📁

رواية اختلال عقلي الفصل الثاني عشر 12 بقلم ٱية عيد

رواية اختلال عقلي كاملة عبر روايات الخلاصة بقلم ٱية عيد

رواية اختلال عقلي الفصل الثاني عشر 12 بقلم ٱية عيد

رواية اختلال عقلي الفصل الثاني عشر 12

#إختلال_عقلي

عِند ليلى...


كان ضوء الشمس يستطلع من الزجاج العاكس...وهي واقفة أمام السرير، وتضع مجموعة الملابس الذي أحضرها لها في حقيبة، لم تكن حقيبة سفر بل مثل حقيبة الرحلات بحزام. 


كانت تضعهم بإنزعاج وهي تُتمتم بضيق:

_منمتش غير ساعتين بس...مش عارفة ليه يعني لازم نمشي من صباحية ربنا...الدنيا هتطير!!!..بني آدم غريب، مُز آه، بس قليل أدب، وسا.فل، ومُنحط، وشيطان، وقا.تل، و إيه تاني ياربي، وإيه تاني و....


_مُنحرف.. 


ردت بدون وعي:- آه ومُنحر....


سكتت فوراً عندما لاحظت إنه صوته، ولفت بسرعة ورأته واقف ينظر لها ويرتدي كمامته وبنطال أسود وقميص رجالي أسود يجعله مُثير...ورافع حاجبه بحده لتُكمل حديثها. 


عدلت حديثها بسرعة وتوتر واضح على ملامحها:-ا ال...ا الد....


مال بوجهه قليلاً لليمين ليستمع لها جيداً...وهي إضطربت أكثر وقالت بسرعة للتتفادا شره:

_الناموس...ا أه الناموس...م مُزعج وقليل أدب، أحيانا بيطير جوا كُمّي، وبيقرصني...ف فا عشان كدا بشتمه. 


وضعت يدها على جبينها بإحراج وهي تُتمتم بصوت خافت:- إيه العبط إل بقوله دا؟ 


لف ببرود وأعطاها ظهره عندما سمعها وقال:

_كويس إنك عارفة إن إل قولتيه عبط. 


وتحرك للخارج قائلا :- يلا. 


إتنهدت وأمسكت الحقيبة، وتحركت خلفه...نزلو على السلالم...وهي قالت بفضول:- طب مين إل هيأكل القطة في غيابك؟ 


وقف على السلالم فجأة، وبما أنها كانت خلفه تماماً فقد إصتدمت في ظهره وتأوهت واضعة يدها على رأسها بإنزعاج. 


وهو لف، وكانت هي واقفة أعلاه بدرجة، ولكن رغم هذا فكان هو أطول منها ومال عليها، مما جعلها تتضطرب وتُعيد رأسها للخلف وهي تنظر له. 


وقال بنظرة باردة، ونبرة حادة وتحزيرية وهو يدقق على كُل كلمة:

_دا ذئب، مش قطة...ومش هعيدها تاني. 


أومأت بسرعة وتوتر، وإبتلعت ريقها، وهو إبتعد ولف وتحرك للأسفل، وهو يتلقط مفاتيحه، وبعض المُستلزمات الصغيرة. 


خرجوا للخارج، وفتح باب الفيلاً...إرتفع حاجبيها بدهشة عندما وجدت سيارة "جيب" كبيرة وكأنها مدرعة، ذات لون أسود قاتم. 


إقتربت من السيارة بحماس وقالت وهي تحتضنها:-آنا أكتر حاجة بتثير أعجابي العربيات الحديثة...حلوة أوي. 


نظر لها وهو يفتح إحدى الحقائب الذي يضعها على الأرض وكان بها بعض الأسلحة والألات الحادة...

إستغرب منها،كانت البارحة تبكي ومصدومة على فعلة والدها، أنا الأن هادئة جداً...وكأنها نست، أو بتحاول تنسى. 


أخذ الحقيبة ووضعها في صندوق السيارة الخلفي، مع بعض الأشياء أيضاً..وأسلحة ألكترونية وأتوماتيكية،فالإحتياط واجب. 


ركبو بالسيارة،وهي وضعت حقيبتها في الخلف، وفُتح الباب الكبير، وإنطلق للأمام...مُتجهاً لإيطاليا. 


؁؁؁؁؁؁؁؁؁؁


في الصعيد_في بيت هارون_وتحديداً في غرفة هارون ومُنى. 


وقف هارون أمام بقعة مُعينة في دولابه، وكان يوجد بدلة عسكرية ذات لون أسود وشارات كثيرة، مُعلقة في الدولاب بشكل مُنظلم...


وقفت خلفه مُنى وإبتسمت قائلة :-بتشتاق لأيام زمان يا حضرة اللواء؟ 


لم يبتسم بل ظل ينظر للبدلة بندم وضيق، وإلتف وهو يتجه ناحية كرسيه قائلا :-خلاص يا مُنى...بقيت مُتقاعد بقى. 


جلس على الكرسي، وجلست أمامه على الأريكة قائلة :-في النهاية هتفضل لواء في نظري. 


إبتسم، ولكن إبتاسمة باهتة وحزينة وقال:- لو مكُنتش لواء مكانش حصل إل حصل. 


سكتت،وتبدلت ملامحها للضيق والحزن، وكأنه ذكرها بما تحاول نسيانه. 


رفع نظره عليها وقال:-سامحيني يا مُنى...كان لازم أسمع كلامك، وأعتزل الشرطة من زمان. 


لم تجب، ونظرت للأسفل...

وهو قال وهو ينظر للصورة العائلية المُعلقة على الحائط :


_ لو سمعت كلامك!...كان زمان" ريّان "معانا. 


*أجل يا سادة، إسمه ريّان...وهو يعلم حقيقته، وحقيقة عائلته...لهذا سمّى نفسه"آريان" 


؁؁؁؁؁؁


في السيارة...في وقت ما بعد الظهيرة. 


ظلّ يقود بالسيارة على طريق السفر، واضعاً يده على المقود، ويستند بيده الأخرى على النافذة بجانبه. 


حرك عدستيه عليها،ووجدها نائمة وتحتضن حقيبة ملابسها..

تنهد قليلاً،ونزع الكمامة من على وجهه ليستنشق الهواء جيداً...


وهنا توالت الذكريات على عقله...في مشهد غريب ولكنه ذكرى خاصة في عقله. 


يقف رجل كبير يرتدي بذلة سوداء ويتضح من ملامح وجهه الجمود، وأمامه فتى يبلغ من العمر ثلاثة عشر عاماً...واقفين في مكان لا يقال عنه أقل من قصر واسع وعريض، ولكنه ألونه سوداء وباهتة تُشير للخوف. 


أعطى الرجل للفتى ملف ذات لون أسود قائلا بالمصرية رغم كنيته الإيطالية:- دي معلومات عن عيلتك...لازم تختار، شُغلك وحياتك هنا...أو هما؟


أخذ الفتى الملف، وفتحه، ونظر له قليلاً وهو يرى أفراد عائلته الحقيقة لأول مرة في مجموعة صور...كما أنه رأى فتى في نفس سِنّه ويشبهه بعض الشيء ومُمتلئ في الوزن قليلاً...


لم يتأثر الفتى الصغير، وظلت ملامحه عادية وباردة كالصقيع...أغلق الملف، ورفع رأسه لينظر للرجل قائلا بنبرة ثابتة:

- شُغلي.


إبتسم الرجل،ووضع يده على كتف الفتى وقال بالإيطالية:


_Ben fatto

_أحسنت. 


إنقطع المشهد...وظلّ آريان يقود السيارة بملامح باردة وغير مُبالية...كان يعلم عائلته، وماضيهم، ويعلم كُل شيء...ولكنه تربى على معتقداته تلك...وقرر بإرادته أن يُكمل في طريق الدم، كما تمت تربيته. 


يكاد الظلام يحوم في الأرجاء، فا إرتدى كمامته بهدوء عندما لاحظ إستيقاظ ليلى من غفوتها الطويلة. 


تقلبت على الكرسي بإرهاق ونعاس، ونظرت له قائلة بفتور:

-آريان!


وقع سبابته على ذقنه وهو يُركز على الطريق وتمتم:

_إممم


_أنا جعانة. 


نظر لها بطرف عينينه بحركة سريعة، وأعاد النظر للأمام وهو يرى بأنها إعتادت عليه حتى لو أنكرت في قد إعتادت على الحديث معه. 


تحرك بالسيارة قليلاً،حتى توقف أمام إحدى المطاعم الصغيرة. 


ترجل من السيارة، وأغلق الباب وتحرك ناحية للمطعم بمفرده..وإعتدلت ليلى في جلستها، ونظرت للسيارة..


زفرت بضيق عندما لم تجد مفاتيح السيارة، سحقاً لقد أخذها معه...مسحت على وجهها، وأخذت زجاجة المياه وشربت منها...نظرت للسيارة جيداً،وفتحت الأدراج على آمل أن تُشبع فضولها حول ذالك القا.تل...


ولكنها لم تجد شيئا، وبعد دقائق جاء"آريان"...ومعه أكياس بها طعام ومشروبات. 


دخل السيارة ووضع الطعام على أقدامها، ففتحته وبدأت تشتّم رائحة جميلة...أما هو فكان ينظر لها، ويرى إبتسامتها التي تغزو وجهها من شدة فرحتها بالطعام.


أخرج إبرة الأنسولين من الدرج لها، وأعاطها إياها، فا رفعت كمّ بلوزتها..وأمسك ذراعها وهو يُعطيها الإبرة، وهي كانت تنظر له فقط...وتائهة في رائحته الجذابة. 


قال بسخرية بعدنا لاحظ نظراته:

_مش بفكر في الزواج حالياً.


تنحنحت بإحراج وإلتفت بوجهها للناحية الأخرى قائلة:


_ها...ا ا أنا...


إبتعد عنها بعدما أعطاها الحقنة، ونظر أمامه وقرر أن يستريح قليلاً من القيادة، فأعاد ظهره للخلف وأخذ تنهيدة هادئة وأغمض عينيه. 


وهي نظرت له،و بعدها فتحت عُلب الطعام، الذي كانت عبارة عن طعام صيني، وبعض الدجاج المشوي..


نظرت للطريق وهي تأكل، وبعد ثوانيٍ إلتفت ونظرت له قائلة :-مُمكن أسأل سؤال؟


لم يرد وزفر بخفوت من أنفه، فقالت هي دون إنتظار الرد:

_هو إحنا هنسافر إيطاليا ليه؟!..يعني ما باريس حلوة أهو، وعندك بيت وعربية، وقُطة....


فتح عيونه ورمقها بنظر حادة وباردة، فا إبتلعت ريقها بسرعة وقالت:

_ذئب...ق قصدي ذئب. 


نظر للأمام،وإعتدل في جلسته...وأكملت سؤالها وقالت:

-طب هنروح إيطاليا ليه؟!


تنهد بضجر، ونظر لها قائلا بجدية:

_عشان لو قعدنا هنا لبكرا، هنموت..


إندهشت وقالت:-نمو.ت!..طب ليه؟!..م ما إل...


قاطعها بحدة وهو ينظر في المرأة الجانبية ويشغل مُحرك السيارة:

_أُسكتي.


إتغاظت وقالت:- على فكرة أنا بسأل سؤال عادي..يعني مش هيحصل حاجة لو رديت عليا بإحتر....


قاطعها مُجدداً وهو ينظر لها هذه المرة بنظرة حادة:- شُشش. 


أطبقت شفتاها ونظرت للأمام بإزدراء،وهو ينظر فقط في المرآة الجانبية

 إذا به يرى مجموعة من الرجال ذات العيون الضيقة يترجلون من سيارة سوداء كبيرة ويبحثون في الأرجاء بعيونهم...

وفجأة إنطلق بالسيارة بسرعة رهيبة لدرجة إن الطعام وقع على هدوم ليلى وإتبهدلت.


شهقت وهي تنظر لملابسها وفاتحة فمها، وبعدها نظرت ناحية "آريان" الذي ينظر للأمام، ولكنه عندما لاحظ بطرف عينه نظراتها، لف وجهه ونظر لها بإستغراب، وبعدها انزل أنظاره على بلوزتها التي أصبح لونها أحمر كا لون الصلصة.


كتم إبتسامته الساخرة ونظراتها الغريبة المُضحكة بالنسبة له، وأعاد النظر للامام وهو يقود بسرعة...


ونظرت هي له بإمتعاض، وأعادت نظرها للامام وتحركت عيونها على المرآة الجانبية ولاحظت سيارة سوداء تتبعهم. 


توسعت مقلتيها بخوف عندما علمت من هؤلاء،ونظرت لكيس الطعام، وأخرجت البطاطس المقلية وبدأت تأكل منها...


وهو نظر لها ورفع حاجبه قائلا :

_بتعملي إيه؟


قالت وهي تأكل بسرعة وشراهة كالأطفال:

_هاكل البطاطس قبل ما أموت..نفسي فيها،إنت مجبتش شيبسي ليه؟


لم يستطيع كبح ضحكته الخافتة، وأعاد النظر للأمام ولقيادته...وأكملت هي تناول أصابع البطاطس حتى إنتهت منها، ونظرت للأمام وهي بتلتقط أنفاسها المُرتجفة..


لكن لاحظت إنهم ماشيين وراهم عادي، ولم يطلقوا أي نيران...


فنظرت لآريان قائلة بإستغراب:

-إنت مُتأكد إنهم عايزيين يقتلونا، أنا ملاحظة إنهم ماشيين هاديين. 


قال بهدوء وهو يُسرع أكثر بالقيادة:

_عايزين يعرفو وجهتنا. 


أكمل في زيادة السرعة ليلهيهم، ودخل في إحدى الأزقة الضيقة التي تتسع لسيارته فقط...وتوقف تلك السيارة التي تلاحقهم ولم تستطيع دخول الزقاق. 


وخرج آريان من الجهة الأخرى للزقاق، وتحرك على الطريق من الجهة الأخرى، وهو يعلم جيداً كيف يعود لوجهة الطريق الأخر. 


مرّت ساعتين تقريباً في القيادة، وتنهد قليلاً عندما لاحظ أن الشارع فارغ من أي سيارات أو ناس...وأوقف السيارة ووضع يده على مؤخرة عنقه بإرهاق وعدّل وضعية ظهره.


وأمسكت ليلى بحقيبتها وأخرجت منها تيشرت واسع لترتديه بدلاً من البلوزة المُتسخة..

تحركت وذهبت في المنطقة الخلفية من السيارة بعدما ضر.بت في كتف آريان بالطبع الذي نظر لها بإزعاج.


وبعدما إلتفت ونظرت له قائلة بضيق:

- إيه؟..ما أكيد مش هتفتحلي باب العربية عشان أنزل وألف، فا إختصرت عليك وعليا...عايزة أغير هدومي. 


أعاد نظره للأمام بملل، وأمسك بهاتفه لينظر له...ولكنها إتحرجت وشعرت بأنه سينظر لها من المرآة الأمامية. 


فقالت:- مُمكن تغمض عينك؟


تنهد بستهزاء، ونظر لها من المرآة بدون كلام...فقالت هي وهي تتفادا النظر في عينيه:

-لو سمحت..


أعاد رأسه للخلف على الكرسي، وأغمض عينيه، ليس لأنها طلبت، بل ليرتاح قليلاً من السفر. 


وهي نظرت له وتأكدت من إغماضه لعينيه، مما جعلها تنزل للأسفل قليلاً خلف كرسيه في الظلام، وبدأت تُغير بسرعة...بعدما إنتهت،إستقامت..


ونظرت له قبل أن تتقدم للكرسي الأمامي، وظنّت بأنه نائم فقد مر ربع ساعة وهي تحاول أن تعدل من جلستها لترتدي التيشرت جيداً.


ظهرت إبتسامة خبيثة وفضولية على وجهها، وحركت يدها أمامه كي تتأكد من أنه نائم رغم بأن هذه الحركة سخيفة ولا تفي بالغرض ولكن فعلتها لترضي سخافتها...


أخذت نفس داخل أعماقها، ومدّت يدها ناحية الكمامة السوداء الذي ملّت منها...وهي تستعد لترى وجهه.. الذي يروادها الكثير من التخيلات بسببه،ولكن....


فجأة امسك بقبضة يده معصمها الذي أمام وجهه بقوة، وشدها لعنده بحركة مُفاجئة مما جعلها تشهق وتجد نفسها مُستلقية فوق قدميه. 


فتح عينيه ناظراً لها بحده وقال بتحذير:

_إحنا قولنا إيه!


رمشت عدة مرات بقلق، ونظرت لمعصمها الذي يلتوي تحت قبضته، وبعدها أعادت أنظارها لعينيه قائلة :

_أ أنا أسفة. 


_وأعمل إيه بأسفك؟...بطّلي إزعاج شوية...إنتي مش عيلة صغيرة، وأنا مش رايق ليكي دلوقتي. 


إنكمش وجهها وتجمعت دموعها في عينها  عندما تحدث معها بنبرته الحادة كبرودة أعصابه الثلجية، وحاولت أن تبتعد عنه،  ولكم تقوم كثيراً فا إذا به يتركها وكأنه ينفرها بالفعل..


وأمسكت في علو الكرسي وقامت وذهبت للكراسي الخلفية...جلست على الكرسي الذي خلف كرسيه، وضمت قدميها لصد.رها ونظرت من النافذة وهي تسند رأسها على ركبيتها...


لا تعلم لما هي حزينة، ولما تألمت من حديثه...ولكنها تعودت على هدوءه معها، ولم تُفكر بأنه مازال الخاطف، وهي الرهينة. 


أما هو تنهد بحده ونظر أمامه بدون إكتراث، ولكنه رفع عينيه على المرآه ليراها بواستطها بملامحه الباردة. 


أعاد النظر للأمام،وقرر عدم القيادة الأن، ففي النهاية سيصلون إيطاليا غداً...وسيتوقف لمدة ساعة كراحة له.


أخرج علبة الإسعافات الأولية من إحدى الأدراج الصغيرة، وأخذ إحدى "المراهم"..


رفع قميصه الاسود قليلاً فقط ليظهر جانب معدته الأيسر، وضع القليل منه، وبعدما أغلقه وأنزل طرف قميصه، نظر للكُرسي الفارغ الذي بجانبه، أذا بها قد تركت له علبة طعام صينية، ومشروب صودا.


أخذ علبة الطعام،وإلتقط زجاجة ماء...

لم يشعر منها بأي حركة، إذا إما نامت، إما أنها فضلت السكون مكانها...


أزال كمامته، وبدأ يأكل بهدوء، ويرتشف من زجاحة الماء...وهو يُفكر، كيف سيأخذها لإيطاليا، أو لماذا سيخبرها على حياته، من تكون هي ليخبرها؟...ولكن بالتأكيد قدومها هناك سيحدث جلبة كبيرة. 


؁؁؁؁؁؁؁؁؁؁


في القاهرة_في فيلاً توفيق. 


كان يجلس في مكتبه ويضع هاتفه على أذنه ويتحدث بعصبية قائلا:


_أنا لسة راجع من فرنسا الصبح، وإنت بتقولي نسيت!..أنا مش برمي فلوسي في الأرض عشان أسافر كُل دقيقة...عندي هنا تسليم شُحنة مُخد.رات،مينفعش أجي دلوقتي....إستنى لحد ما أخلصها وأقبض فلوسها. 


سكت قليلاً وهو يستمع لحديث الطرف الأخر وبعدها قال:

_قاسم!..لأ بقالي يومين مسمعتش عنه حاجة...ليه في حاجة؟ 


...... 


رد توفيق بجمود:-معرفش، وفي النهاية دي مُشكلتكم إنتم...كفاية إني ضحيت ببنتي عشانكم. 


....


كاد توفيق على الرد، ولكن قطعه صوت نادين طليقته يأتي من الخارج، قفل التلفون بسرعة، وتحرك وخرج من المكتب ليقابلها. 


نظرت له نادين والدة ليلى عندما رآته وقالت بعصبية:-بنتي فين يا توفيق؟! 


كانت إمرأة جميلة، ذات شعر أشقر وعيون ذرقاء، وأصلها ومكان معيشتها كان "روسيا" ولكن والدها كان مصري. 


رد توفيق محاولاً تهدئتها:-إهدي يا نادين، إهدي وهفهمك. 


ردت بعصبية أكبر من إستفزازه وقالت:- تفهمني إيه بس!...بنتي مختفية بقالها شهر ومفكرتش حتى تتصل عليا وتعرفني...وديت بنتي فيــــن؟ 


رد بحده وقال:- قولتلك إهدي يا نادين...متنسيش إنها بنتي برضوا، وأنا خايف عليها أكتر منك. 


ردت بنفس النبرة ولكن ساخرة:-خايف عليها!!!...بس أنا مش شايفتك قالب الدنيا عليها زي ما بتتدعي! 


سكت بضيق وهو ينظر لها بجمود وقاطب حاجبيه...


فرفعت إصبعها أمامه قائلة بتهديد:-لو بنتي طلع ليها علاقة بشغلك الو.سخ..صدقني،مش هرحمك، لا إنت ولا هُما...ومتنساش أنا أبقى بنت مين.. 


لفت وخرجت تاركته يواجه غضبه وعصبيته لوحده. 


؁؁؁؁؁؁؁؁؁؁


إستيقظت ليلى،على حركة السيارة الطفيفة، وضوء الشمس الخافت. 


كانت مُستلقية بالخلف على الكراسي الخلفية،وتضم قدميها، إستقامت وهي تتثاوب بفتور، وفتحت عيناها قليلاً وهي تنظر حولها بملل و فت....


مهلاً أين آريان؟...إندهشت وفتحت مقلتيها جيداً لترى بصورة أفضل، كانت وحدها بالسيارة نظرت حولها بحركة سريعة لتراه، كانت خائفة، ومتوترة، وقلقة...ماذا إن جاءه هؤلاء الرجال وأخذه؟...لكن لماذا سيتركوها أيضا؟...مهلاً لما هي قلقة عليه أصلاً؟ولكن ماذا إن قتلوه؟


فجأة، توقفت عن الحركة عندما نظرت من خلف زجاج النافذة ورأته...والغريب بأن قلبها إطمئن عندما رأه...تنفست الصعداء،وحمدت الله، ولكنها توقفت فجأة وهي تستوعب بما تفعله أو بما تتفوه به...ما هذا؟.هل يعقل بأن تكون جُنّت؟


نظرت أليه مُجدداً، ووجدته واقف مع إحدى الرجال في منطقة زراعية خضراء، ويتحدث معه برازانة واضعاً يده في جيب بنطاله، ويستفسر أو يخبره شيئا. 


لمحت المُسدس الخاص به موجود على الكرسي الأمامي، توسعت مقلتيها قليلاً وهي تُفكر...:


_"إمم!..أخده؟..بس مش هقدر أقتله أصلا...بس أقدر أخوفه...بس..."


سكتت وهي تُفكر أكثر وتقرر، هل هي تريد البقاء أم التحرر..تريد الذهاب أم البقاء...


مدت ذراعها وأخذت المُسدس...رغم أنها لن تفعل به شيء. 


عاد بعد دقيقة، وفتح باب السيارة ودخل، نظر لها من المرآة الأمامية، وهي كانت تتحاشى النظر له بتزييف البرود. 


رفع يده وتحديداً كف يده وقال بهدوء:

_المُسدس..


رفعت نظرها له وقالت بإستنكار:

_مش معايا.


تنهد ومسح بإصبعيه الإبهام والسبابة في المنطقة أعلى أنفه بين عينيه...وبعدها أخذ نفس وأعاد تكرار كلامه قائلا :

_هاتي المُسدس ياليلى.


زفرت بضيق وإستسلام وقالت:

_وإيه إل مخليك واثق إني مقتلكش بيه.


رد ببرود:

_عشان مش هتقدري..أنا عارفك أكتر من نفسك.


زفرت بإمتعاض،وأعطته المُسدس واضعته في كف يده، وقالت بتوضيح كاذب:

_كًنت أقدر أهددك بيه على فكرة وأهرب، بس فكرت مع نفسي وقولت المشوار من هنا لمصر طويل ومُتعب فا خلاص غيرت رأيي...وكمان أنا جعانة.


ضحك ضحكة خافتة وساخرة،وشغل المُحرك وإنطلق. 


وسألت هي:- مين الراجل إل كُنت واقف معاه؟ 


_شخص عادي بسأله على الطريق. 


قالت بشك وهي تتعلق بالكرسي الخاص به من الخلف:

_إممم...وإنت مش عارف الطريق ياقاتل؟ 


رفع عينه في المرآه ورمقها بنظرة حادة، وإرتبكت قائلة وهي تمسح بكف يدها على شفاتاها:


_إنسى إل قُلته. 


رجعت نظرت على الراديو، وإقتربت لتستمع لأي شيء، ولكنه صفع ظهر يدها بخفة قائلا :

_متقربيش منه. 


وضعت يدها على ظهر يدها الأخرى وهي تنظر له بغيظ قائلة :

_ماشي يا عم، متزُقش. 


رفع حاجبه ببرود من كلامها الغريب، وبعدها عاود القيادة بهدوء. 


جلست على الكرسي وأمسكت حقيبتها لترى أي شيء يلهيها...ولكن لاحظت حقيبة أخرى سوداء في الأسفل غير ظاهر منها غير جزء. 


نظرت لآريان للتأكد من أنه لا ينظر لها، وبعدها أمسكت الحقيبة بحزر وكانت مُتوسطة الحجم فتحتها، ووجدت بعض الملابس الرجولية مُنظمة بعناية، وفوقها ساعة وقلم ذهبي اللون، ونظارة شكلها غريب.. 


كانت سوداء اللون ولكن كبيرة ليست بحجم النطارات الشمسية، كانت أكبر بقليل. 


أمسكتها، ووضعتها على وجهها، وشهقت بدهشة، وفتحت فمها، عندما رأت مُخطط لمكان كبير يُشبه إحدى القصور الملكية، ولكن لا تعرف أين...وكإنها ترتدي نظارة 3D 

إبتسمت وهي لا تفهم شيئا ولكنها تتسلى، فجأة نُزعت النظارة من على وجهها. 


نظرت أمامها ولقت آريان من أنتشلها منها وينظر لها بحده، وإنتشل الحقيبة أيضاً وإلتف ناظراً للأمام بعدما أوقف السيارة. 


تشبست بكرسيه لتقول برجاء:

_مش هبوظها ولله، هتفرج بس. 


أبعد النظارة عنها ووضعها داخل الحقيبة وأغلقها قائلا بحدة:

_متلمسيش حاحة متخصكيش. 


إتضايقت وقالت:

_مش مستاهلة يعني، دي مُجرد نظارة..ومتتكلمش معايا كدا تاني. 


لف وجهه ونظر لها وقال بحدة: 

_إتكلمي معايا عٍدل..متنسيش أنا مين وإنتي مين. 


إتعصبت آكثر وقالت بعِند:

_أنا أقول إل أنا عايزاه، وريني بقى هتعمل إيه؟ 


في لحظة واحدة كانت فوهة مُسدسه مُلتصقة على جبينها، عندما إلتف بجسده ليقابلها، إرتبكت وتصاعد صد.رها صعوداً ونزولا بخوف....حيث قال هو بنبرته الثلجية:


_أقدر أعمل كدا...ها!.أنفذ؟


إبتلعت ريقها بصعوبة، وشعرت بأنها ستبكي، ولكن تحمّلت، ولكنها علم بأنها ستبكي من رجفة فكها وشفتاها..


حرك لسانه داخل جوفه إو أسفل شفاهها من الداخل، وإبتعد عنها ليجلس مكانه، ووضع الحقيبة في الكرسي اللذي بجانبه، وشغّل المُحرك وأنطلق. 


وهي عادت لإكتئابها مُجددا، و ألصقت ظهرها بالكرسي ونظرت للأسفل...


مرت ربع ساعة، وتوقف أمام محطة وقود، فا لم يتبقى سوى ساعتين تقريباً ويكونون في إيطاليا...لكنه قرر أخذ إستراحة...من أجلها. 


رفع أنظاره الباردة للمرآة ووجه حديثه إليها قائلا :

_قدامك 10 دقايق، إعملي فيهم إل عايزاه. 


وضغط على إحدى الأزرار فا فُتح باب السيارة من الخلف، صمتت ثواني تستوعب...ولكنها نزلت بالفعل لتذهب للحمام. 


وهو نزل معها...تحركت وإتجهت ناحية حمام السيدات، وهو دخل إحدى محلات البقالة ليشتري شيئا للإفطار. 


دخلت الحمام، وبعد قضاء حاجتها، خرجت ونظرت لإحدى المريات، وكان يوجد إمرأة مُسنة واقفة بجانبها تمسح وجهها. 


إتنهدت ليلى وقالت:-لو سمحتي، معاكي تلفون؟ 


نظرت لها المرأة بإستغراب ولم تفهم لغتها... 

فا قالت ليلى بالإنجليزية:

_Do you speak English?

_هل تتحدثين الإنجليزية؟


عقدت المرأة حاجبيها أكثر وهي لا تفهم شيء، وفقدت ليلى الأمل، وتركتها وخرجت...وذهبت لمحل البقالة عندما لمحته هناك. 


ذهبت عنده ووجدته يلتقط بعض الأغراض، مثل التوست، جُبنة، فواكه. 


لمحها بطرف عينه وهي واقفة بجانبه وصامتة، وفضّل هو أيضاً الصمت. 


نظرت لرف عليه أنواع شكولاتة، إبتلعت ريقها، ورفعت نظرها له، وتحدثت بعد تردد مر لدقيقة:

_م مُمكن أجيب واحدة؟ 


نظر لها، ونظر ليدها التي تُشير بها ناحية الشكولاتة أعاد أنظاره لها وأومأ بالموافقة. 


فذهبت، وأحضرت ثلاث شكولاتات، وعندما ذهبوا للكاشير، رأى الثلاث شكولاتات ذات الحجم الكبير، ونظر لها بتهكم قائلا :

_الهانم عندها سُكر.


رفعت نظرها له بضيق قائلة :

_عارفة...بس يعني هاكل واحدة كُل يوم. 


رفع حاحبه بسخرية فا هو يعلم مدى عشقها لتلك الأشياء ولن تسيطر على غريزتها، وهي توترت من نظراته وتحاشت النظر بإرتباك قائلة :

_وعد. 


سكت، وحاسب على الحاجيات...وتحركوا ناحية السيارة، وركبوا، وركبت هي في الخلف، وهو مكان القيادة...جلست في المُنتصف، وإستربعت قدميها وأمسكت بالفاكهة وبدأت تأكلها وهي تنظر من النافذة على المكان...


وتم إكمال القيادة. 


_____بعد مرور ساعتين في إيطاليا وتحديداً في مدينة "ميلانو"


نظرت للشوارع وللبحر البعيد عن ناظريها بإعجاب وقالت:

_أنا سمعت إن في بُحيرة هنا مشهورة. 


_شواطيء بُحيرة "كومو"...في منطقة لومبارديا.. وهي مش هنا، دي في شمال المدينة. 


نظرت له وقالت بإعجاب:

_واضح إنك عارف كُل حاجة في إيطاليا. 


رد بهدوء مُتجمد:

_دا شيء طبيعي..دي البلد إل إتربيت فيها، وعشت فيها أسوء أيام حياتي. 


إستغربت ولكنها قالت بإعجاب لتقول كلمة كانت تريد قولها منذ زمن:

_إنت إيطاليانو؟ 


وضحكت بخفة لقولها ذالك الإسم، ولكنها إستوعبت وقالت بإستغراب:-

_أسوء أيام حياتك؟...ليه؟


رد بهدوء:

_أنا إتربيت هنا مش عشان أعيش زي أي بني آدم...بل عشان أكون قاتل. 


عقدت حاجبيها بإستغراب وشفقة وقالت:

_إزاي؟ 


رد بتهكم:

_أظن كفاية عليكي لحد كدا. 


قالت بضيق:

_بس إنت إتفقت معايا إنك هتقولي كُل حاجة عن حياتك لما نوصل إيطاليا..


صمت قليلاً وكأنها ذكرته بتلك الليلة التي لم ينساها أصلا، ولكنه كان يريد منها هي نسيانها، وتنهد وقال:


_أنا أصلي الحقيقي مصري، بس لما وعيت على الدنيا لقيت نفسي في إيطاليا...ورغم كدا الشخص إل رباني كان حريص إني أتعلم اللغة المصرية كويس...ولكن إل يتربى في عالم المافيا والدم...لازم يكون جزء منه. 


سكتت وهي تُفكر جيداً وتستوعب حديثه وقالت:

_طب وعيلتك؟...فين؟


_عايشين.


قالت بإستغراب:

_ومرجعتش ليهم ليه؟...ولا...؟


قال بهدوء:

_دا قراري...وأنا مش عايز أرجع. 


قالت بدهشة:

_يعني لفيت نفسك في جهنم وعجبتك وقولت أكمل فيها!..إنت مجنون؟ 


رفع عيونه للمرآة بحده، فقالت بتوتر:

_بمسح كلامي. 


وبعدها سألت:

_طب هو إنت بتكره إيطاليا؟ 


رد بجمود:

_لأ...ولكن هي إل بتكرهني. 


إستغربت، و تنهد هو وأعاد أنظاره على الطريق وقال ليقاطعها من سؤالها القادم، وليحاصرها بأسئلتها التي لا يرغب بسماعها:

_وإنتي ياليلى؟ 


نظرت له بإستغراب قائلة :

_وأنا إيه؟ 


آوقف السيارة...وإلتف بكتفه لها ونظر في عينها قائلا بهدوء مُريب:

_وإنتي...مش هتحكيلي عن حياتك؟ 


ردت بسخرية:

_ههه، ما إنت قُلت إنك عارف كُل حاجة. 


قال بخبث:

_أيوا عارف...إلا سر واحد إنتِ مخبياه بعناية...سر مدمر نفسيتك لحد الأن. 


إنشدت ملامحها وثبتت عن الحركة وهي تنظر له، والتوتر يتصاعد في عقلها...


مال برأسه لليسار قليلاً ليستمع ويُملئ فضوله وقال:

_إيه إل حصل معاكي لما كًنتي صُغيرة؟ 


توقف الدم في عروقها...ولم تستطيع أن تُجيب...فا كيف لها بأن تخبره سراً خطيراً كهذا...كيف لها أن تخبره بخطأها رغم عدم وعييها...كيف لها أن تقول بأنه تم إستغلال طفولتها دون إدراك منها...


وفجأة ضربت الذكريات عقلها مُجددا وكأنها تمر بالمشهد البطيء....عندما كانت مازالت طفلة في العاشرة من العمر...عندما كانت سليمة ولم تكن تعاني من أي مر*ض


عندما كانت تلعب داخل منزلها الصغير، وليس فيلا...عندما كانت وحدها في المنزل عندما كانت مشاكل أبويها لا تنتهي وتاريكنها بالمنزل دائما، وجاء إبن عمها "رامز" الذي كان في عمر السادسة عشر وقتها.. 


عندما جلس بجانبها وأعطاها هاتفه، وكان الهاتف في وقتها شيء مُثير للأطفال...عندما كانت تلعب به وتتضايق من لمسات إبن عمها الغريبة، التي لم تكن تعلم عنها شيئا وهو يكذب ويقول بأنه يلعب فقط. 


عندما تحدث وقال لها:

_هجبلك حلاوة ياليلى...بس تعالي نلعب لعبة. 


عندما قالت بحماسة طفولية :

_موافقة، لعبة إيه؟ 


نظر لجسدها المُمتلئ قليلاً بشهوة وقال:

_عريس وعروسة. 


قالت بإستغراب وبراءة:

_مش عارفاها يا رامز. 


قال:

_أنا هعرفهالك، قومي بس، وخلي التلفون معاكي وإلعبي بيه...بس أوعي تقولي لحد على اللعبة دي، ماشي؟ 


أومأت بإستغراب وقلق، ولكنه أسكتها عندما أحضر لها حلوى كثيرة وأيس كريم. 


وعندها أخذها وتحرك بها ناحية غرفتها الصغيرة...وأخذ منها كُل شيء، طفولتها وبرأتها...جعلها تبكي، ولم يهتم..فقط ظل يحضر لها الحلوى ويُعطيها الهاتف لتنسى...وكانت هي كثيرة البراءة والطيبة في ذالك الوقت...


وظل يفعل ما يفعله عندما لا يكون عمه وزوجة عمه غير موجدين في المنزل...حتى جاء يوم وبدأت تتوعى وترى بأن هذا آلم، هذا خطأ، هذا حرام...أبعدته وصدته عنها كثيراً لدرحة انها كادت أن ترمي نفسها من النافذة كي يخرج من منزلها ويبتعد.. ولم تكن تعلم في ذالك الوقت بأنه أنهى طفولتها وتدهورت حالتها وأصابها " السُكر" 


قل وزنها، وذاد إكتئابها...وكرهت الجميع حتى نفسها...ولم تعلم بأنها فقدت شيئا غاليا...أنوثتها،وعذريتها، بسبب ذالك المراهق الطائش... 


ولم تنتهي حكايتها هُنا فقط....


______________

#إختلال_عقلي 

#البارت_10

"إني أستمر بالضياع...فل ينقذني أحدهم، إقبلوني كما

 أنا، أرجوكم...إني أستمر بالضياع" 


*من الثنائي المُفضل لكم؟ 


*قصة ليلى، قصة واقعية والكثير من البنات مرت بها، وأنا سمعتها وقررت أفصلها... كتابتها لا تتصل لأي أحد بالسوء، إنما تنبيه وتحذير للأهالي الذين يظنون بأن القريب صديق وأخ...لا تثقوا بأحد وأهتموا لأطفالكم فهذا يقودهم للهلاك دون وعي...إهتموا بهم رجاءً فا وعيهم في تلك المرحلة من العمر برائة وليست غباء*

رواية اختلال عقلي الفصل الثالث عشر 13 من هنا

رواية اختلال عقلي كاملة من هنا

روايات الخلاصة ✨🪶♥️
روايات الخلاصة ✨🪶♥️
تعليقات