رواية رحمه في رمضان الفصل الحادي عشر 11 بقلم هاجر نور الدين
رواية رحمه في رمضان الفصل الحادي عشر 11
#سلوي_عوض
#رحمه_في_رمضان
بارت 11
وها هو الليل قد انقضى، وهذا صباح جديد.
في شقة رحمه نجد أمينه مستلقيه على سريرها تفكر:
كل يوم نعمل فطار ايه؟ حاجه توجع المخ… أعملهم مكرونه وبيض مسلوق؟ ولا أعمل بيض مدفون في الرز؟ أيوه عشان يلكمهم… بس الأول أشوف المخفيه رحمه.
لتخرج أمينه من غرفتها إلى غرفة رحمه.
أمينه: قومي يا حلوه، انتي فكرك إني معرفش إنك نزلتي من عند شكريه وجيتي نمتي هنا؟ قومي يا أختي.
رحمه: عايزه ايه؟
أمينه: والله يا رحمه إن ما عقلتي وبطلتي عمايلك السوده ديه ورحمة أمي لأربطك في السرير لغاية ما يبانلك صاحب.
رحمه: طب فكيها علينا شويه، حرام عليكي إحنا عيالك بردك.
أمينه: وأنا بقولك اللي أطبخه تاكليه، وانتي أقل من فردة الجزمه، وتبطلي تسرحي في الشقق زي القطط.
رحمه: هو انتي أمي بجد ولا لاقيتني قدام معبد يهودي؟ عشان انتي الجامع مينفعش معاكي.
لتقترب أمينه من رحمه.
أمينه: تعالي بقى طلبتيها ونولتيها، هتتربطي في رجل السرير زي الكلب من غير أكل ولا شرب.
لتضحك رحمه: لاء وانتي بتأكلينا أوي!
لتربطها أمينه في رجل السرير وتغلق الباب بالمفتاح.
رحمه: أمي غلبانه…
لتفك رحمه نفسها.
رحمه: لاء وايه فالحه قفلت الباب بالمفتاح! هههههه… ما أنا معايا مفتاح تاني. أحسن حاجه أفتح وأنزل عند خلو صديقي.
وبالفعل تنزل رحمه إلى شقة العم خليل.
أما في شقة حكمت…
فها هي حكمت قد عادت وهي ترتدي نظارتها.
سيد: ألف سلامه عليكي يا أما.
حكمت: تسلم يا حبيبي، هرتاح شويه وأقوم أعمل الفطار.
سيد: فطار ايه؟ انتي تقعدي هانم كده وتقوليلي نفسك تأكلي ايه ويحضر بأمر الله.
حكمت: إزاي يعني؟
سيد: هنطلب أكل جاهز… القمر بقى تحب تفطر ايه؟
حكمت: أي حاجه، كله فضل ونعمه من عند ربنا.
سيد: ايه رأيك نجيب صينيه مشويات؟
حكمت: لاء يا ابني متكلفش نفسك.
سيد: والله يا أما لو أطول أديكي عيوني أديهملك عن طيب خاطر.
حكمت: إلهي يحميك ويخليك ليا يا ابن بطني.
سيد: طب عشان الدعوه الحلوه دي هجيبلك فطار ملوكي… طاجن ورق عنب بالكوارع وحمام محشي.
حكمت: كتر خيرك يا حبيبي، بس لسه بدري على المغرب.
سيد: خلاص خشي انتي ريحي شويه.
حكمت: أصلي الضهر بس وأريح شويه لغاية الضهر.
سيد: وأنا هنزل.
حكمت: ربنا يستر طريقك وينولك اللي في بالك.
وهنا ينزل سيد ويستقل سيارته، ليقف أمام مدرسة رانيا، ليراها وهي تخرج من المدرسة.
ليترجل من السيارة ويقترب منها.
سيد: ازيك يا آنسه رانيا.
رانيا: سيد؟ انت ايه اللي جابك هنا؟
سيد: لو سمحتي ممكن رقم تليفونك؟ وهتصل بيكي بعد الفطار وهسألك سؤال.
رانيا: مش فاهمه انت عايز ايه؟ وعيب أوي وقفتك دي وإحنا في شهر رمضان، وغير كده ولاد منطقة واحده.
سيد: أولًا أنا قصدي شريف.
رانيا: ايه قصدك شريف دي؟
سيد: أنا معجب بيكي وعايز أتقدملك.
رانيا: وهما بيتقدموا في الشوارع دلوقت؟
سيد: أنا قولت آخد رأيك.
رانيا: شوف يا سيد، انت جدع ومحترم، بس يعني أنا طموحي أدخل الجامعة، وانت يعني مكملتش تعليمك، فالموضوع هيبقى بايخ أوي.
سيد: ومين قالك إني مكملتش تعليمي؟ أنا يا آنسه معايا بكالوريوس زراعة.
رانيا: ايه ده معقوله؟
سيد: اه والله، استني شوفي بطاقتي.
رانيا: خلاص مصدقاك، ممكن بقى تمشي ومتكررش كده تاني؟
سيد: طب قولتي ايه؟
رانيا: خد رقمي ورن عليا بعد الفطار وهنتكلم مره واحده بس.
سيد: حاضر، أنا شاري يا بنت الناس.
رانيا: عن إذنك بقى عشان أروح.
سيد: طب متيجي أوصلك؟
رانيا: روح شوف انت رايح فين.
سيد: طب خلي بالك على نفسك كويس.
لتبتسم رانيا: وانت كمان.
أما في شقة أم سيد…
كانت بهيه تطرق الباب عليها.
حكمت: جايه اهو.
لتفتح حكمت الباب.
حكمت: تعالي يا بهيه، عاوزه حاجه؟
لتضحك بهيه: ايه اللي انتي عاملاه في نفسك؟
حكمت: عامله ايه يا بنتي؟ كفا الله الشر.
بهيه: النظاره اللي انتي لابساها مخليه شكلك تحفه… المهم أمي بتقولك اعملي الفطار، بتقولك اعملي جميع أنواع المحشي وديك رومي وكمان صنيه رقاق باللحمه المفرومه.
حكمت: بس يا بنتي أنا لسه كاشفه، والدكتور قاللي متوقفيش قدام النار عشان عيني فيها حساسيه.
بهيه: وأنا مالي؟
وهنا يدخل عليهم حسن.
حسن: ايه في ايه؟
بهيه: مرات أبويا مش عايزه تعمل فطار لأمي، وأمي قالتلي إنها بتتوحم على محشي ورقاق وديك رومي، أقولها كده تقولي الدكتور قاللي متوقفيش قدام النار.
حسن: جرى ايه يا وليه؟ وكمان لبستي نظاره يعني بقيتي بأربع عيون؟ هههه اضحكي يا بيبو.
حكمت: ربنا يسامحك.
حسن: اعملي كل اللي قالتلك عليه البت، ماشي؟ وإلا تسحبي نفسك على بيت أخوكي خلي مراته تطفحك الدم.
حكمت بحزن: خلاص حاضر هعمل.
أما بخيته…
فها هي تعد طعام الإفطار في منزل ناني.
بخيته: أنا خلاص يا هانم قربت أخلص، مش ناقص غير طاجن اللحمه هدسه في الفرن.
ناني: طب ممكن تعملي حسابي معاكي؟ أصل الصراحه ريحة الأكل تجنن.
بخيته: بألف هنا وشفا.
ناني: بتعرفي تعملي كنافه؟
بخيته: بعرف أعمل الكنافه الصعيدي.
ليدخل عليهم كريم.
كريم: الله على الكنافه الصعيدي تجنن.
ناني: ايوه، بتعمليها ازاي؟
بخيته: بحمر الكنافه بالسمن البلدي والسكر، وبعد كده بطشها باللبن والقشطه.
ناني: والله حرام عليكم، أنا الريجيم بتاعي باظ، وشكلي هخرج من شهر رمضان زي الفيل.
بخيته: بألف هنا وشفا، مطرح ما يسري يمري.
ناني: آه اقعدي انتي أكلينا أكلكم اللي بيبوظ الدنيا ده.
أما في شقة خليل…
نجد أن رحمه تتحدث إلى العم خليل.
رحمه: ايه الزهق ده؟
خليل: انتي تزهقي؟ ده انتي تزهقي بلد!
رحمه: أنا أزهق بلد؟ طب والله لأسيبك وأمشي.
خليل: هتروحي فين؟
رحمه: مش عارفه… المهم انت مشوفتنيش النهارده خالص.
لتتركه رحمه وتذهب حيث يلعب أطفال الحارة.
رحمه: يوسف، لاعبوني معاكم.
الطفل عمرو: لأ، انتي رخمه وكمان انتي كبيره وإحنا صغيرين.
رحمه: طب لاعبوني معاكم، وبعد الفطور هجيبلكم حاجه حلوه.
عمرو: لأ هاتيها دلوقت.
رحمه: خليها بعد الفطار.
ذكي: منضمنكيش.
رحمه: طب تعالوا معايا عند عم عبده.
لتذهب رحمه إلى دكان العم عبده ومعها الأطفال، وكان العم عبده يقرأ في المصحف.
رحمه: صدق الله العظيم… خير يا عم عبده.
عبده: خير يا ست رحمه.
رحمه: أبويا بيقولك هات عشره حاجه ساقعه، وعشره شيبسي، وعشره عصير، ولبان ومصاصات.
عبده: ماشي… فين الفلوس؟
رحمه: هو هيعدي عليك بعد الفطار ويحاسبك.
عبده: أوعي يكون مقلب من مقالبك؟
رحمه: مقلب ايه بس؟ خلاص كبرنا على كده.
عبده: ربنا يهديكي… خدي طلباتك اهيه، ومع السلامه انتي والعيال دول.
بعد أن أخذت رحمه الأشياء:
ياله بقى تعالوا نلعب.
يوسف: هنلعب فين؟
رحمه: هنلعب تحت شباك خالتكم بمبه، هي كده كده طول النهار بتلف في البيوت.
يوسف: خلاص هنشيل الحاجه الحلوه ونجي نلعب.
رحمه: لأ يا حلو، الحاجه هتاخدوها بعد ما نخلص لعب.
يوسف: ماشي، هنلعب ايه بقى؟
رحمه: هنلعب القطه العاميه.
يوسف: خلاص يبقى انتي أول واحده هتتغمي.
رحمه: واللي همسكه يبقى بعدي.
ذكي: خلاص هروح أنده بنات خالتي عشان يلعبوا معانا.
رحمه: تمام.
ليذهب ذكي إلى شقتهم، ليجد خالته عزه تعد السلطه.
ذكي: أمال فين ندا ونادين؟
عزه: جوه في الأوضه بيكلموا باباهم على النت.
ذكي: طيب أنا هاخدهم ونلعب شويه.
عزه: ماشي بس خلي بالك عليهم.
ذكي: في عيوني… لكن أمي فين؟
عزه: راحت تقبض المعاش، وقالت هتعدي تشوف عمتك نجاح أصلها تعبانه شويه.
ذكي: طب ممكن تعملي بلح عشان الفطار؟
عزه: أنا عارفه إنك بتحبه عشان كده بليته.
ذكي: وكمان عشان سنه عن رسول الله ﷺ.
عزه: شاطر برافو عليك، انت حفظت الدرس بتاع امبارح.
ذكي: هو انتي ليه يا خالتي مش عايشه معانا على طول؟
عزه: عشان عندي بيتي.
ذكي: طب متفتحي الشقه اللي فوق وتعالوا عيشوا فيها لما عمي يرجع من السفر؟
عزه: إن شاء الله.
ذكي: خالتي أنا عايز أقولك على حاجه.
عزه: قول يا حبيب خالتك.
ذكي: الصراحه أبويا وحشني أوي، وكل ما أقول لأمي تزعقلي، وأنا نفسي أبويا يرجع يعيش معانا.
عزه: إن شاء الله يا حبيبي أبوك هيرجع وهتعيشوا مع بعض من تاني.
ذكي: أنا مستغرب من أمي، إزاي يعني هي وأبويا مطلقين، وأمي يعني بتروح لعمتي وتسأل عليها؟
عزه: أمك بتعمل الأصول، وبعدين هي وعمتك أصحاب من زمان.
ذكي: ندا خرجت اهيه، ياله بينا عشان نلعب.
ندا: أروح ألعب معاه؟
عزه: آه يا حبيبتي روحي، وخلي بالك من أختك.
أما في شقة حكمت…
كانت تتذكر يوم زواجها هي وأختها سناء.
حكمت: سبحان الله… أنا وسناء اتجوزنا اتنين إخوات، وأنا خلفت سيد ورجب، وهي خلفت سيد وعاشور وحسين. جوزها زي جوزي تاجر خضار وفاكهة، بس هي ناصحه، جوزها بيموت فيها، لكن أنا جوزي جايبني خدامه، حتى معاملته معايا زي الزفت… بس الحمد لله، أنا سيد ابني زينة الشباب، لكن سيد ابن أختي بس ربنا يهديه هو واللي زيه. أقوم أعمل الأكل مش ناقصه أنا مشاكل معاه.
أما الأطفال…
فها هم يلعبون تحت شباك الخاله بمبه.
أما بمبه فكانت تتحدث مع بناتها:
بقولك ايه يا بت انتي وهي، ياله علقوا رأيه الشحاته قبل ما أبوكم ييجي، وأنا راحه مشوار كده وراجعه.
لتخرج بمبه متجهه إلى منزل سمره زوجة حسن.
بمبه: عامله ايه يا ست الستات؟
سمره: بخير، معلش بقى مش هعرف أضايفك، رمضان كريم.
بمبه: تعيشي يا أختي، انتي عارفه إني بحبك قد ايه، وعايزه أقولك على حاجه.
سمره: قولي يا أختي.
بمبه: الولا سيد ابن جوزك كان واقف مع البت رانيا بت صابر النجار.
سمره: واقف معاها فين؟
بمبه: راحلها عند المدرسة، أصل كنت في مشوار ناحية مدرسة البت وشوفتهم.
سمره: يا حلاوه… عاملي غراميات يا سيد؟ عايزه حاجه مني؟
بمبه: لا يا أختي.
سمره: استني.
لتدخل سمره المطبخ، وبعد عدة دقائق تخرج ومعها شنطه.
سمره: خدي دول شوية فاكهه وخضار لعيالك، وخدي الفلوس دي اقطعي كيلو لحمه لعيالك.
بمبه: تعيشي يا ست الحته كلها.
سمره: عايزاكي بقى تفتحي عيونك كويس أوي، وأي حاجه تيجي تبلغيني على طول.
بمبه: حاضر يا أختي.
لتنزل بمبه من شقة سمره وتذهب إلى منزلها.
بمبه: في ايه؟ ايه اللمه دي كلها؟
عمرو: البت رحمه شاطت الكوره وكسرت الشباك بتاعك والشاشه كمان.
بمبه: يا لهوي! والله لأموتك يا رحمه! هي فين أمك اللي مطلقاكي في الحاره كده؟
وهنا يأتي زوج بمبه.
زوجها: في ايه يا وليه؟
بمبه: البت رحمه كسرت الشباك والشاشه اللي حيلتنا بالكوره.
زوجها: وانتي كنتي فين؟
بمبه: كنت في السوق بشتري طلبات.
رحمه: كدابه! دي بتلف على بيوت الحاره هي وعيالها ويشحتوا الأكل والعيش كمان من أهل الحاره.
وهنا تأتي اعتماد زوجة أخو بمبه.
اعتماد: خدي المسقعه والبصل والعيش كمان اهو، ودول شوية تمر هندي ومعاهم حبة سكر.
زوج بمبه: يعني كلام البت رحمه صح اهو؟
رحمه: آه، مراتك طول النهار تلف في الحاره تجيب أخبار وتودي أخبار.
بمبه: اخرسي قطع لسانك! أنا هروح لأمك آخد منها حق الحاجه اللي كسرتيها.
رحمه: متروحي هو حد ماسكك؟
زوج بمبه: بناتك فين يا وليه؟
رحمه: راحوا يشحتوا من أهل الحاره.
ثم تتركهم رحمه.
بعد بضع دقائق تذهب بمبه إلى شقة أم رحمه، وتطرق الباب بشده.
أمينه: ايه يا بمبه بتخبطي كده ليه؟ هتكسري الباب.
بمبه: زي ما بتك عملت.
أمينه: بتي مين؟
بمبه: الزفته رحمه كسرت الشباك والشاشه.
أمينه: انتي مجنونه يا وليه؟ رحمه بتي جوه في الأوضه وأنا مكتفاها بإيدي.
بمبه: هي مين دي؟ بتك كانت بتلعب مع العيال تحت الشباك بتاعي، وبعد ما كسرت الحاجه وقعت بيني وبين جوزي، وقالتله إني بسرح بناتي يشحتوا من أهل الحاره، وإني بلف في البيوت وبنقل أخبار.
أمينه: طب ما هي مقالتش حاجه غلط.
بمبه: أكسر رقبتها!
أمينه: ياله يا وليه من هنا، مش فاضيه أسمع حواراتك.
بمبه: أنا عايزه حق الحاجه.
أمينه: بقولك ايه، تعالي كده خشي معايا الأوضه وأنا أخليكي تشوفيها وهي مربوطه.
لتدخل أمينه الغرفه على رحمه، وتدخل بمبه خلفها.
أمينه: اهي شايفه؟ متكتفه ونايمه كمان.
بمبه: ازاي يعني؟
أمينه: أديكي شوفتي بعينك.
✨ الختام ✨
إخوتي وأصدقائي، أدامكم الله في حياتي، كل سنه وانتو طيبين ورمضان كريم عليكم جميعًا.
وبمناسبة شهر رمضان هنوقف الرواية، وإن شاء الله الجزء الثاني بعد رمضان.
وكل عام وأنتم بخير، وأتمنى لكم صومًا مقبولًا وعملًا متقبلًا، ودمتم في أمان الله وأمنه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 🤍🌙
يتبع
الرواية كامله من( هنا )