رواية احتواء يحتاج إلي عناق الفصل الثالث 3 بقلم هاجر نور الدين
رواية احتواء يحتاج إلي عناق الفصل الثالث 3
_ دا لأن مهمتك الجديدة هتجوزي جوزك برضاكِ.
بصيتلها بصدمة وقولت:
= إنتِ إتجننتي بجد؟
من ورايا جات حماتي وهي بتقول قبل ما تقعد جنب بنتها:
_ لأ يا حبيبتي دا بجد مش جنون، ولو معندكيش عروسة نجيبلهُ إحنا بس إنتِ مهمتك إنك تقنعيه.
إتكلمت بزعيق وقةلت بغضب:
= مستحيل اللي إنتوا بتقولوا دا،
إنتوا عايزين مننا إي بجد إحنا عايشين وراضيين وبنحب بعض!
إتكلمت أخت زوجي وقالت ببساطة وهي بتبرد ضوافرها:
_ يا هتعملي اللي بنقولك عليه يا إما فضايحهُ كلها هتنزل،
يعني قدامك حلين يا قطة، يا تضحي عشان سمعة جوزك وتجوزيه وتفضلب معاه يإما تطلبي الطلاق بقى لو مش هتقدري تشوفيه مع واحدة غيرك وإمشي وإحنا هنجوزهُ برضوا.
هزيت راسي برفض وأنا حواجبي معقودة،
مش مستوعبة ولا مصدقة اللي بيحصل ولا اللي سمعاه.
إتكلمت بغضب وقولت:
= بس إنتِ خدتي الورقة اللي إنتِ عايزاها المفروض إتفقنا خلص خلاص ومتعمليش ليه حاجة.
ردت عليا بضحكة سخرية وقالت:
_ حبيبتي أنا أطلب وإنتِ تنفذي،
وبعدين مش عايزة تضحي عشان جوزك، إخص؟!
إتكلمت بغضب وأنا باخد نفسي بصعوبة وقولت:
= آي حاجة إنتوا عايزينها هعملها بس إبعدوا عن جوزي،
وإبعدوا عن آي حاجة أو طلبات ممكن تفرقنا عن بعض!
إتكلمت حماتي وقالت بهدوء:
_ بصي بس عشان إنتِ بترغي كتير وإحنا كلامنا مش هيتغير،
قدامك إسبوع تقنعي فيه جوزك إنهُ يتجوز واحدة تانية وإحنا برضوا هنساعدك من جهة تانية بس تباني قدامهُ إنك راضية وموافقة والموضوع عادي بالنسبالك.
إتكلمت بتساؤل وقولت وأنا تايهة:
= طيب هتستفادوا إي لما تعملوا كدا؟
يعني إنتوا بتساوموني على آذاه، منين كدا
ومنين خايفين عليه وعايزين تشوفوه وهو شايل إبنهُ وعايزين تجوزوه؟
ردت عليا حماتي وقالت ببساطة وكأن كلامها عادي:
_ يعني إحنا مش بنحسبها كدا على قد ما بعاقبهُ،
ودا لأنهُ عاش حياتهُ عادي وإتجوز من غير رضايا،
حتى لما جالي وعزمني على فرحهُ وإتحايل عليا آجي
المفروض إني مجيتش يعني الفرح ميتمش ولكنهُ عملهُ.
برقت وقولت بعدم إستيعاب:
= يعني إنتِ قاصدة تخربي حياتهُ عشان مش على مزاجك؟
وبعدين ما إنتِ بتقولي أهو جالك وإتحايل عليكِ!
إنتوا اللي كنتوا مانعين نفسكم عنهُ مش العكس هو دايمًا بيطلب رضاكم وبيحبكم!
سكتت حماتي وهي مش عاجبها كلامي وردت مكانها بنتها وقالت بملل:
_ إنتِ فعلًا رغاية موت،
إحنا مش بنناقشك، قولي آه أو لأ،
ووقتها إحنا هنقرر نعمل معاكِ إي.
بصيتلها وأنا دموعي بدأت تنزل،
أكيد مش هسيب محمود معاهم لوحدهُ ودا لأن نيتهم وحشة جدًا تجاهُه.
مفيش قدامي غير إني أجوزهُ فعلًا!
طب وقلبي وحبي وعقلي اللي مستحيل يستوعب دا!
دا أنا ممكن أموت فيها دا لو مش أكيد،
كنت واقفة محتارة وضايعة، بعيط وبس.
إتكلمت أخت جوزي وقالت بتأفف:
_ ها خلصي!
وعلى فكرة هما 5 أيام بس مش إسبوع،
لو أخويا مجاش وقال إنهُ موافق يتجوز تاني
وقتها هننهي على حياتهُ بشكل عام، الشغل،
الصحاب، المعارف، وحتى الشركاء اللي بيحاول يعمل سمعة طيبة معاهم عشان شغلهُ الخاص اللي بيتبني.
بصيتلهم بغيظ وغضب وسيبتهم ودخلت الأوضة،
قعدت أعيط وبس، تفتكروا الإنسان ممكن يضحي لدرجة إي عشان اللي بيحبهم يفضلوا بخير؟
أنا ممكن أضحي بقلبي وأجوز جوزي بإيديا؟
الوضع صعب وغير محتمل وعديم المشاعر بس هو اللي يقدر يعديه.
ولكن أنا في إي في إيدي غير إني أحميه مهما حصل!
أنا حتى مش عايزة أقولهُ لأن كدا هعكنن عليه في حاجات كتير أولهم إني عرفت حاجة خافيها في قلبهُ وتقريبًا نسيها وأكيد علمتهُ وعلمت في قلبهُ.
وكمان هو لو عرف مش هيسكت وفي المقابل
مش هيقدر يعملهم حاجة بلّ بالعكس وهما اللي هيعملوا.
هيفضحوه ويهدوه ويخسروه كل حاجة في حياتهُ،
كدا مقداميش غير إني أوافق فعلًا وأقنع جوزي يتجوز غيري.
كنت قاعدة على السرير بموت من العياط ومنهارة،
قلبي واجعني بطريقة غبية ميستحملهاش حد.
من كتر العياط والضغط اللي كنت فيه نمت،
مصحيتش غير على صوت محمود وهو بيصحيني.
_ حبيبة، مالك في إي نايمة كدا ليه ومال عينك؟
بصيتلهُ في محاولة للفوقان، كنت نايمة بعرض السرير،
إتعدلت وقعدت بعد ما إستوعبت وإفتكرت اللي حصل.
رديت عليه وقولت بصوت ضعيف من كتر العياط:
= مفيش حاجة يا حبيبي، أنا كويسة بس نمت غصب عني.
بصلي وهو بيتفحصني وقال بقلق:
_ وعينيكِ؟
إنتِ كنتِ بتعيطي يا حبيبة؟
إبتسمت إبتسامة ضعيفة وقولت:
= لأ هعيط ليه، أنا كويسة،
أنا بس عايزاك في موضوع.
إتكلم بتساؤل وهو مش مصدقني وقال:
_ قولي يا حبيبة.
فكرت ثوانٍ وأنا ساكتة وبعدين إبتسمت وقولت عشان يبان الموضوع عادي:
= بس يعني الأول إنت مكالتش أكيد،
بس حقك عليا معملتش أكل راحت عليا نومة تقريبًا كنت مرهقة.
رد عليا بتنهيدة وقال:
_ مش مشكلة هطلب عشا لينا من برا،
بطلي تغيري المواضيع وتدخليني في مليون موضوع كـ عادتك عشان تحاولي تخفي حاجة، قولي في إي على طول؟
إبتسمت إبتسامة خفيفة وخدت نفس عميق،
هو فاهمني وفاهم كل تفصيلة فيا.
حقيقي عمري ما شوفت معاه يوم وحش ولا يوم صعب،
أكيد مش هسيبهُ يغرق وسطهم وأكيد هستحمل عشانهُ آي حاجة.
إتكلمت بهدوء عكس ما بيحصل جوايا وقولت:
= محمود أنا شايفة إنك لازم تتجوز تاني.
بصلي بتعقيدة حواجبهُ وقال بصدمة وإنفعال:
_ إي اللي بتقوليه دا؟
إنتِ معيكة عشان كدا بقى، حد منهم كلمك؟
مسكت إيديه وقولت وأنا بهزّ راسي برفض وبغمض عيني:
= لأ لأ، أنا اللي بقولك ودا لأني فعلًا شايفة إن حرام،
يعني حرام إنت كل دا ومتشوفش إبنك، أنا مهما كان عايزة سعادتك وهما معاهم حق برضوا عايزينك مبسوط.
إتكلم بزفير وقال برفض قاطع:
_ حبيبة، مش عايز هطل وعبط الله يباركلك،
بطلي كلامك دا عشان بيضايقني ومتعوميش على عومهم،
حبيبتي أنا مش عايز أتجوز غيرك وأقولك بقى لو الطفل دا هييجي من حد غيرك أنا مش عايزهُ.
إتكلمت برفض وقولت بتصميم:
= لأ يا محمود متقولش كدا دا نعمة كبيرة أوي من عند ربنا،
وبعدين أنا كمان نفسي أشوف إبنك، هو صعب عليا أكيد إني أطلب كدا وإني أشوف إبن ليك من واحدة تانية غيري بس أنا مش أنانية يا محمود وإنت عارف، أنا بس بحبك وعايزة أشوفلك إبن وأكيد إبني هو إبنك.
خلصت كلام وهو فضل باصصلي كام ثانية من غير رد فعل،
بعدها حط إيدهُ على جبيني وهو بيقول بهدوء:
_ إنتِ شكلك تعبانة يا حبيبتي أنا بقول ترجعي تنامي تاني أو إستني ناكل ونامي.
قام بعد ما خلص جملتهُ وراح مسك الموبايل،
إتكلمت وقولت بتعب وتصميم:
= يا محمود أنا مش تعبانة بس إسمعني.
شاورلي أسكت وبعدين طلب أكل،
بعد ما خلص قفل المكالمة ودخل خد شاور وهو مانع يتكلم معايا.
حاولت باقي الليل أتكلم معاه في الموضوع ولكنهُ رافض يسمعني وكل ما بكلمهُ بيسكتني.
عدا بعدها يومين وأنا بحاول أتكلم معاه،
بحاول أقنعهُ بحاجة هتموتني وأنا عايشة.
طول اليومين دول كانت حماتي وبنتها بيفضلوا يوتروا فيا أكتر،
بيضايقوني أكتر، بيعدولي الوقت عدّ تنازلي.
بيهددوني وبيقنعوه هما كمان بواحدة لقوها،
لحد النهاردا لما قعدت إتكلمت معاه تاني.
رد عليا وقال بزهق وغضب:
_ هو في إي يا جماعة بجد عمالين تزنوا عليا بطريقة رخمة،
ما قولت مش عايز خلاص!
إتنهدت وواحدة غيري كانت هتفرح جدًا،
وتمسك في الكلمة وجوتها حبيبها مش عايز غيرها.
بس أنا معنديش رفاهية الإختيار،
إتكلمت وقولت بتعب واضح:
= محمود بعد إذنك إنت لو موافقتش على الموضوع دا أنا هحس إني ظلماك وهطلب الإنفصال، عشان خاطري وافق عشان أنا عايزاك مبسوط وعايزة أشوف إبنك.
بصلي بصدمة وقال بإستنكار:
_ إزاي تطلبي مني الإنفصال وإزاي تقولي كدا أصلًا،
حبيبة إنتِ مش في وعيك خالص، وأنا مش هرد عليكِ.
كان هيقوم ويمشي من قدامي بس وقفت قدامهُ وقولت بتصميم وجدية:
= محمود أنا مش بهزر، أنا سعادتي في إني أشوفك مبسوط،
ولو حسيت إنك رافض تتجوز عشان تخلف بسببي فـ أنا بطلب الإنفصال.
طبطب على دراعي وقال بملل وقلة صبر:
_ لأ مش بسببك، مش عايز أتجوز تاني لأني مش عايز،
بسيطة دي وأعتقد أنا مش عيل صغير عشان أتجبر مثلًا!
إتكلمت بتنهيدة وأنا تعبت حقيقي في إقناعهُ:
= لأ يا محمود محدش مش عايز يخلف ويشوف عيالهُ،
أنا عايزاك تتجوز ودا أخر كلام عندي بجد لو موافقتش أنا هسيب البيت وهطلب الإنفصال.
سيبتهُ واقف مندهش ومصدوم ودخلت الأوضة،
ودا عشان أنهي الموضوع وأخليه أخر حاجة يفكر فيها.
كنت قاعدة في الأوضة محتارة وتايهة وقلب بيتقطع،
مابين مش عايزاه يوافق وعايزاه يفضل عند كلامهُ،
ومابين إني مش عايزاه يتأذي وعايزاه مبسوط وناجح في حياتهُ.
فات النهار كلهُ وأنا قاعدة عاملة نفسي متضايقة،
وكل ما بيحاول يقرب يكلمني بمشي من قدامهُ وأنا متضايقة.
بضغط عليه بالطريقة عشان يوافق،
وهو كمان تعب يا حبيبي ومتضايق.
بالليل قبل ما أنام إتكلم بتنهيدة تعب وقال بعد ما غلب معايا أنا وأهلهُ:
_ مع إني مش فاهم إزاي يطلع الطلب دا منك إنتِ،
ومش فاهم برضوا إزاي عادي بالنسبالك ومتضايقة إني مش موافق كمان، بس أنا هعمل اللي إنتوا عايزينهُ عشان أنا مش قادر ولا حِمل كل اللي بيحصل دا يا حبيبة بس مترجعيش تلومي غير نفسك لأني ولا عايز ولا حابب وحاضر هسمع كلامكم.
خلص كلامهُ بضيق وفرد جسمهُ على السرير عشان ينام،
قلبي إتكسر، بيتفتفت، ولكن حاولت أبان طبيعية عشان ميشكش في حاجة وطبطبت عليه وأنا بحاول أبتسم وقولت بهدوء:
= دا القرار الصح يا حبيبي، وعايزاك تقتنع إني بعمل كل دا لمصلحتك وأنا بحبك وعمري ما حبيت غيرك، وكل همي أشوفك مبسوط وبس.
بوست راسهُ وروحت ناحية التواليت،
الحقيقة كنت داخلة أعيط بصمت وبس.
جوزي هيتجوز، وأنا بشكلٍ ما كنت سبب في دا.
#هاجر_نورالدين
#إحتواء_يحتاج_إلى_عناق
#الحلقة_التالتة
#يتبع
يتبع
الرواية كامله من ( هنا )