رواية أسرار خافيه الفصل الحادي عشر 11 بقلم مصطفي محسن
رواية أسرار خافيه الفصل الحادي عشر 11
رجعوا على دوار العمدة بخطوات سريعة مليانة توتر، لكن أول ما دخلوا ساحة الدوار، المكان كان هادى بشكل غريب… مفيش أثر لعمر ولا خالد ولا صلاح، العمدة اتجه
للحارس فورًا وقال: فين الناس اللى كانوا هنا؟ الحارس قال: محدش خرج من هنا يا عمدة من وقت ما سيادتكم
مشيتوا، العمدة اتجمد مكانه وقال بصوت فيه ذهول وغضب: يعنى ايه محدش خرج؟! هما اتبخروا فى الهوا؟.
-
هانى كان واقف وعينيه بتلمع بالغضب والقلق، وقال بصوت مهزوز لكنه جاد: أنا لازم أعرف أصحابى راحوا فين… أنا
مش هسكت، ولو حصلهم حاجة… أقسم بالله هودّى القرية دى كلها فى ستين داهية، ابن العمدة لف له بسرعة وقال
بثقة: أصحابك دول فى عهدتى، وأنا مسؤول إنى أرجعهم، ومتقلقش… قبل صلاة المغرب هنعرف هما فين بالظبط.
'
العمدة بص للحارس بعينين مليانين غضب وقال بصوت قوى: خد كل الرجالة… واقلبوا القرية كلها… بيت بيت، شارع شارع… عاوز أعرف هما راحوا فين، الحارس قال:
أوامرك يا عمدة، وخلال دقائق كانت رجالة الدوار منتشرة فى كل أنحاء القرية، بيدوروا فى الشوارع ااكبيرة والضيقة، وورا البيوت، وحتى حوالين الأراضى الزراعية.
-
لكن الغريب… مفيش حد شافهم، ولا حد سمع عنهم، وكأنهم اختفوا من الوجود، بعد وقت طويل رجع الحارس
للدوار، ووشه كان متغير، دخل وقف قدام ابن العمدة وقال بصوت متردد: إحنا قلبنا القرية كلها يا بيه… وسألنا كل
الناس… محدش شافهم، ولا حتى حد شافهم خارجين من القرية، الصمت نزل على المكان فجأة،.
-
هانى بص للعمدة بنظرة مليانة غضب وقال بصوت عالى: أنا وثقت فيك… وسمعت كلامك… ودلوقتى أصحابى اختفوا، تقدر تقولى الحل إيه؟ العمدة بص لهانى بثبات
وقاله: وأنا مش هسيبهم… وهرجعهم مهما حصل، لكن فجأة هانى قال بنبرة مليانة شك: انت ليه أصريت إن شخص واحد بس هو اللى يروح معاك عند الشيخ عيسى؟.
-
العمدة اتفاجئ بالسؤال، وبص له بنظرة استغراب وقال: قصدك إيه بالكلام ده؟ بتلمّح لإيه؟ هانى قال: بقصد… إنك ممكن تكون أنت اللى عملت كده، العمدة قرب منه خطوة،
وبص فى عينيه مباشرة وقال بصوت كله ثقة: اسمعنى كويس يا دكتور… لو كنت ناوى أدفنكم هنا ومحدش
يعرفلكم طريق… كنت عملت كده من أول لحظة دخلتوا القرية، محدش كان هيقدر يسأل عليكم ولا يوصل لكم، وكلامك ده… أنا هحاسبك عليه… بس بعد ما أرجعلك أصحابك بنفسى.
-
هانى بلع ريقه، لكنه فضل ثابت وقال: لما أصحابى يرجعوا بالسلامة… وقتها اعمل فيا اللى انت عايزه، العمدة فضل باصص له لحظات، كأنه بيحاول يقرأ اللى جواه، وبعدين أشار بإيده ناحية أوضة قريبة وقال: ادخل الأوضة دى…
استريح… وسيب الباقى عليا، أنا هتصرف، وبعدها لف
وخرج من غير ما يقول كلمة تانية، وساب هانى واقف لوحده، هانى دخل الأوضة، وقفل الباب وراه.
-
هانى قعد على السرير وقلبه كان بيدق بسرعة، وعقله مليان أسئلة… عمر… خالد… وصلاح… اختفوا إزاى؟ وإيه اللى ممكن يحصلهم فى قرية دى؟ لكن السؤال الأصعب… هل
فعلاً العمدة بيحاول يساعده… ولا هو نفسه جزء من السر؟ فجأة النور بدأ يضعف، ولمبة الأوضة بدات تهتز، هانى بص
حواليه وقال فى نفسه يمكن الكهرباء ضعيفة أو بتقطع، قام من على السرير، واتجه ناحية الباب، مد إيده ومسك الأوكرة… لكن الباب متفتحش، برضه، كأن فى حد واقف
ورا الباب ماسكه، قلب هانى بدأ يدق أسرع، وخبط على الباب وصرخ: يا عمدة! يا عمــــدة! محدش رد… لف هانى ببطء علشان يرجع للسرير… وفى اللحظة دى… اتجمد مكانه.
-
غريب العنبرى كان واقف قدامه مباشرة، نفس الملامح اللى شافها فى السكن… نفس الوجه الشاحب… ونفس النظرة، هانى حاول يصرخ… لكن صوته اختفى، كأن الهواء نفسه رفض يخرج من صدره، غريب قرب منه خطوة، وقال
بصوت تقيل كأنه طالع من جوف الأرض: روح… لخلف… هو الوحيد اللى يعرف السر، هانى بلع ريقه بالعافية، وقال بصوت مهزوز: إنت… إنت إزاى بتتكلم؟ إزاى واقف
قدامى؟ غريب ما ردش… لكنه رفع إيده ببطء، وخلع الخاتم من صباعه، ونزله على الأرض قدام هانى.
-
وقال: البس الخاتم… هو الوحيد اللى هيوصلك للحقيقة، هانى كان مذهول، لكن قوة غريبة جواه خلته، مد إيده المرتعشة، ومسك الخاتم… وبمجرد ما رفع عينيه… غريب اختفى، كأنه ما كانش موجود من الأساس، هانى فضل
واقف لحظات، وبعدين لبس الخاتم بإيد مرتعشة… فجأة… خبطات قوية على الباب، صوت العمدة جاى من بره: هانى… افتح، هانى قال: ادخل، الباب اتفتح… والعمدة دخل وقال: بكرة الصبح أصحابك هيكونوا هنا.
-
هانى قال: لأ… إحنا لازم نروح لخلف دلوقتى… هو الوحيد اللى هيساعدنا، العمدة قال: إنت لسه مصدق كلام الشيخ عيسى؟ هانى قال: مش كلام الشيخ عيسى… ده كلام
غريب العنبرى نفسه، العمدة اتجمد مكانه وقال: غريب قالك ايه؟ وإزاى وهو متوفى من عشرين سنة؟ هانى رفع إيده وبص للخاتم وقال: ظهرلى هنا… وإدانى الخاتم ده،
أول ما العمدة شاف الخاتم، قال بصوت متقطع: الخاتم… ده اللى اختفى من صندوق اللى كان فى مكتب أبويا! هانى قال: غريب إداهولى… وقالى روح لخلف.
-
العمدة قال: خلاص… يبقى نروح لخلف دلوقتى، خرجوا بسرعة، وركبوا العربية، والطريق كان مظلم وفجأة… العربية بطلت، العمدة حاول يدورها تانى… لكن بدون فايدة، نزلوا الاتنين، والعمدة فتح الكبوت، وبص جوه…
لكن كل حاجة كانت طبيعية، مفيش أى سبب للعطل، هانى قال: إزاى العربية تقف كده؟ قبل ما العمدة يرد… صوت
راجل كبير خرج من الضلمة وقال: إنت… العمدة؟ الاتنين لفوا فى نفس اللحظة… ولقوا راجل عجوز واقف قدامهم، العمدة قال: أيوة… أنا، العجوز قرب ببطء… وبحركة
مفاجئة غرز أظافره الطويلة والسودا فى دراع العمدة، العمدة صرخ، ووقع على ركبته، هانى كان عاوز يشد الهحوز… لكن فجأة قوة خفية منعته يقرب، وفى اللحظة دى.
-
ظهر غريب العنبرى، واقف، امام الهجوز أول ما العجوز شافه… صرخ صرخة عالية، واختفى كأنه ما كانش موجود، هانى والعمدة بصوا لغريب بذهول، لكن غريب قرب منهم، وبص لهم، وقال بصوت تقيل: كملوا الطريق… ومتخافوش، وبعدين… اختفى مرة تانية، وسابهم واقفين فى نص الطريق…
-
انتظروا الجزء الثانى عشر بكرة ان شاء الله
#قصص_رعب_حقيقية #قصص_رعب #رعب #مصطفى_محسن
يتبع
الرواية كامله من( هنا )
