رواية وساوس الشياطين الفصل السابع 7 بقلم هاجر نور الدين
رواية وساوس الشياطين الفصل السابع 7
_ أهلًا يا أبيه ياسر إتفضل.
بصلهُ ياسر بإستغراب وبجنب عينيه وقال:
= أبيه ياسر في عينك.
إتكلم حسام بغيظ وقال:
_ ما هي المهزلة اللي بتحصل دي لازم تكون أبيه.
إتكلم ياسر وقال برفعة حاجة وإندفاع:
= مـ… إي؟
رد عليه حسام وقال وهو بيضحك بتُقل:
_ محكمة، دلوقتي إحنا هنقعد نتكلم قاعدة محكمة.
رد عليه ياسر وقال بمهاودة:
= آه، طيب قول عايز إي؟
رد عليه حسام بعد حمحمة وقال:
_ بص بقى، أنا قررت خلاص هاخد مراتي وإتفقنا أعملها اللي هي عايزاه هي بس قالتلي أقولك عشان أصالحك يعني.
بصلهُ ياسر وقال:
= والله، يعني جايبني تصالحني مفكرني مراتك!
وبعدين مادام إنت قررت جايبني ليه بقى ما أنا ماليش لازمة خلاص.
إتكلم حسام وقال بإبتسامة مكلفة:
_ لأ لأ متقولش كدا يعني، عيب والله،
أنا بس لازم أقدرك إحنا برضوا مالناش غيرك،
ولا إنت كنت بتتكلم بجد بإنك عايز تتجوزها ولا إي؟
قال حسام أخر جملة وهو بيبصلهُ بنظرة خاوية مش ناوية خير،
ضحك ياسر وقال بسخرية:
= وفكرك أنا لو عايز أتجوزها هتردد ولا هقعد معاك؟
دا أنا بس عشان بفهم في الأصول وعشان برضوا إبنك الـ…
قطع ياسر كلامهُ مرة واحدة بعد ما وقع بلسانهُ،
إتكلم حسام بإنتباه وقال بتساؤل:
_ إبني؟
كنت أنا وصلت في اللحظة دي وحطيت الشاي،
لسة هقعد لقيت حسام بيقولي بتساؤل وحماس:
_ إنتِ حامل يا فرح؟
بصيتلهُ بصدمة وبعدين بصيت على ياسر وأنا مبرقة،
عمل نفسهُ بيبص في ناحية تانية وهو متوتر عرفت إنهُ قالهُ.
بصيت تاني لحسام اللي لسة باصصلي ومترقب الإجابة،
إتنهدت وقولت بهدوء:
= أيوا يا حسام.
إبتسم بسعادة وقام حضنني وهو بيقول:
_ إنتِ إزاي تفضلي كل دا من غير ما تقوليلي،
إزاي هونت عليكِ دا أنا بتمناه من زمان.
إتكلمت بهدوء وقولت وأنا بصالهُ بجنب عيني:
= يوم ما عرفت حصلت المشكلة وعرفت اللي مامتك بتعملهُ،
تخيل بقى وإنت مش مصدقني كدا كنت شككتني في نفسي وكنت إستمريت وخدت الحبوب دي، كان لا قدر الله ممكن البيبي اللي بنستناه من زمان دا يروح، بس دا من كرم ربنا عليا إني شوفت بعيني قبل فوات الأوان.
رد عليا وقال بتنهيدة وهو رجع يحضنني من تاني:
_ خلاص بالله عليكِ يا فرح إحنا إتفقنا خلاص،
ومتشيلينيش من أمي أكتر من كدا ربنا يسامحها.
في وسط اللحظة الشاعرية الرومانسية دي،
قطعها علينا الأستاذ ياسر وهو لسة قاعد وحاطط رجل على رجل وقال بقلة صبر:
= يعني ياريت تكونوا خلصتوا وإنتوا مولعين الدنيا في العيلتين وفي الأخر بتحبوا في بعض واللي يولع يولع يعني، وبعدين ما تقعد بقى وتتلم حتى لو جوزها يعني دي بنت عمي ليكم بيت حب فيها براحتك.
بصلهُ حسام بجنب عينيه وحاوطني بدراعهُ ووجه الكلام لياسر بإستفزاز وقال:
_ آما إنت معندكش دم صحيح،
يعني لما إنت عارف إنها حامل سايبها تجيبلك شاي يا عديم الإنسانية وآي حاجة حلوة.
قام ياسر وقف وشده بعيد عني وقعدهُ وقعد هو كمان وهو بيقول:
= سيبك من كل الكلام الفاضي دا دلوقتي،
إنت المفروض جايبني عشان نحل ولا إي؟
رد عليه حسام وقال بجدية:
_ أيوا.
كمل ياسر كلام وقال بجدية:
= حلو، مبدأيًا بنت عمي مش هتقعد مع مامتك ولا في بيت ولا في عمارة ولا في شارع تاني لأني مأمنش عليها هناك.
جاوبهُ حسام وقال:
_ وأنا اتفقت معاها على حاجة زي كدا وعندي إستعداد حالًا آخد كل الفلوس اللي محوشها عشان العربية وأجيب بيها شقة.
هزّ ياسر راسهُ وقال:
= مفيش مشكلة المهم تجيبلها شقة برا،
لكن منين وإزاي دي بتاعتك إنت وهي مش هتطلع من هنا غير على شقتها الجديدة.
إتنهد حسام وقال:
_ مفيش آي مشكلة، في شقة في القاهرة بعيد عن المنطقة اللي فيها أمي خالص تبع واحد صاحبي هظبط معاه الدنيا ومفيش يومين وهتبقى جاهزة.
هزّ ياسر راسهُ وبصلي وهو بيقول:
= قولي كل طلباتك وكل اللي إنتِ عايزاه من دلوقتي عشان بعدين مفيش إتفاقات تاني، متتساهليش في آي حلجة دا حقك.
بصيت ناحية حسام وأنا بفكر وقولت:
_ هو عمليًا مفيش حاجة بس في كام نقطة في شخصيتهُ إتفقنا إنهُ هيغيرها.
إتكلم ياسر وقال:
= طيب أنا لحد كدا وعداني العيب وبنت عمي هتخرج من هنا لشقتها الجديدة، وخد بالك المرة دي أنا مشيتها عشان خاطرها وعشان خاطر الطفل اللي جاي دا مش ذنبهُ حاجة عشان كدا كنت متساهل معاك، لكن لو فيها مرة تانية دي هتخرج عن إيدي وعمي هو اللي هيتصرف.
إتكلم حسام وقال بتنهيدة:
_ مفيهاش مرة تانية إن شاء الله يا ياسر،
خلاص كان في غشاوة على عيني ودلوفتي عرفت كل حاحة وعرفت كل واحد بالظبط عايز إي وبيعمل إي وخلاص ربنا ما يجيب مشاكل.
إتكلم ياسر وقال بإبتسامة:
= كدا إنت جوز بنت عمي وأحبك،
شوف هتجيب الشقة إمتى وبنت عمي منورة بيتها التاني.
إتكلم حسام وقال بحماس وإبتسامة وهو بيقوم:
_ حالًا هكلم صاحبي وأخلص معاه الموضوع وهرجع القاهرة عشان المنقولات والعفش والدنيا وهرجع تاني آخد مراتي وإبني.
إبتسمت لحماسهُ ولأنهُ فعلًا كان مستني طفل من بدري،
تقريبًا بقالنا سنتين وشوية متجوزين وكنا بنروح لدكاترة ومكانش في مشاكل خالص ولا عندي ولا عندهُ.
قام فعلًا حسام وراح يجيب موبايلهُ عشان يتكلم فيه،
جوا كانت بنت عمتي قاعدة وشافتهُ وهو داخل مبسوط.
قربت منهُ بإبتسامة وقالت تحت نظر والدتها اللي عاملة نفسها مش شايفة:
_ حسام أعملك حاجة تشربها؟
رد عليها حسام بإنجاز وقال:
= لأ شكرًا.
إتكلمت من تاني بسرعة وهي واقفة قدامهُ:
_ طيب لسة عاملة صينية بسبوسة هايلة أجبلك؟
إتنهد حسام وقال بتكشيرة:
= عايزة إي يا سامية قولتلك مش عايز شكرًا.
إتكلمت بهدوء وقالت بنبرة مايعة:
_ يعني بصراحة صعبان عليا ومتضايقة عشانك،
بقى راجل زي الفل زيك كدا ويتعامل المعاملة دي،
دا إنت تتشال على الراس شيل، بس إنت بص حواليك وشوف اللي يستاهلك.
إبتسم بسخرية وقال بتساؤل وصوت واطي:
= وإنتِ بقى اللي تستاهليني؟
إبتسمت بحماس وقالت:
_ يعني كلك نظر بقى.
إبتسم ورجع ضهرهُ لورا وبعدين قال بعصبية وصوت عالي وهو بينادي عمي اللي كان داخل الصالون حالًا:
= بقولك يا عمي يا كبير عايزك ثوانٍ.
بصت سامية ليه بصدمة وأنا وياسر دخلنا على صوتهُ بعدم فهم،
قامت عمتي وقفت جنب بنتها وقرب عمي وهو بيقول بتساؤل:
_ في إي يا حسام يابني صوتك عالي أوي؟
قربت من حسام وأنا بصالهُ بتساؤل،
بصلي وبعدين بص لعمي وقال بغضب:
= ياعمي سامية أكتر من مرة من ساعة ما جيت وهي طريقتها معايا مش لطيفة وأكيد حد منكم لاحظ دا، دلوقتي وصلت بيها الجرأة إنها تقولهالي صريحة بأني أبص حواليا وأشوف اللي يستاهلني عشان مراتي مضايقاني.
بصيتلهُ بصدمة وبعدين بصيتلها بغضب وكنت لسة هقرب منها أتخانق معاها بس حسام مسكني جنبهُ وعمي قال بزعيق وغضب:
_ والله عال، بتسترخصي نفسك وأمك قابلة آي حاجة في سبيل أذى عدوتها اللي كانت بتغير منها، يعني كنتِ بتغيري من الست ودلوقتي بتغيري من بنتها وعايزين تدمروا حياتها؟
ردت عليه عمتي بعد ما كان موجه الكلام ليها وقالت بغضب:
= وإنت بتصدقهُ دا بيتبلى عليها،
وأنا كنت قاعدة ومحصلش الكلام دا.
قرب عمي منها وضربها بالقلم رجها كلها هي وبنتها وقال:
_ ما أنا مش هستنى تحطوا راسي في الطين ولا هاخد منك شهادة هو أنا مش عارفكم، حالًا تطلعوا تلموا هدومكم وحاجتكم وتروحي بيتك ولو جوزك مش عايزك تغوري في آي داهية لخالك ولا عمك مادام هتبخي سمك في البيت كلهُ كدا.
إنكلمت عمتي وقالت بصدمة وعيونها مدمعة من قوة القلم:
= إنت بتطرد أختك؟
رد عليها بزعيق وإنفعال وقال:
_ إحمدي ربنا إني مقتلتكيش،
غوري من وشي قبل ما أدفنك إنتِ وبنتك.
بصتلي عمتي بغلّ غير مبرر وخدت بنتها وفعلًا طلعوا يلموا حاجتهم، إتكلم حسام وقال لعمي وهو بيطبطب عليه:
= أنا أسف ياعمي والله بس أنا فوتت كذا مرة وكان لازم وقفة ودا لأني زي ما حضرتك فاهم في مشكلة بيني وبين فرح خلقة مش ناقص مشاكل تاني.
رد عليه عمي وهو حزين وقال:
_ ولا يهمك يابني الغلط من عندنا إحنا معرفناش نربي.
روحت وبوست إيديه وأنا بقول بإبتسامة:
= ربنا يخليك لينا ياعمي،
وبعدين عايزة أقولك على حاجة، هتبقى جدو.
بصلي بسعادة وهو مش مصدق وقال وهو بيحضنني:
_ يا فرج الله ويا الأخبار السعيدة بلا عمتك بلا بنتها،
أيوا كدا كلميني عن حاجات تشرح القلب دا عمامك كلهم هيفرحوا.
إتكلم ياسر وقال بإبتسامة:
= وأنا ياعمي وأنا هفرحك،
هتخطبلي إمتى؟
إتكلم عمي وقال بلا مبالاة:
_ إنت مش مهم، قولتلك لما أشوفك جاهز هروح معاك.
إتكلم ياسر وقال بغضب:
= ياعمي ما أنا جاهز مفيش حاجة نقصاني غير تيجوا معايا!
إتكلم عمي وهو موجهلي الكلام وقال بإبتسامة:
_ إي رأيك، أروح معاه وخلاص؟
ضحكت وقولت:
= أيوا ياعمي حرام مش مشكلة،
البنت اللي بيحبها أبوها هيزهق كدا.
قعدنا بعدها نضحك شوية ونهزر،
وبالليل سافر حسام فعلًا عشان يخلص موضوع الشقة.
*****
_ يعني إي هتسيب البيت،
إنت لسة مصمم تسيب أمك؟
رد عليها حسام وقال بلا مبالاة:
= أنا مش جاي أقرر يا أمي أنا خلا قررت،
وأمي هي اللي حكمت بـ كدا لما مراتي وأم إبني معرضة للخطر في بيتها يبقى حقها أأمنلها حياتها وسكنها.
إتكلمت أمهُ وقالت بغضب:
_ طب لو طلعت من البيت هبقى غضبانة عليك طول عمري:
إبتسم وقال بحزن:
= صدقيني كان نفسي أمي تبقي مصدر الأمان ليا ولمراتي ولإبني اللي جاي في السكة، بس تخيلي طلعت أمي أحذر منها وأخاف على بيتي وعيالي منها، دا مؤلم جدًا بالنسبالي وخدي بالك أهلها معرفوش اللي عملتيه في بنتهم لو كانوا عرفوا كان زمان إبنك في خبر كان، أسف يا أمي إعملي اللي تعمليه بس إنتِ اللي حكمتي وأنا مش هفرط في بيتي وأبعد عن إبني.
إتكلمت بعدم فهم وتساؤل وقالت:
_ إبني إبني، هو فين إبنك دا، دي أرض بور مشوفناش منها حاجة!
رد حسام عليها بإبتسامة وقال:
= حتى لحد دلوقتي مصممة تغلطي فيها،
طيب يا أمي الحمدلله مراتي حامل.
فضلت واقفة مصدومة شوية كان حسام خلص فيها الحاجات الباقية، فضلت تتحايل عليه ولكن بلا فايدة.
عدا يومين وكانت الشقة التانية كلها خلصانة،
رجع حسام من تاني سوهاج عشان ياخدني.
لميت حاجتي وقعدت جنبهُ وأنا مبتسمة وبقول:
_ أيوا كدا إرجع حسام اللي عرفتهُ في الأول،
اللي بيصدقني وبيحترمني وبيرجعلي كرامتي.
مسك إيدي وباسها وقال بإبتسامة:
= حقك عليا يا حبيبتي.
إتكلمت وقولت بحماس:
_ صح خلينا قاعدين اليومين دول هنا قبل ما نرجع،
خلاص ياسر هيحدد ميعاد للخطوبة نحضرها ونرجع.
غمض عينيه وقال بإبتسامة:
= برغم إني تعبان وهموت وأرجع بيتنا من تاني بس مش هزعلك.
حضنتهُ وبعدين إستنينا فعلًا 4 أيام وكانت خطوبة ياسر بعد ما أخيرًا عمي راح معاه بعد ما حسام سافر بالظبط.
الحقيقة مرضيش يطول لحد الخطوبة لانهُ ما صدق،
ولأننا عيلة معروفة في البلد أهل العروسة مفكروش كتير.
حضرنا الخطوبة وكلنا كنا مبسوطين،
واللي يشوف ياير وحسام من كام يوم ميشوفهومش وهما بيرقصوا مع بعض طول الفرح.
الخطوبة خلصت وروحنا على طول على بيتنا الجديد،
راحة نفسية، إستقرار، أمان، ملكة بيتي ونفسي ومفيش تدخلات، والأهم من كل دا جوزي رجع لعقلهُ قبل ما يخسرني والحمدلله حاليًا في إنتظار إبني وأبقى كدا عملت العيلة الدافية اللي بتمناها.
يتبع
الرواية كامله من( هنا )
رواية وساوس الشياطين الفصل الثامن 8
#هاجر_نورالدين
#وساوس_الشياطين
#الحلقة_السابعة
#تمت
