حكايات الأشباح في لعنتي الفصل الثاني عشر 12 والاخيره بقلم هاجر نور الدين
حكايات الأشباح في لعنتي الفصل الثاني عشر 12 والاخيره
_ بلاش يا زياد تدخل، كدا كدا مش هتعرف تعمل حاجة؟
رديت عليه وقولت بتصميم:
= لو خايف متدخلش يا فريد بس أنا مش هسيب غادة!
جه ورايا وهو بيحاول يقنعني وقال:
_ يابني دا الدكاترة نفسهم نصهم مشيوا!
إتكلمت بتصميم وقولت:
= إسكت بقى دلوقتي!
دخلت المستشفى وأنا كلي حماس وقلق على غادة،
ولكن لما طلعت شوفت الصدمة بجد!
أنا رجعت أشوف غادة تاني!
ولكن دا مسخ مش غادة!
الدور كان كلهُ منور أحمر والمنظر مرعب،
وفعلًا في أصوات مزعجة كتير في الدور.
كانت غادة واقفة في نص الطرقة وبصالي بإبتسامة
مخيفة جدًا بعيون حمرا وشعر مبعثر بطريقة الأفلام!
قربت منها بحذر وأنا بقول بهدوء:
_ غادة!
مالك فيكِ إي ياحبيبتي إي اللي وصلك لكدا؟
قربت مني بمنظرها اللي خلاني أتردد وأخاف منها،
إتكلمت بفحيح ولكن صوتها أجش وخشن وإبتسامة مش خير أبدًا:
= إنتوا اللي وصلتوني لـ كدا،
مش مستغرب إزاي شايفني تاني؟
إتكلمت بهدوء وقولت وأنا بحاول أحتوي الموقف:
_ مين إحنا اللي وصلناكِ لـ كدا يا غادة،
أنا عمري ما أوصلك للحالة دي أبدًا،
وبعدين مش مهم شايفك إزاي أنا مكنتش أعرف السبب من البداية عشان أدور عليه دلوقتي!
ردت عليا وقالت بغضب هزّ أركان المستشفى:
= أنا اللي خليتك تشوفني، أنا اللي إتحكمت في العين التالتة عندك، فكرك دي بتتفتح عادي؟
لازم حد من سلالة الشر اللي يفتحها.
إتكلمت بإستنكار ورفض وقولت:
_ تقصدي مين بسلالة الشر؟
إنتِ مش شر ولا عمرك هتكوني يا غادة،
إنتِ البنوتة اللي قدرت تخطف قلبي وكياني،
إنتِ اللي رجعتيني عن كل الغلط اللي في حياتي.
هديت شوية وهي باين عليها التأثر ولكن رجعت إتكلمت بغضب وقالت:
= أهلي اللي كرهوني وخلوني أكره نفسي وحياتي،
وحتى إنت مكنتش جايلي لشخصي كنت جاي تستغلني زيك زيهم.
إتكلمت برفض أكبر وقولت:
_ لأ يا غادة، بعيد عن مقابلتنا اللي محصلتش دي متحسبيهاش،
إحنا أول مقابلة لينا وإنتِ بروحك الحلوة النضيفة اللي بتسعى دايمًا للخير وبتسعى دايمًا إنها تبقى أجمل وأنقى، وأنا حبيت غادة دي، أنا عمر في حياتي ما واحدة غيرتني بالشكل دا وإنتِ كنتِ السبب الأول والأخير لـ دا مترجعنيش من تاني أرجوكِ إنتِ أملي الوحيد.
شكلها بان عليه التأثر وهديت شوية،
رجعت من تاني تتكلم بغضب أخف وقالت:
_ وأهلي!
أهلي اللي ماليش ذنب في إختيارهم،
ولا ليا ذنب في إني جيت وهما مش عايزنني!
بصيت ناحية الأوضة بتاعتها لدقيقة وبعدين
إبتسمت وقولت بهدوء:
= لو كنتِ ركزتي مع أهلك اليومين اللي فاتوا هتلاقيهم موجودين جنبك ندمانين وبيدعولك دايمًا تفوقي، بس إنتِ ركزتي على الكُره بس يا غادة.
بصتلي بعدم فهم وبعدين شاورتلها ناحية أوضتها،
وفي الحقيقة بان عليها إنها أول مرة تشوفهم جنبها فعلًا.
أول مرة تاخد بالها منهم،
قربت من الأوضة قبلها وهي متابعاني.
دخلت وأول ما دخلت باباها قام أول ما شافني وقربت مني وهو بيعيط وبيقول بعد ما سلم عليا:
_ أنا مش عارف أشكرك إزاي لأن كلامك فوقني،
فوقني على ضنايا اللي كنت بقسى عليها كل السنين دي من غير سبب، أنا بدعي ربنا يسامحني ليل نهار وهي كمان تسامحني،
أنا مش عارف اللي بيحصل في المستشفى دا إي ولكن لما الدكاترة قالولي إن حالتها غير مستقرة خوفت عليها تروح مِني بجد وخوفت يشيلوا الأجهزة وقررت إني هستنى وهستحمل كل دا مش مهم.
بصيت ناحية غادة اللي كانت متابعة كل دا بدموع صامتة،
الوضع هِدي في المستشفى، الأصوات سكتت.
رديت عليه وقولت بهدوء:
= حقك عليا أنا كمان أسف للي قولتهُ ولكن كنت متضايق عشانها،
لو غادة فايقة دلوقتي يا عمي هتقولها إي؟
عياطهُ زاد وهو بيقول بتأثر وندم واضح:
_ هقولها أسف، أسف والله بس هي تفوق،
تفوق بس وهعوضها عن كل دا، هحاول أخليها تسامحني مهما كان التمن، أنا فوقت والله وعايزها تسامحني وربنا يسامحني قبل فوات الأوان.
بصيت ناحية غادة وكانت رجعت لشكلها الطبيعي وهي بتعيط،
الإضاءة في المستشفى رجعت طبيعية، الوضع مستقر.
بصتلي غادة وهي بتعيط وأنا مبتسم إبتسامة هادية بطمنها بيها،
قربت مننا والدتها اللي كانت بتعيط برضوا وقالت:
_ إنت شكلك بتحب غادة أوي.
رديت عليها وقولت بإبتسامة إحراج:
= لازم أحبها وجدًا كمان، هي غيرت فيا نفسي السيئة،
وعلمتني كتير كتير أوي في الصح وخليتني أعرف الطريق الصح وأمشي فيه من غير تردد بعد سنين مشي في طريق غلط.
إتكلمت أختها وقالت بحزن:
_ فعلًا هي إنسانة كويسة أوي، مش عارفة بس كلنا كننا غلطانين في حقها ومن غير سبب، كلنا أذيناها وهي بتتمنى الخير لينا، بس تفوق بس عشان إحساس الندم اللي جوانا دا بجد.
رجعت بضيت ناحية غادة ملقيتهاش تاني،
بعد ما وعدتهم هجيلهم تاني خرجت بدور عليها في كل حِتة مش لاقيها!
مش عارف هل هي إختفت ولا عشان زي ما قالت
إن محدش يقدر يفتح العين التالتة إلا لو كان من سلالة الشر،
وأتمنى إنها رجعت عن الشر دا عشان مدا مش قادر أشوفها دلوقتي.
لحد بالليل مقدرتش أشوفها تاني،
قعدت مع أهلها شوية وشوفت لو ناقصهم حاجة ورجعت البيت تاني بعد ما أهلها خدوا غرفة المرافق واتأكد إنهم هيباتوا معاها.
عدا على اليوم دا 3 أيام كمان،
كنت كل يوم بروح أزور غادة،
مكنتش قادر أشوفها مرة تانية.
ولكن الوضع في المستشفى بقى مستقر جدًا،
ورجعت المستشفى زي ما كانت ومفيش آي مشكلة.
حتى حالة غادة إتحسنت كتير أوي عن الأول،
كل يوم بترد عن اليوم اللي قبلهُ.
النهاردا وفي الليلة الرابعة كنا قاعدين جنبها،
بنتكلم وبنهزر وبنتمنى وبحاول أخفف عنهم برضوا.
وشوية في الخباثة بقعد جنبها وأكلمها كتير،
وشوية كمان هما بيعملوا نفس الحركة.
لحد ما كنت خلاص همشي، الساعة جات 1 وشوية بعد نص الليل، وأنا بلبس شنطتي وخارج من الأوضة سمعت صوت باباها ورايا بيقول بلهفة:
_ غادة بتتحرك!
حصل بعدها هرج ومرج في الأوضة وندينا للدكتور،
كلنا كنا منتظرين برا وطلع الدكتور بعد شوية وقت وهو مبتسم وقال:
= ألف مبروك، الأنسة عدت الصعب كلهُ،
هي دلوقتي في إغمائة طبيعية من بعد الغيبوبة ولكنها هتفوق من بعد شغل المخدر ممكن ساعتين تلاتة بالكتير ولكن في تعليمات مهمة، لما تفوق محدش يتكلم معاها كتير ولا يضغط عليها لحد ما تسترد عافيتها تمامًا.
شكرنا الدكتور وكلنا كنا مبسوطين جدًا،
كنا قاعدين مستنيينها تفوق وإحنا على نار.
كنت كل شوية ببص في الساعة وأنا منتظر بشدة،
لحد ما عدا حوالي 3 ساعات وربع وقالولنا إنها فاقت.
دخلنا كلنا بسرعة ولكن بعد تنبيهات الدكتور،
أنا كنت واقف على الباب وأهلها دخلوا جنبها وبيحضنوها وهي مبتسمة وسعيدة.
باين عليها جدًا الجهد والتعب ولكنها مبسوطة،
بصت ناحيتي وسط أحضان وسلام أهلها ليها وهي مبتسمة.
بعد ما خلصوا قربت منها وأنا بتنهد بإحراج وتوتر،
إبتسمت وقولت:
_ حمدًا لله على سلامتك يا غادة.
ردت عليا بإبتسامة وهي بصالي بإمتنان وحب:
= الله يسلمك يا زياد.
بصلي والدها بإستغراب وقال بتساؤل:
_ الله!
إنت مش فهمتني إنكم كنتوا لسة هتتقابلوا؟
باينين كأنكم متعودين على الكلام مع بعض وواخدين على بعض كدا ليه؟
إبتسمت وأنا ببصلها ورديت عليه بإحراج وتردد:
= يعني تقدر تقول كدا تلاقي الأرواح،
بيننا ترابط روحي.
قعدنا نهزر ونضحك ونحاول نخفف عنها التعب،
وبرضوا نحاول منخليهاش تتكلم كتير.
وبين كل دقيقة والتانية نبص لبعض بنظرات إحنا بس اللي فاهمينها، نظرات مغامرة محدش شافها ولا عاشها ولا هيصدقها غيرنا إحنا بس.
*****
عدت فترة يمكن 5 شهور إتحسنت جدًا فيهم وبقت احسن،
وهنا قررت إن دا الوقت.
صحيت الصبح بدري الساعة 11 ودا بدري بالنسبالي،
خدت دُش وجهزت قهوتي وأنا رايق، فتحت دولابي،
طلعت القميص الأبيض والبنطلون الكلاسيك.
جهزت بوكيه الورد، اللي فريد جابهولي من شوية،
آه صح وكنت قبلها فتحت الباب لفريد اللي خليتهُ
ينزل يستلم هو البوكيه لأني عريس ومش فاضي.
عريس أيوا أصل أنا كنت أقصد بـ دا الوقت خطوبتنا
مش لسة هتكلم أكيد وهتقدم، نزلت مع فريد.
ركبنا العربية وعلى البيوتي سنتر عشان آخد عروستي،
أحلى عروسة شافتها عيني، غادة كانت مليانة حيوية وسعادة.
كانت حلوة بشكل مشوفتهوش قبل كدا نهائي،
كانت جنبها أختها ومامتها وهما فرحانين.
باباها اللي واقف جنبي ومبسوط،
عيونها اللي بتعرف كويس تسيطر بيها على قلبي.
خدتها وتمت خطوبتنا على خير وأخيرًا دي كانت حاجة
مليانة نور وبهجة وسط كل الضلمة اللي كانت في حياتنا.
_________________________________
_ يعني إي خطب يعني، يعني إي فين المشاكل اللي كل مرة توعدني بيها؟!
رد عليها الدجال بغضب وملل:
= بقولك إي هو في حاجة لله كل ما أعملهُ حاجة بيعرف يسيطر عليها ويحلها، المفروض مني أعمل إي تاني؟
إتكلمت أمنية بغضب وشر كبير عماها:
_ لأ أنا مينفعش معايا كل دا،
إنت كنت بتشتغلني ولا إي؟
سكت الدجال ثوانٍ بهدوء وبعدين قال:
= سيبك من كل دا عشان أنا من البداية وحاسس بغدر،
وهنعرف مين بيشتغل مين، إنتِ مردتيش عليا لحد دلوقتي ليه في جوازنا؟
إتكلمت بسخرية وغضب وقالت:
_ جوازنا مين يا عجوز يا مسخ إنت مش شايف نفسك؟
مفكر إني هرمي نفسي في التهلكة بجد ولا إي؟
مش كفاية طلعت نصاب زي ما بيقولوا.
إبتسم بهدوء وقال بشر:
= كنت حاسس وعارف، عشان كدا كنت مجهزلك حاجة هتعجبك.
بصيتلهُ بخوف وتردد وقالت:
_ هتعمل إي يعني، كنت عرفت تعمل أولاني.
سابتهُ وخرجت وهو مبتسم وعمال يردد في كلام مش مسموع.
بمجرد ما خرجت وشافت أشكال وألوان من الأشباح والعفاريت قدامها، منهم الشرير ومنهم الحاقد ومنهم ومنهم…
ووسط كل دا، كانت بتجري وهي بتحاول تغمض عينيها ولكن بسبب الحركة دي عملت حادثة والدجال واقف وماسك سبحتهُ الغريبة الضخمة وواقف متابع بإبتسامة شر.
#هاجر_نورالدين
#حكايات_الأشباح_في_لعنتي
#الحلقة_الثانية_عشر_والأخيرة
#تمت
الرواية كامله من( هنا )