحساس رجع.

نفس الإحساس…

إن في حاجة مش كاملة.

في نفس اللحظة…

آدم واقف في نفس المكان.

لسه.

ما مشيش.

طلع الموبايل.

بص على شات نورا.

آخر حاجة:

"أنا لازم أمشي."

آدم (لنفسه):

أنا غلّطت…

إني ما قلتش من الأول.

رن الموبايل.

رقم غريب.

آدم رد.

– «ألو.»

صوت راجل:

– «واضح إنك بدأت تتأثر.»

آدم اتوتر.

– «إنت مين؟»

الصوت ضحك.

– «حد فاهم اللعبة.»

آدم:

– «إنت عايز إيه؟»

– «مش أنا اللي عايز…

إنت اللي هترجع.»

آدم:

– «مستحيل.»

– «هنشوف.»

المكالمة اتقفلت.

آدم وقف مكانه.

وقلبه دق.

مش خوف…

لكن إحساس إن الماضي بيرجع.

في نفس الوقت…

نورا رجعت البيت.

دخلت أوضتها.

قفلت الباب.

رمت الشنطة.

وقعدت على السرير.

بصّت للموبايل.

وبعدين قررت.

بعتت لآدم:

"آخر مرة اتكلمت مع الناس دي إمتى؟"

الرسالة اتبعت.

ثواني…

الدقايق عدّت ببطء.

وأخيرًا…

آدم كتب:

"من أسبوع."

نورا عينيها وسعت.

كتبت بسرعة:

"إنت قولت إنك سيبتهم!"

آدم:

"سيبت الشغل…

مش الناس."

نورا:

"وده طبيعي بالنسبة لك؟"

آدم:

"نورا… الموضوع مش سهل زي ما إنتي فاكرة."

نورا حسّت إن الأرض بتتهز تحتها.

"يعني إيه؟"

آدم:

"يعني في حاجات بتفضل مربوطة بيك…

حتى لو حاولت تمشي."

نورا:

"وهتفضل كده؟"

آدم ما ردش فورًا.

وبعدين كتب:

"بحاول أخرج."

نورا قرأت الجملة.

وقلبها وجعها.

نورا (لنفسها):

هو بيحاول…

ولا بيبرر؟

في الجروب…

نورا:

هو لسه بيتكلم معاهم.

سمر:

إيه؟!

مي:

ده خطر.

نورا:

بيقول بيحاول يخرج.

سمر:

والنتيجة؟

نورا كتبت بعد لحظة:

مش واضحة.

سمر:

يبقى الخطر واضح.

نورا قفلت الشات.

قامت وقفت قدام المراية.

نفس المكان.

نفسها.

بس إحساسها اتغير.

نورا بصّت لنفسها وقالت:

"أنا مش في قصة حب بس…

أنا في اختبار."

الموبايل نور.

رسالة من آدم:

"أنا مش عايز أخسرك."

نورا ردت بعد لحظة:

"وأنا مش عايزة أضيع نفسي."

الصمت رجع.

لكن المرة دي…

مش هدوء.

ده بداية قرار.

وفي اللحظة دي…

نورا عرفت:

الفصل الجاي…

مش هيكون عن الحقيقة بس.

ده هيكون عن الاختيار.


يتبع 

الرواية كامله من( هنا )

رواية الحب في زمن البلوك الفصل الخامس عشر 15

نسرين بلعجيلي

Mohamed ME
Mohamed ME
تعليقات