رواية أسرار خافيه الفصل الثامن 8 بقلم مصطفي محسن
رواية أسرار خافيه الفصل الثامن 8
هاني قال للسواق ممكن تحكي لنا عن غريب السواق اتنهد وقال بصوت تقيل: فى قرية «العنابرة» كانت الناس عايشين بهدوء، لحد ما فى يوم وصل غريب سعد العنبرى
ومعاه مراته، وراح للعمدة الحاج عبد الستّار وقاله: «أنا جاى من مكان بعيد، ومعنديش سكن، وعاوزكم تعنبرونى أنا ومراتى كأننا ولاد القرية»، العمدة، لأنه راجل طيب ومش بيحب يكسر بخاطر حد، وافق وجاب له بيت قديم على
أول البلد، قريب من الأراضي الزراعية والقبور، وغريب كان مبسوط جدا، وكأنه كان مستنى اللحظة دى من سنين، قعد
غريب ومراته فترة طويلة فى البيت ده، والناس تقريبًا ما كانتش بتسمع عنهم حاجة، مافيش مشاكل، مافيش خناقات، كانوا شبه منعزلين.
-
بس فى نفس الوقت محدش كان مرتاح لهم، كان دايمًا حوالين بيتهم سكون تقيل، بعد فترة مراته توفت فجأة، من غير مرض، ومن غير تفسير، واتدفنت فى مقابر القرية
وسط همس الناس، وغريب وقتها ما بانش عليه حزن كبير، كان واقف بصمت وكأنه عارف حاجة محدش تانى يعرفها. بعد كام شهر، ظهرت ناس غريبة فى القرية بتسأل على
غريب سعد العنبرى، أوصافهم كانت مش مريحة، لبسهم قديم، وعيونهم داكنة، وأصواتهم تقيلة، ولما العمدة عبد الستّار عرف، راح بنفسه للبيت وخبط، وفتح غريب الباب
بابتسامة باردة، العمدة قال له: «سمعت إن فى ناس جات لك… مين دول؟» غريب قاله: «ما تخافش يا حاج… دول ولاد عمى»، العمدة دخل وسلّم عليهم ورحّب بيهم، وبعد ما العمدة مشى، قعدوا مع بعض فى البيت. عدت ايام وسنين.
-
ولاد عم غريب قرروا انهم يتجوزوا من بنات القرية، وبدأوا يعملوا عِيلة، والناس هدّيت شوية، وكانت الامور طبيعية، في يوم من الايام ابن عمه دخل عليه الاوضه لقى غريب
نايم على السرير وعيونه مفتوحة على الاخر،، كأنه شايف حاجه كانت السبب في وفاته، ولاد عمه عملوا له عزاء كبير، والموضوع اتقفل كأن شيئًا لم يكن. لكن، بس الغريب بعد بسبع ايام الناس بداوا يشوفوا غريب فى شوارع القرية.
-
واحده من اهل القريه بتقول انها شافت غريب ماشى في الشارع اللي في بيتها، وواحد تاني بيقول وهو راجع من الغيط شايف غريب واقف عند أول الترعة يبص فى الميه، وأحيانًا كانوا يشوفوه ماشى بين المقابر بالليل، أو واقف
فى نص الزرع كأنه. وكل مرة يظهر فيها غريب، تحصل مصيبة أكبر من اللي قبلها، فى مرة راعي البقر شافه واقف قدام الحظيرة، تانى يوم الراجل لقى كل البهايم ميتة وعيونها مفتوح على الاخر.
-
وفى مرة تانية اختفت بنت وهى راجعة من عند الترعة، واتلاقَت بعد يومين نايمة جنب المقابر من غير ما يكون فيها خدش، بس مفيش كلمة طلعت من بوقها لحد النهارده. الزرع نفسه ما كانش بينبت والأرض كانت بتتشقق وكأنه،
والناس بقت تعيش فى قلق وتوتر، كلهم عارفين إن ظهور غريب مش صدفة، وإن فى حاجة، العمدة عبد الستّار، حس إن الموضوع بقى صعب على اهل القريه ومحدش هيقدر يستحمل.
-
فقرر يجيب شيوخ كبار من القرى حوالين العنابرة، واتجمعوا فى المسجد وبدأوا يقروا قرآن فى كل حتة، بيوت الناس، والشوارع، والترعة، وحوالين بيت غريب.
الأصوات كانت بتعلى بالليل، والناس سمعت فى مرة صوت صرخة جاية من اتجاه المقابر، زى حد بيتسحب من الدنيا رغماً عنه.
-
بعد الليلة دى غريب اختفى تمامًا، وما بقاش يظهر نهائي وكأن القراءة طردته من المكان. الحياة بدأت تهدى شوية، والزرع رجع يطلع زي الاول من الأرض، والناس حاولت
ترجع لطبيعتها، لكن القلق كان لسه عايش جوه صدورهم، وكلهم عارفين إن السر ما اتكشفش، وإن اللى حصل كان مجرد تأجيل.
-
العمدة عبد الستّار كان قريب من الحقيقة، كان بيسأل، ويجمع كلام الناس، ويفتش فى حكايات قديمة عن عيلة العنبرى، وكان واضح إنه فهم جزء كبير من السر، لكن قبل ما يكمله، تعب فجأة وتوفى، والناس قالت إن الحقيقة
كانت تقيلة عليه أكتر من إن قلبه يستحملها. بعد وفاته، ابنه بس هو اللى بقى عارف جزء كبير من حكاية العنبري.
-
بعض الناس من اهل القريه سمعوا ابن الحاج عبد الستّار كان بيحكي لناس قليلة جدًا إنه دخل أوضة أبوه بعد وفاته ولقى صندوق خشب مقفول، ولما فتحه لقى ورق، مكتوب
فى إن وجود غريب سعد العنبرى فى القرية «مش صدفة ولا ضيافة ولا غربة»، وإنه كان جاى بمواعيد محسوبة، وفي سطر تانى كان مكتوب: لو رجع… القرية الناس هتدفع التمن.
-
انتظروا الجزء التاسع بكرة ان شاء الله
#قصص_رعب_حقيقية #قصص_رعب #رعب #مصطفى_محسن
الرواية كامله من ( هنا )
