رواية أحاسيس مفقودة الفصل الثامن 8 بقلم شروق فتحي
رواية أحاسيس مفقودة الفصل الثامن 8
الفصل الثامن #رواية_أحاسيس_مفقودة
_مش عارفه أنا إزاى مش جيت أدور هنا علطول ليه! غبية!(وفجأة…تتوقف عيناها على الاسم الذي كانت تبحث عنه منذ البداية "أنس"، لتهمس بسعادة) أخيرًا!
وقبل أن تفتح الملف يفتح الباب فجأة، لتنظر لها شيماء بصدمة:
_يعنى فعلًا أنتِ اللي كنتي دخلتي قبل كده!
لتتجمد ريتال في مكانها، وكأن الكلمات خانتها، ولسانها شلّ عن الحديث، ويدها ترتجف، ليخرج صوتها متقطعًا:
_ح..ضر.. تك...فاهمه غلط...أ...أنا كنت عايزه...
لتقاطعها شيماء بغضب وصرامة، وحواجبها منعقدة:
_تعالي ورايا!
لتلحقها ريتال بخطوات مترددة، وهي تحاول أن تبرر فعلتها:
_حضرتك أنا كن....
لتلتفت إليها شيماء بنظرة حادة أسكتتها فورًا:
_تعالى ورايا...وهنشوف كلام ده بعدين!
وما أن دخلوا مكتب شيماء، لتجلس شيماء على كرسي وهي تنظر بضيق لا يتزحزح:
_ايه اللي يخليكي تدخلي غرفة تبرعات يا "ريتال"!
ريتال وهي تبتلع ريقها بصعوبة:
_حضرتك أنا...انا كنت عايزه اه أعرف عن "زياد"...أى معلومة تساعدنا نعرف أهلهُ...وحضرتك عارفه أنا بحبه قد ايه...وهو صعبان عليا بصراحه.
لتنظر لها بصمت لثواني، وكأنها تحاول قراءة ما وراء كلماتها، لتنهض فجأة و تضرب بيدها على المكتب وهي لا تصدق ما تقوله:
_أنتِ نفسك مقتنعه باللي بتقوليه!...ولو نفرض أن كلامك بجد...مش تيجي تقوليلي ليه؟(لتأخذ نفسًا حادًا، وهي لا تسمح لها بالدفاع عن نفسها)...أقولك أنا ليه!... علشان كلامك كدب مش حقيقه...سؤال وعايزه جوابه!.... كنتي بتعملي ايه في غرفة التبرعات يا "ريتال"؟!
لترفع ريتال نظرها لها محاولة الدفاع عن نفسها، وهي تظهر ثباتها:
_أنا حاسه أنا حضرتك بتتهمني بحاجه كبيرة كأني كنت بسرق مثلًا...وحضرتك لما دخلتي لقتيني كنت قاعدة على الكمبيوتر وده أكبر دليل...إن أنا كنت بحبث عن ملف "زياد" يعني مش أتهام اللي حضرتك بتحاولي تتهمنى بي!
لتجلس شيماء على كرسي وهي حازمة أمرًا:
_"ريتال" أحنا هنديكي دلوقتي إجازه مؤقته...لحد ما نوصل لحل لأن اللي حصل لا يمكن التغاضي عنهُ...ودلوقتي أتفضلي!
لتزفر ريتال نفسًا يحمل ضيق، وهي تهز رأسها وتخرج وهي تغلق الباب خلفها بقوة تعكس ما بداخلها من غضب لتدخل مكتب وهي تأخذ أغراضها، لتقترب منها دينا بقلق:
_في ايه يا "ريتال" بتلمي حاجتك ليه؟!
ريتال وهي تحمل أغراضها بغضب:
_واخده أجازه يا "دينا" عن أذنك!
لتخرج وتترك تلك المصدومة في مكانها:
_إجازه!... يعنى ايه؟ و ليه؟!
🥰✨🖋بقلم شروق فتحي🖋✨🥰
بعدما خرجت ريتال من مكتبها، وأثناء مرورها أمام غرفة زياد، توقفت لحظة وهي تنظر إلى الباب بصمتٍ يفيض بالحزن،
وأطلقت تنهيدة طويلة.. لتتجه نحو الغرفة، لتفتح الباب بهدوء، وعلى شفتيها ابتسامة متصنّعة تخفي ما بداخلها، لتضع حقيبتها جانبًا، وهي تقترب منه لتتحدث بنبرة دافئة:
_إزيك يا حبيبي...جيت أسلم عليك قبل ما أمشى!
لينظر لها زياد بنظرات متفحصة، وكأنه يقرأ ما وراء وجهها:
_أنتِ زعلانه ليه؟!
لتتسارع أنفاسها قليلًا، لتعانقه بحب شديد:
_لأ مش زعلانه..بس.. بس (وهي تحاول أن تتمالك دموعها) انا هاخد إجازه فتره كده...
وهو يتعلق بها بحب:
_ليه؟!...أنا بحبك كتير...هتسيبني ليه؟!... هو أنتِ مش بقيتي بتحبيني؟!
في الجهة الأخرى كانت أم أحمد جالسة في غرفتها، وعقلها لا يهدأ، وهي تهمس بقلق:
_يلهوي يا ترى في ايه؟!...واضح عليها مضايقه...وحوار إجازه ده مش مطمني ده خدت حاجتها وكانت ماشيه!... وانا مالي أنا خايفه ليه؟!
لكن القلق لم يغادر ملامحها.
في الجهة الأخرى كان أنس واقف أمام الملجأ وهو يهمس بسعادة:
_أخيرًا خلصت شغل...(وهو يهز رأسه بعدم تصديق) مش عارف ايه اللي حصلي بس!
ليتجه إلى غرفة زياد ويفتح الباب بابتسامة، لكن الابتسامة تختفي فورًا، عندما وجد زياد كان يبكى ليقترب منهُ بقلق:
_في ايه يا حبيبي...حد زعلك؟!
ليرفع نظره اليه وهو يمسح دموعهُ، بطفوليه:
_ميس.. ميس..."ريتال"...
ليقاطعهُ بقلق كبير:
_مالها حصلها ايه؟!
وهو ينفجر في البكاء:
_قالت هتاخد إجازه فتره!
ليعقد حاجبيه بضيق:
_ليه...ايه اللي حصل؟!
ليهز زياد رأسه ببراءة، وهو يزم شفتيه:
_مس عارف!
ليهز أنس رأسهُ وكأنه يتوعد، لينهض وعلامات الغضب مرتسمة على وجههُ تدل على إن هناك عاصفه ستصُب على الجميع:
_طيب يا حبيبي هروح أشوف هي خدت إجازه ليه؟ وهاجي!
لينظر لهُ زياد وكأن شعاع أمل أتى من بعيد:
_وهتخليها ترجع؟!
لينحنى أنس قليلًا، وترتسم على شفتيه ابتسامة دافئة وهو يربت على رأسه بحنان:
_إن شاء الله يا حبيبي!
ليهلّل زياد من السعادة، ليخرج أنس من الغرفة ويغلق الباب خلفه بهدوء…لكن يده بقيت قابضة على المقبض بقوة، حتى ابيضّت مفاصل أصابعه، ليأخذ نفسًا عميقًا، ويبدأ يسير بخطوات سريعة تُغلى فيها غضبهُ ولكنهُ تسمر فجأة عندما وقف أمام ووووو
!!!!!!
نهاية الفصل أتمنى أن يكون نال أعجابكم (لناذا تسمر أنس يا ترى؟! وماذا تخفي الأحداث لـ ريتال يا ترى؟!)
#للكاتبة_شروق_فتحى
امبراطورية لينا للروايات❤️✨️
يتبع
الرواية كامله من ( هنا )